بين الكُنافة والقطائف
وهاتان حلواء قد يكون انتشارها أكثر في بلادج الشام زمن رمضان بخلاف ديارنا
قال الشاعر ابن عينين:
غدت الكنافة بالقطائف تسخر
وتقول إني بالفضيلة أجدر
طويت محاسنها لنشر محاسني
كم بين ما يطوى وآخر ينشر
فحلاوتي تبدو وتلك خفية
وكذا الحلاوة في البوادي أشهر
.................................................. ..........
الكنافة قديما لايعرفها إلا الأغنياء دون الفقراء ومن نفاستها وندرتها استهداها
الشاعر المصري الجزار من أحد الأغنياء يدعى شرف الدين فقال:
أيا شرف الدين الذي فيض جوده
براحة قد أخجل الغيث والبحرا
لئن أمحلت أرض الكنافة إنني
لأرجو لها من سحب راحتك القطرا
فعجل بها جودا فمالي حاجة
سواها نباتا يثمر الحمد والشكرا
.................................................. ..............
قيل في الكنافة :
لم أنس ليلات الكنافة قطرها
هو الحلو إلا أنه السحب الغر
تجود على كفي فاهتز فرحة
كما انتفض العصفور بلله القطر
.................................................. ..
وقال آخـــــــــــــــر :
إليك اشتياقي يا كنافة زائد
فمالي غناء عنك كلا ولا صبر
فما زلت أكلي كل يوم وليلة
ولا زال منهلا بجرعاتك القطر
.................................................. ......................
القطائف :
وصفها الشاعر كشاجم بقوله:
عندي لأحنيا في إذا اشتد السغب
قطائف مثل قراطيس الكتب
كأنه إذا ابتدى من كثب
كواثر النجل بياضا وثقب
قد مج دهن اللوز مما قد شرب
وابتل مما عام فيه ورسب
وجاء ماء الورد فيه وذهب
وغاب في السكر عينا واحتجب
فهو عليه حبب فوق حبب
إذا رآه واله القلب طرب
أطرب منه إن رآه ينتهب
كل امرئ لذته فيما يحب
.................................................. ....
قيل فيها :
لله در قطائف محشوة
من فستق دعت النواظر واليدا
شبهتها لما بدت في صحنها
بحقاق عاج قد حشين زبرجدا
وقال آخر:
وقطائف محشوة بلطائف
طافت بها أكرم بها من طائف
شبهتها نضدت على أطباقها
بوصائف قامت بجنب وصائف
.................................................. ................
اجتماع القطائف والكنافة على مائدة واحدة!
يقول الشاعر سعد بن العربي :
وقطائف مقرونة بكنافة
من فوقهن السكر المدرور
هاتيك تطربني بنظم رائق
ويروقني من هذه المنشور
....................................
قال أبوالحسن يحيى الجزار الذي في الكنافة :
ومالي أرى وجه الكنافة مغضبا
ولولا رضاها لم أرد رمضانها
قال داعيا:
سقى الله أكناف الكنافة بالقطر
وجاد عليها سكرا دائم الدر
يقول بعد أن جمع الحلاوة بأطرافها الكنافة والقطائف
تالله ما نتم المراشف
كلا وشم المعاطف
بألذ وقعا في حشاي
من الكنافة والقطائف