منهج الإسلام في الزواج ونظرة في الزيجات المعاصرة ...!!! a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  أحفر بئر ب 50 ريال فقط ليكون لك سبيل ماء وصدقة كل يوم ولاتنسى والديك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أجهزة المحمول الصينيه وصحة الانسان ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    توقف رسمي لخدمة فايبر في السعودية ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    ماهي الأسباب المؤديه لبعض الأعضاء ترك منتدياتهم ؟!!! ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أروع وأجمل تموينات ومخبز ممكن أن تراها بعينك (صور) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أجمل وأروع مشروع بريال واحد فقط (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    معركة ( الثنية ) يارم افزعي لشيحان العقيد الشيخ على بن عطية ( آخر مشاركة : الطايل    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص وأجر خمس أوقاف بما فيها بئر للسقيا وجامع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    موبايلي ايقاف مبيعات باقة الانترنت اللامحدود ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

منهج الإسلام في الزواج ونظرة في الزيجات المعاصرة ...!!!

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 26-05-2006, 09:02 AM
الصورة الرمزية لـ ولد الديرة
ولد الديرة ولد الديرة is offline
عضو v.i.p
 






ولد الديرة is an unknown quantity at this point
 
منهج الإسلام في الزواج ونظرة في الزيجات المعاصرة ...!!!

 

منهج الإسلام في الزواج ونظرة في الزيجات المعاصرة ...!!!

زواج المسيار، زواج الأصدقاء، زواج المصلحة، الزواج العُرفي، الزواج بنية الطلاق، الزواج المؤقت بحصول الإنجاب الجزء الأول من أربع أجزاء .

أ. د. محمد بن أحمد بن صالح الصالح ٭
الحمد لله رب العالمين الذي بنعمته تتم الصالحات، وأزكى صلوات الله وسلامه على معلم الناس الخير وهادي البشرية إلى الرشد، وداعي الخلق إلى الحق، ومخرج الناس من الظلمات إلى النور نبي الرحمة وإمام الهدى البشير النذير، والسراج المنير صاحب اللواء المعقود والحوض المورود صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الركع السجود.
فقد أنزل الله تعالى الكتاب نوراً وبرهاناً وتبياناً لكل شيء، وأرسى القواعد والأصول التي بها يتوصل العلماء إلى معرفة أحكام المستجدات في حياتنا المعاصرة، ثم جعل الله تعالى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم بياناً لمجمل كتابه، قال تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتُبَيّنَ للناس ما نُزَلَ إليهم ولعلهم يتفكرون} النحل 44. وفي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى تحقيق مقاصد الشريعة، ومن أجل مقاصدها بناء مجتمع سليم يعيش الناس فيه سعداء، ولذا فقد اعتنى الإسلام بشؤون الأسرة، وحرص على أدائها لوظائفها في بناء الفرد المسلم والمواطن الصالح، وركز على أن تقوم العلاقات على أسس من التكافل والرحمة والمودة، ولم يترك هذه العلاقات لأهواء البشر، بل فرض على كل فرد من أفراد الأسرة مجموعة من الحقوق والواجبات في سبيل تحقيق السعادة للجميع.

وإذا نظرنا إلى الأسرة بصفتها أهم لبنات المجتمع، نجد أن أساس نشأتها الزواج الصحيح، فيه تتكون الأسرة، وفي ظله تنمو وتشتد.

وفي عصرنا الحاضر ظهرت أساليب كثيرة من الزيجات، أخذت اسمه، وإن اختلفت عنه - أحياناً - في حقيقته وحكمه وغايته، ومن هذه الأساليب: زواج المسيار، والزواج المؤقت، والزواج المدني، والزواج العُرفي، وزواج الصيف، وزواج الأصدقاء، وزواج المصلحة وغيرها، ولكل نوع من هذه الأنواع أسبابه، وحقيقته وحكمه، ودوافعه، ومسوغاته.

ولعل من أسباب انتشار هذ الأنواع من الزيجات (العولمة) التي ضربت بأطنابها في هذا العصر على سائر المجتمعات، وما نتج عنها من تأثيرات سلبية أو إيجابية بسبب تقارب المسافات، وتطور وسائل النقل والمواصلات، حتى غدا العالم قرية صغيرة سهلة المنال.

فنحن أمة نعيش ضمن قرية كونية سقطت فيها حواجز الزمان والمكان، وليس لنا من سبيل أن ننكفئ على أنفسنا أو نتقوقع على ذاتنا فتبادل المنافع ورعاية المصالح تقتضي من أمة الإسلام أن تمد الجسور، فالعدل في هذا يقوم على التزام تفاعل إيجابي وخصوصية حضارية، أي أن الحكمة ضالة المؤمن يلتمسها من أي وعاء خرجت، والحضارات تتقاسم أقداراً من القيم فنلتمس الحكمة النافعة، كما التمس المسلمون في أول عهد الإسلام حيث أخذوا من حضارات فارس والروم نظام البريد، وتدوين الدواوين وتمصير الأمصار، وقدم المسلمون للحضارة الأوروبية من علوم الأندلس وتراثه فحدث هذا التفاعل الإيجابي بين الأخذ والعطاء، فأمتنا وهي تعيش هذا المنتدى البشري تبحث فيه عن شراكة إنسانية صحيحة تقوم أولاً على الأخوة الإنسانية وعلى الكرامة الآدمية، وعلى التبادل العادل للمصالح، وعلى العدل والحق، وكما قال أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - حين ولى مالك بن الأشتر ولاية مصر، قال: الناس صنفان: إما أخ لك في الإسلام، وإما نظيرك في الخلق، أخوك في الإنسانية يفرط منهم الزلل، وتغلب عليهم العلل، ويؤتى على أيديهم من العمد والخطأ، فأعطيهم من عفوك وصفحك مثل ما تحب أن يعطيك الله من عفوه وصفحه، فإنك فوقهم، وولي الأمر فوقك، والله فوق من ولاك.

إذن فهذه قاعدة التفاعل الحضاري نرعى المنافع ونتبادل المصالح لتحقيق السلم والأمن الدوليين في ظل موازين لا تختل فيها قيم العدالة، كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبيرٌ بما تعملون} المائدة 8.

وأمام هذه المستجدات كان لزاماً على علماء الشريعة أن يتصدوا لبيان الحكم الشرعي، غير مغفلين عامل التطور والحداثة والمعاصرة، وما أحدثته الحياة الجديدة من مشكلات وقضايا بسبب التقدم المادي الهائل للبشرية.

ورغبة مني بأهمية النظر في أنواع الأنكحة المشار إليها، ولمسيس الحاجة لبيان حكمها الشرعي رأيت أن أسهم ببحث علمي في بيان حكم هذه الأنكحة، وهل هي مستوفية للشروط والأركان، نقية من الموانع محققة لمقاصد الشرع؟

والمقصود من إعداد هذا البحث هو كشف النقاب عن بعض الأنكحة المعاصرة.


٭ أهمية البحث:

تبرز أهمية البحث في النقاط الآتية:

1 - انتشار هذه الأنكحة بصورة كبيرة.

2 - الحاجة إلى معرفة الحكم الشرعي لها.

3 - تبصير الناس من البنين والبنات ببيان حقيقتها.

4 - أن هذه الأنكحة تمس كلية من كليات الشريعة الست وهي حفظ النسل وحفظ الدين وحفظ العرض وحفظ العقل وحفظ المال.

5 - جمع آراء الباحثين حول هذه الأنكحة، والتوصل إلى نتائج، وتقديم مقترحات لمقنني فقه الأسرة.

6 - إبراز كيفية التعامل مع فقه النوازل والقضايا المستجدة مما يدل على قدرة الشريعة على علاج قضايا الناس وحل مشكلاتهم، وعلى صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان.


خطة البحث

يأتي الموضوع في مقدمة وخمسة مباحث وخاتمة.

المقدمة: نتناول فيها: منهج الإسلام في بناء الأسرة، الزواج في الكتاب والسنة، مدى عناية القرآن بالأسرة، مقومات الأسرة للزواج، الأهداف السامية للزواج، حديث القرآن عن النساء، النساء في السنة المطهرة، الصفات المطلوبة في كل من الرجل والمرأة، مقدمات الزواج، ثمرات الزواج، الحقوق المترتبة على عقد النكاح، الشروط في النكاح، نظرة الشريعة إلى الطلاق، الحقوق المالية للمرأة بالطلاق.

المبحث الأول: زواج المسيار وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريفه.

المطلب الثاني: الفرق بينه وبين الأنكحة الأخرى، خاصة العُرفي والسر.

المطلب الثالث: حكمه الشرعي.

المبحث الثاني: الزواج بنية الطلاق وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريفه.

المطلب الثاني: الفرق بينه وبين الأنكحة الأخرى.

المطلب الثالث: حكمه الشرعي.

المبحث الثالث: الزواج المؤقت بحصول الإنجاب، وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: تعريفه.

المطلب الثاني: الفرق بينه وبين الأنكحة الأخرى، المتعة، والعُرفي، والسر.

المطلب الثالث: حكمه الشرعي.

المبحث الرابع: زواج الأصدقاء وفيه ستة مطالب:

المطلب الأول: تعريفه.

المطلب الثاني: أسبابه.

المطلب الثالث: أركان عقده.

المطلب الرابع: موطنه الإقليمي.

المطلب الخامس: الفرق بينه وبين الأنكحة الأخرى.

المطلب السادس: حكمه الشرعي.

المبحث الخامس: زواج المصلحة.

الخاتمة: وفيها أهم نتائج البحث وتوصياته.


المقدمة:

الزواج من السنن الطبيعية التي لا بد منها لبقاء النوع الإنساني، ولذلك هيأ تعالى كل من الرجل والمرأة على حال تحبب إليهم الاجتماع والتقارب وامتن على الناس كل الناس بأن جعل الزواج آية من آياته الدالة على قدرته وحكمته، قال تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون ومن آياته يُريكُمُ البرق خوفاً وطمعاً ويُنَزّلُ من السماء ماءً فيحي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} الروم 21 - 25.

وكلمة آية أو آيات من العلامات الدالة على قدرة الله وحكمته، وقد وردت في القرآن الكريم في مواضع تنبه الناس للأشياء الكبرى التي خلقها الله، مثل قوله تعالى: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفُلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماءٍ فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون} البقرة 164. وقوله تعالى: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} آل عمران 190.

وهذا كله يدلنا على أن القرآن الكريم ينظر إلى سنة التزاوج والارتباط بين الرجال والنساء بصفته أمراً عظيماً له قيمته الكبرى التي لا تقل في اعتبارها بعظمة الله تعالى في خلق السموات والأرض واختلاف الألسنة والألوان، واختلاف الليل والنهار، وغير ذلك من الآيات الكونية الكبرى.

والقرآن الكريم يسمى رابطة الزوجية عُقدة النكاح، قال تعالى: {ولا جُنَاحَ عليكم فيما عَرَّضتُم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سراً إلا أن تقولوا قولاً معروفاً} البقرة 235.

وهذا يؤذن بقوة هذه الرابطة، وبُعد أثرها حيث يتعين التمسك بها وأن نعض عليها بالنواجذ، ويؤكد هذا المعنى أن جاء التعبير عن عقد القلب على الإيمان بكلمة العروة بقوله تعالى: {فمن يَكفُر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميعٌ عليم} البقرة 256.


الزواج في الكتاب والسنة:

وصف الله عقد الزواج بالميثاق الغليظ كما جاء في الآية 21 من سورة النساء {وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً}.

وجاء التعبير بلفظ «ميثاقاً غليظاً» في شأن المواثيق التي أخذها الله على جميع أنبيائه ورُسله، إذ يقول في سورة الأحزاب {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً} الأحزاب 7. فالتقاء التعبير في قوله ميثاقاً غليظاً في شأن الزوجية، وشأن النبوة والرسالات له دلالته العظيمة بقداسة هذه الرابطة.

وقد كان من الطبيعي أن يأتي التشريع الإسلامي الذي هو تشريع الفطرة والرحمة متمشياً مع روح المحافظة على هذه الرابطة وهذا الميثاق الغليظ.

ومما يؤكد قوة الصلة بين الزوجين قوله تعالى: {أُحلَّ لكم ليلة الصيام الرَّفثُ إلى نسائكم هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن} البقرة 187.

هذه الملامسة وهذا الاتصال وهذا الاتصال يدل على أن الزواج ضرورة دينية وضرورة مدنية، يؤيد هذا أن الزواج ويحفظ على الإنسان نصف دينه، قال صلى الله عليه وسلم: «من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الآخر».

ولا ريب أن الزواج من نعم الله الذي نسبح بحمده شاكرين لقوله تعالى: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون} النحل 72، على أن الزواج يفتح الله به أبواب الرزق، قال تعالى: {وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسعٌ عليم} النور 32.

وقال صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح يريد العفاف» أخرجه الترمذي في سننه كتاب فضائل الجهاد، ويقول ابن عباس - رضي الله عنهما - (التمسوا الرزق في النكاح) والمصطفى صلى الله عليه وسلم يدعو إلى تحقيق الاستقامة والعفاف بالزواج فيقول: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» أخرجه البخاري في كتاب النكاح.

المراد بالباءة موان الزواج وأعباؤه وتكاليفه.

إذن فالزواج يهيئ السبيل للترقي إلى مرتبة المتقين، قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً} سورة النساء 1.

فالزواج أساس الأسرة ودعامتها والقاعدة التي يقوم عليها بناء المجتمع، والأسرة هي اللبنة الأولى في بناء صرح الأمة، وعلى قدر ما تكون اللبنات قوية متينة يكون البناء قوياً راسخاً منيعاً، وعلى العكس من ذلك إن كانت اللبنات واهية ضعيفة، يكون البناء ضعيفاً، قابلاً للتصدع والانهيار.

ولقد اهتم الشارع الحكيم أعظم الاهتمام بالأسرة ووضع لذلك نظاماً كاملاً محكماً تنشأ فيه رابطة الزوجية على أساس من المودة والرحمة والسكينة حتى تنبت فيه شجرة الأسرة قوية الجذور، باسقة الفروع، وتنمو وتزدهر وتثمر أينع الثمر، وتنشر في الناس ظلاً وارفاً وأريجاً عطراً.

ولا أدل على عناية الشارع الحكيم بالزواج من أن الله تعالى تولى بيان من تحل ومن تحرم من النساء سواء كان تحريماً مؤبداً، وهو ما كان التحريم فيه لوصف غير قابل للزوال مثل: المحرمات بالنسب، وهن: أربع طوائف: الأمهات والجدات، البنات وبنات البنات وبنات البنين سواء كانت البنت من نكاح أو من سفاح، فروع الأبوين، فروع الأجداد (العمات والخالات)، والمحرمات بالرضاع، وهن: الأمهات، والأخوات من الرضاع، قال صلى الله عليه وسلم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب «الشهادات على الأنساب والرضاع» 2451، والمحرمات بالمصاهرة، وهن أربع طوائف: زوجات الآباء والأجداد، زوجات الأبناء وإن نزلوا، بنات الزوجات وأمهاتهن، أم الزوجة وجداتها، كما جاء في قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً حُرّمَت عليكم أُمهاتكم وبناتُكم وأُخواتكم وعماتكم وخالاتُكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأُمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرَّضاعة وأُمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفوراً رحيماً} النساء 22 - 23. وسواء كان التحريم مؤقتاً: وهو ما كان التحريم لوصف قابل للزوال فتبقى الحرمة ما دام الوصف قائماً، فإذا زال الوصف زال التحريم، قال تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خيرٌ من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خيرٌ من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون} البقرة 321، {والمطلقت يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كُنَّ يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيزٌ حكيم} البقرة 282، {فإن طلقها فلا تحل له من بَعدُ حتى تنكح زوجاً غيره فإن طلقها فلا جُنَاحَ عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يُقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون} البقرة 230، {والذين يُتَوَفَّونَ منكم ويذرون أزواجاً يتربص بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً فإذا بلغن أجلهن فلا جُنَاحَ عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير}، 234 {ولا جُنَاحَ عليكم فيما عَرَّضتُم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سراً إلا أن تقولوا قولاً معروفاً ولا تعزموا عُقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور}.

والجزء الأخير من الآية 23 من سورة النساء، قال تعالى: {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفوراً رحيماً} والآية 24 من سورة النساء، قال تعالى: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم مُحصنين غير مُسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جُنَاحَ عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليماً حكيماً} والآية 5 من سورة المائدة، قال تعالى: {اليوم أُحلَّ لكم الطيبات وطعام الذين أُوتوا الكتاب حلٌّ لكم وطعامكم حلٌّ لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أُوتُوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أُجورهن مُحصنين غير مُسافحين ولا مُتَّخذي أخدان ومن يَكفرُ بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} والآية 3 من سورة النور، قال تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحُرّمَ ذلك على المؤمنين}.

ولقد أحاط الشارع عقد الزواج بأوثق الضمانات التي تكفل سعادة الزوجين وتأتي بالخير لأسرتهما، والصلاح والاستقامة للمجتمع، وأوجب فيه مهراً جعله من حق الزوجة، وجعل لها شخصية كاملة بالنسبة لما لها في الملكية والتعامل والتصرف، وحرم على الزوج وغيره أن يأخذ منه شيئاً إلا بطيب نفس منها وبحقه وطريقه المشروع، قال تعالى: {وآتُوا النساء صَدُقَاتهنَّ نحْلَةً فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فَكُلُوهُ هنيئاً مريئاً} وجعل لكل منهما حقوقاً نحو الآخر، وواجبات يؤديها له وطالبهما بحسن العشرة، والاعتدال في المعاملة والتعاون على الحياة المشتركة بينهما، ورسم الطريق القويم لعلاج ما قد ينشأ بينهما من خلاف أو يظهر من مشكلات، وشرع الطلاق للخلاص حين تستعصي على الزوجين إقامة حدود الله والوقوف على ما رسمه الشارع للسير في علاقة الزوجين ولا عجب أن يحظى الزواج بهذا القدر الكبير من العناية والرعاية، فهو قاعدة الأسرة ونواة المجتمع، وهو وسيلة الإنسان لتنظيم الفطرة والغريزة التي أودعها الله فيه، على وجه يحقق غاية استخلافه في الأرض بتعمير الكون وبعث الحياة قوية رائعة مثمرة، والتعاون على تدبير المصالح والمنافع والسير بالحياة في مجال الخير والإصلاح.


٭ أستاذ الدراسات العليا وعضو المجلس العلمي

بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


منقولة لكم من جريدة الرياض السعودية يوم الجمعة 28 / ربيع الأخر / 1427هـ و الموافق 26 / مايو / 2006 م للأستفادة منها و سوف أوافيكم بالجزاء الباقية إنشاء الله ...

تحياتي لكم ...

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 27-05-2006, 09:13 AM
الصورة الرمزية لـ دانية
دانية دانية is offline
تتوشحُ الصمتَ عطاءً
 





دانية will become famous soon enough
 

 

الله يجزاه خير الدكتور محمد الصالح على هذا البحث

لان فيه ناس كثير يشكل عليهم فهم معنى الزواج خاصة الانماط التي ظهرت حديثا المسيار و.....و...

يعطيك العافية اخي ولد الديرة وننتظر الجزء الباقي من البحث

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 02:53 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www