من يجيبها من أهلها ؟ a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  أسهل طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في رمضان وانت مرتاح مكانك ( صورة ) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أحفر بئر ب 50 ريال فقط ليكون لك سبيل ماء وصدقة كل يوم ولاتنسى والديك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أجهزة المحمول الصينيه وصحة الانسان ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    توقف رسمي لخدمة فايبر في السعودية ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    ماهي الأسباب المؤديه لبعض الأعضاء ترك منتدياتهم ؟!!! ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أروع وأجمل تموينات ومخبز ممكن أن تراها بعينك (صور) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أجمل وأروع مشروع بريال واحد فقط (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    معركة ( الثنية ) يارم افزعي لشيحان العقيد الشيخ على بن عطية ( آخر مشاركة : الطايل    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص وأجر خمس أوقاف بما فيها بئر للسقيا وجامع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

من يجيبها من أهلها ؟

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 24-07-2008, 03:10 AM
منصور الفوزان منصور الفوزان is offline
عضو جديد
 





منصور الفوزان is an unknown quantity at this point
 
من يجيبها من أهلها ؟

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من يجيب الفتوى من اهلها.......كل أرقام المشايخ ما يرد عليها

السؤال :

رجل الله يعافينا ويعافيكم كان يدين الفلوس بفلوس....ربا

وله في هذه الخطأ الفادح قرابة الثلاثين عاماً

امواله الآن بالملايين وقرر التوبة والندم والعودة الى الله سبحانه ويسأل كيف أعمل ؟

رجاءاً لايكتب احد الا عن علم من مصدر موثوق

والدعاء له بالعافية مما أصاب من الربا وأن يعينه الله سبحانه وأن يقبل توبته.

هذا السؤال كلفني به وسيط بيني وبينه وأحببت أن أفوز بالأجر

لاحرمنا الله وإياكم الأجر والثواااااااااااااب.......آمين

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 24-07-2008, 03:47 AM
الصورة الرمزية لـ المصباح المنير
المصباح المنير المصباح المنير is offline
مشرف القسم الشرعي
 





المصباح المنير will become famous soon enough
 

 

ماذا يفعل من تاب من الربا ؟

التوبة مطلوبة وواجبة على العبد من كل ذنب في أسرع وقت ممكن قبل فوات أوانها .

قال الله تعالى : إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

والربا من أعظم الذنوب بعد الشرك بالله ، فهو أحد السبع الموبقات ، فتجب المبادرة بالتوبة منه على من كان يتعاطاه . فإذا منّ الله على المرابي فوفقه فتاب ، وقد تعامل بالربا فماذا يفعل للتخلص من أموال الربا ؟

إنه لا يخلوا من إحدى حالتين : الحالة الأولى : أن يكون الربا له في ذمم الناس لم يقبضه بعد ، ففي هذه الحالة قد أرشده الله تعالى إلى أن يسترجع رأس ماله ، ويترك ما زاد عليه من الربا فلا يستوفيه ممن هو في ذمته ؛ قال الله تعالى : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ .

قال الإمام القرطبي رحمه الله : " روى أبو داود عن سليمان بن عمر عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع : ألا إن كل ربا الجاهلية موضوع ، لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون .

فردهم تعالى مع التوبة إلى رءوس أموالهم ، وقال لهم : ( لا تظلمون ) في أخذ الربا ، ( ولا تظلمون ) في مطل ؛ لأن مطل الغني ظلم ، فالمعنى : أنه يكون القضاء مع وضع الربا إلى أن قال قوله تعالى : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ

تأكيدا لإبطال ما لم يقبض منه ، وأخذ رأس المال الذي لا ربا فيه . وقال الإمام ابن القيم : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ يعني إن تركتم الربا وتبتم إلى الله منه ، وقد عاقدتم عليه فإنما لكم رءوس أموالكم لا تزادون عليها فتظلمون الآخذ ، ولا تنقصون منها فيظلمكم من أخذها . فإن كان هذا القابض معسرًا ، فالواجب إنظاره إلى ميسرة ، وإن تصدقتم عليه وأبرأتموه فهو أفضل لكم وخير لكم .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض كلامه أن التراضي بين الطرفين على فعل محرم لا يبيحه قال : وهذا مثل الربا ؛ فإنه وإن رضي به المرابي وهو بالغ رشيد لم يبح ذلك ؛ لما فيه من ظلمه . ولهذا له أن يطالبه بما قبض منه من الزيادة ولا يعطيه إلا رأس ماله ، وإن كان قد بذله باختياره .

وقال أيضًا : وهذا المرابي لا يستحق في ذمم الناس إلا ما أعطاهم أو نظيره . فأما الزيادات فلا يستحق شيئًا منها ، لكن ما قبضه قبل ذلك بتأويل يعفى عنه ، وما بقي له في الذمم فهو ساقط ؛ لقوله تعالى : وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا . والله أعلم .

الحالة الثانية : أن يكون التائب من الربا قد قبضه ، وتجمعت عنده أموال منه ، والفتوى في هذا خطيرة جدًّا - وأنا أنقل في هذا قاعدة ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ؛ حيث قال : ( قاعدة في المقبوض بعقد فاسد ، وذلك أنه لا يخلو إما أن يكون العاقد يعتقد الفساد ويعلمه ، أو لا يعتقد الفساد ، فالأول يكون بمنزلة الغاصب ، حيث قبض ما يعلم أن لا يملكه ، لكنه بشبهة العقد ، وكون القبض عن التراضي ، هل يملكه بالقبض أو لا يملكه ؟ أو يفرق بين أن يتصرف فيه أو لا يتصرف ؟

هذا فيه خلاف مشهور في الملك . هل يحصل بالقبض في العقد الفاسد ؟ وأما إن كان العاقد يعتقد صحة العقد ، مثل أهل الذمة فيما يتعاقدون بينهم من العقود المحرمة في دين الإسلام ، مثل بيع الخمر والربا والخنزير ، فإن هذه العقود إذا اتصل بها القبض قبل الإسلام والتحاكم إلينا أمضيت لهم ، ويملكون ما قبضوه بها بلا نزاع ؛ لقوله تعالى : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ .

فأمر بترك ما بقي ، وإن أسلموا أو تحاكموا قبل القبض ، فسخ العقد ، ووجب رد المال إن كان باقيًا ، أو بدله إن كان فائتًا ، والأصل فيه قوله تعالى : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إلى قوله : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ .

أمر الله تعالى برد ما بقي من الربا في الذمم ، ولم يأمر برد ما قبضوه قبل الإسلام ، وجعل لهم مع ما قبضوه قبل الإسلام رءوس الأموال ، فعلم أن المقبوض بهذا العقد قبل الإسلام يملكه صاحبه .

أما إذا طرأ الإسلام وبينهما عقد ربا فينفسخ ، وإذا انفسخ من حين الإسلام استحق صاحبه ما أعطاه من رأس المال ، ولم يستحق الزيادة الربوية التي لم تقبض . ولم يجب عليه من رأس المال ما قبضه قبل الإسلام ؛ لأنه ملكه بالقبض في العقد الذي اعتقد صحته ، وذلك العقد أوجب ذلك القبض . فلو أوجبناه عليه لكنا قد أوجبنا عليه رده ، وحاسبناه به من رأس المال الذي استحق المطالبة ، وذلك خلاف ما تقدم ، وهكذا كل عقد اعتقد المسلم صحته ، بتأويل من اجتهاد أو تقليد ، مثل المعاملات الربوية التي يبيحها مجوزوا الحيل ، ومثل بيع النبيذ المتنازع فيه عند من يعتقد صحته ، ومثل بيوع الغرر المنهي عنها عند من يجوز بيعها .

فإن هذه العقود إذا حصل فيها التقابض مع اعتقاد الصحة ، لم تنقض بعد ذلك ، لا بحكم ولا برجوع عن ذلك الاجتهاد . انتهى .

وحاصل هذه القاعدة أن الشيخ يفرق بين من قبض مالًا بعقد فاسد يعتقد صحته كالكافر الذي كان يتعامل بالربا قبل إسلامه ، أو تحاكمه إلينا ، وكالمسلم إذا عقد عقدًا مختلفًا فيه بين العلماء ، وهو يرى صحته ، أو يقلد من يرى صحته ، فهذا النوع من المتعاقدين يملك ما قبضه .

أما من تعامل بعقد مختلف في تحريمه وهو لا يرى صحته ، أو بعقد مجمع على تحريمه ، فما قبضه بموجب ذلك العقد ، فهو فيه كالغاصب حيث قبض ما يعلم أنه لا يملكه . ويقرب مما ذكر الشيخ ، ما قاله ابن القيم في كسب الزانية حيث قال : فإن قيل ما تقولون في كسب الزانية إذا قبضته ثم تابت ؟ هل يجب عليها رد ما قبضته إلى أربابه ؟ أم يطيب لها ؟ أم تتصدق به ؟

قيل : هذا ينبني على قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام ، وهي أن من قبض ما ليس له قبضه شرعًا ، ثم أراد التخلص منه : فإن كان المقبوض قد أخذ بغير رضى صاحبه ولا استوفى عوضه رده عليه . فإن تعذر رده عليه قضى به دينًا يعلمه عليه ، فإن تعذر ذلك رده إلى ورثته فإن تعذر ذلك تصدق به عنه ، إلى أن قال : وإن كان المقبوض برضى الدافع ، وقد استوفى عوضه المحرم ؛ كمن عاوض عن خمر أو خنزير ، أو على زنى أو فاحشة ، فهذا لا يجب رد العوض على الدافع ؛ لأنه أخرجه باختياره واستوفى عوضه المحرم ، فلا يجوز أن يجمع له بين العوض والمعوض ؛ فإن في ذلك إعانة له على الإثم والعدوان ، وتيسير أصحاب المعاصي عليه . إلى أن قال : ولكن لا يطيب للقابض أكله بل هو خبيث . فطريق التخلص منه ، وتمام التوبة بالصدقة به ، فإن كان محتاجًا إليه فله أن يأخذ قدر حاجته ، ويتصدق بالباقي ، فهذا حكم كل كسب خبيث لخبث عوضه عينًا كان أو منفعة ، ولا يلزم من الحكم بخبثه وجوب رده على الدافع ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بخبث كسب الحجام ، ولا يجب رده على دافعه . انتهى .

وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي على قول الأصحاب المقبوض بعقد فاسد أنه مضمون على القابض كالمغصوب : أقول واختار الشيخ تقي الدين أن المقبوض بعقد فاسد غير مضمون . وأنه يصح التصرف فيه ؛ لأن الله تعالى لم يأمر برد المقبوض بعقد الربا بعد التوبة ، وإنما أمر برد الربا الذي لم يقبض . وأنه قبض برضى مالكه ، فلا يشبه المغصوب ، ولأن فيه من التسهيل والترغيب في التوبة ما ليس في القول بتوقيف توبته على رد التصرفات الماضية مهما كثرت وشقت . والله أعلم .

وقال الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار على قوله تعالى : فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ .

أي : فمن بلغة تحريم الله تعالى للربا ونهيه عنه فترك الربا فورًا بلا تراخ ولا تردد انتهاء عما نهى الله عنه ؛ فله ما كان أخذه فيما سلف من الربا ، ولا يكلف رده إلى من أخذه منهم ، بل يكتفي منه بأن لا يضاعف عليهم بعد البلاغ شيئًا . " وأمره إلى الله " يحكم فيه بعدله ، ومن العدل أن لا يؤاخذ بما أكل من الربا قبل التحريم وبلوغه الموعظة من ربه . انتهى .

أقول : ولعلنا من هذه النقول نستفيد أن من تاب من الربا وعنده أموال مجتمعة منه - فإن من مقتضى التوبة الإمساك والتوقف عن التعامل بالربا إلى الأبد ، ولا يرد الأموال الربوبة إلى من أخذها منهم ؛ لأن هذا يعينهم على المراباة مع غيره بحيث يستغلونه في ذلك - ولا يأكل هذه الأموال الربوبة ؛ لأنها من كسب خبيث ، ولكن يتخلص منها بالتصدق بها أو جعلها في مشاريع خيرية .

وفي الدرر السنية في الأجوبة النجدية جواب للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله قال فيه : ( إذا وقع عقد فاسد في معاملة في الإسلام قد انقضت بالتقابض ، فيظهر مما قاله شيخ الإسلام رحمه الله في آية في الربا في قوله تعالى : فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ فاقتضى أن السالف للقابض ، وأن أمره إلى الله ليس للغريم فيه أمر ، وذلك أنه لما جاءه موعظة من ربه فانتهى ، كان مغفرة ذلك الذنب والعقوبة عليه أمره إلى الله إن علم من قلبه صحة التوبة ، غفر له وإلا عاقبه ، ثم قال : اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فأمر بترك الباقي ولم يأمر برد المقبوض وقال : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ . إلا أنه استثنى منها ما قبض ؛ وهذا الحكم ثابت في حق الكافر إذا عامل كافرًا بالربا وأسلما بعد القبض وتحاكما إلينا ، فإن ما قبضه يحكم له به كسائر ما قبضه الكافر بالعقود التي يعتقدون حلها . وأما المسلم فله ثلاثة أحوال :

- تارة يعتقد حل بعض الأنواع باجتهاد أو تقليد . وتارة يعامل بجهل ولا يعلم أن ذلك ربا محرم . وتارة يقبض مع علمه بأن ذلك محرم .

أما الأول والثاني ففيه قولان إذا تبين له فيما بعد أن ذلك محرم ، قيل : يرد ما قبض كالغاصب ، وقيل : لا يرده وهو أصح إذا كان معتقدًا أن ذلك حلال ، والكلام فيما إذا كان مختلفًا فيه مثل الحيل الربوية ، فإذا كان كافرا ، إذا تاب يغفر الله ما استحله ويباح له ما قبضه ، فالمسلم إذا تاب أولى أن يغفر له إذا كان أخذ بأحد قولي العلماء في حل ذلك ، فهو في تأويله أعذر من الكافر في تأويله . وأما المسلم الجاهل فهو أبعد ، لكن ينبغي أن يكون كذلك ، فليس هو شرًّا من الكافر ، وقد ذكرنا فيما يتركه من الواجبات التي لم يعرف وجوبها ، هل عليه قضاء؟ على قولين أظهرهما لا قضاء عليه ، إلى أن قال : فمن فعل شيئًا لم يعلم أنه محرم ثم علمه لم يعاقب .

وإذا عامل بمعاملات ربوية يعتقدها جائزة ، وقبض منها ثم جاءه موعظة من ربه فانتهى ، فله ما سلف ولا يكون شرًّا من الكافر . والكافر إذا غفر له ما قبضة لكونه قد تاب فالمسلم بطريق الأولى ، والقرآن يدل على هذا بقوله : فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وهذا عام في كل من جاءه موعظة من ربه فانتهى ، فقد جعل الله له ما سلف انتهى .

- لكن هذا الكلام ينصب على الكافر إذا أسلم وعنده أموال قد قبضها بطريق التعامل الربوي ، والمسلم الذي تعامل ببعض المعاملات المختلف فيها هل هي من الربا أو لا أو لكونه يجهل الربا ، وقبض بموجبها مالًا تحصل لديه ، ثم تبين له أنها من الربا وتاب منها ، وتبقى قضية المسلم الذي تعامل بالربا متعمدًا ، وهو يعلم أنه ربا ، ثم تاب منه وقد تحصل لديه منه مال فهذا موضع الإشكال ، ولعل الحل لهذا الإشكال أن يتصدق به ولا يرده للمرابين ، كما ذكره ابن القيم في الكلام الذي نقلنا عنه في مهر البغي - والله أعلم - لكن لا يستمر على التعامل بالربا ، ويقول : أتصدق به ؛ لأن هذا لا يجوز له بعد التوبة .

الخاتمة

تبين لنا مما سبق شدة تحريم الربا وخطورته ، وأن آكله والمعين على أكله كلاهما ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن الوسائل المفضية إليه تأخذ حكمه في التحريم والإثم ، وأن من استباحه فهو كافر . ومن أكله مع الإقرار بتحريمه فهو فاسق ، وقد عرفنا ما الربا وما الأشياء التي يدخلها .

فيجب على المسلم الابتعاد عنه والتحرز منه ؛ لأنه قد كثر الوقوع فيه في هذا الزمان لما طغت المادة ، وضعف المسلمون وفشا الجهل بأحكام الدين ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال : ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الربا ، فمن لم يأكله أصابه من غباره قال المناوي في شرح هذا الحديث : ( ليأتين ) اللام جواب قسم محذوف ، ( على الناس زمان لا يبقى منهم ) أي : من الناس ( أحد إلا أكل الربا ) الخالص ، ( فإن لم يأكله أصابه من غباره ) أي : يحيق به ويصل إليه من أثره ؛ بأن يكون موكلًا ، أو متوسطًا فيه ، أو كاتبًا أو شاهدًا أو معاملًا المرابي أو من عامل معه وخلط ماله بماله . ذكره البيضاوي ، إلى أن قال : وفي رواية ( من بخاره ) وهو ما ارتفع من الماء من الغليان كالدخان والماء لا يغلي إلا بنار توقد تحته ، ولما كان المال المأكول من الربا يصير نارًا يوم القيامة يغلي منه دماغ آكله ، ويخرج منه بخار ناسب جعل البخار من أكل الربا ، والبخار والغبار إذا ارتفع من الأرض أصاب كل من حضر .

ووجه النسبة بينهما أن الغبار إذا ارتفع من الأرض أصاب كل من حضر ، وإن لم يكن أثاره كما يصيب البخار إذا انتشر من حضر ، وإن لم يتسبب فيه ، وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم ، فإن من تأمل حال الناس اليوم أدرك مصداق هذا الحديث الشريف ، وذلك أنه لما فاضت الأموال وتضخمت في أيدي كثير من الناس وضعوها في البنوك الربوية ، فأصابهم من الربا ما أصابهم ، فمنهم من أكله ومنهم من لم يأكله لكن أعان على أكله فأصابه من غباره . والله المستعان .

اللهم أغننا بحلالك عن حرامك . واكفنا بفضلك عمن سواك ، وقنعنا بما رزقتنا ، وبارك لنا فيما أعطيتنا .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينًا محمد وآله وصحبه أجمعين .

الشيخ : صالح بن فوزان الفوزان

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 24-07-2008, 03:50 AM
الصورة الرمزية لـ زهـــــور
زهـــــور زهـــــور is offline
عضو ملكي
 





زهـــــور will become famous soon enough
 

 

الحمدلله اللي تاب قبل يومه
وماقصر ابن العم عبدالله تكلم بما فيه الكفايه

واذا تبي ارقام مشايخ ابشر

موفق

 

الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 24-07-2008, 08:56 AM
الصورة الرمزية لـ سعد الحامد
سعد الحامد سعد الحامد is offline
ابو عبدالرحمن
 






سعد الحامد is a jewel in the roughسعد الحامد is a jewel in the roughسعد الحامد is a jewel in the rough
 

 

الله يجزاك خير اخوي عبدالله

شرح وافي وكافي

 

الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 24-07-2008, 09:01 AM
الصورة الرمزية لـ المحبه لبني زيد
المحبه لبني زيد المحبه لبني زيد is offline
:: بـنـت الـقـصيـم ::
 





المحبه لبني زيد is on a distinguished road
 

 

الله يثبت قلبه ويهديه دووووووووم..

 

الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 24-07-2008, 11:46 AM
الصورة الرمزية لـ سندس
سندس سندس is offline
عضو v.i.p
 





سندس is an unknown quantity at this point
 

 

الله يتوب عليه ويقبل توبته يارب .. ويهدينا وإياة لكل خير .. وجزى الله أخونا عبدالله خير الجزاء .

 

الرد مع إقتباس
  #7  
قديم 26-07-2008, 02:49 AM
منصور الفوزان منصور الفوزان is offline
عضو جديد
 





منصور الفوزان is an unknown quantity at this point
 

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوي عبد الله......الله يجزااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااك خير

ويغفر لك ووالديك والمسلمين اجمعين

بيض الله وجهك وجعلها الله في ميزان حسناتك

واشكر كل من مر على الموضوع ودعا للمبتلى

بيض الله وجيهكم وغفر لكم اجمعين.......................آمين

 

الرد مع إقتباس
  #8  
قديم 26-07-2008, 09:33 AM
الصورة الرمزية لـ المصباح المنير
المصباح المنير المصباح المنير is offline
مشرف القسم الشرعي
 





المصباح المنير will become famous soon enough
 

 

منصور

سلمك ربي


إقتباس
ويغفر لك ووالديك والمسلمين اجمعين

بيض الله وجهك وجعلها الله في ميزان حسناتك

الله يجزاك خير وأنت كذلك

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 10:13 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www