ضحايا الزلزال ..إنها قوة الله a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  أسهل طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في رمضان وانت مرتاح مكانك ( صورة ) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أحفر بئر ب 50 ريال فقط ليكون لك سبيل ماء وصدقة كل يوم ولاتنسى والديك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    لمن يشتكي من ازعاج من رسائل المسابقات ( 7000 ) ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أجهزة المحمول الصينيه وصحة الانسان ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    توقف رسمي لخدمة فايبر في السعودية ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    ماهي الأسباب المؤديه لبعض الأعضاء ترك منتدياتهم ؟!!! ( آخر مشاركة : خالدالراجحي    |    أروع وأجمل تموينات ومخبز ممكن أن تراها بعينك (صور) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أجمل وأروع مشروع بريال واحد فقط (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    معركة ( الثنية ) يارم افزعي لشيحان العقيد الشيخ على بن عطية ( آخر مشاركة : الطايل    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص وأجر خمس أوقاف بما فيها بئر للسقيا وجامع (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

ضحايا الزلزال ..إنها قوة الله

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 31-12-2004, 12:38 AM
الصورة الرمزية لـ أبو خالد
أبو خالد أبو خالد is offline
عضو نشيط جداً
 





أبو خالد is an unknown quantity at this point
 
ضحايا الزلزال ..إنها قوة الله

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ضحايا الزلزال ..إنها قوة الله

18/11/1425 هـ
2004-12-30

فضيلة الدكتور محمد بن عبدالعزيز المسند





أكثر من مئة ألف قتيل هم ضحايا الزلزال المدمّر الذي ضرب جنوب شرق آسيا، والحصيلة مرشّحة للازدياد...

سبحانك ربنا ما أعظمك.. سبحانك ربنا ما أحلمك.. سبحانك ربنا ما أعدلك ..

لقد تحدّثت جميع وسائل الإعلام عن هذا الحدث العظيم، وحلّلوا وعلّلوا.. وذكروا أسباباً عدّة، لكنّهم لم يذكروا السبب الرئيس لهذه الكارثة..

إنّ الله لا يظلم الناس شيئاً، ولكنّ الناس أنفسهم يظلمون.. لقد كان جزء كبير من المناطق المنكوبة منتجعات سياحية يأوي إليها السياح من كلّ مكان، فيتعرّون ويرقصون ويغنّون ويسكرون ويعربدون..

وفي العام الماضي أو الذي قبله، حصل تفجير في أحد هذه المنتجعات قتل فيه العديد من السياح، فكان هذا بمثابة إنذار مبكّر لهؤلاء القوم لو كانوا يعقلون، ـ وبصرف النظر عن الفاعل وحكم فعله، فإنّ الله يسلّط بعض عباده على بعض ـ لكنّ ذلك لم يزدهم إلا طغياناً، فقد تسلّطوا على عباد الله الصالحين وأوليائه المؤمنين، فاتهموهم بما هم منه براء، وسجنوهم وآذوهم، ولا يزال بعضهم رهن الاعتقال رغم عدم ثبوت إدانته، وعادت تلك المنتجعات إلى ما كانت عليه من الفجور والعربدة، فلعلّ الله ـ عزّ وجلّ ـ غار في سمائه، فقال للأرض تزلزلي...

ذكر ابن أبي الدنيا عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ أنّه دخل على عائشة هو ورجل، فقال لها الرجل: يا أمّ المؤمنين؛ حدّثينا عن الزلزلة، فقالت: ( إذا استباحوا الزنى، وشربوا الخمور، وضربوا بالمعازف؛ غار الله ـ عزّ وجلّ ـ في سمائه، فقال للأرض: تزلزلي بهم. فإن تابوا ونزعوا، وإلا هدمها عليهم . قال: يا أمّ المؤمنين؛ أعذاباً لهم؟ قالت: " بلى، موعظة ورحمة للمؤمنين، ونكالاً وعذاباً وسخطاً على الكافرين ). فقال أنس: ما سمعت حديثاً بعد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنا أشدّ فرحاً منّي بهذا الحديث.

والآن هل عرفتم السبب؟

فإن قيل : فما ذنب النساء والأطفال ومن لم يشاركهم في فجورهم وعربدتهم؟! فالجواب قد نطق به رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، ففي الصحيحين عن أمّ المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : ( يغزو جيش الكعبة؛ فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوّلهم وآخرهم"، قالت: قلت يا رسول الله، كيف يخسف بأوّلهم وآخرهم وفيهم أسواقهم، ومن ليس منهم؟!، قال: " يخسف بأوّلهم وآخرهم، ثمّ يبعثون على نيّاتهم". وفي حديث آخر قالت إحدى أمّهات المؤمنين: أنهلك وفينا الصالحون؟! قال: " نعم، إذا كثر الخبث ). ولعلّ هذا هو السرّ في الأمر بالهجرة من ديار الكفر والفجور إلى دار الإسلام. والله المستعان.


منقول من شبكة نور الإسلام


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 31-12-2004, 08:12 PM
الصورة الرمزية لـ dawerd
dawerd dawerd is offline
أبو ثامر
 





dawerd is on a distinguished road
 

 

أبو خالد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك وجزاك الله خير على هذا الموضوع الجيد

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 31-12-2004, 11:04 PM
الصورة الرمزية لـ أبو خالد
أبو خالد أبو خالد is offline
عضو نشيط جداً
 





أبو خالد is an unknown quantity at this point
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وزلزل البحر ، فدمرت الأرض ، فهل من متعظ

مشاري العنزي

تعتبر الزلازل من أخطر الكوارث التي تهدد العالم لما تسببه من خسائر فادحة للأفراد والممتلكات، ومما يزيد من أخطارها حدوثها بشكل فجائي يحول دون اتخاذ الترتيبات الاحترازية الكافية من قبل الأفراد أو الجهات المعنية ذاتها.
وعلى الرغم من التقدم التكنولوجي بدول العالم إلا أن محاولات التنبؤ بحدوث الزلازل أو الإنذار المبكر عنها لا تزال محدودة النتائج.
والزلازل تعتبر علامة من علامات الساعة ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ ، وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ ، وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ ، وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ ، حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ))
ففي كل حين نسمع في الأخبار أن زلزالاً وقع في بلد ، وزلزالاً وقع في بلد آخر ، وأن هذه الأخبار تتقارب ، وتتعاظم درجات هذه الزلازل ، وتودي بحياة بضع عشرات من الألوف ، وأن كثرتها وشدتها مصداق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ، إن هذه الزلازل من وظائفها أنها تعطينا معنى الزلزلة الكبرى ، التي أوعد الله بها ، قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } .
ويقول بعض العلماء الزلازل : هناك زلازل حدث في الصين ، في عام ألف وخمسمائة وستة وخمسين ، أودى بحياة ثمانمائة وثلاثين ألفاً في ثوانٍ ، وفي عام ألف و سبعمائة وسبعة وثلاثين حدث زلزال في الهند ، أودى بحياة مائة وثمانين ألفاً ، وفي عام ألف وتسعمائة وثلاثة وعشرين حدث زلزال في اليابان ، أودى بحياة مائة ألف ، وفي عام ألف وتسعمائة وستة وسبعين ، حدث زلزال في الصين ، أودى بحياة مائة ألف ، وحدث زلزال بإيطاليا أودى بحياة خمسة وثلاثين ألفاً ، ثوانٍ معدودة ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ }.
سألوا عالماً كبيراً من علماء الزلازل : هل يمكن بما أوتينا من علم متقدم ، أن نتنبأ بالزلزال قبل وقوعه ولو بربع ساعة ؟ قال : لا ، إلا أن حيوانات كثيرة في مقدمتها من يضرب المثل بغبائه يشعر بالزلزال قبل وقوعه بربع ساعة ذلك لأن هذه الحيوانات ليست مكلفة كالإنسان وليست مقصودة بالزلزال 0
ربما الحقائق العلمية الحديثة لا تخفى على علماء الجليوجيا في أسباب حدوث الزلازل ، ولكن ما أريد الإشارة إليه ويغفل عنه الكثير من الناس ، وهو أن هذا الزلزال هو جند من جنود الله عز وجل ، وبأمر من الله عز وجل محي مدينة بأكملها ، وكأنها لم تكن ، قال تعالى (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ )
لذلك تقف البشرية عاجزة أمام هذه الكوارث بالرغم ما توصلت إليه ، ليطلعهم الله عز وجل على مدى ضعفهم وقلة حيلتهم .
ولعل هذه الزلازل تذكرنا بمشاهد يوم القيامة التي وصفها الله عز وجل في سورة الزلزلة قال عزوجل : { إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا } ، زلزلت أيْ تحرَّكتْ تحرُّكًا شديدا ، واضطربت ، زلزالها : العظيم ، والكبير ، والأخير ، الذي ليس بعده زلزال ، وذلك عند قيام الساعة ، وما هذه الزلازل في الأرض إلا نماذج مصغرة ومحدودة {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} ، وهو الإنسان : المخلوق الأول الذي خلق لجنة عرضها السماوات والأرض ، لأنه قبل حمل الأمانة فسخر الله له ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ، وجعله خليفته في الأرض ، فإنْ سما عقله على شهوته كان فوق الملائكة ، وإنْ سمتْ شهوتُه على عقله كان دون الحيوان ، {وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا} ، تعجباً وخوفاً ، {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} ، ما عمله الإنسانُ على وجه الأرض من خير أو شر ، {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} ، أقْدَرَها على الكلام ، وأذِن لها فيه ، وأمرها به ، {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا} ، فرادى ، متفرقين ، فلا تجمعات ، ولا تكتلات ،ولا تناصر على باطل ، ولا هيمنة ، ولا غطرسة ، ولا تعالي ، قال عزوجل : {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} .
قال تعالى : {لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} ، أيْ مقدار ذَرَّةٍ ، وهي الجزء الذي لا يتجزأ ، { خَيْرًا يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} يجد جزاءه وعاقبته .
ولعل الإعجاز يتضح لنا جليا عندما يكون الزلزال بالبحر ، فمن عجائب البحر التي تدل على إدراكه وعبوديته لله جل وعلا أنه يعظم عليه أن يرى ابن آدم يعصي الله عز وجل مع حلم الله عليه فيتألم البحر لذلك ويتمنى هلاك عصاة بني آدم بل ويستأذن ربه في ذلك ، جاء في مسند الإمام أحمد فيما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس من ليلة إلا والبحر يشرق فيها ثلاث مرات يستأذن الله أن ينتضح عليهم ـ أي على العصاة ـ فيكفه الله بمنه وكرمه "، فلا إله إلا الله ، البحر يتمعر ، ويتمنى إغراق العصاة ، ويستطيع لكنه مأمور
وفي نفس الوقت ليعلم المسلمون بأن الله عز وجل قادر أن ينصرهم على أعدائهم بجند من جنوده ، وليس ذلك على الله بعزيز ، ولكن النصر عادة لا يأتي إلا بالمؤمنين ، فالملائكة نزلت ببدر على المؤمنين ، والريح أرسلها الله على المشركين يوم الخندق نصرة للمؤمنين ، فالنصر لا يأتي إلا إذا عاد المسلمين إلى دينهم ، نسأل الله أن يرد الله المسلمين إلى دينهم ردا جميلا ،

 

الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 31-12-2004, 11:09 PM
الصورة الرمزية لـ أبو خالد
أبو خالد أبو خالد is offline
عضو نشيط جداً
 





أبو خالد is an unknown quantity at this point
 

 

موقف المسلم من الكوارث

الأولى

أما بعد: يها المسلمون
ـــ إن هذه الأرض، التي نعيش عليها، من نعم الله الكبرى علينا، فإن الله سبحانه وتعالى قد مكننا من هذه الأرض، نعيش على ظهرها، وندفن موتانا في باطنها، قال تعالى: { أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً *أَحْيَاء وَأَمْواتاً } [المرسلات:25، 26]، وقال تعالى: { مِنْهَا خَلَقْنَـاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } [طه:55 ، وقال: { هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُواْ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } [الملك:15]، والآيات في هذا كثيرة.

ـــ ومن رحمته عز و جل ّ أن أودع فى هذه الأرض كل ما يحتاجه الخلق الذين يعيشون على ظهرها، فبارك فيها وقدر فيها أقواتها. ثم سبحانه وتعالى جعلها ثابتة مستقرة لا تتحرك وأرساها بالجبال، حتى نتمكن من البناء عليها والعيش على ظهرها، وفي بعض الأحيان، يجعل الله عز وجل هذه الأرض، جنداً من جنوده، فتتحرك وتميد وتحصل الزلازل المدمرة، تخويفاً للعباد، وتأديباً للبعض الآخر، وما يعلم جنود ربك إلا هو، وما هي إلا ذكرى للبشر.

ـــ ولقد مرّ على العالم قبل أيام حدث عظيم يتعلق بهذا الكون الذي من حولنا وهو الزلزال العظيم الذي أصاب عدداً من البلاد, فخلّف عشرات الآلاف من القتلى ، وعشرات الآلاف من المفقودين, وملايين المشردين, ومليارات الخسائر المادية, ومازالت نتائجه مستمرة. والمسلم عندما تمر عليه مثل هذه الأحداث العظيمة وغيرها المتعلقة بالكون من حوله ينبغي أن تكون له وقفة تأمل واعتبار. ـ ـ وهذه الوقفة تنطلق من العقيدة التي رسخت في قلبه وانعكست على تصوراته للكون من حوله، وهذا هو المهم، أما أهل المناهج المادية الأرضية البحتة فإنهم ينطلقون من تصوراتهم المادية لمثل هذه الأحداث، والمسلم له منطلقاته التي يحكم بها حياته ، ونظرته إلى ما حوله من الأحداث ، فقلب المسلم معلق دائماً بالله، ما يرى من نعمة إلاّ ويعلم أنها من عند الله، وما يرى من مصيبة إلاّ ويعلم أنها بما كسبت يداه ويعفو عن كثير.

ــ ويعلم المسلم أن الكون ـ بإنسه وجنّه وسمائه وأرضه وكواكبه ونجومه ومخلوقاته ما علمنا منها وما لم نعلم ـ، إنما هي مسخرة بأمر الله يتصرف فيها كيف يشاء سبحانه، ولا معترض عليه.

ــ والمسلم بما يحمل من عقيدة التوحيد، يعلم أن الضر والنفع بيد الله، وأن ما يجري من زلازل وبراكين وأمطار وأعاصير ورياح وكسوف وخسوف إنما هي بقدر من الله لحكمة يريدها الله، علمها البشر أو غابت عنهم. ويعلم المسلم أيضاً أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن الواجب علينا عند حلول المصائب الصبر والاحتساب وسرعة الرجوع والتوبة إلى الله .

ــ فالمسلم دائماً يتأثر قلبه بالآيات الكونية التي يراها ماثلة أمام عينيه، وهذه الآيات تذكره بالله وتحيي قلبه وتجدد الإيمان فيه، وتجعله متصلاً بالله ذاكراً له، شاكراً لنعمه، مستجيراً بالله من نقمته وسخطه.

ــ والزلازل من أشد الأسباب الطبيعية التي يقدرها الله تعالى تخويفاً لعباده كما قال تعالى: { وما نرسل بالآيات إلا تخويفا}{الإسراء: 59}. وقال تعالى: { قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون }{الأنعام: 65}.

ــ والعذاب الذي يكو ن من فوق هو الصيحة أو الحجارة والذي من تحت هو الرجفة أي (الزلازل) والخسف كما قال مجاهد . ــ فإذا علم أن الزلازل الهائلة إنما تحدث بأمر ربها، بل وقد تكون من عذابه كما أهلك الله بها ثمود-قوم صالح عليه السلام ـ قال تعالى: { فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين * فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين }الأعراف: 77، 78 . ــ قال الشوكاني: "فأخذتهم الرجفة" أي الزلزلة .

ــ و من أشد الأسباب الطبيعية التي يقدرها الله تعالى تخويفاً لعباده الخسف وهو:أن يذهب جزء من القشرة الأرضية ويغيب في الأرض .

ــ كما قال تعالى: { أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون }{النحل: 45} وقال تعالى: { وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين * فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون }{العنكبوت: 39، 40}. وقال تعالى: { أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور }{الملك: 16}.

ــ عباد الله إن هذه الزلازل والكوارث من أوضح الدلالات على عظمة الجبار تعالى وضعف جبابرة الأرض مهما أوتوا من قوة.

ــ كيف لا تدل على عظمة الجبار وهي في بضع ثواني تهلك مئات الألوف من الناس. ولنا في زلازل حدثت العبرة والعظة .

ــ فقد وقع زلزال في العاصمة اليابانية راح ضحيته 142000 نسمة0 ــ ووقع زلزال في إحدى المدن الصينية راح ضحيته (500.000) نسمة0

ــ ووقع زلزال في إقليم جيلان بإيران راح ضحيته 40,000 نسمة0

ــ وقع زلزال في الهند راح ضحيته 30,000 . ــ ووقع زلزال في مدينة بام الإيرانية راح ضحيته 50,000 نسمة0

ــ أما الزلزال الأخير فقد راح ضحيته أكثر من 100،000 نسمه غير المفقودين .

ــ أيها الإخوة المؤمنون إذا كانت زلزلة ثوان عملت هذا كله فكيف بزلزلة يوم يجعل الولدان شيباً؟ ــ إنها زلزلة هائلة تخفض وترفع وترج الأرض رجاً وتبس الجبال بساً فتجعلها هباء منبثاً.

ــ إنها زلزلة ضخمة تتحول الجبال معها إلى عهن منفوش. وتصير الأرض قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً.

ــ إنها زلزلة مرعبة تُحمل فيها الأرض والجبال فتُدكان دكة واحدة. ــ إنها زلزلة مذهلة تنفض الأرض بسببها كل ما فيها نفضاً وتخرج أثقالها.

ــ وإذا نجونا من زلازل الدنيا فليس أحد منا بناج من زلزلة يوم القيامة فما أعددنا لها؟

ــ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْء عَظِيمٌ *يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَـارَى وَمَا هُم بِسُكَـارَى وَلَـكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج:1-2].

نسأل الله أن يرزقنا الصبر عند المصائب و الاتعاظ بها ، إنه ولي ذلك والقادر عليه، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم وللمسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
=========
الثانية

أما بعد عباد الله

ـــ اتقوا الله تعالى وتفكروا في أحوالكم وما يجري من حولكم من العبر لعلكم تذكرون، إنكم في نعمة من الله تامة أمن في أوطانكم وصحة في أبدانكم ووفرة في أموالكم، وبصيرة في دينكم فماذا أديتم من شكر الله الواجب عليكم فإن الله وعد من شكره بالمزيد وتوعد من كفر بنعمته بالعذاب الشديد { وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد }، إن الله سبحانه يري عباده من آياته ليعتبروا ويتوبوا، فالسعيد من تنبه وتاب، والشقي من غفل واستمر على المعاصي ولم ينتفع بالآيات.

ــ إن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يدلان على أن هذه الزلازل كغيرها من الكوارث إنما تصيب العباد بسبب ذنوبهم وكونها تقع لأسباب معروفة لا يخرجها عن كونها مقدرة من الله سبحانه على العباد لذنوبهم قال الله تعالى: { وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا } [الإسراء:16]. وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ)) فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَتَى ذَاكَ؟ قَال: ((إِذَا ظَهَرَتْ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ وَشُرِبَتْ الْخُمُورُ)) رواه الترمذي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يكون في آخر الزمان خسف ومسخ وقذف، قالت: قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث)) رواه الترمذي .

ــ إن بلاداً من بلاد الله الواسعة، كانت قائمة شاخصة، فظلم سكانها أنفسهم، فحل بهم أمر الله وسنته { وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَـاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ } [القصص:58]. لقد عمّ قوم نوح الغرق، وأهلكت عاداً الريح العقيم، وأخذت ثمود الصيحة، وقلبت على اللوطية ديارهم، فجعل الله عاليها سافلها، وأمطر عليها حجارة من سجيل، يقول الله تعالى { فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرْضَ وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت:40]، تلكم الذنوب، وتلكم عواقبها وما هي من الظالمين ببعيد. ما ظهرت المعاصي في ديار إلا أهلكتها، ولا فشت في أمة إلا أذلتها، ولا تخلخلت في دولة إلا أسقطتها. إنه ليس بين أحد وبين الله نسب، ولا يعني أن أقواماً أو مجتمعات لم يصبها شيء أنها على الاستقامة كلا، ولكن الله يمهل حتى يعتبر الناس ولا يهمل، والعقوبات الربانية تختلف فقد يكون زلزالاً وقد يكون حروباً وقد يكون تدهوراً في الإقتصاد وسوء للأوضاع المالية، وقد يكون غير ذلك.

ــ نسأل الله عز وجل، بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. و أن يحفظ هذه البلاد، وجميع بلاد المسلمين من الزلازل والمحن، وسوء الفتنة ما ظهر منها وما بطن. كما نسأله عز وجل، أن يجعل، ما نرى وما نسمع، عبره لنا ولغيرنا، وأن يكون سبباً في رجوع المسلمين لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إنه سميع مجيب.

 

الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 01-01-2005, 10:35 AM
سارية الجبل سارية الجبل is offline
عضو جديد
 





سارية الجبل is an unknown quantity at this point
 

 

سبحااااااااااااااان الله
اذا اراد شي قال له كن فهو يكون

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 07:56 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www