" أتواصوا به " a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  مولود ( آخر مشاركة : أبن دليحان    |    اجمل التغريدات وانفعها ( آخر مشاركة : حاطب نهار    |    الدرسوني : اللغات غير المنطوقة تواكب التطور بمناهج مختلفة ( آخر مشاركة : حاطب نهار    |    صناعة الاطالس اللسانية ( آخر مشاركة : حاطب نهار    |    موارد الماء عند قبيلة بني عطية ( آخر مشاركة : الطايل    |    العم سعود بن حمد بن مرعبة في ذمة الله ( آخر مشاركة : سعود الصبي    |    الشيخ عبدالرحمن بن سليمان في ذمة الله ( آخر مشاركة : سعود الصبي    |    موبايلي ايقاف مبيعات باقة الانترنت اللامحدود ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    حقيقة مقتل بنيدر الدويش ومن هم الرماة واهل البنادق ( آخر مشاركة : أمل الخير    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي > نصرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

" أتواصوا به "

 
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 27-02-2008, 11:39 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالله بن سعد الطخيس
عبدالله بن سعد الطخيس عبدالله بن سعد الطخيس is offline
قلم واعي ، وفكر نقي
 





عبدالله بن سعد الطخيس is an unknown quantity at this point
 
" أتواصوا به "

 

بسم الله الرحمن الرحيم
" أتواصوا به "
يستغرب كثير من المسلمين هذه الهجمات الشرسة التي يشنها أعداء الإسلام والمسلمين على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهذا في الحقيقة ليس أمراً مستغرباً فإن أعداء الأمة وأعداء الحق في كل زمان ومكان يجتهدون في إبطال الحق وإحقاق الباطل ، ويعلمون أن أعظم وسيلة لذلك هي إسقاط مكانة حملته ونقلته ، وليس الأمر كذلك فقط بل تجدهم تارة ينالون من رب العالمين جل في علاه كما قالت اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة الى يوم الدين : " يد الله مغلولة " " ان الله فقير ونحن أغنياء " " عزير ابن الله " وكقول النصارى " المسيح ابن الله " " أن الله اتخذ صاحبة " تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً وقد نالوا من أشرف الخلق الرسل والأنبياء فقتلوا من قتلوا وكذبوا من كذبوا ، ونالوا من اتباعهم بالقتل والتعذيب والتشريد على مر العصور والأزمان ، وكان دأبهم وديدنهم التواصي على ذلك والصبر عليه " ان امشوا واصبروا على آلهتكم " وقال ابن القيم رحمه الله في هذا الشأن : " وقال تعالى : ( كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون ) [ الذاريات – 53- 52 ] : فعزى سبحانه نبيه بذلك وأن له أسوة بمن تقدمه من المرسلين وعزى أتباعه بقوله : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) [ البقرة 214 ] وقوله : ( الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين ) [ العنكبوت 11 - 1 ] فليتأمل العبد سياق هذه الآيات وما تضمنته من العبر وكنوز الحكم فإن الناس إذا أرسل إليهم الرسل بين أمرين إما أن يقول أحدهم آمنا وإما ألا يقول ذلك بل يستمر على السيئات والكفر فمن قال آمنا امتحنه ربه وابتلاه وفتنه والفتنة الابتلاء والاختبار ليتبين الصادق من الكاذب ومن لم يقل آمنا فلا يحسب أنه يعجز الله وبقوته ويسبقه فإنه إنما يطوي المراحل في يديه
وكيف يفر المرء عنه بذنبه
إذا كان تطوى في يديه المراحل . أنتهى كلامه رحمه الله .
وقد ذكر ابن كثير في تفسيره الماتع كلاماً كأنه يتكلم عن واقعنا اليوم وماتعاني أمة الإسلام من الآلام بسبب نيل إمة الصلبان من عرض نبيها عليه أفضل الصلاة وأتم السلام فقال رحمه الله : "ثم بين جل وعلا أن مقالة هؤلاء قد سبقهم إليها أشباههم ونظراؤهم من الأمم السالفة المكذبة للرسل ( تشابهت قلوبهم ) فقالوا مثل مقالتهم: (كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون ) وهكذا قال ها هنا : (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) ثم قال عز وجل : ( قل ) : أي يا محمد لهؤلاء المشركين ( أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون ) : أي لو علموا وتيقنوا صحة ما جئتم به لما انقادوا لذلك لسوء قصدهم ومكابرتهم للحق وأهله قال الله تعالى : ( فانتقمنا منهم ) : أي من الأمم المكذبة بانواع من العذاب كما فصله تبارك وتعالى في قصصهم ( فانظر كيف كان عاقبة المكذبين ) : أي كيف بادوا وهلكوا وكيف نجّى الله المؤمنين ". . وقال ابن سعدي رحمه الله : يقول الله مسليا لرسوله صلى الله عليه وسلم عن تكذيب المشركين بالله المكذبين له القائلين فيه من الأقوال الشنيعة ما هو منزه عنه وأن هذه الأقوال ما زالت دأبا وعادة للمجرمين المكذبين للرسل فما أرسل الله من رسول إلا رماه قومه بالسحر أو الجنون يقول الله تعالى هذه الأقوال التي صدرت منهم الأولين والآخرين هل هي أقوال تواصوا بها ولقن بها بعضهم بعضا فلا يستغرب بسبب ذلك اتفاقهم عليها ( أم هم قوم طاغون ) تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان فتشابهت أقوالهم الناشئة عن طغيانهم وهذا هو الواقع كما قال تعالى : ( وقال الذين كفروا لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم ) وكذلك المؤمنون لما تشابهت قلوبهم بالإذعان للحق وطلبه والسعي فيه بادروا إلى الإيمان برسلهم وتعظيمهم وتوقيرهم وخطابهم بالخطاب اللائق بهم يقول تعالى آمرا رسوله بالإعراض عن المعرضين المكذبين : ( فتول عنهم ) أي لا تبال بهم ولا تؤاخذهم وأقبل على شأنك ( فما أنت بملوم ) في ذنبهم وإنما عليك البلاغ وقد أديت ما حملت وبلغت ما أرسلت به .
وقال ابن الجوزي في زاد المسير عن هذا الاستفهام في قوله تعالى : ( أتواصوا ) به أي أوصى أولهم آخرهم بالتكذيب وهذا استفهام توبيخ وقال أبو عبيدة أتواطؤوا عليه فأخذه بعضهم من بعض . وقال ابوحيان رحمه الله عن تواصي الكفار على الأنبياء : أَتَوَاصَوْاْ بِهِ أي بذلك القول وهو توقيف وتعجيب من توارد نفوس الكفرة على تكذيب الأنبياء مع افتراق أزمانهم بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ أي لم يتواصوا به لأنهم لم يكونوا في زمان واحد بل جمعتهم علة واحدة وهي كونهم طغاة فهم مستعلون في الأرض مفسدون فيها .
فهاهم يتهمونه بالإرهاب كما زعموا ونسوا مجازرهم في مشارق الأرض ومغاربها فسبحان الله ماأصدق كتابه ، قص علينا خبر السالفين ليكون عبرة للآخرين فتدبر ، وماأوسع علمه وحلمه ، حيث أمهل هؤلاء المجرمين لأجل معلوم ، وقد وعد نبيه صلى الله عليه وسلم " إنّا كفيناك المستهزئين " " إنّ شانئك هو الأبتر " ولاأصدق من الله قيل ولاأحسن منه حديثاً ، فلابد من الصبر والاحتساب وتمعر الوجه والاجتهاد في الانكار بكل وسيلة مشروعة لهذا المنكر العظيم ولا تحقرنّ من المعروف شيئاً فإنك لاتدري مالذي يقربك من مولاك ويرضيه عنك والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ,
- زاد المعاد ج3/ص13

- تفسير ابن كثير ج4/ص127

- تفسير السعدي ج1/ص812

- زاد المسير ج8/ص42

- تفسير البحر المحيط ج8/ص140


كتبه / عبدالله بن سعد بن علي الطخيس
في 20/2/1429هـ

 

الرد مع إقتباس
 


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 12:59 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www