وصية الشيخ أحمد a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  اكفل يتيم مدى الحياة (صورة) ( آخر مشاركة : جبرين بن سعد الجبرين    |    بعض الطرق بالمذاكرة ( آخر مشاركة : نجم الصحراء    |    إجعل لك سبع سنابل ولوالديك ولكل من يعز عليك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أدخل في 12 مشروع من مشاريع السقيا بأسهل وأسرع طريقة (صورة) ( آخر مشاركة : الجنرال    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

وصية الشيخ أحمد

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 15-05-2004, 12:48 PM
الصورة الرمزية لـ عاشق سراب
عاشق سراب عاشق سراب is offline
عضو جديد
 





عاشق سراب is an unknown quantity at this point
 
وصية الشيخ أحمد

 

بسم الله الرحمن الرحيم


اخواني واخواتي الاعزاء اعضاء هذا الصرح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

لقدوصلتني هذه الوصية وانا لااعلم مدى مصداقيتة

واحببت نقلها لكم فلربما لدى احدكم تعليق او توضيح

تمنياتي لكم بالتوفيق




وصية الشيخ أحمد



هذه الوصية من المدينة المنورة من الشيخ احمد


حامل مفاتيح حرم الرسول صلى الله عليه و سلم


الى

المسلمين في مشارق الارض و مغاربها اليكم
هذه التوصية :




يقول
الشيخ احمد : انه كان في ليلة يقرا القران



في

حرم الرسول (صلى الله عليه و سلم) و في تلك اللحظة غلبني




النوم و رايت في نومي رسول الله (صلى الله عليه و سلم) و قال :





- انه قد مات هذا الاسبوع اربعون الفا من الناس على غير ايمانهم


- اهم ماتو ميتة الجاهلية الاولى .



وان النساء لا يطيعون ازواجهن

و يظهرون امام الرجال بزينتهن من غير ستر و
لا حجاب
عاريات الجسد و يخرجن من بيوتهن من غير علم ازواجهن .

وان الاغنياء من الناس لا يؤدون الزكاة
الى مستحقيها .




ولا يحجون الى بيت الله الحرام و لا يساعدون

الفقير ولا يامرون بالمعروف و لا ينهون عن المنكر

ثم قال له الرسول الكريم (صلى الله عليه و سلم):

ابلغ الناس ان يوم القيامة لقريب



قريبا تظهر لكم

نجمة في السماء و ترونها جليا و تقترب الشمس
من رؤوسكم قاب قوسين او ادنى و بعد ذلك لا
يقبل الله توبة منكم و ستقفل ابواب
السماء و يرفع القران من الارض الى السماء

و يقول الشيخ انه قال له رسول الله

(صلى الله عليه و سلم) :





اذا

قام احدكم بنشر هذه الوصية بين المسلمين
فانه سيحظى




بشفاعة رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) يوم القيامة و

يحصل على الخير الكثير و يقضي حوائجه في الدنيا و يحميه من جميع البليات
و شرور نفسه و يقضي الله دينه و يحصل على
الخير و الرزق الوفير "




ومن قول الشيخ احمد اذا اطلع احد على هذه الوصية و رماها او





لم

يقم بنشرها فانه اثم اثما كبيرا و يحرم من
رحمة الله يوم القيامة




لهذا

اطلب من الذين يقرؤون هذه الوصية ان يقرؤون
الفاتحة




للنبي

(صلى الله عليه و سلم )

كما

طلب مني الرسول
(صلى الله عليه و سلم)
ان خبر احد الحرم الشريف ان
القيامة قريبة فاستغفروا الله.




وحلمت

يوم الاثنين بانه من قام بنشر هذه الوصية
ثلاثين مرة بين




المسلمين

فان الله يزيل عنه الهم و الغم و يوسع عليه
رزقه و




يحل

مناكبه و يرزقه خلال اربعين يوما تقريبا لا
اكثر و قد علمت




ان

احدهم قام بنشر ثلاثون ورقة من هذه الوصية
فرزقه الله




بخمسة

و عشرون الف درهم كما قام شخص اخر بنشرها
فرزقه




الله

بستة الاف درهم .

كما اخبروني بان شخصا كذب
الوصية ففقد ابنه
في نفس اليوم و هذه معلومة لا شك فيها
فامنوا بالله و اعملوا




صالحا

حتى يوفقنا الله في امالنا و يصلح من شاننا
في الدنيا و الاخرة و يرحمنا برحمته .




قال

الله تعالى :" فالذين
امنوا به و عززوه و نصروه واتبعوا النور
الذي انزل معه اولئك هم المفلحون "
(147) الاعراف




و

قال تعالى:" سبت
الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة
الدنيا و في الاخرة و يضل الله الظالمين و
يفعل الله ما يشاء" (37) ابراهيم




و

قد وزعت حول العالم لسبع مرات , علما بان
الوصية ستجلب لك




بعد

توزيعها الفلاح والخير بعد اربعة ايام باذن
الله من وصولها




اليك

و ليس الامر لهوا او لعب , فعليك ان ترسل
نسخا من هذه الوصية

بعد ستة و تسعون ساعة من قراءتك لها و سبق ان وصلت

هذه الوصية الى احد رجال الاعمال فوزعها
فورا و من ثم




جاءته

اخبار بنجاح صفقة تجارية بتسعين الف دينار
بحريني زيادة كما كان يتوقعه

كما و صلت الى احد الاطباء
فاغفلها فلقى




بسرعة

في حادث سيارة و غدا جثة تحدث عنها الجميع




و

اغفلها احد المقاولين فتوفي ابنه الاكبر في
بلد عربي شقيق




يرجى

ارسال ثلاثون نسخة من هذه الوصية و يبشر
المرسل بما




يحصل

له في اليوم الرابع و حيث ان هذه الوصية
مهمة الطواف

حول

العالم كله فيجب ارسالها بسرعة.




و

كما ذكرنا سابقا ان هذا كله صدق و ليس هواجس
او وساويس




كما

ان الشيخ احمد(حامل مفاتيح حرم الرسول
(صلى الله عليه و سلم)
موجود لمن يريد
الاستفسار


انا

اسف اذا كان هناك اي خطأ في الكتابه وشكراً

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 15-05-2004, 12:57 PM
الصورة الرمزية لـ ميعاد
ميعاد ميعاد is offline
عضو نشيط جداً
 





ميعاد is an unknown quantity at this point
 

 

أخي الكريم اسمح لي ان الفت انتباهك

الى ان هذه الوصيه غير صحيحه وهي مختلقه وقد افتى بذلك الشيخ بن باز رحمه الله

ووضح انه غير صحيحه ولا يجوز تداولها وإن شاء الله بجيب لك نص الفتوى بالتفصيل

ولك شكري

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 15-05-2004, 01:03 PM
الصورة الرمزية لـ ميعاد
ميعاد ميعاد is offline
عضو نشيط جداً
 





ميعاد is an unknown quantity at this point
 

 

هذا نص الفتوى أخي الكريم
: مضمون السؤال أنه وصل إليه ورقة تتضمن أن الشيخ أحمد خادم الحجرة النبوية رأي النبي صلى الله عليه وسلم لما تهيأ للنوم وأنه أخبره بكثرة الفساد في الناس وأخبره أنه يموت من أمته كل جمعة مائة وستون ألفا على غير الإسلام، وأخبره ببعض امارات الساعة وقرب قيامها وأمره أن يعلن الوصية للناس، وأخبره بالعدة الجميلة لمن يصدقها ويجتهد في نشرها وبالوعيد لمن يكذبها ويكتمها ولا يبلغها الناس… الخ مت ذكر في الرؤيا.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد :
ج: من الممكن عقلا، الجائز شرعا أن يرى المسلم في منامه النبي على هيئته وصورته التي خلقه الله عليها، فتكون رؤيا حقا، فإن الشيطان لا يتمثل به لقوله صلى الله عليه وسلم : " من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي " رواه الإمام أحمد والبخاري من طريق أنس ولكن قد يكذب الانسان فيدعي زورا أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم على صورته التي خلقه الله عليها والتي نقلت إلينا نقلا صحيحا، وقد يرى في منامه شخصا على غير الصفة الخلقية للنبي صلى الله عليه وسلم، ويخيل إليه الشيطان أنه راي النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس به فتكون الرؤيا كاذبة.
والرؤيا المنسوبة إلى الشيخ أحمد خادم الحجرة النبوية إن لم تصح نسبتها إليه كانت مصطنعة مفتراة وهذا هو الظاهر، فإنه لا يزال مدع مجهول يسمى نفسه الشيخ أحمد، ويدعي أنه رأى هذه الرؤيا، وقد توفى الشيخ أحمد خادم الحجرة من زمن طويل كما أخبر بذلك أهله وأقرب الناس إليه حينما سئلوا عن ذلك، وأنكروا نسبة هذه الرؤيا إليه، وهم ألصق الناس به ,اعرفهم بحاله، وإن صحت نسبتها إليه فهي إما كذب منه وإفتراء على النبي صلى الله عليه وسلم، وإما أضغاث أحلام وخيال كاذب، وتلبيس من الشيطان على الرائي، وليست رؤيا صادقة، والذي يدل على أنها كذب وبهتان أو خيال وزور ما اشتملت عليه مما يتنافى مع الواقع وشريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أما منافاتها للواقع فإنها لا تزال تدعى وتنشر مرات بعد وفاته، وقد أنكر أهله وألصق الناس به نسبتها إليه حينما سئلوا عن ذلك.
وأما منافاتها للشريعة الإسلامية، فلما اشتملت عليه من المور الآتية:
أولا : الإخبار فيها عن تحديد عدد من مات من هذه الأمة على غير الإسلام من الجمعة إلى الجمعة وهذا من أمور الغيب التي لا يعلمها البر، إنما يعلمها الله ومن يظهره عليها من رسله في حياتهم وقد انقطعت الرسالة من البشر بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى : " قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله " (1) وقال: " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا، إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا " (2) وقال : " وما كان محمدا أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين " (3) .
ثانيا : إخباره عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال له: " أنا خجلان من أفعال الناس القبيحة ولم أقدر أن أقابل ربي والملائكة " فإنه من الزور والأخبار المنكرة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم أحوال أمته بعد وفاته، بل لا يعلم منها أيام حياته في الدنيا إلا ما رآه بنفسه أو أخبره به من اطلع عليه من الناس، أو أظهره الله عليه، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : " إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا، ثم قرأ " كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين " (4) … إلى أن قال : ألا إنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول : يارب أصحابي، فيقال: لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كمال قال العبد الصالح: " وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد(5) فيقال : إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " رواه البخاري.
وعلى تقدير أنه يعلم أحوال أمته بعد وفاته فلا يلحق بذلك حرج، ولا يصيبه من وراء كثرة ذنوبهم ومعاصيهم إثم ولا خجل، وقد ثبت في حديث الشفاعة العظمى أن أهل الموقف كفارا ومسلمين يستشفعون بالأنبياء واحدا بعد آخر حينما يشتد بهم هول الموقف فيعتذر كل منهم عن الشفاعة لهم عند الله ثم ينتهي أهل الموقف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه أن يشفع لهم عند الله فيستجب لهم ولا يمنعه من الشفاعة لهم كثرة معاصيهم أو كفر الكافرين منهم ولا يخجل من ذلك، بل يذهب فيسجد تحت العرش ويحمد ربه وثنى عليه بمحامد يعلمه إياها حتى يأمره أن يرفع رأسه وأن يشفع لهم، وبعد ذلك ينصرفون للحساب والجزاء.. ولم يمنعه شئ من ذلك من لقاء ربه ومقابلة الملائكة، ولم يلحقه منه عار.
ثالثا: إخباره بالجزاء العظيم الذي يترتب على كتابة هذه الوصية ونقلها من محل إلى محل أو من بلد إلى بلد، وتعيين جزاء الأعمال وتحديده من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله، وقد انقطع الوحي إلى البر بوفاة خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام، فادعاء العلم بذلك باطل وقد ادعاه الشيخ أحمد المزعوم حيث قال في الوصية المكذوبة ( ومن يكتبها ويرسلها من بلد إلى بلد ومن محل إلى محل بني له قصر في الجنة) وقال : ( ومن يكتبها وكان فقيرا أغناه الله، أو كان مدينا قضى الله دينه، أو كان عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ) فهو كاذب في ذلك.
وكذا اخباره عن الوعيد الشديد الذي يصيب من لم يكتبها ويرسلها وتعيينه إياه بأنه يحرم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ويسود وجهه في الدنيا والآخرة، حيث قال فيها: ( ومن لم يكتبها ويرسلها حرمت عليه شفاعتي يوم القيامة ) وقال: ( ومن لم يكتبها من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة) فهذا أيضا من الغيب الذي لا يعلم بتحديده إلا اله، فإخباره به وقد انقطع الوحي إلى البشر رجم بالغيب وكذب وزور، وكذا قوله فيها : ( ومن يصدق بها ينجو من عذاب النار، ومن يكذب بها كفر) فهذا أيضا زور وبهتان، فإن التكذيب بالرؤيا الصادرة من غير الأنبياء لا يعد كفرا بإجماع المسلمين.
رابعا : إن كل من أخبر به من الوعد والوعيد على سبيل التعيين والتحديد يتضمن تشريعا بالحث على كتابة الوصية وإبلاغها ونشرها بين الناس للعمل بها واعتقاد ما فيها رجاء المثوبة التي حددها، ويتضمن تشريع تحريم كتمانها والتفريط في ابلاغها ونشرها والتحذير من ذلك خشية أن يحيق بمن كتمها أو فرط في نشرها ما أخبر به من الوعيد الشديد بحرمانه من الشفاعة وإسوداد وجهه.
خامسا: عدم التناسب بين ما أخبر به الجزاء والعمال، وهو دليل الوضع والكذب في الاخبار، إلى غير هذه الأمور من الأكاذيب فيجب أن يحذر المسلم هذه الوصية المزعومة ويعمل على القضاء عليها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبدالله بن قعود عضو
عبدالله بن غديان عضو
عبدالرزاق عفيفي نائب رئيس اللجنة
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الرئيس

 

الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 15-05-2004, 01:11 PM
الصورة الرمزية لـ ميعاد
ميعاد ميعاد is offline
عضو نشيط جداً
 





ميعاد is an unknown quantity at this point
 

 

هذا نص ماكتبه العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى وغفر الله لنا وله


وادخله فسيح جناته نعم المولى ونعم النصير ..........هذا نص كلامه :


(( نص ما كتبه سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ))

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين حفظهم الله

بالإسلام، وأعاذنا وإياهم من شر مفتريات الجهلة الطغاة آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد : فقد أطلعت على كلمة منسوبة إلى

الشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف بعنوان " هذه وصية من المدينة المنورة عن

الشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف " قال فيها : كنت ساهرا ليلة الجمعة أتلو

القرآن الكريم، وبعد تلاوة قراءة أسماء الله الحسنى فلما فرغت من ذلك تهيأت للنوم

فرأيت صاحب الطلعة البهية رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أتى بالآيات

القرآنية، والأحكام الشريفة رحمة بالعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

فقال : يا شيخ أحمد، قلت لبيك يا رسول الله يا أكرم خلق الله، فقال لي: أنا خجلان

من أفعال الناس القبيحة ولم أقدر أن أقابل ربي، ولا الملائكة، لأن الجمعة إلى

الجمعة مات مائة وستون ألفا على غير دين الإسلام، ثم ذكر بعض ما وقع فيه الناس

من المعاصي، ثم قال : فهذه الوصية رحمة بهم من العزيز الجبار، ثم ذكر بعض أشراط

الساعة… إلى أن قال : فأخبرهم يا شيخ أحمد بهذه الوصية لأنها منقولة بقلم القدر

من اللوح المحفوظ، ومن يكتبها ويرسلها من بلد إلى بلد، ومن محل إلى محل بني له

قصر في الجنة، ومن لم يكتبها ويرسلها حرمت عليه شفاعتي يوم القيامة، ومن

كتبها وكان فقيرا أغناه الله أو كان مديونا قضى الله دينه أو عليه ذنب عفر له ولوالديه

ببركة هذه الوصية، ومن لم يكتبها من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة، وقال

والله العظيم ثلاثا هذه حقيقة وإن كنت كاذبا أخرج من الدنيا على غير الإسلام، ومن

يصدق بها ينجو من عذاب النار، ومن كذب بها كفر. هذه خلاصة ما في هذه الوصية

المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد سمعنا هذه الوصية المكذوبة

مرات كثيرة منذ سنوات متعددة تنشر بين الناس فيما بين وقت وآخر وتروج بين الكثير

من العامة وفي ألفاظها اختلاف، وكاذبها يقول : أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم

في النوم فحمله هذه الوصية، وفي هذه النشرة الأخيرة التي ذكرناها لك أيها القارئ

زعم المفتري فيها أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم حين تهيأ للنوم لا في النوم

فالمعنى أنه رآه يقظة زعم هذا المفتري في هذه الوصية أشياء كثيرة هي من

أوضح الكذب وأبين الباطل سأنبهك عليها قريبا في هذه الكلمة إن شاء الله، ولقد

نبهت عليها في السنوات الماضية وبينت للناس أنها من أوضح الكذب وأبين الباطل،

فلما اطلعت على هذه النشرة الأخيرة ترددت في الكتابة عنها لظهور بطلانها وعظم

جرأة مفتريها على الكذب، وما كنت أظن بطلانها يروج على من له أدنى بصيرة أو

فطرة سليمة، ولكن أخبرني كثير من الإخوان أنها قد راجت على كثير من الناس

وتدالوها بينهم وصدقها بعضهم من أجل ذلك رأيت أنه يتعين على أمثالي الكتابة عنها

لبيان بطلانها وأنها مفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يغتر بها

أحد، ومن تأملها من ذوي العلم والإيمان أو ذوي الفطرة السليمة والعقل الصحيح

عرف أنها كذب وافتراء من وجوه كثيرة، ولقد سألت بعض أقارب الشيخ أحمد

المنسوبة إليه هذه الفرية عن هذه الوصية/ فأجابني بأنها مكذوبة على الشيخ أحمد

وأنه لم يقلها أصلا، والشيخ أحمد المذكور قد مات من مدة، ولو فرضنا أن الشيخ

أحمد المذكور أو من هو أكبر منه زعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم لوجوه

كثيرة، منها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرى في اليقظة بعد وفاته صلى

الله عليه وسلم، ومن زعم من جهلة الصوفية أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم

في اليقظة أو أنه يحضر المولد أو ما أشبه ذلك فقد غلط أقبح الغلط وليس عليه غاية

التلبيس ووقع في خطأ عظيم وخالف الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، لأن الموتى

إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة لا في الدنيا، كما قال الله سبحانه وتعالى " ثم

إنكم بعد ذلك لميتون . ثم إنكم يوم القيامة تبعثون" فأخبر سبحانه أن بعث الأموات

يكون يوم القيامة لا في الدنيا، ومن قال خلاف ذلك فهو كاذب كذبا بينا أو غالط ملبس

عليه لم يعرف الحق الذي عرفه السلف الصالح ودرج عليه أصحاب الرسول صلى الله

عليه وسلم وأتباعهم بإحسان.

الوجه الثاني : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول خلاف الحق لا في حياته ولا

في وفاته وهذه الوصية تخالف شريعته مخالفة ظاهرة من وجوه كثيرة كما يأتي وهو

صلى الله عليه وسلم قد يرى في النوم ومن رآه في المنام على صورته الشريفة

فقد رآه لأن الشيطان لا يتمثل في صورته كما جاء بذلك الحديث الصحيح الشريف

ولكن الشأن كل الشأن في إيمان الرائي وصدقه وعدالته وضبطه وديانته وأمانته وهل

رأي النبي صلى الله عليه وسلم في صورته أو في غيرها، ولو جاء عن النبي صلى

الله عليه وسلم حديث قال في حياته من غير طريق الثقاة العدول الضابطين لم يعتمد

عليه ولا يحتج به، أو جاء من طريق الثقاة الضابطين ولكنه يخالف رواية من هو أحفظ

منهم وأوثق مخالفة لا يمكن معها الجمع بين الروايتين لكان أحدهما منسوخا لا يعمل

به، والثاني ناسخا يعمل به حيث أمكن ذلك بشروطه، وإذا لم يمكن ذلك ولم يمكن

الجمع وجب أن تطرح رواية من هو أقل حفظا وأدنى عدالة والحكم عليها بأنها شاذة

لا يعمل بها فكيف بوصية لا يعرف صاحبها الذي نقلها عن رسول الله صلى الله عليه

وسلم ولا تعرف عدالته وأمانته فهي والحالة هذه حقيقة بأن تطرح ولا يلتفت إليها

وإن لم يكن فيها شئ يخالف الشرع، فكيف إذا كانت الوصية مشتملة على أمور

كثيرة تدل على بطلانها وأنها مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

ومتضمنة لتشريع دين لم يأذن به الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من

قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"، وقد قال مفتري هذه الوصية على

رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل وكذب عليه كذبا صريحا خطيرا فما أحراه

بهذا الوعيد العظيم وما أحقه به إن لم يبادر بالتوبة وينشر للناس أنه قد كذب هذه

الوصية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن من نشر باطلا بين الناس ونسبه

إلى الدين لم تصح توبته منه إلا بعد إعلانها وإظهارها حتى يعلم الناس رجوعه عن

كذبه وتكذيبه لنفسه لقول الله عز وجل : " إن الذين يكتمون من أنزلنا من البينات

والهدى من بعد ما بينا للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. إلا

الذين تابوا وأصلحو وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم " فأوضح الله سبحانه

وتعالى في هذه الآية الكريمة أن من كتم شيئا من الحق لم تصح توبته من ذلك إلا

بعد الإصلاح والتبيين، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين وأتم عليهم النعمة ببعث

رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما أوحى الله إليه من الشرع الكامل ولم يقبضه

إليه إلا بعد الإكمال والتبيين كما قال عز وجل : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت

عليكم نعمتي " الآية.

ومفتري هذه الوصية قد جاء في القرن الرابع عشر يريد أن يلبس على الناس دينهم

ويشرع لهم دينا جديدا يترتب عليه دخول الجنة لمن أخذ بتشريعه وحرمان الجنة

ودخول النار لمن لم يأخذ بتشريعه ويريد أن يجعل هذه الوصية التي افتراها أعظم من

القرآن وأفضل حيث افترى فيها أن من كتبها وأرسلها من بلد إلى بلد أو من محل

إلى محل بني له قصر في الجنة، ومن لم يكتبها ويرسلها حرمت عليه شفاعة النبي

صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وهذا من أقبح الكذب ومن أوضح الدلائل على

كذب هذه الوصية وقلة حياء مفتريها وعظم جرأته على الكذب؛ لأن من كتب القرآن

الكريم وأرسله من بلد إلى بلد أو من محل إلى محل لم يحصل له هذا الفضل إذا لم

يعمل بالقرآن الكريم، فكيف يحصل لكاتب هذه الفرية وناقلها من بلد إلى بلد، ومن لم

يكتب القرآن ولم يرسله من بلد إلى بلد لم يحرم شفاعة النبي صلى الله عليه

وسلم إذا كان مؤمنا به تابعا لشريعته، وهذه الفرية الواحدة في هذه الوصية تكفي

وحدها للدلالة على بطلانها وكذب ناشرها ووقاحته وغباوته وبعده عن معرفة ما جاء

به الرسول صلى الله عليه وسلم من الهدى، وفي هذه الوصية سوى ما ذكر أمور

أخرى كلها تدل على بطلانها وكذبها ولو أقسم مفتريها ألف قسم أو أكثر على

صحتها، ولودعا على نفسه بأعظم العذاب وأشد النكال على أنه صادق لم يكن

صادقا ولم تكن صحيحه بل هي والله ثم والله من أعظم الكذب وأقبح الباطل ونحن

نشهد الله سبحانه ومن حضرنا من الملائكة، ومن اطلع على هذه الكتابة من

المسلمين شهادة نلقي بها ربنا عز وجل أن هذه الوصية كذب وإفتراء على رسول

الله صلى الله عليه وسلم أخزى الله من كذبها وعامله بما يستحق، ويدل على كذبها

وبطلانها سوى ما تقدم أمور كثيرة، الأول منها : قوله فيها: " لأن من الجمعة إلى

الجمعة مات مائة وستون ألفا على غير دين الإسلام " لأن هذا من علم الغيب،

والرسول صلى الله عليه وسلم قد انقطع عنه الوحي بعد وفاته، وهو في حياته لا

يعلم الغيب فكيف بعد وفاته لقول الله سبحانه " قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا

أعلم الغيب " الآية، وقوله تعالى : " قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا

الله " وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يذاد رجال عن

حوضي يوم القيامة فأقول يارب أصحابي أصحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا

بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما

توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد ).

والثاني من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية وأنها كذب قوله فيها : " من كتبها

وكان فقيرا أغناه الله أو مديونا قضى الله دينه أو عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ببركة

هذه الوصية " إلى آخره وهذا من أعظم الكذب وأوضح الدلائل على كذب مفتريها

وقلة حيائه من الله من عباده، لأن هذه الأمور الثلاثة لا تحصل بمجرد كتابة القرآن

الكريم فكيف تحصل لمن كتب هذه الوصية الباطلة، وإنما يريد هذا الخبيث التلبيس

على الناس وتعليقهم بهذه الوصية حتى يكتبوها ويتعلقوا بهذا الفضل المزعوم

ويدعوا الأسباب التي شرعها الله لعباده وجعلها موصلة إلى الغنى وقضاء الدين

ومغفرة الذنوب فنعوذ بالله من أسباب الخذلان وطاعة الهوى والشيطان.

الأمر الثالث : من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية قوله فيها: " ومن لم يكتبها

من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة " وهذا أيضا من أقبح الكذب ومن أبين

الأدلة على بطلان هذه الوصية وكذب مفتريها كيف يجوز في عقل عاقل أن من يكتب

 

الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 15-05-2004, 01:13 PM
الصورة الرمزية لـ ميعاد
ميعاد ميعاد is offline
عضو نشيط جداً
 





ميعاد is an unknown quantity at this point
 

 

وقال

والله العظيم ثلاثا هذه حقيقة وإن كنت كاذبا أخرج من الدنيا على غير الإسلام، ومن

يصدق بها ينجو من عذاب النار، ومن كذب بها كفر. هذه خلاصة ما في هذه الوصية

المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد سمعنا هذه الوصية المكذوبة

مرات كثيرة منذ سنوات متعددة تنشر بين الناس فيما بين وقت وآخر وتروج بين الكثير

من العامة وفي ألفاظها اختلاف، وكاذبها يقول : أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم

في النوم فحمله هذه الوصية، وفي هذه النشرة الأخيرة التي ذكرناها لك أيها القارئ

زعم المفتري فيها أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم حين تهيأ للنوم لا في النوم

فالمعنى أنه رآه يقظة زعم هذا المفتري في هذه الوصية أشياء كثيرة هي من

أوضح الكذب وأبين الباطل سأنبهك عليها قريبا في هذه الكلمة إن شاء الله، ولقد

نبهت عليها في السنوات الماضية وبينت للناس أنها من أوضح الكذب وأبين الباطل،

فلما اطلعت على هذه النشرة الأخيرة ترددت في الكتابة عنها لظهور بطلانها وعظم

جرأة مفتريها على الكذب، وما كنت أظن بطلانها يروج على من له أدنى بصيرة أو

فطرة سليمة، ولكن أخبرني كثير من الإخوان أنها قد راجت على كثير من الناس

وتدالوها بينهم وصدقها بعضهم من أجل ذلك رأيت أنه يتعين على أمثالي الكتابة عنها

لبيان بطلانها وأنها مفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يغتر بها

أحد، ومن تأملها من ذوي العلم والإيمان أو ذوي الفطرة السليمة والعقل الصحيح

عرف أنها كذب وافتراء من وجوه كثيرة، ولقد سألت بعض أقارب الشيخ أحمد

المنسوبة إليه هذه الفرية عن هذه الوصية/ فأجابني بأنها مكذوبة على الشيخ أحمد

وأنه لم يقلها أصلا، والشيخ أحمد المذكور قد مات من مدة، ولو فرضنا أن الشيخ

أحمد المذكور أو من هو أكبر منه زعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم لوجوه

كثيرة، منها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرى في اليقظة بعد وفاته صلى

الله عليه وسلم، ومن زعم من جهلة الصوفية أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم

في اليقظة أو أنه يحضر المولد أو ما أشبه ذلك فقد غلط أقبح الغلط وليس عليه غاية

التلبيس ووقع في خطأ عظيم وخالف الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، لأن الموتى

إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة لا في الدنيا، كما قال الله سبحانه وتعالى " ثم

إنكم بعد ذلك لميتون . ثم إنكم يوم القيامة تبعثون" فأخبر سبحانه أن بعث الأموات

يكون يوم القيامة لا في الدنيا، ومن قال خلاف ذلك فهو كاذب كذبا بينا أو غالط ملبس

عليه لم يعرف الحق الذي عرفه السلف الصالح ودرج عليه أصحاب الرسول صلى الله

عليه وسلم وأتباعهم بإحسان.

الوجه الثاني : أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول خلاف الحق لا في حياته ولا

في وفاته وهذه الوصية تخالف شريعته مخالفة ظاهرة من وجوه كثيرة كما يأتي وهو

صلى الله عليه وسلم قد يرى في النوم ومن رآه في المنام على صورته الشريفة

فقد رآه لأن الشيطان لا يتمثل في صورته كما جاء بذلك الحديث الصحيح الشريف

ولكن الشأن كل الشأن في إيمان الرائي وصدقه وعدالته وضبطه وديانته وأمانته وهل

رأي النبي صلى الله عليه وسلم في صورته أو في غيرها، ولو جاء عن النبي صلى

الله عليه وسلم حديث قال في حياته من غير طريق الثقاة العدول الضابطين لم يعتمد

عليه ولا يحتج به، أو جاء من طريق الثقاة الضابطين ولكنه يخالف رواية من هو أحفظ

منهم وأوثق مخالفة لا يمكن معها الجمع بين الروايتين لكان أحدهما منسوخا لا يعمل

به، والثاني ناسخا يعمل به حيث أمكن ذلك بشروطه، وإذا لم يمكن ذلك ولم يمكن

الجمع وجب أن تطرح رواية من هو أقل حفظا وأدنى عدالة والحكم عليها بأنها شاذة

لا يعمل بها فكيف بوصية لا يعرف صاحبها الذي نقلها عن رسول الله صلى الله عليه

وسلم ولا تعرف عدالته وأمانته فهي والحالة هذه حقيقة بأن تطرح ولا يلتفت إليها

وإن لم يكن فيها شئ يخالف الشرع، فكيف إذا كانت الوصية مشتملة على أمور

كثيرة تدل على بطلانها وأنها مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

ومتضمنة لتشريع دين لم يأذن به الله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من

قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"، وقد قال مفتري هذه الوصية على

رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل وكذب عليه كذبا صريحا خطيرا فما أحراه

بهذا الوعيد العظيم وما أحقه به إن لم يبادر بالتوبة وينشر للناس أنه قد كذب هذه

الوصية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن من نشر باطلا بين الناس ونسبه

إلى الدين لم تصح توبته منه إلا بعد إعلانها وإظهارها حتى يعلم الناس رجوعه عن

كذبه وتكذيبه لنفسه لقول الله عز وجل : " إن الذين يكتمون من أنزلنا من البينات

والهدى من بعد ما بينا للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. إلا

الذين تابوا وأصلحو وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم " فأوضح الله سبحانه

وتعالى في هذه الآية الكريمة أن من كتم شيئا من الحق لم تصح توبته من ذلك إلا

بعد الإصلاح والتبيين، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين وأتم عليهم النعمة ببعث

رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما أوحى الله إليه من الشرع الكامل ولم يقبضه

إليه إلا بعد الإكمال والتبيين كما قال عز وجل : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت

عليكم نعمتي " الآية.

ومفتري هذه الوصية قد جاء في القرن الرابع عشر يريد أن يلبس على الناس دينهم

ويشرع لهم دينا جديدا يترتب عليه دخول الجنة لمن أخذ بتشريعه وحرمان الجنة

ودخول النار لمن لم يأخذ بتشريعه ويريد أن يجعل هذه الوصية التي افتراها أعظم من

القرآن وأفضل حيث افترى فيها أن من كتبها وأرسلها من بلد إلى بلد أو من محل

إلى محل بني له قصر في الجنة، ومن لم يكتبها ويرسلها حرمت عليه شفاعة النبي

صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وهذا من أقبح الكذب ومن أوضح الدلائل على

كذب هذه الوصية وقلة حياء مفتريها وعظم جرأته على الكذب؛ لأن من كتب القرآن

الكريم وأرسله من بلد إلى بلد أو من محل إلى محل لم يحصل له هذا الفضل إذا لم

يعمل بالقرآن الكريم، فكيف يحصل لكاتب هذه الفرية وناقلها من بلد إلى بلد، ومن لم

يكتب القرآن ولم يرسله من بلد إلى بلد لم يحرم شفاعة النبي صلى الله عليه

وسلم إذا كان مؤمنا به تابعا لشريعته، وهذه الفرية الواحدة في هذه الوصية تكفي

وحدها للدلالة على بطلانها وكذب ناشرها ووقاحته وغباوته وبعده عن معرفة ما جاء

به الرسول صلى الله عليه وسلم من الهدى، وفي هذه الوصية سوى ما ذكر أمور

أخرى كلها تدل على بطلانها وكذبها ولو أقسم مفتريها ألف قسم أو أكثر على

صحتها، ولودعا على نفسه بأعظم العذاب وأشد النكال على أنه صادق لم يكن

صادقا ولم تكن صحيحه بل هي والله ثم والله من أعظم الكذب وأقبح الباطل ونحن

نشهد الله سبحانه ومن حضرنا من الملائكة، ومن اطلع على هذه الكتابة من

المسلمين شهادة نلقي بها ربنا عز وجل أن هذه الوصية كذب وإفتراء على رسول

الله صلى الله عليه وسلم أخزى الله من كذبها وعامله بما يستحق، ويدل على كذبها

وبطلانها سوى ما تقدم أمور كثيرة، الأول منها : قوله فيها: " لأن من الجمعة إلى

الجمعة مات مائة وستون ألفا على غير دين الإسلام " لأن هذا من علم الغيب،

والرسول صلى الله عليه وسلم قد انقطع عنه الوحي بعد وفاته، وهو في حياته لا

يعلم الغيب فكيف بعد وفاته لقول الله سبحانه " قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا

أعلم الغيب " الآية، وقوله تعالى : " قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا

الله " وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يذاد رجال عن

حوضي يوم القيامة فأقول يارب أصحابي أصحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا

بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما

توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد ).

والثاني من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية وأنها كذب قوله فيها : " من كتبها

وكان فقيرا أغناه الله أو مديونا قضى الله دينه أو عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ببركة

هذه الوصية " إلى آخره وهذا من أعظم الكذب وأوضح الدلائل على كذب مفتريها

وقلة حيائه من الله من عباده، لأن هذه الأمور الثلاثة لا تحصل بمجرد كتابة القرآن

الكريم فكيف تحصل لمن كتب هذه الوصية الباطلة، وإنما يريد هذا الخبيث التلبيس

على الناس وتعليقهم بهذه الوصية حتى يكتبوها ويتعلقوا بهذا الفضل المزعوم

ويدعوا الأسباب التي شرعها الله لعباده وجعلها موصلة إلى الغنى وقضاء الدين

ومغفرة الذنوب فنعوذ بالله من أسباب الخذلان وطاعة الهوى والشيطان.

 

الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 15-05-2004, 01:16 PM
الصورة الرمزية لـ ميعاد
ميعاد ميعاد is offline
عضو نشيط جداً
 





ميعاد is an unknown quantity at this point
 

 

الأمر الثالث : من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية قوله فيها: " ومن لم يكتبها

من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة " وهذا أيضا من أقبح الكذب ومن أبين

الأدلة على بطلان هذه الوصية وكذب مفتريها كيف يجوز في عقل عاقل أن من يكتب

هذه الوصية التي جاء بها رجل مجهول في القرن الرابع عشر يفتريها على رسول الله

صلى الله عليه وسلم ويزعم ا، من لم يكتبها يسود وجهه في الدنيا والآخرة، ومن

كتبها كان غنيا بعد الفقر وسليما من الدين بعد تراكمه عليه ومغفورا له ما جناه من

الذنوب سبحانك هذا بهتان عظيم، وإن الأدلة والواقع يشهدان بكذب هذا المفتري

وعظم جرأته على الله وقلة حيائه من الله ومن الناس فهؤلاء أمم كثيرة لم يكتبوها

فلم تسود وجوههم وههنا جم غفير لا يحصيهم إلا الله قد كتبوها مرات كثيرة فلم

يقض دينهم ولم يزل فقرهم فنعوذ بالله من زيغ القلوب ورين الذنوب، وهذه صفات

وجزاءات لم يأت بها الشرع الشريف لمن كتب أفضل كتاب وأعظمه وهو القرآن الكريم

فكيف تحصل لمن كتب وصية مكذوبة مشتملة على أنواع من الباطل وجمل كثيرة من

أنواع الكفر سبحان الله ما أحمله على من اجترأ عليه بالكذب.

الأمر الرابع : من الأمور الدالة على أن هذه الوصية من أبطل الباطل وأوضح الكذب

قوله فيها: " ومن يصدق بها ينجو من عذاب النار ومن كذب بها كفر " وهذا أيضا من

أعظم الجرأة على الكذب ومن أقبح الباطل يدعو هذا المفترى جميع الناس إلى أن

يصدقوا بفريته، ويزعم أنهم بذلك ينجون من عذاب النار وأن من كذب بها يكفر، لقد

أعظم والله هذا الكذاب على الله الفرية وقال والله غير الحق أن من صدق بها هو

الذي يستحق أن يكون كافرا لا من كذب بها، لأنها فرية وباطل وكذب ل أساس له من

الصحة، ونحن نشه الله على أنها كذب وأن مفتريها كذاب يريد أن يشرع للنا ما لم يأذن

به الله، ودخل في دينهم ما ليس منه والله قد أكمل الدين وأتم لهذه الأمة من قبل

هذه الفرية بأربعة عشر قرنا فانتبهوا أيها القراء والإخوان، وإياكم والتصديق بأمثال

هذه المفتريات وأن يكون لها رواج فيما بينكم فإن الحق عليه نور لا يلتبس على طالبه

فاطلبوا الحق بدليله واسألوا أهل العلم عما أشكل عليكم ولا تفتروا بحلف الكذابين،

فقد حلف إبليس اللعين لأبويكم على أنه لهما من الناصحين وهم أعظم الخائنين

وأكذب الكاذبين كما حكى الله عنه ذلك في سورة الأعراف حيث قال سبحانه " وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين " فاحذروه واحذروا أتباعه من المفترين فكم له

ولهم من الايمان الكاذبة والعهود الغادرة والأقوال المزخرفة للإغواء والتضليل،

عصمني الله وإياكم وسائر المسلمين من شر الشياطين وفتن المضلين وزيغ

الزائغين وتلبيس أعداء المبطلين الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويلبسوا

على الناس دينهم والله متم نوره ونصر دينه ولو كره أعداء الله من الشياطين وأتباعهم

من الكفار والملحدين.
وأما ما ذكره هذا المفتري من ظهور المنكرات فهو أمر واقع، والقرآن الكريم والسنة

المطهرة قد حذرا منها غاية التحذير وفيهما الهداية والكفاية، ونسأل الله أن يصلح

أحوال المسلمين وأن يمن عليهم باتباعهم الحق والاستقامة عليه، والتوبة إلى الله

سبحانه من سائر الذنوب فإنه التواب الرحيم والقادر على كل شئ.

وأما ما ذكر عن أشراط الساعة فقد أوضحت الأحاديث النبوية ما يكون من أشراط

الساعة ، وأشار القرآن الكريم إلى بعض ذلك، فمن أراد أن يعلم ذلك وجده في محله

من كتب السنة ومؤلفات أهل العلم والإيمان، وليس بالناس حاجة إلى بيان مثل هذا

المفتري وتلبيسه ومزجه الحق بالباطل وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا

بالله العلي العظيم.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله الصادق الأمين،

وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
===============
أعتذر على الاطاله ولكن لتعم الفائدة

 

الرد مع إقتباس
  #7  
قديم 15-05-2004, 11:40 PM
الصورة الرمزية لـ عاشق سراب
عاشق سراب عاشق سراب is offline
عضو جديد
 





عاشق سراب is an unknown quantity at this point
 

 

الاخت الغالية ميعاد حفظكي الله

جزاكي الله خيرا على الافائدة

وشكرا على التوضيح وجعلة الله في موازين اعمالك

وطول الله في عمرك بالخير

تحياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااتي

 

الرد مع إقتباس
  #8  
قديم 16-05-2004, 12:27 AM
هويمل هويمل is offline
عضو نشيط جداً
 





هويمل is an unknown quantity at this point
 

 

عاشق سراب

بارك الله فيك بس يبوي هذي قديمه

وش جابه مره ثانيه

ميعاد

الله يجعلك لهلك ذخر

 

الرد مع إقتباس
  #9  
قديم 16-05-2004, 01:04 AM
الصورة الرمزية لـ dawerd
dawerd dawerd is offline
أبو ثامر
 





dawerd is on a distinguished road
 

 

ميعاد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله كنت ناوي أحذف الموضوع برمته قبل أن أقرأ ردك الموثق بردود الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
وجزاك الله خير على هذا الإيضاح
وبارك الله فيك

 

الرد مع إقتباس
  #10  
قديم 16-05-2004, 03:31 AM
...وتـيـن... ...وتـيـن... is offline
مشرفة سابقة
 





...وتـيـن... is an unknown quantity at this point
 

 

،،عاشق سراب،،

مشكور على الموضوع
الله يعطيك العافيه

،،ميعاد،،
جزاك الله خير
على التوضيح

وتين

 

الرد مع إقتباس
  #11  
قديم 16-05-2004, 01:59 PM
الصورة الرمزية لـ عاشق سراب
عاشق سراب عاشق سراب is offline
عضو جديد
 





عاشق سراب is an unknown quantity at this point
 

 

إقتباس
كاتب الرسالة الأصلية : هويمل
عاشق سراب

بارك الله فيك بس يبوي هذي قديمه

وش جابه مره ثانيه

عزيزي

جزاك الله خير

خطاء غير مقصود ومنكم العذر والسموحة




إقتباس
كاتب الرسالة الأصلية : هويمل


ميعاد

الله يجعلك لهلك ذخر

اللهم امين

 

الرد مع إقتباس
  #12  
قديم 16-05-2004, 02:26 PM
الصورة الرمزية لـ عاشق سراب
عاشق سراب عاشق سراب is offline
عضو جديد
 





عاشق سراب is an unknown quantity at this point
 

 

إقتباس
كاتب الرسالة الأصلية : dawerd
ميعاد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله كنت ناوي أحذف الموضوع برمته قبل أن أقرأ ردك الموثق بردود الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
وجزاك الله خير على هذا الإيضاح
وبارك الله فيك

ويجزاك خير على اهتمامك

احب ان اوضح لك وللجميع بان احد الاخوان مشكورا نبهني لذالك وعندما اتيت لحذف الموضوع وجدت الاخت مشكورة قد تعبت في الايضاح فلم استطع حذف الموضوع

ولاكن الحمدلله فقد اوضحت لي وللكثير ممن يجهلون الحقيقة في هذا الموضوع

وتـيـن العفو

يعطيك العافية

اعتذاري للجميع

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 02:54 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www