ما هو مقياس الحياة؟... وكيف نحقق التوازن a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أدخل في 12 مشروع من مشاريع السقيا بأسهل وأسرع طريقة (صورة) ( آخر مشاركة : الجنرال    |    أسهل طريقة لكي لاتفوتك صدقة عشر ذي الحجة خير أيام الدنيا (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أوقف برادة عنك أو عن والديك أو عن متوفى أنقطع عمله لتكون له صدقة جارية لاتنقطع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    وقف رسمي بمكة المكرمة داخل حدود الحرم حيث الحسنة بمائة ألف حسنة (صور ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أرخص كفالة حجاج في السعودية لعام 1440هـ (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > الـقـسم الـعـام
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

ما هو مقياس الحياة؟... وكيف نحقق التوازن

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 18-02-2005, 09:38 PM
الصورة الرمزية لـ THAQEB
THAQEB THAQEB is offline
العــــــــــودّ
 





THAQEB is an unknown quantity at this point
 
ما هو مقياس الحياة؟... وكيف نحقق التوازن

 



لقد كتب محمد قطب هذا الكلام الجميل وبعد ان قرأته
وجدت نفسي اضعه بين ايديكم لتحكموا بانفسكم

هل للحياة مقياس؟
خطر هذا السؤال في بالي أول مرة وأنا استعرض في خيالي حياة حارس المنارة.
أهو حي؟
ذلك الرجل المنقطع عن الحياة والأحياء. هناك في عرض البحر. وحده. وحده من كل نأمة وكل حركة إلا أصوات الموج المصطخب أحياناً، الهادىء الرتيب أحياناً أخرى. وصوت الريح المزمجرة في غضب عنيف تارة، المرسلة رخاء تارة أخرى. وهذا الشعاع من النور الذي يرسله في الفضاء لتراه السفن من مكان بعيد.
أهو حي؟ ذلك الرجل المنقطع عن الحياة والأحياء. الصامت لا يتحدث. الساكن لا يتحرك. الذي يعيش في بقعة محدودة لا يملك أن يزيد عليها شيئاً في الفضاء الواسع الممتد حوله لغير نهاية؟
أهو حي؟ وحتى الماء والطعام لا يصلان إليه إلا مرة كل أسبوع أو مرة كل أربعين يوماً. وهو معلق بمرور السفينة التي تحمل إليه هذا الطعام، كأنها القدر الذي يحمل الحياة.. أو الفناء.
أهو حي؟ هل يحس أن بينه وبين الحياة رابطة؟
أهو حقيقة؟
أم هو شخص أسطوري.. شبح يلمحه الإنسان في خياله، ولا وجود له في عالم الحقيقة؟
***
واتسع السؤال في خيالي، واتخذ طريقاً آخر...
هل للحياة مقياس يمكن أن نقيس به حياة هؤلاء الأشخاص، فنعرف أحياء هم أم غير أحياء؟
مقياس مدرج يمكن ان يقول لنا: هذا حي في درجة الصفر، وذلك حي في درجة المائة.
وإذا وجد هذا المقياس فما مفرداته؟ أو درجاته التي يقيس بها الأحياء؟
وهل نستطيع أن نعرف به "درجة" الحياة عند حارس المنارة وساكن الواحة وساكن الريف؟
ثم أيها الحي بهذا المقياس _إن وجد _ الرجل الأمريكي المتوفز _ في ظاهر العين _ حياة وحركة، أم الرجل الصيني الذي يبدو _لظاهر العين _ بليد بطيئاً لا يتحرك ولا يعيش؟
واستبد السؤال بنفسي حتى أحدث لي أزمة حقيقية! أزمة عاطفية وفكرية. أزمة تملأ أعماق نفسي وتصل إلى أغوارها.
هل للحياة مقياس؟!
نعم. ما مقياس الحياة؟!
هذا الفتى الغارق في لذائذ الحس، لا يدع لحظة تمر إلا أن يكون فيها متعة تشبع رغبة جامحة في كيانه. أو تستثير رغبة أخرى..
الخمر والنساء.. والملبس والطعام.. والفراش الوثير.. والمسكن الأنيق.. في كل شيء متاع، وفي كل شيء لذة. فما الذي يمكن أن يحتجز الإنسان عن ذلك المتاع؟
التفكير؟ وما قيمة التفكير؟ وفيم يفكر الإنسان، إلا في الطريقة التي يزيد بها نصيبه من متعة اللحظة الحاضرة؟ وما المستقبل الذي يمكن أن يفكر فيه؟ أليس هو لحظات كالتي يعيش فيها الآن، تسمى المستقبل لأنها لم تجىء بعد، ولكنها حين تجىء تصبح كاللحظة التي يعيش فيها اليوم، وكاللحظة التي مرت أمس.
كيف عاش هذه وتلك؟ عاشها. استمتع فيها بما كان في يده من متاع. فلماذا إذن يفكر؟ وفي أي شيء؟!
وهذا الفتى الذي حرم نفسه من كل لذائذ ذلك المفتون، لأن له في الحياة "هدفا" يريد تحقيقه ويجاهد في سبيله.
هدف أعلى من لذائذ الجسد ومتعة اللحظة الحاضرة.
هدف يحقق الخير لمجموعة من الناس.. ولو على حساب راحته وأعصابه ونصيبه من الحياة.
يقوم في الصباح.. لا موعد مع فتاة.. لا موعد على كأس.. لا وقت لنزهة. لا جلسة للسمر بلا هدف.. لا فراغ من الوقت يسعى "لقتله" على نحو من الأنحاء.
صراع يملأ وقته وحياته. ولا يلفته إلى نفسه وإلى نصيبه من المتاع..
وهذا الفتى الثالث الذي لا يعرف لذائذ الجسد، ولكنه كذلك لا يصارع في خضم الحياة..
الفتى الغارق في أحلام من المثل العليا الرفيعة المشرقة.. أحلام تملأ نفسه فلا تترك فيها فراغا للجسد، ولا اتجاها لممارسة الحياة في الواقع..
فتى مرهف الحس رقيق الشعور.. لا يرتكس في الشر ولا يهبط إلى حيوانية الغريزة. ولكنه منعزل كذلك عن الناس. لا يكرههم ولا يتمنى لهم الشر. بل هو شديد العطف عليهم والحب لهم. ولكنه يكره جهد الواقع ويعيش في الأحلام.
أيهم حي؟
وما مقياس الحياة؟!
لو أخذنا مقاييسهم الشخصية فكل واحد من هؤلاء حي في نظر نفسه، وحياته هي الحياة. وأغلب الظن أنه ينظر إلى حيوات الآخرين نظرة السخرية
والرثاء!
والفتى الغارق في لذائذ الجسد يرى كل شيء عدا ذلك عبثا وإضاعة وقت. ويرى أنه هو وحده الذي يفهم الحياة حق فهمها، ويعيشها على أصولها.
بينما الفتى المكافح لا يرى فيه أكثر من حيوان هابط يأكل ويشرب ويستمتع ولكنه لا يعيش. وإنه هو الذي يعيش حقاً. يعيش الحياة في أعلى مستوياتها.
أما الفتى الحالم فقد يحترم المكافحين ويقدرهم. ولكنه _في غالب الظن _ مغتبط بحياته كما هي. يراها _على خوائها من كل واقع ملموس _ غنية بالمشاعر والأفكار، غنية بالسبحات العليا التي تمثل في نظره لباب الحياة!
وتظل الحيرة كما هي. وتظل الحياة بلا مقياس! المقاييس الشخصية إذن لا تصلح لقياس الحياة. وتظل الحيرة كما هي. وتظل الحياة بلا مقياس! فهل هناك مقياس موضوعي نقيس به هذه المتناقضات، ونضعها في مكانها الحق بعضها بالنسبة لبعض، وبالنسبة لحقيقة الحياة؟
وتمتد الحيرة بي أياما وأسابيع.. وسنين!
ثم أفكر في فكرة.. لعلها تفتح الطريق..
ما عيب كل واحد من النماذج السالفة؟
وهل هناك نفس "نموذجية" نقيس بها انحراف هذه النفوس؟
وتعود إليّ حيرتي القديمة.. وفجأة.. في وسط هذه الحيرة الشاملة، تبرز إلى خاطري صورة، وتبزغ أمامي شخصية فذة..
تبزغ شخصية محمد بن عبد الله.
محمد _صلوات الله وسلامه عليه _ هو النفس النموذجية!
انظر إلى جوانبه المتعددة جميعاً.. إنه يجمع في كل منها نفسا كاملة! يتحرك في واقع الأرض.. فتنتج حركته بناء أمة فريدة البناء.. غير مسبوقة في الزمن كله منذ بدء الخليقة.
ويسكن إلى ربه في لحظات المتعة الروحية المرفرفة الطليقة.. ولا ينسى نصيبه من الدنيا.
ذلك هو الإنسان الحق. النفس النموذجية الكاملة.
وهي النفس التي تتمثل فيها الفكرة الإسلامية الكاملة. فكرة التوازن بين القوى جميعا والاتجاهات جميعا والمتع جميعا..
وقد استطاعت هذه النفس أن تجتذب إليها بدافع الحب وحده، وبدافع الاحترام البالغ الذي لا يمنعه أن يكون تقديسا إلا خوف الله الواحد المعبود.. استطاعت أن تجتذب إليها ملايين وملايين من البشر على مدار التاريخ.
في النفس البشرية إذن رصيد تتجاوب به مع تلك النفس الكاملة.
وليس معنى ذلك أن يصبح الناس كلهم _أو أحدهم _ محمد بن عبد الله. وإنما معناه _كما يقول القرآن _ أن في رسول الله للناس أسوة حسنة. أسوة يحاولون الاقتداء به، كل على قدر طاقته _لا يكلف الله نفساً إلا وسعها _ ويقتدون به في فكرته الشاملة عن الحياة، التي هي حقيقة الفكرة الإسلامية. فيأخذون بنصيب من متعة الروح، ومتعة الفكر، ومتعة الجسد.
يتحركون في عالم الواقع، ويسكنون إلى الله، ولا ينسون نصيبهم من الدنيا. ذلك هو المقياس الذي يقدمه الإسلام للحياة. وهو لا يفرضه على الناس فرضاً، فقد انجذبوا إليه مختارين حين رأوه يتمثل في شخص بشر، وأحبوه كما لم يحب أحد أحداً في التاريخ.
في صميم النفس الإنسانية استجابة لهذا المقياس، حين تنكشف بصيرتها. وتزيح عنها غشاوة "الواقع" المنحرف الذي تعيش فيه.
حدث ذلك مرة في الجزيرة العربية. حين فتح العرب عيونهم على النور الجديد، ووضعوا حياتهم على هذا المقياس فرأوا ما كان فيها من انحراف، فانطلقوا يصححون نفوسهم.. بل لقد أبصروا فإذا نفوسهم المنحرفة تصح وحدها بفعل كفعل السحر، لا يدرون من أين أتى، ولا كيف أخذ بمجامع قلوبهم.. إلا أنه من عند الله، وعلى يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحدث في كل مرة انفتحت فيها بصيرة شخص على هدى الإسلام. ويمكن أن يحدث مرة ومرة...
ويلتقي البشر على هذا المقياس الذي يكشف عن مدى انحراف الناس، ويلهمهم كيف يثوبون إلى التوازن الصحيح.
ولكن ... هل يستجيب البشر؟
أحسب أن الحيرة التي يقع فيها العالم اليوم.. حيرة المشاعر والأفكار والنفوس. حيرة الأعصاب القلقة والأوضاع المضطربة. حيرة الفزع من الدمار الرهيب.
أحسب أن هذه الحيرة كفيلة أن تجعلهم يثوبون إلى مقياس الحياة الصحيح.

لقلوب تتسامح دوماً، مهما يكن الظلم..
و لعقل آمن، فامتثل لأمر الله بحب..
و نفوس لا تغضب أبداً، بل كاظمة الغيظ..
و لروح سامية، ترجو الخير لكل الخلق..
و لسان يتقاطر شهداً، يتحلى بالصمت..
و عيون تنظر لحلال و مباح، لا غير..
و لأذن لا تنصت إلا لكلام
الخير..
و لأيد تنفق بسخاء، حتى و لو فى الفقر..
و لقدم تسعى للخصم و هى صاحبة الحق..


من وطن قلبه عند ربه
سكن واستراح
ومن أرسله في الناس اضطرب واشتد به القلق

 


::: التوقيع :::

!! لكل شيء مطية ومطية العلم التواضع !!


 
الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 19-02-2005, 06:22 AM
الصورة الرمزية لـ dawerd
dawerd dawerd is offline
أبو ثامر
 





dawerd is on a distinguished road
 

 

ثاقب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور أخي على هذا الموضوع الجميل
وجزاك الله خير

 


::: التوقيع :::



 
الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 19-02-2005, 07:46 PM
الصورة الرمزية لـ THAQEB
THAQEB THAQEB is offline
العــــــــــودّ
 





THAQEB is an unknown quantity at this point
 

 

مشرفنا الكريم Dawerd

شكرا لك مرورك ودعائك

ادام الله تواصلك في الخير

جزيت الجنان

ثاقب

 


::: التوقيع :::

!! لكل شيء مطية ومطية العلم التواضع !!


 
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 02:32 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www