خرج من الوزارة نظيفا.. مهندس خارطة الطرق السعودية الدكتور ناصر السلوم :كنت وزيرا a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  مجانا اشترك لتصلك المشاريع الخيرية الرسمية الى جوالك يومياً (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    اكفل يتيم مدى الحياة (صورة) ( آخر مشاركة : جبرين بن سعد الجبرين    |    بعض الطرق بالمذاكرة ( آخر مشاركة : نجم الصحراء    |    إجعل لك سبع سنابل ولوالديك ولكل من يعز عليك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > الـقـسم الـعـام
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

خرج من الوزارة نظيفا.. مهندس خارطة الطرق السعودية الدكتور ناصر السلوم :كنت وزيرا

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 14-02-2009, 09:17 AM
الصورة الرمزية لـ شقراء 1
شقراء 1 شقراء 1 is offline
:: عمدة أخبار الجماعة ::
 





شقراء 1 has a spectacular aura aboutشقراء 1 has a spectacular aura about
 
Mumayaz خرج من الوزارة نظيفا.. مهندس خارطة الطرق السعودية الدكتور ناصر السلوم :كنت وزيرا

 

خرج من الوزارة نظيفا.. مهندس خارطة الطرق السعودية الدكتور ناصر السلوم :كنت وزيرا مدللا والفارق بيني والحرامي مخافة الله


( عكاظ )


المسافة بين إعداد هذا الحوار ونشره اليوم مع معالي الدكتور ناصر السلوم وزير المواصلات السابق كانت قصيرة وبسيطة وعفوية وغير متكلفة، فالرجل الذي كان ولا يزال صديقا للجميع وأبوابه مفتوحة لكل طارق استقبلني وقد بدت على محياه علامات الارتياح، بعد أن قرر أن يستريح بملء إرادته من عناء أربعين عاما من العمل الشاق والمضني. فاجأني بداية بتمنعه الشديد عن الخوض في أسباب إعفائه من منصب أمين عام هيئة تطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، رغم أنها جاءت بناء على طلبه باعتبارها شأنا خاصا. صارحني بأنه تعرض لمحاولات عديدة لشراء ذمته لكنه ظل صامدا.. مهندس خارطة الطرق السعودية ظل وفيا وهو يختار كلماته بعناية للحديث عن كل الوزراء الذين سبقوه، ولم يتردد رغم التنشئة الدينية التي تلقاها في المدينة المنورة عن إعلان تضامنه مع موضوع قيادة المرأة للسيارة رغم حساسيته الشديدة. وفي ما يلي نص الحوار:

* ما الذي يفعله الآن رجل عاش حياته مشغولا منذ الصغر؟
أحاول ترتيب ما كان مهملا، عدت لأعوض أم محمد ما قصرت فيه كثيرا طوال الفترة الماضية ولها علي حق كبير، كما وجدت فرصة لأثقف نفسي وأقرأ كثيرا خصوصا في كتب التاريخ، وأحاول حاليا أن أتعلم الكمبيوتر وأستمتع بتصفح الإنترنت الذي لم يكن جميلا كما هو الآن.
* هل يعقل أنك لم تتعلم الكمبيوتر رغم دراستك المبكرة في أمريكا؟
لم أتعلم أثناء عملي كوزير لكثرة مشاغلي، ولم يكن هناك كمبيوتر أثناء دراستي في أمريكا ولكننا سايرنا التطور في الوزارة، وإن بقيت أنا متأخرا إلى هذه الفترة.
* تأثرت كثيرا بسنواتك الأولى في المدينة المنورة وكان من المتوقع أن تعود إليها بعد تقاعدك، إلا أنك فضلت العيش في جدة.. لماذا؟
ـ قبل أن أجيب على سؤالك أحب أقول إن المدينة المنورة على رسولها الكريم أفضل الصلاة والسلام هي التي أسست ناصر السلوم وصاغت أخلاقه وسلوكه بما كان فيها من ترابط وتكاتف وتعاون.. تربيت في أجوائها الروحانية وأكرمني الله بأن أتطبع بطباع أهلها ولها علي فضل كبير، خصوصا في الفترة التي سافر فيها والدي يرحمه الله للعلاج في مصر وكانت أمي مريضة في مكة المكرمة، فلم أعش مع الوالد كثيرا فقد توفي يرحمه الله وأنا في الصف السادس الابتدائي، وأتذكر أنه لم يضربني أبدا وتعلمت منه على قصر فترة بقائه معنا مخافة الله والحنان والعطف، وكنت أعيش في كنف أختي يرحمها الله كما كان يرعاني أيضا شريك والدي في التجارة صالح إبراهيم القاضي ـ يرحمه الله ـ حيث كانا شريكين في كل شيء وأحسب أن شراكتهما غريبة، حيث تعاهدا بالكلمة بأن يكونا شركاء وأصبح أي منهما يتخذ ما يراه من قرارات دون الرجوع للآخر حيث تتمدد الثقة بلا حدود، حتى أن الشريك له حق توجيه أبناء شريكه باعتبارهما يدا واحدة، إضافة لذلك كنت عندما أنجح في المدرسة كان الشيخ عبدالعزيز النويصر التركي ـ يرحمه الله ـ وكانت له صلة قرابة مع الوالد، حيث تعودت أن أذهب إليه مباشرة وأبشره بالنجاح وكان يعطيني ريال فضة وكان يفرح فعلا لنجاحي مثل فرحته لأبنائه. ولا أنسى أجواء الأعياد التي أثرت في كثيرا فقد كانت الأيام الأربعة تقسم لزيارة مناطق معينة في كل يوم، أما في عيد الأضحى المبارك فكانت أختي تعطيني زنبيلا تضع فيه اللحم لأوزعه على الناس وأعود حاملا أشياء أخرى، هذه الأجواء التي كانت سائدة لدى أهل المدينة المنورة والتي تشعرك كأنك فرد في عائلة واحدة، وحتى وأنت تسير في أحد اسواق المدينة المنورة إذا حدثت لك مشكلة تجد الجميع يسارع لمساعدتك والمساهمة في حل المشكلة، وإجابة على سؤالك فبقائي في جدة مرتبط بأعمالي الخاصة وبأسرتي.
* من كان صاحب الفضل الحقيقي في ما وصلت إليه خصوصا بعد وفاة الوالد في سن مبكرة؟
توفيق الله قبل كل شيء كان سببا في ما وصلت إليه وفي الطريق الذي سلكته حتى وصلت وزيرا للمواصلات، فعند حصولي على المرتبة الثالثة في امتحانات الثانوية العامة على مستوى المملكة كان خالي يعمل مديرا لمكتب وزير المواصلات آنذاك الشيخ عبدالرحمن أبا الخيل، فأسداني الشيخ أبا الخيل والأخ محمد عبدالقادر وخالي النصح بأن أتوجه لدراسة الهندسة المدنية باعتبار أن المملكة مقبلة على نهضة كبرى، فيما كانت رغبتي الداخلية تتجه لدراسة الطب فقررت سماع رأيهم وسافرت إلى القاهرة مع مجموعة من السعوديين مثل الدكتور عبدالوهاب منصوري الأستاذ سابقا بجامعة الملك سعود، والدكتور محمود سفر وزير الحج سابقا، والدكتور غازي مدني الذي سبقنا إلى الدراسة، والدكتور طه بكر وعبدالوهاب عطار وغيرهم ممن لا تسعفني الذاكرة بهم حاليا، وحصلت بفضل الله على البكالوريوس عام 1384هـ من القاهرة،ثم عدت إلى المملكة وكنت راغبا في العمل بمصلحة الأشغال العامة وكان يرأسها آنذاك الشيخ عبد العزيز البابطين ـ يرحمه الله ـ ونظرا لوجود علاقة مع الشيخ عبدالرحمن أبا الخيل نصحني بالعمل في الأشغال العامة، باعتبار أن هذا العمل له مستقبل طيب.. فقابلت مدير المصلحة فوجدته رجلا طيبا.. ولكن عقب المقابلة ذهبت مرة أخرى إلى الشيخ أبا الخيل فقلت له رغم قناعتي بأن الأشغال جيدة إلا أنني غير مرتاح، فنصحني بوزارة المواصلات ومن هنا بدأت عملي في وظيفة مهندس مشرف على طريق صلبوخ الرياض ورفضت وقتها العمل على اعتبار أنني خريج جديد، فأصبحت مساعدا لأحد المهندسين واستمررت لمدة عام وقد تم ترشيحي من قبل وزارة المواصلات للالتحاق ببعثة دراسية في أمريكا فحصلت على الماجستير، وعدت مرة أخرى لأعمل لمدة عامين ثم عدت لأمريكا مرة أخرى لأحصل على شهادة الدكتوراه.

علاقة عاطفية
* ما سر علاقتك بالشيخ حسين منصوري رغم أنه لا تربطك به صلة قرابة؟
أعتبر الشيخ حسين المنصوري والدي وأستاذي وتربطني به علاقة عاطفية جدا.. تعرفت عليه في الوزارة وعندما ابتعثت لدراسة الماجستير في الولايات المتحدة اكتشفت أنه هو الذي تبنى موضوعي، وظللت طوال فترة دراستي للماجستير أتلقى منه ـ يرحمه الله ـ رسائل مكتوبة بخط يده رغم مشاغله الكثيرة وهي رسائل مشجعة، وكنت أنتظر هذه الرسائل بشغف وإذا تأخرت أصاب بقلق حقيقي وأعتقد أن اهتمام الرجل بي من ملاحظته لدقتي في العمل التي شابهت أسلوبه العملي وملاحظاته الدقيقة، وقد حظيت منه بأكثر من توصية وكان حديثه معي دائما كحديث الأب لأبنائه.

* كيف تقيم أداء وزارة المواصلات بين الوزارات الأخرى؟
وزارة المواصلات كانت محظوظة أن تولاها أناس طيبون وعندهم رسالة وحب للوطن، بدءا من الشيخ محمد عمر توفيق ولم يكن عنده حتى شهادة بكالوريوس ولكنه كان (أستاذ الأساتذة) ثم الشيخ حسين منصوري وكان -رحمه الله- يفهم في كل شيء، وقد استفدت منهما كان «قوة دافعة» أن يكون العمل دائما جيدا ومتقنا ثم جئت بعدهما وأعترف أنني لم أعمل شيئا وأعتبر أن البناء الحقيقي تم في فترة هذين الشخصين، لكن الحقيقة أننا عملنا بسياسة الأسرة الواحدة وكنا نناقش مشاكلنا في وزارة المواصلات ونعالجها بدءا من الموظف والمقاول والاستشاري إلى الوزير، وكل واحد كان مطلوبا منه إكمال عمل معين كي تصبح الصورة كاملة، وهذا ما كنا نفعله دائما.

غاية لا تدرك
* ولكن ظللتم دائما تحت النقد وعدم رضا الناس؟
رضا الناس غاية لاتدرك.. ولكن يحدث بيننا اختلاف في المفهوم فنحن نتصرف على أساس أننا نعمل لبلد ويجب أن نعمل للمستقبل وليس لمعالجة مشاكل آنية فقط، وهم يرون خلاف ذلك. كنا نعطي الشيء حقه من الدراسة الوافية الشاملة، وأعطيك مثالا: الطريق الدائري في بريدة عندما بدأنا بتنفيذه وجدنا أنه يحاصر المدينة في حدود ضيقة وأسلوب التنمية كان يسير في شكل شريط من الشرق إلى الغرب ونفذناه لرؤيتنا للمستقبل وواجهنا اعتراضات كثيرة من الناس، «بل نزلوا فينا شتايم» وتضايقوا كثيرا، ولكننا وجدنا تأييدا واسعا بعد تنفيذه وعرف المعترضون خطتنا المستقبلية، ولا شك أنهم يشكروننا على ذلك الآن كثيرا ويدعون لنا بالخير.

السكك الحديدية
* أمنية لم تحققها كوزير للمواصلات؟
كنت أتمنى أن تتم مشاريع السكك الحديدية في فترة وزارتي لكن ذلك لم يحدث لأن التركيز كان على بناء شبكة الطرق في بلد كان لا يزال عاريا، ولذلك كان مشروع السكك الحديدية مضيعة للوقت، وكنا نحرص على تساوي الجميع في القرية والمدينة والساكنين في أعلى قمم الجبال في هذه الخدمة، وكما تعلم فالسكك الحديدية محدودة لكن الطريق يذهب كما يقال (من الباب إلى الباب) وهذا المنهج كان متبعا في كافة أنحاء العالم، وأينما تولدت شبكة الطرق وتحركت هذه الشرايين أصبح هناك إنتاج زراعي وصناعي وتجارة داخلية وخارجية، وحركة في الجسد كله.
* ولكنك حرصت منذ أن توليت الوزارة على تنفيذ هذا المشروع؟
منذ أن توليت الوزارة بدأنا نعمل على السكك الحديدية لأننا شعرنا أنه قد حان الوقت لربط الشرق بالغرب، وهذا ميزته أن تستفيد من ميناء جدة والبحر الأحمر وموانئ الساحل الغربي وموانئ الخليج أيضا، فالبضائع التي كانت تأتينا من دبي لو كان لدينا خط سكك حديدية لكان بإمكاننا أيضا أن نربط شرق آسيا بنا، بحيث تكون الشبكة من المملكة للخليج إلى إيران ومن شرق إيران وهكذا، النقطة الأخرى ربط الجنوب بالشمال خصوصا الشمال الغربي للمملكة، حيث توجد المعادن والفوسفات وأهمية ربطها بالخط القادم من الغرب وكذلك بموانئ التصدير في الخليج العربي، وقد استعنا بدراسات من البنك الدولي وعملنا دراسات رفعت للمقام السامي، ولم تكن خطتنا أن يكون بناء السكك الحديدية مجرد مقاولة فقط، بل أن يكون للقطاع الخاص دور أساسي فيها فاشتغلنا بنظام الـ (BOT) وفي ذلك الوقت تم إنشاء المجلس الاقتصادي الأعلى وما زالت الأمور تأخذ دورها حيث انتهت فترة وزارتي، وجاء الأخ جبارة الصريصري وأعتقد أن العملية بدأت تأخذ وضعها الطبيعي الآن من خلال قطار الحرمين الذي أعلن عنه قبل فترة.
* هل عرقلت قلة الاعتمادات المالية خططكم في الوزارة؟
الاعتمادات المادية لم تكن مشكلة أساسية لنا في المملكة، فالحكومة لا تقصر خصوصا إذا كان هناك شيء عاجل ومطلوب، ولكن دائما زيادة الفلوس لا تستدعي البطر بل الترشيد أمر مطلوب لأنه من الصعب أن تعمل أكثر من شيء في الوقت نفسه، فتكون النتائج سيئة وغير مرضية وتشعر بأن هناك هدرا للمال.

وزارة مدللة
* ومتى كان هناك هدر في ميزانية وزارة المواصلات؟
الحمد لله لم يحدث هدر طوال فترة وجودي في وزارة المواصلات إلى أن وصلت وزيرا، وهذا لايمنع من القول إنه كانت هناك أخطاء سواء منا كمسؤولين في الوزارة أو المقاولين أو الاستشاريين ولكننا كنا نتداركها وكانت عندنا جرأة أن نصحح الخطأ فورا حتى لو حدث هدر، وأن نعاقب المخطئ، وقد حاولنا قدر المستطاع أن نستغل ما يتوفر لنا من اعتمادات مالية وكنا ندافع أثناء مناقشة الميزانية للحصول على المبالغ فنعمل جاهدين عند اعتمادها بكل جدية وحرص، ولا ننام الليل والنهار في أحيان كثيرة لننفذ ما هو مطلوب منا، والميزانية تعني (طلب) وكنا حريصين أن ننفذ ما يطلب منا بالكامل، وليس هذا فقط بطريقة (بعثرة الفلوس) وإنما بشكل هادف وكنا نلقى تأييدا وتشجيعا من القيادة، بدءا من الملك فهد -يرحمه الله- الذي كان يساعدنا ويوجهنا ويستفسر عن كل صغيرة وكبيرة ويعتبر هو الباني الحقيقي للمواصلات في المملكة فقد كان رجلا لديه رغبة جياشة أن يرى المملكة متصلة في كل الاتجاهات، وكان (قوة دافعة) لكل المشاريع ولهذا لم يكن أمامنا عذر، وكذلك الملك عبدالله بن عبدالعزيز منذ أن كان أميرا، وأتذكر حجم سعادته عند افتتاح طريق القصيم السريع لكثرة ما وصله من شكاوى المواطنين بشأنه آنذاك، ولايزال حفظه الله يسير على نهج من قبله ويولي هذا الأمر أولوية قصوى، أضف لذلك أننا كنا وزارة (مدللة) من الجميع، ولم يكن هناك أحد في المملكة إلا ويتكلم لصالح الطرق،لأن الطرق شرايين الحياة وتصور لو كانت هذه الشرايين معطلة فكيف ستعمل هذه الوزارات.
* لماذا لم يستعن بالقطاع الخاص في هذا المشروع؟
القطاع الخاص أبدى استعداده لكنه لا يملك الخبرة المطلوبة، ونعتقد أن الاستعانة بجهود المؤسسة العامة للخطوط الحديدية بجانب هذا القطاع كان يمكن أن تؤتي نتائج جيدة.
* لكنها لم تبرز على السطح بالصورة المرضية؟
تأسيسها كان جيدا حيث كانت تتبع لشركة أرامكو وكان للملك عبدالعزيز -يرحمه الله- دور كبير في تأسيس الخط الحديدي بين الشرقية والرياض وبدخل بسيط من البترول الذي كان يتدفق في ذلك الوقت، الأمر الذي يعطيك صورة لبعد نظر الملك عبدالعزيز في مثل هذه الأمور.

وسائط الطرق
* لماذا لقي برنامج وسائط الطرق انتقادات دائمة طيلة فترة معاليكم؟
برنامج وسائط الطرق، برنامج كبير جدا وصرفت عليه آلاف الملايين من الريالات، وكانت لدينا ثلاثة برامج متزامنة في التنفيذ للطرق الأساسية والثانوية ووصلات الطرق، ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه، فهناك طرق في مناطق صعبة جدا وهناك قرى كان من الصعب الوصول إليها ولكننا وصلنا رغم ذلك، والآن بفضل الله تعالى لدينا شبكة يصل طولها أكثر من 60 ألف كيلو متر، والأمور تتطور إلى الأفضل وقد يحدث غدا أن تضطر إلى تطوير الطرق المزدوجة لكي تتوسع إلى أكبر من ذلك.
* تعاني بعض المدن مثل جدة من سوء شبكة الطرق، لماذا لا تتصدر وزارة المواصلات لهذه المسؤولية بدلا من وزارة الشئون البلدية والقروية؟
رسميا الطرق داخل المدن لم تكن من مسؤولياتنا لكن طلب منا ذلك وكنا مهيأين للقيام به، وللعلم فمعظم الطرق الرئيسية بالمدن الكبرى نفذتها وزارة المواصلات، بدءا من تبوك والجوف وحائل والقصيم والرياض وجنوبا في نجران وأبها والباحة ومرورا بجدة، وكمثال طريق المدينة من ميدان فلسطين إلى المطار وشارع فلسطين وشارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية) والطريق الصحراوي وشارع الأمير سلطان وكبري الميناء، كل هذه الشوارع نفذتها وزارة المواصلات بأعلى المواصفات، كما قمنا بصيانتها ثم سلمناها لأمانات المدن، ولا يزال هناك في الرياض طرق لم تكتمل وكذلك في الغربية، ولكن الأساس أن هذه الطرق من اختصاص وزارة الشؤون البلدية والقروية، والأفضل لها أن تظل كذلك.
* إلى أي مدى نجحت تجربتكم مع شركات الباطن التي كانت الكثير من الوزارات تتجنب المجازفة معها؟
شجعنا شركات الباطن كثيرا، ولو لم يتم ذلك لما تم بناء المقاول والاستشاري السعودي.. كنا نطلب من المقاولين إتاحة الفرصة لمقاولين آخرين، وأعتقد أننا ساهمنا في بناء المقاول السعودي على مستوى عال جدا، لكنهم للأسف تلاشوا الآن وربما أنهم وجدوا مجالات أسرع ربحا.
* لكنكم بنيتم خططكم الرئيسية من خلال الشركات الأجنبية؟
كنا نفضل المقاول السعودي، ولكن فترة بدايتنا مع الطفرة المالية التي شهدتها البلاد دعتنا للاستعانة بشركات صينية وكورية، وقد استفادوا منا كثيرا وكسبوا خبرات ميدانية كبيرة، وأنا ما زلت حتى الآن أؤيد وجود شركات الباطن لأن في هذا دعما لها، وعندما تركت الوزارة كانت نسبتهم في مشاريع الوزارة أكثر من 90 في المائة ومستويات أدائهم مرضية للغاية.
* حظيت بتكريم كبير من الدولة خصوصا عندما قال عنك الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بأنك «خرجت من الوزارة نظيف اليدين».. كيف شعرت حيال ذلك؟
هذه من نعم الله علي، وتظل النفس أمارة بالسوء وأكبر عدو للإنسان، وفي وزارة مدللة ومحظوظة مثل وزارة المواصلات فإن الإغراءات تكون كبيرة ولكن عندما تضع الله سبحانه وتعالى أمامك فإنك تكون معصوما من الخطأ والشيطان، وصدقني أن للتربية التي تلقيتها في المدينة المنورة دورا كبيرا في سلوكي والحمد لله، فأنا أحاسب نفسي، وكنت أتساءل عندما أفكر في مثل هذه الأمور: ما الفارق بيني وبين الحرامي الذي يقفز على البيوت ويسرقها سوى مخافة الله؟.
* لكن معاليكم دون شك تعرضتم لمواقف من هذا القبيل في وزارة مدللة ومترفة؟
نعم تعرضت لمحاولات من أناس لإغرائي بهدايا وأشياء أخرى وكنت أعيدها لهم ولكن بعد أن أشعرهم بأنهم يقومون بعمل غير لائق، ومن فضل الله علي أنني أفترض دائما حسن النية في الأمور كلها، وعندما يكون الله سبحانه وتعالى عاصمك من هذه الأشياء فإنه ييسر لك من يعملون معك بنفس هذا السلوك، وأنا لا أقول إن هذه كانت قاعدة لأن الناس بشر معرضون لمثل هذه الأشياء، ولكنني لم أكن أعمل في ظل حالة شك بمن حولي، لأن هذا فيه انعداما للثقة في العمل وإساءة للبلد وللناس الذين يعملون معي، ومن هنا فإن حسن اختيار الأشخاص ووضع الأنظمة والضوابط الرقابية ومخافة الله فوق كل شيء من أكبر مسؤول في القطاع، تكون نتيجتها أن يخرج العمل نظيفا والحمد لله.

استراحات الطرق
* ما دمت متفرغا للعمل الخاص حاليا، فما هو المشروع الذي يشغلك الآن؟
تقلقني الخدمة على الطرق وأبحث مع بعض الإخوان فكرة إنشاء نموذج لمحطة استراحة على الطرق السريعة، خصوصا الطريق السريع بين مكة والمدينة، وأنا عاكف على هذا المشروع الآن وأتمنى أن يرى النور قريبا.. بصراحة شديدة كان يمكن أن تبرز أشياء جميلة وكثيرة في بلادنا لكن الأنانية خربت ذلك.
* هذه الإجابة تستدعيني لأسال معاليكم عن أسباب فشل هذا المشروع الذي نوقش في مجلس الشورى أيضا قبل أسبوعين؟
هذا الموضوع تحديدا حظي باهتمام الشيخ حسين المنصوري ـ يرحمه الله ـ حيث عمل على إنشاء الشركة السعودية لخدمات السيارات (ساسكو) وكانت مهمتها الأساسية هي بناء مراكز الخدمة على الطرق المختلفة، وكان الملك فهد ـ يرحمه الله ـ يقول: سأعطيكم خمسة ملايين ريال لكل استراحة تنشئونها، كما منحت أراضي الاستراحات على الطرق المختلفة مجانا، ولكن مع الأسف الشديد لم تدر الشركة التي كان لها مجلس إدارة مستقل بطريقة جيدة، رغم أنها كانت تحت غطاء وزارة المواصلات، وكنا ندعمهم بشكل كبير ونحاول أن نيسر لهم أمورهم ونتدخل في كافة التفاصيل التي تساعدهم على ذلك، ولكن لم يتحقق المطلوب وللأسف.
* بصفتك وزير مواصلات سابقا.. ما وجهة نظرك في قيادة المرأة للسيارة؟
ـ لا أرى مانعا يقف أمام قيادة المرأة للسيارة، وليس هناك في الإسلام ما يمنع ذلك ما دامت المرأة ملتزمة بالشريعة الإسلامية، إلا إذا كان هناك قانون يمنع ذلك، وما عداه فلماذا نفترض دائما أن المرأة قاصر وغير قادرة على القيام بذلك؟ مع أن هناك نساء أرجل من الرجال.

حجارة كربلاء
* وما قصة معاليكم مع حجارة كربلاء وحجاج إيران؟
هذه شقاوة مع مجموعة من الأصحاب عندما كنت صغيرا، وبطبيعتي لم أكن شقيا بل طفلا هادئا، ولكن لفت انتباهي رؤية امرأة شيعية تصلي على حجر كانوا يقولون إنهم يأتون به من كربلاء، فقلت في نفسي وماذا ستفعل لو أخذت منها الحجر؟ وكنت بجوار بيت المفتي حيث كان يصلي الحجاج الإيرانيون فاقتربت من إحدى السيدات وشددت الحجر من تحتها وهي تصلي وجريت ودخلت منطقة الحماطة وسيدي مالك، وعدت للساحة مرة أخرى والسيدة خلفي تجري ولففت مرة ثانية وهي خلفي وفي اللفة الثالثة تعبت.. وفجأة رأيت شيخا قادما نحوي ففتح لي المشلح وضمني إليه وحضنني حضنا كبيرا بعد أن شاهد شدة خوفي، فأخذ الحجر مني وأعطاه للمرأة وهو يضحك، ولك أن تقرأ حتى من خلال هذا الموقف أسلوب التربية ومعالجة الأمور بين أهل المدينة في تلك الفترة.
* من هم أصدقاؤك في تلك الفترة؟
الدكتور غازي مدني مدير جامعة الملك عبدالعزيز سابقا وهو من خيرة الناس، وأيضا زهدي بشناق أخ الدكتور عادل بشناق ووالدهما المربي الكبير الشيخ أحمد بشناق مدير المدرسة الثانوية، ولا أنسى الدكتور أحمد العقبي والدكتور حسين منصور بوزارة التخطيط، وشقيقه الدكتور حسن منصور، وإبراهيم عاتق أيضا.
* سمعت أنك تشجع فريق الهلال.
أحببت الهلال لأن ابني محمد ـ يرحمه الله ـ كان يشجعه، وما زلت وفيا له من وفائي لابني بعد وفاته، وهو فريق له حضور وشخصية يتميز بها.
* سؤالي الأخير لمعاليكم: لماذا لم تشعر كالكثير ممن يتولون مناصب وزارية وقيادية بفقد أصدقائك خصوصا (أصدقاء المنصب)؟
أنا صديق لجميع الناس وليس لأفراد معينين، والحمد لله ما شعرت في يوم من الأيام أن هناك أصدقاء منصب ولم أشعر في مراحل حياتي العملية بذلك وما زلت حتى هذه اللحظة أحظى بتقدير من الجميع، وما زال شيوخ القبائل في المناطق التي أنشأنا فيها طرقا يتصلون بي حتى اليوم ولي صداقات حميمة معهم وهذه من نعم الله على الإنسان.

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 01-03-2009, 11:17 PM
ععزام ععزام is offline
عضو مشارك
 





ععزام is an unknown quantity at this point
 

 

؟؟؟؟

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 01-03-2009, 11:42 PM
عيون أهلها عيون أهلها is offline
عضو مثالي
 





عيون أهلها is on a distinguished road
 

 

كنت أكن لهذا الرجل أشد الإحترام لما عرفت عنه من التزام ودقة في عمله من خلال علاقة أخي العملية به ووازداد تقديري له بعد قراءة اللقاء

اللهم اغفر لابنه محمد ومتع د//ناصر بالصحة والعافية فهو يعيش بربع كلية آمييييين يارب العالمين

دمت بخير أخي شقراء

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 03:35 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www