تمهل عزيزي القارئ !
إذا حضرت لهذا المتصفح بدافع الفضول الفطري لما قرأته من عنوان
قد حمل في طياته , بعض المصطلحات - المشبوهة - التي لا تخفى ترجمتها
في وقتنا هذا على جاهل ومتعلم , صغير وكبير , باحثاً عن مواد وإعلانات
مثيرة للغرائز والنفوس , فأنا لا ألومك إطلاقاً !
أتعلم لماذا ؟
لأن النفس البشرية مهما كانت طاهرةً وعفيفة , قد تكون معرضة
للهفوات والنزوات من قبل " النفس الأمارة بالسوء " والفضول الفطري
لدى الإنسان , اتجاه كل ممنوع ومثير ومريب من حولنا .
لكن الاختلاف بيني وبينك وبينهم , أننا لسنا على وتيرة ودرجة واحدة اتجاه
أي مؤثر خارجي " نزوات " تحيط بنا , وقد تختلف ردة الفعل بيننا جميعاً
حول المتغيرات التي تعصف بنا .
ولتوضيح الصورة أكثر :
كم شخص منكم قرأ عنوان المقال وكان أقوى من فضوله الفطري ولم
يدخل إلى الموضوع ويشاهد محتواه ؟
لو أردت أن أضع نسبه لـ هؤلاء الأشخاص الذين رفضوا قراءة الموضوع
بحكم أن عنوانه يحتوي على كلمة " جنس " أو شهوه قد تلامس
مكامن الغريزة لدينا مثلاً , وأردت تقديرهم بالنسبة المئوية
لأنهم على قدر كبير وعظيم من التقوى , واستطاعوا أن يتغلبوا
على فضولهم الفطري والشبهات , وعلى النفس الأمارة بالسوء ؛ سوف
أعطيهم نسبة 1% وإن كنت أراها نسبة ( الواحد من مئة ) كثيرة كذالك !
وعدد الذين دخلوا إلى الموضوع 99% في الغالب الأعم حتى يرضون فضولهم .
هذا بالنسبة إلى موضوع ومقال يحمل عنون مثير للتساؤل والفضول بين السطور .
فما بالكم لو كان الوسط الذي يحيط بنا يدعوا إلى أمور أعظم في الفجور
والرذيلة حسياً ومعنوياً , ويستهدف أهم شريحة بالمجتمع وهم الشباب !
سوف يتمحور حديثي في هذا السياق حول ثلاث نقاط رئيسية جاءت
ضمن وسائل استهداف المملكة في عقول أبنائها وقدراتهم وهي :
1- الجنس وتجارة الدعارة.
2- الممنوعات والمشروبات الروحانية.
3- المحصلة مرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز "hiv ".
سأكون صريحاً إلى أبعد الحدود معكم , ولن يكون هناك
حجاب بيننا في هذا المتصفح , ولا بين عقلي وعقولكم إطلاقاً .
فخذوا من صراحتي ما تلامس نفوسكم , وتركوا ما لا تهوى أنفسكم
خلف ظهوركم , أو ألقوه في غيابة الجب !
لطالما شعرت بالغثيان عند سماعي بـ شاب في ريعان الشباب وربيع
العمر , بأنه شد رحالة إلى السفر قاصداً " مملكة البحرين " للسياحة والاستجمام .
أشعر بالغثيان
عندما أرى ذلك الزحام كل عام , وكل نهاية أسبوع على ذاك الجسر
وبوابة العبور إلى مستنقع الرذيلة وبؤرة الفساد .
نعم
أقولها وبالـ (فم المليان)
أشعر بالغثيان , عندما أرى أبن وطني يهرول ليقضي إجازته
بين أحضان العاهرات والفاجرات !
أشعر بالغثيان
عندما أرى الشاب العفيف يتجرد من دينه وأخلاقه ليقضي
نزواته بدراهم معدودات وحفنة من الريالات , مع فتيات الهوى
من مختلف الجنسيات والملل .
أشعر بالغثيان
عندما أشاهد أبن وطني واقفاً عند مصانع الخمور , وفي وضح النهار
وهو يشتري " أم الخبائث " بلا خوف ولا خجل !
أشعر بالغثيان
عندما اقرأ عن ارتفاع عدد المصابين بمرض الإيدز من الشباب .
حتى أقطع الشك باليقين , وأسد كل باب يأتي معه الشر مع العباد .
أنا لا أقلل من احترامي للشعب البحريني , ولا أعلن الحرب عليهم
فالخير ليس محصوراً لدينا فقط , والشر ليس محصوراً عندهم فقط
الفساد في كل مكان لدينا ولديهم .
وأنا على يقين بأن كل مواطن بحريني غيور على دينه وسمعة وطنه
وهم ( كثر ) ولله الحمد ينكرون ما يحدث لديهم من منكرات ومفاسد
في وضح النهار وفي أقبية الفنادق وعلى أرصفة الشوارع .
ولكن لن أجامل من يستغل الحدود الجغرافية , ويستغل شبابنا
ويفتح لهم الباب على مصراعيه ويرحب بهم , ويوفر لهم كل
سبل الضياع والانحراف الأخلاقي , في سبيل تنشيط السياحة
والدخل المادي له بكل يسر وسهولة !
أين موقف الحكومة البحرينية " العربية " المسلمة عن هذه الأمور !
أكاد أجزم بأن القادم سيكون أقسى وأشد مرارةً على النفس في ظل
هذا الانفتاح الحاصل .
أما عن منافذ التهريب :
قدر مصدر في الجمارك السعودية حجم ما تم ضبطه العام الماضي من الخمور
بأكثر من 120 ألف زجاجة , في مختلف المنافذ الجمركية.
وحسب المصادر الرسمية , تتركز الكميات الأكبر من الخمور في المنطقة الشرقية حيث الحضور
القوي للأجانب , وإن كانت الظاهرة تشهد تقلصاً منذ افتتاح جسر الملك فهد مع البحرين
بحكم نزوع قاطنيها إلى الاستفادة من ميزة العبور السريع إلى البحرين.
أما المصدر الثاني فهو الحدود الشمالية مع الأردن وسورية خاصة .
فإذا كانت آخر إتفاقية بين السعودية والبحرين قد سهلت آلية ومرونة
التنقل بين المنافذ الحدودية والجمركية عن طريق ( الهوية الوطنية )
وكانت خطوة طيبة بين البلدين الشقيقين , في توطيد العلاقات أكثر .
فقد كانت ضريبة هذا الاتفاق عشرات الآلاف من الشباب الثائر
الذين تتحكم بهم شهواتهم وفضولهم الفطري إلى العبور للفردوس كما يعتقدون !
ويحملون الأمراض إلى بلدانهم , والمقربين منهم مع الأسف الشديد .
والقصص والعبر كثيرة ومريرة في هذا السياق .
كيف لا والبحرين تحمل لقب " مدينـة الخطيئـة " بجدارة !