الواجب و المندوب والمباح والمحظور والمكروه a

آخر المشاركات المطروحة في منتديات قبيلة بني زيد

  بعض الطرق بالمذاكرة ( آخر مشاركة : نجم الصحراء    |    إجعل لك سبع سنابل ولوالديك ولكل من يعز عليك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    اكفل يتيم مدى الحياة (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أسهل وأرخص طريقة ليكون لك صدقة كل يوم في مكة داخل حدود الحرم وانت مرتاح مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    ب 50 ريال فقط سيكون لك أجر مليون شخص فرصة نادرة لاتعوض (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أن يكون لك سقيا صدقة جارية كل يوم حتى وأنت نائم أجرك مستمر لايتوقف (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    هل تريد أجر القائم المصلي لايفتر وأجر الصائم الذي لايفطر بإذن الله ( صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    المولودة ماجدة تنظم لأخواتها ليكونن تسعاً ( آخر مشاركة : طالب علم    |    هل تريد أجر تلاوة القرآن آناء الليل والنهار وأنت مرتاح في مكانك (صورة) ( آخر مشاركة : ساكتون    |    أدخل في 12 مشروع من مشاريع السقيا بأسهل وأسرع طريقة (صورة) ( آخر مشاركة : الجنرال    |   


العودة   منتديات قبيلة بني زيد > الأقسام الشرعية والأقسام العامة > المنـتـدى الـــشــرعـي
التّسجيل   جعل جميع المنتديات مقروءة

الواجب و المندوب والمباح والمحظور والمكروه

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
  #1  
قديم 01-11-2010, 08:39 PM
اوسم اوسم is offline
عضو مثالي
 





اوسم is an unknown quantity at this point
 
الواجب و المندوب والمباح والمحظور والمكروه

 

الواجب و المندوب والمباح والمحظور والمكروه

الحكم الأول الـواجب:
يمكن أن يفعل العبد فعلا تبرأ به ذمته ويسقط التكليف عنه و لا يثاب عليه، فمثلا ورد في الشرع عدة نصوص مثل ما أخرجه مسلم في صحيحه برقم ( 2230) قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ' من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة'والسؤال هنا ليس سؤال امتحان ولو كان سؤال امتحان حتى يتبرهن له حاله فهذا جائز فقد ذهب النبي عليه السلام لابن صياد فامتحنه وكان كذابا عرافا و القصة في صحيح مسلم أما من سأله مستأنسا وغير مصدق له لا تقبل صلاته أربعين يوما وهناك إجماعا عند الفقهاء أنه من أتى عرافا وصلى فصلاته سقطت من ذمته ولا قضاء عليه ولا إعادة و أما المراد لا تقبل أي لا يثاب على فعلها و من أمثلة ذلك كذلك قول رسول الله عليه السلام ' إذا أبق العبد فلا تقبل له صلاة ' و قول رسول الله عليه السلام ' من شرب الخمر لا تقبل له صلاة أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد لا تقبل له صلاة أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه ' و الفقهاء مجمعون على أن العبد الآبق وشارب الخمر إذا صلى فصلاته تسقط من ذمته وليس عليه إعادة ولا قضاء والمقصود من عدم القبول أي لا ثواب له عليها، إذن الأحسن في تعريف الواجب ما قاله ابن قدامة في الروضة ' ما توّعد على العقاب بتركه ' أي قد يقع العقاب وقد لا يقع ولم يذكر ما يثاب على فعله خوفا من الاستدراك عليه.


تتمات تلحق بالواجب:
أقسام الواجب:
القسم الأول: باعتبار ذاته وهو نوعان:
أ- واجب معين ( مخصص ): وهذا حال أكثر الواجبات والمراد فيه شيء معين مخصص ويريده الشرع مثل الصلاة و الزكاة والحج وعتق رقبة و أداء الدين و النذر فمثلا كفارة القتل عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فلا يجوز للمكلف أن ينتقل إلى صيام الشهرين المتتابعين مع وجود الرقبة
ب – واجب مخير ( مبهم ):وهو الفعل الذي طلبه الشارع طلبا جازما لا بعينه بل خيّر فيه بين أفراده المحصورة. هنا لم يعلق الشرع الوجوب على خصلة معينة وعلى فعل معين و إنما علقه على مجموعة أشياء و المكلف يختار أي نوع من هذه الأنواع فإنه يسقط من ذمته؛ فمثلا كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة وهذا مخير فإن لم يجد أي نوع من هذه الأنواع فالصيام فيصبح معينا فهو من جهة مخير ومن جهة معين وكذلك مثل فدية الأذى فمن كان في رأسه أذى وهو محرم فاحتاج إلى حلق فهو مخير لقوله تعالى ' فمن كان منكم مريضا أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ' فالمكلف إن فعل واحدة من هذه الثلاثة فقد برأت ذمته
القسم الثاني: باعتباره وقته: وهو نوعان
أ- مضيق: وهو ما لا يسع وقته لفعله من جنسه إلا هو مثل الصيام.
ب- الموسع: ما يسع وقته من جنسه غيره مثل الصلاة.
الحنفية يطلقون على الواجب المضيق المعيار، مثلا النبي صلى الله عليه و سلم قال ' من صام رمضان و أتبعه ستا من شوال كمن صام الدهر كله ' فالست من شوال موسع فله أن يصوم أي يوم من شوال ومضيق إن تلبس بالفعل ولكن إن أفطر فلا شيء عليه ويصوم يوما غيره لما ثبت في مسند أحمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر '
القسم الثالث: باعتبار فاعله: وهو نوعان:
أ- عيني: وهو ما يتحتم أدائه على مكلف بعينه، وسمي بالعين لأن الفعل الذي تعلق به الإيجاب منسوب إلى العين و الذات.
ب- كفائي: لم يرد الشارع ذاتا بعينها إنما أراد الشارع ذات الفعل فإن لم يقع الفعل فالكل آثم و إن وقع الفعل من أحد سقط عن الجميع و إن فقد الواجب الكفائي قد يتعين على آحاد الناس من الأمة من يجد في نفسه القدرة على أداء هذا الواجب، فمثلا رجل أتاه الله ذاكرة قوية يجب أن يحفظ القرآن في السطور و الصدور و الأمة آثمة اليوم لأنه لا يوجد العدد الواجب من حفظة القرآن.
ما يثبت الواجب به:
ولخص الشيخ مشهور حفظه الله الألفاظ التي يثبت بها الواجب:
1-اسم فعل الأمر مثل عليكم أنفسكم
2-الفعل المضارع المجزوم بلام الأمر مثل فليحذر
3-المصدر النائب عن فعله مثل فضرب الرقاب
4-الأمر بصيغة الخبر وهي من أقوى ألفاظ الوجوب مثل والوالدات يرضعن أولادهنّ
5-صيغة أمر ومشتقاتها
6-صيغة افعل
الحكم الثاني: المندوب
ما يثاب على فعله يخرج منه المباح و المكروه و الحرام ولا يعاقب على تركه يخرج منه الواجب.
والتكليف في الاصطلاح: إلزام ما فيه مشقة وفي اللغة تقول كلف الشيء كلفه تجشمه على مشقة و عسر وكلفه تكليفا أي أمره بما يشق عليه.
ومقتضى التكليف في الشرع أمران فعل و ترك والفعل و الترك إنما يخصان الأفعال لا الذوات فالصدقة محمودة و محببة إلى الله عز وجل سواء كانت على مسلم أو كتابي بل لو كانت على دابة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول
'في كل ذات كبد حرّى أجرٌ “.
الكف ( الترك ) فعل وهذا الراجح عند علماء الأصول وينبني على ذلك أحكام فمثلا لو أن رجلا حبس رجلا في مكان ما ومنع عنه الطعام والشراب حتى مات فالذي قتله الساجن لأنه منعه من الأكل و الشرب فهو فعل ترك.
ومن الأدلة على أن الترك فعل:
1-قوله تعالى ' لولا ينهاهم الربانيون و الأحبار عن قولهم الإثم و أكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون ' كانوا يتركون النهي عن قول الإثم و أكل السحت والصنع في اللغة أخص من الفعل
2-قوله تعالى ' كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ' فعدم نهيهم سماه الله فعلا
3-قوله تعالى ' قال رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا '
4-قول النبي صلى الله عليه وسلم ' المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده '
5-حديث الغار و فيه الرجل الذي ترك الزنا
6-قول الصحابي في غزوة الخندق ' لان قعدنا و النبي يعمل لذاك منا العمل '
المندوب بالماهية: ما أمر به أمرا غير جازم.
هل المندوب مأمور به ؟
الراجح عند الأصوليين أن المندوب مأمور به، والأدلة على ذلك كثيرة منها:
1-قوله تعالى ' وافعلوا الخير ' والخير يشمل المأمور به أمرا جازما وغير جازم.
2-قوله تعالى ' وأمر بالمعروف ' الألف و اللام في المعروف للاستغراق فتشمل الطاعة الواجبة والمندوبة.
3-قوله تعالى ' إن الله يأمر بالعدل والإحسان و إيتاء ذي القربى ' ومن الإحسان وإيتاء ذي القربى ما ليس بواجب بل هو مندوب
الثاني: أن الأمر المطلق فرد من أفراد مطلق الأمر ولا ينعكس.
الثالث: أن نفي مطلق الأمر يستلزم نفي الأمر المطلق دون العكس.
الرابع: أن ثبوت مطلق الأمر لا يستلزم ثبوت الأمر المطلق دون العكس.
الخامس: أن الأمر المطلق نوع لمطلق الأمر ومطلق الامر جنس للأمر المطلق.
السادس: أن الأمر المطلق مقيد بالإطلاق لفظا مجرد عن التقييد معنى ومطلق الأمر مجرد عن التقييد لفظا مستعمل في المقيد وغيره معنى.
السابع : أن الأمر المطلق لا يصلح للمقيد ومطلق الأمر يصلح للمطلق والمقيد .
الثامن: أن الأمر المطلق هو المقيد بقيد الإطلاق فهو متضمن للإطلاق والتقييد ومطلق الأمر غير مقيد وإن كان بعض أفراده مقيدا.
التاسع: أن من بعض أمثلة هذه القاعدة الإيمان المطلق ومطلق الإيمان فالإيمان المطلق لا يطلق إلا على الكامل الكمال المأمور به ومطلق الإيمان يطلق على الناقص والكامل ولهذا نفى النبي المطلق عن الزاني وشارب الخمر والسارق ولم ينف عنه مطلق الإيمان لئلا يدخل في قوله والله ولى المؤمنين ولا في قوله قد أفلح المؤمنين ولا في قوله إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم إلى آخر الآيات ويدخل في قوله فتحرير رقبة مؤمنة وفي قوله وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا وفي قوله لا يقتل مؤمن بكافر رواه البخاري و الترمذي والنسائي وأمثال ذلك
فلهذا كان قوله تعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا نفيا للإيمان المطلق لا لمطلق الإيمان لوجوه منها أنه أمرهم أو أذن لهم أن يقولوا أسلمنا
والمنافق لا يقال له ذلك ومنها أنه قال قالت الأعراب ولم يقل قال المنافقون ومنها أن هؤلاء الجفاة الذين نادوا رسول الله من وراء الحجرات ورفعوا أصواتهم فوق صوته غلظة منهم وجفاء لا نفاقا وكفرا ومنها أنه قال ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ولم ينف دخول الإسلام في قلوبهم ولو كانوا منافقين لنفى عنهم الإسلام كما نفى الإيمان ومنها أن الله تعالى قال وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا أي لا ينقصكم والمنافق لا طاعة له ومنها أنه قال يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم فأثبت لهم إسلامهم ونهاهم أن يمنوا على رسول الله ولو لم يكن إسلاما صحيحا لقال لم تسلموا بل أنتم كاذبون كما كذبهم في قولهم نشهد أنك لرسول الله لما لم تطابق شهادتهم اعتقادهم ومنها أنه قال بل الله يمن عليكم ولو كانوا منافقين لما من عليهم ومنها أنه قال أن هداكم للإيمان ولا ينافي هذا قوله قل لم تؤمنوا فإنه نفى الإيمان المطلق ومن عليهم بهدايتهم إلى الإسلام الذي هو متضمن لمطلق الإيمان ومنها أن النبي لما اقسم القسم قال له سعد أعطيت فلانا وتركت فلانا وهو مؤمن فقال أو مسلم ثلاث مرات رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأثبت له الإسلام دون الإيمان وفي الآية أسرار بديعة ليس هذا موضعها والمقصود الفرق بين الإيمان المطلق ومطلق الإيمان فالإيمان المطلق يمنع دخول النار ومطلق الإيمان يمنع الخلود فيها
العاشر: إنك إذا قلت الأمر المطلق فقد أدخلت اللام على الأمر وهى تفيد العموم والشمول ثم وصفته بعد ذلك بالإطلاق بمعنى أنه لم يقيد بقيد يوجب تخصيصه من شرط أو صفة وغيرهما فهو عام في كل فرد من الأفراد للعموم بل للتمييز فهو قدر مشترك مطلق لا عام فيصدق بفرد من أفراده وعلى هذا فمطلق البيع جائز والبيع المطلق ينقسم إلى جائز وغيره والأمر المطلق للوجوب ومطلق الأمر ينقسم إلى الواجب والمندوب والماء المطلق طهور ومطلق الماء ينقسم إلى طهور وغيره والملك المطلق هو الذي يثبت للحر ومطلق الملك يثبت للعبد فإذا قيل العبد هل يملك أم لا يملك كان الصواب إثبات مطلق الملك له دون الملك المطلق وإذا قيل هل الفاسق مؤمن أم غير مؤمن فهو على هذا التفصيل والله تعالى أعلم فبهذا التحقيق يزول الإشكال في مسألة المندوب هل هو مأمور به أم لا وفي مسألة الفاسق هل هو مؤمن أم لا هذا نهاية كلام ابن القيم.
أقسام المندوب:
العلماء يقولون: السنة هي ما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وواظب عليها.
المستحب ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم و لم يواظب عليه
و النفل و التطوع ما يدخل تحت الندب الشرعي دخولا صحيحا ولم يفعله النبي عليه السلام.
وهذه الاصطلاحات لا مشاحة فيها فهي عند بعض الأصوليين واحدة و لا يفرقون بينها ومن فرق اعتبرها
مسألة : من ابتدأ بالندب هل يجب عليه أن يتمه ؟
العلماء مجمعون على أن من بدأ بحج أو عمرة عليه أن يتمها لقوله تعالى ' و أتموا الحج و العمرة لله ' و الخلاف فيما لا نص فيه فالعلماء في ذلك على قولين:
الأول: من بدأ بمندوب يجب عليه الإتمام وهو قول الأحناف واستدلوا بمايلي:
' 'و لا تبطلوا أعمالكم ' الآية
حديث الأعرابي في صحيح مسلم ج: 1 ص: 40
عن أبي سهيل عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول ثم جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليلة فقال هل علي غيرهن قال لا إلا أن تطوع وصيام شهر رمضان فقال هل علي غيره فقال لا إلا أن تطوع وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة فقال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع قال فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق.

ألفاظ المندوب:
1-الأمر الصريح الذي قامت قرينة على صرفه من الوجوب إلى الندب مثل قوله تعالى ' وكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ' ومن الصحابة من لم يكاتب عبيده وأقرهم النبي على ذلك وهذه قرينة صارفة.
2-التصريح بلفظة سنة أو سنتي.
ملاحظة مهمة:عند إطلاق السنة يراد بها أمران الحكم التكليفي والمصدر التشريعي ثم إن السنة مصدر تشريعي مثل الكتاب ولا يجوز لنا أن نفهم آية من الكتاب على خلاف السنة ولا يجوز أن نقول ننظر في الكتاب فإن لم نجد ننظر بالسنة كما ورد في حديث معاذ و هذا حديث ضعيف جدا فالكتاب و السنة مصدر واحد نفهم الإسلام منهما معا ففيهما أحكام الدين كله.
و يجب أن نفرق بين لفظة السنة على أنها حكم تكليفي وبين لفظة السنة على أنها مصدر تشريعي فقول النبي عليه السلام ' وسننت لكم قيامه ' أي قيام الليل وهذا تكليف وقول النبي عليه السلام ' فعليكم بسنتي ' هذا مصدر التشريع.
3-فعل سنّ وقد يأتي بمعنى شرع.
4-كل فعل جاء به ترغيب أو جاء به حث أو ر
تب عليه حب الله وهي من الألفاظ المشتركة بين الوجوب والندب.
5-فعل عجب مثل ما في صحيح البخاري في سبب نزول قوله تعالى ' ويؤثرون على أنفسهم ولو كان به خصاصة ' قال النبي ' إن الله عجب من صنيعكما ' وقد تدلل على بغض الفعل مثل قوله تعالى ' فإن تعجب فعجب قولهم “.
الحكم الثالث: المباح
ماهيته: ما أذن الله للمكلف بفعله و تركه مطلقا من غير ذم ولا مدح في أحد طرفيه لذاته.
أقسام الإباحة: أ- إباحة شرعية: وهي ما نصص عليها الشارع.
ب- إباحة عقلية: وهي البراءة الأصلية.
الثمرة من هذا التفريق:
إن جاء نص يحرم شيئا قد ثبت فيه إباحة شرعية يسمى نسخا و إن جاء نص في رفع الإباحة الأصلية فلا يسمى نسخا فالنسخ النص المتأخر الذي يرفع نصا سابق و إن كان مباحا.
كيف يكون المباح حكما تكليفيا ؟
في هذه المسألة أقوال: أ- ذكرت من باب تكميل العدد وهو اختيار الشنقيطي وهو ضعيف
ب- المراد اعتقاد هذا الحكم مثل اعتقاد أن الطعام مباح ويرد بأن كل الأحكام يجب اعتقادها أنها أحكام تكليفية.
ج- المباح حكم تكليفي بمعنى أنه مأمور به يعني يجب على المكلف حيث أنه ترك للحرام وقالوا لا يتم ترك الحرام إلا بفعل المباح وحينئذ يكون المباح حكم تكليفي لأنه متلازم لترك الحرام فقالوا بالسكوت يترك الكذب وهذا قول الكعبي وأبي بكر الدقاق وأبي فرج المالكي وهذا كلام غير صحيح فأصل في المباح المتساوي الطرفين وليس بكونه ذريعة إلى أمر آخر وكذلك لا يوجد تلازم بين الكذب و السكوت فقد يسكت وهو لا يكذب و يلزم من قولهم أن السرقة واجبة إن شغلت السارق عن الزنى لأنه أكبر.
والصواب: أن تناول المباح لا يصح أن يكون صاحبه محاسبا عليه بإطلاق و إنما يحاسب على التقصيرلا بالشكر عليه، وقد يقال إن المباح حكم تكليفي من حيث الجنس لا من حيث الأفراد فالمكلف يجب عليه أن يأكل و يشرب و ينام و ينكح ويدل على ذلك حديث الرهط الثلاثة الثابت في صحيحي البخاري ومسلم
' عن أنس بن مالك رضي الله عنه يقول ثم جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني “.
صيغ الإباحة: قال ابن القيم في بدائع الفوائد ج: 4 ص: 811
وتستفاد الإباحة من الإذن والتخيير والأمر بعد الحظر ونفي الجناح والحرج والإثم والمؤاخذة والإخبار بأنه معفو عنه وبالإقرار على فعله في زمن الوحي وبالإنكار على من حرم الشيء والإخبار بأنه خلق لنا كذا وجعله لنا وامتنانه علينا به وإخباره عن فعل من قبلنا له غير ذام لهم عليه فإن اقترن بإخباره مدح فاعله لأجله دل على رجحانه ومن لفظ الإحلال ورفع الجناح والإذن والعفو وإن شئت فافعل وإن شئت فلا تفعل من الامتنان بما في الأعيان من المنافع وما يتعلق بها من الأفعال نحو من أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ونحو وبالنجم هم يهتدون ومن السكوت عن التحريم ومن الإقرار على الفعل في زمن الوحي وهو نوعان إقرار الرب تبارك وتعالى وإقرار رسوله إذا علم الفعل فمن إقرار الرب تعالى قول جابر كنا نعزل والقرآن ينزل رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي ومن إقرار رسوله قول حسان لعمر كنت أنشد وفيه من هو خير منك هذا نهاية كلام ابن القيم.

الحكم الرابع و الخامس: المحظور و المكروه:
ملاحظة: الحرام يختلف عن الواجب لأنه فعل ترك والعلماء متفقون على أن النهي يجب على الفور و يقتضي التكرار ومختلفون في أن الواجب يجب على الفور أم لا وهل يقتضي التكرار أم لا.
فعل الواجب مرهون بالاستطاعة وأما فعل المحظور و المكروه لا يحتاج إلى استطاعة و الدليل على ذلك قول النبي عليه السلام ' إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم و إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه ' ومما ينبغي أن يذكر أن حرص الصحابة على الواجب و المندوب من حيث الفعل سواء فالزهد عندهم في المباح وليس في المندوب وحرصهم في ترك المكروه و الحرام سواء ومما ينبغي أن يذكر أيضا أن فعل المأمور مقدم على ترك المحظور في الشرع لذا أفضل الصبر عند الله و أحبه له أن تصبر على فعل الطاعات وترك المأمور أغلظ من فعل المحظور فكان عقاب إبليس بسبب تركه للسجود أعظم و أغلظ من عقاب آدم بسبب أكله من الشجرة .
المكروه عند السلف هو الحرام وكذلك على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك على لسان الأئمة الأربعة، فقال تعالى في سورة الإسراء ' كل ذلك كان عند ربك مكروها ' وقال النبي عليه السلام ' لقد كره الله لكم قيل و قال و كثرة السؤال و إضاعة المال ' وسئل الشافعي عن الجمع بين المرأة و أختها فقال أكره ذلك و سئل أحمد عن لبس الرجل الذهب و الحرير فقال أكره ذلك.


والمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

 

الرد مع إقتباس
  #2  
قديم 02-11-2010, 12:23 AM
الصورة الرمزية لـ المصباح المنير
المصباح المنير المصباح المنير is offline
مشرف القسم الشرعي
 





المصباح المنير will become famous soon enough
 

 

الحمداني

وفقك ربي

موضوع متخصص

 

الرد مع إقتباس
  #3  
قديم 02-11-2010, 07:42 AM
اوسم اوسم is offline
عضو مثالي
 





اوسم is an unknown quantity at this point
 

 

المصباح المنير

جزاك الله خير وبارك فيك

 

الرد مع إقتباس
  #4  
قديم 02-11-2010, 12:40 PM
الصورة الرمزية لـ Sultan Najd
Sultan Najd Sultan Najd is offline
عضو ملكي
 





Sultan Najd will become famous soon enoughSultan Najd will become famous soon enough
 

 

جزاك الله خير

 

الرد مع إقتباس
  #5  
قديم 02-11-2010, 01:55 PM
اوسم اوسم is offline
عضو مثالي
 





اوسم is an unknown quantity at this point
 

 

وجزاك اخوي سلطان ... وشكرا على المرور

 

الرد مع إقتباس
  #6  
قديم 02-11-2010, 10:47 PM
الصورة الرمزية لـ ابو سيف السويداني
ابو سيف السويداني ابو سيف السويداني is offline
عضو دائم
 





ابو سيف السويداني is an unknown quantity at this point
 

 

بورك فيك وجزيت خيرا

 

الرد مع إقتباس
  #7  
قديم 02-11-2010, 11:13 PM
الصورة الرمزية لـ عبدالعزيز عبدالله الجبرين
عبدالعزيز عبدالله الجبرين عبدالعزيز عبدالله الجبرين is offline
مشرف القسم العام
 






عبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of lightعبدالعزيز عبدالله الجبرين is a glorious beacon of light
 

 

الحمداني

طرحت فابدعت
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق

 

الرد مع إقتباس
  #8  
قديم 03-11-2010, 05:59 PM
اوسم اوسم is offline
عضو مثالي
 





اوسم is an unknown quantity at this point
 

 

السويداني .. وجزاك .. مشكور على مرمرك ... بوركت

 

الرد مع إقتباس
  #9  
قديم 03-11-2010, 06:01 PM
اوسم اوسم is offline
عضو مثالي
 





اوسم is an unknown quantity at this point
 

 

عبدالعزيز عبدالله الجبرين

بارك الله فيك اخوي شكرا على مرورك

 

الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا بإمكانك إضافة موضوع جديد
لا بإمكانك إضافة مشاركات جديدة
لا بإمكانك إضافة مرفقات
لا بإمكانك تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are غير متاح
Pingbacks are غير متاح
Refbacks are غير متاح

 
جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 11:10 AM ] .


Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد
www