ثورة الخلاقة لا الفوضى الخلاقة بقلم د. حاكم المطيري a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  مجانا اشترك لتصلك المشاريع الخيرية الرسمية الى جوالك يومياً (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    اكفل يتيم مدى الحياة (صورة) ( آخر مشاركة : جبرين بن سعد الجبرين    |    بعض الطرق بالمذاكرة ( آخر مشاركة : نجم الصحراء    |    إجعل لك سبع سنابل ولوالديك ولكل من يعز عليك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > الـقـسم الـعـام
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

ثورة الخلاقة لا الفوضى الخلاقة بقلم د. حاكم المطيري

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 02-03-2011, 09:21 PM
أم العنود أم العنود is offline
عضو مثالي
 





أم العنود is on a distinguished road
 
Mumayaz ثورة الخلاقة لا الفوضى الخلاقة بقلم د. حاكم المطيري

 

جاءتني أسئلة من عدد من القراء تسأل عن هل ما يجري في العالم العربي من ثورة هو الفوضى الخلاقة التي تريدها أمريكا للمنطقة؟ وهل أمريكا لها يد فيما جرى ويجري من ثورات اليوم؟

وأقول بأن الفوضى الخلاقة نظرية سياسية تقوم على أساس الاستفادة من الاضطراب وعدم الاستقرار في المناطق الحيوية بما يحقق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في السيطرة على العالم، وقد جاء المحافظون المسيحيون الجدد، بقيادة جورج بوش الابن، فأرادوا تطبيق هذه النظرية في العالم الإسلامي والعربي، إذ كانت الإدارات قبله تميل للمحافظة على الاستقرار الدولي بما يخدم مصالح أمريكا وحلف النيتو، فتبنى المحافظون الجدد هذه السياسة الجديدة، ولإيمانهم الديني بالنبوءات وأن العالم سيشهد اضطرابات وحروبا تمهد لنزول المسيح، فقد دفعوا باتجاه إحداث الفوضى والاضطراب وعدم الاستقرار، للاستفادة منه في إحكام قبضة الولايات المتحدة وسيطرتها وحلفائها على العالم!

وعندما قال بوش الابن بأن حربه على الإرهاب ستكون (حربا صليبية) كان ذلك عن إيمان بما يقول، وقد قال حينها بيرجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق بأنه يخجل من سيطرة العقلية الدينية الغيبية على سياسات الحكومة الأمريكية!

وقد زارنا السفير الألماني في الكويت سنة 2004م - في لقاء منشور في الصحافة الكويتية - وسألته عن هل كان الرئيس بوش يريدها (حربا صليبية) حقا؟ وكنت لا أحتاج إلى جوابه!

فأجاب بأن الرئيس الألماني وهو عالم ومتخصص في اللاهوت صرح بأن بوش الابن أسير رؤى دينية بروتستانتية وسيورط أوربا - الكاثوليكية - في حروب صليبية جديدة!

وقد كان المشروع الأمريكي للمنطقة يقتضي ضرب استقرارها وإعادة ترتيبها من جديد، وذلك بضرب مشروع سايكس بيكو والجامعة العربية - التي أوجدتها بريطانيا آنذاك لخدمة مصالحها - ورسم حدود المنطقة من جديد، بتفتيتها وتجزئتها أكثر وأكثر، بما يحقق مصالح أمريكا، وإذكاء نار الصراع والخلافات الطائفية والعرقية والقبلية والمناطقية في العالم العربي، لتهيئة وتبرير التجزئة، وبناء شرق أوسط جديد، يخدم أمن إسرائيل من جهة، ويحافظ على سيطرة الولايات المتحدة عليها لقرن قادم من جهة أخرى، وقد نشر روجيه جارودي في مقدمة كتابه (الأساطير الإسرائيلية) خطة الحرب المنشورة سنة 1982 التي تقتضي تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات سنية وشيعية وكردية، وتقسيم السودان، وتقسيم مصر..الخ، وهو ما لم يجرؤ على تنفيذه إلا المحافظون الجدد في العراق حربا، وفي السودان سلما!

لقد كانت أمريكا تحرص غاية الحرص على أمن الخليج العربي واستقراره لحماية مصالحها، وكانت تخشى عليه من أي اضطراب، غير أنها وجدت بأن الفوضى التي حدثت بغزو صدام للكويت سنة 1990م حققت لها ما لم يكن في حسبانها، وفتحت لها آفاقا أوسع ليس لتعزيز سيطرتها على الخليج بشكل كامل وبانتشار قواعدها العسكرية في كل بلد، بل بفتح الطريق للسيطرة على العراق نفسه والذي تحقق سنة 2003م، فتعزز إيمان الولايات المتحدة بصحة نظرية الفوضى الخلاقة وأن الاضطراب قد يكون أنفع وأجدى لها من الاستقرار!

وقد كانت حرب احتلال أفغانستان 2001م ثم حرب احتلال العراق سنة 2003م في سياق تطبيق نظرية الفوضى الخلاقة، إلا أن ما حدث هو أن الولايات المتحدة وحلفاءها وبعد تعرضهم للهزيمة العسكرية في أفغانستان ثم العراق، وجدوا أنفسهم بأنهم أصبحوا هم في دائرة الفوضى الخلاقة نفسها!

وقد برر ريتشارد بيل المستشار السياسي للسفير الأمريكي في الكويت سنة 2003م في زيارته الثانية لنا، بعد احتلالهم للعراق، وبعد أن واجهوا مقاومة من الشعب العراقي،وثبت لهم بأن الوضع في العراق ليس كما صوره لهم عملاؤهم العراقيون، فقالمعبرا عن سياسة الولايات المتحدة في المنطقة وكيفية إدارتها للأزمات، وكيف سيسعون لتحقيق ما يريدون من تغيير واقع المنطقة سياسيا، وضرب على ذلك مثلا فقال:

أرأيتم هذه الطاولة وكانت أمامه وعليها كأس ماء وفنجان قهوة، إذا لم أستطع قلبها ما الذي يمكن لي أن أفعل؟

ثم أجاب على الفور سأعيد ترتيب ما عليها من جديد!

لقد أرادت الولايات المتحدة إعادة ترتيب أوضاع الدول العربية للسيطرة عليها أكثر فأكثر، من خلال التدخل المباشر وغير المباشر، وقد آثرت - حين رأت عجزها عن القيام بحرب جديدة بعد هزيمتها في أفغانستان والعراق،ورأت عجز التيار الليبرالي العربي وعدم شعبيته وعدم قدرته على الوصول للسلطة عن طريق الانتخابات ومن خلال الديمقراطية - أن تحافظ على حلفائها التقليديين مع إشراك الإسلاميين التقليديين في السلطة لكسب شعبيتهم، خاصة بعد أن جربتهم في أفغانستان والعراق والسودان ومصر واليمن والأردن والجزائر والكويت وغيرها من الدول، فوجدت أنهم حلفاء يمكن التفاهم معهم، وأنهم يمكن أن يحققوا حين يتم إشراكهم في السلطة استقرارا للأنظمة العربية التي يهم أمريكا وإسرائيل عدم اضطرابها، وقد قطعت الولايات المتحدة مع السودان شوطا بعيدا في مكافحة الإرهاب، وتنفيذ سياساتها دون حاجة لتغيير النظام الأصولي، ولهذا حرصت على المحافظة عليه، مع ممارسة الضغوط حين يستعصي، وتركت دعم المعارضة السودانية ذات التوجهات الليبرالية، ووجدت أن هذه الطريقة هي الأفضل لها ولمشروعها في المنطقة، ولهذا حرصت إدارة أوباما على المحافظة على الوضع القائم في مصر والجزائر وليبيا وتونس وباقي الدول العربية، وتخلت عن فزاعة الديمقراطية التي ترفعها بين الفينة والأخرى في وجه حلفائها لابتزازهم، مع الضغط لتحقيق بعض الإصلاحات في الدول الحليفة لها بما يمنع من تفجر الوضع فيها، من خلال التنفيس للمعارضة وفتح المجال للمشاركة مع السيطرة على العملية السياسية كلها!

لقد كانت الولايات المتحدة قد اقتنعت بفكرة التوريث في الدول العربية الجمهورية، ما دام ذلك سيحافظ على الاستقرار ويحقق لها مصالحها، خاصة بعد أن وجدت بأن الإسلاميين التقليديين لا يمانعون من ذلك لا في مصر ولا في اليمن ولا في ليبيا!

فكانت تريد لمصر نظاما يرث نظام حسني مبارك وبنفس سياساته، مع تحقيق بعض الإصلاحات الجزئية، التي تمنع من انهياره!

وقد قطعت الولايات المتحدة شوطا في مشروعها ذلك حتى جاءت حرب غزة، فقد أثارت المظاهرات المليونية التي خرجت في العالم العربي إبان حصار غزة قلق الدوائر الغربية من خطورة تفجر الشارع العربي فجأة، وتم عقد اجتماع تابع لحلف النيتو في البحرين، بمشاركة الحكومات الخليجية التي أصبحت جزءا من الحلف، وكان مما طرح فيه موضوع كيف يتم حفظ الأمن الداخلي للدول العربية بالجيوش العربية نفسها!

وكيف يتم تغيير استراتيجياتها لتقوم الجيوش العربية لا بحماية دولها وشعوبها وأوطانها بل بحماية الأنظمة الحاكمة وضبط الأمن الداخلي ومواجهة المظاهرات!

وقد كانت الولايات المتحدة تضغط على قيادات المؤسسة العسكرية المصرية للموافقة على تغيير إستراتيجية الجيش المصري، وذلك قبيل الثورة بأسابيع!

فجاءت (الثورة العربية الخلاقة) لتنسف المشروع الأمريكي للمنطقة من أساسه، ولتعيد ترتيب الأوراق من جديد، لا كما يريد الغرب الاستعماري، وإنما وفق ما تتطلع له الأمة وشعوبها، فكانت الثورة العربية التي لم يتوقعها أحد، ولم تخطر ببال أحد، حدثا تاريخيا مفاجأ بكل المقاييس، فقد أربك سياسة أمريكا، وأذهل أوربا، حدوث مثل هذه الثورة دون سابق إنذار ورصد، ولهذا حاولت - ولا تزال تحاول - بكل ما تستطيع وأد الثورة التونسية من خلال التدخل الفرنسي، والثورة المصرية من خلال تدخل بريطاني وأمريكي وكان آخرها زيارة رئيس الوزراء البريطاني لمصر مؤخرا، فباءتحتى الآن كل محاولاتهم بالفشل، وسقط حلفاؤهم!

فلما جاءت الثورة الليبية وكان القذافي قد أمن لهم مصالحهم النفطية، ونفذ لهم شروطهم، رأت الولايات المتحدة ضرورة كبح جماح هذه الثورة العربية، والاكتفاء بما جرى في تونس ومصر، إذ نجاحها في ليبيا سيفتح الباب على مصراعيه لتعم الثورة العالم العربي كله، وكان وأد الثورة فيها يعني إمكانية إجهاض أي ثورة قادمة،فغضوا الطرف عن المجازر الوحشية التي قامت بها كتائب القذافي مدة أسبوع كامل، حتى ضجت المنظمات الدولية من تلك الجرائم، وبعد أن نجح الثوار في السيطرة على الوضع، خرجت أمريكا من صمتها مذهولة لتتحدث عن العقوبات على النظام، وقد بدا الحزن على وجه أوباما أشد ما يكون وضوحا، وتحدث كأنه في مأتم عن ضرورة رحيل القذافي، بعد أن رأى بأن الثورة أصبحت واقعا!

إن (الثورة العربية الخلاقة) هي مشروع الأمة المرحلي - وليس النهائي - النقيض لمشروع (الفوضى الخلاقة) الأمريكي، وقد كانت الثورة ردة فعل عنيفة لتراكمات الهزيمة التي تعرضت لها الأمة منذ كامب ديفيد وأوسلو إلى سقوط أفغانستان وبغداد وحصار غزة،وبتواطئ الأنظمة، الذي كشف المشهد المأساوي للعالم العربي بكل أبعاده، حيث وجد العرب أن عدوهم ليس أمريكا وإسرائيل فقط، بل الأنظمة العربية التي تملأ السجون بهم لتمنع حتى مظاهراتهم واحتجاجاتهم ضد ممارسات إسرائيل الإجرامية! وحين تمارس قوات الأمن في بلدانهم ضدهم أبشع صور القمع حين يعبرون عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني أو الشعب العراقي!

وحين يتم محاصرة المقاومة العراقية في كل مكان إرضاء للاحتلال الأمريكي، حتى لا يجد العرب بلدا يستضيف مؤتمرهم حول العراق وجرائم الاحتلال إلا في تركيا!

فكان القرار العربي الشعبي السري الصامت لنبدأ بإسقاط العدو الأول لنا، وهو هذه الأنظمة العميلة{هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله}، قبل مواجهة إسرائيل وأمريكا!

لقد كان الشارع العربي من المحيط إلى الخليجمنذ احتلال بغداد، يغلي غليان القدر، ويموج موج البحر، وكانت الأرض تئن أنينا لا يسمعه إلا أهلها، وكان همس العرب في كل مكان تتوجه إليه هو(يا لثارات العراق)، وقد التقيت في عشرات اللقاءات والمؤتمرات الخاصة والعامة، ومع كل ألوان الطيف السياسي الإسلامي والقومي والوطني، فكان الجميع يتحدث عن وجوب التغيير وضرورته في العالم العربي كله، فقد كان سقوط بغداد تحت الاحتلال الأمريكي جرس الإنذار الذي تم قرعه في كل عاصمة ومدينة وقرية وبيت عربي، بأن الأوان قد حان للتغيير!

لقد زرت أكثر البلدان العربية فزرت أهل السوادن في مدنهموقراهم، من الخرطوم إلى كسلا..

وزرت أهل اليمن في جبال صعدة، وصنعاء، والضالع، وعدن، وتعز، وإب..

وزرت المغرب وسوريا والأردن ولبنان وكل مناطق جزيرة العرب والخليج العربي..

فلم أدخل بلدا ولا مدينة ولا قرية ولم ألتق أحدا إلا وكان الحديث ما هو العمل؟! وكيف نغير الواقع؟ وكيف نحرر العراق وفلسطين؟!

لقد كانت تلك النخب في المؤتمرات واللقاءات تمثل توجه الشارع العربي، فكان نحو أربعمائة مليون عربي يمتلئون غيضا وحقدا وهم يرون كيف تحاربهم حكوماتهم، وكيف تخونهم مع أعدائهم، حتى إذا وقعت حرب غزة واشترك العرب في حصارها بكل فجور، ورفض حسني مبارك فتح المعابر لضحايا الحرب، كان قرار الشعب المصري حينها أن النظام سقط، وبقي تنفيذ حكم الإعدام فيه!

لقد تحدثت في كثير مما كتبت عن الثورة ووجوبها وتوقعت حدوثها، لأنني كنت أسمع همسا لا يسمعه الملأ في أبراجهم العاجية، ولا تسمعه الاستخبارات الغربية، ولا تستطيع فهمه لو سمعته، فقد كانت الأرض العربية تئن من الطغيان والفساد والاستبداد والاحتلال، وتحن إلى الطهر والعدل والحرية والاستقلال، وكان العرب يضطرمون غيظا مما يجري حولهم، وكانوا يترقبون ساعة الصفر، دون أن يعرفوا عنها شيئا، فالجميع ينتظر، ولا يعلم من سيطلق شرارة الثورة، وفي أي بلد، ومن سيقودها، إلا أن الجميع كانوا ينتظرونها، وكانوا على أهبة الاستعداد لها!

لقد كان القرار العربي الشعبي قد اتخذ دون اجتماع، ودون نطق، ودون خطة عمل، فقد كان العقل العربي الجمعي قد اتخذ قراره في نفسه، وكتمه في صدره، ولم يبد سره، ولم يكشف خططه، وتركها لساعة الصفر، فكانت الثورة الخلاقة!

لقد شارك في القرار حتى العجائز في صعيد مصر، والشيوخ في جبال صعدة، والحرائر في صحراء جزيرة العرب، والشباب في قرى المغرب والشام!

لقد خرج الشباب الثائرون لا لأنهم تأثروا بالفيس بوك والتويتر، ولا أظن أن قرية محمد البوعزيزي في سيدي بو زيد التي فجرت الثورة، كانت متأثرة بثورة الانترنت - وإن كانت أهم أسباب نجاح الثورة بعد انطلاقتها –وإنما كان الشباب في العالم العربي من الخليج إلى المحيط يرضعون من ثدي أمهاتهم لبنا مرا، ويسمعون في بيوتهم ومن آبائهم وأهليهم زفراتهم وآهاتهم وحسراتهم وتحطم أحلامهم، ويخرجون إلى واقعهم فإذا هم يشاهدون الذل والقهر، والبطالة والفقر، فأدركوا ضرورة التغيير والتحرير الذي كان حلم آبائهم!

لقد أصدرت ملايين البيوت العربية في دواوينها ومجالسها وصالوناتها وغرفها المغلقة من الخليج العربي إلى المحيط حكم الإعدام على حكوماتها، وسمع الشباب من آبائهم وأهليهم وذويهم هذا الحكم على الواقع العربي وعلى الأنظمة الإجرامية، وبقي تنفيذ الحكم، فأضمره الشباب في قلوبهم، فلا تسمع إلا حرارة زفراتهم، وغيظهم المكنون في صدورهم وصدور آبائهم قبلهم، فقد تلقوا الأمر من أمتهم، حتى إذا حانت ساعة الصفر، ودق البوعزيزي ناقوسها وأضرم نارها، فإذا الملايين من الشباب يهرعون إلى الساحات والميادين لينفذوا حكم الإعدام في الأنظمة الخائنة، فكانت (الثورة العربية الخلاقة)، وما زالت الثورة في بدايتها، وما زالت المهمة لم تستكمل!

ظ…ظˆظ‚ط¹ ظ…ط¬ظ„ط© ظ…ط¤طھظ…ط± ط§ظ„ط£ظ…ط© -::- ط§ظ„ط«ظˆط±ط© ط§ظ„ط®ظ„ط§ظ‚ط© ظ„ط§ ط§ظ„ظپظˆط¶ظ‰ ط§ظ„ط®ظ„ط§ظ‚ط©

 


::: التوقيع :::

اللهم فارج الهم كاشف الضر مجيب المضطر فرج هم إخواننا المسلمين في كل مكان


 
الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 02-03-2011, 11:34 PM
الصورة الرمزية لـ زكي بن سعد أبومعطي
زكي بن سعد أبومعطي زكي بن سعد أبومعطي is offline
فتى بني زيد
:: الإدارة ::
 






زكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura aboutزكي بن سعد أبومعطي has a spectacular aura about
 

 

إقتباس
لقد كانت أمريكا تحرص غاية الحرص على أمن الخليج العربي واستقراره لحماية مصالحها، وكانت تخشى عليه من أي اضطراب، غير أنها وجدت بأن الفوضى التي حدثت بغزو صدام للكويت سنة 1990م حققت لها ما لم يكن في حسبانها، وفتحت لها آفاقا أوسع ليس لتعزيز سيطرتها على الخليج بشكل كامل وبانتشار قواعدها العسكرية في كل بلد، بل بفتح الطريق للسيطرة على العراق نفسه والذي تحقق سنة 2003م، فتعزز إيمان الولايات المتحدة بصحة نظرية الفوضى الخلاقة وأن الاضطراب قد يكون أنفع وأجدى لها من الاستقرار!

وقد كانت حرب احتلال أفغانستان 2001م ثم حرب احتلال العراق سنة 2003م في سياق تطبيق نظرية الفوضى الخلاقة، إلا أن ما حدث هو أن الولايات المتحدة وحلفاءها وبعد تعرضهم للهزيمة العسكرية في أفغانستان ثم العراق، وجدوا أنفسهم بأنهم أصبحوا هم في دائرة الفوضى الخلاقة نفسها!

أوافق د حاكم على ذلك ، وهذا واضح ودلائله تزيد يوماً بعد يوم


إقتباس
لقد أرادت الولايات المتحدة إعادة ترتيب أوضاع الدول العربية للسيطرة عليها أكثر فأكثر، من خلال التدخل المباشر وغير المباشر، وقد آثرت - حين رأت عجزها عن القيام بحرب جديدة بعد هزيمتها في أفغانستان والعراق،ورأت عجز التيار الليبرالي العربي وعدم شعبيته وعدم قدرته على الوصول للسلطة عن طريق الانتخابات ومن خلال الديمقراطية - أن تحافظ على حلفائها التقليديين مع إشراك الإسلاميين التقليديين في السلطة لكسب شعبيتهم، خاصة بعد أن جربتهم في أفغانستان والعراق والسودان ومصر واليمن والأردن والجزائر والكويت وغيرها من الدول، فوجدت أنهم حلفاء يمكن التفاهم معهم، وأنهم يمكن أن يحققوا حين يتم إشراكهم في السلطة استقرارا للأنظمة العربية التي يهم أمريكا وإسرائيل عدم اضطرابها، وقد قطعت الولايات المتحدة مع السودان شوطا بعيدا في مكافحة الإرهاب، وتنفيذ سياساتها دون حاجة لتغيير النظام الأصولي، ولهذا حرصت على المحافظة عليه، مع ممارسة الضغوط حين يستعصي، وتركت دعم المعارضة السودانية ذات التوجهات الليبرالية، ووجدت أن هذه الطريقة هي الأفضل لها ولمشروعها في المنطقة، ولهذا حرصت إدارة أوباما على المحافظة على الوضع القائم في مصر والجزائر وليبيا وتونس وباقي الدول العربية، وتخلت عن فزاعة الديمقراطية التي ترفعها بين الفينة والأخرى في وجه حلفائها لابتزازهم، مع الضغط لتحقيق بعض الإصلاحات في الدول الحليفة لها بما يمنع من تفجر الوضع فيها، من خلال التنفيس للمعارضة وفتح المجال للمشاركة مع السيطرة على العملية السياسية كلها!

أيضاً كلام جميل أوافقه عليه ، مع أنه ليس بشرط أن يبقوا على نفس الحلفاء بل ربما يقومون بتغيير بعضهم إن رأوا من هم أنسب منهم ، أو تغيير بعضهم إن رأوا أن دورهم انتهى فيوجدون بديلاً لهم حتى لو كان ينفذ كل ما يريدون


إقتباس
لقد كانت الولايات المتحدة قد اقتنعت بفكرة التوريث في الدول العربية الجمهورية، ما دام ذلك سيحافظ على الاستقرار ويحقق لها مصالحها، خاصة بعد أن وجدت بأن الإسلاميين التقليديين لا يمانعون من ذلك لا في مصر ولا في اليمن ولا في ليبيا!

فكانت تريد لمصر نظاما يرث نظام حسني مبارك وبنفس سياساته، مع تحقيق بعض الإصلاحات الجزئية، التي تمنع من انهياره!

وجهة نظر أحترمها ولكن لا أوافقه على هذا التحليل ، فهم أذكى من ذلك ، هم يعلمون أن حسني مبارك نظامه بدأ في الضعف والشعب محتقن عليه وعلى أبنائه ، وهو مريض وتجاوز الثمانين من عمره ، فدوره تقريباً انتهى ، معنى ذلك أنه ربما يحصل انقلاب مفاجئ ليس من مصلحتهم فتخرج الأمور من يدهم .. إذن ما هو الحل ؟؟ الحل الأنسب لهم : أن يوجدوا هم البديل قبل أن يُفاجأوا ببديل آخر لم يكن على الحسبان ( مثل ما ذكر الفراعنة في قصيدته ) وبذلك يكونوا قد ضربوا عدة عصافير بحجر واحد :

1 - أبقوا علاقتهم بمصر كما هي أو أقوى 2 - أظهروا للعالم أنهم في مصلحة الشعب المصري والشعوب العربية والاسلامية وأن مبارك لا يهمهم وكذا بقية الحكام ( ظاهرياً فقط لكسب الشعوب ) 3 - أوجدوا بديل لمبارك فقطعوا الطريق عن قيام انقلاب ليس من مصلحتهم 4 - حققوا تنفيس لغضب الشعب وامتصوا حماسهم وكأن الأمور تغيرت كما يريد الشعب مع أن الأمور باقية وحكومة مبارك كما هي لم تتغير 5 - أعطوا درساً قاسياً لمبارك عندما رفض التطبيع الكامل مع اسرائيل ليس شجاعة منه ( فهو لا شك في عمالته ) ولكن بسبب فقرة واحدة أساسية للتطبيع الكامل وهي الغاء الجيش المصري وجعله مجرد أمن حدود وشرطة داخلية فقط ، وقد كان معترضاً بشدة على هذه النقطة فلم يحصل الاتفاق الكامل بسبب ذلك ، وربما يجدون من يوافق لهم مستقبلاً عليها

مبارك موجود في شرم الشيخ بأمان وهناك أنباء ذُكرت أن رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق يلتقي به سراً ( بدون تغطية إعلامية ) وإذا التقى به لن تكون جلساتهم تقضية وقت وتسلية بل ستكون في الغالب إعطائه أخبار الحكومة أولاً بأول ، وأحمد شفيق قوي العلاقة به من قديم ، ورئيس الجمهورية الحالي ووزير الخارجية من الحكومة السابقة ، وإسرائيل كانت هادئة جداً وقت الثورة الشعبية بل قد عرضت على مبارك الاقامة عندهم ، وبعد تنحي مبارك ألقى أوباما خطاباً قال من ضمنه : ( This is the start - هذه هي البداية ) ، كل المسألة باختصار أن دوره انتهى ولم يعد مناسباً لهذا الدور فقط ، مصر مكانها حساس جداً وهي منفذ هام على إسرائيل بمعنى أن مكانها مهم لأمن إسرائيل ، فلو خرجت الأمور فيها عن يد الغرب سيتدخل فيها بجنون وبدون أي انتظار وسيجمع العالم كله للتدخل مثل ما حصل في الجزائر لما فازت جبهة الانقاذ في الانتخابات ، ومثل ما حصل لطالبان

وما حصل في مصر حصل في تونس أيضاً فالحكومة لم تتغير جذرياً ، ومن يُلمّع حالياً في تونس هم المعارضين الماركسيين السابقين ، مما يجعلنا نتساءل : هل حدوث هذه الثورات بعد تقسيم السودان بأيام كان مجرد صدفة ؟؟!! ، مع الانتباه إلى أني لا أقصد أن كل ما يحصل من تدبير أمريكا واليهود ..لا .. ولكن حصول اختراق لبعض هذه الثورات أمر وارد جداً مثل ما حصل في ثورة 1952 فهي لم تكن ثورة حزبية وإنما ثورة شعب ، وقد كانت ثورة حقيقية ، لكنها اخترقت بل سرقت لصالح طاغية من أسوأ طغاة العرب ، ومثل ما حصل في الثورة الفرنسية ضد الاقطاعيين والكنيسة كانت ثورة حقيقية وكان الشعب يعاني ومحتقن ضد الظلم ، لكنها سرقت لصالح ماسون أوربا وصرحوا بعد نجاحها بأنهم كان لهم دور حتى في القيام بها أي أنها مخترقة ، ولا أجزم بشيء ، ومن الممكن تحصل كل الاحتمالات ، وربما توقعي لا يحصل وأتمنى ذلك ، ولكن الأمور غامضة بشكل كبير وليس فيها وضوح لا في الأجندة ولا في الأشخاص فمن الصعب الجزم بشيء ، وأتمنى أن مخططاتهم تنقلب وبالاً عليهم



إقتباس
والثورة المصرية من خلال تدخل بريطاني وأمريكي وكان آخرها زيارة رئيس الوزراء البريطاني لمصر مؤخرا، فباءتحتى الآن كل محاولاتهم بالفشل، وسقط حلفاؤهم!

من قال أن حلفاءهم سقطوا ؟؟ حلفاؤهم موجودون الى الآن وعلى رأس تلك الحكومات ، ورئيس وزراء بريطانيا زار مصر للتباحث في أجندة الفترة اللاحقة كيف ستدار لا أكثر


إقتباس
لقد كان الشارع العربي من المحيط إلى الخليجمنذ احتلال بغداد، يغلي غليان القدر، ويموج موج البحر، وكانت الأرض تئن أنينا لا يسمعه إلا أهلها، وكان همس العرب في كل مكان تتوجه إليه هو(يا لثارات العراق)، وقد التقيت في عشرات اللقاءات والمؤتمرات الخاصة والعامة، ومع كل ألوان الطيف السياسي الإسلامي والقومي والوطني، فكان الجميع يتحدث عن وجوب التغيير وضرورته في العالم العربي كله، فقد كان سقوط بغداد تحت الاحتلال الأمريكي جرس الإنذار الذي تم قرعه في كل عاصمة ومدينة وقرية وبيت عربي، بأن الأوان قد حان للتغيير!

هذا صحيح ، وهي ثورات شجاعة بحق ودعوة لنبذ الطغيان يستحقون أوسمة عليها أقولها بحق ، لكن كما هي العادة يغلب فيها العاطفة على التخطيط مثل أكثر ثورات العرب ، ويغلب فيها الثورة ضد أشخاص فقط وليس ضد عقيدة وفكر ، ولذلك كثير منها اخترقت وسرقت للأسف ، ثورة 1952 في مصر ضد ملكهم السابق ثورة عظيمة ومات فيها شباب مصر وذهبت لطاغية قومي ماركسي ، وثورات الجزائر مات فيها مليون شهيد وذهبت لأفراخ فرنسا وماركسيين أيضاً ، وثورة العراق ضد الملكية ذهبت لشيوعي سفاح مجنون .. وهلم جرّا ، رحمهم الله وغفر لهم وهم على نياتهم ومن كان منهم يريد نصر الاسلام ومات بسبب ذلك فنسأل الله أن يكون شهيداً في سبيله في أعلى عليين

هذه وجهة نظري وأرجو اتساع الصدر لها ، والأمر قابل لكل وجهات النظر ، فنحن كلنا مع نصر الأمة الاسلامية وندعوا لذلك ونتمنى أن نراه بأعيننا ، وقد تختلف في وجهات النظر من زوايا مختلفة ، ولكن ما دام أننا على اتفاق على المبدأ فنحن على طريق صحيح إن شاء الله

بارك الله فيك أختي أم العنود وجزاك خير الجزاء على هذا الموضوع الرائع وجزى د حاكم كل خير

 


::: التوقيع :::

منقــطع مــؤقــــتاً عــن الدخــول للمنتـــدى


 
الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 10-03-2011, 11:50 AM
أم العنود أم العنود is offline
عضو مثالي
 





أم العنود is on a distinguished road
 

 

حياك الله أستاذ زكي.
ونعم بكل أريحية ستتسع الصدور لكل مخالف فمن حق كل قارئ أن يؤيد الكاتب ـ أي كاتب ـ في جوانب ويختلف معه في جوانب أخرى مادام الراد مجتهدا ومؤمنا بما يعترض لا تقليدا ولا تعصبا ومؤدبا كما من الله به عليك.

وفقك الله أخي الفاضل وأشكرك جزيل الشكر

 


::: التوقيع :::

اللهم فارج الهم كاشف الضر مجيب المضطر فرج هم إخواننا المسلمين في كل مكان


 
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 01:37 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www