رجعت من لنكاوي إلى كوالا العاصمة , وياليتني ما رجعت ,
ولكن لابد فالمطار فيها ولم يبق إلا يومان على المغادرة ,
فكان السكن في أحد الفنادق فمما رأيت :
- جهاز الاستقبال نساء .
- زحام شديد وسواح بشكل غريب وخاصة من دول شرق آسيا من الصينين والفلبين ,
ولباسهم من أقبح مايكون ووالله إن رجالهم في لباسهم أحسن من لباسهم .
- لابد من الموسيقى لتغطي جو الفندق بالطمأنينة والسعادة للسواح .
- صعدت لغرفتي وأنا متعجب من إقبال الناس وأصحاب الخير والدين لزيارة ماليزيا ,
هل لأجل المناظر الطبيعية أزاحم هؤلاء رغم كثرة الفجور والمنكرات .
- في كوالا شارع يقال له ( شارع العرب ) حيث يكثر العرب هناك من جميع الدول , وتجد فيه المطاعم العربية ,
ولكن لتعلم أن النساء قد تواجدن في هذا المكان بشكل لافت للانتباه من أجل فتنة العرب وقد شاهدت دعايات فاضحة لبعض الأمور التي يندى لها الجبين وتدمع لها العين ,
فقبح الله سياحة يكون العفاف فيها رخيصا .
- الأسعار غالية جدا , فإن كنت تريد شراء مشروب غازي مثلا ( سفن أب ) ففي السعودية بريال واحد , وهناك في كوالا بثلاثة رينج أي بأربعة ريالات .
- مطاعمهم هناك :
تجد النساء هن العاملات ولاتكاد ترى رجلا واحدا ,
والموسيقى كما سبق هي التي تزعج سمع المؤمنين ,
ويحزنك أن ترى في المطاعم ,
الرجل وزوجته قد كشفت وجهها والحجاب قد رمت به في حقيبتها وكأنه لا أحد يراها , فكيف يأكلون في أماكن الاختلاط ؟
وكيف يطيب لهم المكان والغناء يملأ المطعم ؟
ومضة : قال أحد السلف : من كان يسره ما يضره متى يفلح ؟
..............
قصص وحوداث مما جرى لي :
- دخلت أحد المطاعم العربية في لانكاوي فرأيت امرأة متبرجة وعلى وجهها مكياج واضح وفاضح ومعها زوجها ,
فانتهزت الفرصة لنصيحته فناديته بلطف ثم جاء فسلمت عليه فإذا به من إحدى دول الخليج ..
قلت له : لعلك عريس جديد.
قال : نعم .
فقلت : لماذا زوجتك بهذا المنظر ؟
فقال : نحن عرسان .
فقلت : وهل تعلم أن الحجاب هو على الوجه ليخفي محاسن المرأة عن الناس ليبقى الجمال لك أنت .
فقال : أنا أعرف أن الوجه ليس بعورة وكذلك الكفان .
قلت : وما العورة ؟
قال : الشعر وبقية الجسم .
قلت : وأيهما أجمل الوجه أم الشعر ؟
قال : الوجه .
قلت : وهل تظن أن الله يأمر بتغطية الشعر ليبقى الوجه ليراه الناس .
فسكت .
ثم سردت له أدلة وجوب الحجاب كقوله تعالى : ( وإذا سألتموهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب ) وقوله تعالى ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلايؤذين ) والوسيلة للتعرف هي الوجه .
فتبسم وقال : جزاك الله خير والنصيحة مقبولة .
........
وقصة أخرى :
دخلت أحد الأماكن فرأيت شابا وزوجته بجانبه كاشفة وجهها فاحترت كيف أنصحه وهي ملاصقة له , فانتظرت لحظات حتى ذهبت قليلا عنه فسلمت عليه .
وقلت له : ألا ترى نساء محجبات هنا ؟
قال : بلى .
قلت : ولم لاتأمر زوجتك بالحجاب ؟
فقال : كنت في البداية أقول لها تحجبي ولكن خشيت من لفت الأنظار لنا لأن أكثر النساء غير محجبات فأمرتها بكشفه .
قلت : يا أخي احفظ زوجتك من نظرات الآخرين والحجاب رمز العفة والطاعة لله تعالى , ثم وعدني خيرا فوادعته بسلام ,
وانظر مدخل الشيطان عليه كيف يرى أن كشف الوجه يزيل عن زوجته الريبة ,
بل والله إن الحجاب يجعلها في أمان وحفظ من الرحمن .
.............
وقصة أخرى :
- لما ركبت الطائرة من لنكاوي إلى كوالا , وإذا بالموسيقى التي تكاد تفجر الآذان حتى إنك لاتستطيع تكلم أحد المشرفين في الطائرة ,
فانتظرت حتى ركب الناس فناديت أحد المشرفين وكلمته في إغلاق الموسيقى فرفض
فلم أجد إلا أن فتحت جوالي لأشغل سمعي بسماع بعض المحاضرات الموجودة في جهازي والله المستعان
ومضة : ونحن في الجو وهم يبارزون الرب بالعصيان ,, فهل هذه سياحة ؟
همسة : وأما إن سألت عن لباس المظيفات فالفخوذ قد ظهرت ,
فرحماك يارب , ولطفك يا لطيف ..................