مارغريت ميد عالمة الإنسان الأمريكية ( 2) a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  مجانا اشترك لتصلك المشاريع الخيرية الرسمية الى جوالك يومياً (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    اكفل يتيم مدى الحياة (صورة) ( آخر مشاركة : جبرين بن سعد الجبرين    |    بعض الطرق بالمذاكرة ( آخر مشاركة : نجم الصحراء    |    إجعل لك سبع سنابل ولوالديك ولكل من يعز عليك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > الـقـسم الـعـام
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

مارغريت ميد عالمة الإنسان الأمريكية ( 2)

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 28-11-2010, 05:47 PM
تركي البواردي تركي البواردي is offline
عضو مشارك
 





تركي البواردي is on a distinguished road
 
مارغريت ميد عالمة الإنسان الأمريكية ( 2)

 

انطلقت ميد مع فورتيون إلى غينيا الجديدة مرة أخرى في عام 1931 م , أرادت ميد هذه المرة دراسة الاختلافات في الجنس والطريقة التي تحكم وتنظم قوانين الزواج في ثقافات مختلفة وذلك بمقارنة الأساليب المختلفة للسلوك المنتظر من الرجل والمرأة في الثقافات المختلفة . وكذلك السؤال الذي أرادت الإجابة عليه هو ما إذا كانت التفرقة الحادة بين ما ينبغي أن يفعله كل من الرجل تعود إلى طبيعتها أم إلى التربية بمعنى أنه هل هذه نتيجة اختلافات فطرية بيولوجية بين الرجل والمرأة أم أنها ببساطة نتيجة للتوقعات الثقافية والممارسات المتبعة في تنشئة الأطفال , لقد أرادت أن ترى كيف تصيغ المجتمعات الأخرى أدوار الذكر والأنثى .
اضطرا لدراسة الناس الموجودين في قرية جبلية داخل غينيا الجديدة سموهم الأرابيش , عانت ميد القلقة والضجرة في قرية الأرابيش في جبال غينيا الجديدة من حالة إحباط شديد أصابتها ولم تتكرر في حياتها حيث بدا لها كأن الأرابيش لا يفعلون شيئاً .
ذهبا إلى أعالي نهر يوات وهو رافد من روافد نهر السيبيك وأقاما عند المندوغومر الذين كانوا يختلفون تماماً عن الأرابيش ولكنهم كانوا محبطين أيضاً لميد , في أواخر ديسمبر عام 1932 وبعد سنة متعبة من البحث حزموا أمتعتهم واتجهوا إلى أعلى نهر السيبيك إلى أمبنتي المحطة الحكومية الرئيسية في المنطقة , دعاهما غريغوري بيتسن الذي كان عالم أحياء وكان له إلمام بعلم الإنسان إلى بيته المؤقت , انخرط الجميع في نقاشات طويلة عن أعمالهم .
قام بيتسن بأخذ ميد وفورتيون إلى أماكن عدة حتى استقرا عند مجموعة تدعى تشامبولي وهم شعب كان يعيش عند بحيرة إيمبوم , أثبت هذا المكان لميد أنه موقع مثالي , ووجدت ضالتها عند هذا الشعب , فقد وجدت الثقافة التي شكلت أدوار الذكر والأنثى في طرق مختلفة وما وجدته فيها بدا النقيض الكامل لأدوار الجنسين في مجتمعها . وكان مجتمع التشامبولي هو الوحيد الذي رأت فيه ميد الفتيات هنّ الأكثر تلهّفاً وفضولية ونضجاً فكرياً بدلاً من الفتية .
عادت ميد إلى نيويورك في ربيع عام 1933م وهي مدركة أنها وقعت في حب غريغوري بيتسن وفي غضون سنتين حصلت على الطلاق من فورتيون وتزوجت بيتس .
في تلك الأثناء كتبت ميد كتابين آخرين أولهما "الزواج والمزاجية" الذي نشر في عام 1935م هذا الكتاب مبني على دراستها للشعوب الثلاثة الذين زارتهم في رحلتها الأخيرة إلى غينيا الجديدة وهم " الأرابيش والمندوغومر والتشامبولي " وقد ناقشت في هذا الكتاب فكرة أن الطبيعة الإنسانية مطواعة بشكل غير متناهي وأن الكثير من سمات الشخصية التي نسميها مذكرة أو مؤنثة هي في الحقيقة أمر من إملاءات المجتمع والتوقعات الثقافية وأن ارتباطهما بالغريزة والتكوين الفيزيولوحي ضعيف جداً كارتباطهما بالألبسة والسلوك .
ثم عكفت ميد على دراسة ما أسمته " التعاون والتنافس عند الشعوب البدائية , وترأست ميد ما بين عامي 1934 – 1935 م حلقة بحث في قسم علم الإنسان بجامعة كولومبيا لمناقشة الموضوع السابق .
بعد انتهائها من تأليف الكتابين السابقين أصبحت ميد جاهزة للعودة إلى ميدان العمل , ففي ربيع عام 1935 قدم غريغوري بيتسن إلى نيويورك وخطط مع ميد للقيام سوياً بعمل ميداني في بالي في السنة التالية .
غادرت نيويورك في أوائل عام 1936 م حيث قابلت بيتسن في جافا ليتزوجا بعد ذك في سنغافورة ثم هبا إلى بالي .
وجدت ميد في بيتسن أخيراً الشريك العقلي والعاطفي المثالي لما أرادت القيام به من أعمال , أرادت ميد هذه المرة أن تدرس كيفية تطور الأطفال ليصبحوا أعضاء كباراً في مجتمع معين , أحبت أن تدرس أسلوب تنشئة الطفل الذي تشكل شخصيتهم كالبالغين أما من الناحية الرسمية فكان مشروعهما يسمّى شيئاً آخر فقد تم تمويلهما لدراسة الاستيعاب الثقافي لمرض فصام الشخصية وكان هدف الدراسة هو معرفة ما إذا كان سبب هذا السلوك هو ممارسات معينة متبعة في تربية الأطفال ؟ وهل هذا يعني أن سبب فصام الشخصية في الولايات المتحدة أو على الأقل مسببا لها هو ممارسات معينة في تربية الأطفال .
كان الباليون بشوشين لكنهم متحفظون وحذرين وخجولين وانعزاليين بل حتى كئيبين , عزت ميد أسباب ميل سكان بالي للإنعزال عن التواصل الاجتماعي إلى الممارسات المتبعة في تربية الأطفال , فالأم في بالي قد تضايق طفلها ثم تبعده عنها بشكل فظ تاركة إياه محبطاً ومتضايقاً وفي النهاية يتعلم الطفل أن ينسحب كوسيلة لحماية نفسه .
بعد قضاء سنتين في بالي أرادت ميد مع بيتسن تجريب أساليبهما الجديدة في البحث في ثقافة أخرى فاختارا الذهاب إلى الإياتمول في غينيا الجديدة حيث عمل بيتسن من قبل . وكان ذلك في سنة 1938 م عند وصولهما إلى غينيا الجديدة ووجدت ميد المتعة بين شعبها المنفتحين والمشاكسين ولكن ثقافتهم مع ذلك كانت معقدة في نواح أخرى.
بعد أن قضيا ثمانية أشهر في غينيا الجديدة عادا إلى نيويورك حيث اكتشفت ميد أنها حامل . في الحرب العالمية الثانية وخاصة عندما أعلنت بريطانيا العظمى وفرنسا الحرب على ألمانيا غادر بيتسن إلى انجلترا ليقدم خدماته لبلده بينما مكثت ميد لتضع مولودتها ماري كاثرين بيتسن في الثامن من ديسمبر عام 1939 م , عندما عجز بيتسن عن معرفة ما يفعله وما يقدمه لبلده عاد إلى نيويورك لينهي عمله الذي بدأه في بالي وكان عمر ماري آنذاك ستة أسابيع. نشرت ميد مع بيتسن كتابهما الشخصية البالينة تحليل مصور عام 1942 م .
التهديد بالحرب أعطى ميد مجالاً لخدمة بلدها فشكل علماء الإنسان من حول ميد وبيتسن مجموعة أطلقوا عليها اسم " مجلس العلاقات الثقافي " وقاموا بعرض خدماتهم على الحكومة .
وبعد قصف اليابانيين عملت ميد كمديرة تنفيذية للجنة العادات الغذائية في المجلس الوطني للأبحاث وهي منظمة للعلماء .
إنّ سمعة ميد وشهرتها في استيعابها للأفكار الدقيقة شجعت الحكومة لأن تعتمد عليها في شرح موقفها , استمتعت ميد بالاهتمام ببلدها فأخذت إجازة مدة ثلاثة أسابيع من العمل الحربي وذلك في صيف 1942 م لتؤلف كتاباً عن أمريكا سمته " احفظ البارود جافاً " .
تابعت ميد حياتها في واشنظن واستمرت في العمل في لجنة العادات الغذائية وفي عام 1944 م أنشأت ميد منظمة لمساعدة علماء الإنسان الشباب المهتمين بتطبيق منهج ثقافي مثل منهجها على المشاكل العالمية بإعانتهم مالياً أطلق عليه اسم " معهد الدراسات الثقافية " وأدى العمل الذي قامت به ميد مع علماء الإنسان الذين عملوا معها إلى تطوير برنامج سمي بـ " دراسة الثقافة عن بعد " .
بعد الحرب حولت ميد دراستها من الثقافة عن بعد إلى تقديم اقتراحات لتوجيه بحوث الثقافات المعاصرة وتمت الموافقة على إنشاء مكتب البحوث البحرية عام 1947 م وتمويله بمئة ألف دولار , وظفت ميد مئة وعشرين شخصاً ليعملوا كعلماء إنسان ويقابلوا لاجئين من الصين والاتحاد السوفيتي وتشيكوسلوفاكيا وسوريا وأوربا الشرقية .
عند عودة بيتسن لم يكن مرتاحاً في العيش في ظل زوجته الأكثر شهرة والأكثر طاقة فظل يمكث بعيداً لفترات أطول فأطول حتى تم الطلاق بينهما في النهاية عام 1950 م وخسرت ميد وهي في أواخر الأربعين من عمرها ليس فقط الزوج الذي أحبته بعمق وأعجبت به ولكن خسرت أيضاً الرفيق الفكري الذي عملت معه بعضا من أكثر أعمالها الخيالية ووجدت نفسها مثل الأم العزبة مع طفلتها الصغيرة لتعتني بها .
في كتابتها " الذكر والأنثى " الذي نشر عام 1949 م عبّرت ميد عن إحساسها الجديد بأهمية الأمومة فإنجاب الأطفال كان فوق كل شيء هو الشيء الوحيد الذي لم يكن بوسع الرجل فعله . كان كتابها هذا أكثر كتبها تعقيداً فقد حاولت جاهدة أن تفصل بين ما هو فطري بين الرجال والنساء في أمزجتهما الخاصة عما هو ببساطة ناتج ما يتعلمونه من ثقافتهم .
نظر المجتمع إلى ميد على أنها جدة الحركة النسائية لأنها قدمت المثل الجيد . في عام 1951 م دعيت لإلقاء محاضرات في أستراليا وبينما كانت في أستراليا سمعت عن التغييرات السريعة التي حصلت في جزر الأدميرالية فأرادت أن تذهب وترى ذلك بنفسها فهي تشعر في سن الخمسين بطاقة جديدة وقد وصفت هذا الشعور بأنه " حيوية مابعد سنّ اليأس " , انطلقت البعثة بعد سنتين عام 1953 م حيث توجهت إلى قرية بيري في جزيرة مانوس فاندهشت من مدى التغير الذي حدث نتيجة الحرب العالمية الثانية فقد أدهشها الاتصال المتزايد مع العالم الخارجي ومدى نجاح أهل مانوس في التكيف مع هذه الظروف ورغبتهم في إعادة صياغة حياتهم وتبني مظاهر الحياة الغربية المتنوعة مما جعل ميد تقول عنهم إنهم قفزوا أربعة آلاف سنة وكان هذا هو موضوع كتابها " الحياة الجديدة للقدامى " الذي نشرته عام 1965 م حول عودتها إلى مانوس .
غادرت مانوس ولكنها عادت إليها مرات عديدة في 1964 , 1965 ,1973 ,1975 , وعادت إلى غينيا الجديدة في عام 1976 م .
كان مكتب ميد في المتحف بعد عودتها محوراً لنشاطاتها وكان بيتها الحقيقي وكانت تعتمد على جيش من المساعدين وكانت تحب أن توظف النساء الشابات اللواتي يتمتعن بذكاء ويخططن للعمل في إحدى مجالات العلوم الاجتماعية واللاتي كن قويات جسدياً .
في العقود الثلاث الأخيرة تشعبت نشاطات ميد في مجالات عدة إلا أنها تابعت اهتماماتها في علم الأمراض العقلية والمؤتمرات النظامية وشاركت بشكل حيوي في منظمات عديدة , وأخذت في الكتابة لمدة ستة عشر عاماً في مجلة نسائية هي الكتاب الأحمر , وكتبت كتابين للمراهقين الصغار " أناس وأماكن " و " علماء الإنسان وما يفعلون " أصبحت ميد جدة في التاسع من اكتوبر عام 1969 , وفي عام 1972م نشرت سيرتها الذاتية " شتاء العليق : سنوات حياتي الأولى " .
في متصف السبعينات انتخبت ميد للأكاديمية الوطنية للعلوم وهي من أكبر مجموعات العلماء مكانة في الولايات المتحدة , كما انتخبت لرئاسة الجمعية الأمريكية لتطوير التعليم , وأقيم احتفال على شرفها يوم عيد ميلادها في بوسطن في السادس عشر من ديسمبر وكانت في الخامسة والسبعين .
في السنوات الأخيرة تدهور سمْعها بشكل كبير مما حرمها متعتها الأعظم في الحوار مع الناس ثم وجدت نفسها مريضة جداً بسرطان البنكرياس .
توفيت ميد في مدينة نيويورك في الخامس عشر من نوفمبر 1978 م وذلك في اليوم الذي تمّ فيه اختيارها واحدة من الخمس والعشرين امرأة الأكثر تأثيراً في العالم وذلك من قبل التقويم العالمي , حزن عليها العالم كله وعندما علم سكان قرية بيري في جزيرة مانوس بوفاتها أغلقوا المدارس وبقوا في منازلهم أربعا وعشرين ساعة ثم ولخمسة أيام أدّوا الطقوس الخاصة برحيل زعيم , وقد منحت بعد وفاتها الميدالية الرئاسية للحرية وهو أعلى وسام يمنح لمدني .
انتهى مختصراً من كتاب مارغريت ميد وسن الرشد في أمريكا تأليف جوان مارك وتعريب سعيد الأسعد .

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 07:03 PM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www