الدعوة a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  مجانا اشترك لتصلك المشاريع الخيرية الرسمية الى جوالك يومياً (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    اكفل يتيم مدى الحياة (صورة) ( آخر مشاركة : جبرين بن سعد الجبرين    |    بعض الطرق بالمذاكرة ( آخر مشاركة : نجم الصحراء    |    إجعل لك سبع سنابل ولوالديك ولكل من يعز عليك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

الدعوة

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 13-02-2004, 08:47 PM
النوارس النوارس is offline
عضو جديد
 





النوارس is an unknown quantity at this point
 
الدعوة

 

الـــدعــــــوة
الشيخ إبراهيم الفارس
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

اعلم - يا رعاك الله - أن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى من أجل الأفعال، وأعظم الأعمال التي يؤديها المسلم في دنياه ، و يحتسبها لأخرته ، ويضعها في ميزان حسناته ، بل هي من الهموم التي تقعده وتقيمه ، ويفكر فيها ليل نهار ، يبحث عن نوافذ للأمل ، ومخرج من الضيق ، فالدعاة إلى الله يقومون بمهمة بالغة الشأن ، عظيمة الأهمية ، لا يعلم قدرها إلا من تعلق قلبه بها ، وجعلها محور حياته ، كيف لا وهي مهمة الأنبياء والمرسلين ، ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم من المصلحين [ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ] ( يوسف 108)

فالدعاة إلى الله هم الشموع ، التي تحترق لتضيء للناس طريق الهدى والحق الضياء ، وهم وعي الأمة المستنير و فكر الأمة الحر ، وهم قلب الأمة النابض ، وأطباء القلوب المريضة ، والنفوس الجريحة ، بل هم قادة سفينة النجاة في وسط الرياح الهوجاء ، والأمواج المتلاطمة .
فالدعاة إلى الله لا يعيشون لأنفسهم ، ولا لملذاتهم ، ولا لشهواتهم ، لأن الذي يعيش لنفسه ، يعيش صغيراً ، ويموت صغيراً ] قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) [ الأنعام 162)
أما الدعاة الصادقون المخلصون ، فإنهم يعيشون لدعوتهم ، لأمتهم ، لمجتمعهم ، فدعوتهم همهم بالليل والنهار وهي فكرهم في النوم واليقظة ، و شغلهم الشاغل في السر والعلن ، يؤثرون من أجلها التعب والنصب ، ويضحون في سبيلها بالوقت والجهد والمال ، بل وبالمهج والأرواح ، ويستعذبون في سبيل نشرها وإبلاغها ، البلاء الشديد والعذاب الأليم .

مناي من الدنيا علوم أبثـها وأنشرها في كل باد وحاضـر
دعاء إلى القرآن والسنن التي تناسى رجال ذكرها في المحاضر

قال تعالى : [ ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين ] ( فصلت 33)
أخي الكريم : إن من يحمل رسالة الأنبياء ، عليه أن يتحرى سلامة المنهج ، وحسن السير على الطريق ، فيتأمل الماضي القريب ، ويعيش المستقبل المأمول ، ويساير الواقع الحاضر بحكمة وروية ، يرى سير الدعوة بين قوتها وضعفها ، بين مدها وجزرها ، وما تموج به الساحة من الآراء ، والمنازع ، ومن الخلل الذي قد يأتي من الجمود على مفاهيم خاطئة ، وعدم المراجعة بين كل فترة وأخرى ، أو من ضعف شبكة العلاقات الاجتماعية ، الناتج عن ضعف التربية ، وقلة الفقه بخفايا النفس البشرية ، أو من الغفلة عن أصحاب المطامع والأهواء .
أيها الأحباب الكرام : لقد كاد معين الدعاة الصادقين في كثير من البلاد ينضب ، فشاعت نتيجة لذلك المنكرات وكثرت الجرائم ، وتجرأ الكثير من الناس على المجاهرة بها في وضح النهار ، وعم الجهل وفشا ، وغُزي المسلمون في عقر دارهم بجحافل من المضللين والمشككين والمفسدين . فتعين علينا حمل الرسالة ، وأداء الأمانة ، والنصح للأمة ، والمساهمة في كشف الغمة ، لندخل بذلك تحت (فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي ) رواه الترمذي .
أيها الأخ الحبيب : والدعوة إلى الله عز وجل التي أهملها المسلمون اليوم ، فريضة حملها رسل الله عليهم الصلاة والسلام ، كما حملها أتباعهم الصادقون ، الذين اقتفوا آثرهم من بعدهم ، واقتدوا بهم في منهجهم ، وسلكوا سبيلهم ، ولم يقعد بهم عن السير في هذا السبيل ما يعرفونه من المخاطر والمكاره التي تحيط بهم ، ولكنه الواجب الذي لا خيار فيه ، وصدق الإيمان الذي يهون معه كل بلاء ، والأمانة التي حملوها من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحملوا تبعاتها ، وأصبحوا مسؤولين عنها أمام الله عز وجل ، وهي بلا شك مسؤولية لها ضخامتها وجسامتها . [ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ] (الأحزاب 72)
والدعوة إلى الله عز وجل التي نعنيها ، والتي يجب على المسلمين القيام بها ، أفراداً وجماعات هي الشاملة لـــ:
1- تأسيس مجتمع إسلامي ، كدعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام ، التي كانت تبدأ - في المجتمع الجاهلي - من دعوة الناس إلى دين الله سبحانه ، وتبليغهم وحيه ، وتحذيرهم من الإشراك به .
2- دعوة الإصلاح في المجتمعات المسلمة ، التي أصيبت بشيء من الانحراف ، وظهر فيها بعض المنكرات ، وضيعت فيها بعض الواجبات .
3- استمرار الدعوة في المجتمعات القائمة بالحق ، للحفاظ على سلامتها ، بالموعظة الدائمة ، والتذكير المستمر ، والتربية والتعليم .
أخي الكريم : اعلم أن الناس متباينون في طبائعهم ، مختلفون في مداركهم ، في العلم والفهم ، في الأمزجة والمشاعر ، مختلفون في الميول والاتجاهات ، مما يدعو رجل العلم والدعوة إلى تخير المدخل … بل المداخل المناسبة لتلك النفوس المختلفة ، والعقول المتباينة .
نعم ، إن فيهم الغضوب والهادئ ، وفيهم المثقف والأمي ، وفيهم الوجيه ومن هو دونه ، فعلى الداعية الحصيف أن يراعي هذه الفروقات فينزل الناس منازلهم ، ويخاطب الناس بما يعقلون ، بل إن ثمت كلمة رائعة لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، يصف فيها القلوب ، كل القلوب بأنها وحشية تحتاج إلى تأليف وترويض فيقول: القلوب وحشية فمن تألفها أقبلت عليه وصاحب الترويض الناجح هو الذي يحرص على تلمس الجانب الطيب في نفوس الناس ، ويقصد في شيء من العطف على أخطائهم وغفلاتهم ، مقروناً ذلك ببعض العناية بهمومهم واهتماماتهم ، وسوف يصل إلى مصدر النبع الخير في نفوسهم ، وحينئذ يمنحونه حبهم وثقتهم ، فـ" لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم" ( رواه البخاري )
أيها الأخ المبارك : قبل أن أودعك أحب أن أذكرك بمسألة مهمة ، وهي أن الكثير من الناس يظن أن الداعية لا يأمر إلا بالمعروف الذي يفعله ، ولا ينهى إلا عن المنكر الذي يجتنبه ، وهذا غلط بين ، بل الصحيح الذي دلت عليه نصوص لكتاب والسنة ، أن الإنسان يجب عليه أن يأمر بالمعروف ويدعوا إليه ، ولو كان مقصراً فيه ، وأن ينهى عن المنكر ويحذر منه ولو كان واقعاً فيه .
ولو لم يعظ في الناس من هو مذنب *** فمن يعظ العاصين بعد محمد

أخي العزيز : اعلم _ يا رعاك الله - إننا جميعاً دعاة إلى الله سبحانه وتعالى ، كل بحسبه ، وقدرته ، كل بطاقته ، وإمكاناته ، وقد أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته معه بالدعوة إلى سبيله بالحكمة ، ومراعاة أحوال المدعوين ، ووعظهم بالتي هي أحسن ، وإن احتاجت الدعوة إلى مناظرة علمية ، أو مناقشة جدلية، أو خصومة فكرية، فعليه أن يناقش بهدوء، ويجادل بالحسنى ،فلا يغضب، ولا يتعجل، حتى يكسب الخصم ، حيث يقول سبحانه وتعالى [ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ] ( النحل 122 )

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 02:58 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www