عُمّار المساجد a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  الدرسوني : اللغات غير المنطوقة تواكب التطور بمناهج مختلفة ( آخر مشاركة : حاطب نهار    |    صناعة الاطالس اللسانية ( آخر مشاركة : حاطب نهار    |    موارد الماء عند قبيلة بني عطية ( آخر مشاركة : الطايل    |    العم سعود بن حمد بن مرعبة في ذمة الله ( آخر مشاركة : سعود الصبي    |    الشيخ عبدالرحمن بن سليمان في ذمة الله ( آخر مشاركة : سعود الصبي    |    موبايلي ايقاف مبيعات باقة الانترنت اللامحدود ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    حقيقة مقتل بنيدر الدويش ومن هم الرماة واهل البنادق ( آخر مشاركة : أمل الخير    |    أضِـف بصّـمَـتُـك اليَـوّمِـيّـة ( آخر مشاركة : همس    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : عبدالعزيز عبدالله الجبرين    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

عُمّار المساجد

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 13-05-2008, 02:49 PM
القناص911 القناص911 is offline
عضو دائم
 





القناص911 is on a distinguished road
 
B9 عُمّار المساجد

 



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء، وسيد المرسلين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:

في الحديث:

عن أبي هريرة عن النبي قال: { سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله - فذكر منهم - رجل قلبه معلق بالمساجد }.

لما آثر طاعة الله تعالى، وغلب عليه حبه، صار قلبه معلقاً بالمساجد، ملتفتاً إليها يحبها ويألفها، لأنه يجد فيها حلاوة القربة، ولذة العبادة، وأنس الطاعة، ينشرح فيها صدره، وتطيب نفسه، وتقرّ عينه. فهو لا يحب الخروج منها، وإذا خرج تعلق قلبه بها حتى يعود إليها.

وهذا إنما يحصل لمن ملك نفسه وقادها إلى طاعة الله جل وعلا فانقادت له.

فلا يقصر نفسه على محبة بقاع العبادة إلا من خالف هواه، وقدم عليه محبة مولاه، جل في علاه.

أما من غلبته نفسه الأمّارة بالسوء فقلبه معلق بالجلوس في الطرقات، والمشي في الأسواق، محب لمواضع اللهو واللعب، وأماكن التجارة واكتساب الأموال.


فضل المساجد:

إن المساجد بيوت الله جل وعلا، وهي خير بقاع الأرض، وأحب البلاد إلى الله تعالى، أضافها إلى نفسه تشريفاً لها، تعلقت بها قلوب المحبين لله عز وجل، لنسبتها إلى محبوبهم، وانقطعت إلى ملازمتها لاظهار ذكره فيها، فأين يذهب المحبون عن بيوت مولاهم؟! قلوب المحبين ببيوت محبوبهم متعلقة، وأقدام العابدين إلى بيون معبودهم مترددة، تلك: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [النور:36-38].

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة، عن النبي قال: { وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحملتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده }.


فضل التبكير إلى الصلاة:

كم في المبادرة والتبكير إلى صلاة الجماعة في المسجد من الأجر العظيم فمن ذلك:

1 - أن الجالس قبل الصلاة في المسجد انتظاراً لتلك الصلاة هو في صلاة - أي له ثوابها - مادامت الصلاة تحبسه. ففي الصحيحين عن أنس عن النبي : أنه لما أخر صلاة العشاء الآخرة ثم خرج فصلّى بهم، قال لهم: { إنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة }. وفي الصحيحين أيضاً من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { ولا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة }.

2 - أن الملائكة تدعوا له ما دام في انتظار الصلاة، ففي الحديث: { ومن ينتظر الصلاة صلّت عليه الملائكة وصلاتهم عليه اللهم اغفر له وارحمة }. وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله قال: { الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه مالم يحدث اللهم اغفر له، اللهم ارحمه }.

قوله { مصلاه }: المراد به موضع الصلاة التي صلاها في المسجد دون البيت كما يدل عليه آخر الحديث.

أما المرأة فقال أهل العلم: ( لو صلت في مسجد بيتها، وجلست فيه تنتظر الصلاة فهي داخلة في هذا المعنى إذا كان يحبسها عن قيامها لأشغالها انتظار الصلاة ).

3 - أن المبكر يتمكن من أداء السنة الراتبة - في صلاتي الفجر والظهر - ويصلي نافلة في غيرهما ففي الصحيحين عن عبدالله بن مغفل المزني قال: قال رسول الله : { بين كل أذانين صلاة قالها ثلاثاً قال في الثالثة لمن شاء }.
4 - أن المبكر للصلاة يمكنه استغلال ذلك الوقت لقراءة القرآن فقد لا يتيسر له ذلك في أوقات آخر.

5 - أن هذا الوقت من مواطن إجابة ففي الحديث عن أنس قال: قال رسول الله : { إن الدعاء لا يُرد بين الأذان والإقامة فادعوا }.

6 - أنه يدرك الصف الأول، ويصلي قريباً من الإمام، عن يمينه، في الحديث: { إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول }.

7 - أنه يدرك التكبيرة الأولى مع الإمام، والتأمين معه، ويحصل له فضل صلاة الجماعة.


فضل البقاء في المسجد انتظاراً للصلاة الأخرى:

في جلوس المرء في المسجد بعد الصلاة انتظاراً لصلاة أخرى فضل عظيم وأجر كبير، فمن ذلك:

1 - أنه في صلاة لما سبق في الحديث: { لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة }.

2 - وهو من نوع الرباط في سبيل الله للحديث: { وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط } [أخرجه مسلم]، قال ابن رجب: ( وهذا أفضل من الجلوس قبل الصلاة لانتظارها، فإن الجالس لانتظار الصلاة لؤديها ثم يذهب تقصر مدة انتظاره، بخلاف من صلى صلاة ثم جلس ينتظر أخرى فإن مدته تطول، فإن كان كلما صلّى صلاة جلس ينتظر ما بعدها استغرق عمره بالطاعة، وكان ذلك بمنزلة الرباط في سبيل الله عز وجل ).

3 - أنه تصلي عليه الملائكة، عن أبي هريرة قال: { مُنتظر الصلاة من بعد الصلاة كفارس اشتد به فرسه في سبيل الله على كشحة تصلي عليه ملائكة الله مالم يحدث أو يقوم وهو في الرباط الأكبر }.

4 - أنه سبب لتكفير السيئات ورفع الدرجات ففي الحديث: { ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ } فذكر منها: { وانتظار الصلاة بعد الصلاة } [أخرجه مسلم]. وفي الحديث: { الكفارات: مشي الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء في المكروهات }.

قال ابن رجب: يدخل في قوله: { والجلوس في المساجد بعد الصلوات } الجلوس للذكر والقراءة وسماع العلم وتعليمه ونحو ذلك، لا سيما بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، فإن النصوص قد وردت بفضل ذلك، وهو شبيه بمن جلس ينتظر صلاة أخرى لأنه قد قضى ما جاء المسجد لأجله من الصلاة وجلس ينتظر طاعة أخرى. أ. هـ.

عن علي قال: سمعت رسول الله يقول: { من صلّى الفجر ثم جلس في مصلاه صلت عليه الملائكة وصلاتهم عليه اللهم اغفر له اللهم ارحمه }.

قال ابن رجب: ( وإنما كان ملازمة المسجد مكفراً للذنوب لأنه فيه مجاهدة النفس، وكفاً لها عن أهوائها فإنها تميل إلى الانتشار في الأرض لابتغاء الكسب، أو لمجالسة الناس ومحادثتهم، أو للتنزه في الدور الأنيقة والمساكن الحسنة ومواطن النزه ونحو ذلك، فمن حبس نفسه في المساجد على الطاعة فهو مرابط لها في سبيل الله، مخالف لهواها وذلك من أفضل أنواع الصبر والجهاد ).

وهذا الجنس - أعني ما يؤلم النفس ويخالف هواها - فيه كفارة للذنوب وإن كان لا صنع فيه للعبد كالمرض ونحوه فكيف بما كان حاصلاً عن فعل العبد واختياره إذا قصد به التقرب إلى الله عز وجل؟! فإن هذا من نوع الجهاد في سبيل الله الذي يقتضي تكفير الذنوب كلها. أ. هـ.


السلف وعمارة المساجد:

1 - قال ابن جريج: كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة، وكان من أحسن الناس صلاة.

2 - كان زياد مولى ابن عباس - أحد العباد الصالحين - يلازم مسجد المدينة فسمعوه يوماً يعاتب نفسه ويقول لها: أين تريدين أن تذهبي! إلى أحسن من هذا المسجد!! تريدين أن تبصري دار فلان ودار فلان.

3 - قال سعيد بن المسيب: ( ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد ).

4 - قال ربيعة بن يزيد: ( ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا وأنا في المسجد إلا أن أكون مريضاً أو مسافراً ).

5 - قال يحيى بن معين: ( لم يفت الزوال في المسجد يحيى بن سعيد أربعين سنة ).


الجوار المبارك:

في الحديث: { إن الله لينادي يوم القيامة: أين جيراني، أين جيراني؟ فتقول الملائكة: ربنا! ومن ينبغي أن يجاورك؟ فيقول: أين عمّار المساجد }.

اللهم اجعلنا من عمار المساجد المحافظين على الصلاة فيها، وارزقنا اللهم الإخلاص في القول والعمل، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل المرسلين وآله وصحبه أجمعين.

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 13-05-2008, 03:07 PM
الصورة الرمزية لـ السكب العتيبي
السكب العتيبي السكب العتيبي is offline
عضو نشيط
 





السكب العتيبي is an unknown quantity at this point
 

 

/،/ موضوع راقي وجميل مثل صاحبة /،/

/،/ شكراً من القلب /،/

/،/ الصمصام /،/

/،/،،/،،/،/

السكب العتيبي

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 05:27 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www