(::)(::) من مثلها في فعلها؟ (::)(::) a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  موبايلي ايقاف مبيعات باقة الانترنت اللامحدود ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    حقيقة مقتل بنيدر الدويش ومن هم الرماة واهل البنادق ( آخر مشاركة : أمل الخير    |    أضِـف بصّـمَـتُـك اليَـوّمِـيّـة ( آخر مشاركة : همس    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : عبدالعزيز عبدالله الجبرين    |    قصة مقتل بندر الدويش. ( آخر مشاركة : محمد بن صقيران    |    من معارك بني زيد (3) معركة عرجا ( آخر مشاركة : محمد بن صقيران    |    جدتي في ذمة الله ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    اعراض كورونا ( آخر مشاركة : مطول الغيبات    |    هل تريد صدقة جارية وحسنات لاتنقضي في الحياة وبعد الممات في مكة المكرمة (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

(::)(::) من مثلها في فعلها؟ (::)(::)

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 21-08-2008, 08:27 AM
الصورة الرمزية لـ المصباح المنير
المصباح المنير المصباح المنير is offline
مشرف القسم الشرعي
 





المصباح المنير will become famous soon enough
 
02 (::)(::) من مثلها في فعلها؟ (::)(::)

 

من مثلها في فعلها؟
منصور المقرن 19/8/1429
20/08/2008


ما أرجح عقلها! وما أشدًّ ذكاءها!
وما أجمل فطنتها! وما أحسن حزمها!
إنها امرأة عجيبة فريدة، حازت الشرف من أطرافه، ودخلت التاريخ من أوسع أبوابه.
لم يُسطّر قصتها أحد القصاصين، ولم تُكتب سيرتها في أسفار الغابرين. إنما ذكر حالها، وأثنى عليها عالمُ الغيبِ والشهادةِ، اللهُ جل جلاله، وأورد خبرها في خير كتبه المنزلة: القرآن العظيم.. وحسبك بهذا شرفاً وفخراً لها.
إنها ملكة سبأ: بلقــــيس.

تعالوا نستعرض سوياً بعض أقوالها لنضيء سماءنا بقبسات من سيرتها، ونزكي أنفسنا بدرر من أحوالها، وتسمو هممنا بجميل فعالها.

لمّا ألقى إليها الهدهد كتاب سليمان عليه السلام قالت:(يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ). تأمل قولها (أُلقيَ إليَّ) قالت بصيغة المجهول، فلم تذكر من الذي ألقاه؟ وكيف أُلقي؟ وذلك حتى لا تصرف الانتباه لغير المقصود، وهو مضمون الكتاب، فإنها لو قالت: إن طائراً قد ألقاه لتعجبوا من ذلك، وقد لا يصدقونها، وسيدور كثير من الجدل حول ذلك، ولذا فإنها اكتـفت بما يدلّ على المراد.
وفي هذا درس لنا عندما ننقل أفكاراً أو رؤًى حول أمر معين أن نركز على مضمون الفكرة، ولا نلتفت كثيراً إلى مَن أتى بها؛ فإن في ذلك اختصاراً للأوقات، وبُعداً عن المجادلات، التي تضيع أو تضعف فائدة الحوار بيننا.


ثمار الشورى

(قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ). فعلى الرغم من انفرادها في الملك إلاّ أنها لا تريد أن تستأثر بالقرار دونهم، بل تشاورهم.
فما نصيب الاستشارة في حياتنا؟ ومن نستشير؟ وفي أي شيء نستشير؟
إن أحدنا إذا استشار فإنه يستـشير في صغار الأمور، كنوع لباس يُلبس أو طعام يُؤكل أو سيارة تُركب.. لكنه لا يستشير فيما ينبغي فيه الاستشارة مما يكون له أثر بالغ عليه أو على دعوته.
وكم خسرت الدعوة إلى الله تعالى من الأوقات والجهود والأموال بسبب الاستئثار بالرأي وترك المشورة!!

وإذا كان الله تعالى قد أمر نبيه صلى الله عليه وسلم بالمشاورة، مع أنه تكفل بتأيـيده وإرشاده، فنحن أولى بالمشاورة، قال تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ). [آل عمران: 159].
وقد التزم النبي -صلى الله عليه وسلم- بما أمره الله به، فقال أبو هريرة رضي الله عنه: ما رأيت أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحتى من عرف عنهم الدهاء والذكاء فإنهم لا يستغنون عن المشاورة، فهذا عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول: (ما نزلت بي قط عظيمة فأبرمتها إلاّ شاورت عشرة من قريش، فإن أصبت كان الحظ لي من دونهم، وإن أخطأت لم أرجع على نفسي بلائمة).
وهذه الكلمة النفيسة لعمرو تبين ثمرة من ثمرات المشورة، وهي الراحة النفسية من تبعات القرار؛ لأن صاحبه لم ينفرد بالقرار وحده، فيصبح يلوم نفسه، ويؤنبها على ما فعل، بل هو قرار شاركه فيه العديد من المستشارين ذوي الخبرة والدراية.
وفي الحكمة: (المشاورة راحة لك وتعب على غيرك). كما أن في الاستشارة بُعداً عن احتمالات الخطأ، ولذلك قيل: (من استغنى برأيه ضلّ، ومن اكتـفى بعقله زلّ).
وتجدر الإشارة ههنا إلى أنه لا يُستشار شخص واحد في كل شيء، وإنما يُسأل كل أحد فيما يتقنه، فهناك متخصص في القضايا الدعوية وآخر في الأمور الاجتماعية.. وهكذا.
كما أن الرجل الحاذق لا يستشير من يرى أن رأيه سيوافق هواه، وإنما يستشير من يعتقد أن رأيه سيكون أقرب إلى الصواب؛ لأنه يريد الأفضل له ولدعوته، وليس الموافق لهواه.



الهدية تجلي الشكوك
قالت بلقيس: (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ)
قال ابن كثير: أي سأبعث إليه بهدية تليق بمثله، وأنظر ماذا يكون جوابه بعد ذلك، فلعله يقبل ذلك منا ويكفّ عنا، أو يضرب علينا خراجاً نحمله إليه كل عام، ونلتزم له بذلك، ويترك قتالنا ومحاربتـنا.
وقال قتادة: ما كان أعقلها في إسلامها وشركها، علمت أن الهدية تقع موقعاً من الناس.
أيها الأخ الفاضل، أيتها الأخت الكريمة: الهدية الآن نقدمها في الأغلب لمن نحب، فهل جرّبنا أن نقدمها لمن بيننا وبينه تخوّف وتوجّس ليزول ضباب الشكوك، وينجلي غمام المخاوف فنعيش معه في صفاء وهناء؟
قال الرسول صلى الله عليه وسلم : "تهادوا؛ فإن الهدية قلّت أو كثرت تذهب السخيمة-أي العداوة- وتورث المودة". رواه ابن حبان.
وكان يُقال: ما ارتضى الغضبان، ولا استعطف السلطان، ولا سلبت الشحناء، ولا دفعت المغارم، ولا توقي المحذور، ولا استعمل المهجور، بمثل الهدية إليه. ويقول الشاعر:


هدايا الناسِ بعضِهمُ لبعــضٍ
تولّدُ في قلوبِهِمُ الوصــالا

وتزرعُ في الضمير هوًى ووُدّاً
ويكسوهم إذا حضروا جمالا



فطنة وحصافة
قال الله تعالى: (فَلَمَّا جَاءتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ)
كان سليمان عليه السلام قد أمر بتغيير بعض صفات عرش بلقيس بزيادة ونقص ليختبر عقلها، فسألها: أهكذا عرشك؟ قالت: كأنه هو! أي يشبهه ويقاربه. وهذا من فطنتها وذكائها، فلم تقل (هو) لوجود التغيير فيه، ولم تنفِ أنه هو لأنها عرفته، فأتت بلفظ محتمل للأمرين.
قال ابن كثير: فكان فيها ثبات وعقل، ولها لبّ ودهاء وحزم، فلم تقلْ إنه هو لبعد مسافته عنها، ولا أنه غيره لما رأت من آثاره وصفاته وإنه غُيِّر وبُدِّل ونُكِّر.
إن هذا الموقف الحصيف من بلقيس ليعطي درساً بضرورة التأني عند سماع الأخبار وتلقيها، وبخاصة بعدما كثرت وسائل نقلها وازدادت سرعة تداولها، كرسائل الجوال والإنترنت. فبعض الناس لا يكاد يتلقى أو يسمع خبراً إلاّ ويسارع إلى نشره دون تأمّل لمحتواه ولمدى صحته وجدوى نقله.
وقد دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى التأني وعدم العجلة فقال: " التأني من الله، والعجلة من الشيطان". رواه الترمذي وصحّحه الألباني.
وكم من شخص ندم بسبب عجلته في توزيع رسالة وصلت إليه، وقد قيل: " إنما تكون الزلة من العجلة". بل لقد عدَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- من يُحدِّث بكل ما يسمع كاذباً، وحسبك بهذه الصفة ذماً، فقال عليه الصلاة والسلام: "كفى بالمرء كذباً أن يُحدِّث بكل ما يسمع". رواه مسلم.
قال الإمام مالك رحمه الله: اعلم أنه فساد عظيم أن يتكلم الإنسان بكل ما يسمع.



الرجوع للحق
(قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).
ما أجملها من كلمة، وما أحسنه من قول: (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي)، إقرار بالخطيئة، واعتراف بالذنب، فلم يجعلها ملكها ومكانتها عند قومها تتكبر عن قبول الحق، والرجوع عن الباطل.
إن المكانة العلمية أو الدعوية، والخوف من اهتزاز الصورة عند المحبين قد تمنع البعض الآن من التراجع عن قول أو فعل تبين له خطؤه.
ولقد امتدح الله -عز وجل- عباده المؤمنين الذين يزِلّون ويذنبون، ثم لا تأخذهم العزة بالإثم بل يعودون ويتوبون فقال عنهم: ( ...وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ). [آل عمران: 135].
وتوعد النبي -صلى الله عليه وسلم- المُصرين على الخطأ بقوله: " ويل للمُصرّين، الذين يُصرّون على ما فعلوا وهم يعلمون". رواه أحمد. فالواجب قبول الحق ممن أتى به، سواء أكان صديقاً أم عدواً.
قال ابن القيم: "لا تصحّ لك درجة التواضع حتى تقبل الحق ممن تحبّه وممّن تبغضه، فتقبله من عدوّك كما تقبله من وليّك".
وأورد ابن رجب علامات العلم الضار فذكر منها "عدم قبول الحق والانقياد له، والتكبّر على من يقول الحق؛ وبخاصة إن كان دونهم في أعين الناس، والإصرار على الباطل خشية تفرّق قلوب الناس عنهم بإظهار الرجوع إلى الحق".

وختاماً: فإذا كانت تلك الصفات الجميلة والخصال الحميدة في بلقيس قبل إسلامها، فإنه أحرى أن نـتصف بها ونحن ممّن وُلد على الإسلام، وعاش في كنفه، وتربّى على أخلاقه.
فهل نحن مثلها في فعلها؟
هذا هو المتوقّع والمأمول.

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 22-08-2008, 12:42 AM
الصورة الرمزية لـ لون الثلج
لون الثلج لون الثلج is offline
عضو نشيط جداً
 





لون الثلج is on a distinguished road
 

 

إقتباس
وختاماً: فإذا كانت تلك الصفات الجميلة والخصال الحميدة في بلقيس قبل إسلامها، فإنه أحرى أن نـتصف بها ونحن ممّن وُلد على الإسلام، وعاش في كنفه، وتربّى على أخلاقه.
فهل نحن مثلها في فعلها؟

الله المستعان ،،،
اللهم اغفر لنا زلاتنا يارب ،،،
موضوع قيم فيه من المواقف والمفارقات الكثير التي تستدعي أن نقف وننظر مانحن عليه ،،،
نسأل الله العلي القدير أن يرزقنا حسن الخلق والصفات الجميله والخصال الحميده ،،،
أخوي عبدالله جزاك الله خيراً انت وكاتب المقال
،،،

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 22-08-2008, 01:29 PM
الصورة الرمزية لـ المصباح المنير
المصباح المنير المصباح المنير is offline
مشرف القسم الشرعي
 





المصباح المنير will become famous soon enough
 

 

لون الثلج

أسعدني مروركِ

إقتباس
قال ابن القيم: "لا تصحّ لك درجة التواضع حتى تقبل الحق ممن تحبّه وممّن تبغضه، فتقبله من عدوّك كما تقبله من وليّك".

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 01:55 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www