--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..
نساء صنعن أمجاداً لنا فخلد التاريخ ذكرهن كرموز من رموز الإسلام .. جعلن همهن نصرة الإسلام والعلو بالأمة..
سنذكر هنا تلك النساء ليكون لنا بهن خير قدوة في تربية جيل الأمة .
1 / الإمام أحمد بن حنبل .
أمه صفية بنت ميمونة بنت عبد الملك الشيباني.
ولد الإمام أحمد في آخر القرن الثاني، وعاش في بيتٍ فقير، مات أبوه وهو طفل، فتكفلت أمه الزاهدة العابدة الصائمة القائمة بتربيته، وهذا دور المرأة يوم أن تكون صالحة، ويوم أن تكون عابدة، ويوم أن تكون مستقيمة، ينشأ أطفالها على لا إله إلا الله، ويحبون الله ورسوله، ويحبون كتاب الله، وينقادون إلى بيوت الله.
قال أحمد رحمه الله: فحفظتني أمي القرآن وعمري عشر سنوات، فحفظ كتاب الله واستوعاه في صدره، ففرت الوساوس والشياطين من صدره، فأصبح عابداً لله
رعاية أمه له
قال أحمد رحمه الله: كانت أمي تلبسني اللباس، وتوقظني، وتحمي لي الماء قبل صلاة الفجر وأنا ابن عشر سنوات، ثم كانت تتخمر وتتغطى بحجابها وتذهب معه إلى المسجد؛ لأن المسجد بعيد، ولأن الطريق مظلمة، فانظرو رحمكم الله إلى المرأة الصالحة.
لقد عاش في هذا الجو، وفي هذا البيت، وكان كل همه أن يعبد الله بكلام الله، وأن يكون عبداً خالصاً لله.
رحلته في طلب الحديث
قال: فلما بلغت السادسة عشرة من عمري، قالت لي أمي: اذهب في طلب الحديث، فإن السفر في طلب الحديث هجرة إلى الله الواحد الأحد.
قال: فأعطتني متاع السفر.
أتدرون ماذا أعطته من الزاد؟! كم أعطته من الألوف؟! كم أعطته من الدراهم والدنانير؟! ما كانت تملك شيئاً، وإنما صنعت له ما يقارب عشرةً من أرغفة الشعير، ووضعتها في بقشية من قماش معه، ووضعت معها صرة ملح، وقالت: يا بني! إن الله إذا استُودع شيئاً لا يضيعه أبداً، فأستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه.
لله درها من أم عظيمة تهفو النفوس لمثلها في زمن تكاثر الفتن .
منقول .. ويتبع