جنى الجمال على صاحبه a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  مجانا اشترك لتصلك المشاريع الخيرية الرسمية الى جوالك يومياً (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    اكفل يتيم مدى الحياة (صورة) ( آخر مشاركة : جبرين بن سعد الجبرين    |    بعض الطرق بالمذاكرة ( آخر مشاركة : نجم الصحراء    |    إجعل لك سبع سنابل ولوالديك ولكل من يعز عليك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > الـقـسم الـعـام
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

جنى الجمال على صاحبه

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 02-03-2005, 10:55 AM
العــــذب العــــذب is offline
عضو مشارك
 





العــــذب is an unknown quantity at this point
 
جنى الجمال على صاحبه

 

إذا كان جمال الإنسان، طالع خير، وفاتح فأل، ومنحة سماء، فإنه كثيراً ما يكون عامل نقمة، وسبيل محنة، وأساس بلاء.
كثيرون .. أولئك الذين جنى عليهم فرط جمالهم، من الرجال والنساء، حيث ذاقوا ألوان التعاسة بعدما رفلوا بأثواب السعادة، ووردوا موارد الهلاك، بعد أن كانوا موضع غ بطة، أو مطمح زلفى ..

من هؤلاء فتى، خلقه الله كأبهى ما يكون الفتيان خلقاً، ونصرة، وشباباً، هام الرجال والنساء بفرط جماله، وحلو حديثه، واكتمال أدبه.
وبدون جريرة قد جرها على أحد .. وبدون إرتكاب إثم أو فاحشة أو معصية، جاءه عسس الخليفة ذات صباح، يقودونه ثم يضعونه بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.
أما سبب ذلك. فلأن الخليفة، سبق له ليلته تلك، حين كان يستطلع أخبار الناس بنفسه، ويستكشف أسرار خبيئات الليل، أن سمع إمرأة، ترفع عقيرتها في جوف الظلام، بصوت شجي، فيه رقة وعطف وحنان، وتقول:
الا سبيل إلى خمر فأشربها أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج؟

فشده عمر بن الخطاب وقال: من هي هذه المتمنية التي تتمنى الخمر .. أو تتمنى نصر بن حجاج؟! ومن هو هذا الفتى المتمنَى الذي تتمناه نساء المدينة؟!

وأمر بالفتى، فجيء به عند الصباح، فإذا هو آية من آيات الجمال، وما أن رآه عمر حتى بهره جماله، وقال له: أأنت الذي تتمناك الغانيات في خدورهن؟!
قال الفتى: وما ذنبي يا أمير المؤمنين؟!
قال الخليفة: لا أم لك .. والله لأزيلنَ عنك رداء الجمال.
ثم دعا بحجام، وأمره جمة نصر، ثم نظر إليه الخليفة، بعد الحلاقة، وقال له: لقد ازددت بعد الحلاقة حسناً!
قال: وما ذنبي يا أمير المؤمنين؟!
قال: صدقت .. الذنب لي إن تركتك في دار الهجرة.

ثم اركبه جملاً، وسيره إلى البصره، ذلك لأن المدينة المنورة، كانت دار هجرة النبي، وبلد رسالته، التي يجب أن تظل بلد ظهر، وبيت قداسة، فلم يشأ الخليفة، إن يترك فيها نصراً بن حجاج، لكي لا يكون سبب فتنة، أو سبيل غواية.
ولم يسء الخليفة إلى الفتى، بل كتب إلى ابن عمه مجاشع بن مسعود السلمي في البصرة، يقول له: إني قد سيرت إليك (المتمنى) نصراً بن حجاج.
ودون أن يدري عمر بن الخطاب، ذهب قولهن كالمثل، في (المتمنى والمتمنية) إذ راح نساء المدينة، يضربن أمثالهن ويقلن (اصب من المتمنية) كلما سمعوا بإمرأة عاشقة، وراح أهل البصرة يضربون المثل ويقولون: (ادنف من المتمنى)، كلما رأوا رجلاً هائماً في حبه!

وفي البصرة، راح الناس، يسألون عن المتمنى، ويقولون: (أين هذا المتمنى)؟ّ حتى غلب هذا الاسم عليه، فأصبحوا لا يذكرون اسمه الأصلي، إلا نادراً .. ولا يطلقون عليه إلا اسم (المتمنى)!
وأما المرأة التي أنزلت بالمتمنى مصيبة التهجير من المدينة إلى البصرة، فقد كان اسمها (الفريعة بنت همام) وحين سمعها عمر تتمنى نصراً بن حجاج في جوف الليل، كانت زوجةً للمغيرة بن شعبة.
والفريعة هذه، هي أم الحجاج بن يوسف الثقفي، عامل عبد الملك بن مروان فيما بعد على العراق.

وتابع سوء الطالع، نصراً بن حجاج، لأن تهجيره من المدينة، لم يغير شيئاً من نفسه كإنسان، ولا من أحساسه كبشر، بل لعله زاده شعوراً بمعنى حسنه وجماله .. ولعل هذا أيضاً قد فتح قلوب النساء له، وأكثر من تهافتهن عليه.

وفي الحديث عنه، أنه نزل في البصرة، عند مجاشع بن مسعود السلمي، عملاً بإشارة الخليفة عمر، وكان طبيعياً أن تقوم إمرأة مجاشع، واسمها (شميلة) بخدمة الضيف المهاجر.
ومره أخرى، ركب القدر عنق نصر بن حجاج، واوقعه فيما هرب منه، ذلك لأن شميلة هذه، كانت أجمل إمرأة في البصرة.
وحدث أن أجتمع في دار واحدة، أجمل إمرأة في البصرة، مع أجمل فتى من فتيان المدينة!!!

ووقع ما كان محذوراً، لقد هام الفتى بالفتاة، وهامت الفتاة بالضيف المهاجر، فعلقته ولم تستطع أن تبوح له بالحب، لأنها كانت إمرأة حياء وخجل، وعلق بها ولم يستطع أن يبثها هيامه، لأن الزوج كان دائم الملازمة لضيفه .. لا يتركه ساعة من ليل، ولا يفارقه ساعة من نهار ..

وضاقت الدنيا بالعاشقين، القريبين البعيدين، حتى لم يبق في قوس الصبر منزع.
عندئذ، لا حت بارقة أمل في ضمير نصر بن حجاج، وظن أنه يستطيع أن يعلم شميلة بحبه، دون أن يكشف زوجها خير هذا الاعلام، ذلك لأن الزوج كان امياً لا يقرأ ولا يكتب، بينما كان نصر وشميلة يجيدان القراءة والكتابة.
بعد إنتهاء غداء ذلك النهار، وحين كان مجاشع ونصر وشميلة، يسمرون بعد الطعام، كعادتهم كل يوم، كان نصر بن حجاج ينكت باصبعه تراب الأرض، ويخربش باشكال ورسوم لا طعم لها .. وتصنع البراءة وعدم الاكتراث، وراح يكتب باصبعه فوق التراب، بحضور مجاشع ويقول: (إني أحببتك حباً لو كان فوقك لأظلك، ولو كان تحتك لأقلك). وقرأت شميلة ما كتبه نصر فراحت تتسلى هي أيضاً بنكت تراب الأرض، حتى إذا وصلت إلى ما كتبه نصر، كتبت تحته غير محتشمة (وأنا ...)
ولم يكن مجاشع غبياً أو ساذجاً، إذ سرعان ما لا حظ أن الخربشة لم تكن خربشة .. وإنما كانت مراسلة ..! فالتفت إلى زوجته وقال لها: قولي ما الذي كتبه؟!
قالت: كتب كم تحلب ناقتكم؟
قال: وماذا كتبت أنت تحته؟
قالت: كتبت: (وأنا).
قال: ما هذا لهذا بطبق .. قولي الحقيقة ..
قالت: أصدقك، إنه كتب: (كم تغل أرضكم)؟
قال: ليس بيني وبينه، ما يدفعه للتدخل بغلة أرضي.
ثم تناول جفنة ماء، وكفأها فوق التراب المكتوب، كي يبقى الكلام مقروءاً، ونادى غلامه، ودعا بأحد الكتاب، فقرأ له ما كتب العاشقان.

عندئذ التفت مجاشع إلى نصر، وقال له: (يا ابن ع م، ما سيرك عمر من خير .. قم فإن وراءك أوسع) فنهض مستحيياً، وعدل إلى منزل بعض السلميين، يحمل في ضميره خجلاً ويأساً، وفي قلبه عشقاً وهماً، وفي عيشه قتاماً وبؤساً، وراحت لواعج الشوق، تضنيه يوماً بعد يوم، وراح حب شميلة يفتك بجسمه ونفسه ساعة بعد ساعة، حتى أصابه الضنى، وبلغ منه السقام، فانتشر خبره، وصبر حديث الناس، رجالاً ونساءًا، يتحدثون عنه بلوعة، ويضربون به المثل، ويقولون: ((ادنف من المتمنى)).

واطلع مجاشع على علة نصر بن حجاج، ودخل عليه يعوده، فرآه خدين السقام، ورفيق علل، وضحية هيام، فرق له وحنى عليه، لكثرة ما به من دنف، فعاد إلى بيته، ودعا بزوجته شميلة، وعزم عليها إلا أخذت خبزاً فلبكته بسمن، وذهبت به إلى السقيم العليل، نصر بن حجاج، فبادرت شميلة بذلك اليه، فرآها ورأته، ولم يكن به ما يعينه على النهوض، فساعدته على النهوض، وراحت تلقمه بيدها، لقمةً بعد أخرى، حتى عادت اليه قواه رويداً رويداً، كأن كل لقمة كانت مسحة برء، او دفقة حياة، فبرىء تماماً حتى كأن لم يكن به علة.

ورآى بعض عواده، ما جرى لنصر وشميلة، فقالوا قاتل الله الأعشى، لكأن شهد النجوى من هذين العاشقين حين قال:

لو اسندت ميتاً إلى صدرها عاش، ولم ينقل إلى قابر

وحين فارقت شميلة، سقيمها المعنى، عاوده النكس، وغالبه المرض، ولم يزل يتردد بعلته حتى مات ..

وهكذا جنى الجمال على صاحبه، والحسن على حامله، فنقله إلى دار غير داره وأسكنه مع أهل غير أهله، وفي هذا وحده ما فيه من بؤس وشقاء، فكيف إذا أضيف إليه ما تفتح له قلبه من حب وهوى، لم يجد فيهما لقلبه موئلاً، ولا لهواه منزلاً، بل وجد التعاسة والمحنة، ولهذا لم يكن حسن (نصر بن حجاج) طالع خير، ومنحة سماء، بل كان سبيل محنة، وأساس بلاء.

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 02-03-2005, 07:56 PM
الصورة الرمزية لـ dawerd
dawerd dawerd is offline
أبو ثامر
 





dawerd is on a distinguished road
 

 

العذب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فعلا من الجمال ما قتل
ولا ننسى قصة نبي الله يوسف الذي أعطاه الله جمالا لم يعطه أحد
لكن من خاف الله واتقاه في سره وعلنه أنجاه الله من شر جماله
مشكور وجزاك الله خير

 


::: التوقيع :::



 
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 04:39 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www