رســــــائل وفتــــاوى حـــول وجـــوب الحجـــاب ( النقــــاب ) a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  أسهل طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في رمضان وانت مرتاح مكانك ( صورة ) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أحفر بئر ب 50 ريال فقط ليكون لك سبيل ماء وصدقة كل يوم ولاتنسى والديك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أجهزة المحمول الصينيه وصحة الانسان ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    توقف رسمي لخدمة فايبر في السعودية ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    ماهي الأسباب المؤديه لبعض الأعضاء ترك منتدياتهم ؟!!! ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أروع وأجمل تموينات ومخبز ممكن أن تراها بعينك (صور) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أجمل وأروع مشروع بريال واحد فقط (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    معركة ( الثنية ) يارم افزعي لشيحان العقيد الشيخ على بن عطية ( آخر مشاركة : الطايل    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص وأجر خمس أوقاف بما فيها بئر للسقيا وجامع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

رســــــائل وفتــــاوى حـــول وجـــوب الحجـــاب ( النقــــاب )

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 07-10-2011, 05:47 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 
رســــــائل وفتــــاوى حـــول وجـــوب الحجـــاب ( النقــــاب )

 

هذه الرسالة للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله في مفهوم الحجاب ووجوبه شرعاً ، وهي مهمة في هذا الزمن لكثرة الكذب والتدليس على الناس في هذه المسألة وادّعاء بعض الاعلاميين أن الوجوب ليس الا من علماء نجد فقط وهذا كذب ، وسنعرض بعد الرسالة أقوال موجبين غطاء الوجه من الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة وأهل الحديث وأيضاً أقوال لعلماء موجبين للحجاب ( غطاء الوجه ) من خارج المملكة العربية السعودية ، وأيضاً تبيين مفهوم الحجاب بأنه غطاء الوجه وليس الاحاطة على الرأس فقط

----------------------------------------------------------------------
رسالة الحجاب - الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله

المقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد، فلقد بعث الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلّم، بالهدى ودين الحق ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، بعثه الله لتحقيق عبادة الله تعالى، وذلك بتمام الذل والخضوع له تبارك وتعالى بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وتقديم ذلك على هوى النفس وشهواتها. وبعثه الله متمماً لمكارم الأخلاق داعياً إليها بكل وسيلة، وهادماً لمساوىء الأخلاق محذراً

عنها بكل وسيلة، فجاءت شريعته، صلى الله عليه وسلّم، كاملة من جميع الوجوه. لا تحتاج إلى مخلوق في تكميلها أو تنظيمها، فإنها من لدن حكيم خبير، عليم بما يصلح عباده رحيم بهم.

وإن من مكارم الأخلاق التي بعث بها محمد صلى الله عليه وسلّم، ذلك الخلق الكريم، خلق الحياء الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلّم من الإيمان، وشعبة من شعبه، ولا ينكر أحد أن من الحياء المأمور به شرعاً وعُرفاً احتشام المرأة وتخلقها بالأخلاق التي تبعدها عن مواقع الفتن ومواضع الريب. وإن مما لا شك فيه أن احتجابها بتغطية وجهها ومواضع الفتنة منها لهو من أكبر احتشام تفعله وتتحلى به لما فيه من صونها وإبعادها عن الفتنة.

ولقد كان الناس في هذه البلاد المباركة بلاد الوحي والرسالة والحياء والحشمة كانوا على طريق الاستقامة في ذلك فكان النساء يخرجن متحجبات متجلببات بالعباءة أو نحوها بعيدات عن مخالطة الرجال الأجانب، ولا تزال الحال كذلك في كثير من بلدان المملكة ولله الحمد. لكن لما حصل ما حصل من الكلام حول الحجاب

ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأساً بالسفور صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولإزالة هذا الشك وجلاء حقيقة الأمر أحببت أن أكتب ما تيسر لبيان حكمه، راجياً من الله تعالى أن يتضح به الحق، وأن يجعلنا من الهداة المهتدين الذين رأوا الحق حقّاً واتبعوه ورأوا الباطل باطلاً فاجتنبوه فأقول وبالله التوفيق :

اعلم أيها المسلم أن احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب وتغطية وجهها أمر واجب دل على وجوبه كتاب ربك تعالى، وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلّم، والاعتبار الصحيح، والقياس المطرد

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 07-10-2011, 05:49 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

أولا: أدلة القرآن

فمن أدلة القرآن:

* الدليل الأول: قوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـانُهُنَّ أَوِ التَّـابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. (النور: 31).

وبيان دلالة هذه الاية على وجوب الحجاب على المرأة عن الرجال الأجانب وجوه:

1 ـ أن الله تعالى أمر المؤمنات بحفظ فروجهن والأمر بحفظ الفرج أمر به وبما يكون وسيلة إليه، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه؛ لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك، وبالتالي إلى الوصول والاتصال. وفي الحديث: «العينان تزنيان وزناهما النظر». إلى أن قال: «والفرج يصدق ذلك أو يكذبه»(1). فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.

2 ـ قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}. فإن الخمار ما تخمر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدفة فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها، إما لأنه من لازم ذلك، أو بالقياس فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى؛ لأنه موضع الجمال والفتنة. فإن الناس الذين يتطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه، فإذا كان جميلاً لم ينظروا إلى ما سواه نظراً ذا أهمية. ولذلك إذا قالوا فلانة جميلة لم يفهم من هذا الكلام إلا جمال الوجه فتبين أن الوجه هو موضع الجمال طلباً وخبراً، فإذا كان كذلك فكيف يفهم أن هذه الشريعة الحكيمة تأمر بستر الصدر والنحر ثم ترخص في كشف الوجه.

3 ـ أن الله تعالى نهى عن إبـداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهـر منها، وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قـال: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} لم يقل إلا ما أظهرن منها، ثم نهى مرة أخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم، فدل هذا على أن الزينة الثانية غير الزينة الأولى. فالزينة الأولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولا يمكن إخفاؤها، والزينة الثانية هي الزينة الباطنة التي يتزين بها، ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة.

4 ـ أن الله تعالى يرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أولي الإربة من الرجال وهم الخدم الذين لا شهوة لهم، وللطفل الصغير الذي لم يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين:

أحدهما: أن إبداء الزينة الباطنة لا يحل لأحد من الأجانب إلا لهذين الصنفين.

الثاني: أن علة الحكم ومداره على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها، ولا ريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجباً لئلا يفتتن به أولو الإربة من الرجال.

5 ـ قوله تعالى: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ}.

يعني لا تضرب المرأة برجلها فيعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرجل، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه.

فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم امرأة لا يدري ما هي وما جمالها؟! لا يدري أشابة هي أم عجوز؟! ولا يدري أشوهاء هي أم حسناء؟! أيما أعظم فتنة هذا أو أن ينظر إلى وجه سافر جميل ممتلىء شباباً ونضارة وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها؟! إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء.

* الدليل الثاني: قوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ الَّلَـتِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَـاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ}. (النور: 60).

وجه الدلالة من هذه الاية الكريمة أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العواجز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن. نفى الله الجناح عن هذه العجائز في وضع ثيابهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج بالزينة. ومن المعلوم بالبداهة أنه ليس المراد بوضع الثياب أن يبقين عاريات، وإنما المراد وضع الثياب التي تكون فوق الدرع ونحوه مما لا يستر ما يظهر غالباً كالوجه والكفين فالثياب المذكورة المرخص لهذه العجائز في وضعها هي الثياب السابقة التي تستر جميع البدن وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم، ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة.

وفي قوله تعالى: {غَيْرَ مُتَبَرِّجَـتِ بِزِينَةٍ}. دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح؛ لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أن تريد التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحهم إياها ونحو ذلك، ومن سوى هذه نادرة والنادر لا حكم له.

* الدليل الثالث: قوله تعالى: {يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاَِزْوَاجِكَ وَبَنَـاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }. (الأحزاب: 59).

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة»(2). وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، وقوله رضي الله عنه «ويبدين عيناً واحدة» إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين.

والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة. قالت أم سلمة رضي الله عنها لما نزلت هذه الاية: «خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها»(3). وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن من أجل رؤية الطريق.

* الدليل الرابع: قوله تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى ءَابَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْواَنِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيداً }. (الأحزاب: 55).

قال ابن كثير رحمه الله: لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بيّن أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ }. الاية.

فهذه أربعة أدلة من القرآن الكريم تفيد وجوب احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب، والاية الأولى تضمنت الدلالة عن ذلك من خمسة أوجه.


--------------------------------------------------------------------------------

(1) أخرجه البخاري كتاب الاستئذان باب زنا الجوارح دون الفرج 6243 مسلم كتاب القدر باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا 2657.

(2) ذكره ابن كثير في التفسير 3/569.

(3) رواه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير 2/569.

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 07-10-2011, 05:50 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

ثانياً: أدلة السنة


وأما أدلة السنة فمنها:

الدليل الأول: قوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لا تعلم»(4). رواه أحمد.

قال في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح. وجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلّم، نفى الجناح وهو الإثم عن الخاطب خاصة إذا نظر من مخطوبته بشرط أن يكون نظره للخطبة، فدل هذا على أن غير الخاطب آثم بالنظر إلى الأجنبية بكل حال، وكذلك الخاطب إذا نظر لغير الخطبة مثل أن يكون غرضه بالنظر التلذذ والتمتع به نحو ذلك.

فإن قيل: ليس في الحديث بيان ما ينظر إليه. فقد يكون المراد بذلك نظر الصدر والنحر فالجواب أن كل أحد يعلم أن مقصود الخاطب المريد للجمال إنما هو جمال الوجه وما سواه تبع لا يقصد غالباً. فالخاطب إنما ينظر إلى الوجه لأنه المقصود بالذات لمريد الجمال بلا ريب.

الدليل الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلّم لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «لتلبسها أختها من جلبابها»(5). رواه البخاري ومسلم وغيرهما. فهذا الحديث يدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة أن لا تخرج المرأة إلا بجلباب، وأنها عند عدمه لا يمكن أن تخرج. ولذلك ذكرن رضي الله عنهن هذا المانع لرسول الله صلى الله عليه وسلّم، حينما أمرهن بالخروج إلى مصلى العيد فبين النبي صلى الله عليه وسلّم، لهن حل هذا الإشكال بأن تلبسها أختها من جلبابها ولم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب، مع أن الخروج إلى مصلى العيد مشروع مأمور به للرجال والنساء، فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لم يأذن لهن بالخروج بغير جلباب فيما هو مأمور به فكيف يرخص لهن في ترك الجلباب لخروج غير مأمور به ولا محتاج إليه؟! بل هو التجول في الأسواق والاختلاط بالرجال والتفرج الذي لا فائدة منه. وفي الأمر بلبس الجلباب دليل على أنه لابد من التستر. والله أعلم.

الدليل الثالث: ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس(6). وقالت: لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم، من النساء ما رأينا لمنعهن من المساجد كما منعت بنو إسرائيل نساءها. وقد روى نحو هذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه. والدلالة في هذا الحديث من وجهين:

أحدهما: أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة الذين هم خير القرون، وأكرمها على الله عز وجل، وأعلاها أخلاقاً وآداباً، وأكملها إيماناً، وأصلحها عملاً فهم القدوة الذين رضي الله عنهم وعمن اتبعوهم بإحسان، كما قال تعالى: {وَالسَّـابِقُونَ الاَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَـاجِرِينَ وَالأَنْصَـارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَـارُ خَـالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }. (التوبة: 100). فإذا كانت تلك طريقة نساء الصحابة فكيف يليق بنا أن نحيد عن تلك الطريقة التي في اتباعها بإحسان رضى الله تعالى عمن سلكها واتبعها، وقد قال الله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً }. (النساء: 115).

الثاني: أن عائشة أم المؤمنين وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهما وناهيك بهما علماً وفقهاً وبصيرة في دين الله ونصحاً لعباد الله أخبرا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، لو رأى من النساء ما رأياه لمنعهن من المساجد، وهذا في زمان القرون المفضلة تغيرت الحال عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلّم، إلى حد يقتضي منعهن من المساجد. فكيف بزماننا هذا بعد نحو ثلاثة عشر قرناً وقد اتسع الأمر وقل الحياء وضعف الدين في قلوب كثير من الناس؟!

وعائشة وابن مسعود رضي الله عنهما فهما ما شهدت به نصوص الشريعة الكاملة من أن كل أمر يترتب عليه محذور فهو محظور.

الدليل الرابع: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقالت أم سلمة فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يرخينه شبراً». قالت إذن تنكشف أقدامهن. قال: «يرخينه ذراعاً ولا يزدن عليه»(7). ففي هذا الحديث دليل على وجوب ستر قدم المرأة وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة رضي الله عنهم، والقدم أقل فتنة من الوجه والكفين بلا ريب. فالتنبيه بالأدنى تنبيه على ما فوقه وما هو أولى منه بالحكم، وحكمة الشرع تأبى أن يجب ستر ما هو أقل فتنة ويرخص في كشف ما هو أعظم منه فتنة، فإن هذا من التناقض المستحيل على حكمة الله وشرعه.

الدليل الخامس: قوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه». رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي(8). وجه الدلالة من هذا الحديث أنه يقتضي أن كشف السيدة وجهها لعبدها جائز مادام في ملكها فإذا خرج منه وجب عليها الاحتجاب لأنه صار أجنبياً فدل على وجوب احتجاب المرأة عن الرجل الأجنبي.

الدليل السادس: عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلّم، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها.(9) فإذا جاوزونا كشفناه»، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. ففي قولها: «فإذا جاوزونا» تعني الركبان «سدلت إحدانا جلبابها على وجهها» دليل على وجوب ستر الوجه لأن المشروع في الإحرام كشفه، فلولا وجود مانع قوي من كشفه حينئذ لوجب بقاؤه مكشوفاً. وبيان ذلك أن كشف الوجه في الإحرام واجب على النساء عند الأكثر من أهل العلم والواجب لا يعارضه إلا ما هو واجب، فلولا وجوب الاحتجاب وتغطية الوجه عن الأجانب ما ساغ ترك الواجب من كشفه حال الإحرام، وقد ثبت في الصحيحين وغيرها أن المرأة المحرمة تنهى عن النقاب والقفازين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن. فهذه ستة أدلة من السنة على وجوب احتجاب المرأة وتغطية وجهها عن الرجال الأجانب أضف إليها أدلة القرآن الأربعة تكن عشرة أدلة من الكتاب والسنة.

--------------------------------------------------------------------------------

(4) أخرجه الإمام أحمد 24000

(5) أخرجه البخاري كتاب الحيض باب شهود الحائض العيدين 324 ومسلم كتاب صلاة العيدين باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى 890.

(6) أخرجه البخاري كتاب الصلاة باب في كم تصلي المرأة من الثياب 372 ومسلم كتاب المساجد باب استحباب التكبير بالصبح 645.

(7) أخرجه الترمذي أبواب اللباس باب ما جاء في ذيول النساء 1731 والنسائي كتاب الزينة ذيول النساء 5338 وقال الترمذي حسن صحيح.

(8) أخرجه الإمام أحمد 27006 وأبو داوود كتاب العتق باب في المكاتب يؤدي بعض كتابه فيعجز أو يموت 3928 والترمذي أبواب البيوع باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي 1261 وابن ماجة أبواب العتق باب المكاتب 2520.

(9) أخرجه الإمام أحمد 24522 وأبو داوود كتاب المناسك باب في المحرمة تغطي وجهها 1833.

 

الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 07-10-2011, 05:51 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

ثالثاً: أدلة القياس


الدليل الحادي عشر: الاعتبار الصحيح والقياس المطرد الذي جاءت به هذه الشريعة الكاملة وهو إقرار المصالح ووسائلها والحث عليها، وإنكار المفاسد ووسائلها والزجر عنها. فكل ما كانت مصلحته خالصة أو راجحة على مفسدته فهو مأمور به أمر إيجاب أو أمر استحباب. وكل ما كانت مفسدته خالصة أو راجحة على مصلحة فهو نهي تحريم أو نهي تنزيه. وإذا تأملنا السفور وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانب وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة وإن قدر فيه مصلحة فهي يسيرة منغمرة في جانب المفاسد. فمن مفاسده:

1 ـ الفتنة، فإن المرأة تفتن نفسها بفعل ما يجمل وجهها ويبهيه ويظهره بالمظهر الفاتن. وهذا من أكبر دواعي الشر والفساد.

2 ـ زوال الحياء عن المرأة الذي هو من الإيمان ومن مقتضيات فطرتها. فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء. «أحيا من العذراء في خدرها»، وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها، وخروج عن الفطرة التي خلقت عليها.

3 ـ افتتان الرجال بها لاسيما إذا كانت جميلة وحصل منها تملق وضحك ومداعبة في كثير من السافرات وقد قيل «نظرة فسلام، فكلام، فموعد فلقاء».

والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. فكم من كلام وضحك وفرح أوجب تعلق قلب الرجل بالمرأة، وقلب المرأة بالرجل فحصل بذلك من الشر ما لا يمكن دفعه نسأل الله السلامة.

4 ـ اختلاط النساء بالرجال، فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجل في كشف الوجه والتجول سافرة لم يحصل منها حياء ولا خجل من مزاحمة، وفي ذلك فتنة كبيرة وفساد عريض. وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلّم، ذات يوم من المسجد وقد اختلط النساء مع الرجال في الطريق فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: «استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق. عليكن بحافات الطريق»(10). فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق به من لصوقها. ذكره ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـرِهِنَّ}.

وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على وجوب احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب، فقال في الفتاوى المطبوعة أخيراً ص 110 ج 2 من الفقه و22 من المجموع: (وحقيقة الأمر أن الله جعل الزينة زينتين: زينة ظاهرة، وزينة غير ظاهرة، ويجوز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوج وذوات المحارم، وكانوا قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب يرى الرجل وجهها ويديها وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز لها إظهاره. ثم لما أنزل الله آية الحجاب بقوله: {يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاَِزْوَاجِكَ وَبَنَـاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ} (حجب النساء عن الرجال). ثم قال: (والجلباب هو الملاءة وهو الذي يسميه ابن مسعود وغيره الرداء وتسميه العامة الإزار وهو الإزار الكبير الذي يغطي رأسها وسائر بدنها، ثم يقال: فإذا كن مأمورات بالجلباب لئلا يعرفن وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب كان الوجه واليدان من الزينة التي أمرت أن لا تظهرها للأجانب، فما بقي يحل للأجانب النظر إلى الثياب الظاهرة فابن مسعود ذكر آخر الأمرين، وابن عباس ذكر أول الأمرين) إلى أن قال: (وعكس ذلك الوجه واليدان والقدمان ليس لها أن تبدي ذلك للأجانب على أصح القولين بخلاف ما كان قبل النسخ بل لا تبدي إلا الثياب). وفي ص 117، 118 من الجزء المذكور (وأما وجهها ويداها وقدماها فهي إنما نهيت عن إبداء ذلك للأجانب لم تنه عن إبدائه للنساء ولا لذوي المحارم) وفي ص 152 من هذا الجزء قال: (وأصل هذا أن تعلم أن الشارع له مقصودان: أحدهما الفرق بين الرجال والنساء. الثاني: احتجاب النساء). هذا كلام شيخ الإسلام، وأما كلام غيره من فقهاء أصحاب الإمام أحمد فأذكر المذهب عند المتأخرين قال في المنتهى (ويحرم نظر خصي ومجبوب إلى أجنبية) وفي موضع آخر من الإقناع (ولا يجوز النظر إلى الحرة الأجنبية قصداً ويحرم نظر شعرها) وقال في متن الدليل: (والنظر ثمانية أقسام...).

الأول: نظر الرجل البالغ ولو مجبوباً للحرة البالغة الأجنبية لغير حاجة فلا يجوز له نظر شيء منها حتى شعرها المتصل أ.هـ

وأما كلام الشافعية فقالوا إن كان النظر لشهوة أو خيفت الفتنة به فحرام قطعاً بلا خلاف، وإن كان النظر بلا شهوة ولا خوف فتنة ففيه قولان حكاهما في شرح الإقناع لهم وقال: (الصحيح يحرم كما في المنهاج كأصله ووجه الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه وبأن النظر مظنة للفتنة ومحرك للشهوة).

وقد قال الله تعالى: {قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَـرِهِمْ}. واللائق بمحاسن الشريعة سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال ا.هـ. كلامه. وفي نيل الأوطار وشرح المنتقى (ذكر اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لاسيما عند كثرة الفساق).

 

الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 07-10-2011, 05:53 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

رابعاً: أدلة المبيحين لكشف الوجه

ولا أعلم لمن أجاز نظر الوجه والكفين من الأجنبية دليلاً من الكتاب والسنة سوى ما يأتي:

الأول: قوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} حيث قال ابن عباس رضي الله عنهما: «هي وجهها وكفاها والخاتم». قال الأعمش عن سعيد بن جبير عنه. وتفسير الصحابي حجة كما تقدم.

الثاني: ما رواه أبو داود في «سننه» عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت سن المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا». وأشار إلى وجهه وكفيه(11).

الثالث: ما رواه البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أخاه الفضل كان رديفاً للنبي صلى الله عليه وسلّم، في حجة الوداع فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه فجعل النبي صلى الله عليه وسلّم، يصرف وجه الفضل إلى الشق الاخر،(12) ففي هذا دليل على أن هذه المرأة كاشفة وجهها.

الرابع: ما أخرجه البخاري وغيره من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه في صلاة النبي صلى الله عليه وسلّم، بالناس صلاة العيد ثم وعظ الناس وذكرهم ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال: «يا معشر النساء تصدقن فإنكن أكثر حطب جهنم». فقامت امرأة من سطة النساء سعفاء الخدين. الحديث،(13) ولولا أن وجهها مكشوفاً ما عرف أنها سعفاء الخدين.

هذا ما أعرفه من الأدلة التي يمكن أن يستدل بها على جواز كشف الوجه للأجانب من المرأة.


--------------------------------------------------------------------------------

(11) أخرجه أبو داوود كتاب اللباس ، باب فيما تبدي المرأة من زينتها (4104).



(12) أخرجه البخاري ، كتاب الحج ، باب وجوب الحج (1513) ، ومسلم ، باب الحج عن العاجز (1334).

(13) أخرجه مسلم ، كتاب صلاة العيدين ، باب صلاة العيدين (885) (4).

 

الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 07-10-2011, 05:54 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

خامساً: الجواب عن هذه الأدلة

ولكن هذه الأدلة لا تعارض ما سبق من أدلة وجوب ستره وذلك لوجهين:

أحدهما: أن أدلة وجوب ستره ناقلة عن الأصل، وأدلة جواز كشفه مبقية على الأصل، والناقل عن الأصل مقدم كما هو معروف عند الأصوليين. وذلك لأن الأصل بقاء الشيء على ما كان عليه. فإذا وجد الدليل الناقل عن الأصل دل ذلك على طروء الحكم على الأصل وتغييره له. ولذلك نقول إن مع الناقل زيادة علم. وهو إثبات تغيير الحكم الأصلي والمثبت مقدم على النافي. وهذا الوجه إجمالي ثابت حتى على تقدير تكافؤ الأدلة ثبوتاً ودلالة.

الثاني: إننا إذا تأملنا أدلة جواز كشفه وجدناها لا تكافىء أدلة المنع ويتضح ذلك بالجواب عن كل واحد منها بما يلي:

1 ـ عن تفسير ابن عباس ثلاثة أوجه:

أحدهما: محتمل أن مراده أول الأمرين قبل نزول آية الحجاب كما ذكره شيخ الإسلام ونقلنا كلامه آنفاً.

الثاني: يحتمل أن مراده الزينة التي نهى عن إبدائها كما ذكره ابن كثير في تفسيره ويؤيد هذين الاحتمالين تفسيره رضي الله عنه لقوله تعالى: {يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاَِزْوَجِكَ وَبَنَـاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ}. كما سبق في الدليل الثالث من أدلة القرآن.

الثالث: إذا لم نسلم أن مراده أحد هذين الاحتمالين فإن تفسيره لا يكون حجة يجب قبولها إلا إذا لم يعارضه صحابي آخر. فإن عارضه صحابي آخر أخذ بما ترجحه الأدلة الأخرى، وابن عباس رضي الله عنهما قد عارض تفسيره ابن مسعود رضي الله عنه حيث فسر قوله: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا}. بالرداء والثياب وما لابد من ظهوره فوجب طلب الترجيح والعمل بما كان راجحاً في تفسيريهما.

2 ـ وعن حديث عائشة بأنه ضعيف من وجهين:

أحدهما: الانقطاع بين عائشة وخالد بن دريك الذي رواه عنها كما أعله بذلك أبو داود نفسه حيث قال: خالد بن دريك لم يسمع من عائشة وكذلك أعله أبو حاتم الرازي.

الثاني: أن في إسناده سعيد بن بشير النصري نزيل دمشق تركه ابن مهدي، وضعفه أحمد وابن معين وابن المديني والنسائي وعلى هذا فالحديث ضعيف لا يقاوم ما تقدم من الأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب الحجاب. وأيضاً فإن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها كان لها حين هجرة النبي صلى الله عليه وسلّم، سبع وعشرون سنة. فهي كبيرة السن فيبعد أن تدخل على النبي صلى الله عليه وسلّم، وعليها ثياب رقاق تصف منها ما سوى الوجه والكفين والله أعلم، ثم على تقدير الصحة يحمل على ما قبل الحجاب لأن نصوص الحجاب ناقلة عن الأصل فتقدم عليه.

3 ـ وعن حديث ابن عباس بأنه لا دليل فيه على جواز النظر إلى الأجنبية لأن النبي صلى الله عليه وسلّم، لم يقر الفضل على ذلك بل حرف وجهه إلى الشق الاخر ولذلك ذكر النووي في شرح صحيح مسلم بأن من فوائد هذا الحديث تحريم نظر الأجنبية، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري في فوائد هذا الحديث: وفيه منع النظر إلى الأجنبيات وغض البصر، قال عياض وزعم بعضهم أنه غير واجب إلا عند خشية الفتنة قال: وعندي أن فعله صلى الله عليه وسلّم، إذا غطى وجه الفضل كما في الرواية. فإن قيل: فلماذا لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلّم، المرأة بتغطية وجهها فالجواب أن الظاهر أنها كانت محرمة والمشروع في حقها أن لا تغطي وجهها إذا لم يكن أحد ينظر إليها من الأجانب، أو يقال لعل النبي صلى الله عليه وسلّم، أمرها بعد ذلك. فإن عدم نقل أمره بذلك لا يدل على عدم الأمر. إذ عدم النقل ليس نقلاً للعدم. وروى مسلم وأبو داود عن جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلّم، عن نظرة الفجاءة فقال: «اصرف بصرك» أو قال: فأمرني أن أصرف بصري(14).

4 ـ وعن حديث جابر بأن لم يذكر متى كان ذلك فإما أن تكون هذه المرأة من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحاً فكشف وجهها مباح، ولا يمنع وجوب الحجاب على غيرها، أو يكون قبل نزول آية الحجاب فإنها كانت في سورة الأحزاب سنة خمس أو ست من الهجرة، وصلاة العيد شرعت في السنة الثانية من الهجرة.

واعلم أننا إنما بسطنا الكلام في ذلك لحاجة الناس إلى معرفة الحكم في هذه المسألة الاجتماعية الكبيرة التي تناولها كثير ممن يريدون السفور. فلم يعطوها حقها من البحث والنظر، مع أن الواجب على كل باحث يتحرى العدل والإنصاف وأن لا يتكلم قبل أن يتعلم. وأن يقف بين أدلة الخلاف موقف الحاكم من الخصمين فينظر بعين العدل، ويحكم بطريق العلم، فلا يرجح أحد الطرفين بلا مرجح، بل ينظر في الأدلة من جميع النواحي، ولا يحمله اعتقاد أحد القولين على المبالغة والغلو في إثبات حججه والتقصير والإهمال لأدلة خصمه. ولذلك قال العلماء: «ينبغي أن يستدل قبل أن يعتقد» ليكون اعتقاده تابعاً للدليل لا متبوعاً له؛ لأن من اعتقد قبل أن يستدل قد يحمله اعتقاده على رد النصوص المخالفة لاعتقاده أو تحريفها إذا لم يمكنه ردها. ولقد رأينا ورأى غيرنا ضرر استتباع الاستدلال للاعتقاد حيث حمل صاحبه على تصحيح أحاديث ضعيفة. أو تحميل نصوص صحيحة ما لا تتحمله من الدلالة تثبيتاً لقوله واحتجاجاً له. فلقد قرأت مقالاً لكاتب حول عدم وجوب الحجاب احتج بحديث عائشة الذي رواه أبو داود في قصة دخول أسماء بنت أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلّم، وقوله لها: «إن المرأة إذا بلغت سن المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا». وأشار إلى وجهه وكفيه وذكر هذا الكاتب أنه حديث صحيح متفق عليه، وأن العلماء متفقون على صحته، والأمر ليس كذلك أيضاً وكيف يتفقون على صحته وأبو داود راويه أعله بالإرسال، وأحد رواته ضعفه الإمام أحمد وغيره من أئمة الحديث، ولكن التعصب والجهل يحمل صاحبه على البلاء والهلاك. قال ابن القيم:

وتعر من ثوبين من يلبسهمـا يلقى الردى بمذلة وهـوان

ثوب من الجهل المركب فوقه ثوب التعصب بئست الثوبان

وتحل بالانصاف أفخر حلة زينت بها الأعطاف والكتفان

وليحذر الكاتب والمؤلف من التقصير في طلب الأدلة وتمحيصها والتسرع إلى القول بلا علم فيكون ممن قال الله فيهم: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّـلِمِينَ }. (الأنعام: 144).

أو يجمع بين التقصير في طلب الدليل والتكذيب بما قام عليه الدليل فيكون منه شر على شر ويدخل في قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَـفِرِينَ }. (الزمر: 32).

نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقّاً ويوفقنا لاتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويوفقنا لاجتنابه ويهدينا صراطه المستقيم إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه أجمعين.


--------------------------------------------------------------------------------

(14) رواه مسلم كتاب الآداب باب نظر الفجاءة (2159) (45).

 

الرد مع إقتباس
  #8  
قديم 07-10-2011, 06:34 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

ملاحظات هامة :

1 - لم يجز كشف الوجه مع الزينة أحد من العلماء قديماً وحديثاً ، والاجماع من العلماء قديماً وحديثاً على أن من كشفت وجهها للأجانب وأظهرت زينتها لهم بأنه عمل محرم باتفاق ، فما هو موجود عند المذيعات والاعلاميات بكشف الوجه وظهور الماكياج وخصل من الشعر أمام الأجانب هو محرم باجماع العلماء ، والذين قالوا بجواز كشف الوجه اشترطوا عدم اظهار الزينة من المرأة وشروطاً أخرى أيضاً

2 - لم يجز كشف الوجه من العلماء أحد اذا كان كشفها للوجه يقود الى فتنة ككونها ذات جمال ، ولم يظهر من العلماء المعتبرين قديماً من أجاز كشف الوجه في حال وجود مفسدة وفتنة بكشف وجه المرأة

3 - المجيزون لكشف وجه المرأة اشترطوا أن لا يكون الزمان زمان فتن بكثرة المعاصي والفسوق والمنكرات الظاهرة ، فمعنى ذلك أن فتواهم لهذا الزمان يعتبر تحريم كشف وجه المرأة

4 - مع أن القواعد من النساء يباح كشف وجهها للأجانب بدون زينة إلا أن احتجابها أفضل كما هو ظاهر قوله تعالى : ( وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )

أنظر للفتوى التالية :

شروط من يرى إباحة كشف الوجه صعبة المنال اليوم
الخميس 16 جمادي الآخر 1424 - 14-8-2003

رقم الفتوى: 36200
التصنيف: لباس المرأة

السؤال : لي صديقة تقول إنه لا يجب تغطية الوجه لأن هذا أمر مختلف فيه بين العلماء وعند الاختلاف يؤخذ بأحد الرأيين ولايجوز لأحد أن يلومها على ترك الرأي الآخر فهل صحيح أنه عند الاختلاف لكل أحد الحرية في اختيار أحد الآراء ولا يلومه أحد على ترك باقي الآراء؟

الإجابــة : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن حكم تغطية المرأة لوجهها وكفيها، وذلك في الفتاوى التالية: 5224، 6745، 18552. والخلاصة أن الوجه والكفين عورة، ومن أجاز كشفها قد اشتراط شروطًا يصعب توافرها اليوم ، وتقدم الكلام عن اختلاف العلماء، وكيفية التعامل مع خلافهم، وبماذا نأخذ من أقوالهم، وذلك في الفتويين التاليتين: 5583، 1839.. والله أعلم.

المصــــدر : مركــــز الفتـــــوى

.....

 

الرد مع إقتباس
  #9  
قديم 07-10-2011, 09:43 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالعزيز عبدالله الجبرين
عبدالعزيز عبدالله الجبرين عبدالعزيز عبدالله الجبرين is offline
مشرف القسم العام
 






عبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of light
 

 

زكي بن سعد أبومعطي

جزاك الله خير على هذا الموضوع القيـم


وبارك الله فيك وجعله الله في موازين حسناتك


ودمت بصحه وعافيه

 

الرد مع إقتباس
  #10  
قديم 09-10-2011, 10:57 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

السؤال : ما هو حكم لبس النقاب في الاسلام؟

الإجابــة : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فقد اختلف العلماء في وجوب تغطية الوجه والكفين من المرأة أمام الأجانب . فمذهب الإمام أحمد والصحيح من مذهب الشافعي أنه يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها أمام الرجال الأجانب ، لأن الوجه والكفين عورة بالنسبة للنظر ، ومذهب أبي حنيفة ومالك أن تغطيتهما غير واجبة ، بل مستحبة ، لكن أفتى علماء الحنفية والمالكية منذ زمن بعيد أنه يجب عليها سترهما عند خوف الفتنة بها أو عليها. والمراد بالفتنة بها : أن تكون المرأة ذات جمال فائق ، والمراد بخوف الفتنة عليها أن يفسد الزمان، بكثرة الفساد وانتشار الفساق .

ولذلك فالمفتى به الآن وجوب تغطية الوجه والكفين على المعتبر من المذاهب الأربعة .

وعلى هذا : فمن كشفت وجهها فهي سافرة بهذا النظر .


وأما الأدلة على وجوب الستر من القرآن والسنة فكثيرة منها :

1- قوله تعالى ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) [الأحزاب:59] .
وقد قرر أكثر المفسرين أن معنى الآية : الأمر بتغطية الوجه ، فإن الجلباب هو ما يوضع على الرأس ، فإذا اُدنِي ستر الوجه ، وقيل : الجلباب ما يستر جميع البدن ، وهو ما صححه الإمام القرطبي ، وأما قوله تعالى في سورة النور ( إلا ما ظهر منها ) ، فأظهر الأقوال في تفسيره : أن المراد ظاهر الثياب كما هو قول ابن مسعود رضي الله عنه ، أو ما ظهر منها بلا قصد كأن ينكشف شيء من جسدها بفعل ريح أو نحو ذلك .
والزينة في لغة العرب ما تتزين به المرأة مما هو خارج عن أصل خلقتها كالحلي والثياب ، فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة كالوجه والكفين خلاف الظاهر .

2- آية الحجاب وهي قوله تعالى ( وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) [الأحزاب:53] .
وهذه الطهارة ليست خاصة بأمهات المؤمنين ، بل يحتاج إليها عامة نساء المؤمنين ، بل سائر النساء أولى بالحكم من أمهات المؤمنين الطاهرات المبرءات.

3- قوله تعالى ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) [النور:31] . وقد روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت " لما أنزلت هذه الآية أخذن أزورهن، فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها " .
قال الحافظ ابن حجر : {{ ( فاختمرن ) أي غطين وجوههن }} .

4- قوله تعالى: ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن)[النور:60] ، فدل الترخيص للقواعد من النساء وهن الكبيرات اللاتي لا يشتهين بوضع ثيابهن ، والمقصود به ترك الحجاب ، بدليل قوله بعد ذلك: ( غير متبرجات بزينة ) أي غير متجملات ، فيما رخص لهن بوضع الثياب عنه وهو الوجه ، لأنه موضع الزينة ، دلّ هذا الترخيص للنساء الكبيرات أن غيرهن ، وهن الشواب من النساء مأمورات بالحجاب وستر الوجه ، منهيات عن وضع الثياب ، ثم ختمت الآية بندب النساء العجائز بالاستعفاف ، وهو كمال التستر طلباً للعفاف ( وأن يستعففن خير لهن).

5- روى الترمذي وغيره من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ". وهذا دليل على أن جميع بدن المرأة عورة بالنسبة للنظر .

6- وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين " رواه البخاري وغيره .
قال الإمام أبوبكر بن العربي : وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج ، فإنها ترخي شيئا من خمارها على وجهها غير لاصق به وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها ، انتهى من عارضة الأحوذي .
وقد قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : كنا إذا مر بنا الركبان – في الحج- سدلت إحدانا الجلباب على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه ، إلى غير ذلك من الأدلة ، وننصحك بقراءة كتاب " عودة الحجاب " للدكتور محمد أحمد إسماعيل ، القسم الثالث من الكتاب ، للوقوف على الأدلة مفصلة ، والله أعلم .

المصــــدر : مركـــــز الفتـــــوى

......

 

الرد مع إقتباس
  #11  
قديم 09-10-2011, 11:01 PM
الصورة الرمزية لـ كفاء
كفاء كفاء is offline
مشرفة قسم مـالذ وطـاب
 





كفاء is a jewel in the roughكفاء is a jewel in the roughكفاء is a jewel in the roughكفاء is a jewel in the rough
 

 

الله يجزاك خير معلومات جدا رائعه ومفيده

نشوفهم ماعاد يكفي الوجه يطلع قامويطلعون اجسامهم

الله يهدي بناتنا وبنات المسلمين

 

الرد مع إقتباس
  #12  
قديم 09-10-2011, 11:03 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

إقتباس
المشاركة الأصلية بواسطة زكي بن سعد أبومعطي

فمذهب الإمام أحمد والصحيح من مذهب الشافعي أنه يجب على المرأة ستر وجهها وكفيها أمام الرجال الأجانب ، لأن الوجه والكفين عورة بالنسبة للنظر ، ومذهب أبي حنيفة ومالك أن تغطيتهما غير واجبة ، بل مستحبة ، لكن أفتى علماء الحنفية والمالكية منذ زمن بعيد أنه يجب عليها سترهما عند خوف الفتنة بها أو عليها. والمراد بالفتنة بها : أن تكون المرأة ذات جمال فائق ، والمراد بخوف الفتنة عليها أن يفسد الزمان، بكثرة الفساد وانتشار الفساق .

ولذلك فالمفتى به الآن وجوب تغطية الوجه والكفين على المعتبر من المذاهب الأربعة .

وعلى هذا : فمن كشفت وجهها فهي سافرة بهذا النظر .



هل لاحظتم يا أخوة كيف أهل الأهواء والمدلسين ( وبالذات الاعلاميين ) يكذبون على الناس في ذكر القول الذي يقول بأن غطاء الوجه مستحب وليس واجب ؟؟ يذكرون هذا القول ولا يذكرون شروطه !! ومن أهم شروطه أن لا يكون ذلك في زمن فتن وانتشار للمعاصي ، وأن لا تكون المرأة فيها جمال ، وأن لا يكون فيها شيء من التبرج والزينة ، وكل ذلك منتفي في هذا الزمان وفي الحال الموجود عند كاشفات الوجه ، ومع ذلك كله فإن هذا القول يعتبر ضعيف أمام الأدلة الصحيحة الصريحة الواضحة في هذا الشأن

 

الرد مع إقتباس
  #13  
قديم 10-10-2011, 06:18 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

السؤال : ما حكم لبس العباءة العمانية ؟

الإجابــة : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏

فيشرط في لباس المرأة المسلمة شروط، سواء أكان اللباس عباءة عمانية أو غيرها، إذ إن ‏لباس المسلمة حده الشرع بصفات معلومة ، وقصد من ذلك سترها وعدم لفت الأنظار إليها.
فالشرط الأول : أن يكون مستوعباً لجميع بدنها إلا الوجه والكفين، فقد اختلف أهل ‏العلم في وجوب سترهما، مع اتفاقهم على وجوب سترهما حيث غلب على الظن حصول الفتنة ‏عند الكشف كما هو الحال في هذا الزمن ، وذلك سداً لذرائع الفساد وعوارض الفتن. ‏
‏ الثاني : ألا يكون زينة في نفسه بمعنى ألا يكون مزيناً بحيث يلفت إليه أنظار الرجال ، ‏لقوله تعالى ( ولا يبدين زينتهن ) [النور :31] ‏
‏ الثالث : أن يكون صفيقاً لا يشف ، لأن المقصود من اللباس هو الستر ، والستر لا ‏يتحقق بالشفاف. بل الشفاف يزيد المرأة زينة وفتنة ، قال صلى الله عليه وسلم : " نساء ‏كاسيات عاريات " رواه مسلم . ‏
‏ الرابع : أن يكون فضفاضاً غير ضيق ، فإن الضيق يفصل حجم الأعضاء والجسم ، وفي ‏ذلك من الفساد مالا يخفى .‏
‏ الخامس : ألا يكون مبخراً أو مطيباً، لأن المرأة لا يجوز لها أن تخرج متطيبة لورود الخبر ‏بالنهي عن ذلك . قال صلى الله عليه وسلم : "أيما امرأة تعطرت فمرت على قوم ليجدوا ‏من ريحها فهي زانية" رواه أبو داود الترمذي والنسائي.‏
‏ السادس : ألا يشبه لباس الرجال ، لقوله صلى الله عليه وسلم :" ليس منا من تشبه ‏بالرجال من النساء ، ولا من تشبه بالنساء من الرجال " رواه أحمد .‏
‏ السابع : ألا يشبه لباس نساء الكفار ، لما ثبت أن مخالفة أهل الكفر وترك التشبه بهم من ‏مقاصد الشريعة. قال صلى الله عليه وسلم " ومن تشبه بقوم فهو منهم" رواه أحمد وأبو ‏داود.‏
‏ الثامن : ألا يكون لباس شهرة وهو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس .‏
‏ وهذه الشروط دلت عليها نصوص الكتاب والسنة. فوجب على المسلمة أن تلتزمها في ‏لباسها إذا خرجت من بيتها ، ولا تختص تلك بلباس دون آخر ، فينطبق ذلك على العباءة ‏العمانية أو السعودية أو القطرية أو غير ذلك ، أما إذا خالفت العباءة هذه الشروط، بأن ‏كانت مطرزة تطريزاً يضفي جمالاً، أو ذات ألوان ملفتة ، أو مبخرة أو تصف ‏‎-‎‏ لضيقها ‏‎- ‏ حجم أعضاء ‏جسمها ، أو كانت تتشبه بالكافرات ، أو على نحو عباءة الرجل فلا يجوز لبسها.

والله ‏أعلم.‏

المصــــدر : مركــــز الفتــــــوى

.........

 

الرد مع إقتباس
  #14  
قديم 10-10-2011, 06:23 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

السؤال : أرسلت إلى داعية إسلامي أستفتيه في أني أريد لبس النقاب وزوجي يرفض فأفتاني هداه الله بما يلي:
أن الحجاب بدون نقاب أعون على الدعوة إلى الله، وأن واقع الأمة أشد مرارة من مشكلة الحجاب والنقاب واستشهد بالأيات (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) (لايحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن) وحديث الفضل بن عباس وحديث أسماء بنت أبي بكر وأن كثيرا من نساء الصحابة لم يكن منتقبات وأن من شروط الحج كشف الوجه مع أني أعلم - والله أعلم - أن من شروط الحج الإسدال فأفتوني يرحمكم الله إذا كان هذا حال الدعاة فما بالكم بالأمة؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد سبق لنا فتوى مفصلة في بيان أدلة وجوب ستر الوجه والكفين برقم: 4470، فيمكنك الرجوع إليها.
ويحسن هنا أن نرد على الشبه التي جاءت في سؤالك، ومنها مقولة: إن الحجاب بدون نقاب أعون على الدعوة إلى الله، ونقول: متى كان الحجاب مانعًا من الدعوة إلى الله؟! إن المرأة إذا سترت وجهها أطاعت ربها، وبالتالي كانت دعوتها أنجح وأنجع، لكونها قد وافق قولها فعلها وسلوكها، وهذا له أثر كبير في استجابة المدعوين إلى رب العالمين.
وأما مقولة: إن واقع الأمة أشد مرارة من مشكلة الحجاب والنقاب، فنقول: إذا كان واقع الأمة مريرًا، فهل نقابل ذلك بمعصية الله؟ أم بالاجتهاد في طاعته وعبادته!!! إن التغيير السماوي لن يتحقق قبل أن يتحقق تغيير أرضي في نفوس العباد، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد:11].
وأما مقولة: إن كثيرًا من الصحابيات لم يكن منقبات، فهذا قبل أن يفرض الحجاب، أما بعد أن فرض الحجاب فماذا فعلن؟ والجواب: في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها كانت تقول: لما نزلت هذه الآية (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي، فاختمرن بها.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري بشرح صحيح البخاري: (فاختمرن بها) أي: فغطين وجوههن.
وأما كشف الوجه فليس من شروط الحج، وإنما من محظورات الإحرام للمرأة أن تنتقب أو تلبس القفازين، لما رواه البخاري وأحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين".
والمشروع للمرأة إذا كانت بحضرة الرجال هو الإسدال، كما ذكرت في سؤالكِ، فقد روى أبو داود وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزوا بنا كشفناه.
والله أعلم.


المصـــدر : مركــــز الفتــــوى

.............

 

الرد مع إقتباس
  #15  
قديم 13-10-2011, 06:24 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

وجوب غطاء المرأة لوجهها أمام الأجانب في كتب المذاهب الأربعة

يجب أن نشير إلى أن القائلين بجواز كشف الوجه، قد اتجهت مذاهبهم إلى وجوب ستر الوجه لخوف الفتنه وفساد الزمن وكثرة الفساق . (بالإجماع) فلا يجوز كشف الوجه في زماننا هذا بالإجماع

قال الشيخ يوسف الدجوي ( شافعي المذهب ) :"إذا خشيت الفتنة ولم يؤمن الفساد،فلا يجوز كشف وجهها ولاشىء من بدنها بحال من الأحوال عند جميع العلماء"مقالات وفتاوى الدجوي (2/543)..

. وقال الشيخ داماد افندي ( حنفي المذهب ) : "تُمنع الشابه من كشف وجهها لئلا يؤدي إلى فتنة. وفي زماننا المنع واجب بل فرض لغلبة الفساد. مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر(1/81)

ولايخفى على أحد أن الفساد في هذا الزمن أشد بكثير من زمانهم


من كتب الأحناف

كتب العلامة الطحاوي في حاشيته الشهيرة على مراقي الفلاح شرح متن نور الإيضاح عند هذه العبارة مايلي: "وتُمنع الشابه من كشفه_أي الوجه_لخوف الفتنة" حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص/161)

قال النسفي الحنفي رحمه الله (ت701هـ) في تفسيره لقوله تعالى : (يُدْنِينَ عَلَيْهِن مِن جَلاَ بِيبِهن): " يرخينها عليهن ، و يغطين بها وجوههن وأعطافهن" (مدارك التنزيل 3/79) .

قال الشيخ داماد افندي: "تُمنع الشابه من كشف وجهها لئلا يؤدي إلى فتنة. وفي زماننا المنع واجب بل فرض لغلبة الفساد. وعن عائشه: جميع بدن الحرة عورة إلا إحدى عينيها فحسب ."اهـ مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر(1/81)

قال العلامة إبن نجيم: "قال مشائخنا: تمنع الشابة من كشف وجهها بين الرجال في زماننا للفتنة" البحر الرائق شرح كنز الدقائق (1/28

قال الشيخ الحصكفي :" يعزر المولى عبده، و والزوج زوجته على تركها الزينة الشرعية مع قدرتها عليها ، وتركها غسل الجنابة ، أو على الخروج من المنزل ولو بغير حق ، أو كشف وجهها لغير محرم" الدرر المختار بهامش حاشية ابن عابدين (3/188/189)


من كتب المالكية

قال الأمام مالك رحمه الله إن كل شيء منها –أي المرأة- عورة حتى ظفرها ، الموطأ (ص224) رواية يحي الليثي، دار النفائس.مجموع الفتاوى (22/110).

قال ابن العربي: "والمرأة كُلها عورة، بدنها ، وصوتها." أحكام القرآن (3/1579)

قال الشيخ الحطاب: "واعلم أنه إن خُشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين. قاله القاضي عبد الوهاب ، ونقله عنه الشيخ أحمد رزوق في شرح الرسالة ، وهو ظاهر التوضيح . هذا مايجب عليها" مواهب الجليل لشرح مختصرخليل (1/499)

قال القرطبي" قال ابن خُويز وهو من كبار علماء المالكية_: أن المرأة إذا كانت جميلة وخيف من وجهها وكفيها الفتنة ، فعليها ستر ذلك ؛" تفسير القرطبي (12/229)

ملاحظة : يحتج البعض بأن من فقهاء المالكية من قال : بأن وجه المرأة وكفيها ليسا بعورة بالنسبة للرجل المسلم , وعورة بالنسبة للرجل الكافر , وهنا وقفات :

- أن هؤلاء الفقهاء أوجبوا عليها ستر وجهها عند خوف الفتنة أو قصد اللذة أو الشهوة بالنظر إليها , وقد ذكروا التقييد بذلك .

- من المتفق عليه أن الطرقات والأسواق والمواصلات لا تخلو من كافر وثني أو نصراني أو غيرهم ممن ليسوا مسلمين , وبناءاً على هذا الرأي , فلا يجوزللمرأة أن تكشف وجهها في الطرقات والأسواق لأن الطرقات قد لا تخلو من الكفار.
لاسيما وأن التصوير للناس في الطرقات والشوارع منتشر في هذا الزمان , فلايمكن حينئذ تطبيق هذا الرأي إلا بتغطية المرأة لوجهها .

- وبناءاً على هذا الرأي : فإن المذهب المالكي يحرم على المرأة الخروج في التلفاز ولا الصحف ولا المجلات سافرة الوجه لأنه سيرى وجهها الآلاف من الكفار , فهل أحد من دعاة السفور والتبرج يرى بهذا الرأي ؟!

- وبناءاً على هذا الرأي : فلا يجوز للنساء المسلمات المبتعثات إلى ديار الكفر أو المقيمات في ديار الكفر كشف وجوههن لأن وجه المرأة وكفيها عورة أمام الرجل الأجنبي الكافر .
فهل أحد من دعاة السفور والتبرج يرى بهذا الرأي ؟


من كتب الشافعية

قال النووي رحمه الله (ت676هـ)في المنهاج ( وهو عمدة في مذهب الشافعية ) : " و يحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية وكذا وجههاوكفها عند خوف الفتنة ( قال الرملي في شرحه : إجماعاً ) وكذا عند الأمن على الصحيح " . قال ابن شهاب الدين الرملي رحمه الله (ت1004هـ) في شرحه لكلام النووي السابق : " و وجهه الإمام : باتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ، وبأن النظر مظنة الفتنة ، و محرك للشهوة .. وحيث قيل بالتحريم وهو الراجح : حرم النظرإلى المنتقبة التي لا يبين منها غير عينيها و محاجرها كما بحثه الأذرعي ، و لاسيماإذا كانت جميلة ، فكم في المحاجر من خناجر "اهـ (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج في الفقه على مذهب الشافعي 6/187ـ188(

وخرجنا من قول الإمام النووي بثلاث مسائل هامة , هي خلاصة فقه المذهب الشافعي , وهي كالتالي :

المسألة الأولى : تحريم النظر عند خوف الفتنة – بإجماع أهل العلم .
المسألة الثانية : تحريم النظر عند الأمن من الفتنة وبغيرشهوة .
المسألة الثالثة :قول النووي هو قول جمهور الشافعية .


قال ابن حجر في شرح حديث عائشة رضي الله عنهاوهو في صحيح البخاري أنهاقالت : " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا " . قال ابن حجر (ت852هـ) في الفتح (8/347) : " قوله ( فاختمرن ) أي غطين وجوههن " .

قال الشيخ الشرواني:"قال الزيادي في شرح المحرر: أن لها ثلاث عورات:

_عورة في الصلاة ، وهو ما تقدم _ أي كل بدنها ما سوى الوجه والكفين .

-وعورة بالنسبة لنظر الأجانب إليها:"جميع بدنها حتى الوجه والكفين على المعتمد.

-وعورة في الخلوة وعند المحارم: كعورة الرجل" حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (2/115)

وقال أيضاً : " من تحققت من نظر أجنبي لها يلزمها ستر وجهها عنه ، وإلا كانت معينة له على حرام ، فتأثم" حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (2/112)

قال الشيخ زكريا الأنصاري: " وعورة الحرة ماسوى الوجه والكفين" فكتب الشيخ الشرقاوي في حاشيته على هذه العبارة: " وعورة الحرة...أي في الصلاة .أما عورتها خارجها بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها حتى الوجه والكفين ولو عند أمن الفتنة" تحفة الطلاب بشرح تنقيح اللباب (1/174)

قال الشيخ محمد بن قاسم الغزي: " وجميع بدن المرأة عورة إلا وجهها وكفيها ، وهذه عورتها في الصلاة ، أما خارج الصلاة فعورتها جميع بدنها" فتح القريب شرح ألفاظ التقريب( ص/19)


من كتب الحنابلة

قال الإمام أحمد بن حنبل:" كل شىء منها_ أي المرأة_ عورة حتى الظفر"زاد المسير في علم التفسير(6/31)، ومجموع فتاوى ابن تيمية (22/110)

قال الشيخ عبد الله العنقري :"وكل الحرة البالغة عورة عورة حتى ذوائبها ، صرح به في الرعاية. إلا وجهها فليس عورة في الصلاة. وأما خارجها فكلها عورة حتى وجهها".الروض المربع شرح زاد المستنقنع للبيهوتي مع حاشية للعنقري(1/140)

قال العلامة ابن مفاح الحنبلي:" قال احمد ولا تبدي زينتها إلا لمن في الآية(النور:31). ونقل أبو طالب:" ظفرها عورة ، فإذا خرجت فلاتبين شيئاً، ولا خفها، فإنه يصف القدم ،وأحب إلي أن تجعل لكمها زراً عند يدها" . اختار القاضي قول من قال: المراد بـ{مَا ظَهَرَ} من الزينة: بالثياب ، لقول ابن مسعود وغيره ، لاقول من فسرها ببعض الحلي ، أو ببعضها،فإنها الخفية، قال: وقد نص عليه أحمد فقال: الزينة الظاهرة: الثياب ،و كل شىء منها عورة حتى الظفر" الفروع (1/601-602)

------------------------------------------------

تعليق هام : يتضح من النصوص السابقة أن المذاهب الأربعة كلها مجمعة على وجوب تغطية المرأة لوجهها في زمن الفتن حتى لو بدون زينة ، والعجيب أنهم يعتبرون زمانهم زمن فتنة ولا يجوز كشف المرأة لوجهها فيه ، فماذا سيقولون عن مثل زماننا هذا ؟؟ ومن هنا يتضح التدليس والكذب والتلفيق عند الاعلاميين من التغريبيين في كذبهم بأن الوجوب كان من الحنابلة فقط وبأن الوجوب من علماء نجد فقط وبأن جمهور العلماء على خلاف ذلك ، وكل ذلك كذب وتدليس وغش للناس ، فواقع كشف المرأة لوجهها الموجود الآن في الاعلام ويراه آلاف الناس لا يبيحه أحد من المذاهب المعتبرة نهائياً لمن يرجع للنصوص الففهية لكتب هذا المذاهب ويعرف ضوابطها وشروطها ، وهنا الفرق بين من يرجع الى فقيه وعالم ومن يرجع الى صحفي اعلامي ، وقديماً قالوا : من تحدث في غير فنه أتى بالعجائب

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 07:20 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www