شرج قصيدة تلاوة كاهن لـ ناصر الفراعنه a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أدخل في 12 مشروع من مشاريع السقيا بأسهل وأسرع طريقة (صورة) ( آخر مشاركة : الجنرال    |    أسهل طريقة لكي لاتفوتك صدقة عشر ذي الحجة خير أيام الدنيا (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أوقف برادة عنك أو عن والديك أو عن متوفى أنقطع عمله لتكون له صدقة جارية لاتنقطع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    وقف رسمي بمكة المكرمة داخل حدود الحرم حيث الحسنة بمائة ألف حسنة (صور ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أرخص كفالة حجاج في السعودية لعام 1440هـ (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > القسم الادبي > تراثيات وشعبيات وقصائد منقوله
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

شرج قصيدة تلاوة كاهن لـ ناصر الفراعنه

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 22-04-2008, 12:28 AM
الصورة الرمزية لـ سيف شامان
سيف شامان سيف شامان is offline
 






سيف شامان is a jewel in the roughسيف شامان is a jewel in the roughسيف شامان is a jewel in the rough
 
شرج قصيدة تلاوة كاهن لـ ناصر الفراعنه

 

1- جو صناعة القصيدة



تلاوة كاهـنٍ أو نفـث قـاري = بصدري يوم أجر الصوت ساري
أدندن دن دنن دن دن دنـن دن = مثل ما دنـدن الدنـدان جـاري





يبدأ الفراعنة قصيدته مهيأً المستمع للدخول معه بكل قوة في جو القصيدة , بإسلوب الإستفهام وهذا يشد المستمع جدا , للبحث عن جواب لسؤال السائل , أو لإنتظار الجواب منه , وهذا الأسلوب يسمى الاستفهام التقريري وهو لتثبيت المعنى بصورة قوية وترسيخة في ذهن السامع , سؤلا ليس للبحث عن جواب بل لإثبات شئ وتأكيد معناه في النفوس .


الفراعنة وضع متضادين ( تلاوة الكاهن ) أو ( نفث القاري ) مقابلة بين أطهر ذكر مع أخبث ذكر , فالفراعنه يريد أن يجيب من يكثر اللغط في الكهانة وحديث الجن وغيرها , والجواب سيلحق في باقي القصيدة , ومن يطلب الله الغيث لايستعمل كهانة أو جن بل يللجأ الى ربه , والجواب بالطبع ( نفث قاري ) .

يسأل الفراعنة عن مايجيش في صدره والهجوس التي تتوارد عليه ويريد ان يبين للناس أن هذه موهبة من رب العالمين .


ثم يقول في بيته الثاني ( بالدندنة )


وهذا أسلوب قوي ومؤثر ايضا في جذب الانتباه , ويقصد الفراعنة تلحين الشعر وشيلاته , وأنه يقول الشعر ويستمتع به اي استمتاع , فهو يدندن شعرا , مثل عبدالله الرجباني الدوسري , وجناس رائع بين الدندنة وبين لقب الدندان الذي ارتبط بإسم الرجباني , وذلك لقوة وجزالة ذلك الشاعر الدوسري حتى أنه يشيل قبائل على قبائل ويصلحها في بيت واحد وكانت له مكانته الكبير بين رؤوس القبائل وكبارها وعوارفها وبيت منه يحقن دماء أو يسيل دماء , وتاريخ ذلك الشاعر معروف .


هذه الدندنة أكبر من عقول الكثير وهذا قدر الشخص الذي ولد في زمن ليس زمنه .

تجديد الفراعنة , تجديد نظري باعتبار زمنه الحالي أي انه يجدد في شئ لم يعرفه معاصريه , لكنه واقعيا عودة لاصالة الشعر العربي وجزالته وقوته , بعكس التجديد الذي ينسلخ من الأصالة ولاتقبله أيضا عقول الكثير , هذا الانسلاخ في التجديد من مدرسة تغالي جدا في الحداثة هو انسلاخ وخروج عن روح الشعر , بعكس محاولة اعادة الشعر لروحه وأصالته وقوته وجزالته جامعا قواعد الشعر الشعبي المتينة مع ثقافة موسوعية تاريخية وسياسية كبيرة وإبداع في الرمز وعمق كبير في المعنى والصور والكنايات والوصف الى آخر فنون الشعر الحقيقي .


يقول الفراعنة إني سأدندن الشعر , والشعر يستحق أن يدندن .


2- الأرض الضامئة للمطر ( مجدبة موحشة )



على ربعً كبطـن الكـف قفـرٌ = حلقه من الذواري مـوس ذاري
كأن الريح فيه اوحـوش غـابً = تحاور في حشى صدري حواري
كأن جبال سلمـى دون سلمـى = هنا واهناك أنيـاب الضـواري
شعى شاعي شعى شايع شعاهـا = شعاعـاً مـا يباريهـا مبـاري
شعاشيـعً قراشـيـعً شعثـهـا = إلى شعشع سبيبـاً مـا تمـاري


ثم يقول الفراعنة أن دندنته وشعره ستكون عن الربع ( بكسر الراء ) , وهو المكان المتسع ويطلق مجازا على المكان الذي تسير فيه الناقة أربعة أيام ويقصد به المكان المتسع جدا .


يصف الفراعنة هذا الربع بوصف رائع لبيان القفر والجدب الذي يعانيه ويصفه بإنه مثل بطن الكف , ومعروف ان بطن الكف لايحتوي الشعر بل هو أملس , وهذا الوصف والصورة رائعة لبيان افتقار الأرض في هذا المكان للعشب والاشجار فكأنها باطن كف الشخص .



ثم يزيد في توصيف هذا المكان القفر بوصف رائع أيضا ويقول إن الرياح حلقت النبات والعشب الذي كان يغطي هذا المكان , والذواري هي الرياح التي تذروا التراب , فيقول ان هذه الرياح حلقت ماكان في هذا المكان من عشب وشجر مثلما مايحلق الحلاق شعر من يحلقه .



هذه التشبيهالت رائعة جدا لبيان القفر الذي يمر به هذا المكان وتوصيفه بباطن الكف وايضا تأثير الرياح القاسي في هذه المنطقة المقفرة .


ثم يواصل الفراعنة بروعة توصيف هذا المكان فأزيز الريح وصوتها الذي يجلب الرعب لهذا المكان كأنه صوت وحوش , مع ارتباط صوت الوحش بالرعب والخوف , فصوت الريح مخيف في هذا المكان القفر , فكأنها تدخل الى كيان الشخص وتمزق صدره بألم ووحشة لمآل هذا المكان بعد ان تحول الى مكان موحش مخيف .


ثم يضيف بروعة وصورة أخرى مرعبة لهذا المكان المقفر المجدب بجبال سلمى وهي جبال معروفة بقرب مدينة حائل شمال نجد فيقول :

كأن جبال سلمى دون سلمى = هنا وهناك أنياب الضواري .

صورة رائعة جدا ومرعبة عن هذا المكان المقفر جمعت بين الضواري وهي الحيوانات المتوحشة ومعروف في الجزيرة أن الذئب هو الأكثر شراسة وتوحشا , شبه الفراعنة جبال سلمى بأنياب هذه الضواري جامعا شكل الجبال بشكل أنياب الذئاب , وايضا رعب وتوحش المكان المقفر برعب وتوحش هذه الضواري , وقتل الجدب وقلة المطر للنبات وضعف البهائم والبشر يجمعه مع قتل وافتراس الضواري , وتجمع الصورة ايضا بين الجبال وبين الضواري في مكانها الطبيعي في الجبال .

كل هذه الصورة الرائعة دلت على رعب المكان القفر بأتم صور التوحش للضاري ومايجمع بين الصورتين .




ثم في آخر نقطة لوصف هذا المكان وصف قسوة الشمس وشدة اشعتها ووهجها في هذا المكان , ويصف بصورة متكررة في ( جناس ناقص ) وفي معاني واضحة وليست مجرد حشد كلمات لكن المبالغة في ذلك لم تعجبني رغم إن المعاني كانت جميلة جدا للصورة بل بمنتهى الروعة

( شاعي هو البعيد , شايع منتشر , شعى اصدر الاشعة , الشعاع حرارة ووهج الشمس , شعثها المتفرق , القراشيع هو مايحتويه الصدر من حرارة تطفو على الجلد , السبيب هو شعر الفرس المتدلي على رقبتها )


يمكن الرجوع لاصل الكلمات ( شعا , شعع , شعث , قرشع , سبيب ) في كتاب لسان العرب .



يقول الفراعنة في وصف أشعة الشمس المتوهجة القادمة من مكان بعيد جدا
( شاعي ) والمنتشرة في ارجاء الكون ( شايع ) فتصدر اشعة ووهج قوي لايباريه مباري .

وتلم ( شعثها أو أشعتها المتفرقة ) في ارجاء الكون , ثم تنزل بها لهذا المكان مثل سبيب الفرس المتدلي , فكأن أشعة الشمس في ارجاء الكون تم تجميعها لتصب فقط كخيط وشعرة الفرس على مكان محدد , وهذه قمة المبالغة في وصف قوة تأثير وسقوط الشعاع في هذا المكان ونذكرني هذه الصورة للسبيب وتجميع شعاع الشمس بصورة خالدة في ذهني عندما نرى اشعة الشمس تدخل من النوافذ القديمة المصنوعة من الحديدة تدخل من خلال مكان صغيرا فكأنها خيط من نور .

صورة الفراعنة رائعة جدا لوصف نزول وتجميع شعاع الشمس المتفرق في ارجاء الكون وكأن كل اشعة الشمس جمعت لتسقط على هذا المكان المقفر واراد اظهار هذه الصورة بهذا التحدي اللغوي الذي يستعصي فهمه على من لم يرجع لاصول هذه الكلمات , وهذا أسلوب تحدي كبير ودندنة الكبار حقا , كان يمكن وصف شدة سقوط اشعة الشمس وتجميع شعاعها واسقاطه على الروؤس في هذه المنطقة القاحلة وتدلي تلك الأشعة مثل سبيب الفرس على هذا المكان , كان يمكن ايراده بصورة مثل سابقاتها لكن الفراعنة يريد أن يثبت بانه كبير واكبر بكثير مما يتوقع الدندنة التي تستعصي عليه , هذا الاسلوب لجاء له الفراعنة مرتين في القصيدة ولم يجعل كل القصيدة على هذا النسق .

وكما قلت أن المبالغة فيه رغم روعة الصورة البالغة الا المبالغة في ذلك لاتخدم الشاعر ولكن هو يريد بها تحدي لغوي وثقافي يعجز عن مجاراته الأغلبية .




3- طلب الغيث لهذا المكان القاحل




الا يالله طلبتـك ثـم طلبـتـك = سحابً من حياض الخلد جـاري
تزبّـر ثـم تعبّـر ليـن غبّـر = وحبّر ماطره وسـط الخبـاري
تجلهـم ثـم تدلهـم ثـم أكلهـم = بأمر باري برى باريـه بـاري
يحوف الشمس لين الشمس تصغر = شوي شوي مثل عين البخـاري
إلى أن يختفي فـي ثـوب نـوه = جذب طاريه اهل درم السمـاري
مزونه مزنـة ومزنـة ومزنـه = جواري حاكـمً تتلـو جـواري


يطلب الفراعنة بتضرع من ربه بعد مارأى قسوة هذا المكان على البشر والشجر والحجر وتلاعب الريح في ارجائه وتوحش كل جزء منه , يطلب من الله ان يحيل هذا المكان الى جنة غناء تتلاعب فيها الطيور وتكسوها الخضرة , والمطر هو الغيث الذي سيزيل توحش هذا المكان وشدته .


يطلب الفراعنة من ربه سبحانه وتعالي بأن يغيث هذه الأرض بسحابا طاهر ولفظ
( حياض الخلد ) دلالة على أن الفراعنة يطلب من ربه غيثا نافعا طاهرا يكسو هذا المكان خضرة .

ثم يستمر الفراعنة في وصف هذا السحاب فكأن الله استجاب لطلبه فورا وتصديقا لقوله تعالى :

(( اني قريبا اجيب دعوة الداعي اذا دعان )) فنرى الفراعنة بعد بيته الذي طلب فيه من الله الغيث يسرد شكل السحاب فكأن السحاب والمطر والبروق والرعود أتت بعد هذا الطلب ودلالة لاستجابة الله لمن يطلبه مخلصا .


تزبّر أي اجتمع هذا السحاب من كل مكان , لين عبّر أي تحرك الى مكان آخر , غبّر أي كسى المكان ظلمة وحركت الرياح ( التي لايتحرك السحاب الا بها ) حركت هذه الريح الغبار في الأرض والسحب الكثيفة المصحوبة بالمطر الغزير جدا غالبا تسبقه غبار في الارض نتيجة تواجد الريح التي تحرك هذه السحب , ثم حبّر ووضع مكان واضح في الخباري وهي مكان تجمع السيول في منطقة منخفضة أو منطقة وضعت كسد عن قرية أو مدينة فهذه الخباري تستجيب فورا ويظهر عليها أثر هذه السحابة لأنها المكان الذي يكثر فيه تجمع مياه هذه السحب .


ثم يبين الفراعنة اشتداد هذه السحابة فأول أمرها كانت خفيفية يظهر اثرها في الخباري الا أنها بعد مدة تصبح مدلهمة شديدة السواد وأن هذه السحب تتحرك وتزيد كثافة بأمر ( باري برا ) ( خالقا خلق ) وأن هذه السحاب ( باريه باري ) أي ( خالقه الخالق ) .


ثم يستمر في وصف إشتداد كثافة هذه السحب حتى انها تكتنف الشمس وتحجب رؤية قرصها عن الأرض رويدا رويدا وتخفي قرص هذا الشمس عن الرؤية , وتشبيه رائع جدا بل بمنتهى الروعة لتصوير التدرج في اختفاء قرص الشمس وحجبها بالسحب التي تغطي الأرض ( يحوف الشمس لين الشمس تصغر ) التدرج في اختفاء قرص الشمس ( شوي شوي ) ثم صورة ( مثل عين البخاري ) وتشبيه جميل من الفراعنة عن صغر عين البخاري وتشبيه اختفاء قرص الشمس بفعل حجب السحب لها .


ثم يبين الفراعنة إختفاء معالم هذه السحب فلم تعد ترى سحب بل ( نو ) وصورة رائعة جدا لإختفاء السحب في ثوب النو , وهو تجمع كبير للسحب الجالبة للمطر تحيل المكان ظلمة ولاترى فيها سحب واضحة المعالم بل مكان يغطي الأفق واجتماع شديد لهذه السحب حتى تختفي معالمها ولاتتضح بعضها من بعض , وهذا قمة في التصوير الرائع جدا لكثافة هذه السحب .


ثم يبين أن هذه السحب وهذا النو جذبت اخباره التي تم تناقلها في كل مكان , جذب أهل , ( درم السماري ) وهو وصف خاص للإبل , ومعروف أن أهل الابل هم أول من يبحث عن اخبار المطر والغيث وهم اكثر الناس اهتماما بهذه الاخبار , وهذا السحاب رغم قصر وقت تجمعه الا إن اخباره انتشرت بسرعة في كل مكان نتيجة ظهور وتوقع الغيث العميم من هذه السحب الكثيفة .



ثم يختم في وصف السحاب وتحركها واجتماعها ببعضها فكأنها جواري حاكم , وهي السفن في البحر , قال تعالى : ( الجوار في البحر كالأعلام ) هذا الوصف للسحب بالسفن وتتابعها واحدة تلو الأخرى ثم تجمعها في مكان معين تشيبه رائع جدا لوصف حال السحب واجتماعها من كل مكان وتحركها لموقع معين تتكاثف فيه بقوة مثل اجتماع السفن وتحركها لنقطة اجتماع معينة .


4- البروق في فتق السماء


بروقه في فتوقه مـن تشوقـه = يلاعبها بأطـراف الشبـاري
شهب مشهاب ضواً او شهـابً = شهب شبابً اشهب برق عاري


تصوير رائع لوصف البرق فكأنه ينحدر من فتقا في السماء , فكأن السحب من فوق الأرض اصبحت كالبطن الذي الذي يحوي الأرض ولايمر خلاله عابر , الا من خلال فتقا بسيط في هذا البطن او السحاب الكثيف , فكأن البرق وجد هذا الفتق كطريقا يمر من خلاله عبر هذه السحب الكثيفة , ثم يستمر في تصوير البرق كأنه شباري خناجر يلعب بها الراقصين لبعض الرقصات الشعبية فترى الخنجر يمر طيفه بسرعة امام ناظرك , وهذا التشبيه رائع كتصوير للبرق مثل طيف الخنجر في يد الراقص الشعبي .


ثم يصور البرق بثلاثة تصاوير مختلفة :

1- شهب مشهاب ضوا ( أي شهب النار التي يجلس عليها الناس ) وشهاب هذه النار صور به الفراعنة مرور هذا الضو للبرق .

2- شهاب ( وهي الشهب التي تسقط من السماء ) وتشبيه آخر للبرق .

3- شهب شباب اشهب
( والشباب هو نوع من الرصاص الذي يصدر ضوا واضح خاصة في الظلام ) وكأن ضوا البرق هو ضوا هذه الرصاصة المضيئة .


تصاوير رائعة للبرق سواء من خلال تصوير لعبوره من خلال فتق السحب , او تصويره كطيف الخناجر في يد لاعبيها , أو تصويره كشهب النار ’ او شهب السماء , او شهب الرصاص الضوئي .


البرق هو أول تباشير الغيث العميم وقد ابدع الفراعنة في ترتيب ذلك فذكر أولا تجمع السحاب ثم نزول المطر الخفيف في الخباري التي يظهر أثر اخف مطر عليها , ثم إشتداد كثافة السحب وتحول المكان الى غبار ثم اختفاء الشمس بفعل حجب السحب لها ثم تكاثف شديد للسحب بعدها تظهر البروق التي تدل على شدة أثر السحابة ووفرة الغيث الذي تحمله , ولم يقدم الفراعنة الرعد على البرق لأن من المعروف أن البرق يسبق الرعد بفعل سرعة الضوء الاكبر بكثير من سرعة الصوت وهو الرعد ,


تنسيق رائع جدا للنص ولاغرابة على شاعرا مثل الفراعنة .



5- زمجرة الرعود


رعوده كل ما نقـض جعـوده = قنيب اذيابـةً وسـط الغـداري
صدى اصواتها في كل ضلعـاً = تلاميـذً تـردد خلـف قـاري
تحارش ثم تهارش ثم تكـارش = خطارش غيمته من غير طاري


يستمر الفراعنة بتسيقه الرائع وصوره العبقرية ومع كل مقطع يدهشنا بالجديد ,

الرعود تأتي بعد ( نقض الجعود ) وكأن السحب غابة كثيفة من الشعر , والنقض هي فل الشعر , والجعود هي الشعر الكثيف .

فأذا خف القليل من هذا السحاب ونزل على الأرض كمطر , تلا ذلك رعد يحتفل بنزول بعض السحاب , تصوير رائع للغاية .


ثم يصف صوت هذا الرعد بصوت ذيابة في ليل دامس وبتصور صوت قنيب الذياب في الجبال وفي ليل مظلم نتصور العبقرية بربط الصورة بين صوت وزمجرة الرعد مع قنيب هذه الذئاب .

ثم يصف صدى هذه الرعود في الجبال في هذه الصحراء فكأنهم تلاميذا يرددون خلف قارئ , وهذا التصوير رائع جدا لبيان رجع صدى الرعد , والصدى يعرف أن الصوت يتشتت فيه فالصوت .


صوت الرعد اتى واحد مثل صوت القارئ , ثم رجع صوت الرعد من الجبال متشتتا مثل تشتت صوت التلاميذ ( صورة ولا أروع كبقية صور الفراعنة الباذخة الجمال ) .


ثم يبين في جمال منقطع النظير وبدقة يحسد عليها كيف أتى الرعد لبعضه على مراحل :

يتحارش ( بداية المحارش واذا كان شخصين يتقاتلان فان المحارش ورفع الصوت أو مايكون بينهم )

يتهارش ( بداية اقتراب الرعد لبعضه أكثر مرحلة ثانية مثل شخصين تبدا بينهم بمحارشة تتحول لمهارشة ) .

يتكارش ( الرعود في السحب هي ناتجة عن تصادم هذه السحب ببعضها نتيجة الايونات السالبة والموجبة وشحنات الكهرباء العالية جدا التي تحملها , ومرحلة الرعد الاخيرة هي المكارشة مثل ايضا الشخصين الذين تقاتلا فقبعت بينهم ) .


هذا التصوير الرائع جدا لبيان اقتراب الرعود في السحب من بعضها وتصويرها كأنهم شخصين أو عدة أشخاص تبدا بينهم المشكلة وتكبر بينهم تدريجيا لتصوير مراحل اقتراب الرعود التي هي عبارة عن اصطدام كتلتين هائلتين من السحب ببعضها .


6- هطول المطر وانسكاب الغيث بكثافة

الفراعنة يصف البرق والرعد والسحاب والمطر المنسكب من السماء ولايطلب أو يدعي الله بل يصف شيئا حاصل فعلا , وطلبه واستغاثته في بيت واحد فقط هو قوله


( الا يالله طلبتك ثم طلبتك بنو من حياض الخلد جاري )


ثم ومصدقا لقوله تعالى ( فإني قريبا اجيب دعوة الداع اذا دعان ) .

بعده وصف لشئ حاصل كما يصوره الفراعنة ومنذا قوله ( تزبّر ثم تعبّر ) فهو يصف شيئا حاصل فعلا ولايدعي أو يطلب من الله .



وهذا ردا على من قال دعاء غضب عند قوله ( محاذيف البرد كبر الجماجم ) الفراعنة هنا يصف ولايدعي .


المهم هذه ابيان انسكاب الغيث الوفير :


بطش الرش حش القاع حـشٌ = يبش ولا ينش ولـه مـواري
دغاريـقً هماريـقً بـريـقً = بباريقً ترقرقهـا عصـاري
لا قبّل ثـم وبّـل ثـم سبّـل = وطبًل تحسبه يصرف مصاري
ولا جل البـرد وبلـه وهلـل = مكلل ماه يالماشـي حـذاري
محاذيف البرد كبر الجماجـم = واصغرها مثل روس الحباري


وصف متناهي الروعة مثل معظم القصيدة .


يبدأ المطر برش كثيف يحش القاع فكأنه محش يظهر مكانه في الأرض من قوة نزولة وكبر حبات هذا المطر , وهذا المطر يبش ويظهر على الأرض ولاينش أي لايجف ويبقى طويلا في الأرض التي تعجز عن ابتلاعه , لإرتوائها واتراعها من هذا المطر , والمواري هي الآثار الظاهرة على الأرض .


ثم يصف هذا المطر بأوصاف رائعة ( دغاريق ) أي تصب صبا من السماء بكثافة أنظر لسان العرب مادة
( دغرق ) ,.


( هماريق ) أي مختلطة فلاترى حبات المطر وحدها بل من شدة كثافتها تعتقد أن قطرات المطر تنصب سوية ومجتمعة من شدة كثافتها , أنظر لسان العرب مادة

( همرج ) .


ثم يستمر في وصف صب هذا السحاب فكأن السماء تسكب على الأرض إبريق من الماء وتصوير رائع جدا لكثافة هذا المطر .

ثم يستمر في وصف هذا المطر على ثلاث مراحل ( سبّل ثم وبّل ) ثم أخيرا ( طبّل ) وهو صوت قطرات الماء الشديد على الأسطح والخشب والحديد حتى تعتقد من شدة خبط هذه القطرات أنها أصوات طبول وهذه صورة رائعة جدا , ثم يستمر في وصف صوت هذه القطرات فكأنها ايضا صوت الهلل أو النقود المعدنية عندما تلقي بها على أرضية صلبة ويقول أن صوت المطر كأنه ( يصرف مصاري ) أي صوت هذا المطر كأنه صوت القاء النقود المعدنية , ويدل على شدة صوت هذه القطرات ووقعها على الأرض .


ثم يقول الفراعنة في تصوير جميل بعد نزول المطر وقطراته الكثيفة تنزل حبات البرد , فأحذر أيها الماشي لأنه قد يضرك الخروج في هذا الوضع الملئ بالخطورة .


ثم يستمر في وصف هذه الحبات من البرد ( يصف ولايدعي ) لأنه في قصيدته يبين أن الله إستجاب لدعوته فأصبح متفرغا لهذه الأوصاف الرائعة جدا عن مراحل نزول الغيث , فيقول أن أصغر حبات البرد هي بقدر رأس طائر الحبارة واكبرها هي بقدر جمجمة الأنسان .


ويدل ذلك على مدى ماتحمله هذه السحابة من مطر وبرد اسقى الأرض وأحال المكان القفر الموحش الى جنة ستزهر قريبا فمثل هذا المطر الذي وصفه الفراعنة يحيل الوحشة الى جنة حقيقية ( الجنة هي المكان المخضر والمعشب ) .




7- احتفال الوان الطيف بالمطر




كأن القوس من قزحً على أول = ظهور اول ظهيراً شبه ناري
سنى شفق به رمـقاً تدلـى = سويعة مغرب من فوق صاري


يصف الفراعنة المكان بعد أن ارتوى بمعصرات السحاب والمطر الكثيف والبرد ,


صورة جميلة وأحتفالية معتادة لقوس قزح بحضور المطر ,


فكأن ظهوره وحضوره واتخاذه لزاوية مع الأفق وأتخاذه لوضع مقوس كأنه ظهرا منحني احتفالا بهذا الخير وساجدا لله شكرا .


ثم يصف قوس قزح مشبها له بالشفق الذي يأتي بعد مغيب الشمس كل يوم ويظهر في أقصى الأفق الغربي ويتدلى من السماء كناية عن إختفاء هذا الشفق التدريجي وكأنه خيط يصغر , هذا التشبيه لقوس قزح بالشفق تشبيه رائع وواقعي , فكلاهما هالة من نور , وكلاهما يتخذن من الأفق موضعا , وكلاهما يظهران ويختفيان تدريجيا وبعد مدة وجيزة .



8- الطلب من الله بإن يتحرك هذا الخير لبقاع المسلمين الأخرى


سحابً جعل ربي لا ومربه = يعم ابه اليمانـي والنـزاري
ويسقى كل اهل شبه الجزيرة = تهامة والحجاز ونجد داري
وأبو ظبيً ووادي العين منهُ = تغار لحسنهُ جزر الكنـاري
عساهو فوق قبر الشيخ زايد = مئة ليلً وهو سكاب جـاري


الفراعنة إختار المكان الموحش المجدب الذي رأه ووصفه وصفا رائع جدا , ثم وصف الخير الذي نزل عليه , لكن بعد ارتواء هذه الأرض واتراعها بالماء حتى أنها لم تعد تقبل المزيد ويخشى الغرق , اصبح يطلب الله أن يحرك هذا السحب لأماكن أخرى حتى لايسبب غرقا وفيضان لهذه المنطقة , وايضا حتى يشمل الخير مختلف البقاع التي ذكرها الفراعنة ( نجد والحجاز وتهامة وأبو ظبي ووادي العين وقبر المرجوم زايد ) .



9- قبر زايد



قبر زائد ومن هو مثـل زايـد = و أفعالـه تغنيهـا القـمـاري
ملك بالطيب كل قلوب شعبـه = بحب وخير واسلوبً حضاري
حمل شعبه على كتفه إلـى أن = تباكوا له بأطراف الصحـاري
سقى الله ضحكتك يا ابو خليفه = فلا زلت اعذب الأحباب طاري

بعد أن طلب الفراعنة من الله ان يحرك السحابة لأراضي ذكرها حتى تستقر هذه السحابة على قبر الشيخ زايد لمدة يوم , يجد الشاعر هذه الفرصة لذكر مآثر وأمجاد هذا الشيخ , فذكره لايمر مرور الكرام ..


للأمانه منقول ..

سيف .,.
دمتم بود وشوكرن ..

 


::: التوقيع :::

أنت الزائر رقم


لمواضيعي ومشاركاتي ..


 
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 06:15 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www