 |
|
 |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الَسَّلاَمُ عَلِيكُمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرْكَاتِهِ
كتاب هذا الشهر هو عن انساب الخيل العربية من عصر قبل الاسلام ، ويستحق القراءه وبه معلومات وافيه عن اصول الخيل وفرسانها اسم الكتاب انساب الخيل - تأليف ابن الكلبي ،
ونامل ان تشاركونا بما يفيد الجميع في هذا الموضوع ،
أنساب الخيل-ابن الكلبي
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
نسب فحول الخيل في الجاهلية والإسلام
أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن رزمة البزار إجازة قال: حدثنا أبو محمد علي بن عبد الله بن
العباس بن عبد الله بن العباس بن المغيرة الشيباني الجوهري من كتابه ببغداد في مترله، قراءة عليه، قال:
حدثنا أبو الحسن الأسدي، قال: حدثنا محمد بن صالح النطاح،مولى جعفر بن سليمان بن علي بن عبد
الله بن عباس، قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه قال: هذا كتاب نسب فحول الخيل في
الجاهلية والإسلام.
و كانت العرب ترتبط الخيل في الجاهلية والإسلام معرفةً بفضلها، وما جعل الله تعالى فيها من العز،
وتشرفاً ا، وتصبراً على المخمصة واللأواء، وتخصها وتكرمها وتؤثرها على الأهلين والأولاد، وتفتخر
بذلك في أشعارها وتعتده لها فلم تزل على ذلك من حب الخيل ، ومعرفة فضلها حتى بعث الله نبيه، عليه
السلام، فأمره الله باتخاذها وارتباطها، فقال: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به
عدو الله وعدوكم. فاتخذ رسول الله، عليه السلام، الخيل وارتبطها، وأعجب ا، وحض عليها، وأعلم
المسلمين ما لهم في ذلك من الأجر والغنيمة، وفضلها في السهمان على أصحاا، فجعل للفرس سهمين،
ولصاحبه سهماً.
فارتبطها المسلمون، وأسرعوا إلى ذلك، وعرفوا ما لهم فيه ورجوا عليه من الثواب من الله، جل وعز،
والتثمير في الرزق.
ثم راهن عليها رسول الله، وجعل لها سبقة، وتراهن عليها أصحابه.
وجاءت الأحاديث متصلة عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في ذلك.
حدثنا الأسدي قال: حدثنا محمد بن صالح قال: قال هشام بن محمد: فحدثنا إبراهيم بن سليمان عن
الأحوص بن حكيم عن أبيه عن جبير بن نفير عن عبد الرحمن بن عائذ الثمالي قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها، فامسحوا نواصيها،
وادعوا لها بالبركة.
وحدثنا الواقدي عن عبد الله بن عمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله،
أنساب الخيل-ابن الكلبي 3
صلى الله عليه وسلم: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.
وحدثنا الواقدي قال: حدثنا أبو عبد الله القرشي عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين عن أبيه قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هم أن يرتبط فرساً في سبيل الله بنية صادقة أعطي U1571 أجر شهيد.
وحدثنا الواقدي قال: حدثنا أسامة بن زيد عن يحيى الغساني قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم
"من ارتبط فرساً في سبيل الله كان له مثل أجر الصائم والباسط يده بالصدقة ما دام ينفق على فرسه".
وما جاء فيها من الأحاديث أكثر من ذلك مما قصرنا عنه.
قال ابن الكلبي: وحدث أبو يوسف قال: حدثنا الأوزاعي قال: كنا بالساحل فجيء بفحل ليترى على
أمه، فأبى. فأدخلوها بيتاً، وألقوا على الباب ستراً، وجللوها بكساءٍ. قال: فلما نزا عليها وفرغ شم ريح
أمه. قال: فوضع أسنانه في أصل ذكره فقطعه ومات. قال: وحدث الكلبي محمد بن السائب عن أبي صالح
عن ابن عباس قال: أول من ركب الخيل واتخذها إسماعيل بن إبراهيم، وأول من تكلم بالعربية الحنيفية
التي أنزل الله قرآنه على رسوله ا. قال فلما شب إسماعيل بن إبراهيم أعطاه الله القوس فرمى عنها.
وكان لا يرمي شيئاً إلا أصابه، فلما بلغ أخرج الله له من البحر مائة فرس، فأقامت ترعى بمكة ما شاء
الله، ثم أصبحت على بابه فرسنها وأنتجها وركبها.
وحدث الواقدي قال: حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي عن مسلم بن جندب قال: أول من ركب الخيل
إسماعيل بن إبراهيم، وإنما كانت وحشاً لا تطاق حتى سخرت لإسماعيل.
وكان داود، نبي الله، يحب الخيل حباً شديداً، فلم يكن يسمع بفرس يذكر بعرق وعتق أو حسن أو جري
إلا بعث إليه، حتى جمع ألف فرس، لم يكن في الأرض يومئذٍ غيرها. فلما قبض الله داود ورث سليمان
ملكه وميراثه وجلس في مقعد أبيه فقال: ما ورثني داود مالاً أحب إلي من هذه الخيل. وضمرها وصنعها.
وقال بعض أهل العلم: إن الله تعالى أخرج له مائة فرس من البحر لها أجنحة. وكان يقال لتلك الخيل:
الخير. فكان يراهن بينها ويجريها. ولم يكن شيء أعجب إليه منها. ويقال: إن سليمان دعا ا ذات يوم
فقال: اعرضوها علي ؛حتى أعرفها بشياا وأسمائها وأنساا. قال: فأخذ في عرضها حين صلى الظهر،
فمر به وقت العصر، وهو يعرضها، وليس فيها إلا سابق رائع، فشغلته عن الصلاة حتى غابت الشمس
وتوارت بالحجاب. ثم انتبه فذكر الصلاة واستغفر الله، وقال: لا خير في مال يشغل عن الصلاة وعن ذكر
الله، ردوها. وقد عرض منها تسع مائة، وبقيت مائة. فرد عليه التسع مائة فطفق يضرب سوقها، أسفا
على ما فاته من وقت صلاة العصر، وبقيت مائة فرس لم تكن عرضت عليه، فقال: هذه المائة أحب إلي
من التسع مائة التي فتنتني عن ذكر ربي. فقال الله "ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب" إلى آخر
أنساب الخيل-ابن الكلبي 4
الآية.
فلم يزل سليمان معجباً ا حتى قبضه الله إليه.
وحدث الكلبي محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال: إن أول ما انتشر في العرب من تلك
الخيل، أن قوماً من الأزد من أهل عمان قدموا على سليمان بن داود بعد تزويجه بلقيس ملكة سبأ فسألوه
عما يحتاجون إليه من أمر دينهم ودنياهم حتى قضوا من ذلك ما أرادوا، وهموا بالانصراف، فقالوا: يا نبي
الله إن بلدنا شاسع وقد أنفضنا من الزاد. مر لنا بزاد يبلغنا إلى بلادنا. فدفع إليهم سليمان فرسا من خيله،
من خيل داود، قال: هذا زادكم، فإذا نزلتم فاحملوا عليه رجلاً، وأعطوه مطرداً، وأوروا ناركم، فإنكم
لن تجمعوا حطبكم وتوروا ناركم حتى يأتيكم بالصيد. فجعل القوم لا يترلون مترلاً إلا حملوا على فرسهم
رجلاً بيده مطرد واحتطبوا وأوروا نارهم فلا يلبث أن يأتيهم بصيد من الظباء والحمر فيكون معهم منه ما
يكفيهم ويشبعهم ويفضل إلى المترل الآخر. فقال الأزديون: ما لفرسنا هذا اسم إلا زاد الراكب. فكان
ذلك أول فرس انتشر في العرب من تلك الخيل.
فلما سمعت بنو تغلب، أتوهم فاستطرقوهم، فنتج لهم من زاد الراكب: الهجيس، فكان أجود من زاد
الراكب.
فلما سمعت بكر بن وائل أتوهم فاستطرقوهم فنتجوا من الهجيس: الديناري، فكان أجود من الهجيس.
فلما سمعت بذلك بنو عامر أتوا بكر بن وائل فاستطرقوهم على سبل، وكانت أجود من أدرك. وأمها:
سوادة، وأبوها: فياض. وأم سوادة قسامة.
وكان فياض وقسامة لبني جعدة. ويزعم أن أبا فياض من حوشية وبار بن أميم بن لوذ بن سام بن نوح،
وأنه لما هلكت وبار صارت خيلهم وحشية لا ترام.
فزعم محرز بن جعفر عن أبيه عن جده، قال: ليس أعوج بني هلال من بنات ذاد الراكب، هو أكبر من
ذلك، هو من بنات حوشية وبار وإنما أعوج الذي كان ابن الديناري فرس لبهراء، سمي باسم أعوج.
وكان لبني سليم بن منصور، ثم صار إلى راء. فأما أعوج الأكبر فإن أمه سبل بن حوش وبار، وأبوه
منها.
قال: وحدثني أبي عن أبيه أن أم أعوج نتجته وهي متبرزة من البيوت. فنظر شيخ لهم إلى فرس إلى جنب
سبل قد حاذت جحفلته بحجبتها فقال: أدركوا الفرس لا يبتسر فرسكم. فخرجوا يسعون، فإذا هي قد
نتجت. ووافق ذلك اليوم نجعة فساروا من بعض يومهم أو ليلتهم، وأصبح أعوج مع أمه لم تفته. فلما
كان في الليلة الثالثة، حملوه بين جوالقين وشدوه بحبل فارتكض فأصبح في صلبه بعض العوج فسمي
لذلك أعوج، فمنه أنجبت خيول العرب، وعامة جيادها تنسب إليه.
أنساب الخيل-ابن الكلبي 5
فلما سمعت بنو ثعلبة بن يربوع، استطرقوا بني هلال فنتجوا عنه ذا العقال، وهو ابن أعوج، لصلبه، ابن
الديناري بن الهجيس بن زاد الراكب.
فتناسلت تلك الخيول في العرب وانتشرت، وشهر منها خيل منسوبة الآباء والأمهات.
وزعم آخرون- والله أعلم- أن سليمان لما عقر تلك الخيل نفر منها ثلاثة أفراس لها أجنحة، فوقع فرس في
ربيعة، وفرس في الأزد، وفرس في راء، فحملوها على خيولهم. فلما أعقت لها طارت فرجعت إلى البحر.
وتناتجت الخيل بعضها من بعض لما أراد الله تعالى.
وقال الواقدي: هذا الحديث المعتمد عليه، والله أعلم.
وأخبرنا عبد الله بن وهب قال: قتل سليمان كل ما كان عرض منها، ولم يطر منها شيء، ولم يبق في
يديه إلا تلك المائة.
وكان مما حقق عندنا أمر الديناري والهجيس وزاد الراكب أن الكلبي وأبا حمزة الثمالي وأبان بن تغلب،
الرواة جميعاً، حدثونا هذا الحديث. قالوا: بينما الحجاج بن يوسف يعرض الناس ويتصفح خيولهم
ولباسهم إذ مر به رجل رث الكسوة أعجف الفرس، فعذله ولامه ولم يجز له ذلك. فمر شهر بن حوشب
عليه فرو له غليظ، يقود فرسا له فقال الحجاج: كم عطاؤك يا شهر؟ قال: ألفان. قال: فإنا لا نجيز لك
فرسك ولا كسوتك. قال له شهر: أما الكسوة، أصلحك الله، فإني آثرت بالخز والعصب والوشي
الشباب من ولدي وذوي قرابتي ونسائي، وهذا الفرو يدفئني وهو خفيف ولا بأس به. وأما الفرس فوالله
إا لمن خيل بني تغلب، ولقد ابتعتها برسنها بثمان مائة درهم على عرقها ونسبها، وإا لمن بنات
الديناري، فرس بكر بن وائل، بن الهجيس، فرس بني تغلب، بن زاد الراكب، فرس الأزد، دفعه إليهم
سليمان. فضحك الحجاج فقال: نسب نعرفه. فدعا بكسوة فألقاها عليه.
كانت خيول رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أفراس: لزاز ولحاف والمرتجز والسكب و"اليعسوب".
وإنما سمي المرتجز بحسن صهيله.
وحدثني الكلبي محمد بن السائب وأبوه حمزة الثمالي وأبان بن تغلب، وغيرهم بأسماء الخيل المشهورة
المعروفة المنسوبة وخيول العرب، لا يختلفون بذلك. ووجدنا في أشعار العرب دلالات على ما قالوا.
وكان منها في قريش خيل رسول الله، عليه السلام.
ومنها: الورد فرس حمزة بن عبد المطلب، رضي الله عنه، وهو من بنات ذي العقال من ولد أعوج. قال
في ذلك حمزة:
أنساب الخيل-ابن الكلبي 6
ليس عندي إلا سلاح وورد قارح من بنات ذي العقال
أتقي دونه المنايا بنفسي وهو دوني يغشى صدور العوالي
وحدث الكلبي محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس: أن أعوج كان سيد الخيل المشهورة، وأنه
كان لملك من ملوك كندة U1601 فغزا بني سليم يوم علاف فهزموه وأخذوا أعوج.
فكان أوله لبني هلال، ولهم نتجوه. وأمه سبل بنت فياض، كانت لبني جعدة. وأم سوادة أم سبل
القسامية. فرده بنو سليم إلى بني هلال فأجاد في نسله، ومنه انتشرت جياد خيول العرب.
وكان فيما سموا لنا من جياد فحولها وإناثها المنجبات: الغراب والوجيه ولاحق والمذهب ومكتوم.
وكانت هذه جميعاً لغني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان. فقال: طفيل الغنوي.
بنات الغراب والوجيه ولاحقٍ وأعوج تنمي نسبه المتنسب
وقال:
دقاق كأمثال السراحين ضمر ذخائر ما أبقى الغراب ومذهب
أبوهن مكتوم وأعوج أنجبا وراداً وحوا ليس فيهن مغرب
وفيه يقول جرير بن الخطفي:
إن الجياد يبتن حول قبابنا من آل أعوج أو لذي العقال
ومنها: جلوى: وكانت لبني ثعلبة بن يربوع.
ومنها: داحس: وهو ابن ذي العقال، وأمه جلوى. وله حديث طويل في حرب غطفان.
ومنها: الحنفاء: أخت داحس لأبيه، ومن ولد ذي العقال.
ومنها: الغبراء: كانت لقيس بن زهير. وهي خالة داحس، وأخته لأبيه.
ومنها: قسام: وكان لبني جعدة بن كعب بن ربيعة. وفيه يقول النابغة الجعدي:
أغر قسامي كميت محجل خ لا يده اليمنى فتحجيله خسا
أي فرد.
وكان منها: فياض وسوادة أم سبل: لبني جعدة. وفيها يقول النابغة:
وعناجيج جياد نجب نجل فياض ومن آل سبل
وكان منها: الحمالة والقريط: لبني سليم. وفيها يقول العباس بن مرداس السلمي:
ابن الحمالة والقريط فقد أنجبت من أم ومن فحل
أنساب الخيل-ابن الكلبي 7
يطمع التالي اللحاق بها يوماً وليس يفوتها المؤلي
وكان منها: اللطيم: فرس ربيعة بن مكدم.
ومنها: مصاد: وكان لابن غادية الخزاعي ثم الأسلمي. ولها يقول:
صبرت مصادا إزاء اللطي م حتى كأنهما في قرن
خضبت به زاعبي السنان فويق الإزار وفوق العكن
ويزعم أن ابن غادية هو الذي قتل ربيعة بن مكدم يوم الكديد، وأنه كان حليفاً لبني سليم، وكان في
الخيل التي لقيته.
وقد نسب الناس قتله إلى نبيشة بن حبيب السلمي. والله أعلم.
ومنها: الأجدل: فرس أبي ذر الغفاري.
ومنها: اليعسوب: فرس الزبير بن العوام. وكان من نتاج بني أسد، من بنات العسجدي.
ومنها: ذو اللمة: فرس عكاشة بن محصن الأسدي، من أًصحاب رسول الله، عليه السلام.
ومنها: ثادق: كان لمنذر بن عمرو بن قيس بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان بن أسد بن خزيمة. وله يقول،
وعذلته امرأته في إيثاره له:
وباتت تلوم على ثادق ليشرى فقد جد عصيانها
ألا إن نجواك في ثادق سواء علينا وإعلانها
وكان ______العسجدي لبني أسد، وهو من بنات زاد الراكب
انتهى،،،،،،،،،،
نامل المشاركه وخاصه في انساب الخيل العربية الاصيلة عبر حقب التاريخ التي لم يشملها هذا الموضوع
وسوف يكمل الموضوع بمشاركاتكم
وفقكم الله ،،،
رميزان |
|
 |
|
 |