الصلاة،أركانها ،واجباتها ،سننها ، سجود السهو. a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  موبايلي ايقاف مبيعات باقة الانترنت اللامحدود ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    حقيقة مقتل بنيدر الدويش ومن هم الرماة واهل البنادق ( آخر مشاركة : أمل الخير    |    أضِـف بصّـمَـتُـك اليَـوّمِـيّـة ( آخر مشاركة : همس    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : عبدالعزيز عبدالله الجبرين    |    قصة مقتل بندر الدويش. ( آخر مشاركة : محمد بن صقيران    |    من معارك بني زيد (3) معركة عرجا ( آخر مشاركة : محمد بن صقيران    |    جدتي في ذمة الله ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    اعراض كورونا ( آخر مشاركة : مطول الغيبات    |    هل تريد صدقة جارية وحسنات لاتنقضي في الحياة وبعد الممات في مكة المكرمة (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

الصلاة،أركانها ،واجباتها ،سننها ، سجود السهو.

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 21-09-2008, 04:30 PM
الصورة الرمزية لـ ريم داورد
ريم داورد ريم داورد is offline
مناقشه محترفه
 





ريم داورد will become famous soon enough
 
06 الصلاة،أركانها ،واجباتها ،سننها ، سجود السهو.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أخوتي الصلاة هي عماد الدين ولكن مع ذلك كثير منا لا يعرف ولا يتذكر أركانها وواجباتها وسننها ومالفرق بين الركن والواجب ،نتثقف في كل شيء والصلاة أول ما سنحاسب عليه نجهل عنها بعض الأركان التي تبطل الصلاة بدونها ،أو الواجبات والسنن ولا نعرف عن سجود السهو ..إلخ

هذا نقل من موقع الإسلام سؤال وجواب عن الصلاة أركانها وواجباتها وسننها ويليه سجود السهو أسأل الله أن ينفعني وإياكم بما نقرأ ..


،،،،،،،،،،،،،

أركان الصلاة وواجباتها وسننها


ما هي سنن الصلاة ؟.

الحمد لله

سنن الصلاة كثيرة ، منها القولية ، ومنها الفعلية . والمقصود بالسنن : ما عدا الأركان والواجبات .

وقد أوصل بعض الفقهاء السنن القولية إلى سبع عشرة سنة ، والسنن الفعلية إلى خمس وخمسين سنة . ولا تبطل الصلاة بترك شئ من السنن ، ولو عمدا . بخلاف الأركان والواجبات .

والفرق بين الركن والواجب : أن الركن لا يسقط عمدا ولا سهوا ، بل لابد من الإتيان به .


أما الواجب : فيسقط بالنسيان ، ويجبر بسجود السهو .


ولعل من المناسب هنا أن نذكر أركان الصلاة وواجباتها ، ثم شيئاً من سننها ، معتمدين في ذلك على ما في متن "دليل الطالب" وهو مختصر مشهور عند فقهاء الحنابلة :


أولا : أركان الصلاة ، وهي أربعة عشر ركناً ، كما يلي :

1- أحدها القيام في الفرض على القادر .

2- تكبيرة الإحرام وهي الله أكبر .

3- قراءة الفاتحة .

4- الركوع ، وأقله أن ينحني بحيث يمكنه مس ركبتيه بكفيه ، وأكمله أن يمد ظهره مستويا ويجعل رأسه حياله .

5- الرفع منه .

6- الاعتدال قائما .

7- السجود ، وأكمله تمكين جبهته وأنفه وكفيه وركبتيه وأطراف أصابع قدميه من محل سجوده . وأقله وضع جزء من كل عضو .

8- الرفع من السجود .

9- الجلوس بين السجدتين . وكيف جلس كفى ، والسنة أن يجلس مفترشا على رجله اليسرى وينصب اليمنى ويوجهها إلى القبلة .

10- الطمأنينة وهي السكون في كل ركن فعلي .

11- التشهد الأخير .

12- الجلوس له وللتسليمتين .

13- التسليمتان ، وهو أن يقول مرتين : السلام عليكم ورحمة الله ، ويكفي في النفل تسليمة واحدة ، وكذا في الجنازة .

14- ترتيب الأركان كما ذكرنا ، فلو سجد مثلا قبل ركوعه عمدا بطلت ، وسهواً لزمه الرجوع ليركع ثم يسجد .



ثانيا : واجبات الصلاة ، وهي ثمانية ، كما يلي :


1- التكبير لغير الإحرام .

2- قول : سمع الله لمن حمده للإمام وللمنفرد .

3- قول : ربنا ولك الحمد .

4- قول : سبحان ربي العظيم مرة في الركوع .

5- قول : سبحان ربي الأعلى مرة في السجود .

6- قول : رب اغفر لي بين السجدتين .

7- التشهد الأول .

8- الجلوس للتشهد الأول .



ثالثا : سنن الصلاة القولية ، وهي إحدى عشرة سنة ، كما يلي :

1- قوله بعد تكبيرة الإحرام : " سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك " ويسمى دعاء الاستفتاح .

2- التعوذ .

3- البسملة .

4- قول : آمين .

5- قراءة السورة بعد الفاتحة .

6- الجهر بالقراءة للإمام .

7- قول غير المأموم بعد التحميد : ملء السماوات ، وملء الأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد . (والصحيح أنه سنة للمأمون أيضاً) .

8- ما زاد على المرة في تسبيح الركوع . أي التسبيحة الثانية والثالثة وما زاد على ذلك .

9- ما زاد على المرة في تسبيح السجود .

10- ما زاد على المرة في قوله بين السجدتين : رب اغفر لي .

11- الصلاة في التشهد الأخير على آله عليهم السلام ، والبركة عليه وعليهم ، والدعاء بعده .



رابعا : سنن الأفعال ، وتسمى الهيئات :

1- رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام .

2- وعند الركوع .

3- وعند الرفع منه .

4- وحطهما عقب ذلك .

5- وضع اليمين على الشمال .

6- نظره إلى موضع سجوده .

7- تفرقته بين قدميه قائما .

8- قبض ركبتيه بيديه مفرجتي الأصابع في ركوعه ، ومد ظهره فيه ، وجعل رأسه حياله .

9- تمكين أعضاء السجود من الأرض ومباشرتها لمحل السجود سوى الركبتين فيكره .

10- مجافاة عضديه عن جنبيه ، وبطنه عن فخذيه ، وفخذيه عن ساقيه ، وتفريقه بين ركبتيه ، وإقامة قدميه ، وجعل بطون أصابعهما على الأرض مفرقةً ، ووضع يديه حذو منكبيه مبسوطةً مضمومةَ الأصابع .

11- الافتراش في الجلوس بين السجدتين ، وفي التشهد الأول ، والتورك في الثاني .

12- وضع اليدين على الفخذين مبسوطتين مضمومتي الأصابع بين السجدتين ، وكذا في التشهد إلا أنه يقبض من اليمنى الخنصر والبنصر ويحلق إبهامها مع الوسطى ويشير بسبابتها عند ذكر الله .

13- التفاته يمينا وشمالا في تسليمه .

وفي بعض هذه الأمور خلاف بين الفقهاء ، فقد يكون الفعل الواجب عند أحدهم مسنونا عند الآخر ، وهذا مبسوط في كتب الفقه .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

الإسلام سؤال وجواب

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


ملخص أحكام سجود السهو

يوجد في الرابط تحت

ملخص أحكام سجود السهو

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 21-09-2008, 04:42 PM
الصورة الرمزية لـ صفاء
صفاء صفاء is offline
عضو v.i.p
 





صفاء is on a distinguished road
 

 

جزيت خيرا ---جاري طباعته بأذن الله للتذكير ---نفع الله به المسلمين 0

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 21-09-2008, 05:05 PM
الصورة الرمزية لـ المصباح المنير
المصباح المنير المصباح المنير is offline
مشرف القسم الشرعي
 





المصباح المنير will become famous soon enough
 

 

ريم داورد

غفر الله لكِ ورحمكِ ..

( ربي اجعلني مقيم الصلاة )

 

الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 21-09-2008, 06:00 PM
الصورة الرمزية لـ ريم داورد
ريم داورد ريم داورد is offline
مناقشه محترفه
 





ريم داورد will become famous soon enough
 

 

سجود السهو



د. يوسف بن عبدالله الأحمد

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم ، أما بعد .
فهذا الموضوع يحتاجه الناس كثيراً ، ولا يكاد أن يمر علي يوم إلا ويأتيني فيه سؤال ، فأحببت بيان أحكامه وفق القول الراجح بدليله .
و قد ثبت في سجود السهو أحاديث كثيرة من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله ، فلعل الأنسب أن أبدأ بها ، ثم بذكر ما تدل عليه من فوائد .

1. عن عَبْدَاللَّهِ بن بُحَيْنَةَ رضي الله عنه : " أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِمُ الظَّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ " متفق عليه .

2. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ ـ أي الظهر أو العصر ـ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا . قَالَ : فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى ، وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالُوا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ ؟ قَالَ : لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ . فَقَالَ : أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا : نَعَمْ . فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى مَا تَرَكَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ . فَرُبَّمَا سَأَلُوهُ ـ أي محمد بن سيرين ـ :ثُمَّ سَلَّمَ ؟ فَيَقُولُ : نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ : ثُمَّ سَلَّمَ " متفق عليه.

3. عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ ، وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ . فَقَالَ : أَصَدَقَ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ " أخرجه مسلم .

4. عن عَبْدُاللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قال : " صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لَا أَدْرِي زَادَ أَوْ نَقَصَ ـ فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالُوا : صَلَّيْتَ كَذَا وَكَذَا ، فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قَالَ : إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَنَبَّأْتُكُمْ بِهِ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي ، وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ " متفق عليه .
وفي رواية لهما : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا ، فَقِيلَ لَهُ : أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : صَلَّيْتَ خَمْسًا . فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ " . وفي رواية لمسلم بلفظ :" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ ؟ قَالَ : لَا . قَالُوا : فَإِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا . فَانْفَتَلَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ ".

5. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ " أخرجه مسلم .

6. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَوْ ثِنْتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَوْ ثَلَاثًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ " أخرجه أحمد و أبوداود و الترمذي وقال : " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ". وصححه النووي في المجموع (4/107) وصححه من المعاصرين الألباني ( صحيح سنن الترمذي ح399).

ومن فوائد هذه الأحاديث :

أولاً : أن سجود السهو واجب على من سها في صلاته بزيادة أو نقص أو شك ، في الأركان والواجبات. قال ابن تيمية بعد أن أورد الأدلة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره في السجود : " وهذه دلائل بينة واضحة على وجوبهما ، وهو قول جمهور العلماء ، وهو مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة ، وليس مع من لم يوجبهما حجة تقارب ذلك ".(مجموع الفتاوى 23/28).

ثانياً : مشروعية التكبير لسجود السهو . قال ابن الملقن : " يشرع التكبير لسجود السهو ، وهذا مجمع عليه". (الإعلام بفوائد عمدة الأحكام 3/294) .

ثالثاً : إذا تكرر السهو في الصلاة فإنه يكفيه بسجود السهو مرة واحدة . فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك التشهد الأول ، والجلوس له ولم يكرر سجود السهو ، كما في حديث عبدالله بن بحينة . قال ابن دقيق معلقاً على هذا الحديث : " فيه دليل على عدم تكرار السجود عند تكرار السهو ؛ لأنه قد ترك الجلوس الأول والتشهد معاً ، واكتفى لهما بسجدتين ". (إحكام الأحكام ص283)

رابعاً : إذا كان سجود السهو بعد السلام ، فيشرع له سلام آخر بعده . وهو الراجح من قولي العلماء لظاهر حديث أبي هريرة وعمران وابن مسعود رضي الله عنهم .

خامساً : من شك في صلاته فعليه أن يتحرى الصواب أولاً ، فإن ترجح له أحد الأمرين عمل به . وإن لم يترجح له شيء بنى على اليقين وهو الأقل ؛ ويدل عليه مجموع حديث عبدالله بن مسعود ، وحديث أبي سعيد ، وابن عوف رضي الله عنهم ".

سادساً : هل يكون سجود السهو قبل السلام أو بعده ؟ خلاف بين العلماء .

القول الأول : أن محل السجود كله قبل السلام . وهو قول الزهري ، و مكحول ، و الأوزاعي ، والليث بن سعد ، و مذهب الشافعية .


القول الثاني : أن محل السجود كله بعد السلام . وهو مذهب الحنفية ، وقول الحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، والثوري .


القول الثالث : أن الأصل في السجود أن يكون قبل السلام ،إلا ما جاءت السنة بالسجود فيه بعد السلام فإنه يسجد بعده . وهو المشهور عن الإمام أحمد .


القول الرابع : أن الأصل في السجود أن يكون بعد السلام ، إلا في حالين فيكون المصلي مخيراً فيهما بالسجود قبل السلام أو بعده : إذا نسي الجلوس للتشهد الأول ، وإذا شك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً . وهو قول ابن حزم .


القول الخامس : أن ما ثبت في السنة من السجود قبل السلام أو بعده فإنه يفعل كما ورد ، وما عدا ذلك فإن المصلي مخير بين السجود قبل السلام وبعده . وهذا قول الشوكاني .


القول السادس : أن المصلي مخير بين السجود قبل السلام وبعده مطلقاً . وهو قول بعض الشافعية ، واختيار الصنعاني .


القول السابع : إذا كان السهو عن نقص سجد قبل السلام ، وإن كان عن زيادة سجد بعد السلام . وهو مذهب المالكية . وهذا القول جزء من القول الذي يليه .


القول الثامن : إذا كان السهو عن نقص سجد قبل السلام (1). وإذا كان عن زيادة سجد بعد السلام . وإذا كان عن شك فإنه يتحرى الصواب ؛ فإن غلب على ظنه شيء عمل به وسجد بعد السلام ، وإن لم يغلب على ظنه شيء بنى على اليقين وهو الأقل ، وسجد قبل السلام . وهو رواية عن الإمام أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.


وهذا أرجح الأقوال وأقربها إلى الصواب وبه تجتمع الأدلة ولا تتعارض . فالنبي صلى الله عليه وسلم سجد قبل السلام جبراً للنقص حين ترك التشهد الأول ؛ كما في حديث عبد الله بن بحينة. وسجد بعد السلام حين زاد في الصلاة ركعة خامسة كما في حديث عبدالله بن مسعود ، وسجد بعد السلام أيضاً حين زاد سلاماً بعد الثانية في صلاة الظهر كما في قصة ذي اليدين . وأمر بالسجود قبل للسلام عند الشك في عدد الركعات بعد البناء على اليقين كما في حديث أبي سعيد ، وحديث ابن عوف رضي الله عنه. وأمر بالسجود بعد السلام إذا شك ثم تحرى و عمل بما ترجح له بعد التحري . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " فهذا القول الذي نصرناه هو الذي يستعمل فيه جميع الأحاديث ، لا يترك منها حديث مع استعمال القياس الصحيح فيما لم يرد فيه نص ، وإلحاق ما ليس بمنصوص بما يشبهه من المنصوص ".(مجموع الفتاوى23/25).

مناقشة الأقوال الأخرى :


أما القول الأول فهو مخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسجود بعد

السلام .

والقول الثاني مخالف أيضاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسجود قبل السلام .

والقول الثالث جعل الأصل في السجود قبل السلام ، وهذا يحتاج إلى دليل خاص .

والقول الرابع جعل الأصل في السجود بعد السلام ، و دليلهم حديث ثوبان أن النبي

صلى الله عليه وسلم قال : " لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم " أخرجه أحمد وأبو داود

وابن ماجه . و في إسناده عندهم زهير بن سالم العنسي ، وهو ضعيف . قال عنه

الدارقطني : " منكر الحديث " . وقال عبد الحق الأشبيلي عن هذا الحديث في الأحكام

الوسطى (2/29): " و ليس إسناده مما تقوم به حجة " . وقال النووي في المجموع (

4/155) : " حديث ضعيف ظاهر الضعف ".

و على فرض صحته فإنه محمول على الأحوال التي يكون السجود فيها بعد السلام جمعاً بينه وبين الأحاديث الأخرى التي ثبت فيها السجود قبل السلام من فعل النبي صلى الله عليه وسلم و أمره .


و تتمة القول الرابع : أنه ذكر حالين يكون المصلي فيهما مخيراً بعد السلام . وكيف يكون مخيراً والنبي صلى الله عليه وسلم سجد قبل السلام في الحال الأولى ، وأمر بالسجود قبل السلام في الحال الثانية ، والصواب الاقتداء بفعله وامتثال أمره .


والقول الخامس شبيه بالقول الراجح إلا أنه جعل المصلي مخير بالسجود قبل السلام أو بعده في كل صورة لم يرد فيها دليل خاص . فمثلاً : النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر ثلاثاً وسلم ، ولما نُبه أتى بركعة وسجد بعد السلام كما في حديث عمران صلى الله عليه وسلم. فلو صلى الإمام ركعة في صلاة الفجر ثم سلم ناسياً ، ثم نُبه ، فهل يسجد بعد إتيانه بالركعة بعد السلام إلحاقاً بنظيرها في حديث عمران وقصة ذي اليدين . أو يكون مخيراً لأنها صورة جديدة ؟!. الأقرب أن يسجد بعد السلام ـ وهو الراجح كما سبق ـ لأن إلحاق النظير بنظيره أولى من إفراده بحكم آخر من غير دليل صريح عليه .


أما القول السادس وهو القول بالتخيير مطلقاً ، فضعيف أيضاً ، إذ كيف يكون المصلي مخيراً والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالسجود قبل السلام في أحوال ، وأمر به بعد السجود في أحوال أخرى ؟. ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم خير بالسجود ، أو أمر بالسجود قبل السلام وبعده في حال واحدة ، أو أنه فعل ذلك . قال شيخ الإسلام : " ولم ينقل عنه في صورة واحدة أنه سجد تارة قبل السلام وتارة بعده ، ولو نقل ذلك لدل على جواز الأمرين " ثم قال :" الشارع حكيم لا يفرق بين الشيئين بلا فرق ، فلا يجعل بعض السجود بعده ، وبعضه قبله ، إلا لفرق بينهما ". (مجموع الفتاوى 23/21ـ22).


أما القول السابع فهو جزء من القول الثامن .

سابعاً : أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ كما في الأحاديث السابقة ـ تكلم بعد ما سلم وقبل أن يأتي بما بقي من صلاته وسجود السهو . وغيَّر مكانه ، وخرج من المسجد ، وأن الصحابة تكلموا ، و توشوشوا ، وخرج بعضهم من المسجد وهم يتكلمون قبل أن يتموا صلاتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم . ثم أتم النبي صلى الله عليه وسلم ما أخل في صلاته ، ولم يجعل هذا الفصل بالكلام ، والخروج من المسجد ، و مضي قدر من الوقت مبطلاً للصلاة بل أتم عليه .


وقد اختلف العلماء في من سها في صلاته وسلم ناسياً ثم خرج من المسجد أو تكلم أو طال الفصل قبل أن يتم صلاته ويسجد للسهو ، هل يبدأ من جديد لطول الفصل ، أو يتم صلاته ويسجد للسهو ولو طال الفصل ؟ خلاف بين العلماء .


القول الأول : أن الضابط هو البقاء في المسجد فإذا خرج وجب عليه إعادة الصلاة .
وهذا القول لا دليل عليه ، ثم هو مردود بفعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الذين خرجوا من المسجد .


القول الثاني : أن الضابط هو الكلام ؛ فإذا تكلم في غير مصلحة الصلاة وجب عليه الإعادة .

وهذا القول لا دليل عليه أيضاً ، ثم إن الصحابة تشوشوا ، وخرج السَرَعان وهم يتكلمون ، والنبي صلى الله عليه وسلم دخل بيته ، كل ذلك قبل أن يسجدوا للسهو ، ويبعد جداً أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم بيته ويخرج الصحابة من المسجد بصمت تام دون مخاطبة الآخرين . ثم لو كان الكلام في غير مصلحة الصلاة قبل السجود مبطلاً لها لبينه النبي صلى الله عليه وسلم ولسأل الصحابة الذين شوشوا وخرجوا من المسجد أن من تكلم في غير مصلحتها فعليه الإعادة. فلما لم يحصل شيء من ذلك كان مؤكداً لضعف هذا الضابط .
القول الثالث : أن الضابط هو طول الفصل ، فإذا طال الفصل وجب عليه الإعادة ، وطول الفصل ضابطه العرف .
وهذا القول أيضاً لا دليل عليه . لأن طول الفصل لم يرد اعتباره أصلاً في أحاديث سجود السهو . فكيف يضبط بالعرف ، وهو لم يرد ؟!.
والذي يظهر من الأدلة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتبر طول الفصل لمنع الإتمام على ما سبق من صلاته وسجود السهو، فدخول النبي صلى الله عليه وسلم بيته ، وخروج السرعان من المسجد يأخذ وقتاً ليس بالقليل ، ولو كان طول الفصل معتبراً في منع البناء لبينه النبي صلى الله عليه وسلم .
القول الرابع : أنه يتم صلاته ويسجد للسهو ولو طال الفصل أو تكلم أو خرج من المسجد . وهذا أقرب الأقوال كما يظهر من مناقشة الأقوال السابقة . قال ابن تيمية : " وعن أحمد رواية أخرى أنه يسجد وإن خرج من المسجد وتباعد ، وهو قول للشافعي وهذا هو الأظهر ، فإن تحديد ذلك بالمكان أو بزمان لا أصل له في الشرع ، لا سيما إذا كان الزمان غير مضبوط ، فطول الفصل وقصره ليس له حد معروف في عادات الناس ليرجع إليه ولم يدل على ذلك دليل شرعي ولم يفرق الدليل الشرعي في السجود والبناء بين طول الفصل وقصره ، ولا بين الخروج من المسجد والمكث فيه ، بل قد دخل هو صلى الله عليه وسلم إلى منزله وخرج السرعان من الناس كما تقدم ". ( مجموع الفتاوى 23/43). وقال أيضاً عن خروج السرعان من المسجد : " لا ريب أنه أمرهم بما يعملون . فإما أن يكونوا عادوا أو بعضهم إلى المسجد ، فأتموا معه الصلاة بعد خروجهم من المسجد ، وقولهم قصرت الصلاة ، قصرت الصلاة . وإما أن يكونوا أتموا لأنفسهم لما علموا السنة ، وعلى التقديرين فقد أتموا بعد العمل الكثير ، والخروج من المسجد . وأما أن يقال : إنهم أمروا باستئناف الصلاة : فهذا لم ينقله أحد ولو أمر به لنقل ، ولا ذنب لهم فيما فعلوا ". ( مجموع الفتاوى 23/40ـ41) .

ثامناً : هذا التفصيل في السجود قبل السلام وبعده هل هو على الوجوب أو على الاستحباب ؟


قال شيخ الإسلام رحمه الله : " ذهب كثير من أتباع الأئمة الأربعة إلى أن النزاع إنما هو في الاستحباب ، وأنه لو سجد للجميع قبل السلام ، أو بعده جاز .
والقول الثاني : أن ما شرعه قبل السلام يجب فعله قبله ، وما شرعه بعده لا يفعل إلا بعده . وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره من الأئمة وهو الصحيح .. فهذا أمر فيه بالسلام ثم بالسجود ، وذلك أمر فيه بالسجود قبل السلام ، وكلاهما أمر منه يقتضي الإيجاب .. .
ولكن من سجد قبل السلام مطلقاً ، أو بعده مطلقاً متأولاً فلا شيء عليه ، وإن تبين له فيما بعد السنة استأنف العمل فيما تبين له ، ولا إعادة عليه ". ( مجموع الفتاوى23/36ـ37) .


--------------------------------------------------------------------------------

مسألة : من نسي التشهد الأول وذكره أثناء الصلاة ، فلا يخلوا من حالين :
الحال الأولى : أن يتذكر التشهد الأول بعد ما استتم قائماً في الركعة الثالثة . فهذا يتم صلاته ، ويسجد للسهو قبل السلام جبراً لنقص هذا الواجب .
الحال الثانية : أن يتذكره أثناء النهوض ، وقبل أن يستتم قائماً ؛ فالواجب عليه أن يرجع فيجلس للتشهد ، ولا يلزم في هذه الحالة سجود سهو .
والدليل على هذا التفصيل ما رواه قيس بن أبي حازم قال : " صلى بنا المغيرة بن شعبة ، فقام من الركعتين قائماً ، فقلنا سبحان الله ، فأومأ وقال : سبحان الله ، فمضى في صلاته ، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس ، ثم قال : صلى بنا رسول الله فاستوى قائماً من جلوسه فمضى في صلاته ، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس ثم قال : إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس ، فإن لم يستتم قائماً فليجلس ، وليس عليه سجدتان ، فإن استوى قائماً فليمض في صلاته وليسجد سجدتين وهو جالس " أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/440) قال : " حدثنا ابن مرزوق ( وهو إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي ) قال : حدثنا أبو عامر ( وهو عبدالملك بن عمرو العقدي ) ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن المغيرة بن شبيل ، عن قيس بن أبي حازم به " وهذا إسناد جيد . قال الألباني في الإرواء (2/110) : " إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات "

مسألة : قال ابن المنذر : " وأجمعوا على أن ليس على من سها خلف الإمام سجود . وانفرد مكحول وقال عليه " . ( الإجماع لابن المنذر ص8 ) و انظر المغني (2/439).
ولم ينقل عن الصحابة أنهم كانوا ينفردون بسجود السهو خلف إمامهم وهو النبي صلى الله عليه وسلم ، والسهو في الصلاة لا يسلم منه البشر ، مع كثرة المصلين خلف النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة ، واستمرار الصلاة خلفه أكثر من عشر سنوات فيبعد جداً أن لا يقع من أحدهم سهو وهو مؤتم . ولو سجدوا لنقل إلينا لتوافر دواعي النقل .

مسألة : إذا سجد المصلي للسهو بعد السلام ؛ فإنه يسلم بعد سجود السهو ، ولا يتشهد على الصحيح من قولي العلماء وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ؛ لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في سجود السهو من قوله وفعله وليس في شيء منها حديث صحيح أنه تشهد أو أمر به . قال النووي عن التشهد بعد سجود السهو : " لم يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء" اهـ.
أما حديث عمران بن حصين رضي الله عنه : " أن النبي صلى الله عليه وسلم سها فسجد سجدتين ، ثم تشهد ، ثم سلم " أخرجه أبو داود والترمذي . فإن قوله " ثم تشهد " زيادة شاذة تفرد بها أشعث بن عبدالملك عن محمد بن سيرين . وقد رواه جمع من الثقات عن ابن سيرين دون هذه الزيادة . وممن حكم بشذوذها البيهقي وابن عبدالبر وابن حجر ، ومن المعاصرين الألباني في الإرواء (2/128).
قال ابن حجر : " وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما ، ووَهَّموا رواية أشعث لمخالفته غيرَه من الثقات عن ابن سيرين ، فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد ، وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضاً في هذه القصة : قلت لابن سيرين : فالتشهد ؟ قال : لم أسمع في التشهد شيئاً .اهـ فصارت بزيادة أشعث شاذة ، ولهذا قال ابن المنذر : لا أحسب التشهد في سجود السهو يثبت . لكن ورد في التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود عند أبي داود والنسائي ، وعن المغيرة عند البيهقي ، وفي إسنادهما ضعف . فقد يقال إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن .قال العلائي : وليس ذلك ببعيد ، وقد صح عن ابن مسعود من قوله . أخرجه ابن أبي شيبة " (الفتح 2/79).
فالتشهد عند ابن المنذر و العلائي محتمل للتحسين ، لكنهما لم يجزما به . والأصل في العبادات هو المنع حتى يتبين ثبوت الدليل .

مسألة : قال ابن قدامة : " ولا يشرع السجود للسهو في صلاة جنازة .. ولا في سجود تلاوة .. ولا في سجود سهو . نص عليه أحمد . وقال إسحاق : هو إجماع " ( المغني 2/444).

وبهذا ينتهي الموضوع والحمد لله وصلى الله على رسول الله .

------------------
(1) والمراد بالنقص هنا ترك الواجب : كترك التشهد الأول ، والجلوس له ، وتكبيرات الانتقال ، وقول سبحان ربي العظيم في الركوع ، وقول سبحان ربي الأعلى في السجود ، وقو ربي اغفر لي في الجلوس بين السجدتين . فمن ترك شيئاً من ذلك فإنه يجبر بسجود السهو قبل السلام .


الموقع صيد الفوائد
سجود السهو

 

الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 22-09-2008, 01:13 AM
الصورة الرمزية لـ ريم داورد
ريم داورد ريم داورد is offline
مناقشه محترفه
 





ريم داورد will become famous soon enough
 

 

إقتباس
المشاركة الأصلية بواسطة اماني
جزيت خيرا ---جاري طباعته بأذن الله للتذكير ---نفع الله به المسلمين 0

أماني


حياك الله

شاكره مرورك وجزاك الله خير

 

الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 22-09-2008, 01:28 AM
الصورة الرمزية لـ مستشارك
مستشارك مستشارك is offline
نبض المنتدى
 





مستشارك is on a distinguished road
 

 

[color=#8B0000]اختي ريم داورد00[/color[color=#008000]]
وفقك الله لكل خير 000وجزاك عنا خير الجزاء[/color] 000فهذا جانب مهم 00كيف لا والموضوع عن عمود الاسلام واحد اركانه وهي الصلاة 00سيما وان البعض هداه الله لايتقن ادائها على الوجه الصحيح اما تساهلا او جهلا 00وتلك مصيبتين والله 0
ونعلم ان اول ما يحاسب عنه الانسان في قبره الصلاة فان صلحت صلح عمله وان ضيعها فهو لما سواها اضيع 0

 

الرد مع إقتباس
  #7  
قديم 22-09-2008, 04:47 AM
الصورة الرمزية لـ ريم داورد
ريم داورد ريم داورد is offline
مناقشه محترفه
 





ريم داورد will become famous soon enough
 

 

إقتباس
المشاركة الأصلية بواسطة عبدالله بن إبراهيم العماني
ريم داورد

غفر الله لكِ ورحمكِ ..

( ربي اجعلني مقيم الصلاة )

عبدالله بن إبراهيم العماني

وإياك أخي الكريم

شكرا لك جزيت خيراً

 

الرد مع إقتباس
  #8  
قديم 22-09-2008, 08:38 PM
الصورة الرمزية لـ ريم داورد
ريم داورد ريم داورد is offline
مناقشه محترفه
 





ريم داورد will become famous soon enough
 

 

[color=#4169E1]

إقتباس
المشاركة الأصلية بواسطة مستشارك
[color=#8B0000]اختي ريم داورد00[/color]
وفقك الله لكل خير 000وجزاك عنا خير الجزاء[/color] 000فهذا جانب مهم 00كيف لا والموضوع عن عمود الاسلام واحد اركانه وهي الصلاة 00سيما وان البعض هداه الله لايتقن ادائها على الوجه الصحيح اما تساهلا او جهلا 00وتلك مصيبتين والله 0
ونعلم ان اول ما يحاسب عنه الانسان في قبره الصلاة فان صلحت صلح عمله وان ضيعها فهو لما سواها اضيع 0



أخوي مستشارك

جزاك الله خير

شكرا لمرورك

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 07:35 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www