الباحث: أ/ عبد الله أحمد طالب السريحي
الدرجة العلمية: ماجستير
لغة الدراسة: العربية
تاريخ الإقرار: 2005م
نوع الدراسة: رسالة جامعية
المقـــدمة:
ظهرت مقولة ردمان وخولان على مسرح الأحداث التاريخية لليمن القديم خلال الثلاثة القرون الميلادية الأولى، وهي فترة اشتهرت بتشعب الصراع بين ممالك اليمن القديم سبأ وقتبان وحضرموت وحمير ثم أكسوم. حيث لعبت هذه المقولة دوراً بارزاً في أحداث تلك الفترة خصوصاً في عهد اتحاد ردمان وخولان مع أولاد عم قتبان ومضحى إلى جانب اتخاذها سياسة التحالفات مع الممالك المعاصرة لها الأمر الذي أبرز دور كبير لتاريخ بني معاهر اقيال ردمان وخولان في أحداث القرون الثلاثة الميلادية الأولى لذا فإن دراسة تاريخ مقولة ردمان وخولان سيسهم في إيضاح أحداث بالغة الغموض والتعقيد في أحد مراحل تاريخ اليمن القديم كما أننا تعرفنا على شعوب غير معروفة إلا لدى المتخصصين، فلا نعلم عنها إلا القليل لذلك كانت هذه الأطروحة قد كرست للتعرف عن مقولة ردمان وخولان وموقعها والاتحاد فيما بينهما وأولاد عم والتحالفات مع الممالك المعاصرة لها آنذاك.
فمنذ السبعينات بدأ الأهتمام بتاريخ مقولة ردمان وخولان من قبل المستشرقون الألمان عندما تم العثور على (نقوش المعسال) في صخرة المعسال (وعلان) – التابعة حالياً لمديرية السوادية محافظة البيضاء – ثم أهتم اليمنيون بها وتوالت البعثات الأثرية إلى المنطقة تم خلالها اكتشاف نقوش وآثار مختلفة وكان يوسف محمد عبدالله من اليمنيين الذين زاروا المنطقة وعمل على دراسة نقوشها وآثارها منذ عام 77 – 1979م. كما عمل المستشرقون الفرنسيون بقيادة (كريستيان روبان) إلى تصوير نقوش المعسال ودراستها بمعية محمد عبدالقادر بافقيه وأهتم أحمد بن أحمد باطايع بدراسة آثار ونقوش خولان (الجنوبية) في الحد يافع – بمعية بافقيه منذ عام 1987م – تلك الدراسات والبحوث التي تم نشرها في دوريات ومراجع وأبحاث متفرقة. كما قام الباحث بالنزول الميداني إلى مناطق ردمان وكذلك إلى مناطق خولان وتم العثور على نقوش وآثار جديدة، حاول الباحث الاستفادة منها قدر الإمكان في هذه الدراسة إلى جانب دراسات ومراجع عربية وأجنبية وتقارير ولقاءات شخصية ساعدت للوصول إلى ترتيب تاريخ مقولة ردمان وخولان ودورها في تلك الفترة مستخدماً المنهج التاريخي في مثل هذه الدراسات النادرة.
وكانت أهم المراجع الأساسية التي تم الاعتماد عليها هي: ما نشره يوسف محمد عبدالله في مدونة النقوش اليمنية في مجلة دراسات يمنية العدد 2- مارس 1979م، وما تم نشره في العدد 3- أكتوبر 1979م من نفس الدورية تلك البحوث والدراسات التي تم فيها نشر نقوش المنطقة وآثارها ومعلومات بالغة الأهمية إلى جانب ما ألفه يوسف عبدالله من مراجع مثل (أوراق في تاريخ اليمن وآثاره – وبحثه حمير بين الخبر والاثر – في دراسات يمنية 40 – 1990م). ونقش القصيدة الحميرية ومجموعة الصور والرسوم التي ساعدت على وضع صورة واضحة لموضوع البحث.
كما أمدنا الباحث محمد عبدالقادر بافقيه بمعلومات تاريخية مهمة في دراساته وبحوثه المختلفة ومنها (تاريخ اليمن القديم – وفي العربية السعيدة جزئين) إلى جانب دراساته في حولية ريدان مع الباحث أحمد بن أحمد باطايع وكذلك (كريستيان روبان) وتم نشر واستعراض نقوش خولان (الجنوبية) (الحد – يافع) واستمر بافقيه في نشر محتوى نقش المعسال (5) في ريدان 4-1994م ومع كرستيان روبان (أهمية نقوش المعسال) في ريدان 4-1981م، وفي المرجع الفرنسي عن عمدان بين يهقبض أورد (روبان) نقوش ومعلومات وصور ساعدت على وضع الترتيب الموضوعي للرسالة.
وكانت لبحوث ودراسات باطايع عن آثار ونقوش (خولان الجنوبية) والتقارير الخاصة بالمواقع الآثارية أثرها بمد موضوع الرسالة بالمعلومات اللازمة وخاصة في مجلة جامعة عدن للعلوم الإنسانية –2002م، تحت عنوان " أهمية موقع هديم قطنان (هدو) " ودراساته في حولية ريدان في أعدادها المختلفة.
كما قدم الباحث عبده عثمان غالب رسالة (دكتوراه) باللغة الإنجليزية بعنوان: " النشاطات الزراعية في ردمان ووادي الجوبة " ساعدت على معرفة الجانب الزراعي والبعثات الأثرية والري وغيرها.
وقد تناولنا أيضاً ما كتبته بعض المصادر الرئيسة في تاريخ اليمن القديم مثل الهمداني في صفة جزيرة العرب والإكليل بأجزائه الأربعة – التي ساعدتنا على معرفة أسماء المناطق والأودية.
واعتمدنا على كتابات المؤرخين والباحثين المعاصرين وتقارير البعثات والزيارات الميدانية ومراجع أخرى بلغات أجنبية – أمدتنا جميعها بمعلومات قيمة عن موضوع الدراسة.
أما ما واجه الباحث من الصعوبات فهي:
عدم تغطية النقوش الردمانية والخولانية لكل فترات عهدهم – مما جعل بعض الفترات غامضة.
التأخر في نشر النقوش الأخرى الموجودة على صخرة المعسال من قبل الفرنسيين.
عدم وجود مراجع الدراسة مترجمة لاسيما وأنها كتبت بلغات مختلفة كالفرنسية والإنجليزية والألمانية.
عدم توفر أهم المراجع في مكتبات جامعة عدن والمكتبات العامة الأخرى واقتصارها مع المتخصصين فقط.
التكاليف الباهضة للدراسة لاسيما والباحث يدرس على حسابه الخاص ولا يوجد من يدعمه مالياً.
عدم تفاعل الجهات الحكومية التي تقع تحت مسئوليتها (مشكلة الدراسة) الهيئة العامة للآثار صنعاء والبيضاء ومتحف صنعاء ومتحف لحج.
عدم توفر خرائط طبغرافية لمنطقة الدراسة (الحد – يافع – والبيضاء) وبروز ظاهرة الثأر بين القبائل الأمر الذي كاد يؤدي بحياة الباحث عند نزوله الميداني لولا عناية الله.
وقد احتوت الرسالة على ثلاثة فصول تم ترتيبها على النحو التالي:
في الفصل الأول: تناولت مدلولي اسمي ردمان وخولان لغةً واصطلاحاً والتعرف على ما أوردته النقوش القديمة عن الأسمين واقتران بني معاهر بهما وكذا ما أوردته المصادر الإسلامية عنهما والكلاسيكية والتمييز بين خولان (موضع الدراسة) وخولان الطيال وخولان الثالثة (الجديدة) في صعدة. واقتران اسم ردمان بخولان والتعرف على تضاريس كل منهما.
وفي الفصل الثاني: احتوت الرسالة لخمسة عناوين تناولنا في العنوان الأول الأوضاع السياسية للممالك اليمنية القديمة في مطلع الميلاد (سبأ – وقتبان – وحضرموت – وحمير) وتطرقنا إلى مسألة نشوء القيالة ومهام الأقيال. وفي الثاني الاتحاد، أولاً: اتحاد ولد عم والتعريف بالإله عم وعبادته وصفاته وألقابه المختلفة والشعوب التي تعبده ومعابده ورموزه وإشارة القرآن الكريم إليه، والتطرق لبدأ تكوين هذا الاتحاد ودور قتبان فيه والتطرق للشعوب التي انطوت تحت ذلك الاتحاد.
وفي العنوان الثالث تناولنا اتحاد مقولتي ردمان وخولان تحت قيادة أقيالها بني معاهر وأهم إنجازاتهم في مجال الزراعة والسدود والآبار والقصور وترتيب حكم الأقيال من خلال نقوشهم حسب الأولوية.
وتحت العنوان الرابع نستعرض البدايات الأولى لظهور الكيانين الردماني والخولاني واستقلال المقولتين كلاً على حده. واستطراد النقوش التي ذكرت ردمان وخولان مقترنة بقتبان وحمير وكذلك استقلال ردمان بتقويم (ابعلي) ومدى التشابه بين أحداث ردمان مع أحداث حمير من حيث الموقع وفترة الاستقلال وسيطرة قتبان عليهما واستقلال مقولة خولان (الجنوبية) في إحدى الفترات الزمنية، وفي العنوان الخامس تناولنا موضوع التحالفات في تاريخ اليمن القديم وأهميته التي دعت إليه الطبيعة التضاريسية لليمن وكذلك التكوين الاجتماعي لليمن وما اقتضته مصالح الممالك والآذواتيات والمقولات وتعرفنا عن التحالفات الأولى لمقولة ردمان وخولان مع سبأ ثم مع حضرموت ثم احتواء حمير لها واستمرار الردمانيين والخولانيين بالدفاع عن حمير حتى نهاية القرن الثالث الميلادي كما تؤكد نقوش المعسال 5 و 6.
وفي الفصل الثالث: تناولنا الاستطلاعات الأثرية التي سبق وقام بها الباحثون في منطقة ردمان وخولان والتعرف على مستوطنات ردمان وخولان والاطلاع على الآثار الموجودة كالنقوش ووصف المستوطنات والمعالم في ردمان وكذلك التي تم العثور عليها في خولان (الحد ويافع) إلى جانب النقوش الجديدة والقطع الأخرى التي عثر عليها الباحث مؤخراً من خولان الجنوبية (الحد) في م/ لحج م/ يافع.
Summary
In this study dealt with the history of magwalat Radman and Hwlan (union and coalitions ),which existed clearly in the first three centuries AD. It played a large role in the events of that time of episode by following the policy of union and coalitions which enabled them to survive and expand under the strife of the warring forces at that time . Saba, Qataban , Ḥaḍhramaut , Ḥamyar, and later axum (Ethiopia) in the third century A.D .
This study aimed at identifying the date of this magwalat its @*@@*@@*@@*@@*@@*@@*@@*@ and its terraces ,and most important political events in the time of its Aqyal (Bani macahir) and finally to know its role in the events of that period and highlight that role. It is the firest academic study on this subject, although there are some studies. Researches and reports which are specialized in specific aspects like insecription , antiquities and historical aspects which were written in specified periodical, and refrences. There are also other araic and foreign references from which we were able to collect informations study and analyse ,and then come out with conclusions . yet, this study was only a simple attempt to understand one of the episodes of the history of acient yemen.
German and French scholars were interested in them. They were also subjects of interest to Yemeni researches like yousef Moḥamed cbdulla,Moḥamed cbdulqader Bafaqih , Aḥmed Ben Aḥmed Ba Tayc and others who wrote studies researches and reports on their inscriptions , antiquities and @*@@*@@*@@*@@*@@*@@*@@*@s e.g. al-mecsal inspections. The researcher also made field visit to the study areas ( Al-mecsal in Albeiḍa – Hadeem Quttnan Al-ḥad – Yafc) and found new inscriptions and archaelogical matrarials.
The thesis conained an introduction , three chapters and conclusion .. the first chapter dealt with : implications of the names radman and Hwlan in terms of @*@@*@@*@@*@@*@@*@@*@@*@ and meaning, and the Islamic and classical inscription and sources which talked about the two names and the geographical @*@@*@@*@@*@@*@@*@@*@@*@ of radman and then Hwlan and terraces of each of them , the valleys , agriculture , irrigation particulary in radman. in chapter two we discussed the subject of the union and the coalitions, and touched the union's policy followed by magwlat radman and Hwlan with their followers ( God Am) and inform us about God Am . and the period of the unification of the two magwlats according to the Aryals of Beni macahir and their most important achievement according to the order of their rules. we also touched into the period of the independence of Hwlan from radman.
In the fourth and final research we dealt with the principle of coalitions followed by radman and radman and Hwlan magwalat with saba in the first century BC and then with Qataban and sons of Am and Ḥaḍhramaut, and then Ḥaḍhramaut independent until it surrendered to ḥemyar, and then started to defend Ḥemyar against the Ethiopians until the end of the thired century AD. As mentioned in the Al-mecsal inscription.
The thesis ended with conclusion containing the most important results reached , including:-
The provision of elements of stability of life such as water, fertile valleys, human elements led to development of civilization and history of magwalat and Hwlan.
Some aqyals of beni macahir occupied high positions equal to those of the struggling kings in that period like Weheb EL Yḥwz bin Mchr. In the middle of the second century.
Among the elements of the survival and development of magwalat radman and Hwlan was that they adopted the policy of union and coalition which achived their interstes in various aspects of particularuy political aspects.
The thesis was provided with a group of catalogue scheduale , and pictures of the inspections of the terriotory and counting of the @*@@*@@*@@*@@*@@*@@*@@*@s and historical settlement and explanatory plans and pictures of the remove antiquies.