مرجعية الحوار a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أدخل في 12 مشروع من مشاريع السقيا بأسهل وأسرع طريقة (صورة) ( آخر مشاركة : الجنرال    |    أسهل طريقة لكي لاتفوتك صدقة عشر ذي الحجة خير أيام الدنيا (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أوقف برادة عنك أو عن والديك أو عن متوفى أنقطع عمله لتكون له صدقة جارية لاتنقطع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    وقف رسمي بمكة المكرمة داخل حدود الحرم حيث الحسنة بمائة ألف حسنة (صور ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أرخص كفالة حجاج في السعودية لعام 1440هـ (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    موبايلي ايقاف مبيعات باقة الانترنت اللامحدود ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    ماهي الأسباب المؤديه لبعض الأعضاء ترك منتدياتهم ؟!!! ( آخر مشاركة : ربيع الحق    |    أضِـف بصّـمَـتُـك اليَـوّمِـيّـة ( آخر مشاركة : سعود الصبي    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

مرجعية الحوار

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 07-08-2013, 09:20 PM
الصورة الرمزية لـ ساعد وطني
ساعد وطني ساعد وطني is offline
عضو جديد
 






ساعد وطني is an unknown quantity at this point
 
مرجعية الحوار

 

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: 59].

إنَّ الحوارَ ليس هدفًا بذاته، ولكنَّه وسيلة للوصول إلى غاية يُريدها المتحاوِرون، وما لم تكن للحوار مَرجعية تحكم سيره، وتلزم المتحاورين بالإذعان لمقتضياتِها، يظل الحوار يدور في حلقة مُفرغة، كلما قارب أن ينتهي إلى غاية، بدأ من حيث انتهى؛ لأنَّ الإنسان مجبول على حب الانتصار، وعدم الإذعان، وإعطاء الهزيمة، وفي الحوار البنَّاء ليس هناك منتصر إلا الحقيقة، ولا مهزوم إلاَّ الباطل، أو خلاف الصواب، ولكل من المتحاورين أجره في الوصول إلى الحقيقة، ولهذا قال الإمام الشافعي - رحمه الله -: "ما جادلت أحدًا إلا وأحببت أن يكون الصواب على لسانه"؛ لأنَّ الشافعي طالب للحقيقة ظهرت على يده أو يد محاوره.

والرجوع إلى الحق فضيلة، والميزان الذي به يعرف الحق من الباطل هو المرجعية التي يذعن المتحاورون لحكمها، وقد حدد الإسلام مرجعية الاختلاف؛ فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59]، فهذه الآية الكريمة بدأت بنداء المؤمنين بصفة حبيبة إلى النفس المسلمة، إنَّها صفةُ الإيمان التي تذكِّر بإنعام الله على المؤمن في الاتِّصاف بها، وتكريمه بها تكريمًا يُؤهله لتوجيه خطاب الله إليه، وهي كذلك تذكِّره بمقتضيات هذه الصفة، فإنَّ هذه الصفة ليست كلمة تجري على اللسان، أو بطاقة أحوال مدنية يأخذها المرءُ، وبها يستحق ما لأصحابها من خصائص ومميزات، بل هي قولٌ وعمل.

وبعد هذا النداء يأمر الله المؤمنين بطاعة الله ورسوله، وذلك أمرٌ يعم الالتزام بأوامر الدين كلها، والوقوف عند حدوده كلها، والامتثال لذلك كله والانقياد له، وعطف بطاعة أولى الأمر، وهم العلماء والأمراء، الذين هم من المسلمين يحكمونهم بشرع الله، ويأمرونهم بما أمر الله به؛ لأنَّ ذلك هو معنى إضافتهم لمن نُودوا في بداية الآية بصفةِ الإيمان، فهم في الحقيقة دُعاة تَحقيق طاعة الله ورسوله، وحُرَّاس أحكام الشريعة، فالأمر بطاعتهم ليس أمرًا مغايرًا لما تقدم من الأمر بطاعة الله ورسوله، وإذا تحققت هذه الأمور الثلاثة: (الاتِّصاف بالإيمان بمعناه العام، وطاعة الله ورسوله بمعناها الأعم، وطاعة أولي الأمر فيما هو راجع إلى تحقيق الإيمان وطاعة الله ورسوله) قَلَّ الخلافُ؛ لأنَّ العامل لا وقت لديه للخلاف والجدال، وإنَّما يكثر الكلام حين يقلُّ العمل، وبعدَ أنْ ضيَّق بذلك دائرةَ الخلاف، أمر بالرد إليه عند التنازُع؛ فقال: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59]، والرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول هو الرد إلى سُنَّته، فتبين بهذا أن مرجعية المؤمنين عند الاختلاف والتنازع هي كتابُ الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهي مرجعية من شأنها أن تحسم الخلاف، وتصل بالحوار إلى نهايته، والمنتصر فيها هو الحق وليس شخصَ فلان ولا علان، وهي التي إذا حكمت وجب، والتسليم لقضائها والرضا به؛ {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36].

وفي قوله: {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النساء: 59] تحضيض وحَثٌّ على الأخذ بهذه المرجعية، فإن الإيمان يقتضي الأخذ بها وعدم العدول عنها، فالحائد عنها مُجانب لمقتضى الصفة، التي بها بُدئ النداء، ولأهلها وجِّه الخطاب، ولا شيء أعظمُ في حس المؤمن وأشد عليه من تهديده في نفي صفة الإيمان عنه، أو اتهامه بعدم تحقيقها، ويأتي التذكير باليوم الآخر في هذا المعرض؛ ليأخذ مكانه في هذا السياق، وليكون له دَوْروه التربوي والتوجيهي؛ فإنَّ من يَخاف العرض على ربه في اليوم الآخر، ويرجو ما أعدَّ الله فيه للمحسنين، ويَخشى ما توعد به المسيئين - التزم الإنصاف، وحاسب نفسه على ما يقول، ولم يتفوَّه في حواره وجداله إلاَّ بما يرفع، وتجنب الهمز واللمز والغمز وسوء الظن، والإصرار على الباطل والتكبُّر على الحق، وإن ظهر على يد من هو دونه مكانةً أو منزلة؛ لأنَّ إيمانه باليوم الآخر هو دافعه إلى الحوار لإظهار الحقِّ؛ لا ليشار إليه بالبنان ولو بالباطل؛ {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59].

د. محمد ولد سيدي عبدالقادر
برنامج التبادل المعرفي

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 09-08-2013, 02:39 PM
الصورة الرمزية لـ ناصر النواصر
ناصر النواصر ناصر النواصر is offline
عضو v.i.p
 






ناصر النواصر will become famous soon enough
 

 

جزاك الله الجنة ووالدينا ووالديك

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 01:25 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www