الصفر هو رمز الاستمرارية والخلود a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  مجانا اشترك لتصلك المشاريع الخيرية الرسمية الى جوالك يومياً (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    اكفل يتيم مدى الحياة (صورة) ( آخر مشاركة : جبرين بن سعد الجبرين    |    بعض الطرق بالمذاكرة ( آخر مشاركة : نجم الصحراء    |    إجعل لك سبع سنابل ولوالديك ولكل من يعز عليك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > الـقـسم الـعـام
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

الصفر هو رمز الاستمرارية والخلود

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 28-01-2008, 11:48 PM
الصورة الرمزية لـ امطار
امطار امطار is offline
عضو نشيط
 





امطار is an unknown quantity at this point
 
الصفر هو رمز الاستمرارية والخلود

 

حين يصل العد إلى الرقم تسعة عشر ، يتدخّل واحد ثانٍ مع الصفر ، من أجل دورة جديدة أخرى . وبهذا تستمر الأعداد إلى ما لا نهاية !

فالصفر هو رمز الاستمرارية والخلود ، هو رمز الغموض والمجهول أيضا . لأن السر الكبير يكمن في معرفة كنه الصفر ، وكيف يعمل !

الصفر هو طاقة ، طاقة كامنة صامتة ، طاقة لا تتحرك ، لا تعطي ، لا تأخذ ، أي طاقة حيادية ... يمكنها أن تكون سالبة إذا ما استعملت لأهداف سالبة ؛ كما يمكنها أن تكون موجبة ، إذا ما استعملت لأهداف موجبة .

بعبارة أخرى ، يمكن للصفر أن يكون الانتهاء أو الفراغ ، إذا ما أريد له كذلك ؛ مثلما يمكن له أن يكون نهاية دورة وبداية أخرى ؛ إذا ما استُعمل لأجل هذا الهدف .

هو الطاقة اللاواعية ، التي باستطاعتها أن تبني أو تدمر ! فالطاقة اللاواعية تفتقر إلى عنصر الحكمة ، أو حكمة العدل .

غالبا ما يُرمز إلى الصفر بالطاقة اللاواعية المتواجدة في أسفل العمود الفقري ، والهاجعة في ذلك المركز الباطني في الإنسان . ففي ذلك المركز الباطني قوى وطاقات جبّارة ، باستطاعتها إما أن تدمّر الكيان البشري ، وتفتّت المادّة ، إن هي استعملت لمآرب سلبية ... وإما أن تجعل من الإنسان (إلها) ، إذا ما استعملت بحكمة . وهذا هو القصد من وجودها .

لهذا السبب شبّه الأقدمون الصفر بتلك الطاقة ! فكما يمكن للصفر أن يكون انتهاء ، تلاشياً ، أو ضياعاً ... كذلك يمكنه أن يكون بداية ايجابية جديدة .

أما كيف للصفر أن يعمل بطريقة سلبية ، فسنورد التشبيه التالي لتوضيح الأمور :

لنفرض أن شخصاً قرر تشييد بناء ما (فكرة التشييد هي رمز الرقم واحد) فالمرحلة الأولى التي يقوم بها هي تهيئة المكان الذي سيرتفع فيه البنيان ، وذلك بتسوية الأرض ثم حفرها تحضيراً لاستيعاب ركائز البناء . ويمكن تشبيه حفر الأرض بمرحلة إيجاد الرقم صفر .

ولنفرض جدلاً أن ذلك الشخص حين حضّر كل ذلك ، تخلّى عن هدفه لسبب أو لآخر ... فتكون النتيجة فراغاً ولا شيئاً ... بالأحرى ضياعاً في الصفر ! هنا يمكن القول أن الصفر قد ابتلع الواحد ... لأن فكرة التشييد قد تلاشت ... ولم ينتج سوى حفرة كبيرة فارغة .

من خلال هذا التشبيه يتوضّح لنا كيف يُستعمل الصفر بأساليب سلبية ... فيؤول العمل ، وكل ما تأتّى عن العمل ، إلى عدم !

والصفر خال من الوعي . لذلك ، هو يعتبر (لا شيء) ، أو (عدم) ، حين يكون وحيداً . لكنه يعني الكثير حين يتواجد إلى جانب أرقام أخرى . لهذا السبب ، يعتبر الصفر طاقة لا واعية ، يستخدمها الإنسان في المجال الذي يروق له ، أو الذي يحتاج إليه .

الصفر ، عادةً لا يُستعمل وحيداً إلا في بداية الانطلاقة فقط . لأن الانطلاقة هي هدفه حين يكون وحيداً . وفي ما عدا ذلك ، يجب أن يترافق وجوده وباقي الأرقام ، مع بداية كل مرحلة جديدة ، ليخدم هدفه الأصلي ... وإلّا فإن الأرقام ستعود لتتلاشى في الصفر .

من هذا المنطلق ، يمكن الاستنتاج أن الصفر هو المرحلة التي تأتي بعد الرقم تسعة ، رمز الكمال ... لا لتبتلعه في الفراغ ، بل لتنتشله إلى مرحلة جديدة ، مرحلة أكثر إشراقا ، وإلى نظام أسمى وعياً ... فتبدأ الدورة الجديدة ، بوحدة جديدة ، في نظام شمسي جديد !

بعد الوصول إلى الكمال – كمال الرقم تسعة – لن يتوقف الإنسان عن التقدم عند هذا الحد – حتى لا يتلاشى كل شيء وتذوي الاستمرارية ! فبعد الرقم تسعة ، سيدخل الإنسان في مرحلة الصفر ، تلك المرحلة من الوعي المطلق ، أو اللاوعي المؤقت ، الذي سينتقل بجميع الخلوقات البشرية ، أو الأرواح التي اتحدت بقلب الخالق ، إلى مرحلة جديدة – أسمى وعياً من سابقتها .

هذه المرحلة من اللاوعي - بالعرف الكوني – لهي المرحلة الأخيرة التي سيمر بها أي كيان أو مخلوق موجود في هذا النظام الشمسي ! إذ بعد ذلك ، سينتقل الرب الخالق بالوعي الذي اكتسبه من خلال توصّل الإنسان إلى الكمال المتمثّل في الرقم تسعة ... سينتقل إلى كون ، أو نظام شمسي جديد ، وفي كيانه خبرة وطاقة الصفر ، حيث سيبدأ انطلاقة جديدة من الرقم واحد ، وإلى جانبه تلك الخبرة التي كان قد اكتسبها الواحد بواسطة الصفر ، عبر الأرقام والأعداد كافة . هكذا ، تستمر مسيرة التطور ، من خلال الرقم والعدد والصفر ... نحو العدد المطلق ، نحو اللانهاية الرقمية !

لتوضيح الفارق بين وعي الكمال واللاوعي ، أو بين المرحلة التي يرمز إليها الرقم تسعة ، ومرحلة الصفر ، ومن ثم العودة إلى الواحد ... نورد هذا التشبيه :

لنفرض أن الوعي هو عبارة عن نقطة متحركة ، تنتقل على مسار دائري ... تبدأ من قمّة الدائرة وتدور حولها ، مكتسبة من جميع مكونات وعي هذه الدائرة وصولاً إلى الحضيض ، ومن ثم ارتقاء من جديد نحو أوجها ... حيث تعود إلى حيث انطلقت . في الواقع ، وعي الإنسان يتحرك على مسار مماثل ، ويتبع ذات النّمط .

حين تعود تلك النقطة إلى أوج الدائرة ، يكون وعي الإنسان قد وصل إلى الكمال في الوعي ، أي إلى الرقم تسعة . وبما أن التقدّم مستمر أبداً ، فلا بد لهذه النقطة أن تستمر بالتحرك . فهي ستختار مساراً آخر ، ينطلق بها من نفس نقطة الوصول تلك ، إلى دائرة جديدة ضمن الدائرة السابقة ... تنطلق من أوجها نزولا إلى الحضيض ، ثم صعوداً نحو نقطة الانطلاق .

ويتوالى الانطلاق ضمن الدائرة الأولى ، لكن في دوائر ، كل واحدة تصغر عن سابقتها . وصولا إلى مركز الدائرة ، التي منها تشكّلت كل الدوائر . ويصبح مركز الدائرة مساراً لوعي جديد . هذا ما يسمى بمرحلة وعي قلب الشمس !

مع اكتمال هذه المرحلة ، يكون الإنسان قد وصل إلى مرحلة الصفر . إذ أن تلك الدائرة الضخمة ، المحتوية على دوائر عديدة من الوعي ، قد تحولت بنفسها إلى نقطة وعي ، بعد أن تكثّفت في مركزها ... وسترتحل إلى كون أسمى ... حيث ستبحث لنفسها عن مسار أعظم من مسارها في هذا الكون ... حيث ستشكّل ، على المسار الجديد ، نقطة وعي جديدة ، مكتسبة من ذبذبات وعي أعظم من سابقتها !

هكذا يستمر التطور ، ويتعاظم الوعي !

وهذه هي مرحلة الانتقال من الرقم تسعة (الدائرة) ، إلى الصفر (الكرة أو المركز) إلى الرقم واحد (نقطة الوعي الجديدة) .

إذن الأرقام بأجمعها تعتمد على سرّ الصفر ... ويستحيل على الأعداد الاستمرار دون الصفر !

والصفر ، كما سائر الأرقام ، متواجد في الكيان البشري ... فهو يمثل تلك الفراغات بين جسم باطني وآخر ، وبين خليّة وعي وأخرى ، وبين ذرّة وأخرى ! ففي تلك الفراغات تكمن قوّة جبارة وطاقات هائلة ، وتكتّلات لاوعي ، تحوي مقدرات ومعلومات عظيمة ... إن توصّل الإنسان إلى وعيها ، كشف المعارف كافة ، وامتلك زمام السيطرة على نفسه ، وعلى الطبيعة والمخلوقات الأخرى .

هذا هو دور الصفر بالفعل – طاقة هائلة تمكّن الإنسان من الارتقاء عبر مراحل الاكتمال والكمال ... الاكتمال الذي يصير كمالاً ، والكمال الذي يغدو اكتمالاً ... كأنما المسار درب لولبي يضيق ويضيق حتى الوصول إلى النقطة ، ذروة الكمال الأسمى !

نعود إلى هذه التكتّلات الذبذبية اللاواعية ، ونضيف أنها لن تتحوّل إلى ذبذبات واعية ، إلّا متى اكتسب الإنسان الحكمة ... الحكمة التي ستصل بين ذبذبة وأخرى ، بين ذرّة وأخرى ، وبين جسم باطني وآخر ، وحتى بين كون وآخر ! تلك الحكمة هي وعي الرقم تسعة ... ووعي وجوب الانتقال إلى مرحلة أخرى ! عبر هذه التوعية ، يتحرك عنصر الحكمة ليصل بين ذبذبة وأخرى ... وكل اتصال يتم بين ذبذبة لاواعية وأخرى واعية ، يعتبر دخولاً في مرحلة جديدة ، أي انطلاقة من التسعة إلى الصفر ، ومن ثم إلى الواحد ، وهكذا دواليك حتى الارتقاء الأخير .

لا بدّ من التوضيح هنا ، أن ثمة اعتبارين للصفر . فالصفر الأوّلي - الذي أوجده الرقم واحد في بداية الخليقة – يختلف عن الصفر الذي يرافق الأرقام (أو الإنسان ، أو الروح) ، في نهاية كل دورة . لان الصفر الأول يعتبر بمثابة العدم والفراغ ، أو الرحم ، بينما الصفر الثاني هو استمرارية صعود ، ونموّ ووعي .

وبالرغم من أن الصفرين لاواعيان ، إلّا أنهما يوصلان إلى الوعي ، الأول عبر الانطلاقة الأولى نحو الوعي ، والثاني عبر استمرار الصعود في الوعي . ويمكن توضيح هذا الأمر بواسطة التعبير الذي سبق استعماله ، وهو أن الصفر ، حين يتواجد وحيدا ، يختلف رمزه ومعناه عن معنى الصفر حين يتواجد إلى جانب أرقام أخرى ... ذلك أن الصفر الأول يرمز إلى الفراغ ، فيما الثاني يشير إلى المرقاة التي يرتقيها الوعي نحو وجود أسمى !

الصفر هو اللاوعي . أيضا ، ذلك اللاوعي القادر على إظهار وجود الوعي ! فالرحم هو الفراغ ... لكنه يعطي إلى الوجود كياناً واعياً ! أنّى لهذا الكيان ذاك الوعي طالما الرحم لا واعٍ ؟! الجواب هو : مصدر الوعي ، هو البذرة الواعية التي زرعت فيه !

مرة أخرى نقول أن الصفر هو اللاوعي ... لكن كل رقم يضاف إليه الصفر ، أو يتواجد إلى جانبه ، يكتسب درجة وعي أسمى ! ترى ، أنّى للصفر هذا الوعي الذي يضيفه إلى الأرقام ؟!

في الواقع ، لا وعي الصفر يختلف عن مفهوم اللاوعي عند الإنسان . فاللاوعي هنا ، هو ليس انعدام الوعي ، بل تواجد الوعي في حالة اللاوعي !

إذن ، الوعي موجود ، لكنه غير واعٍٍ ... وحين يضاف إليه عنصر غير واعٍ ، فإنه يعي ... مستمداً حالة الوعي من الرقم المضاف إليه ، فيزداد ذلك الرقم وعياً !

الفراغ لا يعني انعدام الوجود ، بل هو مكان خاوٍ – مثل الرحم أو الفضاء – وهذا الخواء قابل لاستقبال كل ما سيملأه ... فيصبح وجوداً حقيقياً ، وليس فراغاً كما كان !

لذلك ، حين نذكر أن الصفر هو اللاوعي ، نقصد بذلك حالة اللاوعي المتواجد فيها الوعي ، الوعي الموجود في الصفر !

هنا يكمن سرّ الصفر ، وسرّ اللاوعي المتواجد فيه ، وأيضاً سرّ القوى والطاقات اللاواعية ، والهاجعة في طواياه !!!

الصّفر في أوربا

في إيطاليا ، أدخل الخبير ليوناردو دو بيز (Leonarde De Pese) <1170- 1250>م. الصّفر تحت اسم (Zephirum ) ، واستعملته إيطاليا حتى القرن الخامس عشر ، ثمّ تبدّل الاسم إلى (Zephiro) ، وتحوّلت اللفظة إلى (Zero) ابتداء من العام 1491م. . وفي فرنسا ، تحوّلت اللفظة من (Cifre) إلى (Chifre) ثمّ إلى (Chiffre) . وفي ألمانيا ، تبدّلت من (Ziffer) أو (Ziffra) ، واليوم تستعمل (Die null) . وفي إنكلترا استعملت لفظة (Cipher) ، وحلّت محلّها لاحقا لفظة (Zero) . وفي البرتغال ، تعني لفظة (Cifra) الصّفر بمعنى (Zero) . وفي أسبانيا ، تحمل (Cifra) معنى (Chiffre) ، كما تعني لفظة (Cero) الصّفر أي (Zero) .


الصّفر عند العرب

نعت العرب الصّفر بالخيّر والمظفّر . كان الصّفر يعتبر في الجاهلية شهرا من أشهر النّحس . واختلف في أصل التّسمية ، فقال البيروني : (لامتيازهم في فرقة تسمّى صفريّة ، وسمّي الصّفر صفرا والسّبب وباء كان يعتريهم فيمرضون ، وتصفرّ ألوانهم) . وقال النويريّ : (كانوا يغيرون على الصّفريّة وهي بلاد) . وقال المسعوديّ : (وصفر لأسواق كانت في اليمن تسمّى الصّفريّة وكانوا يحتارون فيها ، ومن تخلّف عنها هلك جوعا) .

ويعتقد عدد من الباحثين أنّ الصّفر يشتقّ من فكرة الخلوّ والفراغ ، فجاء في اللسان – تحت كلمة صفر – (أنّ العرب سمّوا الشهر صفرا لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل فيتركون من أغاروا عليه صفرا من المتاع) . ويقال في العربية : (عاد صفر اليدين) .

ويعتبر الخوارزمي (780 – 850)م. ، من أبرز علماء العرب والعالم في الرياضيات ، وقيل إنه هو الذي ابتكر الصّفر وجعله عددا مهما في العمليات الحسابية . واستعمل العرب النقطة لتدلّ إلى الصّفر ، وبيّنوا دوره في العمليات الحسابية ، وأهميّته في تحديد مراتب العشرات والمئات والألوف . ويقول الخوارزمي : (في عمليات الطّرح ، إذا لم يكن هناك باق نضع صفرا ولا نترك المكان خاليا لئلّا يحدث لبس بين خانة الآحاد وخانة العشرات . ثمّ إنّ الصّفر يجب أن يكون من يمين العدد ، لأنّ الصّفر من يسار الاثنين ، مثلا – 02 – لا يغيّر من قيمتها ، ولا يجعلها عشرين) . وساعد الصّفر في تسهيل المعادلات الجبريّة والحسابية . وعن العرب انتقل إلى أوربا . وكان العرب نقلوا الأعداد ، بما فيها الصّفر ، من الهند . وقيل إنّ العرب استعملوا الصّفر مكان الفراغ الذي كان الهنود يتركونه للدّلالة إليه .

الصّفر في بابل

يعتقد العلماء أنّ البابليين هم أوّل من اخترعوا الصّفر ، لكنّه لم يكن يمثّل قيمة عدديّة بحدّ ذاته ، وهو الصّفر الأقدم في التاريخ . وقد حصل هذا الاختراع في القرن الثالث ق.م. .

الصّفر في مصر

في مصر ، لا يتطابق أيّ حرف هيروغليفيّ مع الصّقر ، ولم تشر إليه الحضارة المصرية إطلاقا ، علما بأنّ عددا من المحاسبين فكّر باختراع مساحة فارغة بعد العدد تسعة . وكانت الفكرة الرّمزيّة صحيحة تماما ، فالصّفر هو مسافة التّجدّد . إنّه ، تماما ، مثل البيضة الكونيّة ، يمثّل كل الطاقات .

الصّفر في الهند

في مطلع القرن الخامس ق.م. ظهر الصّفر في الكتابات الهنديّة ، وسمّوه الفراغ – سونيا – (Sunya) أو سونيابيندا (Sunyabinda) أي الفراغ – وأطلقوا عليه أحيانا تسمية – خا – (Kha) أي الثّقب ، لكنهم لم يرسموه . ويقال إنهم استعملوا الدائرة (o) والنّقطة (.) للدّلالة إليه .

الصّفر في الصّين

في القرن الخامس قبل الميلاد اكتشف الصّينيون صفرا مشابها للصّفر البابليّ . وبعد مرور ثلاثة قرون ، اخترع الصّينيون صفرا يحمل قيمة عدديّة .

الصّفر في المكسيك

تعد حضارة قبائل المايا المكسيكية من أكثر الحضارات الأمريكية تطوّرا في تلك الفترة . وقد اكتشفت هذه القبائل مفهوم الصّفر وطريقة استعماله ، على الأقل بألفي سنة قبل أن تعرفه أوروبا ، فرسمته على شكل صدفة أو حلزون . ومن المعلوم أنّ الحلزون يرمز إلى التّوالد الموسميّ . وفي الكتاب الدّيني بوبول فوه (Popol Vuh) يتطابق الصّفر مع تذكار عيد الإله – البطل للذّرة ، إثر معموديّته بالنّهر ، قبل قيامته وصعوده إلى السماء حيث تحوّل شمسا . وفي مفهوم نموّ الذّرة يمثّل هذا العيد موت البذور في الأرض ، وعودتها إلى الحياة من جديد ، من خلال بروز نبتة الذّرة . من هنا ، يرمز الصّفر المكسيكي إلى الميثولوجيا الكبيرة لعملية التجدّد الدّوريّ . أما علاقة الصّفر بالصّدفة ، فهي تربط أيضا بالحياة الجنينيّة . وفي الفن ، يرسم الصّفر لدى قبائل المايا ، على شكل حلزوني ، فيرمز إلى اللامتناهي المفتوح على المتناهي المغلق .

الصّفر في السّحر

في كتب السحر ، ترمز الدائرة إلى الكمال ، فيدلّ شكلها إلى تناسق لا مثيل له في الأشكال الباقية ، إذ تجتمع الشّعاعات في وسطها ، في وحدة كاملة ، ويعطي شكلها الدائري فكرة دولاب يوحي ديناميّة الحركة والامتلاء ، ما يرمز إلى المطلق ، وإلى الخلق الإلهي أيضا . وترمز الدائرة ، كذلك إلى الحماية ، فنجدها في الطلاسم التي نحملها كالخواتم والعقود والصيغة في أشكالها الدائرية . وهي أيضا تمثّل فكرة الزمن ودورة الأيام اللامتناهية . أخيرا ، تعدّ الدائرة صورة للسماء الواسعة الخالدة ، وكذلك تمثّل الدائرة الصّفر ، في شكله العربيّ الأساس ، فالصّفر في السحر ، رمز للكون ، للكلّ ، وللفراغ .

تحياتي
__________________
(اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ

 


::: التوقيع :::

]ت[/url]


 
الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 29-01-2008, 01:17 AM
sniper 7 sniper 7 is offline
عضو مشارك
 





sniper 7 is an unknown quantity at this point
 

 

يعطيك العافيه

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 29-01-2008, 07:06 PM
الصورة الرمزية لـ امطار
امطار امطار is offline
عضو نشيط
 





امطار is an unknown quantity at this point
 

 

ولكم مثلها واكثر الله يعطيك الف عافيه

 


::: التوقيع :::

]ت[/url]


 
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 05:57 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www