منتديات قبيلة بني زيد

منتديات قبيلة بني زيد (http://www.banyzaid.com/vb/)
-   المنـتـدى الـــشــرعـي (http://www.banyzaid.com/vb/f2/)
-   -   بلّغوا عنّي ولو آية ( 1 ) (http://www.banyzaid.com/vb/t69089.html)

القناص911 05-11-2008 01:10 AM

بلّغوا عنّي ولو آية ( 1 )
 
[img][/img]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَمْ يَسْتَدْبِرْهَا فِي الْغَائِطِ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةً وَمُحِيِ عَنْهُ سَيِّئَةً".
و عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا أَتَيْتُم الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا"، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؟ قَالَ: "نَعَمْ".

الحديث الأول: أخرجه الطبراني في " الأوسط " (1 / 32 - مصورة الجامعة الإسلامية) وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (3 / 88).

الحديث الثاني: أخرجه أحمد (5/421 ، رقم 23624) ، وأبو داود (1/3 ، رقم 9) ، والترمذي (1/13 ، رقم 8) ، وأخرجه أيضًا: البخاري (1/154 ، رقم 386) ، ومسلم (1/224 ، رقم 264). قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم: قَوْله: (فَوَجَدْنَا مَرَاحِيض) جَمْع مِرْحَاض, وَهُوَ الْبَيْت الْمُتَّخَذ لِقَضَاءِ حَاجَة الْإِنْسَان أَيْ لِلتَّغَوُّطِ. قَوْله: (فَنَنْحَرِف عَنْهَا) مَعْنَاهُ: نَحْرِص عَلَى اِجْتِنَابهَا بِالْمَيْلِ عَنْهَا بِحَسَبِ قُدْرَتنَا.


[img][/img]

[img][/img]

المصباح المنير 06-11-2008 12:26 AM

القناص 911:f2:

نفع الله بك ..

وتقبل هذه الفوائد :
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ، ولا تستدبروها ، ولكن شرقوا أو غربوا .

قال أبو أيوب : فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة ، فننحرف عنها ونستغفر الله عز وجل .




فيه مسائل :
1 = أقرب الروايات لهذا اللفظ الذي أورده المصنف هي رواية مسلم ، وفيها تقديم وتأخير .

ولفظ الحديث عند مسلم : إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ، ولكن شرقوا أو غربوا .

2 = قال المصنف – رحمه الله – :

الغائط : الموضع المطمئن من الأرض ، كانوا ينتابونه للحاجة ، فكنّوا به عن نفس الحدث كراهية لذكره بخاص اسمه .

والمراحيض : جمع مرحاض ، وهو المغتسل ، وهو أيضا كناية عن موضع التخلّي .

3 = ومن هذا الباب – باب التـَّـكنية عن الأمر وعدم التصريح – قوله تعالى عن انبيائه ورسله : ( وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ )

وقال عن عيسى ابن مريم وأمه : ( كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ )

ومن كان يأكل الطعام احتاج إلى ما يحتاجه الناس من قضاء الحاجة ، وبالتالي ينتفي عنه الخلود ، وتنتفي عنه الألوهية بطريق الأولى .

4 = قوله صلى الله عليه وسلم : ولكن شرقوا أو غربوا .

هذا خاص بأهل المدينة ؛ لأن قبلة أهل المدينة جهة الجنوب ، فإذا اتجهوا شرقا أو غرباً حال قضاء الحاجة لم يستقبلوا القبلة ولم يستدبروها .

ويدخل في ذلك من كان على نفس الجهة ، كأهل الشام واليمن .

أما من كان في اتجاهه شرقا أو غربا استقبال أو استدبار ، فإنه يُنهى عن ذلك لعموم الأحاديث .

فقد روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها .

وروى عن سلمان رضي الله عنه أنه قال : قال لنا المشركون : إني أرى صاحبكم يعلمكم . حتى يعلمكم الخراءة ؟ فقال : أجل . إنه نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه أو يستقبل القبلة ، ونهى عن الروث والعظام ، وقال : لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار .

فهذه ألفاظ عامة في النهي عن استقبال القبلة أو استدبارها ، سواء لأهل المدينة أو لغيرهم .

5 = استغفار أبي أيوب رضي الله عنه .

بناء على مذهبه أنه يرى التحريم في الفضاء والبنيان .

وقيل : لأنه لا يرتضي ذلك الفعل ، وهذا دالٌّ على ورعه رضي الله عنه .

وقيل : استغفار لمن بناها إن كان من المسلمين .

6= النهي يقتضي التحريم ، فيحرم استقبال القبلة أو استدبارها حال قضاء الحاجة سواء بالبول أو بالغائط .

7 = النهي خاص في قضاء الحاجة من بول أو غائط ، ولا يلحق بهما ما سواهما ، وهذا من تعظيم القبلة ، وهو أمرٌ توقيفي لا يُمكن أن يُلحق به غيره مما لم يُنصّ عليه .

وتعظيم القبلة حتى في قبلة المُصلّي .

ولذلك لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد ، فأقبل على الناس فقال : ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه ؟ أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه ؟ فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه ، فإن لم يجد فليقل هكذا . ووصف القاسم – أحد رواته - فتفل في ثوبه ثم مسح بعضه على بعض . رواه مسلم .

8 = لا يُنهى عن استدبار القبلة أو الكعبة حال النوم أو عند الجماع .

ولا يصح النهي عن استقبال النّيرين ( الشمس والقمر ) ولا عن استقبال الريح ، إلا إذا خشي أن تردّ الريح عليه بوله فلا يستقبلها لأجل ذلك لا للتعظيم .

9 = قول الصحابي حُجة إذا لم يُخالف النص ، أو لم يُخالفه غيره ، فإن خالفه غيره من الصحابة رُجّح بينهما أو جُمع إن أمكن الجمع .

وقد يكون الصحابي يقول بقول ، ولا يسعه غيره ؛ لأنه لم يبلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم سواه ، ويكون معذورا في نفسه .

وعلى هذا كان ابن مسعود رضي الله عنه يُطبّق يديه في صلاته ، بأن يضم كفيه ويجعلهما بين ركبتيه .

قال رضي الله عنه : إذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه وليجنأ ، وليطبّـق بين كفيه ، فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأراهم . رواه مسلم .

فهذا مذهبه رضي الله عنه مع أن التطبيق قد نُسخ ، ولكن لم يبلغه النسخ .

10 = لو لم يرد في المسألة إلا حديث أبي أيوب رضي الله عنه لُحمل النهي على التحريم مُطلقاً

ولكن قد ورد استدبار الكعبة حال قضاء الحاجة كما في هذا الحديث :

عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال : رقيت على بيت حفصة ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة .

وفي رواية : مستقبل بيت المقدس .


= فيه مسائل :
1 = في الحديث قصة :

فعن واسع بن حَبان قال : كنت أصلي في المسجد وعبد الله بن عمر مسند ظهره إلى القبلة ، فلما قضيت صلاتي انصرفت إليه من شقي ، فقال عبد الله : يقول ناس إذا قعدت للحاجة تكون لك ، فلا تقعد مستقبل القبلة ولا بيت المقدس . قال عبد الله : ولقد رقيت على ظهر بيتٍ ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته . رواه البخاري ومسلم .

زاد البخاري : وقال لعلك من الذين يصلون على أوراكهم ؟ فقلت : لا أدري والله . قال مالك : يعني الذي يصلي ولا يرتفع عن الأرض . يسجد وهو لاصق بالأرض .

وهذا يعني أن ابن عمر كان يعلم بحال المُخاطَب وبمذهبه الذي يذهب إليه في هذه المسألة .

وفي هذا بيان لطريقة من طرق التعليم .

وهي أنه إذا عُلم أن لدى الإنسان مذهب مُخالف فإنه يُبيّن له الحق بدليله .

وهذا يتكرر من ابن عمر رضي الله عنهما ، فإنه يكتفي أحيانا بإيراد الحديث أو الفعل ونسبته للنبي صلى الله عليه وسلم ، فإن فيه كفاية لمن أراد الهداية .

2 = الجمع بين الحديثين أولى من إهمال أحدهما ، بل ذهب بعض العلماء إلى وجوب العمل بالحديثين ما أمكن .

قال الإمام النووي : ولا خلاف بين العلماء أنه إذا أمكن الجمع بين الأحاديث لا يُصار إلى ترك بعضها بل يجب الجمع بينها والعمل بجميعها .

وللجمع بين الحديثين يُقال : حديث أبي أيوب نص في تحريم استقبال القبلة أو استدبارها حال قضاء الحاجة ومثله حديث أبي هريرة وحديث سلمان .

وحديث ابن عمر نص في جواز ذلك في البنيان .

فبقي حديث أبي أيوب و حديث أبي هريرة وحديث سلمان نص في تحريمه في الفضاء ، وخص حديث ابن عمر البنيان دون الفضاء .

3 = الجمهور على المنع في الصحراء دون البنيان .

ولذا لما أورد المصنف قول أبي أيوب أورد حديث ابن عمر بعده مباشرة .

4 = إذا كان في الصحراء ما يستر من دابة أو جدار ونحو ذلك جاز استقبال أو استدبار القبلة .

وقد أناخ ابن عمر راحلته مستقبل القبلة ، ثم جلس يبول إليها فقيل له : يا أبا عبد الرحمن أليس قد نُهي عن هذا ؟ قال : بلى ، إنما نهى عن ذلك في الفضاء ، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس . رواه أبو داود والبيهقي .

5 = صعود ابن عمر لبيت أخته حفصة إنما كان لحاجة .

وفيه جواز تبسط الزوج مع أهل زوجته ، ودخولهم بيته من غير إذنه إذا كان لا يكره ذلك .

6 = حرص الصحابة على التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم ، والاقتداء به ، وتعظيمهم للسنة .



والله تعالى أعلى وأعلم .

شرح الشيخ / عبدالرحمن السحيم


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن » [ 01:48 AM ] .

Powered by vBulletin Version 3.6.4
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
حقوق كل مايعرض في هذا المنتدى محفوظة لمنتدى بني زيد


SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.