وقفات إيمانية مع المحن والبلايا a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  بعض الطرق بالمذاكرة ( آخر مشاركة : نجم الصحراء    |    إجعل لك سبع سنابل ولوالديك ولكل من يعز عليك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    اكفل يتيم مدى الحياة (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أدخل في 12 مشروع من مشاريع السقيا بأسهل وأسرع طريقة (صورة) ( آخر مشاركة : الجنرال    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

وقفات إيمانية مع المحن والبلايا

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 26-12-2010, 08:19 AM
الصورة الرمزية لـ محمد المظبوط
محمد المظبوط محمد المظبوط is offline
عضو دائم
 





محمد المظبوط is on a distinguished road
 
وقفات إيمانية مع المحن والبلايا

 

وقفات إيمانية مع المحن والبلايا

يتساءل كثير من الناس عند وقوع المصائب وحدوث الفتن ... لماذا ؟!
لماذا تحدث الفتن وتحل المصائب ؟!
ولماذا حلت بي أنا دون غيري ؟!
ولماذا تحل بالمسلمين دون غيرهم ؟!
الواقع المشاهَد أن الفتن تحل بجميع البشر، ولكنها بالنسبة للمسلمين والمؤمنين تختلف من حيث وقعها على قلوبهم وصبرهم في تلقيها ورغبتهم في تحويلها لنعمة؛ قال الله -تعالى-:
(وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً)
(النساء:104)
وقوله -تعالى-: (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ)
أي : تتألمون مما أصابكم من الجراح فهم يتألمون أيضًا مما يصيبهم ،
ولكم مزية وهي أنكم ترجون ثواب الله وهم لا يرجونه ؛ وذلك أن من لا يؤمن بالله لا يرجو من الله شيئًا .
ونظير هذه الآية : (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ) (آل عمران:140).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ) قال : "توجعون".
(وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ) قال: "ترجون الخير"،
وعن قتادة في الآية يقول :
"لا تضعفوا في طلب القوم، فإنكم إن تكونوا تتوجعون فإنهم يتوجعون كما تتوجعون، وترجون من الأجر والثواب ما لا يرجون".
وها نحن نرى الدنيا وما فيها من بلايا وفتن فنحمد الله -تعالى- أن أمتنا هي في نهاية المطاف أقل تلك الأمم تعرضًا لما تتعرض له تلك البلاد من المحن ،
وإلا خبرني عن نِسَب الطلاق والقتل والاعتداءات بأنواعها ، والظلم والأذى والانتحار وغير ذلك ...
سنجد أن نِسب كل تلك البلايا والفتن عندنا أقل بكثير من غيرنا -فلله الحمد والمنة- !
ونقول لهذه الأسباب تحدث الفتن والمصائب :

1- لأن الدنيا هي دار الفتن والمصائب والبلايا، ولولا ذلك لركن المؤمن لها ولصارت فتنة للخلق ؛
فكل بلاء في الدنيا يحل يشوِّق المُبتَلى إلى دار ليس فيها كدر؛ فلا يجد إلا الجنة فيطلبها .
طبعت على كدر وأنت تريدها صفوًا من الأكدار والأقــذار
ومـكـلف الأيام ضـد طـباعها متطلب في الماء جذوة نار
وقيل :
تطلب الراحة في دار العنا خاب من يطلب شيئًا لا يكونا
2- ليرتبط قلبك بالله -تعالى- لجوءً وطلبًا وانكسارًا ،
فرب مصيبة حلت بالمسلم فتعبَّد بسببها بعبادات ما كان ليُوفـَّق إليها لولا تلك المصيبة ؛
فتنقلب في حقه نعمة قبل أن تكون نقمة .
قال بعض الصالحين :
"من ظن أنه يصل إلى الله بغير الله ، قـُطع به .
ومن استعان على عبادة الله بنفسه ، وُكِل إلى نفسه ،
ومن أشرقت بدايته أشرقت نهايته".
أي : من عمَّر أوقاته في حال سلوكه بأنواع الطاعة، وملازمة الذكر والرضا ،
أشرقت نهايته بإفاضة الأنوار والخيرة ، حتى يظفر بالمراد .
وأما من كان قليل الاجتهاد في البداية ، فإنه لا ينال مزيد الإشراق في النهاية .
3- أن تطلب حاجتك من الله -تعالى-؛ فهو -سبحانه- يحب أن يُسأل فمتى أنزلت حوائجك بالله -تعالى-
فقد تمسكت بأقوى سبب ، وفزت بقضائها من أفضاله بغير تعب ؛
قال -تعالى-: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) (الطلاق:3).
4- والمؤمن مأجور على صبره وعلى تصبره كلما حل به بلاء ؛
فقد أخرج مسلم والبيهقي عن صهيب قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
(عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ).
5- وقد يكون نزول البلاء عقوبة إما على فعل المعاصي أو على ترك الشكر لله -تعالى-؛
لذا فمن فوائد نزول البلاء والفتن أن يعود المرء لربه فيكفيه البلاء ويبعد عنه الفتن ؛
فقد ورد أن العباس -رضي الله عنه- لما استسقى به عمر قال :
"اللَّهم إنه لا ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة فاسقنا الغيث"
فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض وعاش الناس.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن قال : "إن الله ليمنع النعمة ما شاء، فإذا لم يشكر قـَلَبَها عذابًا".
- وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عمر بن عبد العزيز قال :
"قيِّدوا نعم الله بالشكر لله -عز وجل-، شكر الله ترك المعصية".
6- وليظهر للناس فعل أهل النفاق عند نزول البلاء؛ قال -تعالى-:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
(آل عمران:156).
7- قد تكون المصيبة نعمة: فهي كفارة للسيئات، وهي تورثك انكسارًا بين يدي الله -تعالى-؛
وهذا تحقيق لمعنى من العبودية لا يستحضره الإنسان حال العافية،
عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
(مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلاَّ أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا)
(رواه مسلم).
- أخرج ابن أبي الدنيا عن شريح قال :
"إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات :
أشكره إذ لم تكن أعظم مما هي ، وإذ رزقني الصبر عليها ، وإذ وفقني إلى الاسترجاع -
يعني قول : إنا لله وإنا إليه راجعون-، وإذ لم يجعلها في ديني".
وعن أبي بن كعب -رضي الله عنه- أنه قال : يا رسول الله ما جزاء الحمى ؟
قال: (تَجْرِي الْحَسَنَاتُ عَلَى صَاحِبِهَا مَا اخْتُلِجَ عَلَيْهِ قَدَمٌ أَوْ ضُرِبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ)
(رواه الطبراني، وقال الألباني: حسن لغيره).
وقد بيَّن أهل العلم كيفية تكفير السيئات بالمرض أو البلاء فأنت إما مأجور وإما مغفور لك ما سبق من الإساءة .

قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم :
"فمن كانت له ذنوب مثلاً أفاد المرض تمحيصها، ومن لم تكن له ذنوب كتب له بمقدار ذلك أي: كتب له أجر بقدر ما حل به من بلاء.
ولما كان الأغلب من بني آدم وجود الخطايا فيهم أطلق من أطلق أن المرض كفارة فقط ،
وعلى ذلك تحمل الأحاديث المطلقة، ومن أثبت الأجر به فهو محمول على تحصيل ثواب يعادل الخطيئة ،
فإذا لم تكن خطيئة توفر لصاحب المرض الثواب، والله أعلم" انتهى.
وأخرج البيهقي في الشعب عن علي بن المديني قال :
"قيل لسفيان بن عينية : ما حد الزهد؟
قال : أن تكون شاكرًا في الرخاء صابرًا في البلاء ، فإذا كان كذلك فهو زاهد .
قيل لسفيان : ما الشكر ؟ قال : أن تجتنب ما نهى الله عنه".
ومن فوائد نزول المصائب والفتن:

أن يظهر للناس فعل أهل النفاق ويزول اللبس من حالهم عند نزول البلاء ،
ولئلا يكون لهم عند الله حجة ؛ فيعاقبهم في الآخرة على ما أظهروه وبدا منهم من سوء الظن بالله ، وتخذيل المسلمين عن الحق ،
قال الله -تعالى-:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
(آل عمران:156)
وقوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا) يعني : المنافقين.
(وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ) يعني: في النفاق أو في النسب في السرايا التي بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى بئر معونة .
(لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا) فنهيَ المسلمون أن يقولوا مثل قولهم، وأن يتذمروا كتذمرهم .
وقد وردت آيات كثيرة تفيد فشل المنافقين في الامتحان عند نزول البلاء؛ فقال -تعالى-:
(وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا)
(آل عمران:154).
وقال تعالى : (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ . إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ)
(التوبة:49-50)
وقال الله -تعالى-:
(وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا)
(الأحزاب:14).
وبعد، فتلك بعض الفوائد والأسباب التي يكون بسببها نزول البلاء وحلول الفتن .
ومفتاح حل كل إشكال ومداواة كل جرح هو :
اللجوء إلى ربك -سبحانه- سائلاً إياه كشف الضر ورفع البلاء ،
ومحتسبًا عنده ما تعانيه ؛ راجيًا جنته عائذًا من غضبه به فلا ملجأ لك ولا منجى إلا إليه ،
وهو -سبحانه- الرحيم الودود .

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 27-12-2010, 01:30 AM
الصورة الرمزية لـ عبدالعزيز عبدالله الجبرين
عبدالعزيز عبدالله الجبرين عبدالعزيز عبدالله الجبرين is offline
مشرف القسم العام
 






عبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of light
 

 

محمد المظبوط

بارك الله فيك على النقل الطيب

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 27-12-2010, 02:34 PM
الصورة الرمزية لـ المصباح المنير
المصباح المنير المصباح المنير is offline
مشرف القسم الشرعي
 





المصباح المنير will become famous soon enough
 

 

محمد المظبوط

بارك الله فيك

( ليبلوكم أيكم أحسن عملاً )

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 07:28 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www