الإعلام الآن منفلت بلا مرجعيات.. وينزع إلى مخاطبة العواطف والغرائز a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  أسهل طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في رمضان وانت مرتاح مكانك ( صورة ) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أحفر بئر ب 50 ريال فقط ليكون لك سبيل ماء وصدقة كل يوم ولاتنسى والديك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أجهزة المحمول الصينيه وصحة الانسان ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    توقف رسمي لخدمة فايبر في السعودية ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    ماهي الأسباب المؤديه لبعض الأعضاء ترك منتدياتهم ؟!!! ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أروع وأجمل تموينات ومخبز ممكن أن تراها بعينك (صور) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أجمل وأروع مشروع بريال واحد فقط (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    معركة ( الثنية ) يارم افزعي لشيحان العقيد الشيخ على بن عطية ( آخر مشاركة : الطايل    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص وأجر خمس أوقاف بما فيها بئر للسقيا وجامع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > الـقـسم الـعـام
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

الإعلام الآن منفلت بلا مرجعيات.. وينزع إلى مخاطبة العواطف والغرائز

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 05-08-2008, 10:05 AM
الصورة الرمزية لـ شقراء 1
شقراء 1 شقراء 1 is offline
:: عمدة أخبار الجماعة ::
 





شقراء 1 has a spectacular aura aboutشقراء 1 has a spectacular aura about
 
Mumayaz الإعلام الآن منفلت بلا مرجعيات.. وينزع إلى مخاطبة العواطف والغرائز

 

الإعلام الآن منفلت بلا مرجعيات.. وينزع إلى مخاطبة العواطف والغرائز
المسلسلات العاطفية وكشف المستور










الرياض - منيرة المشخص

(وضحا وابن عجلان، فارس ونجود، جواهر، نمر بن عدوان، باب الحارة، سنوات الضياع، نور) والقائمة الطويلة من المسلسلات الدرامية التي اعتبرها بعضهم دغدغة لمشاعر المشاهد العربي المتعطش للكلمة الجميلة خاصة المرأة إذا سلمنا أن الرجل العربي متحفظ بطبعه من إظهار مشاعر الحب تجاه زوجته لكيلا يتهم من قبل بعضهم بالضعف أو أنها مسيطرة عليه. ولم يقف الأمر عند ذلك فقد بدأت تنتشر في الأسواق المحلية (قمصان تي شرت) تحمل صورة (لميس) و(يحيى) و(عمر) ولا نتعجب إذا سمعنا أحدا يتكلم بلغة الشام القديمة والأسماء التي وردت في الأعمال الشامية، كما لا يجب أن نهز رؤوسنا تعجباً إذا سمعنا نغمة أحد الجوالات من شباب أو فتيات -بل هناك أطباء- قاموا بتحميل جوالاتهم بأغنية (باب الحارة) أو (سنوات الضياع) أو (نمر بن عدوان). ولن نزم شفاهنا تعجباً عندما نشاهد الجوالات أو السيارات تعلوها صور أحد أبطال تلك المسلسلات, خاصة العنصر النسائي.

أردنا من خلال هذا التحقيق الوقوف على مدى تأثير هذه المسلسلات على الناس وتأثر الناس بها، بل إن هناك أطفالاً لم يتعدوا الخامسة من أعمارهم أصبحت تلك المسلسلات خاصة التركية هي شغلهم الشاغل دون رقيب أو منع من قبل الأهالي، بل أصبح بعضهم يستغرب إذا رفض الطفل متابعتها أو لم يكن حريصا عليها..

شهامة البدوي

سامية محمد تبرر حرصها على مشاهدتها بل إنها وضعت نغمات جوالها لموسيقى (نمر بن عدوان) و(سنوات الضياع)، وتقول: إن مسلسل (نمر بن عدوان) رأيت فيه الرجل الذي يحترم المرأة بشهامة بدوي الصحراء. وبالنسبة ل(سنوات الضياع) و(نور) لا أنكر احتواءها على مشاهد وعبارات عاطفية رقيقة، وإن كنت أرفض رفضاً قاطعاً عملية الحمل غير الشرعي، ولكن رجالنا ليسوا بعاطفيين على الإطلاق فلماذا هذه الضجة.

فيصل الحميد يتساءل عن حقيقة التأثير الذي أحدثته هذه المسلسلات خاصة التركية من مشاكل عائلية من طلاق وغيره والتي يعتقد أنها نوع من الدعاية التحفيزية ليس أكثر. وأضاف فمثل هذه المسلسلات أشعر أن فيها استهتارا بعقول المشاهد لو تابعنا أحداثها بعين العقل، ويتساءل قائلاً: إنني كثيراً ما أتساءل: لماذا تعلق ابني وغيره من الأطفال بها؟!، وأتمنى من أحد المختصين أن يبدي رأيه في ذلك، لكون أن لها تأثيراً أخلاقياً غير حميد، وهذا الكلام ينطبق على الأفلام الأوربية والعربية، بل حتى لو نظرنا إلى بقية الأعمال الفنية حتى الخليجية لوجدنا أنه قد انعدمت فيها القيم الأخلاقية.

خالتنا تشاهدها أيضاً!

رغد ووعد طفلتان لم تتجاوز الأولى الرابعة من عمرها والثانية الثامنة ومع ذلك فهما يتابعان ( نور) بشكل منتظم بل يعلو صوتهن بالبكاء إذا رفضت أمهن السماح لهما بالمتابعة، وعندما سألتهما لماذا تشاهدانها أجابتا بأن خالتهما تشاهدها باستمرار فلماذا لا يفعلون نفس الشيء.

ذكر أحد الآباء أن ابنه البالغ من العمر خمس سنوات لم يعد يفارق شاشة التلفزيون بل إن كثيراً ما يراه ويحمل يتحدث في الهاتف بكلمات غزل مثل تلك التي يسمعها دون أن يكون هناك أحد على الطرف الآخر، وذكر أنه في إحدى المرات جاء ووجهه مليء بالخدوش فعندما سألته عن مصدرها قال ابنة الجيران ولم أجرؤ على سؤاله عن السبب الذي جعلها تفعل ذلك لأنني وبصراحة خشيت أن يكون استنتاجي في محله، وأن ذلك عائد لمتابعته للمسلسلات التركية على وجه الخصوص.

هند أخذت تضحك في بداية حديثها قائلة: أمي وهي سيدة كبيرة بل من اللواتي تضع لنا قائمة كبيرة من الممنوعات تتابع (سنوات الضياع) وكثيراً ما نسمعها توجه الشتائم والسباب لوالدة (لميس) لأنها تريد إخفاء حمل ابنتها عن يحيى الوالد الأصلي لابنها، وكثير ما تطلق عبارات التعاطف لأبطال العمل إذا لم يتم اللقاء العاطفي بينهما وتتساءل هند: ماذا لو كنت أنا في محل (لميس) أو (رفيف) أو أخي في محل (يحي) أو (عمر) فكيف ستتصرف؟؟؟ فنحن نعاني من تناقض واضطراب لمشاعرنا وعواطفنا.

تعود للحياة بعد مائة حلقة

تركي الفهد يرفض أن يدوم تأثير تلك المسلسلات أكثر من ذلك خاصة أن الكثير بدا يتكشف له مدى سخف أحداثها وطول حلقاتها فمثلاً، والتساؤل هنا لتركي: كيف نرى أن خطيبة (مهند) تموت في حادث وبعد مائة حلقة نكتشف أنها لا تزال على قيد الحياة وترفض أن تخبره بذلك و(لميس) وعلى طول الحلقات لما لم نشاهد تكور بطنها على فرض أنها حامل و(يحي) كيف يصل إلى الحقائق قبل الشرطة ولم توجه له أي اتهام ويتعرض هو و(عمر) لإطلاق نار عدة مرات ولا يزال حيا؟؟؟.

ويواصل تركي لو عدنا إلى مسلسلات مثل (باب الحارة) فالجميع يتابعها لأنها تحترمنا كمشاهدينا وتوضح القيم العربية الأصيلة ولكن المسلسلات التي تخاطب الغرائز وبطريقة فجة وإطالة فمن المؤكد أن المشاهد سيملها ولن يعود لها تأثير كما حدث في السابق للمسلسلات المكسيكية المدبلجة فأنا متأكد لو تم عرض مسلسل مكسيكي فلن تجد أحدا يتابعه بنفس الشغف الذي كان في الماضي؟ وقس على ذلك أي مسلسل يخاطب المشاهد بلغة الجسد ويتخذ التطويل المبالغ فيها.

حملنا العديد من الأسئلة المتعلقة بالموضوع إلى مختصين في عدد من المجالات فخرجنا منهم بهذه الحصيلة من الآراء.

فتحدثت لنا بداية مها بنت محمد المسلم المتخصصة في رياض الأطفال والمستشارة الاجتماعية قائلة: لا يخفى علينا جميعاً أن الإعلام المرئي له تأثير كبير على المتلقي وخاصة عندما يكون في مستوى عالٍ من الجودة في التصوير والإخراج فكلما كانت حبكة المعروض قوية كان لها الأثر الكبير على المشاهد، ولهذا نجد كيف أن صناعة الفن المرئي الأمريكي قد أثر بشكل كبير على العالم لجودة الإخراج والتقنيات المستخدمة العالية التي عندما يراها المشاهد تجده ينشد لها ويتأثر بها لقوتها, وعليه ليس غريباً أن يتأثر المشاهد بما يراه.

آثار سلبية وإيجابية

وحول ما إذا كانت لها آثار إيجابية إلى جانب آثارها السلبية فقد أوضحت قائلة: إن من أبرز الآثار الإيجابية على المتابع والتي ممكن أن نلمسها خاصة على الأطفال هي توسيع مداركهم وتطوير معارفهم ومعلوماتهم بالبرامج الثقافية وتطوير اللغة عندهم من خلال ما يتلقونه وتنمية حواسهم المختلفة, وتحفيز ملكة الخيال, وإثراء خبراتهم الحياتية في حل المشكلات عن طريق ما يعرض وما إلى ذلك, وممكن أن تكون لها أثر إيجابي أيضاً على الكبار كالمشاهد الكوميدية التي تبث روح المتعة والفكاهة وتخفف من ضغوط الحياة التي أصبحت سمة من سمات العصر, مع ما يمكن تحصيله من معلومات وأخبار ثقافية تزيد من ثقافة الإنسان.

وتطرقت المسلم بعد ذلك إلى الآثار السلبية بقولها: إن الآثار السلبية متواجدة بكل أسف وبشكل متجذر من خلال مشاهد العنف والإجرام وأفلام الرعب التي تسبب القلق والخوف, وأفلام الحركة التي تعرض بشكل متقن فتشجع الأطفال على التقليد ومحاكاة المشاهد فتعود عليهم بالضرر.

كذلك المتابعة الطويلة للمسلسلات ذات المشاهد المخلة بقيمنا الاجتماعية المبنية على الأسس الإسلامية الراسخة والتي تعرضها بعض القنوات فتشكل نمطاً سلوكياً عند المراهقين غالباً هو سلوك مخالف لقيم المجتمع الثابتة ناهيك أن طول المواجهة أمام التلفاز لها تأثيرات سلبية على الفرد من حيث التواصل الاجتماعي مع أهله وذويه بشكل عكسي ولها علاقة طردية مع مشاكل نفسية كالخجل والانطواء.

تأثيرات على الصغار والمراهقين

وحول أكثر الفئات العمرية تأثراً بها من الأخرى بينت ذلك خلال رأيها بأن قالت مها المسلم: إن صغار المشاهدين بحكم ضعف التجربة وسهولة تشكلهم تجعلهم أكثر تأثراً بما يشاهدونه عن غيرهم, يتلوهم في ذلك المراهقون الذين حصلوا على بعض التجارب ولكن لم يشتد عودهم ولم يصلوا بعد إلى مرحلة التمحيص والنقد ولا يزالون في مرحلة من مراحل الانبهار والتأثر بالآخرين. أما الزوجان فيفترض أنهما في مرحلة متقدمة من العمر ذات الأبعاد المعرفية المتنوعة التي تحصنهما من الانسياق مما يعرض عادة وإن كان تأثيره موجوداً فهو محدود, ما لم يكن أحد الزوجين يعاني من اختلال الشخصية بسبب مشاكل طارئة كالعواصف التي تهدد استقرار العلاقة الزوجية أو مشاكل ذات صبغة دائمة في تركيبة أحد الزوجين تجعله سهل التأثر والانقياد لغيره سواء كان إعلاماً مرئياً أو نماذج تطبيقية بالواقع.

وعن الكيفية التي يمكن إشباع رغبات الزوجين، وكذلك الأبناء عاطفياً دون اللجوء إلى تلك المسلسلات فقد أوضحت مها المسلم في ختام رأيها بقولها: إشباع الرغبات العاطفية في علاقاتنا الأسرية سواء بين الزوجين أو بين الوالدين وأبنائهم بالتقبيل والاحتضان والتودد بكلمات لينة وجميلة والاعتراف بمشاعر البعض كل هذا له تأثير فعال في الرفع من معدل العاطفة في شخصية المستقبل فتساعد على الاستقرار النفسي لديه وبالتالي لن يبحث عن العاطفة في موارد أخرى، كما أن للحوار دورا مهما وتأثيرا عجيبا في العلاقات الإنسانية فعن طريقه يمكن للزوجين أن يحلا كثيراً من مشاكلهما, وبمد جسوره مع الأبناء يمكن للوالدين أن يكونوا أصدقاء لأبنائهم مما يرسخ الثقة بينهما ويعزز مقدرة الأبناء في نقد ما يمر عليهم من الأمور الحياتية ويجعل منهم شخوصا قوية ناقدة مؤثرة ولا تتأثر.

أزمة هوية مهنية

ومن جانب آخر لا يرى الدكتور عبدالله بن ناصر الحمود أستاذ الإعلام المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للإعلام والاتصال أن الإعلام المحلي لدينا ساهم في توجيه المشاهد لمتابعة قنوات أخرى ويقول: لا أظن أن إعلامنا قد ساهم في توجيه الشباب نحو الفضائيات العربية الأخرى وهو لم يساهم باقتدار في أمور كثيرة كان الأولى له أن يقوم بها، وقد أجد للإعلام الرسمي عندنا عذراً، فالإعلام الرسمي يمر بأزمة هوية مهنية، وأزمة توازن منهجي لأن الإرث التقليدي للمؤسسة الإعلامية الرسمية يثقل كاهل المؤسسة ومن يعمل فيها على حد سواء، كما يثقل كواهل المستفيدين من الإعلام الرسمي من الأفراد والمؤسسات الأخرى. والأمر الذي عجز الإعلام الرسمي عن التفاعل معه بالقدر اللازم، هو إدراك أن الولاء الجماهيري اليوم لم يعد لجغرافية وسيلة الإعلام، ولا لإطارها الاجتماعي أو السياسي. فقد تجاوزنا العصور التقليدية للإعلام.

إن الولاء الجماهيري المعاصر مؤسس على مجموعة من المرتكزات في مقدمتها المهنية والحرفية. والجمهور المعاصر في أي مكان هو جمهور (نشط) (واع) (فطن) يعرف من أين يستقي المعلومة وكيف يزنها ويقيمها في ضوء معطيات العصر وتعدد وسائل معلوماته وإعلامه. إن تباين ما تتناقله وسائلنا المحلية أو الوسائل العالمية ينعكس سلبا وإيجابا على الوسائل ذاتها وليس على الجمهور، لأن الجمهور سوف يبحث عن المعلومة الصحيحة وسيجدها، وسيبحث عن الترفيه الاحترافي الجيد وسيجده، ولن يلتفت في هذه الحالة إلى مصدر الوسيلة التي قدمت له المعلومة بقدر ما يهمه مدى احترام تلك الوسيلة ذاتها لقدراته ومكانته في العملية الإعلامية.. وبالتالي فالإشكالية التي تثار حين المقارنة بين وسائل الإعلام المحلية والعربية أو العالمية هي من وجهة نظري، إشكالية وسائل وليست إشكالية جمهور.

فالجمهور اليوم ليس بحاجة لوسيلة معينة كما كان المرء في السابق، بل إن الوسائل بحاجة ماسة للجمهور وهو الأمر الذي ربما لم تدركه بعد كثير من الوسائل، أو ربما لم يدركه كثير من أصحاب القرارات في العملية الإعلامية الرسمية.

ومن هنا نلحظ أن المشاهد المحلي يتابع أكثر القنوات العربية الفضائية ذات السمة الخاصة، أو التي تدار بأعراف السوق والقطاع الخاص، ولا شك أن لكثافة المشاهدة تلك أسباب ومبررات يمكن لنظريات الإعلام والاتصال أن تشرحها وفي مقدمتها النظريات الخاصة (بالاستخدام والإشباع) فهي نظريات مفسرة لطبية التعرض للوسائل وغاياته وما يتحقق من عملية المشاهدة أو الاستماع أو القراءة، وإن كنت أرى أنه يمكن التعبير عن البعدين التاليين من خلال ما نراه من تأثر الناس بما يعرض في المسلسلات التركية على وجه التحديد فالأولى من الناحية الفكرية أن تلك الأعمال الفنية التركية تحديداً نقلت هموم من يتباكون على الحالة الإسلامية والتحولات الكبرى التي شهدها معقل الخلافة العثمانية من المستوى النخبوي إلى المستوى الشعبي وداخل المنازل, أما الثاني فمن الناحية الاجتماعية فربما وللمرة الأولى من وجهة نظري تثير دراما الفضائيات غيرة الرجل الشرقي مقارنة بزمن كانت المرأة ضحية الغيرة أمام نشوة الرجل من حولها بتغزله بحسناوات الشاشة.

إعلام منفلت بلا مرجعيات

ولا يرى الدكتور الحمود أن القيود المفروضة على ما يتم عرضه في قنواتنا المحلية جعلت القنوات الأخرى تقتنص تلك الفرصة بعرض مسلسلات عاطفية تحتوي مشاهد أو عبارات غير مألوفة لدينا مما جعل الكثير منا يتجه لها: ويوضح ذلك بقوله: لا.. القضية، هنا، ليست، على الإطلاق، قيوداً مفروضة على الإعلام المحلي.. بل هي نزعة إعلامية تسود كثيرا من الفضائيات العربية (المنفلتة) لمخاطبة الغرائز والعواطف، ولو بطريقة (فجة) و(غير مبررة أخلاقياً). ولذلك سببان رئيسان:

الأول: النزعة المادية التي تسيطر على كثير من الممارسات الفضائية العربية، والسعي لجني مزيد من الأرباح مهما كانت الآليات والوسائل الإعلامية.

والثاني: الغياب الكبير والمخيف لمواثيق شرف المهنة الإعلامية، وفقد الرؤية العربية المشتركة حول ما هو مشترك من الحدود الدنيا من القيم والمبادئ. فمن المؤسف أن عدداً من الممارسات الإعلامية الفضائية اليوم بات منفلتا من أي مرجعية عربية إسلامية معتبرة.

أما قولك (جعل الكثير منا يتجه لها) فلي حول هذه المفهوم مداخلة خاصة..

إن الجيل المعاصر جيل مختلف تماما في كثير من مركباته النفسية والثقافية وحتى الاجتماعية عن جيل آبائه وأمهاته، وبفارق زمني مجازي كببر جداً. فوسائل الإعلام والاتصال (استأسدت) في السنوات الأخيرة التي شهدت طفرة القنوات التلفزيونية الفضائية والتسرب الذكي للإنترنت حتى باتت في (الجيوب) عبر تعاقدات ضخمة بين شركات الإنترنت والحاسوب والهواتف النقالة، في تنافس محموم للهيمنة على عقل الإنسان وفكره وسلوكه وماله، وبدأ الناس يتداولون مصطلحات على نحو (العولمة) و(الأمركة) و(الاستعمار الجديد) (وانحلال القيم الإعلامية) و (ذوبان الهويات الذاتية).

ووجهة نظر (الدفاع) عن تلك المخرجات التقنية الجديدة ترى دائما أن ما أفرزته تلك المرحلة التاريخية في حياة البشرية من تحولات مهمة في مجال تقنيات الاتصال الدولي إنما فتحت مجالات عديدة أمام شعوب العالم لتلقي المعلومات والمعارف والأخبار، وتشكيل الثقافة الفردية والمجتمعية، والمساهمة في تلك الصناعة الجديدة لسلّم قيم جديد، ولأخلاقيات جديدة ليس بالضرورة أن تروق لجيل الآباء والأمهات.

ومع قبول هذه الفكرة من لدن كثيرين في العالم المعاصر، أو حتى مع رفضها وهجران الممكن هجرانه منها، فإن الحقيقة الصارخة هي أن تلك المصادر الجديدة والقديرة للإعلام المعاصر قد هاجمت المؤسسة (التقليدية) للإعلام.

وهاجمت مع ذلك كل وسائل التعليم: البيت، المدرسة، الجامعة، مراكز البحوث، والمعاهد المتخصصة بالقدر الذي وجدت تلك المؤسسات التقليدية نفسها بين مشكلتين:

الأولى: ضعف قدرتها على منافسة الوسائل الأخرى الإلكترونية.

الثانية: البطء الشديد في آليات الاتساق مع متطلبات التغير الاجتماعي، بالنسبة للمؤسسات التعليمية، في حين تتسابق الوسائل الأخرى والتقنية -بشكل خاص- إلى كسب التجانس مع أي تغير اجتماعي، إن لم تكن هي المحرك الأساس لهذا التغير.

خسرنا السباق الإعلامي العالمي

ويبين الدكتور عبد الله الحمود أننا خسرنا معالجة الوضع إعلامياً قائلاً: أظن أن الأمر لا يمكن أن يعالج من بوابة الإعلام على الإطلاق. فلقد خسرنا الرهان في السباق الإعلامي العالمي. إن للمعالجة مواطن وآليات كثيرة، لعل منها أن الحقيقة الإعلامية المعاصرة قد ألقت على عاتق مؤسسات التعليم عندنا ومؤسسة الأسرة عبئاً كبيراً بأن تكون أقدر على جذب اهتمام الشباب وتعليمهم وتربيتهم وفق ثوابت المجتمع العربي الإسلامي وقيمه ومبادئه، حتى يمكن للشاب أن يعي كثيرا مما يدور حوله. وهو الأمر الذي يجب أن تقوم مؤسسات المجتمع المختلفة (وأهمها الأسرة ومؤسسات التعليم) بأدوار متعددة في مجال دعم قدرة أبناء المجتمع على التعامل الأمثل مع عصر الانفتاح الإعلامي. فلم تعد أدبيات الانغلاق والانكفاء على الذات قادرة على تقديم النموذج الذي يتطلع إليه المجتمع المعاصر، للتعامل مع تقنيات الاتصال وتداعياتها المختلفة، فيجب أن نستشعر حساسية المرحلة وثقل الأمانة لعل مستقبل هذه الأمة يكون خيراً من واقعها المعاصر في قضايا عديدة من أهمها قضيتا الاتصال الإنساني والتفاعل الثقافي من ناحية والتأثير في مجريات الأمور الدولية من ناحية ثانية.

في هذا الإطار يفيد استقراء مجموعة من الدراسات المتخصصة أن من الأدوار التي يمكن أن تقوم بها مؤسسات المجتمع، بشكل عام، والتعليمية منها بشكل خاص، ما يلي:

- مراجعة الواقع الاجتماعي والثقافي بكل جزئياته وخاصة ما يتعلق بالاتصال بالآخر وفهم الثقافات الأخرى والعادات والقيم والدور الذي يجب أن يتبناه المجتمع المعاصر أفراداً وجماعات.

- إيجاد مزيد من الآليات المناسبة والمتفقة مع طبيعة واحتياجات المجتمع المعاصر للقيام بنهضة ثقافية تعليمية متوازنة.

- مع التسليم بأن فكر الانفتاح الإعلامي مضاد لفكر الانغلاق على الهويات الذاتية، فإن معطيات هذه المرحلة تتطلب التوجه نحو العمل الجاد لبناء معايير أخلاقية للممارسة الإعلامية والاتصالية على مستوى العالم بدل التباكي على الهويات الذاتية وتقاذف التهم بين أبناء الثقافات المتعددة بل وأحيانا بين أبناء الثقافة الواحدة نفسها.

- مراجعة مضامين وآليات مؤسسات التعليم وتطويرها بما يتسق مع الطفرة المعلوماتية التي بات الطلاب يمتلكونها الآن.

مخالفات شرعية خطيرة

وللتعرف على الجانب الشرعي يقول الدكتور جمعة الوقاع رئيس قسم العلوم الإنسانية في كلية الملك خالد العسكرية حيث قال بداية: إن الإسلام اهتم ببناء الأسرة والمجتمع وأولى عناية خاصة بسلوكيات الأفراد والجماعات، وأوصد الأبواب أمام كل ما يسيء للأخلاق والآداب العامة، وحث على مكارم الأخلاق وشدد على غرس الفضائل. قال- صلى الله عليه وسلم- (إنما بعثت متمماً لمكارم الأخلاق).

وأضاف الدكتور الوقاع قائلاً: إن المتابع لتأثير هذه المسلسلات يدرك أن لها أثراً بالغاً على الناشئة والمراهقين بوجه خاص، فهي تكسب الأسرة والمجتمع سلوكيات جديدة فيها من المحاذير الشرعية الشيء الكثير، كما أنها تسهل وتدعو إلى إقامة العلاقات المحرمة والمشبوهة بين الرجل والمرأة. وقد تابعت بعض الحلقات لبعض المسلسلات -من باب العلم بالشيء ولأقف على حقيقتها- التي أصبحت حديث المجتمع في هذه الأيام فوجدت بها مخالفات شرعية صريحة وخطيرة وتندرج تحت كبائر الذنوب. فهي تدعو لتناول المسكرات وتؤصل لعقوق الوالدين وانتهاك حقوقهما الشرعية. كما تسهل للأبناء الخروج على والديهم وعدم احترامهم. وتدعو للتبرج والسفور وعدم الاحتشام في اللباس، فهي مسلسلات بعيدة عن بيئة الأسرة المسلمة ولا تغرس فيها من الفضائل أي شيء.

ويرفض الدكتور جمعة رفضاً قاطعاً رمي التقصير في هذا الموضع على المناهج الدينية حيث قال: يجب ألا يرمى كل التقصير والأخطاء التي نقع بها على عاتق المناهج الدينية فشريعة الله واضحة وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام شاهدة، فالشريعة الإسلامية وضحت حقوق الفرد والأسرة المادية والمعنوية والعاطفية وفصلت فيها تفصيلات دقيقة، ومع ذلك فسلوكيات الأسرة المسلمة يجب ألا تقف فقط عند ما نتلقاه، في المناهج الدينية المقررة في المدارس أو الجامعات، فهي مناهج محددة بوقت وأهداف معينة، وإنما يجب على الأسرة المسلمة أن تعيش وفق تعاليم الإسلام في جميع شؤونها وعلاقاتها.

وعن الكيفية التي يمكن خلالها دينياً معالجة الآثار التي خلفتها تلك المسلسلات على أفراد الأسرة والمجتمع فقد بين الدكتور جمعة الوقاع في نهاية حديثة ذلك قائلاً: الفضاء أصبح مفتوحاً أمام الجميع ولا يمكن أن نوقف هذا السيل الجارف من الفضائيات من الدخول إلينا، وإنما تكمن معالجة الآثار والتقليل من أخطار هذه المسلسلات بالتربية الدينية وبيان ما في هذه المسلسلات وغيرها من الأخطار والمخالفات الشرعية، وغرس الثقة بالنفس لدى أفراد الأسرة، وإن المشاهد التي تتضمنها ليست هي المقياس للرقي والحضارة، كما يجب على المجتمع والأسرة المسلمة البحث عن وسائل ترفيه موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية، لأن الشباب لديهم رغبة في اللهو والمرح بحكم السن والقوة البدنية.

ختاما.. لقد استوضحنا آراء شريحة من الناس وتعرفنا على آراء وحلول بعض من المختصين، لكننا حرصنا أن نستطلع أيضاً آراء القائمين على إحدى القنوات الفضائية (احتراماً لرغبته أحتفظ باسم القناة واسم ذلك المسئول فيها) والتي هي مشهورة بعرض تلك المسلسلات وقمنا بإرسال المحاور عبر البريد الإلكتروني حيث حرصنا أن تكون الأسئلة غير مستفزة ولا مباشرة لهم شخصياً خاصة أنه أكد على ذلك فاحترمنا الرغبة وبقيت الأسئلة لديه قرابة أربعة أيام وحتى فوجئت برسالة جوال منه هو شخصياً يعتذر على التأخير ويعتذر في الوقت ذاته عن المشاركة بدعوى صدور فتوى بضرر المسلسلات التركية مع أن الإرسال تم قبل ذلك بوقت كاف.. مما يجعلنا نطرح هنا أكثر من تساؤل: هل اعتذارهم بالفعل بسبب الفتوى؟؟ أما أنهم يعترفون في بقرارة أنفسهم أن تلك المسلسلات وغيرها من أعمال تعرض خلال قنواتهم تحتوي على الكثير من الحلقات التي يشاهدها جميع الفئات العمرية دون تحديد، بعكس القنوات الغربية التي تحرص على عدم عرض مثل هذه الأفلام والمسلسلات في أوقات مبكرة من النهار أو الليل بل تضع تحذيراً لأولياء الأمور وتحديد سن الذين يشاهدونها.

وقد كنا نتمنى أن نقرأ وجهة نظرهم ضمن هذا الاستطلاع على أن نكون قد قدمنا كل الآراء بشكل محايد.

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 05-08-2008, 10:53 AM
ليث الجزيرة ليث الجزيرة is offline
عضو v.i.p
 





ليث الجزيرة is on a distinguished road
 

 

ههههههه الاعتراف بالحق فضيله0 سؤالي لوكان فيه مسلسل مضاد بنفس الاسلوب و ولاكن بالحلاال فيكون فيه بديل مضاد= صراع بين الحق والباطل اعتقد بيكون فيه نتيجه0 الكل يششجب وويستنكر ويشاهد من المستطاع حجب البث ومن المستطاع عدم المشاهده محد مجبر يشاهد هذه المسلسلات ولاكنا نرمي دوما عيبنا على غيرنا في كل شي الله يهديهمممممممممممم==== انا لا اشاهد ولا واحد منها وارى ان الضجه اكبر بل اعطوها اكبر من حقها بل خلو الي ما شاهد يروح يشوف ليتهم ما عطوها اهتمام؟؟؟؟؟؟؟ كان مرت بسلام

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 05-08-2008, 02:23 PM
الصورة الرمزية لـ سعد الحامد
سعد الحامد سعد الحامد is offline
ابو عبدالرحمن
 






سعد الحامد is a jewel in the roughسعد الحامد is a jewel in the roughسعد الحامد is a jewel in the rough
 

 

إقتباس
انا لا اشاهد ولا واحد منها وارى ان الضجه اكبر بل اعطوها اكبر من حقها بل خلو الي ما شاهد يروح يشوف ليتهم ما عطوها اهتمام؟؟؟؟؟؟؟ كان مرت بسلام

انا اؤيد اخي ليث الجزيرة

لو لم يثيرها الاعلام ومنها المنتديات لما أخذت كل هذه الضجه

انا لا اعرف شيئاً من كل هذه المسلسلات ولا اجد الوقت اصلاً لمشاهدتها وغيري الكثير ولكن نحن نصنع الدوامه ونعيش في داخلها فتره ثم ننتقل لغيرها

شكراً شقراء 1 على النقل

تحيتي وتقديري

 

الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 05-08-2008, 05:42 PM
الصورة الرمزية لـ ابومحمد الراجحي
ابومحمد الراجحي ابومحمد الراجحي is offline
عضو متميز
 





ابومحمد الراجحي is on a distinguished road
 

 

انا مع الاخوان بالنسبة لإثارة هذا النوع من المسلسلات اذا كانت من طرف المجتمع

ولكن من يثير تلك الاثاره والضجهاصلا ويبدأ بها ...
هي نفسها القنوات الفضائحيه ( الفضائيه ) العارضه للمسلسلات والتي تريد للمجتمعات المحافظه الانفلات .

ياتي المسلسل ثم تاتي الدعايه من قبل القناه ثم تاتي المواقف المفبركه من قبل القنوات المتفقه معها بالمبدأ وذلك باثارة بعض المواضيع عن هذا النوع من المسلسلات في مواقعها في النت

ومن ثم ياتي دور المجتمع في تناقل الاخبار في المنتديات و المجالس وغيرها من الاماكن الى ان يصل الامر كما ذكر اخوي ليث عند بعض الناس ان يسارع لرؤية هذه المسلسلات

اللهم رد كيد اعداء الاسلام في نحورهم

يعطيك العافيه شقراء1

 


::: التوقيع :::



 
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 06:58 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www