لا تخجل من عملك.. مهما كان بسيطًا a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أدخل في 12 مشروع من مشاريع السقيا بأسهل وأسرع طريقة (صورة) ( آخر مشاركة : الجنرال    |    أسهل طريقة لكي لاتفوتك صدقة عشر ذي الحجة خير أيام الدنيا (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أوقف برادة عنك أو عن والديك أو عن متوفى أنقطع عمله لتكون له صدقة جارية لاتنقطع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    وقف رسمي بمكة المكرمة داخل حدود الحرم حيث الحسنة بمائة ألف حسنة (صور ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أرخص كفالة حجاج في السعودية لعام 1440هـ (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > الـقـسم الـعـام
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

لا تخجل من عملك.. مهما كان بسيطًا

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 30-09-2011, 03:53 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالعزيز عبدالله الجبرين
عبدالعزيز عبدالله الجبرين عبدالعزيز عبدالله الجبرين is offline
مشرف القسم العام
 






عبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of light
 
لا تخجل من عملك.. مهما كان بسيطًا

 





كان رئيس وزراء بريطانيا هنري بالمرستون - الذي ولد في عام 1784وتوفي في 1865- يسير يومًا في أحد شوارع مدينة لندن، عندما شاهد أحد اللوردات الإنجليز يترجّل عن جواده، ثم يتجه إلى كناس بسيط, يبذل جهده في رفع القاذورات من الشارع، وينهال عليه ضربًا !

سرى الغضب في رئيس الوزراء؛ فصرخ في سائق سيارته أن يتوقف، ليترجل مباشرة إلى حيث يقف اللورد المتعجرف، وسأله: لماذا تضرب الكناس؟
فقال اللورد بكبرياء: لأنه وضع عربته القذرة في طريق جوادي !
وأراد بالمرستون أن يلقّن هذا اللورد درسًا في احترام قيمة العمل أيًّا كان؛ فقال له:

"ألم يخطر ببالك أن هذه العربة الصغيرة أنقذتك أنت وكل أفراد أسرتك من القاذورات التي كان يمكن أن تتجمع وتؤدي إلى انتشار أخطر أنواع الأوبئة".
وحتى يعيد للكناس البسيط كرامته طلب من اللورد أن يعتذر له حالًا؛ لكن اللورد رفض بإباء وشمم وهنا صاح رئيس الوزراء مهددًا: إذ لم تعتذر فسوف أطلب تقديمك للمحاكمة بتهمة الاعتداء على موظف رسمي أثناء تأديته عمله, وأمرت بإعفاء كل الكناسين من جمع القاذورات من أمام بيتك.
وأمام إصرار وجدّية رئيس الوزراء لم يجد اللورد مفرًّا من تقديم الاعتذار.
لقد أدرك السياسي الإنجليزي العظيم قيمة العمل مهما كان بسيطًا؛ فحثّ على احترام صاحبه.. فلو تعاملنا باحتقار وازدراء مع الأعمال المتواضعة لتوقّف المجتمع.
تُعلّق كتب التاريخ البريطانية على موقف بالمرستون بقولها: "وكانت هذه أول سابقة من نوعها في تاريخ بريطانيا"؛

لكن ذلك الأمر عرفه التراث الإسلامي قبل ذلك بقرون طويلة؛ فحينما يلتقي النبي " صلى الله عليه وسلم " يومًا مع واحد من أصحابه، ولا يكاد يصافحه حتى يجد في كفه خشونة غير مألوفة؛ فيسأله النبي: "ما بال كفيك قد أمجلتا؟"؛ أي: أصابتهما الخشونة.. فيجيبه الصحابي: من أثر العمل يا رسول الله.
ويسعد النبي بجهد أصحابه، فيرفع كفيه على الملأ من الحضور، ثم يقلّبهما ويلوّح بهما كأنهما راية للنصر، ويقول مُباهيًا: "كفان يحبهما الله ورسوله".
ورفع الحبيب من قيمة العمل، مهما كان بسيطًا، حينما قال: "من أمسى كالًّا من عمل يده، أمسى مغفورًا له".


ولم يكن ذلك غريبًا على الإسلام الذي احترم كل الأعمال؛ فهذا نبي الله داود يعمل حدادًا, ونبي الله زكريا نجارًا، وموسى عليه السلام راعي أغنام طوال إقامته في مدين.
لكن أي تغير أصاب مجتمعنا حتى أصبحنا ننفر من المهن اليدوية البسيطة، وننظر بدونية لمن يعمل بها؟!! بل ويسخر بعضنا منهم!!
تلك النظرة تحتاج منا إلى تغيير؛ سواء من أفراد المجتمع، أو من جانب من تدفعهم أقدار الحياة ليعملوا بها، وليأخذوا بكلمات مارتن لوثر كنج الابن: "إذا دُعي الرجل ليكون كنّاسًا في الشوارع؛ فيجب أن يكنسها بنفسمهارة مايكل أنجلو وهو يرسم لوحاته، أو بيتهوفن وهو يؤلف موسيقاه، أو شكسبير وهو يكتب الشعر.. يجب أن يكنسها جيّدًا؛ بحيث يتوقف كل من يراها ويعلق قائلًا: "ها هنا عاش كناس عظيم، أدى مهمته بإتقان وبراعة".




وقد تفوّق علينا أهل الغرب في هذا المضمار؛ فهم يتفاخرون بالأعمال البسيطة التي يمارسونها لكسب قوت العيش.. ويحكون بفخر أنّ جل العظماء والمبدعين عاشوا ظروفًا قاسية في بدايات حياتهم..
فهذا مارك توين -أعظم كتّاب أمريكا- يعمل في صباه بمطبعة صغيرة يكتسب منها قليلًا من المال لإعالة عائلته.
وذاك شيخ الروائيين البريطانيين تشارلز ديكنز يقضي أياما من طفولته في معمل حقير لتعبئة الأصباغ، والفئران تمرح من حوله..




وهذا لولا دا سيلفا -رئيس البرازيل السابق- يفخر بأنه عمل ماسحًا للأحذية لمساعدة والديه وأشقائه، وفي شبابه يعمل في صناعة السيارات ثم التعدين، وفَقَد أحد أصابعه أثناء تشغيل أحد المكابس المائية.
أما أهل أمريكا؛ فهم يتحدثون بكل فخر عن نبيّهم؛ ذلك الذي حررهم من الأفكار البالية، وأعاد بناء دولتهم بعدما كادت تتهاوى، ذاكم هو إبراهام لنكولن، الذي جاء إلى الدنيا في كوخ خشبي ذي ثلاث حيطان في غابة فسيحة، وكان أبوه حطّابًا فقيرًا لا يملك من حطام الدنيا شيئًا؛ فكان عليه أن يصارع بيديه ليعيش؛ فعمل حطّابًا وملّاحًا وحامل أثقال.




هذه النشأة المتواضعة أضفت على سيرته كلها نوعًا من العظمة والقداسة، لم يكن ليتاح له لو أنه عاش في مهاد النعمة وتقلّب في مراتب العز؛ بل كانت تلك الأعمال تهيئة لما يدخره له المستقبل.
يقول أستاذ التاريخ الدكتور حسين مؤنس: "حتى إذا جدّ الجد، وتطلبت أحوال بلاده رجلًا قويًّا يكشف عنها البلاء، ويردّ عنها السوء، تقدّم واثقًا مطمئنًا، وقد وجد نفسه مستعدة كاملة العدة للصراع والنضال.. لقد أورثه صراع حياته قوة استخدمها في صالح أمته وبني وطنه".


ولعل الحبيب صلى الله عليه وسلم خير دليل على تعلم المهارات من المهن البسيطة التي عمل بها؛ فقد تربّى



في البادية، وهو ما ساهم في قوة بدنه وفصاحة لسانه وشجاعته، وفي طفولته عمل في رعي الأغنام، وفي شبابه عمل في التجارة لكي يزداد علمًا ومهارة؛ فتعلم من رعي الأغنام الصبر والتأمل، وتعلم من التجارة الاقتصاد والقيادة.




فليست العظمة دروسًا تُلقّن؛ ولكنها تجارب تصقل مهارات وخبرات الإنسان.

" الرعد الذي لا ماء معه لا ينبت العشب، كذلك العمل الذي لا إخلاص فيه لا يثمر الخير " مصطفى السباعى



بقلم : سيد حامد

 


::: التوقيع :::

اللهم أسالك ان ترحم والدتي وشيخنا ابن جبرين و تغفر لهما ولجميع المسلمين انك سميع مجيب



 
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 10:49 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www