سيرة الشيخ الزاهد صالح الحصين الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أدخل في 12 مشروع من مشاريع السقيا بأسهل وأسرع طريقة (صورة) ( آخر مشاركة : الجنرال    |    أسهل طريقة لكي لاتفوتك صدقة عشر ذي الحجة خير أيام الدنيا (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أوقف برادة عنك أو عن والديك أو عن متوفى أنقطع عمله لتكون له صدقة جارية لاتنقطع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    وقف رسمي بمكة المكرمة داخل حدود الحرم حيث الحسنة بمائة ألف حسنة (صور ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أرخص كفالة حجاج في السعودية لعام 1440هـ (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > الـقـسم الـعـام
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

سيرة الشيخ الزاهد صالح الحصين الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 17-06-2010, 02:51 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالعزيز عبدالله الجبرين
عبدالعزيز عبدالله الجبرين عبدالعزيز عبدالله الجبرين is offline
مشرف القسم العام
 






عبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of light
 
سيرة الشيخ الزاهد صالح الحصين الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي

 



بسم الله الرحمن الرحيم


سيرة الشيخ الزاهد صالح الحصين الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي



معالي الشيخ صالح الحصين الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف . حاليا
ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء سابقاً.




عندما تراه تحس أنك رأيت رجلاً من التابعين


في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت رحلة البحث عن هذا الرجل الذي سيأخذني من هذا العصر المشتعل إلى ذلك العصر اللامع قبل مئات السنين، عصر الصفوة من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم أولئك الذين باعوا دنياهم بدينهم.. وحياتهم بآخرتهم. أولئك الزهاد الذين اكتفوا من الدنيا بلقيمات يقمن صلب حياتهم المعيشية.. لقيمات من المأكل ولقيمات من المال ولقيمات من النوم، تمنحهم القدرة على القيام بمناشطهم في الدعوة والعبادة، ويشبعون بها شهوتهم من الدنيا دون الركون إليها.


لم تكن رحلة البحث عن هذا الرجل سهلة كما توقعت، ليس ذلك لأنه شخص نكرة بين أهل المدينة المنورة، ولكن لأنه شخص لا يفقأ أعين الناس باسمه في كل مكان من صحيفة أو سقيفة!


كان زاهداً في الأضواء وما تحمله كل حزمة ضوئية من ضجيج وصخب لا يكاد ينطفىء حتى تنطفىء شمعة الإنسان المضجوج بالزحام من قبل.. ثم المضجوج بالإهمال من بعد!


أخذت وصف منزله من أحد العارفين بشؤونه، قال لي: في إحدى عمارات الأوقاف قبالة الحرم النبوي ستجد الرجل «القديم» الذي تبحث عنه.


طرقت الباب ثم دخلت فإذا أنا أمام شقة لا يكاد يزورها «وزير».. فكيف يسكنها؟!


هاهو أمامي الآن: أبو عبدالله بن عبدالرحمن الحصين.. وإن شئت تعريفه باللغة الحديثة المفعمة باجتلاب الألقاب فإنه: معالي الشيخ صالح الحصين وزير الدولة عضو مجلس الوزراء سابقاً.



| * |



فتح الباب بنفسه ثم أدخلني في مجلسه الصغير المنعش بالبساطة والتلقائية.


حاولت أن آخذ منه دلة القهوة، لكنه أصر على إبقائها معه، كان مخجلاً أن يكون هو الذي يصب القهوة لمثلي، ليس لأنه وزير فحسب، ولكن لأنه رجل شارف السبعين من عمره ولايزال بريئاً من عقد الألقاب وقوانين الشيخوخة!


قال لي ـ عندما رأى تحرجي من شرب القهوة من يده ـ «تقهو».. أنا ألذ ما عندي في القهوة صبّها!



| * |



هذا هو الإنسان صالح الحصين، الاقتصادي القانوني الوزير الخبير في وضع الأنظمة الأساسية لشعبة الخبراء وتأسيس صندوق التنمية العقاري، وغيرها من المهام والأعمال التي لا يعلمها كثير من الناس.


تلفت في بساطة مجلسه.. تواضع ملبسه، لم أجد بداً من أن أسأل الشيخ عن حكاية الزهد والمعادلة الصعبة التي يقع كثير من الناس بين كماشة شطريها، قلت له: كيف نجمع ياشيخ صالح بين التحبب إلى الزهد، ثم دعوة الله عباده إلى إظهار النعمة؟


أجابني فوراً إجابة الخبير الممارس: ليس هناك تعارض كما يبدو لك وللبعض، بل الجلاء في التوازن بين هذا وذاك، وموجز هذا قولة ابن تيمية عن زهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشاكر لنعم ربه: «لا يرد موجوداً، ولا يطلب مفقوداً». بهذه المعادلة يزن الإنسان بين زهده وشكره.


قلت: وإذا كان الإنسان يملك رصيداً ودخلاً كبيراً من المال، فكيف يزهد؟


التفت إليّ وقال: وهل ينبغي عليه أن يصرف كل ماله في ملذاته، إن الرجل الرشيد ليستهلك من أمواله ما يحتاج، ثم ينفق ما بقي لمستقبله الذي أمامه.. ليس مستقبل الدنيا فحسب، بل الآخرة.


مادمت أني أمام خبير في علم الزهد فلابد أن أغتنم الفرصة فأسأله عن الإشكالية التي يلوكها كثير من الناس، حول الفروقات بين البخل والزهد، فكم من بخيل يتعذر لبخله بالتعلق بأستار الزهد المباركة، ولا يدري الناس أهي يده اليمنى التي امتنعت عن الإنفاق خشية الإغراق في الرفاهية.. أم هي يده اليسرى التي امتنعت عن الإنفاق خشية الإملاق؟ قلت للشيخ: كيف نفرق بين الزاهد والبخيل؟ قال لي ـ دون تردد ـ الفارق بسيط يكمن في فعل واحد هو التخزين أو الكنز، فالزاهد هو الذي لا يخزن أموالاً لديه، فهو لا يركض وراءها، وما جاءه منها فهو ينفق جزءاً منه على نفسه والباقي ينفقه في سبيل الله. أما البخيل فهو الذي يخزن الأموال لديه فهو لا ينفقها في سبيل الله ولا على نفسه، فهو يبدو في مظهره كأنه زاهد.. وهو زهد كاذب!


حين انتهى الشيخ من كلامه في علم الزهد، أدركت كم تحمل أرقام الحسابات البنكية من حكايات البخلاء أو الزهاد، أدركت كم من هؤلاء من ينبغي أن يودع في الصحراء «الجاحظية» وكم منهم من يودع في الحديقة «العتاهية».




| * |




إذا جلست أمام الشيخ صالح الحصين فإنك لابد أن تستحضر في ذاكرتك «الربا»!


ربما لأن وقت الجلوس مع صالح الحصين «يربو» ويتضاعف دون أن تشعر بحركة الرصيد من الدقائق! وربما أيضاً لأنك تدرك أنك تجلس أمام رجل حارب «الربا» بكافة قواته وخيله ورجله، ولايزال يحاربه حتى يثخن جراحه ويطرده من جغرافيا الاقتصاد الإسلامي إلى تاريخ الاقتصاد اليهودي مهزوماً مدحوراً (بإذن الله).








الشيخ الخبير الاقتصادي




ولو سألت صالح الحصين إن كانت هناك إمكانية حقيقية ـ تماماً كما يتمنى كل مسلم ـ لقيام عمل مصرفي إسلامي في خضم هذه الدوامة الرأسمالية الكاسحة في العالم اليوم؟ لأجابك بمنتهى الوضوح والصدق: إنه في كثير من الأحيان تكون العوائق وهمية وليست حقيقية، أي أن ذهن الإنسان يخلقها لتكون معاذيره في عجزه عن العمل أو عدم رغبته فيه. وعلى كل فإن الإنسان عندما يحرم العمل ويعطى الجدل يتشاغل بالبحث النظري عن النشاط العملي.


هكذا يؤمن صالح الحصين ـ بحكمته وحنكته ـ أن التغيير إلى الأفضل لا يمكن أن يتحقق بين عشية وضحاها، وأن التدرج في التغيير هو أبرز عوامل رسوخ التغيير فيما بعد، ومالا يدرك كله.. لا يُترك جله!




| * |




أردت أن أنتقل بالشيخ من هموم «الإيداعات» إلى متعة «الإبداعات».


كان ذلك في ريعان الشباب عندما أمضى خمس سنوات من عمره بين نهارات القاهرة ولياليها قبل قرابة 40 سنة، حين كانت القاهرة تزخر بجهابذة الثقافة والأدب العربي، وكان هو يمضي لياليه وأيامه في دراسة القانون حتى حصل على الماجستير فيها. ثم انتقل إلى باريس ـ بعد أن أمضى عدة سنوات وظيفية في الرياض ـ لإتمام رسالة الدكتوراه هناك، لكن ظرفاً وظيفياً قاهراً لم يمهله لإتمام رغبته التعليمية فعاد إلى مهمة جديدة في أرض الوطن.


قلت للشيخ ـ وأنا أبتسم ـ ماذا بقي من الفرنسية؟


أجابني بابتسامة أوسع وأودع ـ وقد أدرك سرّ ابتسامتي من شيخ نجدي يتحدث الفرنسية ـ: عدم الممارسة أفقدني معظمها، بقي ما يكفي لقراءة روشتة الأدوية الفرنسية، أو تصفح بعض المقالات في القانون.


وقد أفاد الشيخ صالح في تجربته تلك في التعامل مع الآخر بأن استطاع أن يدرك الصيغة التعاملية التي ينبغي أن تقوم بين المسلم والآخر دون انعزال مطلق أو انكباب مطلق. هاهو يقول ـ في إحدى مشاركاته الإعلامية ـ في معرض الحديث عن هذه العلاقة: «وإذا كان لابد للمسلم أن ينتقد الغرب فليوجه انتقاده إلى عيوبه، أما مزاياه فينبغي أن ينافسه فيها ويسابقه إليها، وأعياً أن العدل في الإسلام قيمة مطلقة، لا مجال فيه لازدواج المقاييس أو نسبية التطبيق، وسبق الإسلام للغرب في تصور العدل لا يماثله ـ مع الأسف ـ إلا سبق الغرب للعالم الإسلامي الجغرافي المعاصر في تطبيقه ـ أي العدل ـ»!


هكذا يعي صالح الحصين علاقتنا مع الغرب خصوصاً.. ومع الآخر عموماً، في ظل العدل المغموس بالإفادة دون الرقادة.. والازدياد دون الانقياد!




| * |




تأملت وجه الشيخ فإذا هو مفعم بالنشاط والانتعاش، وجسمه نحيل لا يكاد يسمح بقدوم «شحمة» واحدة تفترش من جسده ما يحلو لها من المكان.. ومن عنفوانه ما يحلو لها من الزمان!


قلت في نفسي: ترى لماذا ترك هذا الرجل الحيوي العمل الحكومي باكراً من حياته، هل هي رغبة في عمل أكثر إدراراً.. أو موقع أكثر ظهوراً وحضوراً؟! إذن ما الأمر؟


قال: بعد أن أصبحت وزيراً انتظرت قليلاً حتى أتممت 20 سنة خدمة ـ وهي الحد الأدنى للسن التقاعدي ـ فوجدت حينها أن راتبي قد أصبح عشرة آلاف ريال، وأنني إذا تقاعدت سوف أحصل على نصف الراتب أي خمسة آلاف ريال. وهو مبلغ كافٍ لأن يوفر لي حياة في منتهى الرفاهية! ماذا سأعمل بما يزيد عن هذه الـ5000 ريال لو انتظرت؟!


هذه هي إجابة الرجل الزاهد صالح الحصين، ويحسن بنا أن نطبق هنا قانون «النسبية» لندرك أي نوع من الرفاهية تلك التي سيعيشها صالح الحصين بهذا المبلغ من المال؟!




| * |




هاهو الوقت يمضي مع هذا الإنسان الودود، ولم يكن ليقطع هذا التواصل العقلي والروحي بيننا سوى ماهو خير من ذلك، إنه أذان المغرب يرتفع من مآذن المسجد النبوي تزف إلينا خبر الصلاة بجوار سيد الزهاد وأعمل العاملين الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم.


قلت في نفسي ستكون تجربة مميزة أن أحظى بمرافقة معالي «المأموم» صالح الحصين إلى الحرم النبوي، حيث ستفتح الأبواب المغلقة والصفوف المصطكة أمام حضرة هذا «المعالي». لم يكن يشغلني ـ قبل الخروج من منزل الشيخ ـ سوى التفكير، إن كنت سأكون الرجل الثاني خلف الإمام من اليمين، أم الثاني من اليسار؟! وهل سأكون ملزماً إن أخطأ الإمام أن أرد عليه لدنوي منه قبل الناس جميعاً أم لا؟!


كانت هذه هي الهواجس «العالية» حتى خرجنا من منزل الشيخ وقد وضع حذاءه تحت كتفه ثم سار بي وسط جموع «عامة» الناس.


فلما وصلنا الحرم، تقدم وسط الصفوف غير التامة من المأمومين حتى بلغ الصفوف المتكاملة وهو لمّا يصل بعد إلى باب الحرم، فتوقف في الساحة المكتظة ووضع حذاءه بين قدميه ثم وزن قدميه على حافة البلاط غير المفروش.. ثم كبّر للصلاة.


تلفت يمنة ويسرة فلم أجد الإمام أمامي، ولا السّدنة خلفي، أما المأمومون المحيطون بنا من كل جهة فإني أكاد أجزم أنهم قد تقاعدوا من عملهم ـ في بلدانهم ـ براتب أقل من راتب صالح الحصين ورفاهيته!


دعوت الله أن يرزقني قناعة مثل قناعة شيخي صالح الحصين.. ثم كبّرت للصلاة.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
زياد الدريس
من مجلة العربية
العدد 300 السنة 27 محرم 1423هـ أبريل 2002م


بعض ما كتب عنه حفظه الله


خبرته وحياته:


الكثيرون قد لا يعرفون أن الشيخ صالح الحصين قد أسهم بخبراته القانونية في تأسيس صندوق التنمية العقارية، وهو المصرف الذي أنشأته الحكومة منتصف السبعينات الميلادية لتقديم قروض للمواطنين تعفى ما نسبته 30% في حال التزامه بالسداد في الوقت المحدد ، وتولى فضيلته رئاسة مجلس إدارة الصندوق.
ويتناقل الناس منذ السبعينيات قصصاً في غاية الظرف عن تواضعه ، من ذلك :
أنه أتى إلى الديوان الملكي بسيارة أجرة في الوقت الذي كان يحتل فيه مرتبة وزير، وقد أوقفه حرس القصر لكن عبور الدكتور رشاد فرعون سهّل الموقف.
ويذكر قصته مع والدته حينما أخبرها بأنه أصبح مستشاراً في الدولة فقالت له: ” خلف الله على حكومة تختارك مستشار فيها ”
ويروي مراسل إمارة القصيم عندما قصده في مزرعته لإيصال دعوة لاجتماع عاجل في الرياض، فوجده وهو في ملابس المنزل على السلم يعيد طلاء السور! وفوجئ المراسل بأن المطلوب يقف على السلم بعدما ظن أنه أحد العمال !
والكثير الكثير من القصص التي تحكي تواضع هذا الرجل المبدع والعالم الورع ، ولقد التقيت به في عدد من المناسبات خلال السنوات الأخيرة، فأذكر أنه جاء لإحدى الجهات الحكومية في اجتماع مهم مع شخصية بارزة ولكنه أخبرهم أنه لم يصلِ الظهر بعد، فتأخر الاجتماع وذهب الشيخ لدورة المياه المخصصة لذلك المسؤول! للاستعداد إلى الصلاة وحينما جاء وقت الصلاة رفض أن يؤم بمن معه! لولا الحاحهم الشديد.وهو رجل دقيق في المواعيد يحضر في الموعد مهما يكلف الأمر، ويحرص على الاجتماعات مهما كان مقر عقدها وكثيراً ما يسافر للمشاركة فيها ويعود في اليوم نفسه، وإذا ما علمت بأنه يبتعد في أسفاره عن المظاهر وينتقل بالدرجة السياحية فلا تستغرب! خصوصاً إذا كان الحديث عن صالح الحصين.
إضافة إلى ذلك فهو لا يحب الحاشية والمرافقين، ولا أذكر إلا أن لديه سائق وسكرتير يرتب أوراقه ومواعيده، وهو يتفرغ للقراء والتأليف في مجاله الذي يحبه وهو الاقتصاد والنظريات الإسلامية، وزيادة على ذلك فهو لا ينفق من طلبات المشورة التي تأتيه من كل جانب ، ذلك بسبب خبرته القانونية الكبيرة وإشرافه على الكثير من الأنظمة التي صدرت في البلاد خلال العقود الماضية.وقد عُرف عن الشيخ حبه للاحتساب، لذلك فقد آثر القرب من الحرم النبوي حينما استراح من العمل الحكومي منذ العقدين ، وقام بمهام الاحتساب في الدعوة، ويتسلى في الزراعة بمنطقة القصيم ثم في المدينة المنورة بعد أن استقر فيها، قبل أن يكلف برئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.
يحكي لي أحد المقربين له وسمعته من الشيخ نفسه أنه طوال حياته لم يشاهد التلفاز أكثر من 40 ساعة! ، ولا يشاهدها إلا في مكان مضطر إليه مثل المطاعم أو المطار أو في أي مكان لكنه لا يبحث عنها للمشاهدة، فللله دره! وكيف استغلاله للوقت! ، وكم نحن نجلس 40 ساعة في يومين !! لمشاهدة الأفلام أو المسلسلات 0
ومرة من المرات، أهدى أحد مدرائي إليه كتاباً في التاريخ، فالتقاه بعد يومين وفي رأس الشيخ استفسارات ! حيث أنه أنهى الكتاب وبدأ يحلل ويربط بين الحكام والملوك وِفقَ قراءاته السابقة، وفي ذلك يعلق مديري: أعطيت الكتاب لعدد كبير من المهتمين والفارغين! ولم يبدِ أحدهم رأياً في الكتاب.
والشيخ واسع الاطلاع حيث أنه يتقن إضافة إلى اللغة العربية لغة القرآن : اللغة الإنجليزية ، واللغة الفرنسية ، وهذا الإلمام والإتقان أتاح له قراءة العديد من الكتب والدراسات، ويكفي فقط أن تسمع لجلسات الحوار الوطني التي تبثها مباشرة قناة الإخبارية وحينما يلقي كلمة الافتتاح، ستجده يبحر ذات اليمين وذات الشمال يمر على كل الأفكار ويستشهد بآراء العديد من العلماء المسلمين والغربيين، ويذكر دراسات ولا يكتفي بها أحياناً يذكرها بنصها الإنجليزية لمزيد من الإثبات والاستشهاد ، لذلك تكون مقدمته عبارة عن مقالة ثقافية فريدة من نوعها يستحق المرء أن يجعلها محوراً ثقافياً للنقاش.ومادام الحديث عن الحوار الوطني الذي يتولى رئاسته، فمن المعروف عنه توقيعه في نهاية خطابات المركز الرسمية بمقولة: عن رئاسة المركز … ولا يضع نفسه رئيساً كونه يؤمن بأهمية مشاركة الجميع ومساواة زملائه له، وهذا من تواضعه وحسن أخلاقه.
وينقل العديد من المشاركين في الحوارات الوطنية تواضع الشيخ وتقبله للنقاش، ومن طبعه الجنوح إلى الصمت، ويحتفظ بآرائه ليبديها عند الطلب، وهو يتلطف بمداخلاته معتمداً على الأمثال والظرف، ويراعي توجه الأغلبية في الاجتماعات الإدارية التي يحضرها، وتجربته في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني مهمة جداً حيث أنه يتعامل مع عدد من أطياف المجتمع بمختلف ثقافاته، وهذا يحتاج مرونة عالية وعلماً واسعاً وأخلاقاً حسنة وقد اجتمعت كلها وزيادة في فضيلته.
ولقد لاحظته في العديد من اللقاءات الحوارية أنه يعتمد على النقر على الطاولة لتنبيه المتحدث بانتهاء الوقت بدلاً من المقاطعة الصوتية التي قد تُضيع على المتكلم فكرة ما ، وهذا من لطيف أدبه وحسن خلقه.
وقد تعرض الشيخ منذ سنوات لجلطة ـ شفاه الله ـ وهو لا يزال الآن يمارس عمله باهتمام واجتهاد، مع معاناته بسبب المرض الذي أدى به إلى صعبة في السير وصعود الدرج، ولكنه لم يجعل ذلك عائقها عن العمل والاجتهاد، وهي رسالة يوجهها للمجتهدين أن يتركوا الخمول والكسل ويبحثوا دائماً عن النجاح .
وللشيخ أربع بنات وابن واحد هو الدكتور عبدالله الذي يعمل استاذاً في كلية الهندسة بجامعة الملك سعود.
وله أخوين هما: الأستاذ سعد الحصين ، ومعالي وزير المياه والكهرباء المهندس: عبدالله بن عبدالرحمن الحصين ( ربما الكثيرون يجهلون هذه المعلومة! أنا لم أعرفها إلا مؤخراً )
حفظ الله الشيخ : صالح بن عبدالرحمن الحصين ، وأثابه الله على أعماله وجهوده المباركة، ونفع بعلمه وجهده.
من الفوائد التي استفدتها من هذه الشخصية:
التواضع والابتعاد عن المظاهر.
حسن الخلق .
الاهتمام بالدراسة والعلم.
الاخلاص في العمل وكتم السر والابتعاد عن ثناء الذات.
دع أعمالك تتكلم عنك .
القراءة والمتابعة الدائمة لها.
الابتعاد عن الملهيات ومشغلات الحياة.
ثباته على مبادئه وقيمه.
الاجتهاد في العمل وترك الخمول والكسل
* قبل أن اختم ، كنت من أولئك الذين لا يحبون حصر الوظائف في شخصيات محددة وكبيرة في السن وممتلئة بالبيروقراطية، ذلك حباً في تجديد الدماء وتطوير الكوادر، إلا أنني أقف أمام قامة صالح الحصين لأقول بكل احترام واقتناع : أن لكل قاعدة شواذ وخصوصاً في هذه النقطة ، إن بقاء صالح الحصين هو مكسب مهما كان مجال عمله .


مواقع ذات صلة:
الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.
مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.



وهذه صورة من أجمل الصور التي رأيتها .. سماحة المفتي العام ومعالي الشيخ صالح الحصين .. كل واحد منهما يحاول تقبيل رأس الآخر


 


::: التوقيع :::

اللهم أسالك ان ترحم والدتي وشيخنا ابن جبرين و تغفر لهما ولجميع المسلمين انك سميع مجيب



 
الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 17-06-2010, 03:16 PM
الصورة الرمزية لـ فهده
فهده فهده is offline
عضو دائم
 





فهده is on a distinguished road
 

 

الله يحفظه
ويجزاه خير الجزاء
حلو ان الانسان يقرا لناس تركو بصمات طيبه في الحياة ويقتدي بهم
الله يجزاك خير الجزاء اخ عبدالعزيز
مواضيع قيمه

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 17-06-2010, 04:10 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالعزيز عبدالله الجبرين
عبدالعزيز عبدالله الجبرين عبدالعزيز عبدالله الجبرين is offline
مشرف القسم العام
 






عبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of light
 

 

فهده
تسلمين على المرور والاطراء الطيب

 


::: التوقيع :::

اللهم أسالك ان ترحم والدتي وشيخنا ابن جبرين و تغفر لهما ولجميع المسلمين انك سميع مجيب



 
الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 17-06-2010, 05:01 PM
الصورة الرمزية لـ بحر تركي
بحر تركي بحر تركي is offline
عضو نشيط جداً
 





بحر تركي is an unknown quantity at this point
 

 

جزآك الله كل خير مبدع دائما

 


::: التوقيع :::

[img]http://www.banyzaid.com[/img]


 
الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 17-06-2010, 06:30 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالعزيز عبدالله الجبرين
عبدالعزيز عبدالله الجبرين عبدالعزيز عبدالله الجبرين is offline
مشرف القسم العام
 






عبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of light
 

 

بحر تركي
اشكرك على مرورك الجميل
بارك الله فيك

 


::: التوقيع :::

اللهم أسالك ان ترحم والدتي وشيخنا ابن جبرين و تغفر لهما ولجميع المسلمين انك سميع مجيب



 
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 07:27 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www