امريكي لايستطيع السجود a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  مجانا اشترك لتصلك المشاريع الخيرية الرسمية الى جوالك يومياً (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    اكفل يتيم مدى الحياة (صورة) ( آخر مشاركة : جبرين بن سعد الجبرين    |    بعض الطرق بالمذاكرة ( آخر مشاركة : نجم الصحراء    |    إجعل لك سبع سنابل ولوالديك ولكل من يعز عليك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > الـقـسم الـعـام
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

امريكي لايستطيع السجود

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 07-11-2007, 03:28 AM
الصورة الرمزية لـ ظبي الريم
ظبي الريم ظبي الريم is offline
عضو مثالي
 





ظبي الريم is an unknown quantity at this point
 
امريكي لايستطيع السجود

 

السلام عليكم

امريكي لا يستطيع السجود

الدكتور جيفري لانج Jeffrey Lang استاذا الرياضيات في جامعة كنساس الامريكية
فيما يلي نص مقتبس عن كتاب حتى الملائكة تسأل لمؤلفه البروفسور جفري لانغ
في اليوم الذي اعتنقت فيه الإسلام ، قدّم إليّ إمامُ المسجد كتيباً يشرح كيفية
أداء الصلاة . غير أنّي فوجئتُ بما رأيتـُه من قلق الطلاب المسلمين ، فقد
ألحّوا عليَّ بعباراتٍ مثل:
خذ راحتك
لا تضغط على نفسك كثيراً
من الأفضل أن تأخذ وقتك
ببطء .. شيئاً ، فشيئاً ..
وتساءلتُ في نفسي ، هل الصلاة صعبةٌ إلى هذا الحد ؟
لكنني تجاهلت نصائح الطلاب ، فقررت أن أبدأ فوراً بأداء الصلوات الخمس في
أوقاتها . وفي تلك الليلة ، أمضيت وقتاً طويلاً جالساً على الأريكة في غرفتي
الصغيرة بإضاءتها الخافتة ، حيث كنت أدرس حركات الصلاة وأكررها ، وكذلك الآيات
القرآنية التي سأتلوها ، والأدعية الواجب قراءتها في الصلاة . وبما أن معظم ما
كنت سأتلوه كان باللغة العربية ، فقد لزمني حفظ النصوص بلفظها العربي ،
وبمعانيها باللغة الانكليزية . وتفحصتُ الكتيّب ساعاتٍ عدة ، قبل أن أجد في
نفسي الثقة الكافية لتجربة الصلاة الأولى . وكان الوقت قد قارب منتصف الليل ،
لذلك قررت أن أصلّي صلاة العشاء .
دخلت الحمام ووضعت الكتيب على طرف المغسلة مفتوحاً على الصفحة التي تشرح
الوضوء . وتتبعت التعليمات الواردة فيه خطوة خطوة ، بتأنٍّ ودقة ، مثل طاهٍ
يجرب وصفةً لأول مرة في المطبخ . وعندما انتهيت من الوضوء ، أغلقت الصنبور وعدت
إلى الغرفة والماء يقطر من أطرافي . إذ تقول تعليمات الكتيب بأنه من المستحب
ألا يجفف المتوضئ نفسه بعد الوضوء .
ووقفت في منتصف الغرفة ، متوجهاً إلى ما كنت أحسبه اتجاه القبلة . نظرت إلى
الخلف لأتأكد من أنني أغلقت باب شقتي ، ثم توجهت إلى الأمام ، واعتدلت في وقفتي
وأخذتُ نفساً عميقاً ، ثم رفعت يديّ ، براحتين مفتوحتين ، ملامساً شحمتي
الأذنين بإبهاميّ . ثم بعد ذلك ، قلت بصوت خافت الله أكبر .
كنت آمل ألا يسمعني أحد . فقد كنت أشعر بشيء من الانفعال . إذ لم أستطع التخلص
من قلقي من كون أحد يتجسس علي . وفجأة أدركت أنني تركت الستائر مفتوحة .
وتساءلت : ماذا لو رآني أحد الجيران ؟
تركتُ ما كنتُ فيه ، وتوجهتُ إلى النافذة . ثم جلت بنظري في الخارج لأتأكد من
عدم وجود أحد . وعندما رأيت الباحة الخلفية خالية ، أحسست بالارتياح . فأغلقت
الستائر ، وعدت إلى منتصف الغرفة .
ومرة أخرى ، توجهت إلى القبلة ، واعتدلت في وقفتي ، ورفعت يدي إلى أن لامس
الإبهامان شحمتي أذنيّ ، ثم همست الله أكبر .
وبصوت خافت لا يكاد يُسمع ، قرأت فاتحة الكتاب ببطء وتلعثم ، ثم أتبعتـُها
بسورة قصيرة باللغة العربية ، وإن كنت أظن أن أي عربي لم يكن ليفهم شيئاً لو
سمع تلاوتي تلك الليلة ! . ثم بعد ذلك تلفظتُ بالتكبير مرة أخرى بصوت خافت ،
وانحنيت راكعاً حتى صار ظهري متعامداً مع ساقي ، واضعاً كفي على ركبتي . وشعرت
بالإحراج ، إذ لم أنحن لأحد في حياتي . ولذلك فقد سررت لأنني وحدي في الغرفة .
.وبينما كنت لا أزال راكعاً ، كررت عبارة سبحان ربي العظيم عدة مرات
.ثم اعتدلت واقفاً وأنا أقرأ سمع الله لمن حمده ، ثم ربنا ولك الحمد
أحسست بقلبي يخفق بشدة ، وتزايد انفعالي عندما كبّرتُ مرةً أخرى بخضوع ، فقد
حان وقت السجود . وتجمدت في مكاني ، بينما كنت أحدق في البقعة التي أمامي ، حيث
.كان علي أن أهوي إليها على أطرافي الأربعة وأضع وجهي على الأرض
لم أستطع أن أفعل ذلك ! لم أستطع أن أنزل بنفسي إلى الأرض ، لم أستطع أن أذل
نفسي بوضع أنفي على الأرض ، شأنَ العبد الذي يتذلل أمام سيده . لقد خيل لي أن
.ساقي مقيدتان لا تقدران على الانثناء . لقد أحسست بكثير من العار والخزي
وتخيلت ضحكات أصدقائي ومعارفي وقهقهاتهم ، وهم يراقبونني وأنا أجعل من نفسي
مغفلاً أمامهم . وتخيلتُ كم سأكون مثيراً للشفقة والسخرية بينهم . وكدت أسمعهم
يقولون : مسكين جف ، فقد أصابه العرب بمسّ في سان فرانسيسكو ، أليس كذلك ؟
وأخذت أدعو: أرجوك ، أرجوك أعنّي على هذا .
أخذت نفساً عميقاً ، وأرغمت نفسي على النزول . الآن صرت على أربعتي ، ثم ترددت
لحظات قليلة ، وبعد ذلك ضغطت وجهي على السجادة . أفرغت ذهني من كل الأفكار ،
وتلفظت ثلاث مرات بعبارة سبحان ربي الأعلى .
الله أكبر . قلتها ، ورفعت من السجود جالساً على عقبي . وأبقيت ذهني فارغاً
رافضاً السماح لأي شيء أن يصرف انتباهي .
الله أكبر . ووضعت وجهي على الأرض مرة أخرى .
وبينما كان أنفي يلامس الأرض ، رحت أكرر عبارة سبحان ربي الأعلى بصورة آلية
فقد كنت مصمماً على إنهاء هذا الأمر مهما كلفني ذلك .
الله أكبر . و انتصبت واقفاً ، فيما قلت لنفسي : لا تزال هناك ثلاث جولات .أمامي
وصارعت عواطفي وكبريائي في ما تبقى لي من الصلاة . لكن الأمر صار أهون في كل
شوط . حتى أنني كنت في سكينة شبه كاملة في آخر سجدة . ثم قرأت التشهد في الجلوس
الأخير ، وأخيراً سلـَّمتُ عن يميني وشمالي .
وبينما بلغ بي الإعياء مبلغه ، بقيت جالساً على الأرض ، وأخذت أراجع المعركة
التي مررت بها . لقد أحسست بالإحراج لأنني عاركت نفسي كل ذلك العراك في سبيل
أداء الصلاة إلى آخرها . ودعوت برأس منخفض خجلاً: اغفر لي تكبري وغبائي ، فقد
أتيت من مكان بعيد ، ولا يزال أمامي سبيل طويل لأقطعه .
وفي تلك اللحظة ، شعرت بشيء لم أجربه من قبل ، ولذلك يصعب علي وصفه بالكلمات .
فقد اجتاحتني موجة لا أستطيع أن أصفها إلا بأنها كالبرودة ، وبدا لي أنها تشع
من نقطة ما في صدري . وكانت موجة عارمة فوجئت بها في البداية ، حتى أنني أذكر
أنني كنت أرتعش . غير أنها كانت أكثر من مجرد شعور جسدي ، فقد أثـّرت في عواطفي
بطريقة غريبة أيضاً . لقد بدا كأن الرحمة قد تجسدت في صورة محسوسة وأخذت تغلفني
وتتغلغل فيّ . ثم بدأت بالبكاء من غير أن أعرف السبب . فقد أخَذَت الدموع تنهمر
على وجهي ، ووجدت نفسي أنتحب بشدة . وكلما ازداد بكائي ، ازداد إحساسي بأن قوة
خارقة من اللطف والرحمة تحتضنني . ولم أكن أبكي بدافع من الشعور بالذنب ، رغم
أنه يجدر بي ذلك ، ولا بدافع من الخزي أو السرور . لقد بدا كأن سداً قد انفتح
مطِلقاً عنانَ مخزونٍ عظيمٍ من الخوف والغضب بداخلي . وبينما أنا أكتب هذه
السطور ، لا يسعني إلا أن أتساءل عما لو كانت مغفرة الله عز وجل لا تتضمن مجرد
.العفو عن الذنوب ، بل وكذلك الشفاء والسكينة أيضاً
ظللت لبعض الوقت جالساً على ركبتي ، منحنياً إلى الأرض ، منتحباً ورأسي بين كفي
. وعندما توقفت عن البكاء أخيراً ، كنت قد بلغت الغاية في الإرهاق . فقد كانت
تلك التجربة جارفة وغير مألوفة إلى حد لم يسمح لي حينئذ أن أبحث عن تفسيرات
عقلانية لها . وقد رأيت حينها أن هذه التجربة أغرب من أن أستطيع إخبار أحد بها
. أما أهم ما أدركته في ذلك الوقت : فهو أنني في حاجة ماسة إلى الله ، وإلى .الصلاة
وقبل أن أقوم من مكاني ، دعوت بهذا الدعاء الأخير:
اللهم ، إذا تجرأتُ على الكفر بك مرة أخرى ، فاقتلني قبل ذلك -- خلصني من هذه
الحياة . من الصعب جداً أن أحيا بكل ما عندي من النواقص والعيوب ، لكنني لا
أستطيع أن أعيش يوماً واحداً آخر وأنا أنكر وجودك '

تحياتي

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 08-11-2007, 01:41 AM
الصورة الرمزية لـ هوتميل
هوتميل هوتميل is offline
 





هوتميل is on a distinguished road
 

 




:: بسم الله الرحمن الرحيم::


:: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته::

::

إقتباس
اللهم ، إذا تجرأتُ على الكفر بك مرة أخرى ، فاقتلني قبل ذلك

::

:: جزاك الله خير ::


:: مشكوووور على نقل تجربته الرائعة و يعطيك العافيه ::


:: ـــ ـاخوكـ/ـهوتميلــــــ ::

 


::: التوقيع :::

سُبْحَآنَكْ اللَهُمَ وبِِحَمْدِك أَشْهَدُ أنْ لاَ إِله إِلا أَنْت أَسْتَغْفِرُكَ وأَتُوبُ إِلَيْك


 
الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 08-11-2007, 08:17 PM
الصورة الرمزية لـ الليدي ليدي
الليدي ليدي الليدي ليدي is offline
عضو مثالي
 





الليدي ليدي is on a distinguished road
 

 

الحمدلله الذي حبانا نعمة الاسلام وجعل بيننا وبينه صله نلاقي فيها ربنا خمس مرات يوميا نسجد له وندعوا وي السجود العبد يكون اقرب الى الله اثناء الدعاء في حالة السجود الله لايحمنا نعمة الاسلام الف حمد وشكر على هالنعمه العضيمه

 

الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 09-11-2007, 07:19 AM
الصورة الرمزية لـ La Lune
La Lune La Lune is offline
عضو دائم
 





La Lune is an unknown quantity at this point
 

 

الحمدلله على ان هدانا للاسلام ونسأله الثبات .....
جزاك الله خيــــــــــــــــــــــــر

 

الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 16-07-2008, 01:42 PM
الصورة الرمزية لـ عارف
عارف عارف is offline
عضو نشيط جداً
 





عارف is an unknown quantity at this point
 
دكتور امريكي يعتنق الاسلام ولكنه يخجل من السجود "اقرأ المقال!"

 

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم



كلمات جميلة ومؤثرة!



وشلون حالنا مع الصلاة؟



دكتور امريكي يعتنق الاسلام ولكنه يخجل من السجود "اقرأ المقال!"



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




الدكتور جيفري لانج Jeffrey Lang استاذا الرياضيات في جامعة كنساس الامريكية

فيما يلي نص مقتبس عن كتاب حتى الملائكة تسأل لمؤلفه البروفسور جفري لانغ .

وهو أستاذ مساعد للرياضيات في إحدى الجامعات الأمريكية . والكتاب فريد من نوعه ، يتراوح بين لحظات روحانية غامرة كالتي نراها هنا ، وبين أفكار فلسفية عميقة .في أماكن أخرى ، وبين حلول عملية تلزمنا جميعاً رغم أن المؤلف مقلٌّ غير غزير الإنتاج ، إلا أنه بكتابه هذا ينضم إلى جيل نادر من الكتاب المسلمين الغربيين ، كمحمد أسد وكتابه الشهير الطريق إلى مكة ، و مراد هوفمان وكتبه ومنها الإسلام كبديل ، و يوميات مسلم ألماني ، وعلي عزت بيغوفيتش وكتابه الإسلام بين الشرق والغرب . حق لنا أن نتعلم منهم كثيراً مما يفيدنا في تجديد حياتنا ومراجعة مواقفنا من كثير من القضايا الهامة .في ديننا أما هذا المقطع الذي أمامنا ، فيسمو بالقارئ إلى معانٍ روحية ثمينة ، فقدنا كثيراً منها عندما صارت العبادة عادةً وفقدت معناها الذي فرضت لأجله ، فعادت حركات آلية لا طعم لها ولا لون ولا رائحة . فلنقرأ ، ولنتأمل في معنى السجود :

" في اليوم الذي اعتنقت فيه الإسلام ، قدّم إليّ إمامُ المسجد كتيباً يشرح كيفية

أداء الصلاة . غير أنّي فوجئتُ بما رأيتـُه من قلق الطلاب المسلمين ، فقد

ألحّوا عليَّ بعباراتٍ مثل:

خذ راحتك

لا تضغط على نفسك كثيراً

من الأفضل أن تأخذ وقتك

ببطء .. شيئاً ، فشيئاً ...

وتساءلتُ في نفسي ، هل الصلاة صعبةٌ إلى هذا الحد ؟

لكنني تجاهلت نصائح الطلاب ، فقررت أن أبدأ فوراً بأداء الصلوات الخمس في

أوقاتها . وفي تلك الليلة ، أمضيت وقتاً طويلاً جالساً على الأريكة في غرفتي

الصغيرة بإضاءتها الخافتة ، حيث كنت أدرس حركات الصلاة وأكررها ، وكذلك الآيات

القرآنية التي سأتلوها ، والأدعية الواجب قراءتها في الصلاة . وبما أن معظم ما

كنت سأتلوه كان باللغة العربية ، فقد لزمني حفظ النصوص بلفظها العربي ،

وبمعانيها باللغة الانكليزية . وتفحصتُ الكتيّب ساعاتٍ عدة ، قبل أن أجد في

نفسي الثقة الكافية لتجربة الصلاة الأولى . وكان الوقت قد قارب منتصف الليل ،

لذلك قررت أن أصلّي صلاة العشاء ..

دخلت الحمام ووضعت الكتيب على طرف المغسلة مفتوحاً على الصفحة التي تشرح

الوضوء . وتتبعت التعليمات الواردة فيه خطوة خطوة ، بتأنٍّ ودقة ، مثل طاهٍ

يجرب وصفةً لأول مرة في المطبخ . وعندما انتهيت من الوضوء ، أغلقت الصنبور وعدت

إلى الغرفة والماء يقطر من أطرافي . إذ تقول تعليمات الكتيب بأنه من المستحب

ألا يجفف المتوضئ نفسه بعد الوضوء .

ووقفت في منتصف الغرفة ، متوجهاً إلى ما كنت أحسبه اتجاه القبلة . نظرت إلى

الخلف لأتأكد من أنني أغلقت باب شقتي ، ثم توجهت إلى الأمام ، واعتدلت في وقفتي

، وأخذتُ نفساً عميقاً ، ثم رفعت يديّ ، براحتين مفتوحتين ، ملامساً شحمتي

الأذنين بإبهاميّ . ثم بعد ذلك ، قلت بصوت خافت الله أكبر .

كنت آمل ألا يسمعني أحد . فقد كنت أشعر بشيء من الانفعال . إذ لم أستطع التخلص

من قلقي من كون أحد يتجسس علي . وفجأة أدركت أنني تركت الستائر مفتوحة .

وتساءلت : ماذا لو رآني أحد الجيران ؟

تركتُ ما كنتُ فيه ، وتوجهتُ إلى النافذة . ثم جلت بنظري في الخارج لأتأكد من

عدم وجود أحد . وعندما رأيت الباحة الخلفية خالية ، أحسست بالارتياح . فأغلقت

الستائر ، وعدت إلى منتصف الغرفة ..

ومرة أخرى ، توجهت إلى القبلة ، واعتدلت في وقفتي ، ورفعت يدي إلى أن لامس

الإبهامان شحمتي أذنيّ ، ثم همست الله أكبر .

وبصوت خافت لا يكاد يُسمع ، قرأت فاتحة الكتاب ببطء وتلعثم ، ثم أتبعتـُها

بسورة قصيرة باللغة العربية ، وإن كنت أظن أن أي عربي لم يكن ليفهم شيئاً لو

سمع تلاوتي تلك الليلة ! . ثم بعد ذلك تلفظتُ بالتكبير مرة أخرى بصوت خافت ،

وانحنيت راكعاً حتى صار ظهري متعامداً مع ساقي ، واضعاً كفي على ركبتي . وشعرت

بالإحراج ، إذ لم أنحن لأحد في حياتي . ولذلك فقد سررت لأنني وحدي في الغرفة .

.وبينما كنت لا أزال راكعاً ، كررت عبارة سبحان ربي العظيم عدة مرات

.ثم اعتدلت واقفاً وأنا أقرأ سمع الله لمن حمده ، ثم ربنا ولك الحمد

أحسست بقلبي يخفق بشدة ، وتزايد انفعالي عندما كبّرتُ مرةً أخرى بخضوع ، فقد

حان وقت السجود . وتجمدت في مكاني ، بينما كنت أحدق في البقعة التي أمامي ، حيث

.كان علي أن أهوي إليها على أطرافي الأربعة وأضع وجهي على الأرض

لم أستطع أن أفعل ذلك ! لم أستطع أن أنزل بنفسي إلى الأرض ، لم أستطع أن أذل

نفسي بوضع أنفي على الأرض ، شأنَ العبد الذي يتذلل أمام سيده .. لقد خيل لي أن

.ساقي مقيدتان لا تقدران على الانثناء . لقد أحسست بكثير من العار والخزي

وتخيلت ضحكات أصدقائي ومعارفي وقهقهاتهم ، وهم يراقبونني وأنا أجعل من نفسي

مغفلاً أمامهم . وتخيلتُ كم سأكون مثيراً للشفقة والسخرية بينهم . وكدت أسمعهم

يقولون : مسكين جف ، فقد أصابه العرب بمسّ في سان فرانسيسكو ، أليس كذلك ؟

وأخذت أدعو: أرجوك ، أرجوك أعنّي على هذا .

أخذت نفساً عميقاً ، وأرغمت نفسي على النزول . الآن صرت على أربعتي ، ثم ترددت

لحظات قليلة ، وبعد ذلك ضغطت وجهي على السجادة . أفرغت ذهني من كل الأفكار ،

وتلفظت ثلاث مرات بعبارة سبحان ربي الأعلى .

الله أكبر . قلتها ، ورفعت من السجود جالساً على عقبي . وأبقيت ذهني فارغاً

، رافضاً السماح لأي شيء أن يصرف انتباهي .

الله أكبر . ووضعت وجهي على الأرض مرة أخرى .

وبينما كان أنفي يلامس الأرض ، رحت أكرر عبارة سبحان ربي الأعلى بصورة آلية

. فقد كنت مصمماً على إنهاء هذا الأمر مهما كلفني ذلك .

الله أكبر . و انتصبت واقفاً ، فيما قلت لنفسي : لا تزال هناك ثلاث جولات

.أمامي

وصارعت عواطفي وكبريائي في ما تبقى لي من الصلاة . لكن الأمر صار أهون في كل

شوط . حتى أنني كنت في سكينة شبه كاملة في آخر سجدة . ثم قرأت التشهد في الجلوس

الأخير ، وأخيراً سلـَّمتُ عن يميني وشمالي .

وبينما بلغ بي الإعياء مبلغه ، بقيت جالساً على الأرض ، وأخذت أراجع المعركة

التي مررت بها . لقد أحسست بالإحراج لأنني عاركت نفسي كل ذلك العراك في سبيل

أداء الصلاة إلى آخرها . ودعوت برأس منخفض خجلاً: اغفر لي تكبري وغبائي ، فقد

أتيت من مكان بعيد ، ولا يزال أمامي سبيل طويل لأقطعه .

وفي تلك اللحظة ، شعرت بشيء لم أجربه من قبل ، ولذلك يصعب علي وصفه بالكلمات .

فقد اجتاحتني موجة لا أستطيع أن أصفها إلا بأنها كالبرودة ، وبدا لي أنها تشع

من نقطة ما في صدري . وكانت موجة عارمة فوجئت بها في البداية ، حتى أنني أذكر

أنني كنت أرتعش . غير أنها كانت أكثر من مجرد شعور جسدي ، فقد أثـّرت في عواطفي

بطريقة غريبة أيضاً . لقد بدا كأن الرحمة قد تجسدت في صورة محسوسة وأخذت تغلفني

وتتغلغل فيّ . ثم بدأت بالبكاء من غير أن أعرف السبب . فقد أخَذَت الدموع تنهمر

على وجهي ، ووجدت نفسي أنتحب بشدة . وكلما ازداد بكائي ، ازداد إحساسي بأن قوة

خارقة من اللطف والرحمة تحتضنني . ولم أكن أبكي بدافع من الشعور بالذنب ، رغم

أنه يجدر بي ذلك ، ولا بدافع من الخزي أو السرور . لقد بدا كأن سداً قد انفتح

مطِلقاً عنانَ مخزونٍ عظيمٍ من الخوف والغضب بداخلي . وبينما أنا أكتب هذه

السطور ، لا يسعني إلا أن أتساءل عما لو كانت مغفرة الله عز وجل لا تتضمن مجرد

.العفو عن الذنوب ، بل وكذلك الشفاء والسكينة أيضاً

ظللت لبعض الوقت جالساً على ركبتي ، منحنياً إلى الأرض ، منتحباً ورأسي بين كفي

. وعندما توقفت عن البكاء أخيراً ، كنت قد بلغت الغاية في الإرهاق . فقد كانت

تلك التجربة جارفة وغير مألوفة إلى حد لم يسمح لي حينئذ أن أبحث عن تفسيرات

عقلانية لها . وقد رأيت حينها أن هذه التجربة أغرب من أن أستطيع إخبار أحد بها

. أما أهم ما أدركته في ذلك الوقت : فهو أنني في حاجة ماسة إلى الله ، وإلى

.الصلاة

وقبل أن أقوم من مكاني ، دعوت بهذا الدعاء الأخير:

اللهم ، إذا تجرأتُ على الكفر بك مرة أخرى ، فاقتلني قبل ذلك -- خلصني من هذه

الحياة . من الصعب جداً أن أحيا بكل ما عندي من النواقص والعيوب ، لكنني لا

أستطيع أن أعيش يوماً واحداً آخر وأنا أنكر وجودك "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

هذا الموقع اسلم بسببه اناس كثيرون !!

صاحب هذا الموقع هو قسيس امريكي اعتنق الاسلام وهو الان داعية اسلامي معروف في امريكا

وقد قال هو بنفسه ان هذا الموقع تسبب باسلام الكثير ولله الحمد

فقد تعطي هذا الموقع لشخص ما فيسلم فيصبح هذا الشخص داعية الى الله ...... فيهتدي على يديه الاف !

فيكون لك مثل اجورهم جميعا !!

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول " الدال على الخير كفاعله " ... وهذا الحديث في البخاري ومسلم

هيا لا تتردد ..... اليك الموقع المذهل :


http://www.todayislam.com/yusuf.htm]...of Yusuf Estes



منقول للفائدة.

 

الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 16-07-2008, 01:51 PM
الصورة الرمزية لـ العاقل المتزن
العاقل المتزن العاقل المتزن is offline
عضو دائم
 





العاقل المتزن is on a distinguished road
 

 

( لأن يهدي الله بك رجلا واحدا ًً خير لك من حمر النعم)

هذا في حالة اذا كان فرداً واحدا ً فكيف بمثل هذا ا الرجل الذي أسلم على يديه

الالاف ؟


هنيئا ًً له ذلك ..



نقل موفق

 

الرد مع إقتباس
  #7  
قديم 16-07-2008, 01:57 PM
الصورة الرمزية لـ × я ù Ļ ξ s ×
× я ù Ļ ξ s × × я ù Ļ ξ s × is offline
× صآفي النوآيآ ×
 





× я ù Ļ ξ s × will become famous soon enough× я ù Ļ ξ s × will become famous soon enough
 

 

الله اكبر !!

الا اله الا الله !!

وانا اقرأ الكلمآت والله احس بإحسآس الدكتور اللي كآتبهآ !!

سبحآن الله تعآلى !!

جزاك الله خير اخوي عآزف وجعلها في ميزآن حسنآتك يالغالي }

 


::: التوقيع :::

- وأنا ، مثل صياد أدركه الغروب على شاطئ موحش !
شباكه فارغة .. قلبه فارغ ،
" إلا من رحمة الله .. " =(


 
الرد مع إقتباس
  #8  
قديم 16-07-2008, 02:21 PM
الصورة الرمزية لـ CaRZmA
CaRZmA CaRZmA is offline
دايم الطيب
 





CaRZmA will become famous soon enoughCaRZmA will become famous soon enough
 

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

كل ماصار لـ هـالمسلم الأمريكي
من هواجيس وقت الصلاة .. حتى انه كاد أن لا يسجد بسبب الشيطان
الشيطان حريص على الايقاع بضعاف الايمان
وهذا توهـ مسلم وحاول انه يوقفه عن قرار اسلامه
لكن توفيق الله وارادة هذا المسلم حالت دون ذلك



الله يزيده ايمان فوق ايمانه ويثبته ع الحق




جزاك الله خير أخوي عارف ع النقل

 


::: التوقيع :::

سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم


 
الرد مع إقتباس
  #9  
قديم 16-07-2008, 02:37 PM
الصورة الرمزية لـ الأترجّة
الأترجّة الأترجّة is offline
عضو متميز
 





الأترجّة is on a distinguished road
 

 

اللهم احسن خاتمتنا يارب

مقال رائع


جزاك الله خير عازف

 

الرد مع إقتباس
  #10  
قديم 16-07-2008, 04:47 PM
الصورة الرمزية لـ ذكريات الطفوله
ذكريات الطفوله ذكريات الطفوله is offline
 





ذكريات الطفوله is a glorious beacon of lightذكريات الطفوله is a glorious beacon of lightذكريات الطفوله is a glorious beacon of lightذكريات الطفوله is a glorious beacon of lightذكريات الطفوله is a glorious beacon of lightذكريات الطفوله is a glorious beacon of light
 

 

الله يثبتنا واياه


عازف مشكور

 

الرد مع إقتباس
  #11  
قديم 16-07-2008, 05:12 PM
الصورة الرمزية لـ حـــلا الـــروح
حـــلا الـــروح حـــلا الـــروح is offline
مبدعة ’mms’
 





حـــلا الـــروح has a spectacular aura aboutحـــلا الـــروح has a spectacular aura about
 

 

جزاك الله خير عارف ماقصرت

 


::: التوقيع :::

أُنثَى بِلا مَلامح ! فَ الزمن قدْ تكفّل بِ مسحها ..

لآ إله إلا أنتَ سبحانكَ إني كُنتُ من الظآلمين


 
الرد مع إقتباس
  #12  
قديم 16-07-2008, 07:30 PM
الصورة الرمزية لـ مستشارك
مستشارك مستشارك is offline
نبض المنتدى
 





مستشارك is on a distinguished road
 

 

شكزا خـــــــــــــــي / عــــــــــارف
جزاك الله خير 00ماعليش بعض الاخوان سموك عازف بالخطأ

 


::: التوقيع :::



 
الرد مع إقتباس
  #13  
قديم 16-07-2008, 07:41 PM
الصورة الرمزية لـ ,,,شموخ أنثى,,,
,,,شموخ أنثى,,, ,,,شموخ أنثى,,, is offline
عضو ماسي
 





,,,شموخ أنثى,,, has a spectacular aura about,,,شموخ أنثى,,, has a spectacular aura about,,,شموخ أنثى,,, has a spectacular aura about
 

 

بصراحه عشت معه في صلاته شي يذهل العقل

تسلم اخوي عارف على المقال الراائع

جزاكـ الله الف خير

 


::: التوقيع :::

" اللـهم
أني استودعتك قلبى فلآ تجعل فية احد غيرك وأستودعتك لا إله إلا اللَّـه فلقنى إيهأ عند الموت "


 
الرد مع إقتباس
  #14  
قديم 16-07-2008, 07:59 PM
الصورة الرمزية لـ نديم الروح
نديم الروح نديم الروح is offline
عضو دائم
 





نديم الروح is an unknown quantity at this point
 

 

الله يثبته على الدين

مشكور اخوي على الخبر

 

الرد مع إقتباس
  #15  
قديم 16-07-2008, 08:29 PM
خــالــد خــالــد is offline
عضو نشيط جداً
 





خــالــد is an unknown quantity at this point
 

 

الله يثبته على الدين

مشكور اخوي على الخبر

 


::: التوقيع :::

{ رمضان كريم }
{ رمضان كريم }
{ رمضان كريم }


 
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 10:20 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www