رحلة علمية استكشافية للربع الخالي .تستحق المرور . a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  أدخل في 12 مشروع من مشاريع السقيا بأسهل وأسرع طريقة (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل طريقة لكي لاتفوتك صدقة عشر ذي الحجة خير أيام الدنيا (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أوقف برادة عنك أو عن والديك أو عن متوفى أنقطع عمله لتكون له صدقة جارية لاتنقطع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    وقف رسمي بمكة المكرمة داخل حدود الحرم حيث الحسنة بمائة ألف حسنة (صور ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أرخص كفالة حجاج في السعودية لعام 1440هـ (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    موبايلي ايقاف مبيعات باقة الانترنت اللامحدود ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    ماهي الأسباب المؤديه لبعض الأعضاء ترك منتدياتهم ؟!!! ( آخر مشاركة : ربيع الحق    |    أضِـف بصّـمَـتُـك اليَـوّمِـيّـة ( آخر مشاركة : سعود الصبي    |    كل عام وانتم بخير ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > مكشات والرحلات السياحية
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

رحلة علمية استكشافية للربع الخالي .تستحق المرور .

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 14-05-2007, 08:48 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 
رحلة علمية استكشافية للربع الخالي .تستحق المرور .

 

السلام عليكم

أحترت أين أضع هذا الموضوع ....فوضعته هنا لأعتقادي انه الأنسب ..


جريدة الرياض تبحر في أعماق أكبر صحراء متصلة في العالم

(الجزء الأول)

الدولة تزيح الرمال عن ثروات الأرض الغنية المخفية في أعماق الربع «الغالي»



الربع الخالي - محمد الغنيم: تصوير: حاتم عمر
جاءت موافقة المقام السامي رقم 534/م. ب وتاريخ 12/1/1426ه على قيام فريق علمي يضم خبراء من عدة تخصصات من عدد من دول العالم هي أمريكا وبريطانيا وسويسرا ومصر إلى جانب خبراء من المملكة برحلة علمية استكشافية هي الأولى من نوعها بهذا الحجم والمستوى بتنظيم من هيئة المساحة الجيولوجية السعودية لفتح عهد جديد على أكبر صحاري الجزيرة العربية والتي تمثل ربع مساحة المملكة حيث أشرقت مع هذه الموافقة الكريمة الشمس على أكثر من «560» ألف كيلومتر من أراضي المملكة الغالية التي كانت الرمال الذهبية تغطيها مخفية كنوزاً متنوعة تحتها ظلت سنوات طويلة بعيدة عن أعين الباحثين المختصين في عدة مجالات علمية مهمة.

ومن المنتظر بعد تنظيم هذه الرحلة «التاريخية» بكل المقاييس التي امتدت نصف شهر قطع فريق العلماء خلالها أكثر من 3000 كم من الصعاب والطرق الوعرة متحدياً العديد من المخاطر وعنف الأجواء والتضاريس على أكبر كثبان رملية في العالم.. من المنتظر بعد ذلك أن تتحرك عجلة التنمية والتطور ومشاريع الخير والنماء إلى هذه البقعة الغالية من بلادنا بعد أن طالت كل منطقة في المملكة شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، حيث أصبحت المعلومة العلمية الدقيقة والمتخصصة في كل المجالات أمام المختصين كل في مجال اختصاصه، وأمام أجهزة الدولة المعنية وكذلك أمام رجال الأعمال والمستثمرين جاهزة للاستفادة منها لتمويل المساحات الشاسعة من الربع الخالي أو «الربع الغالي» كما بدا الكثير يطلق عليه إلى منطقة عمل اقتصادي وتراثي وبيئي وجيولوجي وتاريخي وحتى سياحي.

«الرياض» رافقت فريق العلماء في هذه الرحلة الاستكشافية كأول صحيفة «محلية» تبحر في أعماق صحراء الربع الخالي ورصدت العديد من اكتشافات العلماء مدعمة بصور خاصة وتقارير من المواقع التي وقف عليها الفريق والمراكز والهجر التي زارها إلى جانب تقارير عن الصعوبات والمشاق والمواقف التي واجهت فريق الخبراء في مهمته إلى جانب العديد من الجوانب الخاصة في الرحلة على مدى اسبوعين.

لم تكن مهمة قطع ما يزيد على 3000 كم في صحراء الربع الخالي على مدى 13 يوماً سهلة بل كانت مغامرة خطيرة بكل المقاييس نظراً للطبيعة القاسية التي تتميز بها صحراء الربع الخالي ووعورة الطريق الذي يتطلب قطعه مروراً بجملة من التحديات التي تواجه كل من يفكر في تجاوز أكبر كثبان رملية في العالم.

ومروراً بكبر عدد أعضاء فريق العلماء ومرافقيهم إضافة إلى فريق الدعم اللوجستي والذي يصل بعض فترات الرحلة إلى «100» شخص، إلى عدد المعدات والسيارات المستخدمة في الرحلة إلى تأمين الغذاء والماء ووقود السيارات والطائرة المرافقة والخيام وتجهيزها يومياً، إلى ذلك كله وغيره كان التحدي الأكبر بالوضع في الاعتبار الاحتمالية الكبيرة لأي مواقف حرجة أو مفاجآت أو معوقات أو عطل في خط سير الرحلة قد يهدد نجاحها ويكون مصيرها الفشل لاسيما انه على الرغم من التجهيز لهذه الرحلة قبل «عامين» إلا انها في أكثر من مرة كانت مهددة بالإلغاء وقد لا يتصور البعض خطورة المهمة وصعوبة الموقف كما عايشه المرافقون للرحلة، لا سيما انه لم يعبّر في الماضي هذه الصحراء سوى قلة من الرحالة المستشرقين وبمرافقة مرشدين من ذوي الخبرة من بعض القبائل التي تسكن الربع الخالي ومن هؤلاء الرحالة د. ي. تشيزمان عام 1932م وبرترام توماس عام 1930م وعبدالله فيلبي 1932م وويلفر تيسيجر «مبارك بن لندن» عام 1945م، وفي بداية القرن العشرين الميلادي بدأ الاهتمام بالربع الخالي وفي عام 98م بدأت شركة أرامكو السعودية انتاج البترول من حقل شيبة العملاق لتفتح المملكة فيما بعد المجال أمام الشركات العالمية للتنقيب عن الغاز واستغلاله في الربع الخالي.

انطلقت رحلة الفريق العلمي من العاصمة الرياض في يوم السبت 25 فبراير، فعند الساعة التاسعة صباحاً كان موعد تحرك قافلة الفريق إلى «حرض» 280كم شرق الرياض حيث اقيم حفل تدشين كبير للرحلة حضره معالي رئيس هيئة المساحة الجيولوجية الدكتور محمد أسعد توفيق وعدد من المسؤولين والقبائل التي تقطن الربع الخالي الذين كانت مظاهر الفرحة والتفاؤل تظهر في أعينهم مما ستخرج به هذه الرحلة العلمية.

ومن نقطة انطلاقه الفريق أكد معالي رئيس الهيئة ل «الرياض» أنه حان الوقت للاهتمام بهذا الجزء الغالي من بلادنا والذي يمثل ربع مساحة المملكة باستكشاف كل ما يمكن استكشافه مما يندرج تحت المجالات العلمية المتخصصة التي تغطيها الرحلة.




إحدى المقابر التاريخية القديمة وسط كثبان الرمال




نافورة مياه كبريتية حارة في منطقة «مهولة»

وأشار د. توفيق إلى أن هيئة المساحة الجيولوجية يحتاج إلى وقت حتى تعلن نتائج هذه الرحلة النهائية حيث ستعكف الهيئة على جمع ودراسة توصيات ومشاهدات الخبراء بعد الرحلة بشكل دقيق.

(دخول الصحراء)

وفي صبيحة اليوم الثاني من الرحلة ودع الفريق المشاركين في حفل التدشين بعد أن استعد لدخول الصحراء والسير على كثبان الرمال الذهبية حيث كان على الفريق- حسب برنامج سير الرحلة- والخريطة المعدة التي تظهر خط السير أن يمر بالعديد من المراكز والهجر والمواقع الخاصة والهامة والمحافظات في الفترة المحددة للرحلة وهي 13 يوماً فقط، وهو ما تحقق بالفعل وبنجاح تام حيث عبر الفريق خط السير المحدد وفي نفس المدة المحددة مسح خلالها الكثير من المواقع الهامة وجمع معلومات في نهاية الأهمية عن خفايا وكنوز الربع الخالي المتوزعة على مساحة تتجاوز نصف مليون مترمربع.

فعلى مدى (13) يوم وبعد نقطه التدشين في حرض شق الفريق أعماق الصحراء مروراً (بالبطحاء) و(الحصان) و(شبيطة) و(الشبية) مروراً بالحدود السعودية الاماراتية والحدود السعودية العمانية والحدود السعودية اليمنية وملتقى الحدود الدولية الثلاثية المسماه (نقطة د) وواصل الفريق خط سيره مروراً (بعردة) و(السحمة) و(ذعبلوتن) و(خيران) و(أم الزمول) و(مهولة) و(محافظة الخرخير) و(بئر هادي) و(قلمة فارس) و(قلمه آل جميش) و(بئر فيصل) و(الحديدة) و(بئر الشلفاء) و(خن) و(يبرين) ثم حرض مرة أخرى ومنها إلى الرياض مروراً بالخرج.

وخرج العلماء بالعديد من المشاهدات ووقف على عدد من المواقع الهامة والتوصيات التي تعطي الفرصة لمزيد من الابحاث والدراسات والرحلات لكشف المزيد منها والوقوف على كثير من المواقع التي لا تزال تحتاج للكثير من البحث والدراسة.

(التخصصات)

وغطت الرحلة الاستكشافية العديد من التخصصات العلمية والتي مثلها عدد من الخبراء والباحثين من امريكا وبريطانيا وسويسرا ومصر والسعودية يمثلون عده جهات وقطاعات.. حيث درس الفريق الربع الخالي (جيولوجياً).

من ناحية أنواع الصخور المختلفة وأشكال الرمال وأنواعها والثروات الطبيعية كالمعادن والمياه كما درس الفريق أنواع (المناخ) التي سارت خلال الأزمنة الماضية والتغيرات التي حدثت في المنطقة وأيضاً (علم النبات) كان حاضراً وبقوة في هذه الرحلة العلمية حيث تم جمع عينات من النباتات المختلفة التي تعطي مساحات من صحراء الربع الخالي وتحديد أنواعها ومناطق توزيعها، وفي (علم الحيوان) رصدت الرحلة أنواعاً متعددة من الحيوانات المنتشرة في المنطقة وتمت دراسة مواقع وجودها والأنواع المنقرضة منها وفيما يخص (علم الآثار) رصد فريق الخبراء على مدى أيام الرحلة وفي عدة مواقع العديد من الآثار الموجودة في الربع الخالي ومواقع الاستيطان القديم سواء للانسان أو الحيوان او النبات، وكان (علم الإنسان) حاضراً كذلك ضمن اهتمامات الفريق حيث تم رصد ودراسة المجموعات البشرية التي تعيش في صحراء الربع الخالي والعشائر والقبائل التي ينتمون إليها وكيفية عيشهم، كما بحث الفريق المواقع (السياحية) التي يمكن استثمارها للأغراض السياحية في الصحراء وكيفية تطويرها مستقبلاً، وكان (علم المياه) كذلك أحد المجالات بالغة الأهمية التي غطتها الرحلة الاستكشافية حيث تم الوقوف على عدد كبير من آبار المياه الجوفية والسطحية والينابيع وبحيرات المياه والآبار الكبريتية والمياه العذبة هناك، كما تمت دراسة العديد من الجوانب (التاريخية) ضمن الرحلة مثل مسارات طرق القوافل التجارية القديمة.

مخرجات الرحلة

وبعد المحاور التي شملتها الرحلة والتخصصات التي غطتها خرج فريق العلماء بالعديد من المشاهدات والتوصيات الخاصة والعامة إلى جانب العديد من الأفكار والمقترحات التي يؤمل أن تأخذ جميعها حيز التنفيذ بعد بلورها على شكل توصيات نهائية عندما ينتهي كل مشارك في الرحلة من تقديره الشخصي خلال (شهر) من الآن يعقبه تقديم تقرير (مفصل) بعد ثلاثة أشهر يتم خلالها جمع كافة المعلومات عن نتائج هذه الرحلة وتقديمها في كتاب موحد.

هذا وسيصدر خلال الفترة القادمة كتاب وثائقي يحوي دراسة شاملة عن الربع الخالي مدعماً بالخرائط والصور، كما سيطرح فيلم وثائقي يوثق مراحل هذا الرحلة التاريخية وفعالياتها ومظاهر الربع الخالي المختلفة، كما سيتم تدشين موقع دائم ومتجدد للربع الخالي على شكبة الانترنت، مع إصدار بطاقات مطبوعة ورقمية معالجة لأجمل المناظر في صحراء الربع الخالي وصور أقمار صناعية لأجزاء منه مع إصدار مطويات ومنتجات دعائية وعينات لأهم الصخور والمعادن الموجودة في الربع الخالي والنادرة من النيزك الذي سقط هناك قبل نحو 290 عاماً.

وخرجت هذه الرحلة كذلك بتوصية حول تعزيز مفهوم (السياحة الصحراوية) والمساهمة في نشرها من خلال دراسة مكونات الربع الخالي وطرق الاستفادة منها، إلى جانب التأكيد على أهمية نشر الوعي البيئى من خلال دراسة الربع الخالي، وكذلك التعريف بمكونات ومكنونات هذا الجزء الكبير من بلادنا من خلال ما تم جمعه من معلومات، إلى جانب التوصية بالقيام بالمزيد من الدراسات والأبحاث الميدانية في صحراء الربع الخالي ودراسة المزيد من الظواهر المميزة فيه والمحافظة عليها واستثمارها كموقع سقوط النيزك والكهوف والآثار التي مر عليها لفريق وغيرها من استكشافات.

وأوصى الفريق كذلك بدراسة البحيرات الحديثة هناك لمعرفة مصادر المياه فيها والمزيد من الدراسات الجيولوجية وإعداد خرائط تفصيلية لذلك. وفي مجال المياه أكد فريق العلماء على وجود كميات هائلة من المياه تحت الرمال ووجود خزانات مياه جوفية وعيون حارة ومياه عذبة والعديد من الآبار الارتوازية.

وفي مجال الحيوانات تم تسجيل (24) نوعاً من الطيور لم تكن مسجلة من قبل و(3) أنواع من الزواحف ونوعين من الطيور (البحرية)، كما ظهر أن الربع الخالي يحتوي على تنوع حيوي عال وتم رصد (37) نوعاً من الفقاريات ورصد تواجد الغزلان والأرانب هنا، وأوصى الفريق بايجاد محمية عبر الحدود مع عمان وتطويرها للسياحة البيئية، وحصر الفريق في رحلته (31) نوعاً من النباتات البرية (لا توجد في أي مكان بالعالم) وأوصى الفريق بالمحافظة على النباتات المستوطنة.

وفي علم الآثار تم اكتشاف العديد من مواقع تصنيع الأدوات الحجرية، مع وجود دلالات لبحيرات عذبة ومؤثرات اثنوغرافية وتمت المعاينة ميدانياً للمدافن في يبرين، وفي علم الإنسان والسكان. ورأى الفريق أن هناك حاجة ماسة لدراسة الإنسان هناك في نواح متعددة كالبطالة والمستوى المعيشي والمراعي وغيرها، وتم اكتشاف عدد من البدو هناك هاجروا إلى شمال المملكة بعد تأخر هطول الأمطار على المنطقة 9 سنوات.

وسجل الفريق أسماء القبائل التي تقطن الربع الخالي وهم (آل مرة) و(آل كثير) و(الصيعر) و(المناهيل) و(المهرة) و(المناصير) و(الدواسر) فيما لا توجد مراكز عمرانية وسط الربع الخالي والمراكز الموجودة على خط سير الفريق تفتقر لعدد من الخدمات الصحية والكهرباء والتعليم والمياه، وتمت التوصية بدعم الدراسات التفصيلية عن سكان الربع الخالي والدعوة إلى تنمية المراكز العمرانية لا سيما أنها حدودية وتحويل الربع الخالي إلى منطقة نظراً لاتساع مساحته وتنوع مكوناتها ليكون المنطقة رقم (14). كما عثر الفريق على صخور مليئة بأحافير لأصداف ومواقع بحرية ما يؤكد أن المنطقة كانت مغمورة بالمياه، ووقف الفريق على عدد من المقابر التاريخية بعضها يعود إلى 20 مليون سنة وتغمر الرمال أجزاء منها. ودرس فريق العلماء طوال خط سير الرحلة التباين والتنوع الكبير في أشكال الكثبان الرملية في الصحراء ومنها الكثبان النجمية والهلالية والوقوف على العديد من السبخات والرسوبيات الجبسية. ووقف فريق العلماء خلال الرحلة على عدد من المعالم في الربع الخالي والتي اشتقت أسماءها من أشكالها وهيئاتها نظرا لتشابه معالم الربع الخالي ولأنه ظل لفترات طويلة مجهولة في اعماقه بسبب مساحته الشاسعة وظروفه المناخية وطبيعته الوعرة ما أدى إلى قلة التوغل في أعماقه ومن هذه المعالم التي وقف فريق الرحلة على بعض منها والتي نسبت إلى القبائل التي تعيش فيها أو بأسماء الأودية التي ترفدها أو بأنواع النباتات التي تكثر فيها: عروق الشيبة والكدن والقعد وغنيم وبني حمران وبني معارض والسنام وغيرها.

رمال الربع الخالي

فريق الخبراء وقف كثيراً على العديد من أنواع وأشكال كثبان الرمال الذهبية في صحراء الربع الخالي لدراستها وكشف أسرارها ويعود تكوين رمال الربع الخالي إلى الرمال القارية والرمال البحرية الأولى تتمثل فيما حملته مجاري الأودية المنحدرة من جبال الحجر وعمان والسروات وحضرموت وطويق وتتميز بلونها الأحمر ويتركز هذا النوع في الأجزاء الجنوبية والغربية والشمالية الغربية.

أما النوع الثاني وهو الرمال البحرية فمصدرها الخليج العربي وتكونت نتيجة الانحسارات المتتالية لمياه الخليج خلال عصور مضت وقامت الرياح بنقلها إلى حوض الربع الخالي وتتميز أنها رمال بيضاء خشنة سهلة الحركة وتتركز في الأجزاء الشرقية والشمالية الشرقية من الربع الخالي.

المشاركون في الرحلة

وصل عدد المشاركين في هذه الرحلة ما بين علماء ومختصين وإعلاميين وأدلاء وسائقين والمشاركين في الدعم اللوجستي إلى جانب رجال حرس الحدود الذي شاركوا في مرافقة الفريق إلى (100) شخص تقريباً في بعض فترات الرحلة فيما يتراوح عدد العلماء مع الإعلاميين (32) شخصاً ويمثلون (6) جنسيات مختلفة حيث يضم الفريق أمريكيين وبريطانيين وسويسريين ومصريين وسعوديين ولبنانيين.


يتبع

 


::: التوقيع :::



 
الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 14-05-2007, 08:53 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

بعد اكتشاف كميات هائلة من المياه تحت رمالها

(الجزءالثاني)

شمس التنمية تشرق في سماء الربع «الغالي»


أعضاء الفريق العلمي في لقطة جماعية

بعد أن طرحت «الرياض» في الجزء الأول من هذه التحقيقات عدداً من اكتشافات الفريق العلمي في صحراء الربع الخالي في المجالات العلمية المختلفة تواصل في الجزء الثاني وفي الجزء الثالث طرحها حيث التقينا عدداً من أعضاء الفريق العلمي المشارك في الرحلة للحديث عن اكتشافاتهم التي طرحناها بالجزء الأول على أن نواصل لقاءاتنا ببقية أعضاء الخبراء في الجزء القادم إضافة إلى طرح المزيد من الاكتشافات ومشاهدات فريق الخبراء الخاصة بالوصف والتحليل والصور.
في الجزء الثاني تحدث لنا البروفيسور السويسري ألبرت مارتر وخبير علم المياه الدكتور إبراهيم نصر وأستاذ جغرافية السكان الدكتور رشود الخريف وخبير الآثار القديمة لفترات ما قبل الميلاد الدكتور عوض الزهراني..

فكان التالي:


آبار المياه العذبة والمالحة السطحية والجوفية والينابيع والمياه الكبريتية والبحيرة التي وقف عليها فريق العلماء والمنتشرة في أجزاء واسعة من صحراء الربع الخالي وكميات هائلة كانت مفاجأة لفريق الخبراء في بعض الأحيان ومرصودة مسبقاً ومتوقعة في أحيان أخرى حسب الدراسات والأبحاث السابقة إلا أن الجديد هو أن هذه أول دراسة (علمية) واستكشافية دقيقة لهذه المواقع.

وقد وقف فريق الخبراء خلال الرحلة على العديد من الآبار وأجرى العديد من الدراسات والأبحاث والتحاليل لمياهها ولمياه البحيرة الممتدة في عمق الصحراء على شكل (واحة) جميلة تحيط بها بعض الأعشاب وأشجار النخيل ويتفاوت عرضها من موقع إلى آخر حيث يحيط بها كثبان رملية شاهقة العلو وصفت بأنها أعلى كثبان رملية في العالم، وقام خبراء المياه بجمع عينات من مياه هذه البحيرة لتحليلها ومعرفة مصدرها فيما توقع عدد منهم أن يكون مصدرها ينابيع تخرج من باطن الأرض مشكلة هذه البحيرة، ورأى أحد المختصين احتمالية أن يكون موقع هذه البحيرة قد تعرض لسقوط نيزك أدى إلى إحداث حفرة على الأرض سهلت خروج هذه الينابيع، وأكد أحد سكان البادية في الموقع أن عمر هذه البحيرة يعود إلى عشرات السنين بدليل عمر أشجار النخيل فيها مشيراً إلى أن البادية يسقون ماشيتهم من مياه هذه البحيرة.


خزانات المياه

وتحدث ل «الرياض» أستاذ علم المياه بمركز بحوث الصحراء بالقاهرة الدكتور إبراهيم محمد نصر عن اكتشافات الفريق العلمي لآبار وخزانات المياه.. وقال إن فريق العلماء وقف على العديد من آبار المياه وتبين له وجود خزانات مياه عديدة في صحراء الربع الخالي منها خزانات قريبة من سطح الأرض يتراوح عمق المياه فيها ما بين 2,5-15م ونوعية المياه فيها ما بين مياه عذبة إلى مياه مالحة، كما انه يوجد خزان كبير عميق عمقه يزيد على 300 متر وهي من الآبار التي حفرت بواسطة أرامكو، كما وجدنا عدداً من العيون (الفوارة) الذاتية، وعينين الأولى بالقرب من منطقة الحصان في (سبخة مطي) والثانية في أم الحيش في الطريق ما بين عروة والسحمة وهي مياه كبريتية ودرجة حرارتها لا تقل عن 38 درجة مئوية إلى 48 درجة حسب عمق الخزان والطبقة التي تأتي منها هذه المياه.

وأضاف د. نصر قائلاً: نتوقع أن هنالك كميات هائلة من المياه في الربع الخالي وقد تم جمع (25) عينة منها لتحليلها بشكل دقيق لتحديد نوعية المياه ومدى الاستفادة منها في الأغراض المختلفة، ونأمل أن يتحول مسمى الربع الخالي إلى الربع الغالي لأن المياه هي أساسي المياه وتتواجد بشكل كبير في هذه المنطقة.

وعن توصياته بعد انتهاء الرحلة قال د. نصر إن أبرز توصية هي الاهتمام بالمياه الجوفية لأنها أساس الحياة ويجب علينا كذلك تقييم هذه الخزانات تقييم صحيح ليتم الاستغلال الأمثل لها خصوصاً أن خزانات المياه الضحلة تكلفتها الاقتصادية قليلة لقربها من سطح الأرض وصلاحيتها للزراعة والشرب، وسيتم فيما من خلال تحليل هذه المياه تحديد عمرها ومصدر التغذية لهذه الخزانات وكمياتها، وسيشمل التقييم كذلك تمديد سمك الطبقة الحاملة للمياه وامتدادها الأفقي، وسيأخذ زميلي د. محمد سلطان عينات من هذه المياه إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأنا سأخذ عينات إلى القاهرة إلى جانب ما ستأخذه هيئة المساحة الجيولوجية من عينات لتحديد نتائج هذه المياه ومواقع الخزانات الجوفية والقيام بالدراسات التفصيلية لهذه المواقع، كما أوصي بوضع محطات ارصاد أرضية لمواصلة الأبحاث في هذا المجال.

بحيرات الربع الخالي

من جانبه قال البروفيسور السويسري ألبرت مارتر الخبير الجيولوجي في تصريح ل «الرياض» أن الربع الخالي يمثل ظاهرة تستحق الدراسة والعناية وقد اكتشفنا الكثير من هذه الظواهر، ومما لفت اهتمامي تغير الظروف المناخية في هذا الجزء من الجزيرة العربية خاصة فيما يتعلق في ظاهرة (النسون) الأمطار الموسمية وهي التي تسقط صيفاً.

وأضاف أنه تتم دراسة هذه الظاهرة كما حصل في رمال الوهيبة في عمان من خلال دراسة كثبان الرمل للتعرف على الطبقات المختلفة من الكثبان ومنها نستنتج تغير ا لظروف المناخية وكذلك دراسة ما يعرف بالصواعد وهي الترسبات التي تتكون في الكهوف نتيجة وصول مياه الأمطار إليها وتكوين طبقة الصواعد في قاعها مكونة أشكالاً من الرواسب الجيرية.

وعن الطقس في الربع الخالي وهل وجده كما كان يتوقع.. قال ألبرت اننا تتبعنا دراسة المناخ القديم خلال (400) سنة الماضية ووجدنا أنها تعرضت لعدد من فترات الجفاف كالوقت الحاضر وفترات مطيرة.

ومضى قائلاً: وخلال الفترات المطيرة كان جنوب الربع الخالي عبارة عن بحيرات تنمو فيها الغابات وتؤمها الحيوانات والطيور وخلال هذه الدراسات نستنتج كيف تتغير الظروف المناخية نتوقع ما سيحصل، وهناك اهتمام آخر لدراسة رمال هذه المنطقة هو البحث عن قطع صخور النيازك وقد عثرنا على (4000) قطعة الكبيرة منها بحجم كرة القدم والصغيرة بحجم البيضة، وقطع النيازك هذه مصدرها من كوكب المريخ شرق الربع الخالي.


الخبراء يقفون على أحد ينابيع المياه


الصحراء غنية بآبار المياه


د. سلطان ود. نصر يحللان عينات من المياه


قائد الرحلة محمود الشنطي يطلع على طبقات صخرية خلال الرحلة


أعشاب برية تغطي إحدى بحيرات المياه في الربع الخالي

الاستيطان القديم

أستاذ جغرافية السكان الدكتور رشود بن محمد الخريف أكد ل «الرياض» انه واجه خلال الرحلة صعوبة في دراسة البادية في الربع الخالي لعدم تواجد كثير منهم لا تجاههم إلى شمال المملكة نظراً لعدم سقوط الأمطار في المنطقة خلال السنوات الماضية، إلاّ انه استطاع جمع بعض المعلومات من عدد ممن التقاهم خلال الرحلة.

وقال د. الخريف انني اطلعت على المراكز العمرانية لدراستها بشكل أكبر مستقبلاً.

لأن هناك انطباعاً عاماً بأن هذه المراكز ستشهد نمواً كبيراً في المستقبل نظراً لاهتمام الدولة بالمراكز العمرانية على حدود المملكة الجنوبية على وجه الخصوص وكذلك الشمالية.

وأضاف ان هنالك تناقصاً في أعداد البادية نتيجة استيطانهم في المدن والقرى طمعاً في الخدمات التعليمية والصحية إلاّ أنه لا تزال هناك مجموعات من البادية تقطن الصحراء والبادية جزء من تراثنا في الجزيرة العربية وينبغي الاهتمام به من حيث معيشتهم وأحوالهم الصحية ولذلك أعدت استبانة طويلة جداً للرحلة تشمل خصائص السكان الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية كما تشمل معلومات عن القطعان التي يمتلكونها سواء أكانت أغنام أو ابل وكذلك نوعياتها أي الابل هل هي مجاهيم أم مغاتير أو غير ذلك، كما تشتمل الاستبانة على سؤال عن أغراض امتلاك هؤلاء البادية لهذه القطعان وتنقلاتهم بين الصيف والشتاء ومعلومات عن الأسرة بكاملها ومستوياتهم التعليمية وأعمالهم التي يمارسونها وهل يمارسون الرعي أو غيره وكذلك مدى وجود اعاقات في الأسر البدوية ولكن مع الأسف لم نتمكن من مقابلة أسر بدوية خلال الرحلة في أماكن سكناها إلاّ أننا جمعنا معلومات أخرى هامة من القبائل في الربع الخالي ومناطق سكناهم وبالنسبة للمدن والمحافظات لا توجد بشكل كبير ولكن هنالك شرورة والخرخير وبعض المراكز الصغيرة في الربع الخالي وكلها ستشهد نمواً مستقبلاً ومن ناحية القبائل الموجودة سيتم دراستهم في المستقبل دراسة أكثر تعمقاً لأن هذه الدراسة التي تمت هي دراسة استكشافية أطلعتنا على أبعاد الموضوع وجعلتنا نعتقد ان دراسة ذلك مهمةجداً لاسيما إذا علمنا ان سكان الربع الخالي لم يدرسوا من قبل أي باحث في الماضي باستثناء بعض الرحالة الذين عبروا الربع الخالي في العقود الماضية.

وعن الاستطيان قال د. الخريف في حديثه ل «الرياض» ان أغلب القبائل استوطن في الهجر والمدن طلباً للخدمات التعليمية والصحية وللأعمال بنسبة كبيرة ولم يبعد في البادية منهم إلاّ أعداد قليلة والبعض منهم استوطن بشكل ليس دائم نتيجة لتنقلاتهم وقت الربيع.

وعن مقترحاته بعد الرحلة رأى د. الخريف ضرورة دراسة الربع الخالي من الناحية البشرية ودراسة المراكز العمرانية والهجر والمدن والقرى من حيث خصائصها ومواقعها ومدى مناسبتها ووجود الخدمات فيها وما هي الخدمات التي تنقصها والجانب الآخر دراسة سكان الربع الخالي وهم ينقسمون إلى قسمين (مستقرين) و(غير مستقرين).

وفيما يتعلق بالمواقع الأثرية ومواقع الاستيطان التاريخي ستحدث ل «الرياض» مدير عام مركز توثيق التراث والخبير في الآثار القديمة في فترة ما قبل الميلاد الدكتور عوض بن علي الزهراني وقال ان الفريق العلمي وقف على مواقع للاستيطان وعثر فيها على أدوات حجرية يظهر عليها التصنيع وهناك تحليلات لهذه القطع تبين بماذا استخدمت هذه الأدوات من حجر (الصوان) وذلك لفترة ما قبل التاريخ.

وأضاف ان الدلائل الأولية تشير إلى ان هنالك استيطاناً في الربع الخالي في العصور القديمة، ولم نكن قبل اكتشاف هذه القطع مؤملين ان هنالك استيطاناً في هذه المنطقة وهذا يعتبر اكتشافاً. وأوضح د. الزهراني ان العصر الحجري الحديث له أدوات مميزة حيث تجدها بثلاثة رؤوس وفيها جودة تصنيع وهذه التي اكتشفناها أقل جودة ومعنى ذلك أنها أقدم ومنها سكاكين وسواطير ومخارز ومطارق وبعضها برأس مدبب لوضعها في رأس الرمح لاستخدامها في صيد الحيوانات، وقد جمعنا عينات منها في موقع العبيداء وفي موقع خيران.


يتبع

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 14-05-2007, 08:55 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

خبير يطالب بكشف غموض الظاهرة
فريق الخبراء يقف على مدافن «عائلية» على هيئة غرف تحت الأرض تعود للعصر البرونزي

( الجزء الثالث )



صورة - من الداخل - للمدافن تظهر إحدى غرف الدفن!

تواصل «الرياض» طرحها لخفايا صحراء الربع الخالي وما يحويه من معلومات وكنوز كانت مجهولة في بعض جوانبها لكثير من الباحثين وغامضة في جوانب أخرى قبل الرحلة العلمية الاستكشافية التي نظمتها هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وشارك فيها خبراء من خمس دول.
في الجزء الثالث كشف لنا الخبراء في الفريق حقيقة «المدافن» التي وقفوا عليها وعمرها والظواهر الغريبة التي تنتشر في بعض المناطق في الربع الخالي وتحدث خبير جيولوجي عن البيئة النظيفة التي تتميز فيها صحراء الربع الخالي وخلوها من الاشعاعات الخطيرة وكذلك تطرقنا في هذا الجزء للنقاط الأرضية الحدودية مع عمان والامارات والتنوع الحيوي العالي الذي ظهر للفريق خلال رحلتهم في أعماق الربع الخالي وغيرها من الجوانب الهامة.



مدافن عائلية

فيما يتعلق بالمدافن التي اطلع فريق العلماء عليها في (يبرين) كشف مدير عام مركز توثيق التراث الدكتور عوض الزهراني ل «الرياض» أنها - المدافن - تتألف من عدة غرف وكانت تستخدم للدفن الجماعي أي أن لكل عائلة مقبرة خاصة، وعددها كبير مما يؤكد أن عدد من كان يسكن في يبرين في ذلك العصر كبير أيضاً وهو يقود لتساؤل في غاية الأهمية ينبغي على كل متخصص أن يبحث ذلك وهو (لماذا كان هذا العدد الكبير يقطن أو يعيش في يبرين خلال ذلك العصر؟)

وأوضح د. الزهراني أن تلك المدافن لم يقم الفريق بالتنقيب فيها إلا أنه من خلال المعلومات الأولية ومن حيث الشكل وما عثر عليه هناك ومن خلال ما تم مشاهدته من قبل المختصين في مثل ذلك في البحرين وجنوب الظهران أنها تنتمي لفترات قديمة جداً بعضها يرجع للعصر (البرونزي) وهي مدافن كبيرة ويتوقع أن بعضها يقع داخل دائرة حجرية إلى الآن لم يعرف تفسيرها في الجزيرة العربية، مشيراً إلى أن مدائن (يبرين) تمثل ظاهرة غريبة منتشرة بعدد كبير إلى جانب أن الآثار في يبرين تمثل نسيجاً حضارياً لعصور ما قبل التاريخ حيث وجد أدوات على السطح من أحجار الصوان مروراً بفترات العصرين البرونزي والحديدي وعصور فترات ما قبل الإسلام (الممالك العربية القديمة) وحتى العصور الإسلامية.

وفي موقع آخر وسط الربع الخالي عثر فريق الخبراء على مقبرة قديمة في أحد المواقع تحيط بها الرمال، رأي أحد الخبراء الجيولوجيين أن عمر (الموقع) قد يعود إلى عشرين مليون سنة بالنظر إلى بقايا الرسوبيات وحيوانات قديمة وبقايا أسماك في الموقع، إلا أن د. الزهراني أوضح ل «الرياض» أن تلك المقبرة عمرها يعود من (003 - 004) سنة تقريباً.



وطالب د. خبير الآثار والتراث بالبحث الدقيق في ظاهرة مدائن يبرين والمدافن الإسلامية التي وقف عليها الفريق العلمي لكشف غموضها ودراستها في مختلف الجوانب.

الحدود الدولية

أكد اللواء الركن الدكتور عبدالعزيز العبيداء مساعد مدير عام الإدارة العامة للمساحة العسكرية ل«الرياض» ان الفريق اطلع على النقاط الأرضية التي تفصل الحدود بين المملكة والامارات والمملكة وعمان وكلها موجودة ومفيدة جداً للمسافر ولدوريات حرس الحدود.

وأوضح د. العبيد ان مما لفت انتباهه خلال الرحلة ان عدداً من الطرق التي سار عليها الفريق ممهدة وتزداد سنة بعد سنة وهذا دليل خير وكذلك مما لفت الانتباه عمل حرس الحدود في المراكز التي مر عليها الفريق وسط الصحراء والجهود التي يبذلونها في عملهم ومعرفتهم الكبيرة بالطرق، مشيراً الى ان ما يسر كذلك وصول التعليم لجميع المراكز والمحافظات التي مر عليها الفريق وتسابق ابناء تلك المراكز على الدراسة وكذلك جميع المسؤولين الذين التقاهم الفريق من رؤساء مراكز وشيوخ قبائل ومحافظين وغيرهم يعطون صورة مشرفة عن انفسهم وعن بلدهم وعن المسؤوليات المناطة بهم.




وتمنى العبيداء ان يكون فيما خرجت به الرحلة من توصيات ومشاهدات واستكشافات على مدى اسبوعين ماهو مفيد للجميع في مختلف المجالات، مؤكداً ان من اهم الأمور التي يرى ضرورة العمل بها هو ربط الخرخير بالمدن القريبة منها كشرورة وربطها بحرض مشيراً الى ان الخرخير محافظة ناشئة وواعدة وفيها مياه وهو الأهم في الصحراء، معتبراً انه وحتى الرمال تعتبر ثروة لاسيما ان الطريق المرتبط بها من الشمال سهل التضاريس، لأن الطرق مفتاح للمشاريع الأخرى.

وأكد العبيداء ان محافظة الخرخير وحقل شيبه وسط الصحراء مفخرة للوطن وجوهرة مضيئة بين كثبان الرمال، متمنياً في نهاية حديثه ل«الرياض» ان يكون الفريق العلمي قد وفق في تقديم جزء يسير للوطن معلقاً الآمال الكبيرة على ما تم الخروج به من معلومات في الاستفادة منها مستقبلاً في مختلف المجالات.

بيئة نظيفه

من جانبه كشف مستشار جيولوجيا النفط والخبير الجيولوجي الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن لعبون ان الربع الخالي يتميز بأنه اقل مناطق المملكة اشعاعاً ويعتبر منطقة آمنة، وبيئة نظيفة مشيراً الى وجود صخور في بعض المناطق (مشعة) وتسبب السرطان الا ان الربع الخالي يعد منطقة آمنة.

وأكد د. ابن لعبون ان رحلة الفريق العلمي الاستكشافية تهيئ المجال للمتخصصين للاكتشافات والتطبيق العلمي فيما بعد، موضحاً

إن المناطق التي وقف عليها فريق العلماء خلال الرحلة وكان بها كميات من المياه سواء عذبة أو مالحة أو كانت من آبار أو من ينابيع طبيعية كلها دلالات على أن المياه موجودة في الربع الخالي ويحتاج الأمر إلى دراسات لمعرفة مصدر هذه المياه وكمياتها ومدى الاستفادة منها في الشرب والزراعة والصناعة لأنه في المستقبل يتوقع أن يتطور في الربع الخالي مناطق سكنية وصناعية وغيرها لاستغلال ما بها من ثروات وكل ذلك يتطلب بنية تحتية.

وعن الصخور قال د. ابن لعبون انها أنواع منها نارية ومتحولة وبركانية وتوجد في الدرع العربي من القويعية وإلى الغرب منها وهناك صخور رسوبية من القويعية وإلى الشرق منها ومن الرسوبية حجر الرمل والطين والجير والمتبخرات وكل منها تترسب في بيئة مختلفة ولها خصائص بعضها خازنة للمياه والنفط والغاز أو حابسة لها أو مصدر لها، وتم خلال الرحلة البحث عن امتداد هذه الطبقات في الربع الخالي لاستغلال ما بها من ثروات، مشيراً إلى أنه في جنوب الربع الخالي تم معرفة طبقة تسمى طبقة الدمام وطبقة أم الرؤوس وطبقة الهدروك التي تتكشف في المنطقة الشرقية.



مراكز بحث علمي

وطالب د. ابن لعبون بضرورة إنشاء مراكز بحث علمي ثابتة أو متنقلة في الربع الخالي ليأتي إليها الباحثون ويستفيدوا من الخدمات المتوفرة فيه عند تقديم دراساتهم، مشيراً إلى أن الباحثين لا يستطيعون القيام بشيء في ظل الظروف الحالية لأنه من الصعب أن يصلوا إلى المنطقة بسياراتهم في ظل الظروف الطبيعية القاسية، كما يجب دعم مراكز سحمة وذعبلوتن وعردة ومحافظة الخرخير وغيرها من مراكز الربع الخالي بالمدارس والمستشفيات والبنية التحتية بكل أنواعها لأن تلك المراكز متنفس لما تتعرض له المدن الكبرى من ضغط سكاني عندما يفتح المجال للعمل واستغلال الثروات الموجودة في المنطقة لتكون هذه المراكز نواة لمراكز التجمع السكاني ومصادر لمعلومات وثروات مستقبلية.


القنص

وفي جانب الحياة الفطرية في صحراء الربع الخالي كشف الدكتور محمد شبراق المدير العام بمركز أبحاث الحياة الفطرية بالطائف التابع للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية ل «الرياض» عن العثور على (صقر) وكري في إحدى الهجر فلت من أحد القناصين وهو دليل على وجود قنص كثير في المنطقة.

وقال د. شبراق انه رصد خلال الرحلة تواجد (42) نوعا من الطيور بعضها لم تكن مسجلة من قبل، وعدد من الزواحف ورصد نوعين من الطيور (البحرية)، وهذه ظاهرة غريبة جداً يدرس سبب وصولها إلى المنطقة، كما عثر على آثار لأرانب وقنافذ وقطط برية وثعالب وغزلان، مشيراً إلى أن التنوع الحيوي في الربع الخالي يعتبر عاليا وجيدا.


يتبع

 

الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 14-05-2007, 08:55 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

د. الشارخ : رمال الصحراء حجبت العديد من الأماكن التاريخية في الربع الخالي

رصد مواقع أثرية تظهر خبرة جماعات العصر الحجري في صناعة الأسلحة

( الجزء الرابع )


تواصل «الرياض» في الجزء الرابع من طرحها لخفايا صحراء الربع الخالي حديثها مع أعضاء الفريق العلمي المشارك في الرحلة الاستكشافية حول اكتشافاتهم وأبحاثهم في المواقع التي وقفوا عليها.. في هذا الجزء تحدث أستاذ الآثار د. عبدالله الشارخ عن تفاصيل الموقع الذي يعود للعصر الحجري وما تم اكتشافه فيه، الى جانب الحديث عن طرق القوافل التجارية القديمة التي مثل الفريق فيها الأستاذ عبدالله الشايع.. وفي هذا الجزء تفاصيل حول كيفية ممارسة غير السعوديين من المشاركين في الرحلة كيانهم في الصحراء واللحظات التي أدى فيها أعضاء الفريق صلاة الميت لأول مرة على رمال الربع الخالي.. ونبدأ غداً في الجزء الخامس طرح المزيد من الجوانب الخفية والمواقف الصعبةوالمشاهدات التي عايشها الفريق خلال الرحلة.



أدوات ما قبل التاريخ

أوضح الدكتور عبدالله بن محمد الشارخ استاذ الآثار المشارك بجامعة الملك سعود والمستشار غير المتفرغ بوكالة الآثار والمتاحف أن كثافة الرمال الكبيرة في الربع الخالي ربما حجبت العديد من المواقع التي قد تعود لفترات زمنية ماضية، إلا أنه أشار إلى أن الأجزاء الداخلية من صحراء الربع الخالي تحوي العديد من المواقع الأثرية التي تعلو الأودية الصغيرة حيث وجد الفريق العلمي خلال الرحلة بعد المعاينة الأولية أنها تحتوي على (أدوات حجرية) لفترة ما قبل التاريخ حيث كانت الجماعات البشرية تبحث عن أحجار (الصوان) الطبيعية هناك التي تقوم بتكسيرها وتشريطها وصنع أنواع مختلفة من الأدوات الحجرية لاستخدامها في أمور حياتهم اليومية حيث أن طبيعة هذه المجتمعات البشرية في فترة ما قبل التاريخ في الجزيرة العربية كانت قائمة على الصيد والتقاط النباتات والثمار والعيش بالقرب من موارد المياه الطبيعية بشكل رئيسي الأمر الذي يتطلب تنقلهم الدائم للبحث عن المصادر الغذائية سواء قطعان الحيوانات البرية أو الأماكن ذات الغطاء النباتي الكثيف.

وأكد د. الشارخ في حديثه ل «الرياض» أن العديد من الدراسات السابقة أظهرت وجود مجموعة من البحيرات القديمة التي يتراوح تاريخ وجودها ما بين 35 - 17 ألف سنة و10 - 5 آلاف سنة وأصبحت جافة في وقتنا الحاضر وتوجد الى جوارها عشرات المواقع التي تمثل أماكن وجود الجماعات البشرية في تلك المنطقة.



العصر الحجري

وعن تفسير وجود مثل هذه المواقع في منطقة جرداء أوضح د. الشارخ أنه وبناء على دراسة التغيرات المناخية التي كانت في الجزيرة العربية عموماً ومنطقة الربع الخالي على وجه الخصوص يتبين أنها كانت متغيرة ومرت بفترات مناخية مختلفة، مشيراً إلى أن الدلائل الأولية لأسلوب تصنيع الأدوات الحجرية ونوعيتها التي عثر عليها تظهر أنها عقود لفترة العصر الحجري القديم الأوسط، كما وجدت بعض الأحجار غير الصوانية التي توجد بها بعض الأنواع لأدوات حجرية تعرضت لعوامل تعرية شديدة جداً وتم جمع عينات أولية منها لدراستها بشكل متعمق والتأكد أنها من صنع الإنسان أو أنها أخذت شكلها بفعل عوامل تعرية الطبيعة.

وأكد الشارخ على أهمية دراسة المواقع التي تم العثور عليها دراسة مستفيضة والرفع بها لوكالة الآثار لتسجيلها ضمن قائمة المواقع الأثرية المعروفة لديها معرباً في هذا السياق عن أمله في عمل برنامج مسحي علمي لما قبل التاريخ في منطقة الربع الخالي لاسيما أن هناك أجزاء أخرى لم تتم زيارتها اضافة الى الحاجة لوجود فريق علمي أكبر ووجود تخصصات أخرى لمساندة أي دراسات ميدانية مستقبلية.

ويرى الشارخ أن إعداد دراسة مستفيضة لمواقع ما قبل التاريخ في الربع الخالي من الأمور الأساسية لأن هنالك العديد من المواقع التي فقدت أو لا يعرف مكانها أو تأثرت بفعل عوامل التعرية الطبيعية، مشيراً إلى أنه تم العثور على عشرات المجموعات لأدوات حجرية بعضها على مساحات شاسعة والتي يظهر من أسلوب تصنيعها خبرة الجماعات البشرية في صناعة الأدوات والأسلحة مما يوحي بوجود مواقع أخرى مبكرة في الربع الخالي.

وفي هذا الإطار قدم د. الشارخ شكره للمسؤولين في هيئة المساحة الجيولوجية على حسن اختيارها لعدد من الباحثين في عدة تخصصت للمشاركة في هذه الرحلة العلمية مما كان له دور في تلاقح الأفكار وأوجد فرصة للتباحث في الأمور المشتركة في المجالات العلمية المختلفة، متمنياً أن يكون فيما خرجت به هذه الرحلة من معلومات خدمة للمجالات والتخصصات العلمية المختلفة.



طرق القوافل

وحتى طرق القوافل التجارية القديمة ومسارها كان من ضمن الدراسات والتخصصات التي ركز عليها فريق الخبراء في رحلتهم العلمية، وكان الأستاذ عبدالله الشايع الخبير والباحث في طرق القوافل التجارية القديمة ومساراتها دائم البحث والسؤال طيلة مسار الرحلة عن ذلك وظهر له عدد من هذه الطرق القديمة التي كانت تعبر صحراء الربع الخالي ومن ضمنها التقاء حجاج عمان مع حجاج حضرموت على أطراف الربع الخالي حتى نجران وغيرها من الطرق التي ظهرت دلائل لها.

ويرى بعض أعضاء الفريق أن القوافل القديمة لا تمر ببعض المناطق في الربع الخالي لعدم وجود مياه عذبة على طريقها فيما يرى آخرون أن تواجد آبار مياه وسط الصحراء من الشمال إلى الجنوب دليل وجود مسار للقوافل التجارية القديمة حتى وإن كانت هذه الآبار ليست على خط واحد، وفي الوقت الذي يعتقد فيه البعض أن كثافة الرمال في بعض المواقع وسط صحراء الربع الخالي قد تكون عائقاً أمام تلك القوافل إلا أن آخرين لا يرون أن كثبان الرمال حاجز أمام القوافل القديمة لأن الجمال تعرف طريقها جيداً بين هذه الكثبان.

إلا أن الأمر المهم لمثل ذلك هو آبار المياه التي تبحث عنها تلك القوافل خلال خط سيرها.

ويؤكد الشايع أن رحلة الفريق العلمي هذه حولت رمال الربع الخالي الى (جامعة متحركة) طيلة فترة ال 13 يوماً للرحلة.


حرس الحدود.. عيون ساهرة وسط الصحراء

قدم رجال حرس الحدود في جميع المراكز التي مر عليها فريق الرحلة جهوداً كبيرة لتسهيل مهمة الفريق طوال خط سير الرحلة.

ورافقت دوريات حرس الحدود في تلك المراكز الفريق من مركز الى المركز الذي يليه بالتتابع، كما ساهموا في إرشاد قافلة الفريق بالطرق الأقل وعورة ومساعدة السيارات التي تعلق في الرمال على الفور حتى لا تتعطل الرحلة.

جهود ضباط وأفراد حرس الحدود في جميع المراكز الحدودية في الربع الخالي كانت محل ثناءوتقدير جميع أعضاء الرحلة الذين أعربوا عن شكرهم لكافة المسؤولين في حرس الحدود وللضباط والأفراد المشاركين في الرحلة على ما قدموه اضافة الى حسن ضيافتهم واستقبالهم لأعضاء الفريق في عدد من المراكز التي مرت بها الرحلة.

اللواء الركن الدكتور عبدالعزيز العبيداء مساعد مدير الادارة العامة للمساحة العسكرية وأحد أعضاء فريق الخبراء المشارك بالرحلة أكد أن ما لمسه الفريق من جهود وحرص ومتابعة من كافة رجال حرس الحدود أعطى صورة ايجابية ومشرفة لرجل الأمن على وجه العموم ولرجال حرس الحدود الذين يؤدون مهامهم الوطنية بكل إخلاص وسط الصحراء، مشيداً في هذا الإطار بمعرفتهم وخبرتهم الكبيرة بالطرق وبتضاريس المنطقة على الرغم من صعوبتها، ومؤكداً أن هذه هي الصورة السائدة دائماً عن عيون الوطن الساهرة على أمنه.



يتبع

 

الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 14-05-2007, 08:56 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

د. طيران ل «الرياض»: اللغة تنحدر من المملكة (الحميرية) القديمة ولها طقوس خاصة قبيلة في الربع الخالي تتحدث لغة «غير مكتوبة» تحتاج لمترجم لفك طلاسمها!!

( الجزء الخامس )




نكشف في هذا الجزء حقيقة اللغة (الغريبة) وغير المفهومة التي تتحدث بها جماعات من سكان الربع الخالي من المواطنين وعادات الزواج في الربع الخالي وطرق العلاج لديهم وطريقة التداوي من سم العقارب بالشعر وكيف يقضي سكان الصحراء أوقاتهم وسط الرمال الذهبية وكيف يحل ابناء البادية مشاكلهم بعيداً عن المحاكم..

(اللغة المهرية)

التقت «الرياض» وسط الصحراء بعدد من أبناء قبيلة المهرة الذين يسكنون الربع الخالي ويتحدثون لغة غريبة وغير مفهومة تسمى اللغة المهرية اضافة الى اللغة العربية كانت عباراتها محل تساؤل كثير من اعضاء الفريق العلمي المشارك في الرحلة، حيث ان هذه اللغة او اللهجة غريبة في نطقها وكلماتها وحتى في نطق الارقام ويحتاج المستمع اليها الى ترجمة خاصة حتى يفك طلاسمها..

ويشير الدكتور سالم بن طيران استاذ الآثار واللغات القديمة بكلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود ان هذه اللغة او اللهجة تنحدر من اللغة اليمنية القديمة وتحديداً لغة (المملكة الحميرية القديمة) في اليمن وأصلها من محافظة مهرة شرق اليمن التي يتحدث سكانها اللغة المسماة باللغة المهرية.

وأوضح د. ابن طيران في حديثه ل«الرياض» ان لهذه اللغة عدة لهجات فسكان الشريط الساحلي لهم لهجة ولسكان السهل الصحراوي لهجة وبعض أفرادها يتحدث لهجتين وهي لغة (غير مكتوبة) الا ان اهلها يتحدثون بها بالتوارث وفيها نصوص شعرية وغنائية ورقصات ولها طقوس خاصة.



واضاف ان قبيلة المهرة في الربع الخالي هي التي تتحدث بهذه اللهجة التي تمتد الى مناطق في عمان وهي منقرضة في الجزيرة العربية، ولكن لأن الربع الخالي يحد محافظة مهرة في اليمن شمالاً لذا كان سكان البادية قديماً وقبل ترسيم الحدود يخرجون ويدخلون بين اليمن والسعودية فوصلت هذه اللغة الى الربع الخالي.

ولم يحدد د. طيران عدد المتحدثين بهذه اللغة الغريبة، إلا ان احد المختصين ذكر انها لغة قديمة جداً استمرت منذ فترة قديمة جداً واصبحت مستخدمة بين مجموعات بسيطة في الربع الخالي في مناطق تكاد تكون معزولة وأهلها لم يحتكوا بغيرهم فاشتهروا بهذه اللغة.

(الزواج في الربع الخالي)

وعن عادات الزواج تحدث ل«الرياض» علي بن احمد المهري أحد أهالي مركز ذعبلوتن قائلاً ان أي زواج لأي من ابناء القبيلة يجب ان يقام له احتفال لمدة ثلاثة ايام تكون القبيلة في حالة فرح طيلة تلك المدة، ففي اليوم الاول يكون هناك حفل عشاء كبير للرجال تحضره جميع القبائل القريبة المدعوة للحفل وبعد الترحيب بالضيوف وبكل قبيلة يبدأ إلقاء القصائد الشعرية

ويشارك المدعوون في العرضة الشعبية حتى آخر الليل وبعد انتهاء الحفل يقضي الضيوف ليلتهم الأولى عند أصحاب الدعوة حتى اليوم الثاني حيث يكون هنالك حفل غداء يحضره شيوخ القبائل وجميع المدعوين ويتم في ذلك اليوم تجهيز العريس لليوم الثالث ويقضي الضيوف ليلتهم الثانية عند أهل العريس وفي صباح اليوم الثالث يقام كذلك حفل غداء كبير للضيوف يغادر بعدها من يرغب الرحيل من القبائل الى هجرهم أو مراكزهم بعد توديع العريس والذي يكون باستطاعته في يوم الاحتفال الثالث الدخول على زوجته.

هذا ويحدد مهر العروس غالبا عن طريق أهلها أو القبيلة ويتراوح ما بين 60 - 70 ألف ريال.



العلاج

وعن العلاج وطرق التداوي من الأمراض التي تصيب أبناء البادية ممن يسكن الربع الخالي ذكر المهري ان ابناء البادية مضطرون للاعتماد على أنفسهم عند عدم وجود مراكز صحية في المواقع التي هم فيها لا سيما ان كثيرا من المراكز الموجودة لا يعمل فيها الطبيب الا يوم في الاسبوع فقط، ويقول غالبا (الكي) او اتباع اسلوب العلاج الشعبي البسيط هو المتبع في كثير من الحالات.

وذكر ل «الرياض» عدد من أبناء البادية انهم اذا كانوا على مقربة من الحدود السعودية العمانية فإنهم يدخلون عمان للعلاج في مراكزها الصحية ثم يعودون لمراكزهم داخل الصحراء وذلك عادة يكون في الحالات المرضية الحرجة وفي حال عدم توفر مراكز أو مستشفيات قريبة الا ان المهري كشف ل «الرياض» عن عدد من الطرق الغريبة التي يستخدمها ابناء البادية في صحراء الربع الخالي للعلاج.. فعند علاج الاصابات التي تحدث جراء لدغات العقارب السامة يقول المهري إنه يتم احضار المصاب وتعمل عليه حلقه من مجموعة من الأشخاص ويردد أحدهم بعض العبارات ويرددون معه نفس تلك العبارات بأسلوب غريب مشابه لأسلوب القاء القصيدة حتى يخرج السم من جسد المصاب!

وقد شرح عدد من أبناء البادية ل «الرياض» وعدد من أعضاء الرحلة هذه الطريقة وعملوا تجربة لها خلال الرحلة ولكن لشخص غير مصاب.

وعند الخلافات الشخصية بين أبناء البادية يقول علي المهري ان كل قبيلة تحدد مجموعة من الأشخاص بينها لحل الخلافات على أن يرجع كلا الشخصين المتخاصمين لهذا الشخص المعني بحل الخلاف او تحال المشكلة لشيخ القبيلة لانهائها وعادة ما تكون مشاكل بسيطة ولا توجد اي مشاكل «ثأر» بين القبائل، لأن الخير عم كل مكان في هذا الوطن.

مع الإبل

البرنامج اليومي لكثير من أهل البادية لا سيما الشباب من سكان الربع الخالي مفتوح طوال النهار وإن لم يشغله اهل البادية خصوصا الشباب ممن لم يكملوا تعليمهم الابتدائي أو المتوسط بالمفيد فانه يصبح طويلا جدا كطول رمال الصحراء الذهبية الممتدة على مد النظر.

يقول أحد سكان الربع الخالي ل «الرياض» انهم بعد شروق شمس الصباح بقليل يذهبون بعد تناول طعام الافطار الذي لا يخلو غالبا من التمر والحليب والخبز أو القرص أو بعض الوجبات التي قد يتطلب الأمر شراءها من أقرب محافظتين للربع الخالي وهما الخرخير والاحساء، وبعد الافطار يتجه أبناء البادية الى الابل لقضاء بقية النهار إلى جوارها حتى غروب الشمس وقتها تكون النساء قد انتهت من تجهيز طعام العشاء.

ويضيف أحد سكان الربع الخالي انهم أحيانا يدخلون عمان او على الحدود مع عمان لتتبع الامطار والربيع في موسم الأمطار الا انه في التسع سنوات الماضية كانت نسبة الأمطار على أجزاء كبيرة من الربع الخالي قليلة جدا، كما هي على عدد من مناطق المملكة كما علم بذلك من أحد هواة الصيد الذين التقاه قبل فترة.


يتبع

 

الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 14-05-2007, 08:57 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

محافظ الخرخير ل«الرياض»: اكتمال الطريق مع شرورة سيخدم المحافظة سياحياً وتجارياً

دراسة إمكانية الاستفادة من رمال الربع الخالي لتنظيم رالي للسيارات

( الجزء السادس )




مساء السبت (الثاني) من الرحلة الاستشكافية للربع الخالي كان موعد وصول فريق العلماء إلى محافظة الخرخير جنوب المملكة بعد رحلة يوم شاق قطعها الفريق من خيران مروراً بمهولة إلى الخرخير التي قضى فيها ليلة كاملة في ضيافة المحافظة التي ظهرت أضواء شوارعها متلألئة أمام أنظار قافلة الفريق مع غروب الشمس من بين كثبان الرمال في صورة بديعة تحكي تحدي الصحراء بظروفها القاسية حيث بدت هذه المحافظة الهادئة كالعروس وسط رمال الربع الخالي بعمرانها ومزارعها حتى وإن كانت ذات طابع بسيط..



«الرياض» في هذا الجزء تسلط الضوء على هذه المحافظة الواعدة القابعة وسط رمال صحراء الربع الخالي وإحدى النقاط التي توقف فيها الفريق العلمي:

خرج أهالي محافظة الخرخير الذين كانوا يترقبون وصول فريق العلماء بشوق إلى الطرق لاستقبال الفريق لحظة خروج قافلة الرحلة من بين كثبان الرمال، وكان الفلكلور الشعبي والقصائد السمه البارزة في احتفال أهالي الخرخير بالفريق حيث كان محافظ الخرخير الجديد فيصل بن فالح الودعاني في استقبال فريق العلماء مرحباً بهم في المحافظة باسم سمو أمير منطقة نجران، وتناول الجميع طعام العشاء وقضى الجميع ليلتهم في ضيافة المحافظة.

وفي صباح اليوم التالي خرجت «الرياض» في جولة للاطلاع عن كثب على هذه المحافظة والالتقاء بأهاليها وقبيل الظهر عدنا إلى مبنى المحافظة حيث كان المحافظ قد أنهى اجتماعاً خاصاً مع أعضاء الفريق العلمي، ومن ثم تم توديعه استعداداً لمواصلة خط سير الرحلة.

رالي سيارات

يحمل المحافظ الجديد للخرخير فيصل الودعاني الذي استلم مهام عمله مؤخراً في هذه المحافظة الواعدة والمهمة على الحدود مع دولة اليمن الشقيقة وهو يعد أحد أصغر المحافظين ويحمل الشهادة الجامعية.. يحمل الكثير من الطموحات والأفكار لتطوير المحافظة والنهوض بها مستقياً التوجيهات والحرص من صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة نجران نظراً لما تمثله المحافظة من أهمية كغيرها من المحافظات.

وقبيل مغادرة الفريق الذي يضم مختصين في العديد من المجالات الخرخير عقد اجتماعاً مع المحافظ تم التطرق فيه لعدد من الأفكار والمقترحات التي تخص المحافظة في إطار ما يرصده فريق الخبراء من مشاهدات حول جميع المراكز والهجر والمحافظات والمواقع التي مروا بها خلال رحلتهم الاستكشافية.

وأوضح محافظ الخرخير ل«الرياض» أنه تم في الاجتماع طرح «مقترح» حول إمكانية الاستفادة من كثبان رمال الربع الخالي القريبة من الخرخير لتنظيم رالي للسيارات شبيه برالي حائل ومدى نجاح هذه الفكرة في حال تقدم رجال الأعمال بطلب ذلك، إضافة إلى أهمية تواصل الخرخير مع جميع الجهات بما يسهم في تطويرها مستقبلاً.



وأكد الودعاني ل«الرياض» أن سمو أمير منطقة نجران مهتم جداً بتطوير هذه المحافظة، وتمنى الودعاني في هذا الصدد من المستثمرين ورجال الأعمال التفكير بجدية في ذلك للاستفادة من رمال الصحراء الذهبية فيما يعود على المحافظة وأهاليها بالفائدة، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من «المياه الكبريتية» القريبة من الخرخير في إقامة مراكز علاجية كما في بعض الدول.

ويرى محافظ الخرخير في حديثه ل«الرياض» أن اكتمال الطريق المعبد الذي يربط الخرخير بشرورة سيفتح المجال بشكل أوسع للتنمية وتطوير الخدمات خصوصاً أن الخرخير غير مربوطة بأي محافظة أو مدينة بطريق معبد، مشيراً إلى أنه تجري حالياً أعمال السفلتة ورصف الطريق من جهة شرورة، وكذلك من جهة الخرخير وتم العمل على أكثر من 300كم تقريباً منه ويتوقع اكتماله خلال عامين من الآن بمشيئة الله، مؤكداً أن هذا الطريق من شأنه أن يخدم المحافظة والمارين بها في جميع المجالات السياحية والتجارية وحتى للحجاج القادمين من عمان.

وأضاف: إن عدد سكان الخرخير يصل في مجمله إلى 3000 نسمة، ومستقبل المحافظة سيكون واعداً في القريب العاجل، خاصة بعد ترسيم الحدود الدولية مع اليمن الشقيق.



وعن توفر الخدمات في المحافظة أوضح الودعاني أن أهالي الخرخير ينتظرون الكثير من الخدمات الأساسية على الرغم من توفر خدمات الكهرباء والماء والمدارس إلا أن الأمر المهم هو عدم توفر غرفة عمليات في المركز الصحي بالمحافظة على الرغم من أهمية ذلك الكبيرة خصوصاً مع طول المسافة بين المحافظة وشرورة في حال حدوث حالات علاجية طارئة.

«الرياض» تجولت في الخرخير (بوابة الربع الخالي الجنوبية) والتقت عدداً من سكانها الذين قدموا شكرهم لسمو أمير منطقة نجران على اهتمامه بالمحافظة متمنين المزيد من الخدمات لا سيما في الأمور الأساسية.



ويوجد في الخرخير مدرسة للبنات ابتدائية ومتوسطة ومدرسة للبنين ابتدائية ومتوسطة وثانوية ومركز صحي، ويرى بشير المنهالي ومحمد المنهالي من سكان الخرخير أن المحافظة بحاجة ماسة لخدمات الهاتف الجوال إضافة إلى تعزيز محطتي توليد الكهرباء وتحليلة المياه التي عادة ما تتعطل خلال الصيف.

وذكر أحد سكان المحافظة أن بعض الأهالي يتطلعون لمكتب ضمان اجتماعي وجمعية للبر وتعزيز الخدمات الصحية لتوفير عناء ومشقة الطريق على كبار السن والنساء، وعن الزراعة يشير عدد من الأهالي أنها موجودة لتوفر المياه إلا أن معاناتهم الدائمة تكمن في كثافة الرمال التي تغمر مزارعهم الصغيرة بين فترة وأخرى.




يتبع

 

الرد مع إقتباس
  #7  
قديم 14-05-2007, 08:57 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

أسطول من الشاحنات وسيارات الدفع الرباعي نقلت الغذاء ووقود الطائرة المرافقة

الإعداد لأكبر رحلة علمية للربع الخالي بدأ قبل عامين وفريق المساندة تجاوز عدده العلماء المشاركين

( الجزء السابع )



الأدلاء وقائدو السيارات المساندة

نستعرض في هذا الجزء (السابع) العديد من الجوانب الخفية حول رحلة فريق العلماء الدوليين لصحراء الربع الخالي من التي قد تكون غائبة عن أذهان البعض ومحل تساؤل البعض الآخر ممن يتخيل نفسه وهو يسمع بهذه الرحلة أو يقرأ عنها انه أحد أعضائها متسائلاً.. كيف كان أعضاء الفريق ينامون وسط أكبر صحراء رملية متصلة في العالم على مدى نصف شهر.. وماذا كانوا يأكلون.. وكيف استطاع فريق بهذا الحجم والعتاد تجاوز الرمال الوعرة وغيرها الكثير من الخفايا والتساؤلات التي نجيب عليها ونكشف عنها في هذا الجزء من طرحنا لخفايا الربع الخالي:
جنود مجهولون كانوا خلف التجهيز لهذه الرحلة من كافة الجوانب وقد لا يعلم الكثير أن التجهيز لهذه الرحلة كان منذ نحو عامين.. «الرياض» التقت بالمشرف على الدعم اللوجستي وعلى المؤسسة التي أُسند لها تنظيم الرحلة فيما يخص الغذاء والخيام والتنقلات والسيارات ومعرفة كيف تم الإعداد لأكبر رحلة علمية دولية بهذا المستوى والحجم للربع الخالي فكان التالي:

يقول مبخوت الصيعري المشرف على أعمال مؤسسة مرعي الصيعري للمقاولات العامة ونقليات الربع الخالي والرحلات البرية في حديثه ل «الرياض» انه وفور إسناد المهمة اليهم قام بعدة زيارات لكل من جدة والرياض والدمام والقصيم للتجهيز لهذه الرحلة كما قام العام الماضي بالسير على نفس مسار الرحلة لمعرفة خط سيرها ومعرفة نقاط التوقف ومواقع إنشاء المعسكرات خلال الرحلة، وقال إنني بدأت بتأمين كل متطلبات هذه الرحلة الكبيرة من (أدلاء) من أبناء الربع الخالي وأصحاب خبرة واسعة في صحاريها اضافة إلى سيارات وصهاريج للمياه ووقود السيارات اضافة الى تأمين وقود الطائرة المرافقة، وقمت بتقسيم الرحلة الى (عبورين) العبور الأول من حرض وانتهاءً بالخرخير والثاني من الخرخير إلى يبرين وذلك لتسهيل المهمة، وقد وضعنا شرورة المحطة الداعمة، وخلال (15) يوماً تم تأمين الادلاء والصهاريج الخاصة بالماء وبالوقود مع 4 سيارات مخصصة لنقل وقود الطائرة مع تأمين القوى البشرية من مشرفين وعمال وطباخين كما تم عمل التجهيزات المساندة من شرورة نظراً لقربها من الرحلة في انطلاقتها من الخرخير إلى يبرين وتم كذلك تأمين (40) خيمة صغيرة مقاس شخص واحد مصنوعة من القماش ومجهزة تجهيزاً كاملاً بالسجاد والأسرة والكراسي والطاولات ومفرش نوم لكل خيمة، و(100) قطعة من (الزل) ومولد كهرباء بجميع التمديدات الكهربائية اضافة إلى خيمة كبيرة مقاس 5 * 8 لجلوس أعضاء الفريق مساء كل يوم وعقد اجتماعاتهم اليومية كما تم إعداد مكان مخصص للطعام ومطبخ مجهز تجهيزاً كاملاً ل (100) شخص حيث ان فريق الرحلة يتجاوز (89) شخصاً في كثير من الأحيان، كما أمّنا أكثر من (20) ذبيحة وأكثر من (100) كرتون فواكه ومثلها حليب ومشروبات متنوعة وعصائر و(10) أكياس أرز من الحجم الكبير إلى جانب أكثر من (2500) رغيف خبز وكمية من الخضار و(200) كرتون مياه سعة (40) عبوة مع تأمين صهريج مياه على مرحلتين باجمالي (24) الف لتر وعدد من المواد الغذائية الأخرى، كما رافق الرحلة صهريج وقود للسيارات بسعة (150) الف لتر لسيارات الفريق العلمي والقوى المساندة و(10) آلاف لتر وقود للطائرة منذ انطلاقتها من حرض.

وعن عدد القوى البشرية المساندة للرحلة على مدى 14 يوماً أوضح الصيعري ان القوى البشرية تصل إلى (28) فرداً ما بين أدلاء وسائقي شاحنات وسائقي 4 سيارات (شاص) دفع رباعي لنقل محروقات الطائرة وسائقي (7) سيارات من نوع (جيب) لنقل المواد الغذائية وبعض المستلزمات لمرافقة الفريق، كما أن من بين القوى البشرية مشرفا ماليا ومشرفا على الخيام ومشرفا على السيارات وكهربائيين وطباخين وقهوجية.

هذا ويعد الإعداد لرحلة كهذه بهذا الحجم من المشاركين وبهذه الفترة الطويلة وفي صحراء كصحراء الربع الخالي أصعب مما يتوقعه أي شخص لم يرافق الفريق ويعايش المشقة وعناء شق أخطر وأكبر صحراء في المملكة..

ويواصل الصيعري حديثه عن التجهيزات لهذه الرحلة قائلاً: انه وقبل الرحلة بفترة تم تغيير جميع إطارات السيارات إلى إطارات (رملية) لتسهيل عبورها لرمال الربع الخالي، كما تم ربط سيارات العلماء بأجهزة اتصال خاصة لسهولة تواصلها مع بعضها البعض خلال خط سير الرحلة.


مبخوت الصيعري


قائدو سيارات الفريق العلمي


إحدى سيارات الدعم تزوّد الطائرة بالوقود


(40) خيمة صغيرة رافقت الفريق




السائقون في استراحة قصيرة بعد عناء الطريق

الصعوبات

وعن أصعب المواقف التي مرت بفريق الدعم اللوجستي المساند لفريق الخبراء خلال الرحلة يقول مبخوت الصيعري ان للربع الخالي خفايا عديدة لا يلم بها إلا أبناؤها والجيولوجيون المتخصصون، كما ان هذه أكبر رحلة ينظمها بهذا العدد والآليات وفيما يخص صهريج المياه فقد تم استهلا جزء كبير منه في وقت مبكر من الرحلة وتم تزويد كمية في الخرخير.

ويضيف قائلاً ان هناك صعوبات كبيرة وتحديات واجهتهم خلال الرحلة منها مدى امكانية عبور صهاريج المياه والوقود المحملة بكميات كبيرة منها لرمال (مهولة) العالية جداً والوعرة والأمر الثاني هو الحرص على عدم وجود أي نقص في مستلزمات الرحلة من مياه وغذاء لأنه من الصعوبة تأمين أي نقص في ذلك في قلب الصحراء، كذلك كان التحدي الكبير والمهمة الصعبة تتمثل في نصب (40) خيمة بالإضافة إلى خيمة كبيرة وخيمة الطبخ مساءً وازالتها صباحاً كل يوم وعلى مدى 13 يوما وهذه مهمة صعبة وشاقة للغاية.

وفي سؤالنا له.. هل عمل حساب الامطار الغزيرة والرياح الشديدة فيما لو حصلت خلال الرحلة.. أجاب الصيعري بشكل سريع.. نعم كانت تلك الاحتمالات مأخوذة في الحسبان لذا كانت الخيام من النوع المقاوم للأمطار ثم عمل اغطية على سيارات المواد الغذائية لحمايتها من الامطار او الرياح الشديدة إلا ان ذلك لم يحدث ولله الحمد.

وعن وجود طلبات خاصة في الاكل للأمريكيين والبريطانيين والسويسريين خلال الرحلة أكد الصيعري ان ذلك لم يتم حيث لم يطلب منه ذلك وكان الجميع يجلس على مائدة واحدة سعوديين وغير سعوديين على وجبات شعبية.

«الرياض» التقت كذلك بعدد من سائقي الشاحنات المرافقة للفريق طوال الرحلة وسيارات الدعم الاخرى وجميعهم من الشباب وأصغرهم عمره (17) سنة حيث أكد عدد منهم انهم لا يحملون رخص قيادة إلا ان خبرتهم الكبيرة في الربع الخالي سهلت تجاوزهم لرمالها الوعرة دون أي عوائق.

كما أشار أحدهم انه سبق ان عمل في قيادة شاحنات شركة ارامكو في الربع الخالي ومنها حصل على الخبرة في كيفية تجاوز صعوبة القيادة في الصحراء.

وعلى الرغم من الحمولة الكبيرة التي في صهاريج المياه والوقود المرافقة للرحلة الا انها استطاعت عبر سائقيها تجاوز كل العقبات ويشير قائدوها ان لديهم عددا من الطرق التي يتصرفون من خلالها فيما لو انحرفت الشاحنة في اعلى الرمال او لم تستطع صعود الكثبان العالية بهذه الحمولة، موضحين ان نقص مستوى الحمولة في الصهاريج من ماء او وقود خلال الرحلة يمثل صعوبة بالغة لهم ايضاً حيث يختل توازن الشاحنات خلال تحرك الحمولة سواء المياه او الوقود داخل الصهريج خلال الطلعات والنزول من الرمال إلا انهم واجهوا ذلك بتعبئة المستوى الفارغ في الصهريج بالإطارات حتى يحفظ التوازن خلال السير.

وأجمع قائدو الشاحنات وسيارات الدعم الاخرى ان الطريق من خيران الى مهولة كان أصعب وأخطر طريق مروا به طوال الرحلة.هذا وكان سعيد الصيعري قد نجح في قيادة احدى سيارات الفريق العلمي مسافة تجاوزت (100) كم من ذعبلوتن الى خيران في عمق الرمال (بدون دفع رباعي) بعد تعطلها خلال خط السير وساهم بخبرته في العبور بالسيارة دون عوائق حتى تم اصلاح العطل الذي حصل في محركاتها.


الدعم والمساندة

وكان خلف عمل الترتيبات والمساندة للرحلة العلمية وجوانب الدعم المختلفة التي ذكرناها مسبقاً فريق عمل أكبر من عدد العلماء المشاركين في الرحلة والعدد يمثله (25) مواطنا و(7) أجانب وهم على النحو التالي:

مبخوت سالم الصيعري، مزعل صالح الصيعري، سعيد عبدالله الصيعري، علي عون حويلان، عامر سالم سعيد، علي وبر علي، حمد مبارك سعيدان، خالد عبدالله دعيسان، عيظة علي دحيان، مبارك سالم دحيان، سعد الهجاج دعيسان، علي عبدالله دعيسان، مشبب مزعل صالح، سعيد عبدالله المهري، حسن سعيد المهري، علي سالم علي، صالح عمر المنهالي، عويضان كرامة الدعاري، عبدالهادي حمد المري، علي ناصر المري، سالم البخيت، سالم علي سالم الصيعري، صالح علي دحيان، عوض عبدالله هفتان، عبدالله علي جربوع.

كما شارك (7) أجانب مع فريق الدعم المساند ما بين طباخين وغيرهم هم:

بشير عبدالرحمن خليفة، كمال هلال الدين، عبدالمنان عبدالغفور، جعفر ظفاري عبدالخالق، عبدالكريم ابو طاهر، فايز الاسلام عبدالقدوس، محمد الياس حسين.

كما شارك في قيادة سيارات فريق العلماء طوال الرحلة من هيئة المساحة الجيولوجية عدد كبير من السائقين من أصحاب الخبرة الواسعة في رمال الصحراء التي تحتاج لدراية ومعرفة بخفاياها حتى لا يجد السائق نفسه وسيارته قد سقطت في رمالها الذهبية.. وهم على النحو التالي:

حمادي الصالحي، عبدالواحد الافغاني، حامد الصحفي، سعد السلمي، بجاد القحطاني، حمدان المطيري، عشق القحطاني، عبيد الله المطيري، مسري الحربي، نائر المطيري، عثمان الهاجري، مفلح الرشيدي، فالح العتيبي، حسين فلاته، فهد الرشيدي، عويض المطيري، واصل المعبدي، عبدالحميد الصحفي، الى جانب ميكانيكي الهيئة مزحف الكثيري والكهربائي محمد عبده.


يتبع

 

الرد مع إقتباس
  #8  
قديم 14-05-2007, 08:58 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

المستشار الجيولوجي د. ابن لعبون يكشف لـ«الرياض» حقائق المياه في صحراء الربع الخالي:

بحيرة «أم الخشوم» طولها كيلومتر ونصف الكيلو متر وعرضها كيلومتر وتغذيها (4) ينابيع وتؤمها الحيوانات والطيور

( الجزء الثامن )



أعشاب تحيط بأحد المستنقعات على جانب البحيرة

لا تزال ردود الفعل الواسعة بين كثير من المتابعين والمهتمين والمختصين في (المياه) تتزايد حول حقيقة آبار المياه العذبة والمالحة والبحيرات والينابيع العديدة التي وقف عليها فريق الخبراء في أعماق صحراء الربع الخالي، ونشرت «الرياض» معلومات وصوراً عنها، وغطت قضية المياه تلك على كثير من الاستكشافات العلمية التي رصدها الفريق والنتائج التي خرج بها، وعلمت «الرياض» أن تلك القضية كانت محل تساؤلات وحديث كثير من المختصين في عدد من الأجهزة الحكومية المعنية بهذا الأمر.
«الرياض» تطرح في هذا الجزء تفاصيل علمية دقيقة حول ذلك مع صور خاصة من عمق الصحراء والعديد من الجوانب الهامة المتعلقة بحقيقة وجود مياه في صحراء الربع الخالي:


للحديث حول مياه الربع الخالي التقينا بالمستشار الجيولوجي الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن لعبون أحد أعضاء الفريق العلمي المشارك في الرحلة الاستكشافية الذي شدد في بداية حديثه على أن ما تمخض عن الرحلة الاستكشافية بشكل عام هي مشاهدات سريعة أما الاستنتاجات العلمية فتتطلب المزيد من البحث والتمحيص والدراسات التفصيلية اللاحقة، الأمر الذي لا يتم إلا بتضافر الجهود بين الجهات ذات العلاقة والمراكز البحثية.

وقال د.ابن لعبون إن وزارة المياه والكهرباء وأرامكو السعودية هما الجهتان اللتان لديهما المعلومات الكثيرة والمؤكدة حول نوعيات المياه وكمياتها ومصادرها والطبقات الخازنة لها ومواقع آبارها وهي الجهات ذات العلاقة والمرجع المعتمد في هذا الشأن، إلا أنه أكد أن «البحيرة» المذكورة قد تكون معروفة لدى بعض الناس أو بعض الجهات إلا أنها لم تدرس ولم ينشر عنها من قبل حيث كان يعتقد أنها (سبخة) كبقية السبخات مالحة المياه وعليه فإن العثور عليها ودراستها يُعدان من أهم إنجازات هذه الرحلة العلمية التي لا تزال بحاجة للمزيد من الدراسة.

وأضاف: إن هنالك العديد من الجهات التي لديها المختبرات المتخصصة لتحليل ودراسة المياه، ومن أحدثها مختبرات تحليل المياه في هيئة المساحة الجيولوجية بجدة، وقد قام عدد من أعضاء الفريق العلمي بزيارة هذه المعامل ووقفوا على أحدث التقنيات المستخدمة فيها.

تمويل الدراسات

ودعا د.ابن لعبون في هذا الإطار جميع مراكز البحث العلمي في الجامعات ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية لدعم الدراسات والأبحاث العلمية بشكل عام وخاصة الدراسات المتعلقة بالربع الخالي، إضافة إلى دعوة جميع الجهات الرسمية وشركات القطاع الخاص ورجال الأعمال لتمويل هذه الدراسات.

وقال ابن لعبون إن معظم مصادر المياه الجوفية والمياه السطحية معروفة لدى الجهات ذات العلاقة كوزارة المياه والكهرباء وأرامكو وحرس الحدود وغيرهم، كما أن مواقع الآبار والسبخات موثقة في الخرائط الطبوغرافية للربع الخالي والتي أصدرتها إدارة المساحة الجوية في وزارة البترول والثروة المعدنية وأصبحت هذه الإدارة حالياً تابعة لهيئة المساحة الجيولوجية، مضيفاً أنه من الطبيعي قبل وأثناء القيام بأي رحلة علمية أن نتطلع لاكتشاف جديد أو العثور على معلومة تعزز أخرى أو تنفيها، فكيف برحلة إلى منطقة تُعد من أكثر بقاع الأرض غموضاً ورهبة، وهي الربع الخالي، لذا كان الأمل يحدو أعضاء الفريق لاكتشاف الكثير من غموض هذا الجزء الغالي من بلادنا الطيبة، فكان البحث عن ثروات الربع الخالي، وخاصة المياه من أهم أهداف الرحلة، وقد تم المرور على معظم الآبار والمستنقعات التي كانت على مسار الرحلة أو قريباً منه وتمت دراستها وأخذ عينات من مياهها لدراستها مختبرياً لاحقاً.

أنواع المياه

وعن أنواع المياه ومصادرها وأشكال ظهورها أوضح أن منها «العيون أو الينابيع»، وهي مياه تجري من صخور رسوبية وقد تكون عذبة أو مرة مشكلة بحيرات كالينابيع التي عثرنا عليها في الجزء الجنوبي الغربي لسبخة مطي في الربع الخالي، والنوع الثاني (بحيرات بين كثبان الرمال) وهي مياه تجد طريقها بين الكثبان مكونة مستنقعات أو بحيرات تتجمع فيها المياه فوق طبقة من السبخات غير المنفذة وقد تكون دائمة فتنبت حولها النباتات مثل (أم الحيش) شمال السحمة، أو فصلية أو مؤقتة وتتبخر المياه مكونة طبقات من الأملاح كسبخات شيبة، والنوع الثالث (مياه قريبة جداً من سطح الأرض) على عمق متر أو أعمق، وقدتكون مالحة ونتيجة تبخرها من خلال ما يعلوها من رمال أو تربة تشكل سبخات رطبة مثل سبخات الشيبة، وهناك كذلك (المياه الضحلة) وهي التي تحفر يدوياً من قبل رجال الربع الخالي مثل عدد الخرخير و(مياه عميقة) تُحفر آلياً وتنتج بواسطة الضخ أو السحب مثل جميع الغلمات، و(مياه آبار عميقة فوّارة) «إرتوازية» وهذه تحفر آلياً وتكون المياه تحت ضغط عال مما يترتب عليه صعودها فوق سطح الأرض بارتفاع قد يصل إلى عشرات الأمتار مثل قلمة المهولة (الفوّارة).

مسمّيات الآبار

وفي سؤالنا للمستشار الجيولجي د.ابن لعبون عن تسميات هذه الآبار في الربع الخالي أجاب أنها تتنوع حسب طرق حفرها وأعماقها ونوعيات مياهها ومما مر به الفريق العلمي خلال الرحلة أو سمع به من الأدلاء وسكان الربع الخالي (القلبان) وعادة ما تكون قديمة وقد يجدد حفرها، و(الخيران) وهي الحفر ضحلة المياه التي تحفر في السبخات أو بين التلال وفي بطون الأودية وتكون مياهها مالحة، و(القلمان) وهي الآبار العميقة التي تحفر آليا وتبطن بأنابيب التغليف (الكيسي - الكيسينج) وقد تكون مياهها عذبة أو مالحة كبريتية، و(الأبيار) قد يقصد بها الآبار القديمة، و(الحفاير)، وهي آبار تحفر يدوياً وهي بدع أي حديثة، و(الجاهليات) وهي آبار قديمة جداً ولا يعرف من حفرها وقد يجدد حفرها أو صيانتها وهي عكس الحفاير أو البدع الحديثة، وكذلك من التسميات (البحوث) وهي ينابيع أو عيون يغطيها الرمل أو الطين وتكون قريبة ويسهل حفرها، و(العدد) وهي آبار مياهها مستساغة للشرب وسقيا للبهائم، و(المشاش) وهي آبار ضحلة أو حفر عادة ما تكون في بطون الأودية ويرتفع منسوب مياهها تبعاً لهطول الأمطار وعدمها.


شلالات المياه تتدفق لتكسر هدوء الصحراء بأصواتها الجميلة


د. ابن لعبون وسط أوحال البحيرة الكبيرة


أحد ينابيع المياه يتدفق مصدراً غاز كبريتد الهيدروجين


السفري وحلواني يستخرجان كمية من المياه من أحد الآبار


أشجار النخيل والأعشاب تؤم إحدى بحيرات المياه في الربع الخالي


بحيرة أخرى في عمق الصحراء وقف عليها فريق الخبراء

(السبخات)

هذا وتتعدد تسميات سكان الربع الخالي لنوعيات المياه، وفق ما وقفت «الرياض» عليه خلال الرحلة وذلك حسب طعم هذه المياه ورائحتها لما يصاحبها من مركبات معدنية ذائبة وغازات ومن تلك المسميات ماء هماج ويقصد به المياه المالحة أو المرة، وقد تكون كبريتية، وإن كانت معظم الآبار الضحلة والعميقة مرة ومالحة وكبريتية وكذلك معظم مياه العيون والبحيرات أو المستنقعات إلا أن هنالك آباراً عذبة ومستساغة الشرب مثل (بئر الشلفاء) في الجزء الشمالي للربع الخالي.

وعن سبخة مطي قال د.ابن لعبون: إن الفريق مر يوم الأحد 27 محرم في اليوم الثاني للرحلة بالحافة الجنوبية الغربية لسبخة مطي في الطريق من مخيم هيئة المساحة الجيولوجية في حرض إلى مخيم الرحلة في موقع قريب من محطة الحصان إلى الغرب من طريق الشيبة الممهد وخط الأنابيب وما أن مررنا بهذه السبخة حتى تملكني شعور بأن لهذه السبخة مدلولات جيولوجية كثيرة، حيث تعد سبخة مطي من أكبر سبخات جزيرة العرب وتقع في منخفض تحده من الناحية الشمالية الغربية خشوم المجن وتقع على امتداد الساحل الشمالي للخليج (ساحل المنطقة الشرقية)، أما سبخة الحمر فهي سبخة تقع غرب الطرف الشمالي الغربي لسبخة مطي وجنوب غرب مركز البطحاء الحدودي وهي أخفض بقعة في جزيرة العرب وتقع على مستوى 24 متراً تحت سطح البحر.

وأضاف لرغبتي في معرفة معالم هذه السبخة طلبت من مدير الرحلة استخدام الطائرة للتحليق فوقها لمدة نصف ساعة حيث ظهرت بحيرة من الماء تبهر بلونها الأزرق الأنظار تحيط بها سبخات بيضاء وبقع خضراء داكنة اللون من الأعشاب والشجيرات ويبلغ طول البحيرة حوالي (كيلومتر ونصف الكيلو متر) وعرضها حوالي (كيلو) مع العلم أن أبعاد البحيرة تتغير تبعاً لتغير كميات المياه المتدفقة وتسرب وتبخر ما يتجمع منها، ولم تكن هذه البحيرة في سبخة كما كان متوقعاً أو بين كثبان رمل بل على طبقة صخرية جيرية فيها منعقدات صغيرة من الانهيدريت الأبيض والوردي الفاتح والجبس وتقع البحيرة في منخفض تحيط به منكشفات من الصخور تظهر على هيئة مصاطب متدرجة بانخفاض نحو البحيرة أو المستنقع وتشير المشاهد الميدانية الأولية إلى أن هذه البحيرة تتشابه مع مياه بعض عيون ومياه الأحساء، وعيون الخليج العربي، فهي على نفس الامتداد الجيولوجي.

وعن مصدر هذه البحيرة يقول ابن لعبون: إنها تتغذى عن طريق ينابيع تنبعث من الأرض من خلال أربع عيون ، واحدة كبيرة يتدفق منها الماء بقوة ملحوظة والثانية والثالثة صغيرتان والرابعة تنطلق منها فقاعات الغاز وتجري المياه على هيئة جدول يجري نحو المنخفض من الأرض لتشكل المياه مستنقعاً واسعاً.

شلالات البحيرة

وحول وجود شلالات لهذه البحيرة في الربع الخالي تابع ابن لعبون حديثه قائلاً: إن الماء يفيض من مستوى هذه البحيرة ليصب كشلال صغير في منخفض آخر مشكلاً بحيرة أو مستنقع آخر تنبت فيه النباتات أيضاً.

31 درجة مئوية

ويشير د.ابن لعبون أن المياه المتدفقة من العيون حارة نسبياً وتنبعث منها رائحة كبريتد الهيدروجين النفاثة ودرجة حراره المياه عند الينابع كانت 31 حيث تم أخذ عينات من الماء وتظهر المعلومات المبدئية لطبيعة المياه أنها تتشابه مع المياه المخزونة في متكونة أم الرضمة الذي يقع أسفل متكون أم الرؤوس وأن هذه المياه ربما وجدت طريقها إلى السطح عبر صدوع وتشققات في الطبقات التي تعلوها في متكوني أم الرؤوس أو الدمام.

ومضى قائلاً: تؤم البحيرة حيوانات وطيور حيث لاحظنا آثار جمال ومخلفات بهائم وآثار أرجل طيور مختلفة وجزء من طائر كبير ميت ربماكان نسراً وطائر صغير وحيد يتنقل بين نبات الحلفاء والطرفاء.

ويقترح ابن لعبون أن تسمى هذه البحيرة باسم (بحيرة الخشوم) نظراً لأهميتها ولعدم وجود اسم لها على الخريطة الطبوغرافية للمنطقة ولقربها من موقع الخشوم الجغرافي.

تكوّن البحيرات أو المستنقعات

أوضح الخبير الجيولوجي أن الينابيع الطبيعية هي البحيرات التي تتكون بفعل تدفق المياه طبيعياً من الأرض مثل بحيرة الحصان التي عثر الفريق عليها، وكذلك بحيرات الآبار، وهي بحيرات أو مستنقعات تتشكل نتيجة تدفق المياه من الآبار العميقة الفوارة المحفورة آلياً وسبب ذلك يعود إلى أن أرامكو حفرت خلال عمليات الاستكشاف عدداً من الآبار بحثاً عن النفط والغاز في الربع الخالي خلال الستينيات من القرن الماضي وذلك يحتاج إلى كميات من المياه مما يتطلب حفر عدد من آبار المياه والتي عادة ما تكون عميقة ويتم تبطينها بأنابيب التغليف (الكيسي) وبعد انتهاء عمليات الاستكشاف والحفر والاستفادة منها إما أن تترك ليستفيد منها البادية أو تغلقها نهائياً إذا كانت فوارة للمحافظة على المياه، أو غير صالحة لعدم الاستفادة منها، وبمرور الزمن ونتيجة بعض أنواع المياه وما تحتويه من مركبات كيميائية كالكبريت تتآكل أنابيب التغليف فتجد المياه الجوفية طريقها إلى السطح على النحو التالي:

تآكل أعلى الأنابيب فتتدفق المياه الفوارة قرب فوهة البئر فتجد المياه طريقها إلى السطح فتتجمع على هيئة برك أو مستنقعات أو بحيرات قريباً من الآبار.

تآكل الأنابيب في الأعماق حيث تتسرب المياه إلى الطبقات أو الرمال فتجد طريقها إلى السطح ربما بعيداً عن موقع البئر التي هي مصدرها.

الآبار المطمورة حيث تطمر كثبان الرمل بعض الآبار التي تتسرب منها المياه فتتخلل المياه المتدفقة من الآبار كثبان الرمل لتجد طريقها إلى السطح وتتجمع بين الكثبان على هيئة برك أو مستنقعات دون ظهور البئر للعيان.

الآبار المغمورة حيث تتسرب المياه من البئر وتتدفق إلى السطح وتتجمع على هيئة برك أو مستنقعات فتغمر البئر دون ظهور البئر للعيان كذلك.


يتبع

 

الرد مع إقتباس
  #9  
قديم 14-05-2007, 08:58 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

منتسبو المشروع أعدوا استقبالاً حافلاً لأعضاء الرحلة العلمية

حقل شيبة النفطي.. جوهرة مضيئة وسط صحراء الربع الخالي


( الجزء التاسع )



لقطة «جوية» لمشروع حقل شيبة العملاق وصحراء الربع الخالي

نستعرض في هذا الجزء التاسع من طرحنا لخفايا الربع الخالي عدداً من الجوانب والملامح المدعمة بالصور عن حقل شيبة النفطي العملاق في صحراء الربع الخالي الذي كان إحدي نقاط توقف الفريق العلمي في رحلته الاستكشافية..و على الرغم من قصر المدة التي قضاها فريق الخبراء في حقل شيبة الذي وصله الفريق مساء اليوم الثالث من الرحلة وغادره في صباح اليوم الرابع إلا أن «الرياض» قامت برحلة (جوية) بالطائرة في سماء هذا الحقل الكبير ورصدت عدداً من النقاط التي تؤكد قدرة أبناء الوطن على تحدي الصعاب وخدمة وطنهم في أي بقعة من هذه الأرض الطيبة حتى في أعماق الصحراء..


مدينة سكنية متكاملة بين كثبان الرمال

يقع حقل شيبة النفطي العملاق شرقي صحراء الربع الخالي وتحيط به سلسلة من الكثبان الرملية (الهلالية) الضخمة التي تتميز بارتفاعها الذي يصل الى 200 م وكذلك تشابكها، كما تتناثر حوله العديد من السنجات مشكلة دوائر كبيرة.

وصل الفريق العلمي المشارك في الرحلة الاستكشافية للربع الخالي حقل شيبة مساء يوم الاثنين 27/2/1427ه (ثالث) يوم في الرحلة بعد رحلة شاقة قطع الفريق خلالها طريقاً بالغ الوعورة شق خلالها العديد من الكثبان الرملية والسبخات حيث لا يتوقع أكثر المتفائلين ممن قطع ذلك الطريق أنه سيجد أي معالم للحياة هناك، ومن بين كثبان الرمال ظهرت فجأة مدينة ضخمة متلألئة بأنوارها المضيئة كالجوهرة وسط الرمال لتبدد كل التوقعات وترسم صورة أخرى للحياة في عمق الصحراء الجرداء، ولدى وصول الفريق لحقل شيبة كان المسؤولون هناك في استقبالهم حيث أقيم حفل عشاء تكريمي للفريق ثم أقام الفريق ليلة في المدينة السكنية غادر بعدها صباحاً لمواصلة خط السير.

وقامت «الرياض» بجولة سريعة على عدد من أقسام حقل شيبة اطلعنا خلالها على التجهيزات الضخمة التي يتميز بها وكأنها في وسط احدى المدن الكبرى.

ويضم الحقل جميع المرافق الأساسية حيث يوجد به مهبط للطائرات على أرض كانت كثباناً من الرمال العالية قبل ازاحتها لإقامة المطار، كما تضم مرافق شيبة أقساماً للصيانة والمساندة والاطفاء والكهرباء والاتصالات ومباني سكنية للموظفين ومركزاً للبريد ومكتبة وصالات رياضية ومطاعم والعديد من الخدمات الأخرى المتوفرة في أي مدينة في المملكة لدرجة لا يتخيل معها الزائر لشيبة أنه في وسط الصحراء.


جانب من مباني المشروع

ويؤكد العاملون في المشروع أنهم فخورون بالعمل في أحد أهم المشروعات النفطية في العالم حيث يعملون جميعاً كالأسرة الواحدة هناك متحدين قسوة الظروف المناخية والجغرافية للصحراء لخدمة الوطن.

ويسكن في المجمع السكني لشيبة أكثر من 600 موظف ما بين مقاولين وموظفين تابعين لأرامكو، وتتوافر خدمات الانترنت والمكتبة وصالات التمارين الرياضية المتكاملة وغيرها من خدمات لمنتسبي الشيبة حيث يقضون أوقاتهم فيها بعد الانتهاء من يوم حافل بالعمل، ليرسمون نموذج للحياة الاجتماعية والأسرية الجميلة وسط الصحراء التي تسودها المحبة والتعاون بين أسرهم وأطفالهم.


إحدى طائرات أرامكو في مهبط الطائرات

ولا يخفي جميع من التقيناه من الموظفين في حقل شيبة صعوبة العيش في الصحراء بعيداً عن حياة المدينة والأقارب والأصدقاء إلا أن الإرادة والتحدي الى جانب الخدمات المتوفرة في هذه المدينة العملاقة المفخرة لكل مواطن تغلبت على هذه الصعوبة وعلى قسوة الأجواء في أكبر صحراء رملية متصلة في العالم.

في 1998م بدأت أرامكو انتاج البترول من حقل شيبة البترولي العملاق وفي 2003م طرحت المملكة أمام الشركات العالمية فرصاً استثمارية للتنقيب عن الغاز غير المصاحب واستغلاله في الربع الخالي، وتبلغ الطاقة الانتاجية لمعمل الانتاج المركزي في حقل الشيبة (500) ألف برميل يومياً، ومن المنتظر في العام 2008م أن يضيف المشروع (250) ألف برميل يومياً إلى إنتاجه.


سواعد وطنية تعمل في المشروع متحدية قسوة الطبيعة

ويبلغ احتياطي الحقل نحو (15) بليون برميل من الزيت الخام و(25) تريليون متر مكعب من الغاز ويوجد خط أنابيب يمتد من حقل الشيبة الى بقيق بطول 640كلم.

ويفخر حقل شيبة بالعديد من الكوادروالسواعد الوطنية التي تعمل في أقسام مختلفة فيه لخدمة الوطن حيث تتجاوز نسبة السعودة في هذا المشروع 90٪.


جانب من حفل تكريم الفريق العلمي لدى زيارته حقل شيبة



يتبع

 

الرد مع إقتباس
  #10  
قديم 14-05-2007, 09:01 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

«الرياض» ترصد مشاهدات 13 يوماً في صحراء الربع الخالي

( الجزء العاشر )



شلالات بحيرة أم الخشوم تحرك هدوء صحراء الربع الخالي

نستكمل في هذا الجزء «العاشر» من طرحنا لخفايا صحراء الربع الخالي أكبر صحراء رملية متصلة في العالم أجزاء هذه التحقيقات بعد أن تواصلنا على مدى عشرة أيام مع القارئ الكريم بخلاف ما تم طرحه خلال سير الرحلة من تغطيات مباشرة لأهم الاكتشافات التي تم ارسالها من أعماق الربع الخالي لنتواصل مباشرة مع قرائنا، حيث حاولنا من خلال ما طرحناه تغطية كافة جوانب الرحلة أو المجالات والتخصصات التي شملتها أول وأكبر رحلة علمية استكشافية لصحراء الربع الخالي في علم الجيولوجيا والمناخ والنبات والحيوانات والآثار وعلم الإنسان والسياحة اضافة إلى عدد من التخصصات والجوانب الهامة التي كان للفريق جمع معلومات عنها خلال الرحلة من خلال المختصين المشاركين في الرحلة.


أعشاب برية تغطي مساحات من الصحراء

وخلال حلقات هذا الموضوع ثم تسليط الضوء على أبرز الاكتشافات العلمية لفريق الخبراء المشارك في الرحلة بالتفصيل مدعماً بصور خاصة التقطتها عدسة «الرياض» من أعماق صحراء الربع الخالي وطرحنا جوانب من ثروات الأرض التي وقف عليها العلماء وذلك في الجزء الاول واستكملناها في الجزء الثاني، كما سلطنا الضوء في الجزء الثالث على المدافن العائلية التي وقف فريق الخبراء عليها في يبرين والتي تعود للعصر البرونزي، مع صور خاصة (من داخل) هذه المدافن، كما تم رصد المواقع الأثرية التي تعود للعصر الحجري التي اكتشفها الفريق العلمي وسط الصحراء في الجزء الرابع، وفي الجزء الخامس القينا الضوء على «اللهجة» المهرية غير المكتوبة التي يتحدث بها بعض سكان الربع الخالي، إلى جانب بعض العادات وتقاليد الزواج لدى بعض سكان الصحراء، وطرحنا في الجزء السادس تقريراً مصوراً عن محافظة الخرخير تحدثنا من خلاله عن مستقبل هذه المحافظة الواعدة واحتياجاتها من الخدمات، ثم قدمنا في الجزء السابع تفاصيل حول كيف كان الاعداد لهذه الرحلة العلمية قبل بدئها وخلال خط سيرها والصعوبات التي واجهت الفريق خلال الرحلة، وفي الجزء الثامن طرحنا تفاصيل أوسع مدعمة بصور خاصة عن بحيرات المياه المكتشفة في الربع الخالي خاصة بحيرة «أم الخشوم» التي كثر الحديث عنها وكشفنا في هذا الجزء حقيقة تواجد المياه في صحراء الربع الخالي، وقبل أن نصل لهذا الجزء الأخير قدمنا بالأمس تقريراً مختصراً عن حقل شيبة النفطي أحد معالم النهضة والخير في هذا الوطن في صحراء الربع الخالي.. ونقدم للمتابعين لهذه التحقيقات في هذا الجزء الأخير أبرز المشاهدات التي تم رصدها على مدى نصف شهر مدة هذه الرحلة، كما نترك القارئ في هذا الجزء ليمتّع ناظريه بمجموعة من الصور الجميلة وعدد من اللقطات «الجوية» الخاصة لصحراء الربع الخالي الجميلة مع لقطات مختارة من هذه الرحلة العلمية الاستكشافية:

٭ سجلت «الرياض» اسمها كأول صحيفة «محلية» تجوب صحراء الربع الخالي وتقطع كثبانها الرملية العالية من الشرق إلى الغرب مروراً بالعديد من الصعاب والتحديات، واستطعنا التواصل مباشرة خلال فترات من الرحلة مع القارئ الكريم المتابع لهذه الرحلة بتقارير مباشرة عن أبرز الاكتشافات العلمية من قلب الصحراء.


الخبراء في احد اجتماعاتهم المسائية اليومية

٭ قطع فريق العلماء أكبر صحراء رملية متصلة في العالم من حرض عبر الأطراف الشرقية للربع الخالي مروراً بكلا من الحصان والشيبة وعردة والسحمة وذعبلوتن ومهولة والخرخير وبئر هادي وقلمة آل جميش والحديدة ويبرين مروراً بالحدود الدولية السعودية - الإماراتية والسعودية - العمانية والسعودية - اليمنية وملتقى الحدود الدولية الثلاثية المعروفة بنقطة (د)، كما عبر الفريق خلال خط سيره أم الزمول وشبيطة وخن وبئر الشلفاء وخيران والخرج التي انطلق منها إلى حرض بعد نقطة البداية في الرياض ومن حرض عاد إلى الرياض مرة اخرى ثم إلى جدة.


احدى سيارات الفريق تعلق في الرمال

٭ بدأت الرحلة صباح يوم السبت 25/2/2006م واختتمت ظهر يوم الخميس 9/3/2006م حيث استمرت (13) يوماً.

٭ في حرض كان حفل تدشين الرحلة بحضور عدد من المسؤولين في هيئة المساحة الجيولوجية في جدة والرياض حيث اقيم حفل خطابي وحفل غداء واستعد الفريق بعدها للانطلاق في أعماق الصحراء صباح اليوم الثاني بعد استعراض موكب فريق الرحلة من سيارات والطائرة والمعدات المرافقة.


قافلة الفريق تقطع احد الكثبان العالية خلال الرحلة

٭ قدم أعضاء الفريق العلمي المشارك في الرحلة الاستكشافية لصحراء الربع الخالي من داخل المملكة وخارجها شكرهم وتقديرهم لكافة المسؤولين في هيئة المساحة الجيولوجية السعودية على اتاحتها هذه الفرصة التاريخية لهم للمشاركة في هذه الرحلة، حيث تعد الهيئة أول جهة رسمية تطلق رحلة علمية بهذا الحجم والنوع بعد موافقة المقام السامي وسخر القائمون فيها كافة الخدمات لنجاحها حتى تحقق هذا النجاح بشهادة الجميع.


بحيرة زرقاء تتوسط كثبانا رملية وسط الصحراء

٭ شارك في الرحلة العلمية خبراء ومختصون من (6) دول هي السعودية ومصر وسويسرا وأمريكا وبريطانيا ولبنان.

٭ يعد عبور صحراء الربع الخالي مغامرة ليست سهلة تزداد صعوبة مع تزايد وعورة الطريق وطول الرحلة وسط الظروف الجوية والطبيعية القاسية مروراَ بأعلى كثبان رملية في العالم التي كان يتوجب على الفريق قطعها لمواصلة الرحلة، وقد قطع الفريق العلمي أكثر من (3000) كيلو متر أغلبها كانت على طرق رملية عالية.


قافلة الفريق تغادر صحراء الربع الخالي بعد انتهاء الرحلة

٭ شارك اثنان من سكان الربع الخالي من البادية في الرحلة ك (ادلاء) للفريق لمعرفتهم الواسعة بتضاريس الربع الخالي، وكانوا يتعرفون على المناطق في الربع الخالي عن طريق لون ونوع الكثبان الرملية ونوع الأعشاب البرية التي تنبت في تلك المواقع على الرغم من الصعوبة البالغة في التعرف على المواقع في صحراء جرداء ممتدة كصحراء الربع الخالي لمن يجهل خفاياها، إلا أن الادلاء اجادوا حتى معرفة مسميات عدد من المناطق التي سار عليها الفريق خلال الرحلة.


عدد من المشاركين في الرحلة في جلسة علمية

٭ قدم الأستاذ محمد بن أحمد الراشد مدير مكتب هيئة المساحة الجيولوجية السعودية بالرياض والأستاذ عبدالله بن صالح العنيزان جهوداً كبيرة في حفل تدشين هذه الرحلة في حرض والاعداد والترتيب لحفل الختام في يبرين وكانا حاضرين في هذين الحفلين لمتابعة سير عمل فريق الخبراء، كما شاركا في استقبال الفريق لحظة وصوله الرياض يوم الخميس 9/3/2006م وقدما جميع التسهيلات لاعضاء الفريق، يذكر أن الراشد والعنيزان أعدا كتاباً خاصاً عن هذه الرحلة بعنوان (الرحلة العلمية للربع الخالي) للتعريف بصحراء الربع الخالي وليكون دليلاً للمهتمين والمشاركين فيها والكتيب غني بالكثير من المعلومات الهامة عن صحراء الربع الخالي.


عدد من أعضاء الفريق في حفل تدشين الرحلة

٭ بلغ عدد المشاركين في هذه الرحلة العلمية من علماء واعلاميين وأطباء مرافقين (32) مشاركاً فيما يتجاوز العدد بعد اضافة فريق الدعم المساند والادلاء وقائدي السيارات والميكانيكيين والكهربائيين ورجال حرس الحدود والمرافقين والطباخين (89) شخصاً.


نافورة المياه الكبريتية في مهولة جنوب الربع الخالي

٭ كان فريق الخبراء يجتمع مساء كل يوم في نهاية الرحلة اجتماع عمل على رمال الربع الخالي لبحث ما تم اكتشافه والوقوف عليه من قبل كافة المختصين في الفريق وتدارس الملاحظات لمدة ساعة وكان الفريق يستعين بمجموعة من الخرائط العلمية الخاصة في الاجتماع للاطلاع على المواقع التي وصلها أو سيصلها الخبراء خلال الرحلة.


تجهيز احدى الأكلات الشعبية خلال الرحلة

٭ وصلت تكاليف اصلاح احدى سيارات الفريق التي تعطلت خلال الرحلة (9) آلاف ريال مابين قطع غيار وتكاليف ايصالها من شرورة إلى الخرخير وكان لزاماً على الفريق دفع تلك التكاليف لمواصلة الرحلة.

٭ استغرب عدد من الخبراء الاجانب المشاركين في الرحلة من عدم استغلال موقع سقوط النيزك في الربع الخالي من قبل الهيئات وجهات الاختصاص وتركه مهملاً تغمره الرمال على الرغم من انه يعد خامس نيزك في العالم يسقط على الأرض، ودعوا للاستفادة من ذلك الموقع سياحياً.


٭ كان الطريق من خيران إلى مهولة أصعب مسافة يقطعها الفريق على الاطلاق حيث كان الطريق بالغ الصعوبة والوعورة وكان مجرد عبور تلك الكثبان الرملية العالية جداً يمثل خطورة كبيرة على اعضاء الفريق قد يحدث معها ما قد يعيق سير الرحلة لا سمح الله الا ان القافلة عبرت تلك الرمال بنجاح.

٭ احتفت قبائل المرة والمهرة والعفار وآل كثير والصيعر والمناهيل والدواسر وغيرهم من القبائل التي مر فريق الخبراء عليهم في صحراء الربع الخالي بالفريق وقدموا كل التسهيلات وقبلها الحفاوة البالغة بأعضاء الفريق الذين قدموا شكرهم لكافة تلك القبائل وجميع من التقوهم خلال الرحلة على حسن الاستقبال، مؤكدين ان ما لقوه يعكس الصورة الحسنة عن مواطني هذه البلاد وكرمهم وحسن ضيافتهم.

٭ على الرغم من صعوبة الرحلة ومشاقها والارهاق الكبير الذي بدا في تزايد مع مرور الوقت وصعوبة التضاريس التي يقطعها الفريق العلمي الا ان عددا من اعضاء الفريق كان يلطف الأجواء ويخرج قليلاً من طابعها العلمي الى اجواء الشعر والتعليقات الجانبية الطريفة لإضفاء نوع من المرح بين اعضاء الرحلة، وكان الجو الأسري الجميل مهماً في تسهيل تحمل الأعضاء لمشاق الرحلة.

٭ لم يتردد المشاركون الأجانب في الرحلة في تجربة اي من الأكلات الشعبية التي يعدها ابناء البادية لأعضاء الفريق خلال الرحلة وكان عدد منهم يسأل دائماً عن مسمى هذه الأكلات وطريقة اعدادها.



٭ على مدى 13 يوما من الرحلة استغنى الفريق العلمي عن وجبة الغداء التي تحين في الفترة التي تكون فيا قافلة الفريق تقطع رمال الصحراء حيث تبدأ الرحلة يومياً من الساعة (8) صباحاً بعد تناول طعام الإفطار وتستمر حتى الساعة (5) مساءً حيث يبدأ تجهيز طعام العشاء، وكان اعضاء الفريق يستبدلون طعام الغداء بتناول الفواكه والعصيرات خلال سير الرحلة.


٭ بقي اللواء عبدالعزيز العبيداء وعدد من اعضاء الفريق على تواصل عبر جهاز الثريا مع الدكتور زهير نواب الذي حالت اصابته في الكلى دون اكماله للرحلة مع الفريق، وكان د. العبيداء ينقل اخبار د. نواب منذ وصوله الى جده لتلقي العلاج للفريق ويطمئنهم عن حالته الصحية اولاً بأول.



يتبع

 

الرد مع إقتباس
  #11  
قديم 14-05-2007, 09:04 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

على هامش الرحلة

( الجزء الأخير )


فيما نقل الإخلاء الطبي إحدى الحالات من الربع الخالي إلى جدة

حالات إرهاق وآلام في البطن والأسنان وجروح سطحية باشرها طبيب الرحلة



كان موعد أعضاء فريق الرحلة العلمية ومرافقيهم وحتى السائقين مع متاعب الطريق ومشاق الرحلة متوقعا بدرجة كبيرة قبل بدء الرحلة لا سيما مع وعورة الطريق الذي قطعه مرورا بكثبان الرمال العالية وصعوبة التكيف مع الأجواء في الربع الخالي شديدة الحرارة نهاراً والبرودة ليلاً.


قافلة الفريق تتحدى الرمال!




ومع طوال فترة الرحلة التي امتدت (41) يوما وسط الصحراء وضرورة قطع مسافات متفاوتة يوميا ما بين نقطة وأخرى حسب خط سير الفريق مع السير مسافة تزيد في كثير من الأحيان على (7) ساعات يوميا على رمال الصحراء كانت مشقة الرحلة بادية بوضوح على كثير من أعضاء الفريق ومعها تعرض عدد من الأعضاء لبعض الاصابات والارهاق، حيث باشر طبيب الفريق الدكتور مصطفى عبدالرحمن والممرض عبدالرحمن الشمراني من المستشفى السعودي الألماني (الراعي الطبي للرحلة) علاج تلك الحالات، والتي تنوعت ما بين آلام في البطن وصداع وارهاق وآلام في الأسنان وعدد من الجروح السطحية الى جانب قياس عدد من حالات ارتفاع الضغط او السكر لدى بعض أعضاء الفريق او السائقين.



وعلى الرغم من اتخاذ طبيب الرحلة كل الاستعدادات والتدابير لاستقبال حالات لدغات عقارب او ثعابين خلال الرحلة والتهيؤ لذلك بعدد من الأمصال الخاصة بمثل تلك الحالات الا انه لم تحدث اي اصابة من هذا النوع بين أعضاء الفريق على الرغم من كثرة العقارب السامة وسط الصحراء، في الوقت الذي أمن فيه المستشفى الرحلة بكمية كافية من المسكنات والأدوية المتوقع الحاجة لها خلال الرحلة.

وكانت أصعب حالة مرضية واجهها الفريق وعاش معها لحظات حرجة هي اصابة الدكتور زهير نواب أحد أعضاء الرحلة بآلام شديدة ومفاجأة في الكلى اتضح فيما بعد وجود عدد من الحصوات في الكلى، وفي صباح اليوم الثاني مباشرة هبطت على أرض مطار ذعبلوتن حيث يتوقف الفريق طائرة الاخلاء الطبي التي وجه بها سمو ولي العهد - حفظه الله - لنقل د. نواب إلى جدة على الفور في تجاوب سريع من لدن سموه الكريم حيث جهزت الطائرة بغرفة عناية مركزة وكافة الخدمات الطبية اللازمة.

وبعد ثلاث ساعات من اقلاع الطائرة من قلب صحراء الربع الخالي وصلت الى جدة حيث نقل د. نواب الى المستشفى لتلقي العلاج ليتصل فيما بعد اعضاء الفريق ليطمئنهم بسلامته فيما واصلت الرحلة خط سيرها على الرغم من تزايد حالات الارهاق بين اعضاء الفريق خصوصا في الأربعة ايام الأخيرة الا ان الفريق تجاوز جميع التحديات والمخاطر وأكمل المهمة بنجاح.



أرجو أن أكون وفقت في جمع أجزاء الرحلة ...وأن تحتوي معلومات ذات قيمة بالنسبة لكم ...

وأن ترتقي لتطلعاتكم من مثل تلك الموضوعات

وللجميع تحياتي

أبو تالا

 


::: التوقيع :::



 
الرد مع إقتباس
  #12  
قديم 15-05-2007, 04:25 AM
الصورة الرمزية لـ دهران
دهران دهران is offline
مشرف قسم مكشات والرحلات السياحية
 





دهران is a jewel in the roughدهران is a jewel in the roughدهران is a jewel in the rough
 

 

أبو تالا

لا خلا ولا عدم من هالمواضيع الرائعة ومن راعيها.

تم تثبيت الموضوع لتميزه ولما يحمل بين طياته من معلومات مفيدة ومهمة.

تقبل أعذب وأرق تحية من أخوك أبو فارس.



 


::: التوقيع :::



 
الرد مع إقتباس
  #13  
قديم 15-05-2007, 01:49 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

إقتباس
المشاركة الأصلية بواسطة دهران
أبو تالا

لا خلا ولا عدم من هالمواضيع الرائعة ومن راعيها.

تم تثبيت الموضوع لتميزه ولما يحمل بين طياته من معلومات مفيدة ومهمة.

تقبل أعذب وأرق تحية من أخوك أبو فارس.




هلا وغلااااا بابو فارس ...

تميز الموضوع بإشادتكم به

كل الشكر لك على التثبيت والمرور العذب

تقبل فائق التقدير

ونلتقي قريباً على خير

تحياتي لك

 

الرد مع إقتباس
  #14  
قديم 15-05-2007, 01:53 PM
الصورة الرمزية لـ سعد الحامد
سعد الحامد سعد الحامد is offline
ابو عبدالرحمن
 






سعد الحامد is a jewel in the roughسعد الحامد is a jewel in the roughسعد الحامد is a jewel in the rough
 

 

ماشاء الله

وش كل هالزين

تسلم يدينك ابو ريان

تغيب ولكنك تأتي بالمفيد الغريب

طلعت شاعر محاوره

 

الرد مع إقتباس
  #15  
قديم 15-05-2007, 02:15 PM
الصورة الرمزية لـ أبو تالا
أبو تالا أبو تالا is offline
سيد القلم الراقي
 





أبو تالا is an unknown quantity at this point
 

 

إقتباس
ماشاء الله

وش كل هالزين

هلا بك أبو عبدالرحمن

إقتباس
تسلم يدينك ابو ريان

الله يسلم عمرك


إقتباس
تغيب ولكنك تأتي بالمفيد الغريب

طلعت شاعر محاوره

هههههههه

عاد تراني مدمن محاورة ....

ما حولنا شي

شكراً أبو عبدالرحمن على المرور

تقبل تحياتي

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 08:51 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www