إلى عينيك ... a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  أسهل طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في رمضان وانت مرتاح مكانك ( صورة ) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أحفر بئر ب 50 ريال فقط ليكون لك سبيل ماء وصدقة كل يوم ولاتنسى والديك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أجهزة المحمول الصينيه وصحة الانسان ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    توقف رسمي لخدمة فايبر في السعودية ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    ماهي الأسباب المؤديه لبعض الأعضاء ترك منتدياتهم ؟!!! ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أروع وأجمل تموينات ومخبز ممكن أن تراها بعينك (صور) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أجمل وأروع مشروع بريال واحد فقط (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    معركة ( الثنية ) يارم افزعي لشيحان العقيد الشيخ على بن عطية ( آخر مشاركة : الطايل    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص وأجر خمس أوقاف بما فيها بئر للسقيا وجامع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > القسم الادبي > الــفصــيح والـفـرائـد الأدبـيـة
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

إلى عينيك ...

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 15-01-2004, 03:09 AM
العـميري العـميري is offline
عضو جديد
 





العـميري is an unknown quantity at this point
 
إلى عينيك ...

 

المناسبة: جوٌ ماطرٌ ورعد قاصف، برق خاطف ، عندها تفتحت قريحتي وهاج شوقي،وانفتحت أحاسيسي وثارت شجوني، فكيف أقف صامتاً حيال تلك العواطف الجياشة؟ في هذا الجو االمثير للأحاسيس والعواطف،بدأت ألحظ سقوط المطر على الشّارع والمياه تتدلى من أغصان الأشجار التي اكفهر غيمها وتبللت وكأنها أخذت حمامها بعد اكتفاء نهمها وبعد أن ارتوت من ظمأها، فكيف لا ونحن أبناء الطبيعة، ويحركنا عودتنا إلى حياتنا بعيداً عن التكلف والتصنع، كيف أكون جامداً وهذا الجمال المدفون تحت عباءةٍ سوداء تغمر جمالها ولا تظهره إلى محبيها، ولا يعرف كل مالكيها بعث مكنونات هيامها، فليس كل من له عينين يبصر وليس كل من له قلب ينبض، وليس كل من لديه يدين يلمس برقة ودفْ، فهي الطبيعة كالمرأة تحتاج إلى فنان ومبدع لتكون له الأمل والطموح والهيام منها ومن حبها تخرج الإبداعات والإبتكارات وتطلع القافية الشعرية، ويبدأ يرى كل الأشياء المحيطة جمال في جمال، ويحول القبح إلى جمال، فمن قال أن هناك قبيحة؟ ومن قال أن هناك معدومة؟ ولكن نعم هناك جاهل وهناك أعمى البصر والبصير، فكما قلت ليس كل من له عينين يرى ومن له أذنين يسمع، بل قد يكون الأعمى مبصراً والأصم يسمع الهمس، فالحب يفجر الطاقات وينعش القلوب، ولكن أين أنت أيها الإنسان من هذا الجمال؟ أين أنت ايها الملهوف من هذه النعمة، ولكن شتان بين إنسان همه إلتهام الطعام وبين إنسان همه الشوق والحنان، فكيف يلتقي المفترقان وكيف ينسجم المتعطش مع الرّويان؟ وكيف يلتقي الفرقدين؟ وكيف يلتقي العاجز مع المتدفق حيوية وولهان؟ كيف يدفن العشق بين ضلوع الحزنان؟ فهيهات هيهات أن يلتقي المحوران المتوازيان، ولكن هي إرادة الأقدار تفعل بنا ما تشاء ونحن نموت والشوق يشتعل فينا بلا حراك ولا عنان، وما الحل أيها القلب لما أنت عاشق ولما أنت عطشان؟ الم ترتوي فالماء ينهمر من مزاريب السماء بلا وهدان، ألا ترتوي أيها العاشق العطشان؟ فالماء يروي عطش الظمآن؟ ولكن أي ماءٍ هذا هو الذي يروي ظمآن العشق لا ظمآن السماء؟ كفى يا قلب ندباً وكفى يا يا عين دمعاً وكفاك يا شوق وهجاً وانظر فأنت لست كأي إنسان، تمتع بهذا الجمال فالحياة من يدري أنها آتية على الإنسان؟ عش حياتك فاليوم واحد وليس يومان، عش يومك فمن يدري أن غداً آتٍ ونحن نيام؟ هذا حالي لآ أبالي ما سيكون غدي فقد لا تكرر لحظة الحب ولحظة الشوق، فانتهزها ايها القلب وكن غير هذا الإنسان. وهكذا لحظة انهمار الرذاذ مرّت كلمح البصر أمامي مغلّفة بعباءتها وانطلقت سياتها مسرعة ولكنها أبت أن تنطلق بها، وبقيت محدقة في السماء وجوفها يتلهف ويتنهّد لوعة وألماً واكتئاب، ما حالها؟ ماذا بها؟ ماذا جرى لها؟ لماذا هي حزينة؟ فسياتها الفرهة وعباءتها الثّمينة ألا يكفيها؟ ألم يقنعها؟ ألم يرضيها؟ ماذا تريد فلها الخادمة وعندها السائق والجواهر والّلآلؤ فلؤلؤ حول عنقها والقراط حول معصمها والماس تحت كعبها، ماذا تريد ؟ وهل ينقصها شيئٌ فالدنيا تحت نعليها وطلباتها محققة لا أحد يجرؤ على رفض طلبيها، فهي مدللة وابنة العز والجاه والمال، ماذا تريد؟ ولماذا الدمعة الحزينة تملأ مقلتيها؟ أتساءل والحيرة بدأت تتملكني لماذا تبكي هذه المخلوقة؟ والله لو كنت أملك النجوم ما ترددت في جلبها لأوقفها عن بكائها، ووالله لو عرفت أن حياتي ستوقف الدمع الحزين من عينيها لما ترددت في وقف الجواهر المنهمرة من عينيها؟ لمحتها لمح البصر، وطار بها في سيارته مسرعاً يريد أن يصل لإملاء معدته وينخمج نوماً ولا يحس بدمعة عينيها، عرفت أنها ترفض المسير، وأرادت أن تطير وتترك الرفاهية وتمشي في الطريق، فهي بشر لا دمية متحركة تسير أينما يسير، فهي شوق ومشاعر وأحاسيس وليس كتلة لحم تؤكل وتُرمى ، بل هي كالعصافير تزقزق فوق الأغصان لتطرب الصّيّادين، لمحتها وطار عقلي صوبها، ليتها تهبط من قصرها العجي وليتها تهدأُ المسير؟ ولكن الوعل بجانبها يلمحا بعين الأسى ودمعها لا يزال يدمي من مقلتيها ولا أحد يفهم لماذا هي لا تحب أن تطير؟ لمحتها وسلبت فؤادي فكيف لي أن أهدأ وكيف لي أن أستكين؟ فهي نجم ساطع وأنا عبد فقير مطروح على الطرقات، أتأمل انهمار المطر ولكن أشعر بالأثير، فأنا أحب الحياة وأحب الربيع وأحب أن أطير مع البلابل والعصافير ، ولا أحب أن أطير مع وغد أحمق لا يعرف كيف يداعب نهمي سنعتها تصرخ وتصيح، ولكنني كذبت ظني فأنا شاعر وتأخذني الأطياف لأحلق في الفضاء وظننت أنني من الحالمين، ولكنني أقسم بأنني لمحتها ودمعها ينهمر من عينها كالحرير، أقسم أني رأيتها حزينة ولا ترغب المسير، قرأت أفكارها ولمست مشاعرها، ودقات قلبها فالحبيب الملهوف له أذن غير عادية وله احساس غريب، أخذت أفكر بها وقلمي على أوراقي والماء ينهمر ويملأ الطريق، ولشدة الموقف رفعت رأسي ورايت عينيها مبللة على الوجنات تسير، سألتها هل عذبك المطر؟ هل أتلف الماء عطرك؟ وهل سال الماء على وجهك وعينيك كالغزير؟ قالتها حزينة بأنين ومن قال لك هذا رذاذٌ؟ ومن قال لك أنني لا أحب الشتء ؟ ومن قال لك أنني لا أحب الماء والهواء والأزهار وهي تطير ، وقالت أنا كالطير لا أعرف أن أعيش بدون تغريد، وأنا كالسحابة لا أهنأ حتى أسقي الزرع وأروي عطش العاشقين، وقالت ولكن لا أجد من يسبر غوري فغوري عميق وعميق وعند جاهل لا يعرف السباحةً ولا يعرف الغوص العميق، سطحيٌ فارغٌ، ولكن بليت فأين وكيف ومتى أطير؟ صرخت صرخةً مدويةً وتنهدت بأعماق قلبي، أين هذه من شاعر يلحن وهي تغرد ويهيمان ولا يعرفان الأنين، لمَ يا ربُّ أكون وهي لا تكون؟ ولمَ عذبها الشوق ولمَ لا تحب المسير؟ تأوَّهت وسمعتها تزفر غيظاً ومدت يدها بيدي وأخذنا نطير، نحلق في الأرجاء ونلحق الفراشات والطيور، والحب يجمعنا ويضمنا أضلعٍ شاقها الضنى الحزين، هنا جفت دمعها ، وعرفت أن الرذاذ الساقط من عينيها ما هو إلا حزن كئيب، توقف دمعها وتبسمت وطارت وأنا معها أطير... ، سألتها باللهِ عليك يا صغيرتي لمَ البكاء والنحيب ؟ قالتها بتنهيدةُ وفهمت فأنا فطين، بكيت معها واندمج دمعي بدمع مقلتيها وأخذنا ننهل الدمع المختلط بين دمعينا، ونخلط شهد الرِّضاب المتصبب من فمينا، ومضت ساعة وعندها صحونا ونحن نحط على غصن شجرة عالية، يحط بنا عش من قش وحصير، كم كانت سعيدة على القش ورفضا الحرير، هي تمثل نساء العالم ولكن هل هناك من فهيم؟؟ سألتها وأنا مندهشٌ لمَ البكاء يا غلطة العمر؟ لمَ الحزين ؟ وقلت لمَ التشجنج والكبرياء فأنا فقير ولكن لي حنين؟ فقالت ومن قال لك أني متكبرُ ومن قال لك أني حزين؟ قلت شربت دمعك وتلذذت بحموضته فأنا مثلك أبكي على العمر القصير، تمنيت أن يطول عمري حتى أشرب وأشرب ولا أفيق ولا أهيم، وقلت لها لما التصلب ولمَ التحجر ولمَ القسوة في عينيك؟ قالت أنا عكس حالي فقلبي لا يعلم خفاياه إلا خالقي وأنت أيها الفقير الحزين، أنا لست من حجر بل هو ÷و جعلني حجراً لا ألين، لا يعرف من أين يبدأ وإلى أين ينتهي ولا يعرف أن يحط ولا أن يسير، وماذا تريدني أناديك جوف الليالي الظلماء وأنت ألا تحدقكَ آفة كآفته وتخشى المسير؟ قلت لا وألف لا فأنا يحط قلبي أينما أشعر أن شوقي يسر لاأبالي فلم يعد عمري يأسف على عمري فأنا أغرد وأريد أن أطير!! قلت لها لم التعجرف ولمَ القساوة يا من كنت أخالكِ صخر جلمود لا أتمكن خرقه مع السنين؟ فقاتها وهي تدمج الدمع بالبسمة وتعصر صدري بكفيها، أنا قاسية على الأبله لا عليك أيها الفقير،ولكني سهلة فقلبي يبدأ بالنبض مع المطر ويخرج شوقي للرنين، أين عودك أريد سماع أغنية لم تلحنها لغيري أريد أن تكون أغنية ممزوجة برذاذ المطر وبريش الطيور وتحط في قلبي أينما تحط أنتَ وأينما تطير معك أطير...، عندها أخذ عودي وعزفت لحني الأخير واستمر عزفي فأنا أعرف إن توقفت عن العزف سأكون بلا روح وبلا شفيع، وهنا داعب الخيال جوفي وعزفت لحن الوجود وخشيت انحباس المطر فانحباسه يعني توقف العود على الطنين وبعد أخشى على نبضي التوقف فأنا أهيم أطير كالطيور.. أخشى أن ينحبس المطر وأخشى أن تنحبس أفكاري بانقطاع المطر..
وأخذت أناجي القدر أن لا يتوقف المطر..وأكتب ما أنا فيه من حبور ... أكتب لعلّ القدر يحقق القضاء،وتجلب الهواء السحابات معها وتغسل دموع العاشقين، وتمسح دمعة البائسين، فهي سحابة عابرة ليست من صنع البشر، لعلها تكون أرحم من هؤلاء الغجر، الذين تقسوا قلوبهم ولا يرحمون الحجر، ولا يعطفون على اليابس ولا الشجر، همهم اكل ونوم وشرب ولا يعرفون السهر مع القمر، فالقمر له شاعريته، والسحاب له محبيه، فأين هؤلاء أين هؤلاء من البشر؟،إنهم دوابٌ، بل الدٌواب لها الحس ولها الوتر، الم ترى تفتح الزهور وقت الربيع؟ وحنان الطيور مع الخريف؟ فأين أنت من الدواب ايها البشر؟

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 15-01-2004, 03:10 AM
العـميري العـميري is offline
عضو جديد
 





العـميري is an unknown quantity at this point
 
....

 

بعد هطول الأمطار وانحباسها، عدت ثانية وذهبت إلى البحر وأخذت مياه المطر تنهمر وتبلّل شعري وكتفيّ وابتلت ملابسي، وتناثر عطري مع الأشجار، وأمسكت قلمي وكتبت هذه الأبيات، وأنا في لحظة النشوة تغمرني، وأكتب واكتب قبل انحباس المطر، وحتى لا تنحبس أفكاري فأفكاري تنحبس بانقطاع المطر....
تلوح لي من بعيد وقربها ليس بالأصداء،
ألمس وجودها في كل طرف من الأرجاء،
فهي بقربي وإن وضعوا الحواجز والأسداء،
هي شغلي وشاغلي ولأجلها أبحث في الفضاء،
لأحلق وأطير كالبلبل بلا جناحين وبلا أشداء،
وخيالي جامح محدق أين هي من الأحبّاء؟
حالوا بيننا فهل لهم، الحيلولة بين الأرض والسماء؟
خاب ظنهم فقلبي معلقٌ بشَعرها الفحماء،
محالٌ فلن أدعك بين براثن الجهل والغثاء،
ظنوا أني أُهملها ولا علم لهم مابين الأجواء!
وهِموا فأنا كلي شوق وعطف وحنان ونداء،
أصرخ عالياً مدوياً بين الجبال والسهول والأثداء،
وأنادي وصوتي عليل فهل من مجيب للنداء؟
حطموني قيدوني فلن أعش في الشقاء،
فهي حبي ولوعة قلبي بها الداء وبها الدواء،
لما أنت يا صغيرتي ولم اليوم في هذا الشتاء؟
ألم يكن غيرك ؟ بل أنت القدر وأنت القضاء،
سأنالك وأُشفي غليلاً طال عليه العهم والظّماء،
وستعرفين أن عمرك لن يضيع هباءً مع الهواء،
وانت تتربعين على عرش قلبي وتجنّحين في الفضاء،
فأنت قدري ولولاك لما كتبت الشِّعر ولا الهجاء،
أفيقي وارحمي قلباً معلقاً وأزيحي ثوب الحياء،
فأنت وهمٌ بنيته في مخيلتي ونسجُ من الأهواء،
فهل تصبحين حقيقة ويضمك صدرٌ أَوْغَلَهُ الجفاء؟
ولكن كيف الوصول إلى حماكِ وحال بيننا القضاء؟
اعلنيها وكوني كقوة الرعد تهدرين في فصل الشتاء،
وقوليها ، نعم أنا أهوى وأعشق الماء والشجر والهواء،
هكذا أكتب ولا يضيع وجدي وفكري ككلب ينبح بلا عِواء،
لن أبدأ فلي خشيتي وقد لا أرى من يلبي النداء،
انحبس المطر اللحظة ومعها تنفست الصعداء،
وانهمر ثانية وتصاعدت الأنفاس إلى السماء،
هاتِ ما عندك يا ديمة ووامسحي الوباء،
واغسلي بماؤك العذب الأخرق والجوفاء،
ونظفي جلودأً ملئت عفناً كالجرباء،
والآن توقف نزول المطر وبدأت أفكار تتشتت ولآ أستطيع تجميعها،
فأنا بلا سبب كآلة ليس لها احساس، فلا بد من دافع يدفع مهجة قلبي للَّحن والعطاء،
وأخذت أتخبط بعد انقطاع المطر ولا أعلم كيف أجد للكلمات من سبيل....وعندها ذهبت إلى المنزل لأكتب من جديد،

وهل أنت على استعداد لنخوض غمار الطريق،
تراه صعباً وأراه أسهل من أن نضل الطريق،
فإلى متى أسير في حيرتي بين الأزقَّة وقارعة الطريق؟
محلقاً في خيالاتي لا أعرف أين أسير ولا أين أحطّ المسير،
فالدروب تقطعت والشوق يملأ فؤادي والحنين باقٍ وأكيد،
وأشعر بها وهي ليس ها هنا ولكنها في قلبي وعقلي وعيني ملأت الوجود،
لمساتها تنبؤ بجمال عابق،ولكن من يفهم ويقدر عبق العطور،
فالبعرة تدل على البعير، بل الرائحة الزكية تدل على الإقوحان والزهور،
فكيف تكون بهذا الجمال الخارق والرقي الفكري والحضاري، ولا تجد التقدير،
أم هذا قدرها ورضيت بقدر أحمق جهول ومجهول؟
لو كانت أموال الدنيا في جيبي لضحيت بها لأنال من ذؤوبتهاالسمراء،
كل فلوس الدنيا لا تساوي في عيني لحظة حب ولحظة العطاء،
فلو وضعوا الشمس في حجرتي وجلبوا لي الأضواء،
لن أشبع وقلبي بعيد عن الوجنات وعن ........
فكفاني تعذيب وعذاب فلا أستحق كل هذا التعذيب،
معذبتي ترمي يموج شعرها كبحر مائج لا يلين،
فأنا بشر له كيانه ووجده وإن كنت غريب الدار والمسير،
ما الغرابة يا قلبي ألم تجمع الأقدار حبيب مع حبيب؟
ألم ينتهي الليل الدامس ويأتي القريب للبعيد؟
ألم أشتم رائحة عطرها في أرجاء الطريق؟
وهل أنا جماد وصخر ليس لي في العشق ولا في الغدير؟
أم كثور هائج ليس لي في العير ولا في النفير؟
لو أحس الصخر بها لان من شدة الولعة والأنين!
كفاك ياقلب فأنت غريب الأطوار وغريب عن الحي ولكن لن أستكين،
فلا أقدر على وقف نبض قلبي وهي تتدفق عنوة ورأسها يعلو كالنخيل،
تباً لك يا زمان كيف تحرم عاشق ولهان من المعشوق؟
وكيف تُعطي من هو .... لا يعرف تقليب الجفون؟
أخرق نذل وهم لا يقرأ ما تقوله حور العيون،
سأهيم واهيم فأنا إنسان يملأه الحبور،
شاعر أو كاهن فما يقولونه لا يغير ما في القلوب،
أحببتها ولم أرى سوى آثار أنينها و قتلها الشوق للمجهول،
أصحو على همسها وانام على شعر حرير،
أتوّسده تحت رأسي وأقبله وأنا مع الفرحة أُحلق وأطير،
لله درك يا من ملكت قلباً معذباً ولكن كيف أبدأ وإلى أين المسير؟
الظلام حالك كشعرها وعيناها يلمع بريق في ليلي الحزين،
شربت وسأشرب نخب ثغرها العلِّين،
ويلٌ ليُ من قلبٍ سيدفع بي نحو قارعة الطريق،
لاأبالي فلست بقادرٍ على منع قلبي من الحريق،
أحترق ومن يطفأ ظمأي فأنا أكاد أن أضيّع البريق،
هلمي وانقذي عبداًوحريره كما تحرّر العبيد والرقيق،
فأنت خلاصي ليتك تأتي لحظة وبعدها لا يهمني النّهيق،
فالحياة لحظة نعيش بها هياماً نلتهم العميق،
فاغتنم فرصة العمر ومن يدري هل يأتي فجر الغريق؟
وإن لم يأتِ الفجر فأكون خاسرٌ من الخاسرين،
فالعمر واحد فعلينا أن نكون أحد الهانئين،
أنتِ وردة بين الدّمم،خلاصك بين معصمي،
أنتِ زهرة بين الأشواكِ،عطركُ بين أضلعي،
أنت شمعة مضيئة بين أنقاذ قلبي تشتعلي،
تحتاجين مستكشف يكشف حبك الدفين،
ويخلصك من قدرك الأحمق اللعين،
تحتاجين عالِمٍ يبحث عن مقلة العيون،
فأنت أملُ وحبُ وهدير، غارقُ بين الجفون،
فانظري حولك فأنا الشفيع السميع البصير،
فليس يغيب عن الفطين ولا يجهله الفهيم،
فأنت كالبدر في طلتك غنّيت معك وغنّت الطيور،
وأنت رقيّ لا يقدّره غيري فأنا علاّم في القلوب،
كيف يعُطى مثله مثلكِ؟ فهل هذا انصاف المنصفين؟
وكيف يُحرم مثلي مثلكِ؟ فهل هذا عدل الموازين؟
أهذا عدل وانصاف ؟ أم حماقة من الشياطين؟
أم اللعنة طامة حتى الأعناق؟ فطالت الورود والبساتين؟
فمن يُحرم وطنأً هل يُحرم الأشواق كعدالة الأكاوين؟
فكيف يُعطى وردة من فقد حاسة الشّم للياسمين؟
وكيف يُعطى البحر لمن ليس هو من الغواصين؟
وكيف يعيش شاعر مع بليد الحس وعديم الحنين؟
وكيف تُطفأُ الشمعة قبل نشوة المحبين؟
أجيبي يا أقدار فأنا أنتظر مع المنتظرين؟
تباً لهذا الزامان كم فيه من ظلم ومظلومين؟
سأدفن عواطفي وأرحل وسأكون من الغابرين،
واذكريني كلما هطل المطر وبكى الحزين،
فلا رحمة ولا محبة بين العاشق والمعدومين،
وداعاً يا من يصبو إليه شوقي والأنين،
وداعاً لا أرجو منه لقاءً بعد تصليب العاشقين،
فانا أصلّب وأعذّب لأني واحد من المضطهدين،

اليوم الثلاثاء 13/1/2004م
الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 17-01-2004, 08:48 AM
الصورة الرمزية لـ سعد الحامد
سعد الحامد سعد الحامد is offline
ابو عبدالرحمن
 






سعد الحامد is a jewel in the roughسعد الحامد is a jewel in the roughسعد الحامد is a jewel in the rough
 

 

الاخ المبجل العميري
سقوط المطر حاكيته من بدايته لنهايته
وكل مافيه ينم عن قلم ولا اروع

 

الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 29-01-2004, 12:24 AM
سعود سعود is offline
عضو مشارك
 





سعود is an unknown quantity at this point
 

 

يالعميري هذي قصة ولا قصيدة

 

الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 03-02-2004, 08:56 PM
اليعربي اليعربي is offline
شاعر محاورة رائع
 





اليعربي is an unknown quantity at this point
 

 

صح لسانك على كل حال

 

الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 13-02-2004, 01:09 PM
العـميري العـميري is offline
عضو جديد
 





العـميري is an unknown quantity at this point
 
أخي سعود

 

إقتباس
كاتب الرسالة الأصلية : سعود
يالعميري هذي قصة ولا قصيدة

نشكرك يا أخي ويا ابن العم على تفضلك بقراءة هذه القصيدة الشعرية وقد كانت هذه عبارة عن تعبير صادق عن مشاعر تنم عن واقع حصل وكان ذلك إبان هطول المطر بغزارة وقد دارت بي الدوائر وحن قلبي من الشوق والحنين ولم أتحمل الصمت على هذا الجو وما يعصف فيه من قهر وظلم وفي الطرف الآخر الحب والود وهنا يكون الإنسان في تخبط وصراع بين الحق والواجب وبين الخيال والطموح لقد كانت قصيدة وفي نفس الوقت قصة محكية فيحق لك أن تسميها قصيدة ولك أن تسميها بقصة شعرية ..،وأنا بدوري أشكرك لقراءتها وفي نفس الوقت أعذرك إذا لم تتفهم مجملها فانا وكل شاعر عندما يكتب فقد كتبت لنفسي وكنت أخاطب نفسي وأحدث نفسي ولك وبعدها رأيت أن انشرها عبر هذا المنتدى لعلي أوصل صوتي إلى كل من اقصد فقد قصدت المرأة وقصدت الوطن وقصدت الحب وقصدت الغدر والظلم لك أيها القارئ أن تفهم ما تشاء وتفسر بما تشاء فهذه واسعة التفسير وشاملة لنهج الحياة التي كنت أعيشها تلك اللحظة فلا تلمني أن خرجت عن دائرة المألوف فانا غير الآخرين وإحساسي مرهف واحلق في الفضاء، ألا تعلم بان الشعراء والكتاب يعيشون على الوهم والخيال، ولولا هذا الوهم وهذا الخيال لما بقي لي وجود على هذه الأرض فأنا أتنفس غير الهواء الملوث واشرب غير الماء المتعارف عليه بين عامة الناس، كل ما أطلبه أن تعذرني لطول ما أكتب ولخروجي عن مقدرة القارئ أن يفهم كل كلماتي فهناك سر وراء الهدف ولكن النبيه والفطن يمكنه أن يعرف هدفي فأنا اكتب للمرأة فعلا وأكتب للوطن وأكتب للحب فلك أن تختار أي جانب منها وتعجب ولكن إياك أن تسيء الفهم فقد يكون غيرك قد أدرك الجزء الذي يهمه وكنت أعنيه، كل الاحترام لمن قرأ القصيدة أو القصة الشعرية راجيا أن ترد باستمرار وتوضح رأيك حتى يكون تشجيعا لي لأكتب وأكتب ولن أتوقف عن الكتابة حتى تتوقف نسمات الهواء من الدخول إلى جوفي وبها أموت وأنا قرير العين هادئ الوجدان عشت للحب ومت للحب وهكذا أنا أعشق المرأة التي جستها بلباس الوطن وعشقت الوطن الذي أحببته كامرأة..وآمل من المشرفين على هذا المنتدى قراءتها بمزيد من التمعن والفهم وان يرد الجميع على هذه القصيدة الشعرية...

وتقبل تحياتي ...

 

الرد مع إقتباس
  #7  
قديم 16-02-2004, 08:23 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالله العتاني
عبدالله العتاني عبدالله العتاني is offline
عضو نشيط
 





عبدالله العتاني is an unknown quantity at this point
 

 

يعطيك العافيه ماشالله عليك هاذا مطر اجل لو جااا برد وش بتقووول


على العموم بالتوفيق....

 

الرد مع إقتباس
  #8  
قديم 18-03-2004, 02:17 AM
أبو أسامة أبو أسامة is offline
عضو نشيط جداً
 





أبو أسامة is an unknown quantity at this point
 

 

يالعميري لست أعلم منك بس عندي إلتباس في بعض الكلمات ياليت

تشرحها لي وهي ( فانظري حولك فأنا الشفيع السميع البصير،)

ما أعجبتني أحس فيها شي غريب.

و الثاني ( وأنت رقيّ لا يقدّره غيري فأنا علاّم في القلوب،)

أحس إنها قويه.

 

الرد مع إقتباس
  #9  
قديم 18-03-2004, 10:21 AM
أبو سعد أبو سعد is offline
عضو مشارك
 





أبو سعد is an unknown quantity at this point
 

 

أشكرك جداً على تفضلك بقراءة إلى عينيك، وكم زاد اعجابي بك لتمضية جزء من وقتك لقراءة أفكاري، رغم فلسفية هذه القصيدة أو هذه القصة الشعرية إلا أنها فيها وقائع حقيقية من الواقع الاجتماعي الذي نعيش فيه، وإذا فهمت أن هذه القصيدة تعني المرأة فلك هذا الجواب الأول ، وإن كنت قد فهمت هذه القصيدة أنها لغزاً تعني الوطن والحرمان والجوع والفقر والمشاكل الاجتماعية الذي نعاني منه نحن الناس وقد لا تكون أنت واحداً مهم ولكن ثق تماما بأن هناك من يعاني من ذلكوعندها لك الجواب الثاني ، وإن لم تكن أنت قد عانيته فهناك العديد من الناس من يحسون بكل كلمة فيها لأنها تعبر عن واقعهم وألمهم في الحياة، فالرد الأول على أن هذه تعني المرأة لك هو أنني: أقصد بهذ الكلمات التي تساءلت عنها إنني أنا ذاك القلب الذي يفهم جوع وحرمان هذه المرأة للحب والحنان، وأنا أيضاً قادر على سماع شجونها وحزنها، لأنني لا أعلم بالغيب وأن العالم بالغيب هو الله سبحانه وتعالى ، ولكنني ذو خبرة وتجربة في النساء وأعرف ماذا تريد المرأة وماذا ينقصها من هذا الحب وهذا الحنان، رغم كل ما يتوفر لها من جمال ومال وجاه ورقي ومستوىً اجتماعي راق ومرتفع فالمقصود بالرقي هو الرقي الاجتماعي والعلو والارتقاء الحضاري والثقافي والعلمي والجمالي فهذه المخلوقة هي في نظري وتصوري أنها كبيرة في قلبها وهيامها ومستواها وجمالها وعقلها، ولكنها لا تجد من يفهمها أو يقدر هذا الجمال والعواطف في داخلها، وهنا لا تلمني فأنا أكتب بشوق وهيام وأجنح في الخيال، وأظن انني أعلم ما في قلوب النساء وما يحتجن له من الرجل...
وإذا فهمت أن هذه القصيدة القصد منها ظواهر اجتماعية ونفسية وأخلاقية وأيضاً القصد في جزء منها الوطن وحب الوطن فأقول لك أننا نشبه الوطن بالمرأة فيعني أنني افهمها، ومثال على توضيح ذلك لإزالة اللبس الذي قد حصل لك فاقول أن الصور البديعية والتشبيهية والبلاغة الأدبية قد تتطلب كلمات لا يقصد منها كما يظنه القارئ، ولتبسط الأمر عليك أقول لك إذا كنت تخاطب ابنك أو أخوك الصغير فتقول له أنا افهمك جيداً وأفهم وأعرف ما يدور في خلدك وفي عقلك، ويمنك أن تقول له أنك قادر على مساعدته وأنا أشفع لك عند والدك إذا أخطأت فكلمة أشفع لك هي فعل مضارع والماض منها شفع والأمر منها اشفع والفاعل منها شافع فأنا شافع أو الشفيع وهكذا مع باق الكلمات التي وردت في هذه القصيدة مثل القادر والسميع والشفيع والبصير والمنجد والمقتدر والواع والمعطي والكبير وهكذا، وكلي احترام وتقدير لك.

 

الرد مع إقتباس
  #10  
قديم 18-03-2004, 10:51 AM
أبو سعد أبو سعد is offline
عضو مشارك
 





أبو سعد is an unknown quantity at this point
 

 

أشكرك جداً على تفضلك بقراءة إلى عينيك، وكم زاد اعجابي بك لتمضية جزء من وقتك لقراءة أفكاري، رغم فلسفية هذه القصيدة أو هذه القصة الشعرية إلا أنها فيها وقائع حقيقية من الواقع الاجتماعي الذي نعيش فيه، وإذا فهمت أن هذه القصيدة تعني المرأة فلك هذا الجواب الأول ، وإن كنت قد فهمت هذه القصيدة أنها لغزاً تعني الوطن والحرمان والجوع والفقر والمشاكل الاجتماعية الذي نعاني منه نحن الناس وقد لا تكون أنت واحداً مهم ولكن ثق تماما بأن هناك من يعاني من ذلكوعندها لك الجواب الثاني ، وإن لم تكن أنت قد عانيته فهناك العديد من الناس من يحسون بكل كلمة فيها لأنها تعبر عن واقعهم وألمهم في الحياة، فالرد الأول على أن هذه تعني المرأة لك هو أنني: أقصد بهذ الكلمات التي تساءلت عنها إنني أنا ذاك القلب الذي يفهم جوع وحرمان هذه المرأة للحب والحنان، وأنا أيضاً قادر على سماع شجونها وحزنها، لأنني لا أعلم بالغيب وأن العالم بالغيب هو الله سبحانه وتعالى ، ولكنني ذو خبرة وتجربة في النساء وأعرف ماذا تريد المرأة وماذا ينقصها من هذا الحب وهذا الحنان، رغم كل ما يتوفر لها من جمال ومال وجاه ورقي ومستوىً اجتماعي راق ومرتفع فالمقصود بالرقي هو الرقي الاجتماعي والعلو والارتقاء الحضاري والثقافي والعلمي والجمالي فهذه المخلوقة هي في نظري وتصوري أنها كبيرة في قلبها وهيامها ومستواها وجمالها وعقلها، ولكنها لا تجد من يفهمها أو يقدر هذا الجمال والعواطف في داخلها، وهنا لا تلمني فأنا أكتب بشوق وهيام وأجنح في الخيال، وأظن انني أعلم ما في قلوب النساء وما يحتجن له من الرجل...
وإذا فهمت أن هذه القصيدة القصد منها ظواهر اجتماعية ونفسية وأخلاقية وأيضاً القصد في جزء منها الوطن وحب الوطن فأقول لك أننا نشبه الوطن بالمرأة فيعني أنني افهمها، ومثال على توضيح ذلك لإزالة اللبس الذي قد حصل لك فاقول أن الصور البديعية والتشبيهية والبلاغة الأدبية قد تتطلب كلمات لا يقصد منها كما يظنه القارئ، ولتبسط الأمر عليك أقول لك إذا كنت تخاطب ابنك أو أخوك الصغير فتقول له أنا افهمك جيداً وأفهم وأعرف ما يدور في خلدك وفي عقلك، ويمنك أن تقول له أنك قادر على مساعدته وأنا أشفع لك عند والدك إذا أخطأت فكلمة أشفع لك هي فعل مضارع والماض منها شفع والأمر منها اشفع والفاعل منها شافع فأنا شافع أو الشفيع وهكذا مع باق الكلمات التي وردت في هذه القصيدة مثل القادر والسميع والشفيع والبصير والمنجد والمقتدر والواع والمعطي والكبير وهكذا، وكلي احترام وتقدير لك.

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 09:28 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www