رمـــــاد .... عادت به ســـارة a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  حقيقة مقتل بنيدر الدويش ومن هم الرماة واهل البنادق ( آخر مشاركة : أمل الخير    |    أضِـف بصّـمَـتُـك اليَـوّمِـيّـة ( آخر مشاركة : همس    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : عبدالعزيز عبدالله الجبرين    |    قصة مقتل بندر الدويش. ( آخر مشاركة : محمد بن صقيران    |    من معارك بني زيد (3) معركة عرجا ( آخر مشاركة : محمد بن صقيران    |    جدتي في ذمة الله ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    اعراض كورونا ( آخر مشاركة : مطول الغيبات    |    هل تريد صدقة جارية وحسنات لاتنقضي في الحياة وبعد الممات في مكة المكرمة (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد صدقة جارية وحسنات لاتنقضي في الحياة وبعد الممات في مكة المكرمة (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في رمضان بمكة المكرمة داخل حدود الحرم(صورة) ( آخر مشاركة : حاص    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > الـقـسم الـعـام
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

رمـــــاد .... عادت به ســـارة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 23-03-2004, 09:47 PM
أخو سارة أخو سارة is offline
عضو جديد
 





أخو سارة is an unknown quantity at this point
 
رمـــــاد .... عادت به ســـارة

 

قصة أعجبتني تحكي وتجسد واقع مر نعيشه ومآسي تتكر بأشكال مختلفة عسى ولعل يأتي يوم نستطيع تغييره للأفضل. القصه للكاتب الكبير والمبدع د. محمد الحضيف:

دلفت إلى المكتب ، فهاجمتها رائحة السجائر ، التي امتزجت بكل شيء .. من الجدران ، إلى المقاعد البلاستيكية ، وحتى الورقة التي ناولها إيّـاها الجندي ،الذي يجلس بملل ،خلف مكتب معدني عتيـــــق . بكاء الأطفال الذين معها .. ومشـــــــاكساتهم ، لم يترك لها مجالاً لتملأ البيانات ، في الورقة التي طلب منها الجندي تعبئتها .
انشغلت بتطييب خاطر أحدهم ، الذي كان قد تعثر في عتبة الباب . المكتب مصنوع من ألواح جاهزة ، من مواد مسبقة الصنع .. أقيم ارتجالاً ، في إحدى المساحات الفارغة ، القريبة من البوابة الرئيسية . مؤقت .. كما يقال .. واضح من طريقة بنائه العشوائية .. شأن كثير من قراراتنا ، وأمور حياتنا : مرتجلة ، مؤقتة .. وعشوائية .
لم تكن العتبة .. سوى طوبتين اسمنتيتين ، وضعتا بدون نظام ، فانزلقت بينهما القدم الصغيرة ، فتقرح ظاهرها، وهو ما جعل الحذاء يـــــزيد حـــدة الألم ، عند أي حركة ، فيتألم الطفل .. ويلجأ للبكاء .
حين أكملت تعبئة البيانات المطلوبة ، توجهت إلى الجندي نفسه، الذي علق بصره علـــــيها ، لحظة خرجت .. من وراء ستارة زرقاء بهت لونها، مثبتة في إحدى زوايــا المكـتب ، لتفصل مكان انتظار النساء عن بقية المكتب . كان الجندي يتأملها وهي مقبلة، ويغرز نظرتين حادتين في جسدها ، الذي التفت عليه العباءة ، فلا يظهر منها إلاّ أطراف أناملها .. التي ترى أن عيني الجندي تستقر عليها ، بعد أن تتفحصا جسمها ، فلا تجد شيئاً " أبيض " ، وسط ذاك السواد ، تقع عليه .. إلاّ هي .
تناول الجندي الورقة منها ، بطريقة بدت ، كما لو أنه يحاول أن تلامس يده ، أطراف أناملها . وقفت تنتظر ، وهو يراجع الورقة بسرعة ، ليتأكد أن الخانات كلها مملوءة .. رفع عينية باتجاهها وبنفس النظرتين الحادتين ، المملؤتين رغبة .. اللتين لم تفارقاه .. خاطبها :
- اجلسي .. سنرفع الأوراق للضابط ..

استدارت عائدة ، وأخذت تحـاول بدأب ، نزع يد الطفل ، الذي يتبعها و يتشبث بعـــــباءتها ، فيبرز من جسمها ما تحاول أن تستره . كانت وهي تجاهد لتخليص عباءتها من يــد الطفل ، يسيطر عليها إحساس أن نظرات الجندي تتبعها ، لتقع حيث يشد الطفل العباءة .. فتزداد توتراً ، وتعجل خطواتها لتتوارى خلف الستارة .

مضت أربعون دقيقة .. بطيئة .. قاتلة ، تأملت خلالها جدران المكتب ، المغـــــــــطاة بمــادة ( فلّينية ) لينة ،ذات لون أبيض مطفي .. حفر علــــــــــــــيها بعــــــــض الــــــــــــزوار الســــابــقين ( ذكرياتهم ) .. منظر أعقاب السجائر الهائلة ، المتكدسة على هيئة أكوام ، تحت مكاتب الجنود.. كان لافتاً . هناك بقع أوساخ على الأرض .. في كل ناحية ، وأثار تعرق داكنة ، خلّفها تعاقب الأيدي على الجدران ، و أسطح تلك المكاتب . مستوى النظافة في المكان جعلها تحاذر أن تضع يدها في أي مكان .
لم تلهها مشاكسات الأطفال ،وأصواتهم المرتفعة ، عن التقاط جانب من حوارات الجنود التافهة ، التي لا تخلو من كلمات خادشة للحياء .. خصوصاً لامرأة مثلها . هذا السلوك .. ليس مقصوراً عليهم .. معظم مجالس الرجال الخاصة ، تدور فــــيها أحــــــــــاديث ( جنسية ) .. حقيقة مجتمعية تعرفها .. أطرف تعليق سمعته حــــــــــــــــول هــذه ( الظاهرة ) .. كان من إحدى الصديقات :
( نحن شعب ليس لديه قضية .. مجتمعنا حلت جميع مشاكله ) ..!

تعلم من زوجها الراحل ، الذي كان موظفاً مدنياً في قطاع عسكري ، أن المستوى التعليمي لهؤلاء الجنود متدن جداً ، وأن بعضهم ينحدر من مستويات اجــــتماعية ، يغلب عليها العوز والجهل . . وضعف مستوى الذوق العام ، في الخطاب والمعــاملة .
زوجها كثيراً ما اشتكى لها من فظاظة التعامل .. وسوء الخلق ، لدى الغالبية من هــــؤلاء الأفــــراد ، ونظرتهم الفوقية لعموم الناس .. بسبب إحســـاسهم المــــــــزيف بامــــــــــتـــــلاك " ســلطة "، تخولهم مساءلة غيرهم من الناس .. من غير العسكريين ، وتولد لديهم روح عداء ، تدفـعهم أحياناً ، إلى التعدي على الآخرين .
تذكر أن زوجها يرد السلوك العدواني لبعض هؤلاء الجنود ، والإحساس المزيف بالسلطة عند أكثرهم ، إلى ( الحس الأمني ) العالي ، الذي تضخه المؤسسة الأمنية فيهم ، فيتضخم الهاجس الأمني لديهم . هذا الوضع يؤدي ، كما فهمت منه ، إلى أن يتخيل الواحد منهم ، أنه ( وزير الداخلية ) ، وأن بقية أفراد الناس ، ليسوا إلا عناصـــر مشــبوهة .. يجب إيقافهم ، ومساءلتهم ، وإظهار سطوة السلطة عليهم .. وأحياناً إذلالهم .. لتتحقق ( هيبة ) الدولة ..!

الوساخة والإهمال ، التي عليها المكتب ،والمواقف التي تتعرض لها ، من البوابة .. حيث ينزلها وأطفالها سائق ( الليموزين ) .. وإلى أن تصل إلى هنا ، إضافةً إلى نظرات بعض الجــنود إليها.. كل ذلك ، زادها اقتناعاً بالـــرأي القـــديم لزوجها ، وموقفه تجاه هؤلاء، وهو ما حسبته يوماً ، تبرماً منه .. من واقع لم يقدر على التكيف معه .
ترسخ لديها هذا الاقتناع ، بعد تكرار ترددها على المكان .. ومرورها بنفس الإجراءات الروتينية المملة .. وتعرضها لنفس الأسئلة .. أحياناً من نفس الأشخاص ، والموقف المريب لأحد الضباط ، الذي طلب منها في إحدى المرّات ، أن تأتي لوحدها .. من دون الأطفال ، إذا رغبت أن تقابله . أو ذلك الذي أخذ رقم الهاتف ، وتكررت اتصالاته عليها .
كاد أن يتحول هذا الشعور تجاههم .. عندها ، إلى ما يشبه الاعتقاد ، لولا بعض المواقف الإنسانية ، التي تبدر من بعض الجنود .. على ندرتها، أو ذلك التصرف الشهم ، لأحد الضباط ، الذي نزل من سيارته ، وطلب من سائقه الخاص أن يوصلها إلى بيــــــتها ، واســـتقل هــــو ســــــيارة أجرة .

كانت سارحة ، تتذكر آخر لقاء لها مع زوجها الراحل ، الذي قتلته رافعة سقـــــطت عليه ، في أحد المواقع الإنشائية ، أثناء قيامه بالإشراف على التنفيذ . في اللحظة التي انتزعت فيها آهة وجع من صدرها ، ورفعت يدها لتمسح دمعات تدحرجت على خديها .. أسى على فراق الغالي ، جاءها صوت الجندي عالياً :
- يا حرمة .. يا حرمة، الضابط يقول : أيش المطلوب .. ؟

سئلت هذا السؤال ، بعدد المرات الكثيرة التي جاءتها إلى هنا . صار يساورها الشك حول طبيعة الأسئلة ، والغرض من تكرارها . لماذا تسأل أسئلة أجابت عليها أكثر من مرّة .. ولماذا تشرح أمراً ، وضحته قولاً وكتابةً ، في كل مرّة أتت بها إلى هذا المكان ؟ .

تملأ ورقة مثقلة بالتفاصيل، وتنتظر أربعين دقيقة .. لتسأل بعدها : ماذا تريدين .. ؟ !
أربعون دقيقة اقتطعتها من إنسانيتها وكرامتها ، وهي تقذف مثل كرة ، مـــن زمــن لزمن .. " تعالي بكره .. تعالي الأسبوع الجاي " ، ومن عـــــــــــين ( جائعة ) لأخــــــــــــرى .. " الموضوع ما هو عندي .. عند الضابط .. عند الرقيب " .
أربعون دقيقة .. نهبت من وسن تحتاجه أعين صغيرة ، أعياها السهاد .. يتماً ، وذلاً .. وليل طويل ، يملؤه شبح الأب الغائب ، وأنين امرأة جريحة : زوج طواه الردى ، وولد غيبته السجون ..!
أحياناً تعزو ذلك الذي تتعرض له ، إلى سوء التنظيم .. أو ما كان يسميه زوجها الراحل ، الفــــوضى والتخلف .. بلعت غصة مملوءة بالمرارة ، وهي تخنق ابتسامة شاحبة ، حين تذكرت كلمات زوجها ، يوم عبرّ بإحباط ، عن واقع يشاهده يومياً ، في القطاع الذي يعمل فيه :
" لدينا في إدارتنا هذه .. وفي إدارات مشابهة ، لا يستحي التخلف .. بل يســـــــــــير " مرفوع الرأس " .. حيث التعامل والممارسة هنا ، رذيلة .. يهون عندها التخلف " .

كان صدى صوت الجندي .. يردد السؤال : ( أيش المطلوب .. أيش المطلوب ) ، يرن في أذنيها .. ويزرع غيظاً . لم تشأ أن ترد على سؤال الجندي ، وهي في مكانها حيث ستضطر لرفع صوتها ، خاصةً وأنها لاحظت ، في مرّات سابقة ، أن هناك تعمداً لتكرار السؤال ، والدخول في تفاصيل مفتعلة .. وأن تتكرر منها بالتالي .. الإجابة والردود ، فتدخل فيما يشبه الحوار . يستمتعون بسماع صوتها .. لقد سمعت أحدهم في إحـــدى المرّات ، يقول لصاحبه :
- أووف .. يا عليها صوت .. !

نهضت وتوجهت نحو الجندي ، حيث كان جالساً ، ينادي من وراء مكتبه . قالت بصوت خفيض :
- أنا طلبت زيارة ..
- زيارة أيش .. ؟
كان يحدق بها ، وهي ترمق عينيه الغائرتين ، من وراء غطاء وجهها ، وتتأمل شفتين يابستين ، ترك التدخين الشره ، أثاره عليهما .. فتراكمت فوقهما طبقة سوداء ، وبرزت فيهما تشققات دامية ، لا يفتأ بين وقت وآخر ، يمسحها بظاهر كفه . تنفرج شفتاه عن أسنان عاث السوس فيها ، وما نجا منها من التسوس ، تتلبد فوقه طبقة جيرية صفراء .. وبقايا طعام .
شعرت بالاشمئزاز ، حين تذكرت أنه في إحدى زياراتها الأولى ، أدخل أحدهــم وجهه ، من نافذة سيارة الأجرة ، التي جاؤوا بها ، عندما كانت تستفسر منه ، عن بعض الإجراءات . وقتها لم تتبيّنه جيداً ، رغم أنها في لحظة من اللحظات ، كانت تشاهد الرذاذ المتطاير من فمه ، يقع على ملابسها .
لج في ذهنها خاطر : أي فم يشتهي أن يقترب من هذه الأفواه ؟ ! إذا لم يردع هؤلاء دين وحياء .. ألا يردعهم ، التبصر في أشكالهم المقززة ؟ !
استـــفزها أسلوبه في السؤال : ( زيــــــــارة أيش ..؟ ) . من يمــــــكن أن يكون خلـــف هـــــذه الأسوار ، يضطر امرأة لتسفح حياءها .. في أماكن كهذه ، ويدفـــــــــــعها لتـــــــتردد بيـــن ( كائنات ) تتـشهاها .. لا ترى فيها إلا ( وعــاء ) للرغبة ، يمكن .. مع بعض الابتزاز والمساومة حيازته ..؟

- زيارة ولدي .. كتبت هذا في الورقة .. التي طلبتم مني تعبئتها ..!
- ولدك مسجون ..؟
- نعم ..!
- أيش قضيته ..!
صمتت .. لم تجبه . تعرف أن الفضول سلوك اجتماعي رائج ، لــــــكن .. لا يـــكـــون فــــجاً ، بليداً بهذا الشكل . لم ينتظر إجابتها .. أشار إليها أن تعــود إلى مــكانها .
بعد ربع ساعة فوجئت به يقف قريباً من الستارة . كان في وضع يستطيع فيه أن يراها . ارتبكت حينما رأته ، وأسرعت بتغطية وجهها ، وحاولت أن تجمع العباءة حول جسمها . كان يبدو أنه هناك .. منذ بعض الوقت ، واقف في مكانه يراقبها . فهو .. ما أن لاحظ ارتباكها ، بعـــــد أن رأته ، حتى بادر قائلاً :
- الضابط يقول ما فيه زيارة اليوم ..
شعرت بالاحتقار ، وبالغيظ يأكل قلبها :
- كيف .. ؟ هذه ثالث مرّة أجيء ، وتقولون لي ما فيه زيارة ..!
- هذا كلام الضابط .. تقدرين تكلمينه .. إذا تريدين ..
- أكلمه .. لماذا ؟ هذا الذي تصنعونه بي حرام .. آتي أجرجر هؤلاء الأطفال ، من صباح رب العالمين .. من ( ليموزين ) إلى ( ليموزين ) .. وفي الأخير ..
قاطعها :
- والله ما أحد قال لك تجيئين ، بدون ما تتصلين .. وتعرفين مواعيد الزيارات .

خنقها البكاء .. فسكتت . دفعت الأطفال أمامها ، وتوجهت إلى المكتب ، الذي أشاروا لها أنه للضابط المناوب . حين دخلت ، أخذ يطيل النظر إليها ، ويصعد بصره فيها . كلهم سواء ، لا فرق بين جنديهم وضابطهم .. حدثت نفسها . أنا أمامهم .. لست أكثر من جسد يشتهى . لست أماً ملّوعة ،ابنها مكبل بقيوده ، خلف القضبان .

- أريد زيارة ابني ..
- ما قالوا لك ، ما فيه زيارة اليوم ؟ .. أنا أحب أساعدك ، لكن .. ما أقدر ..
- لكن المرّة الماضية .. والتي قبلها ،ومرّات أخرى كثيرة .. ردّيتوني ، وقلتم ما فيه زيارة ..
- صحيح .. المرّة الماضية ما كان ولدك موجوداً.. كان في المحكمة ..
- والتي قبلها ..؟
- أيضاً .. ما كان موجوداً .. كان في المحكمة ..
- في المحكمة مرتين .. وما خلص موضوعه .. ؟
- لا .. المرّة الأولى لم يأتوا خصومه .. وأجل الشيخ النظر في القضية .. والمرّة الثانية ما جلس الشيخ ..!
- ما جلس الشيخ .. ؟ !من هو الشيخ .. أين مكتبه ، أين يجلس ..؟
- الشيخ حمد المقفي .. مكتب رقم ( 19 ) ، في المحكمة المستعجلة ..!


..!

- لا أستطيع إكمالها لوصولي للحد المسموح في كتابة الموضوع وإن أردتم أكملتها أو تابعوها في الموقع www.alhodaif.com

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 10:55 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www