الموت وسكراته a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  حقيقة مقتل بنيدر الدويش ومن هم الرماة واهل البنادق ( آخر مشاركة : محمد بن صقيران    |    قصة مقتل بندر الدويش. ( آخر مشاركة : محمد بن صقيران    |    من معارك بني زيد (3) معركة عرجا ( آخر مشاركة : محمد بن صقيران    |    جدتي في ذمة الله ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    اعراض كورونا ( آخر مشاركة : مطول الغيبات    |    هل تريد صدقة جارية وحسنات لاتنقضي في الحياة وبعد الممات في مكة المكرمة (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد صدقة جارية وحسنات لاتنقضي في الحياة وبعد الممات في مكة المكرمة (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في رمضان بمكة المكرمة داخل حدود الحرم(صورة) ( آخر مشاركة : حاص    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : حاص    |    سقيا مدى الحياة في مكة المكرمة داخل حدود الحرم (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

الموت وسكراته

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 21-11-2009, 05:17 PM
الصورة الرمزية لـ كل الغلا
كل الغلا كل الغلا is offline
عضو مثالي
 





كل الغلا is on a distinguished road
 
الموت وسكراته

 


أيها المسلمون : هل تذكرنا الاحتضار وآلامه؟

هل تذكرنا الموت وسكراته الموت؟ تلك

الساعة الحاسمة تلك الساعة الفاصلة التي

يقف فيها البشر عاجزين مقهورين أمام

الموت الذي يشرب من كأسه جميع الخلق،

العصاة منهم والمطيعون، الطغاة والعاملون،

الفقراء والميسورون، الضعفاء والمتسلطون،

الموت الذي لا يهاب شيخا كبيرا، ولا يترك

طفلا صغيرا ولا يخشى أميرا أو وزيرا، الموت

طالب لا يمل الطلب، ولا يبطئ الخطى، ولا

يخلف الميعاد ولا يعجزه مقيم، ولا يتفلت منه

هارب، هو رحى دوارة بين الخلق، وكأس

يشربونها، هو هادم اللذات، ومنغص

الشهوات، ومفرق الأحبة والجماعات.

هل تذكرنا تلك الساعة التي سيأتينا فيها

ملك الموت ومعه ملائكة الرحمة أو ملائكة

العذاب فيقف عند رأسك ثم يبدأ في نزع

روحك من جسدك فيبدأ الرأس يرتعد،

والأطراف تبرد، والعين تشخص، واللسان

يغرغر، فإن كنت مؤمنا صالحا قال ملك

الموت: أخرجي أيتها الروح المطمئنة،

أخرجي إلى روح وريحان ورب غير غضبان،

فيسيل روحك كما تسيل القطرة من فم

السقاء، فتأخذها ملائكة الرحمة، ولا تتركها

في يده طرفة عين، فيضعونها في كفن من

أكفان الجنة ويطيبونها بحنوط من حنوط

الجنة ثم يصعدون بها إلى السماء

ويستفتحون لها فيقال: من هذا؟ فيقولون:

فلان بن فلان بأحسن أسمائك حتى السماء

السابعة ثم يقول الله عز وجل: اجعلوا كتاب

عبدي في عليين.

وإن كان العبد فاسقا أو كافرا قال الملك:

أخرجي أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى

حميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فينزع

روحه كما تنزع الشوكة من الصوف المبلول،

فتأخذها ملائكة العذاب ولا يدعونها في يده

طرفة عين، فيضعونها في كفن من أكفان

النار وحنوط من حنوطها ثم يصعدون بها إلى

السماء ويستفتحون لها .. فيقال: من هذا؟

فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه فلا

يفتح.

فماذا أعد كل منا أيها المسلمون لتلك

الساعة الرهيب؟؟؟؟؟

أيها المسلمون: إن غفلة كثير منا عن الموت

ترجع إلى أنهم لا يدركون خطورته ولا

يفهمون معناه ولا يعلمون ما بلحظات الموت

من عظائم وأهوال ولا يدركون ما به من

مصائب ودواهي، الواحدة منها يشيب لهولها

الوليد وينصهر لشدتها الحديد.

وأول تلك الدواهي ساعة الاحتضار وما بها

من آلام ونزعات وما يصحبها من غرغرة

وسكرات، لا يقوى المحتضر من شدتها أن

يتأوه ولا يستطيع من قوتها أن يخرج صراخا

سئل أحد الصالحين وهو يحتضر كيف ترى

الموت؟ قال : أرأيت الشاة الحية عند سلخها

كيف يكون حالها؟

وعاد بعضهم مريضا فقال له: كيف تجدك؟

قال: هو الموت فقال له: وكيف علمت أنه

الموت؟ قال : أجدني أجذب جذبا، وكأن

الخناجر في جوفي، وكأن جوفي تنور

محمي يلتهب فقال له : فأعهد – أي أوصي –

قال : أرى الأمر أعجل من ذلك، فدعى بدوارة

وصحيفة ليكتب وصيته قال الرجل : فوالله ما

أوتي بها حتى شخص بصره فمات، وذلك لأن

الروح تخرج من كل طرف من أطراف الجسد

ومن كل عضو من أعضائه ومن كل خلية من

خلاياه .

ويقول العلماء إن سكرات الموت أشد من

نشر بالمناشير وضرب بالسيوف، وما لنا

نذهب بعيدا وهذا رسول الله صلى الله عليه

وسلم أصابه الإعياء الشديد وأخذ عليه بها

ماء، فجعل يمسح وجهه به ليخفف من وطأة

الموت وشدته ويقول: ((لا إله إلا الله ))إن

للموت لسكرات، اللهم بالرفيق الأعلى)) ثم

شخص بصره ومالت يده وشغلت رأسه

وقبض صلى الله عليه وسلم .

فإذا كان هذا هو حال رسول الله صلى الله

عليه وسلم عند الموت، وهو الذي رفع الله

ذكره وأعلى في العالمين قدره، فكيف

سنواجه نحن الموت وقد كثرت ذنوبنا

وطفحت عيوبنا وانتشرت معاصينا، كيف

سنكون في تلك اللحظات ونحن بهذه الذنوب

والسيئات .

أما المصيبة الثانية والداهية التالية في

الموت فهي شدة الحسرة والندم التي يشعر

بها المحتضر، فالواحد منا يبقى طوال حياته

غافلا ساهيا ينتهك الحرمات يمينا وشمالا لا

يبالي حتى إذا فاجأه الموت عرف وقتها أن

الله حق وأن الحلال بيّن وأن الحرام بيِّن،

فتتولد عنده حسرة شديدة وندم عظيم على

ما فاته في حياته، ويتمنى لو يعود فيصلح

من شأنه ويكثر من الطاعات، ولكن للأسف

الشديد فبرغم شدة حسرته وندمه إلا أنها

حسرة لا تنفع، وندم لا يقبل

كان يزيد الرقاشي يعظ نفسه كل ليلة عندما

يجدها تكاسلت في الطاعة فيقول: يا يزيد

من ذا يصلي عنك بعد الموت، يا يزيد من ذا

يصوم عنك بعد الموت، يا يزيد من ذا يتصدق

عنك بعد الموت.

وأما ثالثة الدواهي والمصائب في الموت

فهي أن الموت خاتمة الحياة والأعمال، به

يتحدد مصيرك، وعلى أساسه تبعث يوم

القيامة قال صلى الله عليه وسلم: (( إنما

الأعمال بالخواتيم )) وقال عليه الصلاة

والسلام: (( يبعث العبد على ما مات عليه ))

وأحدنا لا يدري متى سيأتيه الموت؟! أيأتيه

على إيمان أم على كفر؟! أيأتيه على عمل

صالح أم على عمل طالح؟! أيأتيه على خير

وعبادة أم على شر ومعصية؟!

فماذا ستفعل أيها العبد المسكين أمام تلك

الأهوال؟ وما الذي سينفعك وقتها؟ والله لن

ينفعك وقتها مال ولا بنون؟ لن ينفعك إلا قلب

سليم وركعة ركعتها في جوف الليل أو آية

قرأتها من كتاب الله ترجو ثوابها أو صدقة

وضعتها في يد يتيم أو دمعة نزلت من عين

خوفا من الله جل وعلا




والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختكم/كل الغلا

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 09:30 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www