التَّائهة بين قَدَرَين a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  مجانا اشترك لتصلك المشاريع الخيرية الرسمية الى جوالك يومياً (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    اكفل يتيم مدى الحياة (صورة) ( آخر مشاركة : جبرين بن سعد الجبرين    |    بعض الطرق بالمذاكرة ( آخر مشاركة : نجم الصحراء    |    إجعل لك سبع سنابل ولوالديك ولكل من يعز عليك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > القسم الادبي > الــفصــيح والـفـرائـد الأدبـيـة > نزف القلم
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

التَّائهة بين قَدَرَين

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 25-09-2008, 01:14 AM
الأديب بدر الأديب بدر is offline
عضو مشارك
 





الأديب بدر is an unknown quantity at this point
 
Mumayaz التَّائهة بين قَدَرَين

 

التائهة بين قَدَرين

العنود...
اسم تاه في دروب القدر...
كانت تعيش صباها كغيرها...تضحك ملء فمها بابتسامة يزينها لون شفتيها المشعة بالحمرة... وتنظر إلى من حولها بعينين تقرأ من خلالها الطيبة التي تنساب على ملامح وجهها.
ترسم خطوط المستقبل ببنان غض يكاد ينعقد من نعومته... وتستشرف القادم بنظرة تفاؤل لا يخاطرها أدني شك بما يخبئه القدر...
كبرت وكبر معها الحلم... ووعت على حياة جميلة في مضمونها ومفهومها...
جاءها القدر المحتوم... وبدأت أخبار قدوم فارس الأحلام الجميلة تتوارد على مسامعها تباعا...
بدأ هاجس فراق أهلها يلملم أوراقه... ويجمع شتات أغصانه إيذانا بطي آخر صفحة من صفحاته... للانتقال إلى حياة أخرى في ظل زوج قدير، يفهم معنى الحياة، ويقدر معنى الزواج... يحفظ للزوجة قدرها... ويعلي مكانتها...
لاح في أفقها طيف خاطف يشع منه فراق الأحباب والخلان... وشوق الحبيب إلى المحبوب... ولوعة الصديق إلى الخليل...
حارت الأفكار في عقلها البريء... فلم تعرف من أين تبدأ؟ وكيف تنتهي؟!!!
وكيف ستكون حياتها بعد؟!!!
لم تعرف تلك الحنونة أين موقعها من الألم والأمل... واللوعة والحزن.... والشكوى والعلة...
ترددت بين حمل ذكريات الشوق... وذكرى الصبا.... فسافرت على جناح الأمل الباسم... فوق مركب التنهدات...في بحر مظلم من التخيلات....
أمعنت في الأوهام فتسطر أمامها الشبح الهائم... هل سأغادر السعادة في ليل داجٍ... وظلام شاج...ويوم حزين....
هل سأعيش أضعاف ما رفلت به من النعيم... وما نعمت به من السعادة.... أم سأحمل ذكرياتي السعيدة معي في المستقبل المؤرق... أم سأسافر إلى حيث تأخذني الصوارف... ويبقى قلبي معلقا بالماضي في خطراته وخلجاته... يعوده حلمي الناعم الذي مازال ناقوسه يدق بين الفينة والأخرى في ذاكرتي...
هل سأنسى أو أتناسى كل أيامي ولحظاتي وابتساماتي التي كانت تضيء كل أرجاء الأمكنة التي أزورها... محاطة بنسائم العافية... محمولة فوق الأعناق...حاظية بالقلوب الهائمة بحبي وتقديري...
أفكار كثيرة راودتها ومرت بسرعة البرق الخاطف... ورقة النسيم العابر... لكنها تفصح عن الحقيقة... فليست نزوة عابرة... أو خيالا عابثا.... أو جنونا مفتعلا.
... تواترت الأخبار إليها عن الفارس المجهول... وعاشت التناقضات بين القبول والرفض... والتأييد والاستنكار... وكل يقدم أدلته... ويبرز براهينه.... والمسكينة تسمع من هنا... وقلبها يتلظى من هناك...
لم يلق الفارس المجهول عناية الأسرة... ولم يحظ بالقبول لدى المحيطين بتلك الجوهرة...
كانت البداية متعثرة لكثرة ما توارد عن الفارس المغمور من كلام لا يرضى الطموح... ولا يصل إلى مستوى القناعات...
وعلى العادة قضوا الأيام في الكلام عنه وعنها تجريحا ولوما...
كرر والدها العتاب على مسامعها... وبالغ في صرفها عنه... حتى وصل به الحال إلى تعنيفها....
كانت مطرقة لا ترفع رأسها... ولا يسمع منها غير ترداد النفس... وخفقان القلب المكلوم...
لم تكن تبالي بحديثه... أو تهتم بأحاديثه... أو تعتني بمشاعره...
قسا عليها كثيرا... وأضناها بوصفه أكثر... غير أن كلامه لم يترك أثرا في قلبها بقناعتها ورضاها... مسكين هو... كان يظن أن الكلام أقوى من الحب... أو أن القسوة ستغير مشاعرها... أو ستبخر العاطفة من قلبها...
انطلق صمتها في لحظة عابرة بين الجميع... فأصابهم الوجوم... حين أعلنت الرضا...والقناعة... والتسليم بالفارس المحطم... فاستسلموا لإرادتها.... وأذعنوا لمطالبها... حين قطعت الصمت الرهيب بكلمات منعتها الزفرات من تصعيدها... تركوا لها الاختيار بعد أن أتعبوها رأيا ونصيحة... وهي تدفع عن الفارس كل نقيصة... وترفع عنه كل عيب...لأنها بحثت عنه في الأساطير... وأوراق القصاص... وبين الكلمات... وثنايا السطور...
لا همّ لها إلا القلب الصادق الحنون...
كانت تتوقع أن يزيدها من بوح العشق... ويذكي جذوتها الحنونة... ويعزف ألحان الغزل ليبدأ معها لحن الغرام... توقعت أن يعطف عليها ليرويها من فيض أحاسيسه الذائبة بروعة جمالها...
توقعت أن يخلص لها الحب...وأن يمنحها الود... ويهبها المحبة...فقد انتظرته كما تنتظر الصحراء قطرات المطر.
بدأت لحظات اللقاء بالفارس المغمور تقترب... وأزف الموعد على الحضور... فاستعد كل منهم... وأخذ للقاء عدته... قدم الفارس...
وصل الفارس... والتقت العيون... فبدا كما قالوا... أو أقل ... أو أدني... وبدت هي كالقمر المضيء في جملة الكواكب... وكالنجم المشع في زمرة النجوم...
تحدث بكبرياء لا يتلاءم مع شخصيته... وجلس جلسة لو كانت لغيرة لكانت أرحم به منه...
كانت مصغية بذهول... وتراءت لها الصور التي نقلت عنه... رفعت رأسها... ورمقته ببصر أتعبه الكلام... وأعياه الشوق... وأضناه الحنين... فبدت عيناه فاترة في سويدائها ذهول وحيرة وحيلة...
هزتها نظرته... وأذهلتها صلابته... وأتعبتها كلماته...
صحت من مشاعرها... وقامت من أحاسيسها... وتلازم واقعها... وأدركتها غصة شديدة... وحشرجت مؤلمة... مما فاجأها...
عضت على شفتيها...وأحست بارتعاش في أطرافها... نظرت بطرف خجول... ولم تقل شيئا... غير أنها تمتمت بجمل يسيرة خرجت بصوت واهٍ يتقطع ألما من القدر الكئيب...
خرج من عندها يجر أذيال الخيبة... فالتمست له المعاذير... وأصبحت كما لو كانت طليقة من سجن القهر... ومحررة من قيود الظلم...ومطلقة من أغلال الحرية...وأسر الحياة القاسية... فما كرهت شيئا ككرها هذا الحلم الملطخ بالتناقضات...
أرسلت دمعة انسابت على خدها في دلال يصحبه كبرياء الأنثى الطموح... ومال الألم على جسمها الطري فكسا مفاتنها جمالا وبهاء كبهاء الصبح في إشراقة يوم قشيع.
غاب فغابت الكآبة عنها... ورحل فعادت البسمة إلى شفتيها... وتوارى فتوارى معه الألم... وابتعد فعادت الأيام الجميلة... وسرى عن حياتها فأظلتها الغيوم... وذرف الدمع قطرات النشوة والابتسامة... غاب فرست الأماني على شواطئ الأمل في حياتها...
تركها فغرق في لجة الدمع... وهام في طريق العزلة... وضاع في درب الوحشة... أضاعها فلم يجد نفسه ولا روحه... تبخرت أمانيه... وجفت أحلامه... وذبل ورده... وأحس باختناق فتلاعبت به الضنون...ورمته في متاهات الكآبة والحزن ... أحلامه الوردية أصبحت رهينة في ألم البعد ولوعة الفراق... وأصبحت في نظره كالوردة اليانعة وسط غابة من الأشواك...الوردة تستحق العناء والمخاطرة... والشوك لا يترك سبيلا للوصال...
كانت فكان... وصار الحلم يحكي واقعا مريرا... وينكأ جرحا أتعبته السنون...ولسان حالها: أيها الحلم العابر.... لا تبق لي أنين الأماني... وزفرات اللوعة... وهمس الأحلام... فقد منحتك القلب والروح والجسد... وآليت أن أعيش موفورة الجناب... واثقة النفس.... ولو بالخيال العابر... ... ودمتم

الأديب بدر[/color][/color]

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 25-09-2008, 03:36 AM
الصورة الرمزية لـ سعد الحامد
سعد الحامد سعد الحامد is offline
ابو عبدالرحمن
 






سعد الحامد is a jewel in the roughسعد الحامد is a jewel in the roughسعد الحامد is a jewel in the rough
 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاديب بدر

قرأتها على عجل ولكن بالتأكيد لي عودة لها

تحيتي وتقديري

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 25-09-2008, 04:59 AM
الصورة الرمزية لـ ♥ غــضـَـى ♥
♥ غــضـَـى ♥ ♥ غــضـَـى ♥ is offline
عضو ذهبي
 





♥ غــضـَـى ♥ will become famous soon enough
 

 

يقع الانسان احيانا في مصيـدة الحلم "الخيـالي" !
يحلم بشيء قد لا يتحقق :(

لكن يبقى الحلم مفتاح الأمل


،
اخي الكريم الأديب بـدر
مقطوعة رائعة .. بكلمات راقيـة
واصل ابداعك

 


::: التوقيع :::

..


 
الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 25-09-2008, 05:02 AM
اسد اسد is offline
عضو جديد
 





اسد is an unknown quantity at this point
 

 

الأديب بدر
في ختصاااااااااااااااااااااااااااااااار
انت = روووووووووووووعه
وارجو منك المزيد في شرح القصائد او الكتابة

 

الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 25-09-2008, 05:11 PM
الأديب بدر الأديب بدر is offline
عضو مشارك
 





الأديب بدر is an unknown quantity at this point
 

 

أخي أسد
شكرا لك على شعورك
وأتمنى أن يتناسب ما أكتبه مع ذوقك الجميل
ودمت ربيعا

 

الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 26-09-2008, 03:53 AM
جهام جهام is offline
عضو مشارك
 





جهام is an unknown quantity at this point
 

 

شكراعلى هذه القصة القصيرة الرائعة

 

الرد مع إقتباس
  #7  
قديم 28-09-2008, 12:09 AM
الأديب بدر الأديب بدر is offline
عضو مشارك
 





الأديب بدر is an unknown quantity at this point
 

 

الشكر للجميع على تواصلهم البديع

 

الرد مع إقتباس
  #8  
قديم 04-10-2008, 06:02 AM
الصورة الرمزية لـ آسر
آسر آسر is offline
:: قلم مازال ينبض ::
 





آسر is on a distinguished road
 

 

سيد الروعة ,, واستاذ الإبداع

ما أروع هذه الأحرف

منزوفة ومعزوفة
رائعة ,, ومذهلة

أعجز عن سموك

بوركت يا أيها الأديب

 


::: التوقيع :::

ربَّاهُ ... قد أكثروا مَدْحي وما عَلِمُوا ** أنّي ومَن كَرِهُوهُ فيكَ أشْباهُ
فيا إلهي كما أكرمتَ عبدَك في ** دنياهُ فاشملْ بهذا السِّترِ أُخراهُ!


 
الرد مع إقتباس
  #9  
قديم 14-10-2008, 08:46 AM
الصورة الرمزية لـ آسر
آسر آسر is offline
:: قلم مازال ينبض ::
 





آسر is on a distinguished road
 

 

: . : . للحرف تألق هنـــا . : . :

 


::: التوقيع :::

ربَّاهُ ... قد أكثروا مَدْحي وما عَلِمُوا ** أنّي ومَن كَرِهُوهُ فيكَ أشْباهُ
فيا إلهي كما أكرمتَ عبدَك في ** دنياهُ فاشملْ بهذا السِّترِ أُخراهُ!


 
الرد مع إقتباس
  #10  
قديم 18-10-2008, 03:34 PM
الأديب بدر الأديب بدر is offline
عضو مشارك
 





الأديب بدر is an unknown quantity at this point
 

 

شكرا لحسن حديثك أيها الأديب الأريب الألمعي

 

الرد مع إقتباس
  #11  
قديم 04-11-2008, 04:16 PM
الأديب بدر الأديب بدر is offline
عضو مشارك
 





الأديب بدر is an unknown quantity at this point
 

 

فكرة تستحق الإشادة من مشرف مبدع متميز

لا أعرف كيف أشكرك... ولا أدري كيف أذكرك

فلتسلم لي وللعروبة أنت وحدك

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 07:14 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www