.أيهما أفضل : التمكين في الأرض أم الإبتلاء ؟ a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أدخل في 12 مشروع من مشاريع السقيا بأسهل وأسرع طريقة (صورة) ( آخر مشاركة : الجنرال    |    أسهل طريقة لكي لاتفوتك صدقة عشر ذي الحجة خير أيام الدنيا (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أوقف برادة عنك أو عن والديك أو عن متوفى أنقطع عمله لتكون له صدقة جارية لاتنقطع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    وقف رسمي بمكة المكرمة داخل حدود الحرم حيث الحسنة بمائة ألف حسنة (صور ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أرخص كفالة حجاج في السعودية لعام 1440هـ (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    موبايلي ايقاف مبيعات باقة الانترنت اللامحدود ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    ماهي الأسباب المؤديه لبعض الأعضاء ترك منتدياتهم ؟!!! ( آخر مشاركة : ربيع الحق    |    أضِـف بصّـمَـتُـك اليَـوّمِـيّـة ( آخر مشاركة : سعود الصبي    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

.أيهما أفضل : التمكين في الأرض أم الإبتلاء ؟

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 20-08-2013, 02:54 AM
الصورة الرمزية لـ حفيد زيدبن محمد
حفيد زيدبن محمد حفيد زيدبن محمد is offline
عضو مثالي
 






حفيد زيدبن محمد is on a distinguished road
 
.أيهما أفضل : التمكين في الأرض أم الإبتلاء ؟

 

قال الإمام الشافعي - رحمه الله- حينما سئل : أيهما أفضل للرجـل :أن يُمكّن ، أو يبُتلى؟


فقال: لا يُمكّن حتى يبتلى .


معنى هذه الكلمة ، التي تناقلها الناس ، وحفظها التاريخ ، أن الرجل ، لا يُمكّن في الأرض ، وتكون له كلمة ، ويرتفع قدره بين الناس ، حتى يُبتلى ، ثم يصبر على البلاء ، فتكون جائزته في الدنيا ، التمكين .


قال ابن القيم - رحمه الله - :«سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين، ثم تلا قوله ـ تعالى ـ: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَـمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ}»
انتهى كلام ابن القيم .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
((وقديماً قال ورقة بن نوفل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا ، إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ ، بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ ، إِلَّا عُودِيَ ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ ؛ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا».


وقد بين الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن دخول الجنة مرهون بتجاوز المحن والبأساء والضراء، كما قال ـ سبحانه ـ:

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْـجَنَّةَ وَلَـمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} .

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ} ،

ومن هنا ؛ فإن هذه المحن ، التي تصيب الأمة ، هي علامات الطريق ، للوصول إلى العز ، والكرامة ، والسؤدد ؛ فإن أشد الناس بلاءً الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل)) .


ولقد زلزل المسلمون ، في أُحد ، وابتلوا ، بلاء شديدا ، فلما صبروا ؛ مكّنهم الله

قال تعالى {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ، وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}


وابتلوا بالأحزاب ،

قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11)}


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
بل إن عظماء الأمة ، من الأئمة المتبوعين ، المشهورين ، أصحاب المذاهب الأربعة ، قد ابتلوا بلاء شديدا:

فقد ابتلي الإمام أبو حنيفة على القضاء

وجلد الإمام مالك في مسألة طلاق المكره

وسجن الإمام الشافعي وعرض على السيف

وسجن الإمام أحمد وجُلد في (فتنة خلق القرآن)


فما وهنوا ، لما أصابهم ، في سبيل الله، وما ضعفوا، وما استكانوا، بل صبروا ، واحتسبوا ، حتى مكن الله لهم جميعا، ولكن بعد الابتلاء ،


بل لا يوجد إمام في الدين إلا ونجد في سيرته :

مـــــــولده:
نشـــــــأته:
طلبه للعلم:
شيوخــــه:
تلامـــــيذه:
مـحـنـتـــه:




فلابد من وجود محنة لكل إمام {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا}


ولم يحدث أن انتقموا ممن آذاهم ، بل قد جعلوا كل من آذاهم في حِـل، وتجاوزوا القضية ونسوها كأن لم تقع .

وقدوتهم رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ الذي جرح وهو يقول:
(هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت)

الراوي: جندب بن عبدالله المحدث:مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1796
خلاصة حكم المحدث: صحيح


فما فتّ ذلك في عضد أئمة الإسلام، ولا ثنى عزماتهم في الله وهممهم،
ولا صدهم ذلك عما أوجب الله تعالى عليهم من اعتقاده والعمل به من الحق الذي أداهم إليه اجتهادهم،

بل مضوا لسبيلهم، وصارت أقوالهم أعلاما يهتدي بها المهتدون،
تحقيقا لقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

من حكمة الله فى إبتلاء المسلمين بالمصائب
1- أن يتخذ منهم شهداء
2- أن يتبين الصادق من الكاذب والمؤمن من المنافق
3- وقوع عبادات من المؤمنين يحبها الله كالصبر والرضا واليقين والدعاء والتضرع
4- المدافعة بين الحق والباطل لمنع فساد الأرض
5- معرفة حقيقة أعداء الإسلام
6- إثابة من يواسي ويعين المصابين من المسلمين ويدعو لهم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

خاتمة في موقف المسلم من الابتلاء :
يختلف المؤمن في موقفه من المقدور عن سائر البريّات ، فهو يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، و ما أخطأه لم يكن ليصيبة ، و هذا ما يحدوه لتسليم أمره ، و زمام قياده إلى ربّه الرؤوف الرحيم ، الذي وعد المؤمنين و المؤمنات بالتثبيت عند الشدائد و الملمّات .
{ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ فِي الآخِرَةِ وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ } [ إبراهيم : 27 ] .
و المؤمن باحتسابه الأجر فيما يلحقه من لأواء ، موعود بجزيل الأجر ، و عظم الجزاء ، و لذلك يتلقاه بتثبيت الله تعالى له ، راضياً مطمئناً ، و إن لم يكن يتمناه .
يقول مسروق الوادعي رحمه الله ( إن أهل البلاء في الدنيا إذا لبثوا على بلائهم في الآخرة إن أحدهم ليتمنى أن جلده كان قرض بالمقاريض ( [ من كتاب المحن ، لأبي العرب التميمي ، ص : 283 ] .
و في مقابل المؤمن الثابت كالطود الشامخ أمام نوائب الدهر ، صنف آخر من البشر لا يلوح له البلاء إلا و تنهار قواه ، و يهتز كيانه ، و لا يلبث أن يسقط في ما يعترض سبيله من فتن ، و هذا شأن المنافقين ، و من قالوا آمنّا بألسنتهم و لم يدخل الإيمان في قلوبهم .
فهم كخُشبٍ مسنّدةٍ ، لا حياة فيها و لا إيمان يقويها .

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

اراد الله سبحانه وتعالى لهذا الدين الخاتم أن يكون دينا كاملا في تشريعاته وأحكامه، وأن يكون الدين الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى للناس أجمعين، وقد تكفل الله سبحانه وتعالى بأن هذا الدين سوف يتمكن من العالم كله، وسيصل الى مشارق الأرض ومغاربها بعز عزيز أو بذل ذليل، وأنه لا يبقى موقع قدم من هذه الأرض إلا ويصل إليها صوت الأسلام وصوت التوحيد وصوت الآذان.
(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُون، إِنَّ فِي هَ?ذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ، وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)


وقال تعالى : (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ، تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا، سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، ذَ?لِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ، وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى? عَلَى? سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ، وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)
هذه الأيات تدل على أن هذه الغلبة تكون بأمرين بأتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وبأخلاقياته العظيمة، وبسبب أن أتباع الرسول اشداء في وقت الحرب، ولكنهم رحماء بينهم وفي وقت السلم، ويعبدون الله حق العبودية ومتحدون كزرع واحد، كالشجرة كبيرة الحجم متحدة العناصر وليسوا متفرقين.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

المسؤولية كبيرة لأن هذا الدين عظيم، فعلينا أن نكون بقدر المسؤولية في اتباعنا للرسول وفي تخلقنا بأخلاقه، وحينما نتبعه ونطيعه ونحبه قبل ذلك، وحبنا يترجم الى هذه الطاعة وأتباع سنته في الأساسيات وليست في الشكليات فقط، حينئذ ستحقق كل هذه البشائر التي وعد الله سبحانه رسوله، ووعد به المؤمنين.
فليرجع كل واحد منا الى نفسه ليبدأ بإصلاحها ثم أهل بيته .
نسأل الله أن يُصلح أحوالنا وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 20-08-2013, 12:01 PM
الصورة الرمزية لـ ناصر النواصر
ناصر النواصر ناصر النواصر is offline
عضو v.i.p
 






ناصر النواصر will become famous soon enough
 

 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تكررت مررا في موضوعك الشيق والرائع
جزاك الله الجنة ووالدينا ووالديك

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 20-08-2013, 04:19 PM
الصورة الرمزية لـ ابو محمد الحسين
ابو محمد الحسين ابو محمد الحسين is offline
عضو مثالي
 





ابو محمد الحسين will become famous soon enough
 

 

بارك الله فيك

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 05:03 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www