تأدبوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  أسهل طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في رمضان وانت مرتاح مكانك ( صورة ) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أحفر بئر ب 50 ريال فقط ليكون لك سبيل ماء وصدقة كل يوم ولاتنسى والديك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أجهزة المحمول الصينيه وصحة الانسان ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    توقف رسمي لخدمة فايبر في السعودية ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    ماهي الأسباب المؤديه لبعض الأعضاء ترك منتدياتهم ؟!!! ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أروع وأجمل تموينات ومخبز ممكن أن تراها بعينك (صور) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أجمل وأروع مشروع بريال واحد فقط (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    معركة ( الثنية ) يارم افزعي لشيحان العقيد الشيخ على بن عطية ( آخر مشاركة : الطايل    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص وأجر خمس أوقاف بما فيها بئر للسقيا وجامع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

تأدبوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 26-05-2006, 09:12 AM
الصورة الرمزية لـ ولد الديرة
ولد الديرة ولد الديرة is offline
عضو v.i.p
 






ولد الديرة is an unknown quantity at this point
 
تأدبوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

 

تأدبوا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم


د. محمد عبده يماني
الحمد للّه الذي أكرمنا بالإسلام وبعث الينا خير الأنام، وكرمه وأكرمه وأدبه ورفع شأنه وختم به الرسالات السماوية وأمرنا باتباعه والسير على هداه، والتأدب معه وأن لا نرفع أصواتنا فوق صوته: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون}

كتابة السنة بدأ

في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم

تناقش في هذه الحلقة موضوعاً هاماً من مواضيع السنة النبوية، وهو كتابتها وتدوينها وما يقال عن أن النبي صلى اللّه عليه وسلم منع كتابتها ونهى عن تدوينها وليس هذا بصحيح بل الثابت أن النهي كان في بداية الوحي خشية التباس الحديث بالقرآن، وقد ثبت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد أذن بكتابة الحديث بعد أن زال الالتباس وتم حفظ القرآن، وبعد أن صار معروف الأسلوب، مكتوباً في الصحف، وقد تكفل رب العزة بحفظه {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، وبقوله {إن علينا جمعه وقرآنه}، وبعد أن أصبح محفوظاً في الصدور عند مئات الصحابة فقد أذن لعبداللّه بن عمرو بن العاص أن يكتب عنه الحديث كما ورد في صحيح البخاري: (كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أريد حفظه).. وحين خشي بعض الصحابة أن يكتب حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لانه يتكلم في الرضى والغضب.. قال لعبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما: (اكتب.. والذي نفسي بيده ما خرج منه إلا الحق، وأشار بإصبعه إلى فمه) الحديث وكان عند عبداللّه بن عمرو صحيفة فيها ما كتبه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ليس في ذلك بيني وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحد) ولم يكن عبداللّه بن عمرو وحده الذي يكتب الحديث، بل كان بعض الصحابة رضوان اللّه عليهم يكتبون ما يسمعون منه، وكان بعضهم يحفظه حفظاً كاملاً دقيقاً ثم يرويه عند الحاجة لمن لم يسمعه، وكانوا يحتاطون في ذلك أشد الحيطة خشية الكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ثم جاء التابعون فتلقوا الحديث عن الصحابة، ولما بدأ الزنادقة وزعماء الفرق الضالة بتجرأون على وضع الاحاديث تصدى لهم العلماء ووقفوا لهم بالمرصاد قائلين لهم: (سموا لنا رجالكم..) وبذلك بدأ علم معرفة الرجال، ونشأ علم الجرح والتعديل وعلوم مصطلح الحديث، ووضعت الضوابط الكفيلة بتصحيح ما صح وتضعيف ما ضعف، وكشف ما وضع من كذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وليس هناك علم خدم كما خدم علم الحديث الشريف في ذلك العصر المبكر..

والامثلة على الكتابة في عصر النبي صلى اللّه عليه وسلم كثيرة جداً يضيق المجال عن ذكرها، ولكن الأهم أن نذكر أن الصحابة رضوان اللّه عليهم جميعاً كانوا أحرص الناس على نشر الحديث واذاعته وتبليغه، وكانوا يرون ذلك امانة في أعناقهم يسألون عن كتمها، ويرون أن من حق المسلمين جميعاً أن يصلهم هذا الحديث وهذه السنة، وأن ذلك واجب عليهم، امتثالاً لأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم: (بلغوا عني ولو آية) رواه البخاري وعملا بهديه وتوجيهه (ليبلغ الشاهد الغائب) حديث متواتر له في كتب الحديث أكثر من مائة وستين رواية، فهو من أصح الأحاديث، والحديث المتواتر هو الذي يرويه في كل طبقة جماعة كثيرة (عن جماعة كثيرة، عن جماعة كثيرة) يحكم العقل باستحالة تواطئهم على الكذب.

وقوله: (نضر اللّه امرأ سمع منا حديثاً فبلغه) رواه أبو داود والترمذي.. ولكنهم مع هذا كانوا لا يتحدثون إلا عندما يسألون، أو عندما تدعو الضرورة إلى ذلك، وكانوا يخشون أن يقع منهم الخطأ كما يخشون على أنفسهم من النار لما سمعوه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) الحديث.

جمع السنة وتدوينها:

كان عصر الصحابة عصر جهاد وفتوح، وقد هيأ اللّه تعالى أسباب حفظ الحديث وروايته عن الصحابة الذين بلغوه إلى التابعين حتى جاء عصر التدوين فسجل وكأنه يسمع الآن من فم قائله صلى اللّه عليه وسلم، وكان هؤلاء الصحابة نصحاء أمناء اتقياء، لا يريدون بعلمهم وعملهم إلا وجه اللّه - عزّ وجل -، أما دقة الحفظ عندهم فحدث عنها ولا حرج.

وكيف لا يكون حفظهم تاماً وبعضهم حفظوا كتاب اللّه تعالى بكل دقائقه ومتشابهه، وكانوا أصحاب ذكاء نادر وذاكرة عجيبة، وكان الذين رووا عنهم من التابعين وتابعيهم كذلك حفاظاً نصحاء أمناء اتقياء.

حملة حاقدة على أبي هريرة

وامعاناً من هذه الفئة من المشككين في السنة النبوية وحجيتها، ومتابعة للمعتزلة والرافضة، فقد زعموا ومنهم محمود أبو ريا في (أضواء على السنة المحمدية) ان ابا هريرة خامل في اصله متهم في حديثه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ضعيف في حفظه، يروي ما لم يسمع بأذنه، وان الوضاعين استغلوا كثرة روايته فزوروا عليه أحاديث كثيرة.. ولم يتورع أبو ريا عن وصف هذا الصحابي الجليل بأوصاف بذيئة لا يجرؤ على التصريح بها إلا من كان في قلبه نفاق وحقد على كرام الصحابة الذين هم خيار هذا الأمة، وهو حقد يغذيه الحقد على السنة النبوية التي وصلت الينا عن طريقهم، والرغبة في متابعة المستشرقين تقرباً إليهم، والمباهاة بجرأتهم وطرائقهم في البحث، والتظاهر بالعلم، والزعم بأنهم يفهمون الإسلام خيراً مما فهمه سلف هذه الأمة وأئمة المذاهب وعلماء الإسلام على مر القرون، وهم لم يفعلوا ذلك غيرة على الدين، بل حرصاً على التشكيك في كتب السنة المعتمدة لو كانت مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم لئلا يبقى بعد ذلك ادنى احترام للكتب الصحيحة المعتمدة في الحديث دون استثناء.

وهم حين يطعنون بأبي هريرة فلأنه أكثر الصحابة رواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ولأن ما يرويه من الأحاديث الشريفة تناقض عقائدهم، وتقف سداً منيعاً في طريق بدعهم واهوائهم ونواياهم، وسيفاً صارماً على رقاب دعاة الباطل، الذين يهمهم افساد عقيدة المسلمين وإبعادهم عن دينهم، وهم في ما ذهبوا إليه من آراء جاحدون لحقائق العلم، وشهادة الواقع التي تشهد بعدالة الصحابة، وترفعهم عن الكذب، وشدة ورعهم، وقوة حفظهم الذي ورثوه عن آبائهم وملكة الحفظ التي كانت معروفة فيهم، ودرجة الذكاء الخارق لكثير منهم.

حفظ أبي هريرة وأمانته:

والذي يقرأ تراجم رواة الشعر والشعراء، وما كانوا يحفظونه من القصائد والاراجيز والاشعار التي تعد بمئات الالوف لا يكاد يصدق ما يروى مع أن ذلك حقائق ثابتة.. والذي يقرأ أن الامام البخاري كان يحفظ ثلاثمائة ألف حديث باسانيدها، وأن أحمد بن حنبل كان يحفظ ستمائة ألف حديث، وأن ابا زرعة كان يحفظ سبعمائة الف حديث، وأن في المعاصرين من يروون أحاديث مسلم والبخاري سنداً ومتنا وغيرهما من كتب الحديث الأخرى.

إن من يقرأ هذا وذلك لا يستكثر على أبي هريرة أن يحفظ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم خمسة آلاف وثلاثمائة واربعة وسبعين حديثاً، فكيف اذا علم أن لهذا الحفظ قصة تدل على العناية الالهية (.. جاء رجل إلى زيد بن ثابت رضي اللّه عنه فسأله فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فاني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو اللّه ونذكره، إذ خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى جلس إلينا فقال: عودوا للذي كنتم فيه، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يؤمن على دعائنا، ودعا أبو هريرة فقال: اللهم أني اسألك مثل ما سأل صاحباي، واسألك علما لا ينسى، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آمين.. فقال زيد وصاحبه: ونحن يا رسول اللّه نسأل علماً لا ينسى.. فقال سبقكم بها الغلام الدوسي) رواه الطبراني في الأوسط، والنسائي في السنن الكبرى.

وقصة أخرى أوردها البخاري ومسلم وأحمد والنسائي وأبو يعلى وأبو نعيم تقول أن أبا هريرة شكا سوء حفظه لما كان يسمعه من النبي صلى اللّه عليه وسلم: (فقال رسول اللّه صلى اللّه وسلم يوماً: أيكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثي هذا ثم يجمعه إلى صدره فانه لن ينسى شيئاِ سمعه، قال أبو هريرة: فبسطت بردة علي حتى فرغ من حديثه، ثم جمعتها إلى صدري، فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئاً حدثني به، ولولا آيتان انزلهما اللّه في كتابه ما حدثت شيئاً ابدا: {ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاعنون، إلا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم} والرواية لمسلم.

وروى البخاري أيضاً عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قلت يا رسول اللّه من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: (لقد طننت يا ابا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا اللّه خالصاً من قلبه ولسانه).

وروى مسلم أن أبا هريرة قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم حين اسلمت امه: (يا رسول اللّه ادع اللّه أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا قال: فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللهم حبب عبيدك هذا (يعني ابا هريرة) وامه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين، فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا احبني).

زهده وورعه:

فهذا أبو هريرة - رضي اللّه عنه - في حفظه وورعه وزهده وتحرجه من رواية الحديث، لولا آيتان في كتاب اللّه، خشي أن يدخل في اهلهما فلم يكتم شيئاً سمعه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وهذا أبو هريرة في شهادة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم له بالحرص على العلم وحرصه على الحديث، وهذا هو أبو هريرة في حب اللّه ورسوله وحب عباد اللّه المؤمنين له، ودعوة النبي له في ذلك، ودعوته له بالحفظ فهل يخطر على عقل مسلم بعد هذا أن ابا هريرة يستكثر من رواية الحديث، ويكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وقد كانت كثرة حفظه ببركة دعاء النبي صلى اللّه عليه وسلم، وهي من دلائل النبوة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ومن علائم الصدق والحب والاخلاص والرغبة في نشر العلم ابتغاء الأجر، والحرص على ميراث النبوة..

ان التطاول على السنة جملة، أو على رواتها من الصحابة والتابعين أو على كتب الحديث الصحيح بدعوى الوضع والكذب جريمة كبرى يترفع عنها المسلم سواء كان عالماً أو طالب علم، وهي حماقة ينأى عنها من كان يؤمن باللّه ورسوله، وهي ردة عن الإسلام ليس إلى دفعها أو الشك فيها من سبيل، إلا أن يكون لمن ينكر الشمس في رابعة النهار حجة أو برهان.. وهيهات.

إن السنة النبوية هي المصدر الثاني للدين، وهي جزء لا يتجزأ من الوحي الذي اوحاه اللّه تعالى إلى نبيه صلى اللّه عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، وقد جاءت الاشارة إلى هذه السنة في سبع آيات بلا لبس ولا غموض، وسماها رب العزة بالحكمة تمييزاً لها عن القرآن الكريم الذي ذكر معها في هذه الآيات كلها باسم الكتاب في ست آيات، وفي آية الاحزاب بكلمة (آيات اللّه..) ونحن نورد هذه الآيات كلها تصديقاً لما نقول:

1- قال تعالى: {ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم..} البقرة 129.

2- وقال تعالى: {كما ارسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون} البقرة 151

3- وقال تعالى: {واذكروا نعمة اللّه عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به} البقرة 231.

4- وقال تعالى: {لقد من اللّه على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} آل عمران 164.

5- وقال تعالى: {وأنزل اللّه عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل اللّه عليك عظيما} النساء 113.

6- وقال تعالى: {يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة} الجمعه 2.

7- وقال تعالى: {واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات اللّه والحكمة} الأحزاب 34.

وان من يدقق النظر في هذه الآيات يعلم أن المراد بالحكمة هو السنة النبوية الشريفة وهي غير القرآن الكريم المذكور في هذه الآيات كلها بكلمة (الكتاب) وفي آية الاحزاب (آيات اللّه) ويدل هذا دلالة قاطعة على أن اللّه تعالى تكفل بحفظ هذه السنة كما تكفل بحفظ كتابه الكريم سواء بسواء، لأنها بيان للكتاب: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم}.

وبهذه السنة المباركة عرفت الأمة اسلامها وعرفت الأمة حدودها.. ولو لم تكن السنة النبوية باقية إلى يوم القيامة ما قال اللّه في خطاب هذه الأمة {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}.. ولو لم يكن امره ونهيه باقياً وهو من السنة ما قال اللّه تعالى: {من يطع الرسول فقد اطاع اللّه}، وهذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصرح فيقول: (أوتيت القرآن ومثله معه) رواه الامام أحمد.

ولو لم تكن السنة باقية مع القرآن إلى يوم القيامة ما كانت رسالته خاتمة الرسالات إلى الناس جميعاً لأن السنة اذا ذهبت فقد ذهب نصف الدين، ولو لم تكن السنة باقية ما خاطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امته في حجة الوداع وفي مواقف أخرى كثيرة بقوله: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ) صحيح ابن حبان، وقوله: (فمن رغب عن سنتي فليس مني) متفق عليه، وقوله: (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) رواه البخاري.

ولكنه التطاول بغير علم، والتشكيك في موضع اليقين، والتظاهر بالعدل والانصاف والغيرة على الدين والحرص على النصح، وادعاء الخوف من اللّه: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف اللّه رب العالمين} الحشر.

وختاماً فإن هذا الهجوم المغرض على السنة النبوية والتشكيك في كتابتها وفي صحة روايتها لم يقتصر على الطعن في أبي هريرة - رضي اللّه عنه -، بل تجاوزوه إلى أكثر من صحابي وصحابية من رواة الأحاديث المكثرين أمثال السيدة عائشة - رضي اللّه عنها -، زوجة النبي صلى اللّه عليه وسلم، وعبداللّه بن عمر رضي اللّه عنه وغيرهم، وقد رد العلماء وأهل البحث والتدقيق كل هذه الادعاءات، واثبتوا صحة هذه الروايات ودقتها وأمانة الصحابة رضوان اللّه عليهم في النقل والتبليغ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسوف نناقش ذلك في الحلقات القادمة إن شاء اللّه.

( منقول من جريدة الرياض ليوم الجمعة 28/ربيع الاخر/1427هـ و الموافق 26/مايو/2006م )

تحياتي لكم ...

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 02:59 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www