حكم الاستدلال بالأحاديث الضعيفة ونشرها ( مجموعة فتاوى ومقالات ) - منتديات قبيلة بني زيد
العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل جعل جميع المنتديات مقروءة
المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 25-07-2008, 12:46 AM
فتى بني زيد
عضو مجلس الإدارة
 




زكي بن سعد أبومعطي is on a distinguished road
 
حكم الاستدلال بالأحاديث الضعيفة ونشرها ( مجموعة فتاوى ومقالات )

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فكرة هذا الموضوع جمع المقالات والفتاوى التي تبين حكم الاستدلال بالأحاديث الضعيفة ونشرها بين الناس ، مع ذكر أمثلة لبعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة ودرجتها ، مع عرض بعض الكتب التي تعرّف بالأحاديث الضعيفة والموضوعة أو تحدثت عنها ، مع العلم أن هذا الموضوع سبق أن كتبته بنفس العنوان في أكثر من منتدى ولكن بمعرّف آخر أذن لي صاحبه في استعماله ، أقول ذلك حتى لا يُظن أنه منقول مع أن أكثر المشاركات التي ستكون في هذا الموضوع منقولة من بعض المواقع الشرعية مع بيان المصدر ، والموضوع للجميع يا كرام فمن لديه أي إضافة حول : تبيين حكم هذا الأمر ، أو تبيين خطره ومساوئه ، أو عرض بعض الكتب التي تعرف بالأحاديث الضعيفة والموضوعة ، أو ذكر بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة للتحذير منها ... وغير ذلك ، فلا نستغني عن جهودكم وفوائدكم بارك الله فيكم

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 25-07-2008, 12:48 AM
فتى بني زيد
عضو مجلس الإدارة
 




زكي بن سعد أبومعطي is on a distinguished road
 

 

فتوى للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وهي من فتاوى برنامج ( نور على الدرب ) بإذاعة القرآن الكريم

السؤال : ما حكم الاستدلال بالأحاديث الضعيفة

الجواب : لا يجوز الاستدلال بالأحاديث الضعيفة ولا يجوز سوقها على أنها حجة حتى ولو كان في فضائل الأعمال أو في العقاب على سيئ الأعمال إلا إذا ذكرها في الفضائل والترغيب في الخير أو في التحذير من الشر إذا ذكرها مبيناً ضعفها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من حدث عني بحديثٍ كذب يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) وقد ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)

وقد رخص بعض أهل العلم بجواز رواية الحديث الضعيف لكن بشروطٍ ثلاثة الشرط الأول أن لا يكون الضعف شديداً والشرط الثاني أن يكون له أصلٌ ثابت والشرط الثالث أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله فعلى هذا فيرويه بقول يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو يذكر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو ما أشبه ذلك وهذه الشروط محترزاتها أن نقول إذا كان الضعف شديداً فإنه لا تجوز روايته ولا ذكره وإذا لم يكن له أصل فإنه لا تجوز روايته ولا ذكره ومعنى أن يكون له أصل أن يأتي حديثٌ ضعيف في فضيلة صلاة الجماعة مثلاً وكثرة ثوابها وهذا له أصل وهو أن صلاة الجماعة مشروعة وواجبة فإذا وجد حديث فيه زيادة الترغيب وزيادة الأجر فهذا نستفيد منه أن نحرص على هذه الصلاة ونرجو الثواب الذي ذكر في هذا الحديث وهذا لا يؤثر على اعمالنا الصالحة لأن النفس ترجو بدون قطع أما إذا لم يكن له أصلٌ ثابت فإنه لا يجوز ذكره إطلاقاً ولا روايته وأما الشرط الثالث أن لا يعتقد أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله فلأنه ضعيف ولا يجوز أن يعتقد أن الرسول قاله وهو ضعيف لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن ذلك نوعٌ من الكذب عليه وقد قال الله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا)

لكن لو اشتهر حديثٌ ضعيف بين الناس فالواجب على الإنسان العالم بضعفه أن يذكره بين الناس ويبين أنه ضعيف لئلا يغتروا به. و يوجد الآن أحياناً منشورات تتضمن أحاديث ضعيفة وقصصاً لا أصل لها ثم تنشر بين العامة وإني أقول لمن نشرها أو أعان على نشرها إنه آثمٌ بذلك حيث يضل عن سبيل الله يضل عباد الله بهذه الأحاديث المكذوبة الموضوعة أحياناً يكون الحديث موضوعاً ليس ضعيفاً فقط ثم تجد بعض الجهال يريدون الخير فيظنون أن نشر هذا من الأشياء التي تحذر الناس وتخوفهم مما جاء فيه من التحذير أو التخويف وهو لا يدري أن الأمر خطير وأن تخويف الناس بما لا أصل له حرام لأنه من الترويع بلا حق أو يكون فيه الترغيب في شئ وهو لا يصح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل هو موضوع هذا أيضاً محرم لأن الناس يعتمدون أن هذا ثابت فيحتسبونه على الله عز وجل وهو ليس كذلك فليحذر هؤلاء الذين ينشرون هذه المنشورات من أن يكونوا ممن افتروا على الله كذباً ليضلوا الناس بغير علم وليعلموا أن الله لا يهدي القوم الظالمين وأن هذا ظلم ظلمٌ منهم أن ينشروا لعباد الله ما لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم


رابط الفتوى من موقع الشيخ محمد بن عثيمين

binothaimeen.com - فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

وجزاكم الله خيراً

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 25-07-2008, 12:51 AM
فتى بني زيد
عضو مجلس الإدارة
 




زكي بن سعد أبومعطي is on a distinguished road
 

 

من كلام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في تمهيد السلسلة الضعيفة والموضوعة (1/476) ( بتصرف يسير) ( من المصائب العظمى التي نزلت بالمسلمين منذ العصور الأولى انتشار الأحاديث الضعيفة والموضوعة بينهم ، وقد أدى انتشارها إلى مفاسد كثيرة منها ما هو من الأمور الاعتقادية الغيبية ومنها ما هو من الأمور التشريعية .

وقد اقتضت حكمة العليم الخبير سبحانه وتعالى أن لا يدع هذه الأحاديث التي اختلقها المغرضون لغايات شتى ، تسري بين المسلمين دون أن يُقيض لها من يكشف القناع عن حقيقتها ويبين للناس أمرها ، أولئك هم أئمة الحديث الشريف وحاملوا ألوية السنة النبوية ، الذين قاموا ببيان حال أكثر الأحاديث من صحة أو ضعف أو وضع ، وأصلّوا أصولاً متينة وقعّدوا قواعد رصينة من أتقنها أمكنه أن يعلم درجة أي حديث ، ولو لم ينصوا عليه وذلك هو علم أصول الحديث أو مصطلح الحديث .ومع ذلك فإننا نرى بعض العلماء والطلاب قد انصرفوا عن قراءة الكتب المذكورة فجهلوا بسبب ذلك حال الأحاديث التي حفظوها عن مشايخهم أو يقرؤونها في بعض الكتب التي لا تتحرى الصحيح الثابت.

وهذا أمر خطير يخشى عليهم جميعاً أن يدخلوا بسببه تحت وعيد قوله صلى الله عليه وسلم "" من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار "" حديث صحيح متواتر .

فإنهم إن لم يتعمدوا الكذب مباشرة فقد ارتكبوه تبعاً لنقلهم الأحاديث التي يقفون عليها جميعها وهم يعلمون أن فيها ما هو ضعيف وما هو مكذوب قطعاً .

قال الإمام ابن حبان في صحيحه(صـ27)( فصل: ذكر إيجاب دخول النار لمن نسب الشيء إلى المصطفى وهو غير عالم بصحته) ثم ساق بسنده عن أبي هريرة مرفوعاً "" من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ""

فتبين مما أوردناه أنه لا يجوز نشر الأحاديث وروايتها دون التثبت من صحتها وأن من فعل ذلك فهو حسبه من الكذب على رسول الله )


انتهى كلامه رحمه الله الذي قاله في رمضان 1374هـ أي قبل 47 عاماً من 1420هـ

 

الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 25-07-2008, 12:51 AM
فتى بني زيد
عضو مجلس الإدارة
 




زكي بن سعد أبومعطي is on a distinguished road
 

 

وقال أيضا - أي الشيخ الألباني - في مقدمة ضعيف الأدب المفرد (صـ6) ( واعلم أن التعرف على الحديث الضعيف أمر واجب وحتم لازم على كل مسلم يتعرض لتحديث الناس وتعليمهم ووعظهم ، وقد أخلّ به جماهير المؤلفين والوعاظ والخطباء ، فإنهم كثيرا ما يروون من الأحاديث ما لا أصل لها غير مبالين بنهيه صلى الله عليه وسلم عن التحديث عنه إلا بما صح ، كقوله "" إياكم وكثرة الحديث عني ، من قال عليّ فلا يقولن إلا حقاً أو صدقاً ، فمن قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار "" ابن أبي شيبة ـ الصحيحة(1753)

 

الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 25-07-2008, 12:54 AM
فتى بني زيد
عضو مجلس الإدارة
 




زكي بن سعد أبومعطي is on a distinguished road
 

 

فتوى عن دور المشرفين في المنتديات والمسؤولية الملقاة عليهم خصوصاً في الانتباه للأحاديث الضعيفة

العنوان : إنشغال المشرفين بالنشر دون المرجعة والمراقبة
المجيب : الشيخ عبدالرحمن السحيم

السؤال : شيخنا الحبيب عبد الرحمن حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رغبة في الأجر ينشغل المشرفون عندنا وفي والمنتديات الأخرى بنشر المواضيع بينما الذي ينبغي عليهم هو الاهتمام بمراجعة المواضيع المنشورة والتعليق على مواضيع الأعضاء لتشجيعهم على الخير

ومع العلم نوجههم لهذا الأمر ولكنهم يرجعون لنفس الموضوع ألا وهو الانشغال بالنشر والدافع طبعا الرغبة في كسب المزيد من الحسنات والأجر

وسؤالنا/ أليس كل ما ينشر في المنتدى في صحيفة أعمال هؤلاء المشرفين ولا ينقص ذلك من أعمال أصحابها شيئا ؟

مع اصطحاب النية من قبل المشرفين في إدارة المنتدى بأن عملهم في مراجعة المواضيع وتشجيع الأعضاء لكي يكثر الخير ويعم النفع وأنهم يبتغون ما عند الله وضغطوا على أنفسهم في الإقلال من النشر لغاية عليا وهدف أسمى

أفيدونا جزاكم الله كل خير

الجواب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرا

بالنسبة للإشراف فهو أمانة وتَكلِيف أكثر مِن كونه تَشْرِيفًا . والْمُشْرِف في المنتديات أو في المواقع هو مسؤول عَمَّا يُنشَر في القسم الذي يتولّى الإشراف عليه ، فإن نُشِر فيه خير كان شَرِيكا في الخير والأجر ، وإن نُشر فيه شَرّ كان شَريكا في الإثم والوِزْر .

وفي الحديث عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله عز وجل يُدْخِل بالسَّهم الواحد ثلاثة نَفَر الجنة : صَانِعه يَحْتَسِب في صَنْعَته الخير ، والرَّامي به ، وَمُنْبِلَهُ . رواه الإمام أحمد وأصحاب السُّنَن ( أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ) .

وأكثر ما يُنشَر في المنتديات الأحاديث الموضوعة ، ونشْرها وإقرارها ذَنْب وجريمة !والعلماء يَعدّون إيراد الأحاديث الموضوعة ذَنْباً يُعاب به العالِم .

قال الإمام الذهبي: وما أبو نعيم بمتهم بل هو صدوق عالم بهذا الفن ، ما أعلم له ذَنْـبـاً - والله يعفو عنه - أعظم من روايته للأحاديث الموضوعة في تواليفه ثم يَسْكُتْ عن تَوهِيَتِها . اهـ .

ولا يجوز الاستشهاد بالحديث الموضوع لا في فضائل الأعمال ولا في غيرها ، بل لا يجوز ذِكره على أنه حديث .

وتقع مسؤولية التحذير من الأحاديث الموضوعة المكذوبة على عواتق المشرفين ، ولا يَعني هذا أن ناشرها تبرأ عُهْدَته ، أو تَسْلَم ذِمّته ، بل هو آثِم على فِعْلِه ذلك ، واقِف على شَفِير النار .

روى مسلم – في المقدِّمة – عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : مَن حَدّث عَنِّي بِحَدِيث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذِبِين .وضُبِطَتْ ( أحد الكاذِبَيْن )

والأخطر مِن ذلك أن يدخل المسلم في زمرة الكذّابين على سَيِّد المرسلين، قال عليه الصلاة والسلام : مَن كَذَبَ عليّ مَتعمداً فليتبوأ مقعده من النار . رواه البخاري ومسلم .

فأُهِيب بإخواني المشرفين عموما بالحرص على ما يُنشَر في منتدياتهم . كَما أُهِيب بإدارات المنتديات أن يُوكَل الأمر إلى أهله ، فلا يُعيَِّن في الإشراف إلا مَن هو كُفء وأهْل للإشراف ، وأن نتجنّب المجاملات والمحسوبيات ! في هذا الباب .

فالأمر عظيم ، والْخَطْب جَسِيم ، والوقوف بين يديّ الله مُتعيِّن مُتَحتِّم ، فليُعِدُّوا للسؤال جَوابا وللجواب صوابا . ونسأل الله السلامة والعافية .

والله تعالى أعلم

المصدر منتديات الارشاد للفتاوى الشرعية

إنشغال المشرفين بالنشر دون المراجعة والمراقبة - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية

......

 

الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 25-07-2008, 12:58 AM
فتى بني زيد
عضو مجلس الإدارة
 




زكي بن سعد أبومعطي is on a distinguished road
 

 

بيان في شأن انتشار الأدعية المبتدعة ( للشيخ محمد بن صالح المنجد )

أود منكم نصيحة في قضية انتشرت في شبكة الإنترنت ، وهي كتابة أحاديث موضوعة وأدعية مبتدعة في المنتديات وغيرها ، مما لا نعلم فيها أهي صحيحة أو ضعيفة ، مما زاد من تأثر الناس بها وتداولها وانتشارها ، أيضا في رسائل الجوال . ومن هذا : أنني قرأت في أحدها..دعاء هز السماء : " يا ودود يا ودود يا ذا العرش المجيد يا مبدئ يا معيد يا فعالا لما يريد ، أسألك بنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك ، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك ، وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيء ، لا إله إلا أنت يا مغيث أغثني " وبعدها قرأت بأنه مبتدع ولا يجوز ، وأيضا هناك الكثير انتشر . ماذا علينا أن نعمل إذا قرأنا مثل هذه الأحاديث في زمن كثرت فيه الفتن ؟ أرجو منكم إسداء النصيحة لكي أنشرها بين المنتديات ، ونحد من مثل هذه الأخطاء

الحمد لله
قد رأينا – وللأسف – في السنوات الأخيرة انتشارا خطيرا لمعصية شنيعة ، هي من كبائر الذنوب ، ومهلكات المعاصي ، تهاون بها كثير من الناس ، فأفسدوا بذلك في الدين ، وتطاولوا على مقام الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، هذه الظاهرة تتمثل في انتشار الأحاديث المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والجرأة العظيمة في التحديث عنه صلى الله عليه وسلم من غير تَحَرٍّ ولا تَثَبُّت
ولذلك كان لزاما علينا وعلى كل مسلم غيور على دينه أن نذكر الناس ونبلغهم خطورة ما يتساهلون به ، ونحذرهم ما بلغ بهم الحال ، نصحية لله ولرسوله ولعامة المسلمين ، فنقول :

أولا :
إن واجبنا – أيها الإخوة الكرام – هو نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتحقيق محبته بحسن اتباعه ، والمحافظة على نقاء شريعته - في زمن تطاول فيه السفهاء والحاقدون على مقامه صلى الله عليه وسلم - ولا شك أن من أعظم ما يُنصر به الدين ، ويُجَلُّ به الرسول الكريم هو الصدق في نقل أقواله وأخباره ، ونفي الكذب الذي يحكى على لسانه ، فإننا إذ نعلم أن لا أحد يَقبل أن يُحكى على لسانه ما لم يقل ، أو ينقل عنه ما لم ينطق به ، فما هو الظن برسولٍ يوحى إليه من عند الله تبارك وتعالى ، وشريعتُه شريعة خالدة جاءت لتصلح أمر العباد إلى يوم القيامة ، لا شك أنه صلى الله عليه وسلم أكثر الناس كراهية أن يُكذب عليه ، ولذلك روى عنه المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه قال : ( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ) رواه مسلم في مقدمة صحيحه (رقم/4) وقد بوب الحافظ ابن حبان على حديث أبي هريرة بمعنى هذا الحديث بقوله ( فصل : ذكر إيجاب دخول النار لمن نسب الشيء إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو غير عالم بصحته )
ووالله إن المسلم ليعجب حين يجد في الناس من يتوقى جُهدَهُ الوقوعَ في المعاصي الظاهرة ، من غش أو غيبة أو سرقة أو زنا ، ثم يتساهل في هذا الأمر ، يحسبه هينا وهو عند الله عظيم ، فتجده يحفظ الأحاديث المكذوبة ، ويحكيها في المجالس والمواقع ، ولا يتكلف عناء السؤال عنها ، ولا يتثبت من صحتها

ثانيا :
ليعلمْ كل من نشر حديثا من غير تثبت من صحته – سواء برسالة في الجوالات ، أو في منتديات ( الإنترنت ) ، أو نقله من موقع إلى آخر ، أو أرفقه في رسالة – أنه يستحق بذلك العذاب والنكال في الآخرة ، هو والذي كذب الحديث وصنعه أول مرة ، فإن جرم الناقل للكذب من غير تثبت كجرم الكاذب الذي تجرأ على مقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
يقول النبي صلى الله عليه وسلم :
( مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى – أي : يظن - أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبَِيْنَ ) رواه مسلم في مقدمة صحيحه (ص/7) وقال النووي في شرح هذا الحديث "شرح مسلم" (1/65) :" فيه تغليظ الكذبِ والتعرضِ له ، وأن من غلب على ظنه كذب ما يرويه فرواه كان كاذبا ، وكيف لا يكون كاذبا وهو مخبر بما لم يكن " انتهى

ويقول الشيخ الألباني رحمه الله في "تمام المنة" (32-34) :
" لقد جرى كثير من المؤلفين - ولا سيما في العصر الحاضر - على اختلاف مذاهبهم واختصاصاتهم على رواية الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون أن ينبهوا على الضعيفة منها ، جهلا منهم بالسنة ، أو رغبة ، أو كسلا منهم عن الرجوع إلى كتب المتخصصين فيها . قال أبو شامة – في "الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص/54) - :
" وهذا عند المحققين من أهل الحديث وعند علماء الأصول والفقه خطأ ، بل ينبغي أن يبين أمره إن علم ، وإلا دخل تحت الوعيد في قوله صلى الله عليه وسلم : ( من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ) رواه مسلم " اهـ
هذا حكمُ من سكت عن الأحاديث الضعيفة في الفضائل ! فكيف إذا كانت في الأحكام ونحوها !؟
واعلم أن من يفعل ذلك فهو أحد رجلين :
1 - إما أن يعرف ضعف تلك الأحاديث ولا ينبه على ضعفها ، فهو غاش للمسلمين ، وداخل حتما في الوعيد المذكور . قال ابن حبان في كتابه "الضعفاء" (1/7-8) : " في هذا الخبر دليل على أن المحدث إذا روى ما لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مما تُقُوِّل عليه وهو يعلم ذلك ، يكون كأحد الكاذبين ، على أن ظاهر الخبر ما هو أشد قال صلى الله عليه وسلم : ( من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب . . ) ولم يقل : إنه تيقن أنه كذب ، فكل شاك فيما يروي أنه صحيح أو غير صحيح داخل في ظاهر خطاب هذا الخبر "
2 - وإما أن لا يعرف ضعفها ، فهو آثم أيضا لإقدامه على نسبتها إليه صلى الله عليه وسلم دون علم ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ) رواه مسلم في "مقدمة صحيحه" (رقم/5)
فله حظ من إثم الكاذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه قد أشار صلى الله عليه وسلم أن من حدث بكل ما سمعه - ومثله من كتبه - أنه واقع في الكذب عليه صلى الله عليه وسلم لا محالة ، فكان بسبب ذلك أحد الكاذِبَيْن : الأول : الذي افتراه . والآخر : هذا الذي نشره !
قال ابن حبان أيضا (1/9) : " في هذا الخبر زجر للمرء أن يحدث بكل ما سمع حتى يعلم علم اليقين صحته " اهـ
وقد صرح النووي بأن من لا يعرف ضعف الحديث لا يحل له أن يهجم على الاحتجاج به من غير بحث عليه بالتفتيش عنه إن كان عارفا ، أو بسؤال أهل العلم إن لم يكن عارفا "
انتهى النقل عن الشيخ الألباني رحمه الله

ثالثا :
يعظم خطر ما يقع به هؤلاء الناس – الذين ينشرون الأحاديث من غير تثبت ولا تبين – حين ينتشر ما يفترونه في الآفاق ، فيقرؤه ( ملايين ) البشر ، وتتناقله الأجيال أزمنة طويلة ، فيتحمل هو ومن ساعده في نشرها الإثم إلى يوم القيامة
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي.. قَالَا : الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يَكْذِبُ بِالْكَذْبَةِ تُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الْآفَاقَ ، فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) رواه البخاري (6096)

رابعا :
نحن لا نملك – إزاء كل هذا الوعيد – إلا أن نُذَكِّرَ أنفسنا وإخواننا المسلمين بتقوى الله في ديننا وشريعتنا ، فلا نكون معاولَ هدم وإفساد ، فإن انتشار الأحاديث المكذوبة من أعظم عوامل فساد الدين ، وما هلك اليهود والنصارى إلا حين افتروا على الله ورسله الكذب ، ونسبوا إلى شرائعهم ما لم تأت به الرسل ، فاستحقوا بذلك غضب الله ومقته
فهل يريد هؤلاء المتساهلون في نشر الأحاديث من غير تثبت أن يلحقوا بمن غضب الله عليهم ولعنهم ؟!
وهل يرضى أحد أن يكون أداة تنشر ما يفسد ، وعونا للزنادقة الذين يكذبون على شريعتنا ونبينا ؟!!
أم هل يسعى من يقوم بنشر الأحاديث من غير تثبت إلى التشبه بطوائف الكذب والضلال كالرافضة الذين ملؤوا الدنيا بكذبهم على النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته ؟!
وهل يعلم هؤلاء أن صلاتهم وصيامهم وعبادتهم - قد - لا تغني عنهم عند الله شيئا ، ولا تدفع عنهم عار ذلك الكذب وإثمه ، إن هم شاركوا في نشر هذه الأحاديث الباطلة ؟!
فرب معصية يتهاون بها صاحبها تهوي به في النار وتكون سببا في شقائه .
يقول أبو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي :" قال شيخنا أبو الفضل الهمداني : مبتدعة الاسلام والواضعون للأحاديث أشد من الملحدين ؛ لأن الملحدين قصدوا إفساد الدين من خارج ، وهؤلاء قصدوا إفساده من داخل ، فهم كأهل بلد سعوا في إفساد أحواله ، والملحدون كالمحاصرين من خارج ، فالدخلاء يفتحون الحصن ، فهو شر على الإسلام من غير الملابسين له " انتهى
نقلا عن "الموضوعات" لابن الجوزي (1/51)

خامسا :
وبعد ذلك كله يأتيك من يعتذر عن إفساده ونشره الأحاديث المكذوبة بقول : الأحاديث الضعيفة يؤخذ بها في فضائل الأعمال
ألا فليعلم أن هذا من تلبيس الشيطان ، ومن الجهل المركب ، يعتدي به قائله ، ويتحمل به وزرا على وزر ، فإن هذه القاعدة التي يذكرها بعض أهل العلم إنما يذكرونها مشروطة بشروط عدة ، ليت من يأخذ بها يلتزم هذه الشروط ، وهي :
1- أن يتعلق الحديث بفضائل الأعمال مما له أصل في الشريعة ، وليس بالعقائد أو الأحكام أو الأخبار التي ينبني عليها فقه وعمل ، بل وليس بفضائل الأعمال التي ليس لها أصل في الشريعة
2- ألا يكون شديد الضعف : فالحديث الموضوع والمنكر لا يجوز روايته ولا العمل به باتفاق أهل العلم
3- ألا يعتقد نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم
4- أن يصرح من ينقل هذا الحديث بضعفه ، أو يشير إلى ضعفه باستعمال صيغة التمريض : يُروَى ، ويُذكَرُ..ونحو ذلك
( هذه الشروط مستخلصة من كلام الحافظ ابن حجر في "تبيين العجب" (3-4) ونقل بعضها عن العز بن عبد السلام وابن دقيق العيد )
وانظر حول العمل بالحديث الضعيف جواب السؤالين (44877) و(49675)
إذن ، لم يقصد أهل العلم القائلون بهذه القاعدة تجويز ما يقوم به هؤلاء الذين ينشرون في المنتديات كل حديث وكل رواية ، صحيحة أو مكذوبة أو ضعيفة
يقول الشيخ الألباني رحمه الله في "تمام المنة" (36) :" ومن المؤسف أن نرى كثيرا من العلماء - فضلا عن العامة - متساهلين بهذه الشروط ، فهم يعملون بالحديث دون أن يعرفوا صحته من ضعفه ، وإذا عرفوا ضعفه لم يعرفوا مقداره ، وهل هو يسير أو شديد يمنع العمل به ، ثم هم يشهرون العمل به كما لو كان حديثا صحيحا ، ولذلك كثرت العبادات التي لا تصح بين المسلمين ، وصرفتهم عن العبادات الصحيحة التي وردت بالأسانيد " انتهى

سادسا :
إذا تاب العبد من نشر الأحاديث المكذوبة ، أو علم حرمة ما قام به بعد أن كان جاهلا بالحكم ، فباب التوبة مفتوح ، ولكنه مشروط بالبيان بعد الكتمان ، والإصلاح بعد الإفساد ، يقول الله تعالى : ( إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) البقرة/160
لذلك ينبغي على كل مسلم أن ينشر الأحاديث الصحيحة بدلا من المكذوبة الموضوعة ، وكُتبُ السنة الصحيحة مليئةٌ - بفضل الله - بالأحاديث الثابتة التي لو قضى المرء عمره في حفظها وفهمها ما كاد يحيط بها ، ويكفيه في ذلك أن يجد عالما من علماء الحديث قد حكم على الحديث بالصحة والقبول ، فيقبله منه وينشر الحديث مع حكم ذلك العالم عليه
وأما من كان وقع في نشر الأحاديث الواهية فعليه أن ينشر بيانات العلماء في حكمها ، وفي موقعنا العديد من الإجابات على أحاديث ضعيفة منتشرة في المنتديات ، يمكنه الاستفادة منها
ومن ذلك الحديث المذكور في السؤال ، فقد سبق بيان ضعفه في جواب السؤال رقم98821 والله أعلم )

انتهى كلام الشيخ محمد بن صالح المنجد في موقعه الإسلام سؤال وجواب

ظ…ظˆظ‚ط¹ ط§ظ„ط¥ط³ظ„ط§ظ… ط³ط¤ط§ظ„ ظˆط¬ظˆط§ط¨ - ط¨ظٹط§ظ† ظپظٹ ط´ط£ظ† ط§ظ†طھط´ط§ط± ط§ظ„ط£ط¯ط¹ظٹط© ط§ظ„ظ…ط¨طھط¯ط¹ط©

وقد اختصرت السؤال الموجود في الرابط لكونه مطول فأتيت بالهام منه ، أما كلام الشيخ ( جوابه ) فنسخته كما هو

 

الرد مع إقتباس
  #7  
قديم 25-07-2008, 01:22 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالله بن إبراهيم العماني
مشرف المنتدى الشرعي
 




عبدالله بن إبراهيم العماني is on a distinguished road
 

 

بارك الله أخي زكي

وياليت من يدخل يقرأ ويهتم لا يعلق فقط

سئل فضيلة الشيخ د / عبد الكريم بن عبد الله الخضير عن حكم الاحتجاج والعمل بالحديث الضعيف ؟
فأجاب حفظه الله قائلا :
حكم العمل بالحديث الضعيف يحتاج إلي تفصيل :
1_ فالعمل بالضعيف في العقائد لا يجوز إجماعا .
2_ والعمل به في الأحكام جماهير أهل العلم على منعه .
3_ أما العمل به في الفضائل والتفسير والمغازي والسير فجمهور أهل العلم على جواز الاحتجاج به في هذه الأبواب شريطة أن يكون ضعفه غير شديد وأن يندرج تحت أصل عام وأن لا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط .
ونقل النووي وملا علي قاري الإجماع على العمل به في فضائل الأعمال لكن الخلاف فيه منقول عن جمع من أهل العلم كأبي حاتم وأبي زرعة وابن العربي والشوكاني والألباني واليه يومئ كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ويدل عليه صنيع البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى .
وعلى هذا فلا يعمل بالحديث الضعيف مطلقا في أي باب من أبواب الدين ويذكر حينئذ للاستئناس ، وأشار ابن القيم إلى انه يمكن أن يرجح به أحد القولين المتعادلين .
فالصواب أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقا مالم يغلب على الظن ثبوته فيصل إلى درجة الحسن لغيره .
وبالله التوفيق ،،،،،

ومن أراد التوسع في هذا فليرجع الى ماألفه الشيخ عبدالكريم في (الحديث الضعيف وحكم الا حتجاج به)

 

الرد مع إقتباس
  #8  
قديم 25-07-2008, 01:29 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالله بن إبراهيم العماني
مشرف المنتدى الشرعي
 




عبدالله بن إبراهيم العماني is on a distinguished road
 

 

أقوال العلماء في رواية الحديث الموضوع :
- محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي (الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة ) صفحة 21 - :
حرمة رواية الحديث الموضوع :"اعلم إنه قد صرح الفقهاء والمحدثون بأجمعهم في كتبهم بأنه تحرم رواية الموضوع وذكره ونقله والعمل بما فاده مع اعتقاد ثبوته إلا مع التنبيه على أنه موضوع ويحرم التساهل فيه سواء كان في الأحكام والقصص أو الترغيب والترهيب أو غير ذلك ، ويحرم التقليد في ذكره ونقله إلا مقروناً ببيان وضعه بخلاف الحديث الضعيف فإنه إن كان في غير الأحكام يتساهل فيه ويقبل بشروط عديدة "

- أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي (صحيح مسلم بشرح النووي ج 1 ص 71):"يحرم رواية الحديث الموضوع على من عرف كونه موضوعا أو غلب على ظنه وضعه فمن روى حديثا علم أو ظن وضعه ولم يبين حال روايته". .

- : أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني (الإصابة في تمييز الصحابة ، ج 5 ص 690): تجوز رواية الحديث الموضوع إن كان بهذين الشرطين:
1- ألا يكون فيه حكم.
2- وأن تشهد له الأصول.
- جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي( تحذير الخواص من أكاذيب القصاص ، ج 1 ص 690):" وقد أطبق على ذلك علماء الحديث فجزموا بأنه لا تحل رواية الموضوع في أي معنى كان الا مقرونا ببيان وضعه بخلاف الضعيف فانه تجوز روايته في غير الأحكام والعقائد. وممن جزم بذلك شيخ الإسلام محيى الدين النووي في كتابيه الإرشاد والتقريب وقاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة في المنهل الروي والطيبي في الخلاصة وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني في محاسن الاصطلاح وحافظ عصره الشيخ زيد الدين أبو الفضل عبد الرحيم العراقي في ألفيته وشرحها وعبارة الألفية
وكيف كان لم يجيزوا ذكره لعالم ما لم يبين أمره
وقال بعد ذلك :
وسهلوا في غير موضوع رووا من غير تبيين لضعف ورأوا
وقال الإمام بدر الدين الزركشي في نكتة على مختصر ابن الصلاح
حكم الحديث الموضوع أنه لا تحل روايته إلا لقصد بيان حال راويه لقوله صلى الله عليه وسلم (من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)
قال وأما الضعيف فيجوز بشروط :
أحدها أن لا يكون في الأحكام والعقائد ذكره النووي في الروضة والأذكار وغيرهما من كتبه.
الثاني أن يكون له أصل شاهد لذلك ذكره الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في شرح الإلمام
الثالث أن لا يعتقد ثبوت ما فيه.
ثم قال فإن قيل لم جوزتم العمل بالضعيف مع الشاهد القوي ولم تجوزوه بالموضوع مع الشاهد قلنا لأن الضعيف له أصل في السنة وهو غير مقطوع بكذبة ولا أصل للموضوع أصلا فشاهده كالبناء على الماء أو على جرف هار انتهى .
وقال حافظ العصر قاضي القضاة شهاب الدين أبو الفضل ابن حجر في شرح النخبة:
اتفقوا على تحريم رواية الموضوع إلا مقرونا ببيانه لقوله صلى الله عليه وسلم (من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)
- محمد عبد السلام خضر الشقيري( السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات ج 1 ص 690 ):( الحديث الموضوع ): وتحرم روايته مع العلم إلا للبيان .

- : إبراهيم بن موسى بن أيوب البرهان الأبناسي( الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح، ج 1 ص 223):الحديث الموضوع شر الأحاديث الضعيفة ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه .
بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها في الباطن حيث جاز روايتها في الترغيب والترهيب.

- محمد جمال الدين القاسمي (قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث ، ج 1 ص 150):
الحديث الموضوع اتفقوا على أنه تحرم روايته، مع العلم بوضعه، سواء كان في الأحكام، أو القصص والترغيب ونحوها، إلا مبينا وضعه.

- أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري (علوم الحديث ):واعلم أن الحديث الموضوع شر الأحاديث الضعيفة ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها في الباطن حيث جاز روايتها في الترغيب والترهيب

- طاهر الجزائري الدمشقي (توجيه النظر إلى أصول الأثر ، ج 2 ص 238 ):"وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن للأخذ بالحديث الضعيف في الفضائل ونحوها عند من سوغ ذلك ثلاثة شروط :
أحدها: أن يكون الضعيف غير شديد الضعف فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه .
الثاني: أن يندرج تحت أصل معمول به.
الثالث: أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط.
ويظهر من الشرط الثالث أنه يلزم بيان ضعف الضعيف الوارد في الفضائل ونحوها كي لا يعتقد ثبوته في نفس الأمر مع أنه ربما كان غير ثابت في نفس الأمر .

- محمد بن إسماعيل الأمير الحسني الصنعاني (توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار ، ج 2 ص 238 ):منها لا يجوز ذكر الموضوع إلا مع البيان في أي نوع كان وأما غير الموضوع كالأحاديث الواهية فجوزوا أي أئمة الحديث التساهل فيه وروايته من غير بيان لضعفه إذا كان واردا في غير الأحكام وذلك كالفضائل والقصص والوعظ وسائر فنون الترغيب والترهيب. قلت وكأنهم يعنون بالأحكام الحلال والحرام وإلا الندب من الأحكام والترهيب وفضائل الأعمال ترد بما يفيده والعقائد كصفات الله تعالى وما يجوز وما يستحيل عليه ونحو ذلك فلم يروا التساهل فيه وممن نص على ذلك من الحفاظ عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وعبد الله بن المبارك وغيرهم وكأنهم يقولون الأصل براءة الذمة من أحكام الحلال والحرام فلا تثبت إلا بدليل صحيح فلا يتساهل في طرقه وكذلك صفات الله فانه جناب رفيع لا يثبت إلا بدليل صحيح ، لما فيه من الخطر بخلاف الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال فالأمر فيها أخف .
الخلاصة:

الأحاديث الضعيفة :
اختلف العلماء في رواية الأحاديث الضعيفة فمنهم من جوز روايتها بالمطلق من غير بيان حالها ، و ذهب فريق إلى وجوب بيان حالها شريطة أن لا تكون في العقائد و الأحكام وذهب فريق ثالث إلى وضع شروط لروايتها و العمل بها مع بيان حالها ،كالحافظ ابن حجر العسقلاني :
أحدها: أن يكون الضعيف غير شديد الضعف فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه.
الثاني: أن يندرج تحت أصل معمول به.
الثالث: أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط.
- ويظهر من الشرط الثالث أنه يلزم بيان ضعف الضعيف الوارد في الفضائل ونحوها كي لا يعتقد ثبوته في نفس الأمر مع أنه ربما كان غير ثابت في نفس الأمر.

في الحديث الموضوع:
1- اتفق العلماء على عدم رواية الحديث الموضوع إلا مع بيان حاله.
2- اتفق العلماء على حرمة العمل بالحديث الموضوع و اعتقاده .
3- جوز بعض العلماء( كالحافظ ابن حجر) روايته بشرطين:
- ألا يكون فيه حكم.
- وأن تشهد له الأصول.
و زاد غيره و أن لا يكون في العقائد
وقال آخر الحديث الموضوع لا تحل روايته إلا لقصد بيان حال راويه لقوله صلى الله عليه وسلم (من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين) .
قلت : وفيما صح عن النبي –صلى الله عليه و سلم- غنى و كفاية لأخذ الأحكام والعمل والاعتقاد و فضائل الأعمال .

 

الرد مع إقتباس
  #9  
قديم 25-07-2008, 01:40 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالله بن إبراهيم العماني
مشرف المنتدى الشرعي
 




عبدالله بن إبراهيم العماني is on a distinguished road
 

 

بعض الكتب المتعلقة بالأحاديث الضعيفة والموضوعة :

1 - تنزيه الشريعة المرفوعة
2 - اللآلي المصنوعة
3 - أحاديث الإحياء التي لا أصل لها
4 - أحاديث القصاص لابن تيمية
5 - احاديث لا تصح
6 - أحاديث مختارة للذهبي
7 - أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب
8 - مائة حديث من الأحاديث الضعيفة والموضوعة
9 - الؤلؤ المرصوع للقاوقجي
10 - الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة للكهنوي
11 - الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث للعامري
12 - الفوائد المعللة
13 - الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة للكرمي
14 - اللآلي المنثورة في الأحاديث المشهورة للزركشي
15 - النخبة البيهة في الأحاديث المكذوبة للأمير المالكي
16 - المقاصد الحسنة للسخاوي
17 - المنار المنيف
18 - الموضوعات للصغاني
19 - المصنوع في معرفة الحديث الموضوع
20 - تلخيص كتاب الموضوعات للذهبي
21 - كتاب معرفة التذكرة لابن طاهر المقدسي
22 - جامع الأحاديث القدسية
23 - نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول
24 - أطراف الغرائب والأفراد
25 - كشف الخفاء
26 - الدرر المنثورة في الأحاديث المشتهرة
27 - النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة
28 - تذكرة الموضوعات للفتني
29 - العلل المتناهية
30 - الموضوعات لابن الجوزي
31 - منظومة تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين
32 - الفوائد المجموعة
33- سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني
وغيرها ..

 

الرد مع إقتباس
  #10  
قديم 25-07-2008, 04:31 PM
فتى بني زيد
عضو مجلس الإدارة
 




زكي بن سعد أبومعطي is on a distinguished road
 

 

ابن العم الفاضل عبدالله العماني سلمك الله

إضافات رائعة وقيمة جزاك الله خير ودرر منك كالعادة

رفع الله قدرك وسدد خطاك

 

الرد مع إقتباس
  #11  
قديم 26-07-2008, 08:25 AM
فتى بني زيد
عضو مجلس الإدارة
 




زكي بن سعد أبومعطي is on a distinguished road
 

 

من الأمثلة على الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي انتشرت مؤخراً الحديث الذي أورده الإمام ابن الجوزي رحمه الله في كتابه ( بستان الواعظين ورياض السامعين ) في قوله تعالى ( كل من عليها فان ) :

بعدما ينفخ اسرافيل عليه السلام في الصور النفخة الاولى تستوي الارض من شدة الزلزله فيموت اهل الارض جميعا وتموت ملائكة السبع سموات والحجب والسرادقات والصافون والمسبحون وحملة العرش وأهل سرادقات المجد والكروبيون ويبقى جبريل وميكائيل واسرافيل وملك الموت ... الى آخره ، ثم يتحدث عن موت الملائكة : جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، ثم يقول :

( ثم يطلع الله تبارك وتعالى الى الدنيا فيقول:يا دنيا اين انهارك اين اشجارك واين عمارك؟ أين الملوك وأبنا الملوك وأين الجبابره وابناء الجبابره؟ أين الذين أكلوا رزقي وتقلبوا في نعمتي وعبدوا غيري,لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد‎ )

وقد أجاب عنه الشيخ عبدالله الفقيه بما يلي :

( هذا الحديث (حديث موت الملائكة ) كذب على الله ورسوله ومنتشر في المنتديات كثيراً

وهو في كتاب (بستان الواعظين ورياض السامعين)‎ لابن الجوزي وفيه من الأحاديث الضعيفة والموضوعة فلا يجوز نشر هذا الحديث.


(أما موت الملائكـة فالرد عليه هنا )

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الملائكة يموتون كما يموت غيرهم من الأحياء، ويدل لذلك كما قال القرطبي وابن حجر قول

الله تعالى: " كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ " {القصص: 88}.

وقال المناوي في "فيض القدير": وأما الملائكة فيموتون بالنص والإجماع،ويتولى قبض أرواحهم ملك الموت، ويموت ملك الموت بلا ملك الموت.

ولا يبعد أن يعانوا من سكرات الموت كما يعاني منها غيرهم.

يقول الله تعالى: " وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ " { ق : 19}

وفي البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات.

وفي المستدرك عن عائشة رضي الله عنها قالت: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت، وعنده قدح فيه ماء، وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: اللهم أعني على سكرات الموت.

والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

وأما ما ذكر ابن الجوزي في وصف موت الملائكة الأربعة فإنه لم يثبت فيه نص،ولكن وردت آثار ضعيفة الأسانيد، كما قال البيهقي في شعب الإيمان، وابن كثير في البداية تفيد موت هؤلاء الملائكة الأربعة، ولم تذكر التفاصيل التي ذكر ابن الجوزي. وليعلم أن أهم ما يتعين الاعتناء به هو تذكرنا للموت واستعدادنا له وتوظيف أوقاتنا وطاقاتنا فيما يرضي الله تعالى حتى نلقاه وهو راض عنا

والله أعلم ) انتهى كلام الشيخ عبدالله الفقيه في موقع مركز الفتوى

كما أجاب عنه الشيخ عبدالرحمن السحيم بقوله :

( لا يصح في موت الملائكة حديث فيما أعلم ، ويذكره العلماء في التفسير

فقد ذكره ابن جرير وغيره في تفسير الآيات التي ذُكِر فيها النفخ في الصور والصعق .

والله أعلم ) انتهى كلام الشيخ في موقع مشكاة

موت الملائكة !!! - مُنْتَدَيَاتُ مِشْكَاة

والله تعالى أعلم

 

الرد مع إقتباس
  #12  
قديم 26-07-2008, 08:30 AM
فتى بني زيد
عضو مجلس الإدارة
 




زكي بن سعد أبومعطي is on a distinguished road
 

 

من الأمثلة أيضاً على الأحاديث الموضوعة :

حديث ( من كتب بقلم معقود ، وتمشط بمشط مكسور ، فتح الله تعالى عليه سبعين بابا من الفقر )

وهو حديث موضوع ذكره الإمام الصغاني في كتابه الموضوعات

وذكره العجلوني في كتابه ( كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس ) بلفظ آخر وهو : ( من كتب بقلم مقصور وتمشط بمشط مكسور ، فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر )

ولا يوجد في الأحاديث الصحيحة نهائياً ما يدل على أن من تمشط بمشط مكسور أو كتب بقلم معقود أو مقصور يكتب عليه الفقر ، إنما هذه الأمور لم تأت إلا من خرافات الكهنة وأساطيرهم

هذا الرابط مفيد حول هذا الحديث ( إجابة للشيخ عبدالرحمن السحيم )

ماصحة الموضوع جزاكم الله خيراً - منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية

وكذلك يمكن الاستفادة عبر البحث عنه في موقع الدرر السنيّة

الموسوعة الحديثية - تيسير الوصول إلى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم - الدرر السنية

...

 

الرد مع إقتباس
  #13  
قديم 26-07-2008, 11:11 AM
الصورة الرمزية لـ عبدالله بن إبراهيم العماني
مشرف المنتدى الشرعي